دراسة: البكتيريا الموجودة في الفم تلعب دوراً في فقدان الذاكرة والخرف

طبيب أسنان يقف لالتقاط صورة توضيحية مع نموذج أسنان بغرفة العمليات الخاصة به في هاناو بالقرب من فرنكفورت (أرشيفية-رويترز)
طبيب أسنان يقف لالتقاط صورة توضيحية مع نموذج أسنان بغرفة العمليات الخاصة به في هاناو بالقرب من فرنكفورت (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: البكتيريا الموجودة في الفم تلعب دوراً في فقدان الذاكرة والخرف

طبيب أسنان يقف لالتقاط صورة توضيحية مع نموذج أسنان بغرفة العمليات الخاصة به في هاناو بالقرب من فرنكفورت (أرشيفية-رويترز)
طبيب أسنان يقف لالتقاط صورة توضيحية مع نموذج أسنان بغرفة العمليات الخاصة به في هاناو بالقرب من فرنكفورت (أرشيفية-رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط بين البكتيريا التي تعيش في الفم والوظائف الإدراكية مع تقدمنا ​​في السن، حيث قد تلعب بعض أنواع البكتيريا دوراً في تحسين الذاكرة ومهارات التفكير، بينما يرتبط البعض الآخر بتدهور الوظائف الدماغية مع التقدم في العمر.

ويبحث العلماء، الآن، كيف يمكن لصحة الفم، جنباً إلى جنب مع النظام الغذائي، أن تساعد في إبطاء التدهور المعرفي والحماية من حالات مثل مرض ألزهايمر، إذ إنه مع تقدم الناس في السن، تتدهور مهارات الذاكرة والتفكير لديهم بشكل طبيعي.

ووفق موقع «ميديكال نيوز توداي»، يعاني نحو 15 في المائة من كبار السن ضعفاً إدراكياً خفيفاً، وهو عامل خطر رئيسي للخرف وأشكال أخرى من الخرف مثل مرض ألزهايمر. ونظراً لأن التدهور المعرفي والخرف من المخاوف الصحية العامة المتزايدة، يعمل العلماء على فهم عوامل الخطر بشكل أفضل وإيجاد طرق للحد منها.

ويشير أحد مجالات البحث الناشئة إلى أن صحة الفم قد تلعب دوراً في صحة الدماغ. وفي هذه الدراسة الحديثة، تشير إلى أن البكتيريا التي تعيش في الفم قد تؤثر على الوظيفة الإدراكية مع تقدم الناس في السن، حيث قد تسهم بعض البكتيريا الضارة في تطور الخرف ومرض ألزهايمر.

وفي هذه الدراسة، قام الباحثون بتحليل الميكروبيوم الفموي لـ115 فرداً، بما في ذلك 55 فرداً يعانون ضعفاً إدراكياً خفيفاً. وحمل بعض المشاركين أليل البروتين الدهني E4 (APOE4)، والذي يرتبط بزيادة خطر التدهور الإدراكي ومرض ألزهايمر.

وفي مجموعة ضعف الإدراك الخفيف، ارتبطت الوفرة العليا لبكتيريا النيسرية بوظيفة تنفيذية أفضل وانتباه بصري. أما بين الأفراد الأصحاء فارتبطت النيسرية بذاكرة عمل أقوى.

وكان وجود بكتيريا بورفيروموناس مؤشراً رئيسياً لضعف الإدراك الخفيف، في حين ارتبطت بريفوتيلا إنترميديا ​​بحالة حامل APOE4. كما لاحظ الباحثون أن النظام الغذائي يؤثر على الميكروبيوم الفموي، مع دعم الأنظمة الغذائية الغنية بالنترات - مثل النظام الغذائي المتوسطي والنظام الغذائي للنهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم (DASH) - للبكتيريا المفيدة للوظيفة الإدراكية.

ويقول جيمس جيوردانو، أستاذ مركز بيليجرينو، بقسمي علم الأعصاب والكيمياء الحيوية في المركز الطبي لجامعة جورج تاون بواشنطن العاصمة، والذي لم يشارك في الدراسة، إن «هذه الدراسة جيدة التخطيط والتنفيذ، وبُنيت على أبحاث قائمة عززت الارتباط بين ميكروبيوم الأمعاء ووظيفة المخ، ودور ميكروبيوم الفم والصحة».

