ما علاقة الماتشا بصحة الفم والأسنان؟

ما علاقة الماتشا بصحة الفم والأسنان؟
TT

ما علاقة الماتشا بصحة الفم والأسنان؟

ما علاقة الماتشا بصحة الفم والأسنان؟

تُعَدّ أمراض اللثة، وعلى رأسها «التهاب دواعم السن» (Periodontitis)، من أكثر مشكلات صحة الفم شيوعاً؛ إذ تصيب نحو 90 في المائة من البالغين عالمياً. هذا المرض لا يقتصر على اللثة فحسب، بل قد يمتد ليؤثر على العظم الداعم للأسنان، وقد يرتبط أيضاً بحالات التهابية مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري، والتهاب المفاصل الروماتويدي وحتى السرطان. وفي ظل هذه المخاطر، يوصي الخبراء دائماً بالوقاية من خلال نظافة فموية جيدة، وفحوص دورية، ومتابعة طبية منتظمة للحد من تطوّر المرض.

الماتشا ومكافحة البكتيريا المسببة للمرض

في هذا السياق، لفتت دراسة يابانية حديثة الانتباه إلى دور محتمل للماتشا، الشاي الأخضر الياباني المطحون، في مكافحة البكتيريا المسببة لأمراض اللثة. فقد أجرى باحثون من جامعة نيهون ومعهد الأمراض المعدية في طوكيو تجربة سريرية شملت 45 شخصاً لديهم جيوب لثوية مرتبطة بالتهاب دواعم السن. استخدم المشاركون غسول فم يحتوي على مستخلص الماتشا لمدة شهر، بينما استخدمت مجموعات أخرى غسولاً يحتوي على شاي الشعير أو دواءً مضاداً للالتهاب؛ بهدف مقارنة النتائج بين هذه البدائل المختلفة.

فوائد الماتشا للفم واللثة

أظهرت التجارب المخبرية أنّ مستخلص الماتشا يتمتع بقدرة قاتلة للبكتيريا؛ إذ تم القضاء على معظم خلايا بكتيريا Porphyromonas gingivalis، وهي المسببة الرئيسة لالتهاب اللثة، خلال ساعتين من التعرض للمستخلص، ووصلت نسبة القضاء إلى 100 في المائة خلال أربع ساعات فقط. كما تبيّن أنّ الماتشا يثبط نمو أنواع أخرى من البكتيريا الفموية مثل Prevotella nigrescens وFusobacterium nucleatum، بينما أظهر نشاطاً ضعيفاً ضد البكتيريا الفموية النافعة؛ ما يوحي بانتقائية مفيدة للحفاظ على توازن الميكروبيوم الفموي وعدم الإضرار بالبكتيريا المفيدة.

غسول الماتشا

بعد شهر كامل من الاستخدام المنتظم لغسول الماتشا وجمع عينات اللعاب، أظهرت المجموعة التي استخدمت الغسول انخفاضاً كبيراً في مستويات بكتيريا P. gingivalis المسببة الرئيسة لالتهاب اللثة، مقارنةً ببداية الدراسة، على عكس المجموعات الأخرى التي استخدمت غسول الشعير أو المركّب المضاد للالتهاب. ورغم أنّ تقليص حجم الجيوب اللثوية لم يكن ذا دلالة إحصائية كبيرة، فإن النتائج تُعَدّ واعدة، وتؤكد أنّ الماتشا قد يشكّل أداة مساعدة ضمن خطط العناية بصحة اللثة وليس بديلاً عن العلاجات التقليدية.

الماتشا مفيدة... لكن لا غنى عن العناية اليومية بالفم

يشير أطباء الأسنان إلى أنّ أي وسيلة تقلّل من نشاط البكتيريا المسببة لأمراض اللثة تمثل خطوة مهمة في الوقاية والعلاج. ومع ذلك، يشددون على أنّ غسول الماتشا لا يغني عن العادات الفموية الأساسية مثل التفريش مرتين يومياً، واستخدام الخيط الطبي، والتنظيف الدوري للأسنان عند الطبيب. غير أنّ هذه الأبحاث الجديدة تفتح الباب أمام دمج الماتشا ضمن استراتيجيات الحفاظ على صحة الفم والأسنان ودعم علاج الأشخاص المصابين بالتهاب اللثة، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بالمنتجات الطبيعية ذات التأثيرات الوقائية.


