«ناتو» ينشر بطارية «باتريوت» ثانية في قاعدة إنجرليك لضمان أمنها

إردوغان أكد اتخاذ تدابير بالتنسيق مع الحلفاء لحماية مجال بلاده الجوي

قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)
قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)
TT

«ناتو» ينشر بطارية «باتريوت» ثانية في قاعدة إنجرليك لضمان أمنها

قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)
قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تُنسّق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، واتخذت التدابير اللازمة بالتعاون معهم ضد أي انتهاكات لمجالها الجوي وأمنها.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الأربعاء، عن قيام حلف شمال الأطلسي (ناتو) بنشر بطارية دفاع صاروخي أميركية ثانية من طراز «باتريوت» في قاعدة إنجرليك الواقعة في ولاية أضنة في جنوب البلاد، تم استقدامها من ألمانيا لتضاف إلى بطارية مملوكة لإسبانيا موجودة بالقاعدة منذ أكثر من 10 سنوات.

ويرتفع عدد بطاريات «باتريوت» الموجودة في تركيا بذلك إلى 3 بطاريات، بعدما أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأسبوع الماضي، عن نشر بطارية تم إحضارها من قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا إلى منطقة قريبة من قاعدة كورجيك للرادارات الخاضعة لإشراف «ناتو» في ولاية مالاطيا القريبة من الحدود الإيرانية في شرق البلاد.

وجاءت الخطوة، عقب إسقاط دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط صاروخاً باليستياً ثانياً انطلق من إيران باتجاه تركيا في 9 مارس (آذار) الحالي، وسقطت شظاياه في أراضٍ خالية في ولايتي شانلي أورفا وديار بكر في جنوب شرق تركيا، والذي سبقه تدمير صاروخ آخر في 4 مارس سقطت شظاياه في منطقة دورت يول في ولاية هطاي جنوب البلاد.

خطوة جديدة لـ«ناتو»

وفي 13 مارس، تصدّت دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط لصاروخ ثالث وهو في طريقه إلى المجال الجوي لتركيا التي لم تكشف عن مكان سقوطه، بينما دوت صافرات الإنذار في قاعدة إنجرليك بالتزامن مع إسقاط الصاروخ.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية، خلال إفادة أسبوعية الأربعاء، إن «ناتو» ينشر نظام دفاع ​صاروخياً أميركياً من طراز «باتريوت» سيضاف إلى نظام آخر من الطراز نفسه. وذكر أن جنوداً من الولايات المتحدة وإسبانيا وبولندا وقطر، بالإضافة إلى ‌قوات تركية، يتمركزون في القاعدة، كما تمّ اتّخاذ إجراءات على المستوى الوطني لضمان أمن المجال الجوي.

منظومة «باتريوت» مملوكة لإسبانيا تتمركز في قاعة إنجرليك في جنوب تركيا منذ أكثر من 10 سنوات (إعلام تركي)

وعلى الرغم من أن تركيا تملك ثاني أكبر جيش في «ناتو»، كما تُعدّ قوة صاعدة في مجال الصناعات الدفاعية، فإنها تفتقر منظومة دفاع جوي كاملة خاصة بها، واعتمدت على دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط لاعتراض 3 صواريخ تقول ​إنها أُطلقت ​من إيران منذ بدء حربها في أميركا وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعلقت الولايات المتحدة العمل في قنصليتها في مدينة أضنة وسحبت الدبلوماسيين غير الأساسيين، ودعت المواطنين الأميركيين إلى مغادرة جنوب شرقي تركيا، بعد تكرار إطلاق الصواريخ باتجاه البلاد.

وفيما يتعلق بمسألة الأمن في مضيق هرمز، قال المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إن الوزارة تتابع من كثب وبدقة شديدة البيانات الأخيرة بشأن ضمان الأمن البحري في المضيق، والنداءات الموجهة إلى الدول الحليفة في هذا الصدد، لافتاً إلى أن تركيا تقيم التطورات من منظور السلام والاستقرار الإقليميين، وتجدد دعوتها لجميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل وفقاً للقانون الدولي.

حرب «عبثية»

في السياق ذاته، قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن تركيا اتخذت التدابير اللازمة بالتعاون مع حلفائها في «ناتو» ضد أي انتهاكات لمجالها الجوي وأمنها، مؤكداً أن هدفها هو «إنهاء هذه الحرب العبثية وغير القانونية والخاطئة تماماً بأسرع وقت ممكن».

إردوغان متحدثاً لرؤساء فروع حزب «العدالة والتنمية» في أنحاء تركيا بمناسبة حلول عيد الفطر مساء 17 مارس (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان، خلال اتصال عبر «الفيديو كونفرنس» مع رؤساء فروع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ليل الثلاثاء إلى الأربعاء للتهنئة بحلول عيد الفطر، إن تركيا «تتعامل مع هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها بصبر وعقلانية وهدوء، وبنهج حذر للغاية تجاه الاستفزازات».