وتابع جيوردانو: «لقد ثبت أن أكسيد النيتريك يؤثر على النغمة الدماغية الوعائية، وينظم عمليات الإشارة داخل الخلايا الحاسمة للوظائف العصبية، بما في ذلك تلك العاملة في المعالجة المعرفية. كما ثبت أن أكسيد النيتريك يمارس تأثيرات وقائية ضد العمليات الالتهابية العصبية التي تعمل على فقدان الوظيفة العصبية التي تسهم في ضعف الإدراك».

كما يرتبط مرض اللثة، أو التهاب دواعم الأسنان، بضعف الوظيفة الإدراكية. ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط قد يكون بسبب وجود بكتيريا ضارة بالفم. وتسهم هذه البكتيريا في أمراض اللثة عن طريق التسبب في الالتهاب والتلف، لكنها قد تؤثر أيضاً على الدماغ بطرق تزيد من خطر التدهور المعرفي.

ومن الطرق، التي قد تؤثر بها البكتيريا الفموية على صحة الدماغ، دخولُ مجرى الدم عندما يكون هناك تلف في الفم، مثل نزيف اللثة. فبمجرد وصولها إلى الدم، يمكن لهذه البكتيريا أن تنتقل إلى الدماغ، وخاصة لدى الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر، حيث يصبح حاجز الدم في الدماغ - الدرع الواقية التي تمنع المواد الضارة عادةً - أكثر مسامية في المرض.

وهناك طريقة أخرى محتملة يمكن أن تسهم بها البكتيريا الفموية في التدهور المعرفي من خلال تأثيرها على الجهاز المناعي. ويمكن لهذه البكتيريا الموجودة بالفم أن تُلحق الضرر بالحاجز الوقائي، مما يُسهل دخول المواد الضارة مجرى الدم. ويمكن أن يؤدي هذا إلى التهاب ينتشر في جميع أنحاء الجسم.

وجرى ربط الالتهاب طويل الأمد بشيخوخة الدماغ ومشاكل الذاكرة، مما يعني أن هذه البكتيريا قد تؤثر على أكثر من مجرد صحة الفم.


مقالات ذات صلة

الشاي الساخن أم المثلج... أيهما أكثر فائدة للصحة؟

صحتك يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)

الشاي الساخن أم المثلج... أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يحتوي الشاي الساخن على مضادات أكسدة أكثر من المثلج المنقوع على البارد، لكن طريقة التحضير والإضافات تؤثر أيضاً في الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تختلف خصائص القهوة باختلاف طريقة تحضيرها بما في ذلك مستويات الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين (بيكسلز)

القهوة الباردة أم الساخنة... أيهما أفضل لصحتك؟

تختلف القهوة الباردة والساخنة في الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين، من دون أدلة كافية تثبت تفوق إحداهما صحياً على الأخرى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق جرى اعتماد عقار «لوماتيبرون» علاجاً إضافياً في حالات اضطراب الاكتئاب الشديد (آنسبيلاش)

دواء لتحسين الوظيفة الجنسية لدى مرضى الاكتئاب

أظهرت دراسة جديدة، أن المرضى الذين يعانون اضطراب الاكتئاب شهدوا تحسناً ملحوظاً في الوظيفة الجنسية عند تلقيهم عقار «لوماتيبرون» علاجاً إضافياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)

مكمل غذائي شائع قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال

كشفت دراسة حديثة أن هناك مكملاً غذائياً شائعاً يُروج له على نطاق واسع لقدرته على تحسين التركيز والأداء الإدراكي، قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يغطي وجهه أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

تلوث الهواء قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية

كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة بين تلوث الهواء وزيادة خطر الانتحار والأفكار الانتحارية

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشاي الساخن أم المثلج... أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)
يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)
TT

الشاي الساخن أم المثلج... أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)
يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)

يقدّم الشاي الساخن والمثلج فوائد صحية عدة، لكن أحدهما قد يتفوّق على الآخر في كمية مضادات الأكسدة التي يوفرها. ويعود الاختلاف بشكل أساسي إلى طريقة تحضير كل منهما، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

الساخن أغنى بمضادات الأكسدة

يساعد الماء الساخن على تفكيك أوراق الشاي، وإطلاق مزيد من مضادات الأكسدة، والمركبات النباتية في المشروب. ووجدت دراسة نُشرت عام 2023 أن الشاي المحضّر بالماء الساخن يحتوي على مضادات أكسدة أكثر من الشاي المنقوع بالماء البارد، خصوصاً الشاي الأخضر.