مقالات ذات صلة

فوائد مضاعفة... ماذا يحدث عند مزج الشاي الأخضر مع الماتشا؟

صحتك للشاي الأخضر وشاي الماتشا العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

فوائد مضاعفة... ماذا يحدث عند مزج الشاي الأخضر مع الماتشا؟

الشاي الأخضر وشاي الماتشا يُستخرجان من نفس النبتة «الكاميليا الصينية»، وكلاهما له فوائد صحية عديدة، فماذا يحدث عند مزجهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

كيف تتخلص من السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعتمد اختيار القهوة أو الماتشا على تفضيلاتك وأهدافك الصحية (بيكسباي)

«الماتشا» أم القهوة... أيهما أفضل للطاقة والصحة؟

يلجأ ملايين الأشخاص يومياً إلى المشروبات المنبهة بحثاً عن دفعة من الطاقة تساعدهم على التركيز وإنجاز مهامهم. وتُعتبر القهوة والماتشا من بين أبرز هذه الخيارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الماتشا نوع من الشاي الأخضر يؤثر على عملية الأيض بطرق متعددة (بيكسلز)

3 أطعمة تعزز عملية التمثيل الغذائي بشكل طبيعي

رغم عدم وجود طعام «سحري» لإنقاص الوزن، فإن بعض الأطعمة قد تُعزز عملية الأيض بشكل طفيف، أو مؤقت عند إضافتها إلى نظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي فنجان قهوة سوداء (240 مل) على نحو 92 ملغ من الكافيين... يُنصح البالغون بعدم تجاوز 400 ملغ يومياً من الكافيين لتجنّب الآثار الجانبية مثل القلق وتسارع ضربات القلب والأرق (بكسلز)

ما مدة بقاء الكافيين في الجسم بعد شرب كوب من القهوة؟

يستمر تأثير الكافيين في الجسم لفترة أطول مما يعتقده كثيرون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 طرق فعّالة لبناء القوة دون الحاجة إلى صالة رياضية

رجل يجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
رجل يجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
TT

5 طرق فعّالة لبناء القوة دون الحاجة إلى صالة رياضية

رجل يجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
رجل يجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

يسعى كثيرون إلى بناء القوة البدنية والحفاظ على لياقتهم، لكنهم يعتقدون أن تحقيق ذلك يتطلب بالضرورة الاشتراك في صالة رياضية مجهزة. في الواقع، هذا الاعتقاد ليس دقيقاً تماماً؛ إذ يمكن، بقليل من الإبداع وبعض الأدوات البسيطة في أحيان كثيرة، الحصول على تمارين فعّالة تحقق فوائد مماثلة لتلك التي توفرها الصالات الرياضية، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

1. تمارين وزن الجسم

تشير الأبحاث إلى إمكانية بناء العضلات وتعزيز القوة من خلال تمارين تعتمد على وزن الجسم كمقاومة، مثل القرفصاء، والاندفاع، وتمارين الضغط، والبلانك.

ومن أبرز مزايا هذا النوع من التمارين أنه لا يتطلب معدات أو مساحة كبيرة، ما يتيح ممارسته في أي مكان، سواء في المنزل أو الحديقة أو حتى في غرفة الفندق.

ورغم ذلك، يُعدّ عدم القدرة على زيادة الأوزان تدريجياً، كما هو الحال في تمارين الأثقال، من أبرز التحديات المرتبطة بتمارين وزن الجسم. ومع ذلك، يبقى من الضروري الاستمرار في تحدي الجسم مع تطور مستواه، وهو ما يُعرف بمبدأ «التحميل التدريجي»، الذي يُعدّ أساساً لتحسين القوة بمرور الوقت.

2. الاستثمار في الأوزان الحرة (الدمبل)

بينما قد يجد البعض صفوف أجهزة الأثقال في الصالات الرياضية محفّزة، قد يشعر آخرون بالرهبة منها. وفي هذه الحالة، تُعدّ الأوزان الحرة، مثل الدمبل، خياراً عملياً وفعّالاً لبناء القوة في المنزل.