ولفت إلى أن تركيا بذلت جهوداً حثيثة لمنع اتساع رقعة الحرب، وعبّرت عن رد فعلها تجاه الهجمات التي تنتهك القانون الدولي أياً كان الطرف الذي يقف وراءها.

وفي وقت سابق، قال إردوغان إن «حرباً مدمرة تدور حالياً في المنطقة، تقودها إسرائيل، يقتل فيها أطفال أبرياء أثناء تلقيهم دروسهم في المدارس، وإن مآرب الهجمات الإسرائيلية في المنطقة تتجاوز الأسباب الأمنية».


مقالات ذات صلة

«الناتو»: رسالة ترمب بشأن الدفاع وصلت إلى الأوروبيين

العالم الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته (أ.ب) p-circle

«الناتو»: رسالة ترمب بشأن الدفاع وصلت إلى الأوروبيين

قال مارك روته، الأمين العام لـ«الناتو»، إن الدول الأوروبية «وصلت إليها رسالة» من ترمب، وتعمل الآن على ضمان تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة باستخدام القواعد العسكرية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

بريطانيا ستتخلى عن خطتها لتسليم جزر تشاغوس بعد معارضة ترمب

بريطانيا ستتخلى عن خطتها لتسليم جزر تشاغوس بعد معارضة وسحب ترمب دعمه ونفاد وقت التشريع الخاص بالمصادقة على الاتفاق

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجه لروسيا بعد تغيّر موازين القوى في المنطقة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)
المشرق العربي قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)

العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

أعلن العراق، مساء الثلاثاء، أنه أوقف أربعة أشخاص أطلقوا صواريخ قبل يوم نحو قاعدة عسكرية في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

شركات تجني المليارات من حرب إيران

منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز (رويترز)
منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز (رويترز)
TT

شركات تجني المليارات من حرب إيران

منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز (رويترز)
منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز (رويترز)

تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في ارتفاع أسعار العديد من المنتجات بسبب إغلاق مضيق هرمز، وبينما تحصي الأسر في جميع أنحاء العالم تكاليف الحرب، تعكف بعض الشركات بدلاً من ذلك على حصد أرباح طائلة، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وذكرت «بي بي سي» أن حالة عدم اليقين التي أشعلها الصراع، وما رافقها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز من جانب إيران، يؤديان إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتوجيه ضربات موجعة لميزانيات الشركات والأسر والحكومات على حد سواء.

شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)

ولكن في حين دُفع البعض إلى حافة الهاوية، شهد آخرون - ممن تزداد ربحية أنشطتهم التجارية الأساسية في أوقات الحروب، أو ممن يستفيدون من تقلبات أسعار الطاقة - تحقيق أرباح قياسية.

واستعرضت «بي بي سي» بعض القطاعات والشركات التي تجني المليارات في ظل استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

النفط والغاز

يمثل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة أبرز التداعيات الاقتصادية للحرب حتى الآن إذ يتم نقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، غير أن حركة هذه الشحنات توقفت فعلياً بشكل شبه كامل بحلول نهاية شهر فبراير (شباط).

وقد أدى ذلك إلى حدوث تقلبات حادة ومضطربة في أسعار الطاقة داخل الأسواق، وهو ما عاد بالنفع على بعض من أكبر شركات النفط والغاز في العالم.

وكانت الشركات النفطية الكبرى في أوروبا هي المستفيد الأكبر من هذا الوضع؛ نظراً لامتلاكها أذرعاً تجارية متخصصة، مما مكنها من استغلال التحركات الحادة في الأسعار لتعزيز أرباحها.

فقد تضاعفت أرباح شركة «بي بي» لتتجاوز 3.2 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وذلك عقب ما وصفته الشركة بأنه أداء «استثنائي» حققه قسم التجارة لديها.

كما تجاوزت شركة «شل» توقعات المحللين، حين أعلنت عن ارتفاع أرباحها للربع الأول من العام لتصل إلى 6.92 مليار دولار.

وشهدت شركة عملاقة دولية أخرى، وهي «توتال إنيرجيز»، قفزة في أرباحها بلغت نحو الثلث، لتصل إلى 5.4 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بالتقلبات التي تشهدها أسواق النفط والطاقة.

وفي المقابل، شهدت الشركتان الأميركيتان العملاقتان «إكسون موبيل» و«شيفرون» تراجعاً في أرباحهما مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بسبب تعطل سلاسل الإمداد القادمة من منطقة الشرق الأوسط؛ غير أن كلتيهما تمكنت من تجاوز توقعات المحللين، وتتوقعان استمرار نمو أرباحهما مع مضي العام قدماً، لا سيما أن أسعار النفط لا تزال عند مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه عند اندلاع الحرب.