وقد يؤدي استخدام الماء شديد السخونة إلى استخلاص مزيد من البوليفينولات، وهي مركبات نباتية تساعد في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية، وتدعم دفاعات الجسم المضادة للأكسدة.

تختلف كمية مضادات الأكسدة في الشاي باختلاف طريقة تحضيره ودرجة حرارة المياه المستخدمة (بيكسلز)

أما الشاي المثلج، فإنه يمكن تحضيره سريعاً بالماء الساخن، ثم تبريده، أو سكبه فوق الثلج، كما يمكن إعداده بطريقة النقع البارد. وفي الطريقة الأخيرة، تُنقع أوراق الشاي في مياه باردة، أو بدرجة حرارة الغرفة لمدة تتراوح بين 8 و16 ساعة، ما يمنح المشروب عادةً مذاقاً أكثر نعومة، وأقل مرارة. لكن غياب الحرارة أثناء النقع قد يؤدي إلى استخلاص كمية أقل من مضادات الأكسدة مقارنةً بالشاي المحضّر بالماء الساخن.

وقد تختلف النتيجة باختلاف نوع الشاي؛ إذ وجدت دراسة عام 2019 مستويات متقاربة من مضادات الأكسدة في شاي الرويبوس عند تحضيره بارداً أو ساخناً.

كيف تحصل على فوائد أكبر؟

يمكن تحضير الشاي المثلج بالماء الساخن أولاً، ثم وضعه في الثلاجة حتى يبرد، للحصول على كمية أكبر من مضادات الأكسدة.

ويُفضّل تجنب إضافة السكر، أو العسل، والاستعاضة عنهما بشرائح الفاكهة، أو الليمون. وبصورة عامة، يوفر النوعان مركّبات مفيدة، لكن الشاي الساخن يتفوق في محتواه من مضادات الأكسدة.


القهوة الباردة أم الساخنة... أيهما أفضل لصحتك؟

تختلف خصائص القهوة باختلاف طريقة تحضيرها بما في ذلك مستويات الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين (بيكسلز)
تختلف خصائص القهوة باختلاف طريقة تحضيرها بما في ذلك مستويات الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين (بيكسلز)
TT

القهوة الباردة أم الساخنة... أيهما أفضل لصحتك؟

تختلف خصائص القهوة باختلاف طريقة تحضيرها بما في ذلك مستويات الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين (بيكسلز)
تختلف خصائص القهوة باختلاف طريقة تحضيرها بما في ذلك مستويات الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين (بيكسلز)

تختلف القهوة المحضّرة على البارد (كولد برو) عن القهوة الساخنة في الحموضة ومضادات الأكسدة وكمية الكافيين، لكن الأدلة المتاحة لا تشير إلى تفوق إحداهما صحياً بشكل مطلق، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

القهوة الباردة أقل حموضة

تُحضّر «كولد برو» عادةً عبر نقع حبوب القهوة المطحونة بشكل خشن في الماء لنحو 12 ساعة، بينما تُحضّر القهوة الساخنة بتمرير الماء الساخن عبر البن المطحون.

وتتميز القهوة الباردة بانخفاض حموضتها مقارنة بالساخنة، ما قد يجعلها ألطف على المعدة لدى بعض الأشخاص. وقد يقلل مذاقها الأقل حموضة أيضاً الحاجة إلى إضافة السكر أو الكريمة، وبالتالي خفض السعرات الحرارية والسكريات المضافة والدهون المشبعة.

تختلف القهوة الساخنة والباردة في طريقة التحضير وبعض خصائصهما الغذائية (بيكسلز)

مضادات أكسدة أكثر في القهوة الساخنة

تحتوي القهوة الساخنة عموماً على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة، إذ تساعد درجات الحرارة المرتفعة على استخلاصها من حبوب البن. وتتأثر كميتها أيضاً بدرجة تحميص الحبوب ومصدرها ومدة التحضير، مع احتواء الحبوب الأقل تحميصاً عادةً على مضادات أكسدة أكثر.

