من شرب القهوة إلى تقليل السكر... عادات يومية تحمي الكبد

الكبد يعد أحد أهم الأعضاء في جسم الإنسان (رويترز)
الكبد يعد أحد أهم الأعضاء في جسم الإنسان (رويترز)
TT

من شرب القهوة إلى تقليل السكر... عادات يومية تحمي الكبد

الكبد يعد أحد أهم الأعضاء في جسم الإنسان (رويترز)
الكبد يعد أحد أهم الأعضاء في جسم الإنسان (رويترز)

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من مشكلات في الكبد، الذي يعد أحد أهم الأعضاء في جسم الإنسان، فهو يصفّي الجسم من السموم، ويُنتج البروتينات اللازمة لتخثر الدم، ويُحوّل الطعام إلى طاقة. وعندما يتضرر، تبدأ كل هذه العمليات بالتدهور.

ويمكن أن يتضرر الكبد نتيجة لمجموعة من العوامل، من بينها السمنة وداء السكري من النوع الثاني وقلة النشاط البدني وشرب الكحول واتباع نظام غذائي غير صحي والإصابة ببعض الأمراض والفيروسات.

في هذا السياق، تحدث البروفسور باتريك كينيدي، استشاري أمراض الكبد والجهاز الهضمي ببريطانيا، مع صحيفة «التلغراف» عن بعض العادات اليومية التي يمكن أن تحمي الكبد.

وهذه العادات هي:

شرب 3-4 أكواب من القهوة يومياً

يقول كينيدي: «لا يُدرك كثيرون قوة القهوة كمضاد للتليف، حيث تمنع أو تُقلل من تكوّن الأنسجة الندبية (وهي أنسجة ليفية تتشكل عندما تتضرر الأنسجة الطبيعية بالجسم)».

ويضيف: «إنها مفيدة جداً للكبد، ولتحقيق أقصى استفادة، فإنني أنصح بشرب من ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً»

وفي دراسة أُجريت هذا العام، وجد الباحثون أن إعطاء مرضى تليف الكبد 400 مللغم من الكافيين (نحو أربعة أكواب) يومياً يُحسّن وظائف الكبد لديهم.

وفي مراجعة سابقة أجرتها مؤسسة الكبد البريطانية، وجد الباحثون أن شرب كميات معتدلة من القهوة بانتظام، مهما كان شكلها، حتى منزوعة الكافيين، قد يقي من سرطان الكبد.

زيت الزيتون بدلاً من الزبدة

أكد كينيدي أن زيت الزيتون البكر الممتاز هو مضاد للالتهابات وغني بمضادات الأكسدة التي تساعد على تقليل تراكم الدهون في الكبد، في حين أن الزبدة قد تزيد من تركيز جزيئات الدهون وتسبب الالتهاب.

التقليل من تناول السكر

في الكبد، يتحول السكر إلى دهون. ومن ثم فإن الإفراط في تناول السكر يزيد من تراكم الدهون، مما قد يؤدي إلى مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD). ومع مرور الوقت، يتسبب هذا في تلف الكبد.

ممارسة التمارين الرياضية

أشار كينيدي إلى أن الحفاظ على اللياقة البدنية أمر بالغ الأهمية لصحة الكبد.

وأوضح قائلاً: «تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تقليل تراكم الدهون في الكبد. كما أنها تُحسّن الصحة الأيضية وتُقلل الالتهابات».

وتابع قائلاً: «في الواقع، أنصح مرضاي الذين يعانون بالفعل من التهاب في الكبد بإنقاص وزنهم بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة. هذا تدخل بسيط غالباً ما يكون له تأثير ملحوظ، حيث لاحظ عديد من مرضاي انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الالتهاب والدهون الزائدة لديهم».

وأكمل: «إذا لم تكن قادراً على رفع الأثقال أو ركوب الدراجة أو الجري يومياً، فيرجى المشي قدر الإمكان؛ فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2021 أن المشي لأكثر من 2500 خطوة يومياً يمكن أن يخفض أمراض الكبد بنسبة 38 في المائة».


مقالات ذات صلة

بين الأحمر والأخضر... أي نوع من العنب يمنحك فوائد صحية أكبر؟

صحتك  العنب الأحمر والأخضر يحتوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

بين الأحمر والأخضر... أي نوع من العنب يمنحك فوائد صحية أكبر؟

يُعدُّ العنب من أكثر الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، ويُقبل كثيرون على تناوله لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية وفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي الغني بالبروتين يفيد صحتك بطرق كثيرة لكن نسبة البروتين في نظامك مرتبطة بالنشاط العضلي (بيكسلز)

لماذا قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى تقصير العمر؟

يعتقد الكثيرين أن تناول مزيد من البروتين يسهم في الشبع وبالتالي إنقاص الوزن. فهل هذا صحيح؟ وهل نسبة البروتين مهمة في رحلة إنقاص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الجوارب الضاغطة مصممة لتطبيق ضغط متدرج على الساقين (بيكسلز)

ليست حكراً على كبار السن... لماذا قد يحتاج الشباب إلى الجوارب الضاغطة؟

ارتبطت الجوارب الضاغطة لسنوات بكبار السن أو المرضى الذين يعانون من مشكلات في الدورة الدموية، غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن فوائدها لا تقتصر على هذه الفئات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما نضعه في الطبق قد يغيّر ما تقوله أرقام الضغط (جامعة نورث كارولينا)

خفض الملح لا يكفي... البوتاسيوم يدخل معركة ضغط الدم

دعت دراسة أميركية إلى إعادة النظر في النهج المتبع للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وعلاجه، مؤكدةً أنّ التركيز على تقليل تناول الصوديوم (الملح) وحده لم يعد كافياً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البيض قد يسهم في حماية الدماغ بفضل احتواء صفاره على الفوسفوليبيدات (رويترز)

هل يحمي البيض دماغك؟ دراسة تكشف مفاجأة بشأن ألزهايمر

لطالما ارتبط البيض بكونه أحد أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، إلا أن فوائده قد تمتد إلى ما هو أبعد من دعم الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)