البنوك الكبرى

شهدت بعض البنوك الكبرى أيضاً تعزيزاً لأرباحها خلال فترة الحرب في إيران. حققت ذراع التداول التابعة لبنك «جيه بي مورغان» إيرادات قياسية بلغت 11.6 مليار دولار أميركي في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، مما ساهم في تحقيق البنك لثاني أكبر ربح ربع سنوي في تاريخه.

وفي بقية بنوك «الستة الكبار» - والتي تضم «بنك أوف أميركا»، و«مورغان ستانلي»، و«سيتي غروب»، و«غولدمان ساكس»، و«ويلز فارغو»، بالإضافة إلى «جيه بي مورغان» - ارتفعت الأرباح بشكل ملحوظ في الربع الأول من العام.

وبشكل عام، سجلت البنوك أرباحاً بلغت 47.7 مليار دولار أميركي في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ويلث كلوب»: «استفادت بنوك الاستثمار، ولا سيما (مورغان ستانلي) و(غولدمان ساكس)، من أحجام التداول الكبيرة».

صورتان نشرتهما «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز

وقد انتعشت البنوك الكبرى في وول ستريت بفضل ارتفاع الطلب على التداول، حيث سارع المستثمرون إلى التخلص من الأسهم والسندات ذات المخاطر العالية وتوجيه أموالهم نحو أصول تُعتبر أكثر أماناً وارتفعت أحجام التداول أيضاً بفضل المستثمرين الذين يسعون للاستفادة من تقلبات الأسواق المالية.

وأضافت ستريتر: «أدت التقلبات التي أحدثتها الحرب إلى ارتفاع حاد في التداول، حيث باع بعض المستثمرين الأسهم خوفاً من التصعيد، بينما اشترى آخرون الأسهم عند انخفاضها، مما ساهم في دعم انتعاش السوق».

الدفاع

وفقاً لإميلي ساويتش، كبيرة المحللين في شركة «آر إس إم»، يُعد قطاع الدفاع من أكثر القطاعات استفادةً من أي نزاع، وقالت: «أبرز النزاع الثغرات في قدرات الدفاع الجوي، مما سرّع الاستثمار في أنظمة الدفاع الصاروخي، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، والمعدات العسكرية في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة».

إلى جانب تسليط الضوء على أهمية شركات الدفاع، تخلق الحرب حاجةً لدى الحكومات لتجديد مخزونات الأسلحة، مما يعزز الطلب.

وأشارت إلى تزايد «التهديدات الأمنية» حول العالم، مما يدفع الحكومات إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، الأمر الذي خلق بدوره «بيئة داعمة» للشركة.

وأفادت كل من شركات «لوكهيد مارتن» و«بوينغ» و«نورثروب غرومان» - وهي ثلاث من أكبر شركات مقاولات الدفاع في العالم - بأنها سجلت تراكمات قياسية في الطلبيات بنهاية الربع الأول من عام 2026.

غير أن أسهم شركات الدفاع، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في السنوات الأخيرة، قد تراجعت منذ منتصف شهر مارس (آذار)، وسط مخاوف من أن يكون القطاع قد أصبح مُقيّماً بأعلى من قيمته الحقيقية.

الطاقة المتجددة

وقالت ستريتر إن الصراع قد سلّط الضوء أيضاً على ضرورة تنويع مصادر الطاقة والابتعاد عن الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وأضافت أن هذا الأمر قد «عزز الاهتمام بقطاع الطاقة المتجددة بشكل هائل»، حتى داخل الولايات المتحدة؛ حيث كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشجع على زيادة استخدام الوقود الأحفوري.

وأوضحت ستريتر أن الحرب قد أدت إلى تزايد النظرة القائلة بأن الاستثمار في الطاقة المتجددة يُعد أمراً بالغ الأهمية لضمان الاستقرار وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات.

سيارات تمر قرب لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (أ.ب)

وأعلنت شركتا «فيستاس» و«أورستيد» الدنماركيتان العملاقتان في مجال طاقة الرياح عن ارتفاعٍ ملحوظ في أرباحهما، مما يُبرز كيف أن تداعيات الحرب الإيرانية تُعزز أيضاً شركات الطاقة المتجددة.

وفي المملكة المتحدة، صرّحت شركة «أوكتوبوس إنرجي» بأن الحرب تسببت في «طفرة هائلة» في مبيعات الألواح الشمسية ومضخات الحرارة، حيث ارتفعت مبيعات الألواح الشمسية بنسبة 50 في المائة منذ نهاية فبراير.

كما ساهم ارتفاع أسعار البنزين في زيادة الطلب على السيارات الكهربائية، حيث استغلّ المصنّعون الصينيون هذه الفرصة على وجه الخصوص.


