العليمي يشدد على الشراكة السياسية... ويرفض «أحادية الانتقالي»

تحركات يمنية لاحتواء تبعات التصعيد في حضرموت والمهرة

قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تستعد لشن عملية أمنية في محافظة أبين شرق عدن (رويترز)
قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تستعد لشن عملية أمنية في محافظة أبين شرق عدن (رويترز)
TT

العليمي يشدد على الشراكة السياسية... ويرفض «أحادية الانتقالي»

قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تستعد لشن عملية أمنية في محافظة أبين شرق عدن (رويترز)
قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تستعد لشن عملية أمنية في محافظة أبين شرق عدن (رويترز)

شدَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على ضرورة الالتزام بنهج الشراكة السياسية والمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، محذراً من تداعيات أي إجراءات أحادية في المحافظات الشرقية، ومؤكداً أن فرض أمر واقع خارج التوافق الوطني من شأنه الإضرار بوحدة القرار الأمني والعسكري، وفتح ثغرات تستفيد منها الجماعة الحوثية والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض السفير الأميركي ستيفن فاغن، بالتوازي مع تحركات مكثفة لاحتواء تبعات التصعيد الأمني والعسكري في حضرموت والمهرة في شرق اليمن.

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي ناقش مع السفير فاغن «العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها على مختلف المستويات، إلى جانب مستجدات الأوضاع المحلية، وفي المقدمة التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، وجهود الإصلاح الحكومي، والتنسيق المشترك في مجال مكافحة الإرهاب وردع الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران».

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني - وفق الإعلام الرسمي - بالمواقف الأميركية «الحازمة» إلى جانب الدولة اليمنية، مثمناً قرار واشنطن تصنيف الجماعة الحوثية «منظمةً إرهابيةً أجنبيةً»، ودورها في مواجهة شبكات تهريب السلاح والتمويل المرتبطة بالنظام الإيراني، إضافة إلى الدعم السياسي في مجلس الأمن، والمساندة المقدّرة لمسار الإصلاحات الاقتصادية.

العليمي مجتمعاً في الرياض مع السفير الأميركي ستيفن فاغن (سبأ)

وأكد العليمي أهمية استمرار الدور الأميركي الفاعل إلى جانب اليمن وقيادته السياسية، بما يسهم في استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار، والتقدم نحو سلام عادل. وفي الوقت نفسه، جدد تحذيره من تداعيات أي خطوات أحادية خارج المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، لما قد يترتب عليها من إضعاف لاستقلالية الحكومة ووحدة القرار السيادي.

ونقلت وكالة «سبأ» أن اللقاء تناول التحركات الأخيرة للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الشرقية، حيث شدد العليمي على ضرورة الالتزام بالشراكة القائمة بين مختلف المكونات السياسية في إطار تحالف الحكومة الشرعية، مؤكداً أن الحفاظ على التوافق الوطني يمثل شرطاً أساسياً لمواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها خطر الحوثيين والتنظيمات الإرهابية.

وثمّن العليمي الجهود التي تقودها السعودية، بمشاركة الإمارات، لخفض التصعيد في حضرموت والمهرة، عادّاً أن استقرار المحافظات الشرقية وإعادة تطبيع أوضاعها يمثلان مطلباً حيوياً لأمن اليمن واستقراره، وامتداداً طبيعياً لأمن المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.

ونسب الإعلام اليمني إلى السفير فاغن أنه أكد موقف بلاده الثابت والداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، وحرص واشنطن على تماسك مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، واستمرار الشراكة في جهود مكافحة الإرهاب، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني، ودعم تطلعاته السياسية والاقتصادية.

نقاشات في عدن

بالتوازي مع هذه التطورات، شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، اجتماعاً سياسياً وأمنياً، جمع عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني، بحضور قيادات عسكرية وأمنية. وناقش اللقاء آخر المستجدات على الساحة الوطنية، وانعكاساتها على الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية.

وشدَّد المحرّمي - بحسب الإعلام الرسمي - على أهمية توحيد السلاح في مواجهة الانقلاب الحوثي، ومكافحة الجماعات الإرهابية في المحافظات المُحرَّرة، وقطع شبكات تهريب السلاح والمخدرات التي تمثل أحد مصادر الدعم الرئيسية للحوثيين. في حين ثمّن البركاني الدور الذي يقوم به المحرّمي في مكافحة الإرهاب، عادّاً أن هذه الجهود تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي مجتمعاً في عدن مع رئيس البرلمان سلطان البركاني (سبأ)

وكان البركاني قد التقى، في وقت سابق، عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بحضور قيادات عسكرية وأمنية، حيث ناقش اللقاء - بحسب إعلام «الانتقالي» - مستجدات الأوضاع السياسية، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والتصدي لشبكات تهريب الأسلحة، لا سيما في وادي وصحراء حضرموت والمهرة.

تحرك ميداني

ميدانياً، أعلنت مصادر إعلامية مقربة من «المجلس الانتقالي الجنوبي»، أن القوات التابعة للمجلس بدأت نشر وحدات عسكرية وأمنية باتجاه مناطق التماس مع جماعة الحوثيين قرب محافظة البيضاء.

وأفادت المصادر بأن عملية «الحسم»، التي أُعلنت مطلع الأسبوع، دخلت حيز التنفيذ، مع انتشار قوات الحزام الأمني والدعم والإسناد ومحور أبين في مناطق المنطقة الوسطى، بالتوازي مع تعزيزات إضافية إلى خطوط التماس المتاخمة لمكيراس، ضمن خطة تهدف إلى إنهاء الوجود الحوثي وتأمين المديرية وربطها بالمناطق المحررة.

وبحسب مصادر ميدانية، تترافق هذه التحركات مع عمليات ملاحقة للتنظيمات الإرهابية في أبين، خصوصاً عناصر تنظيم «القاعدة»؛ لمنع استخدام تلك المناطق نقاط عبور أو نقاط إمداد لجبهات القتال.

جنود تابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب باستعادة الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل 1990 (رويترز)

من جهته، قال محمد النقيب المتحدث باسم القوات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إن عملية «الحسم» التي تنفِّذها القوات الجنوبية تمثل محطةً مفصليةً في مسار مكافحة الإرهاب، وتأتي استكمالاً لعملية «سهام الشرق»، في إطار جهد عسكري وأمني تراكمي امتدَّ لنحو عقد من الزمن.

وأضاف النقيب في تصريحات صحافية، أن العملية لا تُعدُّ تحركاً عسكرياً معزولاً، بل تعدُّ امتداداً لسلسلة من العمليات التي نفَّذتها القوات الجنوبية لمواجهة التنظيمات الإرهابية، وتأمين المناطق الواقعة ضمن نطاق انتشارها، من المهرة شرقاً حتى باب المندب غرباً.

وأكد أن العملية تستهدف تقويض شبكات الجماعات المتطرفة ومنع تداخلها مع جماعة الحوثي، وقطع مسارات الإمداد والتهريب، مشيراً إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن مقاربة أمنية أوسع تسهم - بحسب تعبيره - في تعزيز أمن الجنوب، ودعم الاستقرار الإقليمي، لا سيما في الممرات البحرية الحيوية.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.