دراسة كندية تكشف: قلب المرأة أكثر هشاشة من قلب الرجل

أمراض القلب شائعة (جامعة ألبرتا)
أمراض القلب شائعة (جامعة ألبرتا)
TT

دراسة كندية تكشف: قلب المرأة أكثر هشاشة من قلب الرجل

أمراض القلب شائعة (جامعة ألبرتا)
أمراض القلب شائعة (جامعة ألبرتا)

لطالما ارتبطت أمراض القلب في الأذهان بالرجال أكثر من النساء، إلا أن دراسة كندية حديثة قلبت هذا المفهوم رأساً على عقب، بعدما كشفت عن أن النساء أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات قلبية خطيرة عند تعرضهن لعوامل الخطر التقليدية، مقارنة بالرجال. وفقاً لموقع «SUR».

فقد عرضت الكلية الأميركية لأمراض القلب، خلال مؤتمرها السنوي في أبريل (نيسان) الماضي، نتائج دراسة موسعة أجراها باحثون من مركز «صنيبروك» للعلوم الصحية في تورونتو، أوضحت وجود فروق جوهرية بين الجنسين في استجابة القلب لعوامل الخطر.

علامات خفية على النوبات القلبية (بِكسِلز)

وقال البروفسور مانيش سود، الباحث الرئيس في الدراسة، إن «ما توصلنا إليه جديد تماماً، ولم نرَ مثله من قبل»، مؤكداً أنه لا يمكن اعتماد حلول موحدة للرجال والنساء في الوقاية من أمراض القلب.

8 عوامل رئيسية

وتناولت الدراسة تأثير ثمانية عوامل خطر شائعة تشمل: النظام الغذائي غير الصحي، قلة النوم، ضعف النشاط البدني، التدخين، السمنة، ارتفاع سكر الدم، اضطراب الدهون، وارتفاع ضغط الدم.

وأظهرت النتائج أن النساء، رغم تمتّعهن عادةً بحماية هرمونية قبل سن اليأس، أكثر تأثراً بهذه العوامل مقارنة بالرجال، خصوصاً عند حدوث اضطرابات هرمونية مفاجئة أو انقطاع مبكر للطمث.

وخلص الباحثون إلى أن أي خلل هرموني لدى المرأة قد ينعكس مباشرة على صحة القلب، ويزيد احتمالات الإصابة بأمراض وعائية خطيرة ذات نتائج أسوأ من نظيرها لدى الرجال.

استئصال المبيضين... خطر مضاعف على القلب

وفي محور آخر من المؤتمر، عرضت بيانات تُظهر أن استئصال المبيضين الثنائي، وهو إجراء جراحي يُوصى به في حالات مثل بطانة الرحم المهاجرة أو سرطان المبيض، يزيد من خطر الإصابة بفشل القلب نتيجة فقدان الهرمونات الأنثوية في سن مبكرة.

وأوضح الأطباء أن انقطاع الطمث المبكر يضعِف قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة؛ ما يجعل المراقبة الطبية المستمرة ضرورة للنساء اللواتي خضعن لهذا النوع من الجراحة.

نتائج مقلقة

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 175 ألف شخص بالغ في كندا جُمعت بين عامي 2009 و2017 ضمن مشروع «الصحة في أونتاريو». وبعد متابعة المشاركين على مدى 11 عاماً، تبيّن أن النساء اللواتي كانت صحتهن العامة ضعيفة أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بمعدل يضاعف الخطر لدى الرجال في الظروف ذاتها.

فقد بلغ خطر الإصابة لدى النساء في هذه الفئة خمسة أضعاف، مقابل 2.5 ضعف لدى الرجال. أما في الفئة المتوسطة من حيث الصحة القلبية، فكانت النسبة 2.3 مقابل 1.6 على التوالي.

دعوة لمزيد من الأبحاث

ويرى الخبراء أن هذه الفوارق قد تكون نتاج تفاعل معقد بين العوامل البيولوجية والاجتماعية؛ ما يستدعي المزيد من الدراسات التي تراعي خصوصية بيولوجيا كل من الرجل والمرأة.

ويختتم البروفسور سود قائلاً: «حان الوقت لأن ننظر إلى صحة القلب من منظور نوعي، لا كقضية واحدة تخص الجميع. فالقلب ليس متشابهاً بين الرجل والمرأة، لا في تكوينه ولا في استجابته للخطر».