اشتباك بحري «محدود» أميركي - إيراني في مضيق هرمز

مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات بالقرب من بحر عمان (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات بالقرب من بحر عمان (سنتكوم)
TT

اشتباك بحري «محدود» أميركي - إيراني في مضيق هرمز

مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات بالقرب من بحر عمان (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات بالقرب من بحر عمان (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي ​إنه شن ضربات مضادة على إيران يوم الخميس واستهدف مواقع قال إنها مسؤولة عن ‌مهاجمة القوات ‌الأميركية ​فيما ‌وصفها ⁠بأنها ​أعمال عدائية ⁠غير مبررة من جانب طهران.

وقال الجيش في بيان «قضت القيادة المركزية ⁠الأمريكية على التهديدات القادمة، ‌واستهدفت ‌منشآت ​عسكرية ‌إيرانية مسؤولة عن مهاجمة ‌القوات الأمريكية، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات ‌المسيرة، ومراكز القيادة والسيطرة، ومراكز ⁠الاستخبارات والمراقبة ⁠والاستطلاع». وأضاف البيان أن إيران أطلقت عدة صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق صغيرة أثناء عبور ثلاث مدمرات تابعة ​للبحرية ​الأمريكية مضيق هرمز.

وفي وقت لاحق قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب إن ثلاث مدمرات تابعة ‌للبحرية ​عبرت ‌مضيق ⁠هرمز تحت ​النيران، وأضاف ⁠أنه لم يلحق بالمدمرات أي ضرر ⁠فيما «لحق ‌ضرر جسيم بالمهاجمين ‌الإيرانيين». وكتب ​ترمب ‌على ‌تروث سوشال «عبرت ثلاث مدمرات أميركية ‌عالمية المستوى مضيق هرمز بنجاح كبير ⁠تحت ⁠النيران. لم يلحق ضرر بالمدمرات الثلاث، لكن ضررا جسيما لحق ​بالمهاجمين ​الإيرانيين».

من جانبها نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول ​عسكري لم تسمه القول إن وحدات بحرية أميركية تعمل في منطقة مضيق هرمز تعرضت لنيران صواريخ ‌إيرانية، وذلك ‌عقب ​هجوم ‌من الجيش ⁠الأميركي ​على ناقلة نفط ⁠إيرانية. وأضافت أن سفنا حربية أميركية اضطرت للتراجع بعد تعرضها لأضرار جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية.

ولم يتضح ⁠بعد توقيت الواقعة.

ولم ‌ترد ‌وزارة الدفاع ​الأميركية حتى ‌الآن على طلب ‌للتعليق، لكن الجيش الأميركي قال يوم الأربعاء إنه تمكن من تعطيل ناقلة ‌نفط ترفع علم إيران لدى محاولتها الإبحار ⁠باتجاه ⁠ميناء إيراني. وذكر الجيش الأمريكي أن قواته استهدفت دفة الناقلة بطائرة مقاتلة من طراز «إف-18».

وتأتي الضربات في وقت تترقب فيه الولايات المتحدة رد إيران على مقترح أميركي من شأنه وقف القتال بين البلدين، مع الإبقاء على القضايا الأكثر خلافا مثل البرنامج النووي الإيراني دون حل في الوقت الراهن.


توقعات باستخدام الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار أميركي بشأن إيران

مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
TT

توقعات باستخدام الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار أميركي بشأن إيران

مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)

حضّت ‌الولايات المتحدة، الخميس، الدول الأعضاء في مجلس الأمن على دعم قرارها المقدم إلى الأمم المتحدة الذي يطالب إيران بوقف الهجمات وعدم زرع ألغام في مضيق هرمز، لكن دبلوماسيين قالوا إن من المرجح أن تستخدم الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار.

وسيكون استخدام الصين لحق النقض أمراً محرجاً ‌قبل زيارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ‌بكين ⁠الأسبوع المقبل، حيث ⁠من المرجح أن تأتي الحرب مع إيران على رأس جدول الأعمال.

واستخدمت روسيا والصين الشهر الماضي حق النقض في مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً لإحباط مشروع قرار ⁠سابق دعمته الولايات المتحدة وكان يبدو ‌أنه يفتح ‌الطريق أمام إضفاء الشرعية على عمل عسكري أميركي ‌ضد إيران.

وقال ‌مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس للصحافيين إن أي دولة «تسعى إلى رفض (مشروع القرار) إنما ترسخ سابقة خطيرة للغاية». وأضاف: «علينا ⁠أن ⁠نسأل أنفسنا، إذا اختارت دولة ما معارضة مثل هذا الاقتراح البسيط، فهل تريد حقاً السلام؟».

وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار واجه اعتراضات قوية من الصين وروسيا عندما ناقشه مجلس الأمن في جلسة مغلقة هذا الأسبوع، ومن المرجح أن يدفعهما ذلك إلى استخدام حق النقض ضده.