دراسة: الكلاب قد تبطئ الشيخوخة البيولوجية لدى النساء

جلسة واحدة أسبوعياً مع الكلاب حسّنت الصحة الخلوية العامة  (رويترز)
جلسة واحدة أسبوعياً مع الكلاب حسّنت الصحة الخلوية العامة (رويترز)
TT

دراسة: الكلاب قد تبطئ الشيخوخة البيولوجية لدى النساء

جلسة واحدة أسبوعياً مع الكلاب حسّنت الصحة الخلوية العامة  (رويترز)
جلسة واحدة أسبوعياً مع الكلاب حسّنت الصحة الخلوية العامة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن الكلاب قد تكون قادرة على إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى النساء في منتصف العمر، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وجد تحليل جديد للمحاربات القدامى في الولايات المتحدة أن جلسة واحدة أسبوعياً مع الكلاب حسّنت الصحة الخلوية العامة، وأظهرت فوائد بيولوجية «واعدة» لمَن يعانين من اضطراب ما بعد الصدمة.

حلل البحث، الذي قاده فريق من العلماء من جامعة فلوريدا أتلانتيك، 28 محاربة تطوّعن لتدريب كلاب الخدمة، التي ستُستخدم لاحقاً لمساعدة الجنود الجرحى.

لتقييم ما إذا كان للتواصل مع الكلاب فوائد، نظر الباحثون في طول التيلوميرات لدى المشاركات لتحديد سرعة شيخوختهن البيولوجية.

كما سجلوا بيانات من عينات اللعاب وتغير معدل ضربات القلب، وطلبوا من المشاركات ارتداء أجهزة مراقبة. قُسِّمت المشاركات إلى مجموعتين، مجموعة لتدريب كلاب الخدمة، ومجموعة أخرى لمشاهدة فيديوهات تدريب كلاب.

أظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة العلوم السلوكية، أن المحاربات القدامى اللاتي شاركن في برنامج تدريب الكلاب أظهرن زيادة في طول التيلومير.

أظهرت النساء اللاتي شاهدن الفيديوهات انخفاضاً في طول التيلومير، مما يشير إلى تسارع الشيخوخة.

كانت تحسنات الصحة النفسية متشابهة في كلتا المجموعتين، بينما أظهرت النتائج أن تدريب كلاب الخدمة قد يكون مفيداً بشكل خاص لمن يعانين من ضغوط نفسية أو من لديهن خبرة قتالية.

وقالت البروفسورة شيريل كراوس - باريلو، نائبة الرئيس المساعدة لأبحاث جامعة فلوريدا أتلانتيك والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تواجه المحاربات القدامى تحديات فريدة في إعادة الإدماج غالباً ما يتم تجاهلها، ولا تلبي علاجات اضطراب ما بعد الصدمة التقليدية احتياجاتهن دائماً».

وتابعت: «يمكن للأساليب غير التقليدية، مثل التواصل مع الحيوانات، أن تقدم دعماً هادفاً. توفر هذه العلاقات الأمان والاستقرار العاطفي، وهو أمر بالغ الأهمية للنساء».


مقالات ذات صلة

بين الراحة والأرق... هل من الجيد النوم بجوار كلبك؟

صحتك الحيوانات الأليفة قد تنقل مسببات الحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح إلى سريرك (بيكسلز)

بين الراحة والأرق... هل من الجيد النوم بجوار كلبك؟

كشفت دراسة أُجريت عام 2024، وشملت عينة ممثلة للبالغين في الولايات المتحدة، أن 47.6 % من الأشخاص الذين يعتنون بحيوانات أليفة ينامون بجوار حيواناتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فرشاة الشعر قد تصبح منزلاً للبكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر (بيكسلز)

فرشاة شعرك قد تكون أكثر اتساخاً مما تتخيلين... كم مرة يجب تنظيفها؟

ربما تحرصين على غسل شعرك بانتظام، لكن متى كانت آخر مرة نظّفتِ فيها فرشاة شعرك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)

لماذا يبدو الناس أصغر من عمرهم الحقيقي في هذا الزمن؟ أخصّائية بشرة تشرح وتنصح

لماذا يبدو الناس أكبر من سنّهم في ألبومات العائلة القديمة؟ وكيف صارت الوجوه في هذا الزمن لا تعكس العمر الحقيقي؟

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الفائز بجائزة غونكور الأدبية يدافع عن استخدامه «المرِح» للذكاء الاصطناعي

الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)
الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)
TT

الفائز بجائزة غونكور الأدبية يدافع عن استخدامه «المرِح» للذكاء الاصطناعي

الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)
الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)

دافع الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا عن استخدامه «المرِح» و«الساخر» والمحدود للغاية للذكاء الاصطناعي في روايته التي نالت جائزة غونكور الأدبية المرموقة لهذا العام، وفق تعبيره.