دراسة مفاجئة: السرطان يُصدر إشارات تحمي الدماغ من ألزهايمر

الدراسة تُضاف إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تشير إلى أن العلاقة بين السرطان والأمراض التنكسية العصبية تتجاوز الصدفة الإحصائية (رويترز)
الدراسة تُضاف إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تشير إلى أن العلاقة بين السرطان والأمراض التنكسية العصبية تتجاوز الصدفة الإحصائية (رويترز)
TT

دراسة مفاجئة: السرطان يُصدر إشارات تحمي الدماغ من ألزهايمر

الدراسة تُضاف إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تشير إلى أن العلاقة بين السرطان والأمراض التنكسية العصبية تتجاوز الصدفة الإحصائية (رويترز)
الدراسة تُضاف إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تشير إلى أن العلاقة بين السرطان والأمراض التنكسية العصبية تتجاوز الصدفة الإحصائية (رويترز)

يُعدّ كل من السرطان ومرض ألزهايمر من أكثر التشخيصات الطبية إثارةً للخوف، لكن نادراً ما يُصيبان الشخص نفسه معاً.

لاحظ علماء الأوبئة لسنوات أنَّ مرضى السرطان أقل عرضةً للإصابة بمرض ألزهايمر، بينما يُظهر مرضى ألزهايمر انخفاضاً ملحوظاً في احتمالية الإصابة بالسرطان، إلا أن أحداً لم يتمكَّن حتى الآن من تفسير السبب، وفقاً لموقع «ساينس أليرت».

تشير دراسة حديثة، أُجريت على الفئران، إلى احتمال مثير للدهشة ومفاجئ: قد تُرسل بعض أنواع السرطان إشارات وقائية إلى الدماغ تساعد على إزالة تجمعات البروتين السامة المرتبطة بمرض ألزهايمر.

يتميَّز مرض ألزهايمر بوجود ترسبات لزجة من بروتين يُسمى «بيتا أميلويد»، تتراكم بين الخلايا العصبية في الدماغ. وتُعيق هذه التجمعات، أو ما تُعرف بـ«اللويحات»، التواصل بين الخلايا العصبية، مسببةً التهاباً وتلفاً يؤدي تدريجياً إلى تدهور الذاكرة والقدرات الإدراكية.

التجارب على الفئران

في الدراسة الجديدة، زرع العلماء أوراماً بشرية في الرئة والبروستاتا والقولون تحت جلد فئران مهندَسة وراثياً لتطوير «لويحات أميلويد» مشابهة لتلك الموجودة في مرض ألزهايمر لدى البشر. وعند تركها دون تدخل، تتطور لدى هذه الحيوانات تجمعات كثيفة من بروتين «بيتا أميلويد» في أدمغتها مع تقدمها في العمر، وهو ما يعكس سمةً أساسيةً للمرض لدى البشر.

لكن عندما حملت الفئران أوراماً، توقف تراكم اللويحات المعتادة في أدمغتها. وفي بعض التجارب، لاحظ الباحثون تحسناً في ذاكرة الحيوانات مقارنةً بفئران نموذج ألزهايمر غير المصابة بالأورام، مما يشير إلى أن التغيير لم يكن مجرد أثر مرئي تحت المجهر، بل كان له تأثير وظيفي ملموس على الدماغ.

الدور المحتمل لبروتين «سيستاتين - سي»

عزا الفريق هذا التأثير إلى بروتين يُسمى «سيستاتين - سي»، يُفرز من الأورام إلى مجرى الدم. وتشير الدراسة إلى أن هذا البروتين قادر، على الأقل في الفئران، على عبور الحاجز الدموي الدماغي، وهو الحاجز المحكم الذي يحمي الدماغ عادةً من كثير من المواد في الدورة الدموية.

بمجرد دخوله إلى الدماغ، يبدو أن «سيستاتين - سي» يرتبط بتجمعات صغيرة من بروتين «بيتا النشواني»، ويُعلّمها لتدميرها بواسطة الخلايا المناعية المقيمة في الدماغ، والمعروفة باسم الخلايا الدبقية الصغيرة. تعمل هذه الخلايا كأنها فريق تنظيف للدماغ، حيث تقوم بدوريات مستمرة بحثاً عن الحطام والبروتينات المشوهة.

في مرض ألزهايمر، يبدو أن الخلايا الدبقية الصغيرة تتخلف عن أداء مهامها، مما يسمح بتراكم بروتين «بيتا النشواني»، وتصلبه على شكل لويحات.

