كشفت دراسة جديدة أن تطبيقات حساب السعرات الحرارية وتتبع النشاط البدني الشائعة، قد تُسبب أضراراً أكثر من نفعها، إذ تُشعر المستخدمين بالإحباط بدلاً من الحماس لتحقيق أهدافهم.
وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حلل فريق الدراسة التابع لكلية لندن الجامعية وجامعة لوبورو 58 ألف منشور على منصة «إكس» حول 5 تطبيقات لياقة بدنية شائعة.
وباستخدام الذكاء الاصطناعي، قام الفريق بفحص البيانات، وحدد 13 ألف منشور عبَّر فيها المستخدمون عن مشاعر سلبية تجاه التطبيقات.
وأشار الباحثون إلى أن كثيراً من المستخدمين أعربوا عن إحباطهم من مدى تعقيد تتبع السعرات الحرارية؛ حيث قال البعض إن «المنصات لم تكن مخصصة بما يكفي لتكون دقيقة».
على سبيل المثال، أشارت إحدى المستخدمات إلى أنها لا تستطيع تسجيل قيامها بالرضاعة الطبيعية، التي تحرق عدداً كبيراً من السعرات الحرارية، على التطبيق.
كما أن الأهداف التي تحددها التطبيقات لا تستند إلى إرشادات الصحة العامة؛ بل إلى أهداف الوزن الشخصية للمستخدم، والتي قال الباحثون إنها قد تؤدي إلى توصيات غير واقعية أو غير آمنة.
وقال أحد المستخدمين: «إذا سمحتَ للتطبيق بتحديد سعراتك الحرارية، فسينتهي بك الأمر بعجزٍ لا يمكن تحقيقه، وغير مستدام، وغير صحي على الإطلاق. قد تموت جوعاً أيضاً».
ومن المواضيع الرئيسية الأخرى التي كشف عنها الباحثون الأثر النفسي لتسجيل النشاط اليومي.
وقال بعض المستخدمين إنهم شعروا بـ«الإزعاج» و«الإحباط» من الإشعارات التي تطالبهم بتسجيل السعرات الحرارية، أو الحفاظ على خفض تناول السكر.
وقالت الدكتورة بولينا بوندارونيك، الباحثة الرئيسية في الدراسة: «في المنشورات التي حللناها، وجدنا كثيراً من اللوم والخجل؛ حيث شعر الناس بأنهم لا يؤدون ما عليهم بالشكل المطلوب. قد تؤدي هذه التأثيرات العاطفية في النهاية إلى الإضرار بدوافع الناس وصحتهم».
إلا أن بوندارونيك أشارت إلى بعض القيود على الدراسة، من بينها تركيز الفريق على المنشورات السلبية فقط.