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2023 إلى عدم وجود فروق جوهرية في القوة أو زيادة الكتلة العضلية بين من استخدموا الأجهزة الرياضية ومن تدربوا بالأوزان الحرة.

ولمن يرغب في التدريب المنزلي باستخدام الدمبل، يُنصح بالاستثمار في مجموعة متنوعة من الأوزان (خفيفة، ومتوسطة، وثقيلة). ويمكن معرفة الوزن المناسب عندما يصبح إكمال آخر تكرارين في التمرين صعباً بشكل ملحوظ.

تتوفر برامج تدريب عديدة عبر الإنترنت، لكن يمكن البدء بسلسلة من التمارين الأساسية، مثل القرفصاء بالأوزان، والرفعة الميتة، والضغط العلوي. وتستهدف هذه التمارين مختلف مجموعات العضلات الرئيسية، التي يُفضّل تدريبها مرتين أسبوعياً على الأقل.

3. استخدام أحزمة المقاومة

على الرغم من فعالية الأوزان الحرة، فإنها قد تكون ثقيلة وصعبة النقل، كما أنها تشغل مساحة تخزين كبيرة، وقد لا تناسب بعض الفئات، مثل كبار السن أو المبتدئين. وهنا تبرز أحزمة المقاومة كبديل عملي ومناسب.

تتميز هذه الأحزمة بسهولة حملها، وانخفاض تكلفتها، وتوفرها بدرجات مختلفة من الشدّ. وبعضها مزوّد بمقابض أو أشرطة لاصقة لتسهيل الاستخدام، في حين يأتي بعضها الآخر على شكل شرائط مطاطية مرنة.

عند استخدام أحزمة المقاومة، تعمل العضلات على مقاومة قوة الشدّ الناتجة عن تمدد الحزام، وكلما زاد التمدد، زادت شدة التمرين. ويؤدي ذلك إلى تحقيق مكاسب في القوة مشابهة لتلك الناتجة عن استخدام الأثقال التقليدية.

وتتنوع طرق استخدامها؛ فعلى سبيل المثال، يمكن وضع الحزام فوق الركبتين والمشي جانبياً في وضعية القرفصاء لتقوية عضلات الساقين. كما يمكن أداء تمارين للجزء العلوي من الجسم وعضلات البطن من خلال تثبيت الحزام وسحبه أثناء أداء وضعيات مختلفة.

عند استخدام أحزمة المقاومة تعمل العضلات على مقاومة قوة الشدّ الناتجة عن تمدد الحزام (بيكسلز)

4. ممارسة التمارين في الأماكن المفتوحة

إذا كنت لا تفضل الصالات الرياضية، ولا ترغب في ممارسة التمارين داخل المنزل، فإن الحدائق العامة تمثل خياراً مثالياً؛ إذ تحتوي العديد منها على معدات رياضية خارجية مجانية وفعّالة.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن كبار السن الذين استخدموا هذه المعدات مرتين أسبوعياً لمدة شهرين، حققوا تحسناً ملحوظاً في القوة واللياقة البدنية.

غالباً ما تشمل هذه المساحات أجهزة تعتمد على وزن الجسم، مثل أجهزة المشي الهوائي (الشبيهة بالإليبتيكال)، وقضبان تمارين السحب أو الغطس، وأجهزة تقوية عضلات الجذع. وحتى في حال عدم توفر هذه المعدات، يمكن استغلال مرافق الملاعب بطرق مبتكرة، مثل استخدام قضبان التسلق لتمارين القبضة والكتفين والبطن، أو أداء تمارين الضغط مع رفع القدمين.

5. تجربة تمارين البيلاتس

يُعدّ البيلاتس على البساط من الأنظمة التدريبية التي تركز على تقوية عضلات الجذع، وتعزيز استقرار العمود الفقري، وتحسين التحكم في التنفس.

ولا يتطلب هذا النوع من التمارين سوى بساط مريح وبعض الأدوات البسيطة الاختيارية؛ ما يجعله خياراً مناسباً للتمرين في المنزل.