أما في الفئران المصابة بالأورام، فقد قام «سيستاتين - سي» بتنشيط مستشعر على الخلايا الدبقية الصغيرة يُعرف باسم «Trem2»، مما حوّل هذه الخلايا فعلياً إلى حالة أكثر فعالية في إزالة اللويحات.

للوهلة الأولى، قد تبدو فكرة أن السرطان قد «يساعد» على حماية الدماغ من الخرف غريبة بعض الشيء. ومع ذلك، غالباً ما تعمل البيولوجيا وفق مبدأ المقايضة، حيث قد تكون عملية ضارة في سياق ما، مفيدة في سياق آخر.

في هذه الحالة، قد يكون إفراز الورم لـ«سيستاتين - سي» أثراً جانبياً لبيولوجيته، لكنه يوفِّر فائدةً محتملةً في قدرة الدماغ على التعامل مع البروتينات المشوهة. وهذا لا يعني أن الإصابة بالسرطان أمر مرغوب فيه، لكنه يكشف عن مسار محتمل يمكن للعلماء استغلاله بطريقة أكثر أماناً في المستقبل.

تُضاف هذه الدراسة إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تشير إلى أن العلاقة بين السرطان والأمراض التنكسية العصبية تتجاوز الصدفة الإحصائية. فقد أظهرت دراسات سكانية واسعة النطاق أن الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر أقل عرضة للإصابة بالسرطان بشكل ملحوظ، والعكس صحيح، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عامل العمر والعوامل الصحية الأخرى.


لماذا يحتاج الجسم لفيتامين «ك 2»... وكيف تضيفه إلى نظامك الغذائي؟

فيتامين «ك» يساعد على تنظيم استخدام الكالسيوم في الجسم إذ يمنع تراكم الترسبات الصلبة (بيكسلز)
فيتامين «ك» يساعد على تنظيم استخدام الكالسيوم في الجسم إذ يمنع تراكم الترسبات الصلبة (بيكسلز)
TT

لماذا يحتاج الجسم لفيتامين «ك 2»... وكيف تضيفه إلى نظامك الغذائي؟

فيتامين «ك» يساعد على تنظيم استخدام الكالسيوم في الجسم إذ يمنع تراكم الترسبات الصلبة (بيكسلز)
فيتامين «ك» يساعد على تنظيم استخدام الكالسيوم في الجسم إذ يمنع تراكم الترسبات الصلبة (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «ك» عنصراً غذائياً أساسياً قابلاً للذوبان في الدهون، ويحتاج إليه الجسم لأداء وظائف حيوية، في مقدمتها تخثّر الدم بشكل سليم.

يتوافر فيتامين «ك» بنوعين رئيسيين:

- فيتامين «ك 1» (فيلوكينون)، ويوجد في الخضراوات الورقية والخضراوات الأخرى وبعض الزيوت النباتية.

- فيتامين «ك 2» (ميناكينون)، ويتوافر في منتجات الألبان، والأطعمة المخمّرة، والمنتجات الحيوانية.

يمكن الحصول على فيتامين «ك» أيضاً من خلال المكملات الغذائية، غير أن التجارب السريرية تُشير إلى أن الفيتامين المُستمد من الطعام يكون أكثر فاعلية في الجسم. كما ينتج الجسم جزءاً من فيتامين «ك» في القولون، بينما يحصل معظم الناس على الكمية المتبقية من خلال نظامهم الغذائي.

لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين «ك 2»؟

يسهم كل من فيتامين «ك 1» و«ك 2» في ضمان تخثّر الدم بشكل طبيعي، ما يساعد على منع النزف المفرط والكدمات عند تعرّض الأوعية الدموية للإصابة. إلا أن الأبحاث الحديثة تُظهر أن لكل منهما أدواراً مختلفة في جوانب أخرى من الصحة، حيث يتمتع فيتامين «ك 2» بفوائد صحية مستقلة عن فيتامين «ك 1»، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ورغم عدم وجود كمية موصى بها رسمياً لفيتامين «ك 2» تحديداً، فإن التوصيات العامة تشير إلى ضرورة الحصول على ما بين 90 و120 ميكروغراماً يومياً من فيتامين «ك»، وهي كمية تعتمد أساساً على احتياجات الجسم من فيتامين «ك 1» للوقاية من النزف.