ماذا عن الكافيين؟

وقد تحتوي «كولد برو» على كافيين أكثر من القهوة الساخنة، بحسب طريقة التحضير. فبينما يوفر كوب من القهوة المقطرة بحجم 8 أونصات (نحو 237 مل) قرابة 95 مليغراماً من الكافيين، قد تصل الكمية في الحجم نفسه من «كولد برو» إلى نحو 150 مليغراماً.

وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية بألا يتجاوز استهلاك معظم البالغين 400 مليغرام من الكافيين يومياً.


مكمل غذائي شائع قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال

مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
TT

مكمل غذائي شائع قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال

مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن هناك مكملاً غذائياً شائعاً يُروج له على نطاق واسع لقدرته على تحسين التركيز والأداء الإدراكي، قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذا المكمل هو التيروزين وقد ثبت أن ارتفاع مستوياته في الدم قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال، في حين لم يظهر الارتباط نفسه لدى النساء.

وحلل الباحثون التابعون لجامعتي هونغ كونغ وجورجيا البيانات الصحية والجينية لأكثر من 270 ألف شخص والمسجلة في البنك الحيوي «بيوبانك»، لدراسة العلاقة بين الحمضين الأمينيين التيروزين والفينيل ألانين وطول العمر.

ويُعد التيروزين والفينيل ألانين من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لبناء البروتينات، كما يستخدم الجسم التيروزين لإنتاج مواد كيميائية في الدماغ، من بينها الدوبامين والأدرينالين، المرتبطة بالمزاج والتركيز والاستجابة للتوتر.

ويتم تناول التيروزين بشكل شائع في صورة مكمل غذائي.

وقارن الباحثون مستويات هذه الأحماض في دم المشاركين بمعدلات الوفاة والعمر المتوقع.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين لديهم مستويات مرتفعة من التيروزين في الدم ارتبطت حالتهم بعمر متوقع أقصر بنحو عام واحد تقريباً، بينما لم يظهر الارتباط ذاته لدى النساء.

وفي المقابل، لم يجد الباحثون علاقة بين مستويات الفينيل ألانين وطول العمر لدى الرجال أو النساء.

وقال الباحثون إنهم لا يعرفون بشكل كامل سبب ارتباط ارتفاع التيروزين بقصر العمر لدى الرجال، لكنهم طرحوا عدة تفسيرات محتملة.

يتعلق أحد هذه التفسيرات بـ «مقاومة الإنسولين»، وهي حالة تصبح فيها خلايا الجسم أقل استجابة للإنسولين، الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويلعب «التيروزين» دوراً مهماً في عملية نقل الإشارات التي تتيح للإنسولين توجيه الخلايا لامتصاص السكر من مجرى الدم. ورغم أن هذا الحمض الأميني ضروري للوظائف الخلوية الطبيعية، لكن الباحثين رجحوا أن وجود كميات زائدة منه في الدم قد يعطل تلك العملية.

وترتبط مقاومة الإنسولين بمجموعة من المشكلات الصحية التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر، بما في ذلك الأمراض التنكسية العصبية، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، وجميعها حالات قد تؤثر على طول العمر.

وقد يدخل التيروزين في إنتاج مواد كيميائية في الدماغ مرتبطة بالمزاج والتوتر، وأشار الباحثون إلى أن الاختلافات في مستويات هذه المواد الكيميائية بين الجنسين قد تفسر سبب ظهور الرابط بين هذه المادة وقصر العمر لدى الرجال دون النساء.

ورغم أهمية هذه النتائج، لكن الباحثين قالوا إنها لا تعني بالضرورة ضرورة التخلص من هذه المكملات الغذائية التي أكدت دراسات أخرى أن لها فوائد كبيرة تتعلق بالتركيز والذاكرة والقدرات المعرفية، خصوصاً في ظروف التوتر.

وبدلاً من ذلك، اقترح معدو الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة بشكل غير معتاد من التيروزين في الدم قد يستفيدون من إجراء تغييرات في نظامهم الغذائي تهدف إلى خفض تلك المستويات.

يذكر أنه إلى جانب المكملات، يوجد التيروزين بصورة طبيعية في أطعمة عدة، منها الدجاج والديك الرومي ولحوم الأبقار والضأن والأسماك والأجبان الصلبة والبيض وبذور السمسم وفول الصويا والمكسرات.