وقال جاينادا أمس (الجمعة) في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» عبر دار نشر «فلاماريون» التي يملكها، وأوضح فيه كيفية استخدامه لهذه التكنولوجيا، إنه «من السخف تماماً التفكير ولو لنصف ثانية أنني استخدمت الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة أي شيء في هذا الكتاب».

وأضاف: «إن استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة مرحة، أو ساخرة (...) مع الإقرار التام بذلك قبل كل شيء (...) كان في الواقع جزءاً من خطتي حتى قبل أن أبدأ في الكتابة».

واعترف جاينادا -الذي أُعلن الثلاثاء فوزُه بجائزة غونكور لعام 2026 عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل»- بأنه استعان بالذكاء الاصطناعي ثلاث مرات خلال عملية الكتابة.

وجاءت تعليقاته في ظل موجة من ردود الفعل السلبية عالمياً ضد أكاديميين ومؤلفين تم استبعادهم من مسابقات أدبية على خلفية مزاعم تفيد باستخدامهم لهذه التكنولوجيا في كتاباتهم.

وأكد جاينادا مجدداً أنه لم يستخدم الذكاء الاصطناعي سوى ثلاث مرات في روايته التي تتناول جريمة قتل غامضة ظلت من دون حل لامرأة من منطقة بريتاني في أواخر أربعينات القرن الماضي.

في البداية، طرح المؤلف سؤالاً على روبوتات الدردشة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذكر أنه تلقى «إجابات شديدة الدقة إلى حد يبعث على السخرية»، واعتبر أن هذا الأمر جعلها إجابات «غبية، ومتناقضة». ثم استخدم الذكاء الاصطناعي بطريقة أكثر تقليدية، وهي إجراء البحوث. وأخيراً قال إنه عمد إلى «إخفاء جملة أنشأها الذكاء الاصطناعي داخل النص». وأشار إلى أن الجملة تتكون من 10 كلمات فقط، ومنذ نشر الكتاب يتلقى العشرات من التخمينات من القراء، وقال الكاتب إنه قرر الكشف عن الجملة رداً على «الغباء، والخيانة، وسوء النية».

والشهر الماضي أكدت دار نشر كندية أنها قطعت علاقتها مع الكاتب الهايتي الكندي ثيليسون أورليان الذي كان من المرشحين الأوفر حظاً لنيل غونكور بعد سحب روايته من القائمة النهائية للجائزة بعدما سرت تكهنات بأنه استخدم الذكاء الاصطناعي لكتابتها.


توقيت يثير الاستغراب... سلسلة ميلانيا ترمب الوثائقية الجديدة تواجه موجة انتقادات

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (إ.ب.أ)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (إ.ب.أ)
TT

توقيت يثير الاستغراب... سلسلة ميلانيا ترمب الوثائقية الجديدة تواجه موجة انتقادات

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (إ.ب.أ)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (إ.ب.أ)

أثار الإعلان الترويجي للسلسلة الوثائقية الجديدة عن السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب انقساماً في الآراء على الإنترنت، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وبحسب استوديوهات «أمازون إم جي إم» (Amazon MGM Studios)، تكشف سلسلة «ميلانيا» (Melania) عن قصص تُروى للمرة الأولى، وتقدم نظرة غير مسبوقة على حياة ميلانيا ترمب، بما في ذلك الأيام الاستثنائية التي أعقبت مباشرة مراسم تنصيب الرئيس الأميركي السابع والأربعين.

وتتألف السلسلة من حلقتين، تحمل الأولى عنوان «العائلة والثقة» (Family & Trust)، فيما تحمل الثانية عنوان «الفخر والشرف» (Pride & Honor)، ومن المقرر أن يبدأ عرضها في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) على منصة «برايم فيديو» (Prime Video).

ويأتي هذا العمل بعد أشهر من إصدار فيلم وثائقي من إنتاج استوديوهات «أمازون إم جي إم»، تناول حياة السيدة الأولى خلال الأيام العشرين التي سبقت مراسم تنصيب زوجها دونالد ترمب لولاية رئاسية ثانية.