وقد أظهرت دراسات تحليلية أن ممارسة البيلاتس تسهم في تحسين قوة العضلات، خصوصاً لدى كبار السن، حيث لوحظ تحسن في قوة الأطراف السفلية، والتوازن، والمرونة، ومستوى اللياقة العامة.

وتشمل تمارين البيلاتس حركات أساسية، مثل لفّ الجذع وتمرين الدائرة بالساق الواحدة، وكلاهما يستهدف تقوية عضلات الجذع. وللمبتدئين، تتوفر العديد من البرامج التدريبية عبر الإنترنت التي تساعد على تعلُّم هذه التمارين تدريجياً، بغض النظر عن مستوى الخبرة.


كيف تتناول بقايا الطعام بأمان؟ خبراء يوضحون القواعد الذهبية

تناول بقايا الطعام قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة (بيكسلز)
تناول بقايا الطعام قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة (بيكسلز)
TT

كيف تتناول بقايا الطعام بأمان؟ خبراء يوضحون القواعد الذهبية

تناول بقايا الطعام قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة (بيكسلز)
تناول بقايا الطعام قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة (بيكسلز)

يُعدّ تناول بقايا الطعام من العادات الشائعة التي يلجأ إليها كثيرون، لما توفره من فوائد عملية مثل تقليل النفقات، واستثمار الأطعمة المتبقية بطرق مبتكرة، فضلاً عن دورها في الحدّ من هدر الغذاء. ورغم هذه المزايا، يغفل البعض عن جانب مهم يتمثل في المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بسوء التعامل مع هذه الأطعمة، وهو ما يدفع الخبراء إلى التحذير وشرح الأساليب الصحيحة لتناولها بأمان.

في الواقع، قد يكون تناول بقايا الطعام محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة، إذ تتعرض هذه الأطعمة للبكتيريا الموجودة في البيئة المحيطة. وفي حال عدم تخزينها أو إعادة تسخينها بالشكل الصحيح، فإن ذلك قد يزيد من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي، والذي قد يكون خطيراً في بعض الحالات، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ومع ذلك، لا يعني هذا ضرورة التوقف عن تناول بقايا الطعام، بل يمكن الاستفادة منها بأمان من خلال الالتزام بقواعد سلامة الغذاء واتباع الإرشادات الصحية المناسبة.

ما المدة المثلى لتبريد أو تجميد بقايا الطعام؟

توجد البكتيريا في كل مكان من حولنا، بما في ذلك المطابخ والأطعمة. وتتكاثر البكتيريا المسببة لفساد الطعام بسرعة كبيرة عند توفر الظروف المناسبة من غذاء ورطوبة ودرجة حرارة، إذ يمكن أن يتضاعف عدد بعضها خلال 20 دقيقة فقط.

لذلك، من الضروري وضع بقايا الطعام في الثلاجة في أسرع وقت ممكن، وبحد أقصى خلال ساعتين من تحضيرها. وتستند هذه التوصية إلى سرعة نمو البكتيريا في درجات الحرارة غير المبردة، حيث يصبح الطعام أقل أماناً كلما طالت مدة بقائه في درجة حرارة تتجاوز 5 درجات مئوية.

كما ينبغي التأكد من تغطية بقايا الطعام بإحكام، باستخدام الأغطية المحكمة أو الغلاف البلاستيكي، لمنع تعرضها للهواء، خصوصاً أن معظم مسببات الأمراض تحتاج إلى الأكسجين للنمو.

ما مدة صلاحية بقايا الطعام في الثلاجة؟

يجب حفظ الثلاجة في درجة حرارة تتراوح بين 0 و5 درجات مئوية، وهي درجة كفيلة بإبطاء نمو بكتيريا التسمم الغذائي.

ويُنصح بتناول بقايا الطعام خلال يومين كحد أقصى، لأن تركها لفترة أطول يمنح البكتيريا الضارة فرصة أكبر للتكاثر. ومن بين هذه البكتيريا «الليستيريا»، التي قد تسبب أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا، وتمتاز بقدرتها على النمو حتى في درجات الحرارة المنخفضة داخل الثلاجة، مما يزيد من خطورتها مع مرور الوقت.