ويُقدّر الباحثون المتخصصون في دراسة فوائد فيتامين «ك 2» أن تأثيراته الإيجابية قد تتحقق بتناول ما بين 10 و45 ميكروغراماً يومياً. ومع ذلك، يشكّل فيتامين «ك 1» نحو 90 في المائة من إجمالي فيتامين «ك» الذي يستهلكه الإنسان ضمن النظام الغذائي المعتاد.

فوائد الحصول على فيتامين «ك 2» من الغذاء:

1. دعم صحة القلب

يساعد فيتامين «ك» على تنظيم استخدام الكالسيوم في الجسم؛ إذ يمنع تراكم الترسبات الصلبة، مثل الكالسيوم والمواد الدهنية، داخل جدران الشرايين. وتُسهم الأوعية الدموية المرنة والملساء في تحسين تدفق الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بالجلطات وأمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن هذا التأثير الوقائي قد يكون مرتبطاً بفيتامين «ك 2» تحديداً؛ فقد أظهرت الأبحاث أن خطر الوفاة بأمراض القلب ينخفض بنسبة 9 في المائة مقابل كل 10 ميكروغرامات من فيتامين «ك 2» يتم تناولها يومياً، في حين لم يُلاحظ أي ارتباط مماثل بين فيتامين «ك 1» وخطر الوفاة القلبية.

2. تقوية العظام

يحتاج الجسم إلى الكالسيوم لبناء العظام والحفاظ على قوتها. وعندما يعمل فيتامين «ك 2» على تنظيم توزيع الكالسيوم، فإنه يُنشّط بروتينات تساعد هذا المعدن على الارتباط بالعظام بدلاً من ترسّبه في الأنسجة غير المناسبة.

ورغم استمرار الأبحاث في هذا المجال، تُشير نتائج عدة دراسات إلى أن زيادة استهلاك فيتامين «ك 2» قد تُحسّن كثافة العظام وتُقلل من خطر الإصابة بالكسور.

3. خصائص محتملة مضادة للسرطان

أظهرت بعض الدراسات أن فيتامين «ك 2» قد يُبطئ نمو الخلايا السرطانية أو يُوقف نشاطها. كما تشير أبحاث أخرى إلى أن هذا التأثير قد يُحسّن معدلات البقاء على قيد الحياة ويُقلل من احتمالات عودة المرض.

إلا أن هذه النتائج تركزت على أنواع محددة من السرطان، مثل سرطان الكبد والبروستاتا، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفوائد على نطاق أوسع.

أطعمة غنية بفيتامين «ك 2»

رغم أن فيتامين «ك» يتوافر في العديد من الأطعمة، فإن معظم ما يستهلكه الناس يكون من النوع «ك 1» الموجود في النباتات. وفيما يلي أطعمة غنية بفيتامين «ك 2» تساعد على تحقيق توازن أفضل في النظام الغذائي:

1. الناتو

طبق ياباني تقليدي مصنوع من فول الصويا المُخمّر، ويُعد أغنى مصدر غذائي لفيتامين «ك 2». تحتوي ملعقة كبيرة منه على نحو 150 ميكروغراماً، أي ما يقارب ضعف الكمية الموصى بها.

2. ثعبان البحر

يُعد خياراً بحرياً غنياً بفيتامين «ك 2»، حيث تحتوي حصة 100 غرام منه على 63 ميكروغراماً، ما يلبّي الاحتياجات اليومية.

3. الجبن

من أفضل مصادر فيتامين «ك 2»، إلى جانب الكالسيوم وفيتامين «إيه» والبروتين. ويختلف محتواه بحسب نوع الجبن، إلا أنه غني بالدهون والسعرات الحرارية، لذا يُنصح بتناوله باعتدال.

4. كبد البقر

من أكثر الأطعمة الحيوانية كثافةً غذائية؛ إذ يوفّر مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن. وتحتوي حصة 100 غرام منه على أكثر من 11 ميكروغراماً من فيتامين «ك 2».

5. الدجاج

يُعد خياراً مناسباً لمن لا يفضلون لحوم الأحشاء؛ إذ يحتوي على نحو 10 ميكروغرامات من فيتامين «ك 2» لكل 100 غرام.

6. الزبدة

تحتوي ملعقة كبيرة منها على 2.1 ميكروغرام من فيتامين «ك 2»، لكنها غنية بالسعرات الحرارية والدهون، لذا يُفضّل استهلاكها بكميات محدودة.

7. مخلل الملفوف

وهو كرنب مُخمّر يتمتع بفوائد صحية متعددة، من بينها تعزيز صحة الأمعاء. يحتوي نصف كوب منه على 2.75 ميكروغرام من فيتامين «ك 2».

8. صفار البيض

يوفّر ما بين 67 و192 ميكروغراماً من فيتامين «ك 2»، وتختلف الكمية تبعاً لنوع العلف الذي تتغذى عليه الدواجن.


6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)
الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)
الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)

يُعدّ الشمندر من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، وفيتامين «سي»، والبوتاسيوم، والحديد، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة أخرى. وعند تخليله، يحتفظ الشمندر بجزء كبير من قيمته الغذائية، ما يجعله خياراً صحياً لا يقل فائدة عن تناوله بطرق أخرى، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز الفوائد الصحية لتناول الشمندر المخلل بانتظام:

1. تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول

يحتوي الشمندر المخلل على النترات، وهي مركبات طبيعية يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وقد يسهم ذلك في خفض ضغط الدم المرتفع، لا سيما عند الاستهلاك المنتظم.

ورغم أن هذا التأثير قد يكون مؤقتاً، فإن إدراج الشمندر ضمن النظام الغذائي قد يوفر دعماً مستمراً لصحة القلب. كما تشير بعض الدراسات إلى أن الشمندر المخلل قد يساعد في تحسين مستويات الكوليسترول، من خلال خفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكوليسترول «الضار».

2. دعم صحة الأمعاء والجهاز الهضمي

يسهم تخمير الشمندر المخلل في زيادة محتواه من البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تعزز صحة الجهاز الهضمي. وتعمل هذه البكتيريا على:

- موازنة البكتيريا النافعة والضارة في الأمعاء.

- تثبيط نمو الجراثيم الضارة.

- إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

- موازنة درجة الحموضة في القولون.

- تحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويجدر التنبيه إلى أن كثيراً من أنواع الشمندر المخلل التجارية غير مُخمّرة، وبالتالي لا تحتوي على البروبيوتيك. ولتحقيق أقصى فائدة، يُنصح بالبحث عن عبارات مثل «مُخمّر»، أو «غير مبستر»، أو «مستَنبتات حية» على الملصق الغذائي.

إضافة إلى ذلك، يحتوي الشمندر المخلل على نوعين من الألياف: القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. وتساعد الأولى على تغذية البكتيريا النافعة، بينما تسهّل الثانية حركة الأمعاء وتعزز انتظام عملية الهضم.

3. تحسين الأداء الرياضي

قد يلاحظ بعض الأشخاص تحسناً في أدائهم البدني عند تناول الشمندر المخلل بانتظام. فالنترات الموجودة فيه تُسهم في تقليل كمية الأكسجين التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني، مما يؤدي إلى:

- تحسين كفاءة استخدام الأكسجين.

- زيادة القدرة على التحمل.

- تقليل الشعور بالإجهاد أثناء التمارين.

4. الوقاية من الإجهاد التأكسدي والأمراض المزمنة

يُعدّ الشمندر المخلل مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة التي تحمي الجسم من الإجهاد التأكسدي، الناتج عن تراكم الجذور الحرة. وقد يؤدي هذا الإجهاد إلى تلف الخلايا والبروتينات والحمض النووي، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث إلى أن الشمندر ومنتجاته قد تسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع الأورام، ويُعزى ذلك إلى مركبات نشطة مثل «البيتانين»، وهي الصبغة التي تمنح الشمندر لونه الأحمر البنفسجي.

5. فوائد محتملة لصحة الدماغ

يُظهر الشمندر المخلل نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية، إذ تساعد النترات على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى الدماغ. كما أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه قد تسهم في تقليل الالتهاب المزمن والوقاية من الأضرار التأكسدية التي تؤثر في صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

6. تحسين الصحة الأيضية

قد يساعد تناول الشمندر المخلل أيضاً في تقليل خطر الإصابة ببعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل:

- داء السكري.

- أمراض الكبد.

- أمراض الكلى.

وقد أظهرت دراسات أن الشمندر يسهم في خفض مستويات السكر في الدم وتحسين التحكم به، ويُعزى ذلك إلى احتوائه على مركبات مثل البوليفينولات والفلافونويدات والنترات.