وفي الإعلان الترويجي للسلسلة الجديدة، تظهر ميلانيا وهي تقول في تعليق صوتي: «أنا أم وزوجة، وأيضاً سيدة أولى».

ومع ظهور لقطات لابنها بارون على الشاشة، تضيف: «إنه أولويتي، وسيظل دائماً أولويتي».

انتقادات حادة وتفاعل واسع

أثار المقطع الترويجي ردود فعل قوية بين المشاهدين، خصوصاً أن طرحه جاء بعد أيام قليلة من تعرض ترمب والجمهوريين لهزيمة ساحقة في انتخابات التجديد النصفي.

وكتب أحد المستخدمين على منصة «إكس»: «يا له من توقيت مثالي! لا يمكن اختلاق شيء كهذا!».

فيما وصف مستخدم آخر ميلانيا بأنها «تفتقر تماماً إلى الحس العام»، متسائلاً: «لا بد أن هذا مجرد مزحة، أليس كذلك؟».

وعلّق شخص آخر قائلاً: «بعد الكارثة الانتخابية التي وقعت مساء الثلاثاء، فإن الاعتقاد بأن الجمهور يتوق إلى المزيد من المحتوى المتعلق بعائلة ترمب يعكس انفصالاً تاماً عن الواقع. افهموا المزاج العام يا أمازون!».

وكتب مستخدم آخر: «مسلسل؟ لقد فشل الفيلم فشلاً ذريعاً!»، في إشارة إلى الفيلم الوثائقي الذي صدر في وقت سابق من العام الحالي.

وتأتي السلسلة الجديدة بعد أشهر قليلة من إصدار فيلم وثائقي يحمل الاسم نفسه، «ميلانيا»، وثّق الأيام العشرين التي سبقت مراسم تنصيب دونالد ترمب لولايته الثانية عام 2025.

وقد واجه الفيلم، الذي أنتجته استوديوهات «أمازون إم جي إم»، انتقادات لاذعة من النقاد، ولم تتجاوز إيراداته العالمية 16 مليون دولار أميركي إلا بقليل.

وتكبّد الاستوديو خسائر مالية كبيرة بسبب التكلفة المرتفعة للفيلم، التي بلغت 40 مليون دولار لإنتاج العمل الوثائقي، إضافة إلى نحو 35 مليون دولار خُصصت للتسويق وحده.

وأثارت هذه المبالغ تكهنات بأن «أمازون» استثمرت هذا القدر من الأموال سعياً إلى التقرب من الرئيس الأميركي.

وفي مقابلة أُجريت معه في مايو (أيار)، دافع جيف بيزوس، مؤسس «أمازون»، عن التكلفة الإجمالية لفيلم «ميلانيا»، البالغة 75 مليون دولار، واصفاً إياها بأنها «قرار تجاري صائب».


لماذا يبدو الناس أصغر من عمرهم الحقيقي في هذا الزمن؟ أخصّائية بشرة تشرح وتنصح

أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)
أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)
TT

لماذا يبدو الناس أصغر من عمرهم الحقيقي في هذا الزمن؟ أخصّائية بشرة تشرح وتنصح

أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)
أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)

مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي بلغت الممثلة سلمى حايك الـ60. مَن ينظر إلى وجهها يكاد لا يصدّق الرقم. والحالُ ذاتُه مع جنيفر لوبيز التي تجاوزت الـ57 من عمرها، لكنها ما زالت تبدو أربعينيّةً برشاقة جسمها، ونضارة بشرتها. أما براد بيت فمن يصدّق أنه تَجاوز الـ60 بـ3 سنوات؟

في زمنٍ قريبٍ مضى، حتى أجمل وجوه هوليوود كانت تعكس عمرها الحقيقي، أو ربما أكثر. ملامح صوفيا لورين مثلاً في عمر الـ60 ليست كملامح سلمى حايك حالياً. والأمرُ ليس حكراً على نجوم الشاشة، والخشبة، إذ يكفي تصفّح ألبومات العائلة لاكتشاف أنّ الوالدة في سن الـ50 كانت تبدو خمسينيّة، والعمّ الأربعينيّ كان يعكس عمره الحقيقي، وأحياناً أكثر. فيما حالياً يبدو الخمسينيّون في الـ40، والأربعينيّون في الـ30، وهكذا دواليك.

عام 1949 الممثلة إليزابيث تايلور في سن الـ17 لكنها تبدو في أواخر العشرين (فيسبوك)

هل كان أهلُنا شباباً مسنّين؟

صحيح أنّ نجوم هوليوود محظيّون لناحية الرفاهية، وإمكانيّات العناية بأنفسهم، إلّا أنّ ظاهرة الشيخوخة البطيئة، أو عدم ظهور ملامح التقدّم في السنّ على الشكل ما عادت حكراً على مشاهير التمثيل، والغناء.

التفسير الأوّل لذلك التحوّل له أبعادٌ بصريّة، ونفسيّة. فعندما نتفرّج على صور أشخاصٍ من الماضي، نراهُم حُكماً في ملابس وتسريحات قديمة الطراز، فنظنّهم كباراً في السنّ. يكفي أن ينظر شخصٌ أربعينيّ إلى صورة والديه عندما كانا في عمره، ليندهش كم أنهما يبدوان أكبر منه في تلك الصورة.

أما من الناحية التقنية، والجماليّة، فإنّ ثقافة الصورة خضعت لتحوّلات جذريّة مع مرور السنوات، لا سيّما في العصر الرقميّ هذا. الصور اليوم ذات دقّة أعلى بكثير من تلك التي كانت تؤخذ بالكاميرات التقليديّة، ويجب ألا ننسى الاستخدام الكثيف لبرامج التجميل، والتَّنقية والفيلتر على منصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل البشرة والملامح تبدو أكثر نضارةً، وشباباً.

عام 1983 الممثلان جورج ويندت وجون راتزنبرغ في الـ34 من العمر (إكس)

العمر الزمَني < العمر البيولوجي

لم يَحدُث في التاريخ البشري أن سُجِّل فارقٌ بين العمر البيولوجي والعمر الزمَني كهذا الذي يُسجَّل في زمننا الحالي. وإذا كان العمر الزمني هو ذاك الذي يُحسَب بدءاً من تاريخ الولادة، فإنّ العمر البيولوجي يُقاس بناءً على مدى سرعة شيخوخة الخلايا، والأنسجة، والأعضاء.

وفق دراسة أُجريت في السويد نشرتها منصة «هيلث دايجست» الأميركية، فإنّ الرجال السويديين المتقدمين في السن يصغرون بيولوجياً ما بين 3 إلى 4 سنوات عن الرجال في العمر ذاته من أجيالٍ سابقة. وليس الأمر محصوراً بالسويد، أو أوروبا، أو الولايات المتحدة، بل يمتدّ إلى جميع أنحاء العالم، حيث يتمتّع البشر بحدّ لا بأس به من العناية الطبية، والوعي الصحي.

السبب الثاني إذاً للفرق الملحوظ في ملامح العمر بين الأمس واليوم هو التقدّم في مجالات الطب، والتغذية، وأسلوب العيش بشكلٍ عام. بمعنى أنّ البشر باتوا يتنبّهون أكثر إلى ما يأكلون، ويعالجون أمراضهم بالأدوية الملائمة، ويعوّضون ما ينقصهم من فيتامينات بتناول المتمّمات الغذائية. أما النساء، فما عدن يُنجبن عدداً كبيراً من الأطفال كما كان يحصل في الماضي، وهذا أيضاً يساعدهنّ في الحفاظ على مظهر أكثر شباباً.

يُضاف إلى ذلك الحدّ من التدخين، والاهتمام المتزايد بالرياضة، بدليل أنّ الأندية الرياضية تغزو كل شارع في العالم وهي ممتلئة دائماً بالمتمرّنين الراغبين في تحسين لياقتهم، ورشاقتهم.

ساهمت ممارسة الرياضة في الحدّ من بروز علامات التقدّم في السن (بيكسلز)

لا تهملوا واقي الشمس

يبقى أن السبب الرئيس في ظهور الناس أكثر شباباً ممّا كانوا يبدون عليه في الماضي هو أساليب العناية بالبشرة، والتدخّلات التجميلية التي باتت تأخذ حيّزاً أساسياً من يوميات البشر، إناثاً وذكوراً.

في الماضي كانت لمسة العناية بالبشرة تقتصر على كريم الترطيب. أما اليوم فإن الروتين اليومي يتراوح ما بين سيروم الفيتامين سي صباحاً، والريتينول مساءً، وما بينهما من مستحضرات مضادّة للشيخوخة، وحقَن الفيلر، والبوتوكس، ومشروب الكولاجين، وغيرها الكثير.

يترافق ذلك مع وعي متزايد بهشاشة البشرة، وأهمية حمايتها. ففي حين كان بعض الجيل السابق يدهن وجهه بزيت التسمير عندما يرتاد الشاطئ، بات الجيل الجديد لا يخرج من المنزل قبل وضع واقي الشمس، أو الـsunscreen.

واقي الشمس هو المستحضر الأهم لمحاربة شيخوخة البشرة (بيكسلز)

التقدّم الصحّي بالسنّ أهم من الشباب الدائم

أبعد من واقي الشمس، وأخفّ حدّةً وتكلفةً من جراحات التجميل، ثمة أساليب للحفاظ على بشرةٍ أكثر شباباً تتحدّث عنها اختصاصية علاج البشرة سلام مرجانة في حديث مع «الشرق الأوسط».

تلفت مرجانة إلى أنّ المفهوم الرائج حالياً هو الـwell aging، أي التقدّم في السنّ بأسلوب جيّد؛ «ما عاد الهدف يقتصر على الظهور أصغر سناً، فالأساس هو التقدّم في العمر، مع الحفاظ على بشرة صحية، ومشرقة، وطبيعية».

يرتكز الاستثمار بذكاء في بشرة صحية على خطوات معيّنة تُعدّدها مرجانة. «أولاً، لا مفرّ من الالتزام بوضع واقي الشمس، تفادياً لآثار الأشعّة ما فوق البنفسجيّة، والتي تضاعف من احتمال ظهور التجاعيد، والتصبّغات، وفقدان البشرة مرونتها». أما اختيار مستحضرات العناية بالبشرة فلا يكون عشوائياً، بل يجب أن يتماشى مع طبيعة البشرة، وما يمكن أن تتحمّله. تركّز مرجانة على المستحضرات الأكثر فعاليةً في تصحيح علامات شيخوخة البشرة، على رأسها الريتينويد المضاد للأكسدة، والببتيد.

الريتينويد والببتيد أساسيان في محاربة علامات التقدّم في السن (بيكسلز)

لكلّ فئة عمريّة علاجاتها

لا يتوقف الأمر عند الكريمات، والسيروم، إذ يُقدّم عالم التجميل اليوم احتمالاتٍ لا متناهية من العلاجات غير الجراحية التي تدعم نضارة البشرة، وشبابها.

تنطلق مرجانة من تقنية الليزر المجزّأ Fractional Laser الذي يفعّل إنتاج الكولاجين، ويعالج بدايات التجاعيد، والندبات، والتصبّغات، كما أنه يحسّن ملمس الجلد. ثم توضح اختصاصية علاج البشرة أنّ لكل فئة عمرية العلاجات غير الجراحية الخاصة بها:

* من 30 إلى 39 عاماً

الأهم هو الوقاية من خلال استعمال واقي الشمس، ومضادات الأكسدة المرطّبة صباحاً، وعلى رأسها سيروم فيتامين سي، والريتينويد مساءً إذا كان يلائم البشرة، ومن دون إهمال علاجات التنظيف المحترفة.

سيروم فيتامين سي هو المستحضر الصباحي الأساسي قبل وضع واقي الشمس (بيكسلز)

* من 40 إلى 49 عاماً

تستمر الحماية، ويبدأ العلاج، أي عدم الاستغناء عن واقي الشمس، وفيتامين سي، والريتينويد، مع عناية مركزة للتجاعيد، والبقع الداكنة، والجفاف. وهنا يأتي الببتيد وحمض الهيالورونيك ليلعبا دوراً إضافياً. يُنصَح كذلك بالعلاجات غير الجراحية، مثل الـBBL التي تستخدم نبضات ضوئية عالية الكثافة لإصلاح البشرة، وتجديد حيويتها، ونضارتها، وتوحيد لونها.

من ضمن العلاجات غير الجراحية التي يمكن القيام بها في هذه المرحلة، الـMicroneedling، أي الوخز بالإبر الدقيقة. وهو توغّل طفيف على سطح البشرة يحفّز إنتاج الكولاجين، والإيلاستين.

يحفّز الـmicroneedling إنتاج الكولاجين والإيلاستين (بيكسلز)

* 50 وما فوق

يبدأ دعم التغيّرات الهرمونية من خلال الترطيب المكثّف، والعناية المضادة للشيخوخة، مع الحفاظ على كل ما سبق من مستحضرات، ومن دون إهمال الروتين المسائي.

أما على خط العلاجات، فتنصح مرجانة بالـUltherapy، وهو إجراء تجميلي غير جراحي يستخدم الموجات فوق الصوتية المدعومة بتقنية التصوير المباشر، وذلك لشد ورفع الجلد المترهل في مناطق الوجه، والعنق، والصدر.