وفي حال عدم القدرة على استهلاك بقايا الطعام خلال هذه المدة، يُفضل تجميدها، حيث يمكن حفظها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر عند درجة حرارة -18 مئوية.

كيف يُعاد تسخين بقايا الطعام بشكل آمن؟

عند إعادة تسخين بقايا الطعام، يجب التأكد من تسخينها جيداً حتى تصل الحرارة إلى جميع أجزائها الداخلية. وإذا لم يكن الطعام ساخناً بالكامل، يُفضّل عدم تناوله.

ويُوصى بأن تصل درجة الحرارة الداخلية للطعام إلى 74 درجة مئوية على الأقل. أما بالنسبة للأطعمة السائلة مثل الحساء واليخنات والصلصات، فيُستحسن غليها جيداً مع التقليب لمدة لا تقل عن ثلاث دقائق، لضمان القضاء على معظم البكتيريا وتعطيل السموم الحساسة للحرارة.

هل يمكن إعادة تسخين بقايا الطعام أكثر من مرة؟

لا يُنصح بإعادة تسخين بقايا الطعام أكثر من مرة، لأن كل عملية تسخين وتبريد متكررة تهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا الضارة. ومع تكرار هذه العملية، يصبح من الصعب على الحرارة القضاء على جميع الكائنات الدقيقة عند إعادة التسخين.

لذلك، إذا كنت تتوقع عدم استهلاك الكمية كاملة خلال يومين، فمن الأفضل تقسيم الطعام وتجميد الكمية الزائدة، بدلاً من إعادة تسخينها عدة مرات.


اكتشاف خلايا جديدة يختبئ فيها فيروس نقص المناعة البشرية

يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)
يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)
TT

اكتشاف خلايا جديدة يختبئ فيها فيروس نقص المناعة البشرية

يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)
يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)

كشفت دراسة صينية حديثة عن نوع جديد من الخلايا المناعية التي يستطيع فيروس نقص المناعة البشرية (إيدز) الاختباء داخلها في حالة خمول، ما يساعده على الإفلات من جهاز المناعة والعلاجات المتوافرة، ويُفسّر استمرار وجوده في الجسم حتى لدى المرضى الذين يخضعون للعلاج لسنوات طويلة، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

ويعتمد الفيروس منذ المراحل الأولى للإصابة على تكوين ما يُعرف بـ«الخزانات الفيروسية»، وهي خلايا يحتفظ داخلها بمادته الوراثية من دون أن ينشط، ليعود إلى التكاثر سريعاً بمجرد توقف العلاج المضاد للفيروسات. وكان العلماء يعتقدون أن هذه الخزانات تقتصر أساساً على الخلايا اللمفاوية من نوع «CD4» وبعض الخلايا المناعية الأخرى مثل البلعميات.

غير أن الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس ترانسليشونال ميديسين» Science Translational Medicine أظهرت أن الفيروس يمكنه أيضاً الاختباء داخل خلايا تحمل خصائص الخلايا اللمفاوية «CD8»، رغم أن الخلايا التي تحمل خصائص «CD8» لا تُعد عادةً هدفاً مباشراً لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية. والأكثر إثارة أن هذه الخلايا ليست أصلية، بل تنشأ نتيجة تحوّل بعض خلايا «CD4» المصابة إلى خلايا تشبه «CD8»، في ظاهرة تعكس مرونة أكبر للخلايا المناعية مما كان يُعتقد سابقاً.

وأثبت الباحثون، من خلال تجارب مخبرية وتحليل عيّنات من مصابين في الصين والولايات المتحدة، أن هذه الخلايا المحوّلة تحتوي على الفيروس الكامن، وأنها ترتبط وراثياً بالخلايا «CD4» التي انحدرت منها، ما يعزز فرضية تحوّلها بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف قد يساهم في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف هذه الخلايا المستترة. ومن أبرز هذه المقاربات تقنية «الصدم والقتل» التي تهدف إلى تنشيط الفيروس الكامن ثم القضاء عليه، أو استراتيجية «التثبيط والإقفال» التي تسعى إلى إبقاء الفيروس خاملاً بشكل دائم حتى من دون الحاجة إلى علاج مستمر.

ويأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره، يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية.