كيف يؤثر الكولسترول على الدماغ؟

يوجد نحو من 20 إلى 25 في المائة من الكولسترول بالجسم في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
يوجد نحو من 20 إلى 25 في المائة من الكولسترول بالجسم في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف يؤثر الكولسترول على الدماغ؟

يوجد نحو من 20 إلى 25 في المائة من الكولسترول بالجسم في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
يوجد نحو من 20 إلى 25 في المائة من الكولسترول بالجسم في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

الكولسترول نوع من الدهون ضروري للعديد من وظائف الجسم، بما في ذلك وظائف الدماغ.

ووفق تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، فإنه على الرغم من أننا غالباً ما نعتقد أن الكولسترول ضار، ويسعى الكثيرون جاهدين لخفض مستويات الكولسترول في الدم، فإن الكولسترول ضروري أيضاً للجسم.

الكولسترول في الدماغ

يوجد نحو من 20 إلى 25 في المائة من الكولسترول بالجسم في الدماغ، حيث يساعد في بناء الروابط بين الخلايا العصبية والحفاظ عليها.

هذه الروابط أساسية للتعلم والذاكرة ووظائف الدماغ بشكل عام.

ومع ذلك، لا ينتقل الكولسترول في الدم إلى الدماغ، لذلك يجب على الدماغ إنتاج الكولسترول الخاص به.

ويمكن أن يؤثر انخفاض مستوى الكولسترول في الدماغ على كيفية اتصال خلايا الدماغ، وقد يسهم في مشاكل الذاكرة وتلف خلايا الدماغ.

ويجب الحفاظ على مستوى كولسترول الدماغ عند مستوى ثابت نسبياً. وقد ارتبط اختلال توازن كولسترول الدماغ بأمراض تنكسية عصبية؛ مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون.

كولسترول الدم

يختلف كولسترول الدم عن كولسترول الدماغ، ولكنه يؤثر أيضاً على صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.

ويرتبط كولسترول الدم، خصوصاً كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) - الذي يُطلق عليه غالباً «الكولسترول السيئ» - ارتباطاً وثيقاً بوظائف الدماغ.

وتشير الدراسات إلى أن ارتفاع الكولسترول لدى البالغين يرتبط بالتدهور المعرفي والخرف في مراحل لاحقة من العمر. ومع ذلك، فإن العلاقة أقل وضوحاً لدى كبار السن.

وتشير دراسة حديثة إلى أن ارتفاع مستويات الكولسترول قد يحمي صحة الدماغ لدى كبار السن. وتشير أبحاث أخرى إلى أن تقلب مستويات الكولسترول في كبار السن قد يُسهم في الإصابة بالخرف.

وغالباً ما يقلق الناس عند بدء تناول الستاتينات من احتمال حدوث تدهور معرفي، حيث كانت هناك مخاوف سابقة من وجود صلة محتملة. ومع ذلك، تشير دراسات أحدث إلى عدم وجود صلة بالخرف، أو أي تغيرات دماغية أخرى مع استخدام الستاتينات. وخصوصاً على المدى القصير، تُظهر الدراسات أن العلاج بخفض مستويات الدهون سيؤثر سلباً على الوظائف الإدراكية.


مقالات ذات صلة

بروتين يتنبأ بأمراض القلب بدقة أكبر من الكولسترول... تعرف عليه

صحتك بروتين سي التفاعلي  يُعدّ مؤشراً أفضل لخطر الإصابة بأمراض القلب من الكولسترول (رويترز)

بروتين يتنبأ بأمراض القلب بدقة أكبر من الكولسترول... تعرف عليه

تشير الأدلة المتراكمة على مدى العقدين الماضيين إلى أن بروتين سي التفاعلي يُعدّ مؤشراً أفضل لخطر الإصابة بأمراض القلب من الكولسترول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبة الدواء المركّبة لضغط الدم تحقق نتائج أسرع (جمعية القلب الأميركية)

حبة دواء مركبة للسيطرة طويلة المدى على ضغط الدم

كشفت جمعية القلب الأميركية أن تناول حبة دواء واحدة مركّبة تجمع بين نوعين أو أكثر من أدوية خفض ضغط الدم يساعد البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك قد يساعد الزنجبيل في تقليل مقاومة الإنسولين (الشرق الأوسط)

فوائد صحية مذهلة للزنجبيل لدعم المناعة في الجسم

 أفاد موقع «كليفلاند كلينيك» بأن الزنجبيل يساعد على تحسين الهضم وتخفيف الالتهابات وتقوية جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عبوات من الحليب الذي يعد مصدراً للكالسيوم (رويترز)

اكتشف تأثير الكالسيوم على مرضى الكوليسترول

يمكن للكالسيوم أن يؤثر على الكوليسترول عن طريق الارتباط بالدهون والأحماض الصفراوية في الأمعاء، مما يقلل من امتصاص الكوليسترول ويعزز عملية إخراجه من الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من الرمان في إحدى أسواق كابل (إ.ب.أ)

4 فوائد للرمان على صحة القلب

يُعتبر الرمان من الفواكه الغنية بمركبات البوليفينول القوية، وأبرزها البونيكالاجين، والتي تُعتبر مسؤولة عن النشاط المضاد للأكسدة المرتفع للرمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الدافئ على معدة فارغة صباحا؟

لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب بل قد يُحسّن صحتك أيضاً (بيكسباي)
لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب بل قد يُحسّن صحتك أيضاً (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الدافئ على معدة فارغة صباحا؟

لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب بل قد يُحسّن صحتك أيضاً (بيكسباي)
لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب بل قد يُحسّن صحتك أيضاً (بيكسباي)

لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب، بل قد يُحسّن صحتك أيضاً. اكتشف كيف يُمكن لإضافة الماء الدافئ إلى روتينك اليومي أن يُحسّن ترطيب جسمك، ويُعزّز عملية الأيض، ويُوفّر لك شعوراً بالراحة.

1. ترطيب أفضل

وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، يُعدّ شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الجفاف، الذي يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من السوائل حيث يؤثر الترطيب بشكل مباشر على:

  • الوظائف العصبية
  • الهضم
  • صحة الجلد
  • وظائف الكلى

كذلك، يُساعد شرب الماء الدافئ، خاصةً خلال أشهر الشتاء الباردة، على تهدئة الأعصاب، ما يُشجّعك على شرب مزيد من الماء وتعويض السوائل المفقودة.

2. تقليل الارتعاش في البرد

قد يساعد شرب الماء الدافئ عند انخفاض درجة الحرارة على تقليل الارتعاش من خلال تنظيم درجة حرارة الجسم الداخلية. إذ يمكن أن يؤدي تناول السائل الدافئ إلى رفع درجة حرارة الجسم الداخلية مؤقتاً، ما قد يقلل من حاجة الجسم للارتعاش لتوليد الحرارة.

يشير الخبراء إلى أن فوائد شرب الماء الدافئ تزداد مع الكمية المستهلكة. بالإضافة إلى ذلك، فإن شرب الماء الدافئ أثناء ممارسة الرياضة في البرد يمكن أن يؤثر إيجاباً على الأداء ومستويات الراحة.

اكتشف كيف يساعد الموز على خفض ضغط الدم

3. تحسين الدورة الدموية

تعمل الحرارة والدفء على توسيع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية في الجسم. ولهذا السبب غالباً ما تُوصف العلاجات الحرارية مثل الساونا والحمامات الدافئة لفوائد صحية متنوعة، بما في ذلك تحسين الدورة الدموية.

كذلك، يعمل شرب الماء الدافئ بطريقة مماثلة، فشرب الماء الدافئ بانتظام يمكن أن يدعم تدفق الدم.

4. تخفيف الألم

قد يُساعد تناول مشروب دافئ على إرخاء العضلات وتخفيف الألم. تُشير الدراسات إلى أن زيادة تدفق الدم الناتج عن العلاج الحراري الخارجي يُوصل الدم والمغذيات والأكسجين إلى عضلات الجسم، ويُقلل من مستويات حمض اللاكتيك الذي قد يُسبب ألم العضلات.

5. إنقاص الوزن

يُعد شرب الماء أسلوباً شائعاً لدعم محاولات إنقاص الوزن، لأن عملية التمثيل الغذائي تتطلب تناول كمية كافية من السوائل، وقد يكون للماء الدافئ فائدة إضافية لأنه يزيد من درجة حرارة الجسم ويُنشط عملية التمثيل الغذائي.

وجدت دراسة أُجريت عام 2023 أن شرب من 6 إلى 8 أكواب من الماء الساخن بدلاً من الماء العادي قد يُساعد على إنقاص الوزن.

الأمعاء الصحية تساعد في إدارة القلق... كيف؟

6. تحسين الهضم

يحتاج الجهاز الهضمي إلى الترطيب لتحريك الطعام عبر الجسم بشكل سليم والحفاظ على توازن الأمعاء، ويساعد شرب الماء الدافئ أو الساخن على الهضم عن طريق إرخاء عضلات الجهاز الهضمي والحفاظ على سلاسة عمله. وقد وجدت بعض الدراسات أن شرب الماء الدافئ أو الساخن قبل الوجبة يدعم الهضم.

تشير الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن شرب الماء الدافئ خلال فصول البرد يدعم بيئة معوية صحية.

7. تخفيف الإمساك

غالباً ما يكون سبب الإمساك عدم شرب كمية كافية من السوائل، وقد يُسهم شرب الماء الدافئ أو الساخن في دعم انتظام حركة الأمعاء.

تُظهر بعض الأبحاث أن تناول الماء الدافئ بدرجة حرارة الجسم يدعم الجهاز الهضمي وحركة الأمعاء بشكل إيجابي.

8. تخفيف احتقان الأنف

يُعد استنشاق البخار علاجاً منزلياً شائعاً لتخفيف احتقان الأنف، وغالباً ما يُنصح بشرب الشاي عند الشعور بالمرض. استنشاق البخار وتناول مشروب ساخن (كالماء) يُساعد في تخفيف احتقان الأنف عن طريق تفتيت المخاط وفتح الجيوب الأنفية. تشير بعض الأدلة إلى أنه يُعزز جهاز المناعة، ما يُساعد على مكافحة العدوى وتخفيف الأعراض.

بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

9. دعم وظائف الجهاز العصبي

يحتاج الجهاز العصبي المركزي في الجسم إلى الترطيب ليعمل بشكل سليم. عدم الحصول على كمية كافية من السوائل قد يُؤثر سلباً على بعض وظائف الدماغ وتنظيم المزاج. وجدت إحدى الدراسات أن شرب كمية كافية من الماء يدعم نشاط الدماغ أثناء الأنشطة المُرهقة ويُقلل من مستويات القلق المُبلغ عنها.

10. تقليل التوتر

قد يُساعد الحفاظ على رطوبة الجسم في تحسين المزاج لأنه يدعم الجهاز العصبي المركزي. تشير الدراسات إلى أن عدم شرب كمية كافية من الماء يُقلل من القدرة على الشعور بالهدوء والرضا والمشاعر الإيجابية الأخرى. وتشير دراسة حديثة إلى أن شرب السوائل الساخنة في الطقس البارد قد يكون له تأثير إيجابي على الاكتئاب، ويخفض مستويات التوتر، ويقلل من الأرق.

11. خفض مستويات السموم

تزعم العديد من برامج ومنتجات تخليص الجسم من السموم قدرتها على طرد السموم من الجسم. ويرى بعض الخبراء أن تناول الماء الساخن قد يكون أحد هذه الطرق.

ويساعد شرب الماء الساخن على طرد السموم. يُسهم شرب مزيد من الماء عموماً في دعم صحة الكلى عن طريق تخفيف تركيز الفضلات في مجرى الدم. وبالإضافة إلى ذلك، لاحظ أطباء الروماتيزم أن شرب الماء أساسي لتنظيف الجسم، ومكافحة الالتهابات، والحفاظ على ترطيب المفاصل.


معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه
TT

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

يهدف التعامل العلاجي مع ارتفاع ضغط الدم إلى ضبط أي ارتفاعات غير طبيعية فيه، كما يهدف إلى حماية الأعضاء المستهدفة بالضرر من مرض ارتفاع ضغط الدم.

معالجة ارتفاع ضغط الدم

إليك الحقائ التالية التي عليك تذكرها عند بدء ومتابعة علاج ارتفاع ضغط الدم:

> مرض شائع: وفق ما تقوله منظمة الصحة العالمية (WHO) يُعد ارتفاع ضغط الدم مرضاً شائعاً، ولكنه قد يكون خطيراً إذا تُرك دون علاج. وقد لا يشعر الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم بأي أعراض. ويُعد فحص ضغط الدم الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان المرء مصاباً بارتفاع ضغط الدم أم لا.

وارتفاع ضغط الدم هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة المبكرة في العالم. وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.4 مليار شخص بالغ من الفئة العمرية 30- 79 سنة في العالم مصابون بارتفاع ضغط الدم، أي ما يمثل نسبة 33 في المائة من السكان من هذه الفئة العمرية. ويعيش ثلثا البالغين من الفئة العمرية 30- 79 سنة المصابون بارتفاع ضغط الدم، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويُقدَّر أن نحو 600 مليون شخص من البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يعلمون أنهم مصابون به، وأن حالة ارتفاع ضغط الدم تخضع للسيطرة لدى 23 في المائة فقط من البالغين المصابين بها فقط.

> الفحص بانتظام: يُمكن لأي شخص أن يُصاب بارتفاع ضغط الدم، ولذا يُنصح بفحص ضغط الدم بانتظام. ويشمل ذلك جميع الفئات العمرية، من الأطفال، والشباب، والبالغين، وكبار السن. ويوضح الجدول المرفَق التصنيف الطبي الحديث لمراحل ارتفاع ضغط الدم. وتقول منظمة الصحة العالمية: «ومن بين العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم: التقدُّم في العمر، والعوامل الوراثية، وزيادة الوزن والسمنة، وعدم ممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي غني بالصوديوم، والإفراط في تعاطي الكحول. ويمكن أن تساعد التغييرات في نمط الحياة -مثل اتباع نظام غذائي صحي، والإقلاع عن تعاطي التبغ، وزيادة النشاط البدني- على خفض مستوى ضغط الدم. ومع ذلك، قد يظل بعض الأشخاص بحاجة إلى أخذ أدوية».

> آثار طويلة الأمد على الأعضاء: المشكلة الرئيسية لارتفاع ضغط الدم تتمثل في الآثار السلبية الطويلة الأمد، والمُتلفة لعدد من أعضاء الجسم؛ حيث يُؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى حدوث تغيرات بنيوية في عدد من الأعضاء، ما يؤدي إلى خلل في وظائفها المهمة. ويقول المتخصصون الطبيون في كلية طب جامعة بوسطن: «أظهرت دراسات عدة حتى الآن العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وأنواع مختلفة من تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم (Hypertension-Mediated Organ Damage). وما لم يتم علاجه، فإن المرض يتطور، وتتدهور تلك الأعضاء المستهدفة تدريجياً من دون أعراض أو بظهور الأعراض، ما يؤدي في النهاية إلى حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل واضح».

وتوصي إرشادات ارتفاع ضغط الدم الحالية لجمعية القلب الأميركية، بتقييم تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم، ضمن خطوات التقييم والمتابعة الإكلينيكية الروتينية لجميع المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. كما يؤثر تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم على استراتيجيات الإدارة العلاجية لهؤلاء الأفراد. وأضافوا: «تؤكد المبادئ التوجيهية الوطنية والدولية لارتفاع ضغط الدم، على أهمية فحص الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، بحثاً عن وجود تلف في الأعضاء الطرفية المُستهدفة بالضرر، وخصوصاً القلب والدماغ وشبكية العين والكلى والأوعية الدموية».

نظام غذائي صحي وتناول الأدوية

> اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم أو الوقاية منه: وتوضح جمعية القلب الأميركية blob:https://web.whatsapp.com/0a9c84f1-ccce-4cb6-bad7-402adaa2f207 ذلك بقولها: «بعض المعلومات الغذائية الأساسية التي يجب معرفتها:

- الصوديوم (وليس الملح فقط): ينبغي ألا يتناول البالغون أكثر من 2300 ملِّيغرام (نحو ملعقة صغيرة) من ملح الطعام (الصوديوم) يومياً، مع التوجه نحو الحد المثالي الذي يقل عن 1500 ملِّيغرام (نحو ثلثي ملعقة صغيرة).

- اتَّبع نظاماً غذائياً صحياً للقلب: مثل خطة داش الغذائية (DASH Eating Plan) التي تُركز على تقليل تناول الصوديوم واتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم، وتشمل اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك، والطهي باستخدام زيوت غير استوائية (أي غير زيت النخيل وزيت جوز الهند الغنيين بالدهون المشبعة غير الصحية).

- الفواكه والخضراوات: تناول كثيراً من الفواكه والخضراوات، مع التركيز على التنوع.- الكحول: قلل من تناول الكحول أو امتنع عنه تماماً لخفض ضغط الدم أو الوقاية منه».

> السيطرة على ضغط الدم: تقول جمعية القلب الأميركية (AHA) لمريض ارتفاع ضغط الدم: «عند البدء، تذكَّر أن علاج ارتفاع ضغط الدم يتطلب وقتاً وصبراً واهتماماً من جانبك ومن جانب فريق الرعاية الصحية. والأهم هو التحدث معهم واتباع خطة العلاج. وناقش خيارات الأدوية، وتعاونوا معاً للسيطرة على ضغط دمك. تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم تماماً كما وصفها الطبيب وللمدة اللازمة. وقد تحتاج إلى أكثر من وصفة طبية. لكل دواء تأثيره الخاص في الجسم. قد يصف لك الطبيب نوعين من الأدوية مجتمعين في قرص واحد. كن صبوراً في مواصلة العلاج إذا استغرق الأمر بعض الوقت لتحديد الجرعة المناسبة لك.

وتختلف استجابة الأشخاص للأدوية؛ إذ يحتاج كثيرون إلى وقت لمعرفة الأدوية الأنسب لهم والأقل آثاراً جانبية. إذا شعرت بتوعك بعد تناول الدواء، فأخبر مقدم الرعاية الصحية؛ إذ يمكنه تعديل علاجك. واحرص على حضور جميع مواعيدك الطبية. وإذا كنت تتعامل مع أكثر من طبيب، فتأكد من أن كل واحد منهم على دراية بما وصفه الآخر. كما أن استخدام صيدلية واحدة لجميع وصفاتك الطبية يساعد على تجنب التفاعلات الدوائية. ويُعدُّ التحكم في ضغط الدم التزاماً مدى الحياة، وقد تحتاج إلى تناول الأدوية طوال حياتك. وحتى لو كنت تشعر بأنك بخير، لا تُقلِّل جرعة أدويتك أو تتوقف عن تناولها أبداً. لا تتوقف عن تناول الأدوية الموصوفة لك دون استشارة طبيبك».

> تخفيف مضاعفات المرض: يتم انتقاء أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وفق ضابطين، هما: ضمان تحقيق خفض الارتفاع للوصول إلى الأرقام المُستهدفة علاجياً، وكذلك ضمان عمل هذه الأدوية أيضاً على تخفيف احتمالات حصول مضاعفات وتداعيات ارتفاع ضغط الدم؛ حيث يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبب كثيراً من أوجه الضرر على أجزاء القلب المختلفة. ومنها ما يلي:

- مرض الشريان التاجي: يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبب زيادة تراكم الدهون والكوليسترول في جدران الشرايين التي تمد عضلة القلب بالدم، وبالتالي نشوء تضيُّق وتضرر في عملها على توصيل الكميات اللازمة من الدم إلى عضلة القلب. ويُعرَف هذا الضرر بمرض الشريان التاجي. وقد يسبب انخفاض تدفق الدم إلى القلب آلاماً في الصدر، ويُطلَق عليها «ذبحة صدرية». كما قد يكون سبباً محورياً في حصول سدد تام في جريان الدم من خلالها، ما يؤدي بشكل مفاجئ إلى نوبة الجلطة القلبية.

- يمكن أن تؤدي أيضاً تلك التضيقات والتضرر الذي أصاب عضلة القلب جرَّائها، إلى عدم انتظام ضربات القلب، ويُطلَق عليه اضطراب النظم القلبي.

- فشل وعجز القلب: يسبب ارتفاع ضغط الدم المستمر والعالي ولفترات طويلة، إلى إجهاد وإنهاك عضلة القلب؛ لأن وجود ارتفاع ضغط الدم بتلك الصفات يفرض على عضلة القلب أن تنقبض بقوة مُنهِكة طوال الوقت. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضعف عضلة القلب أو تيبسها، وعدم تأديتها لوظيفتها كما ينبغي. ويبدأ القلب المُجهَد في الفشل بالتدريج.

- تضخم البطين الأيسر بالقلب: يدفع ارتفاع ضغط الدم القلب إلى العمل بقوة أكبر من اللازم، من أجل ضخ الدم لبقية الجسم. وهذا يسبب زيادة سُمك حجرة القلب السفلية اليسرى التي يُطلَق عليها البطين الأيسر، وتضخمها. أي أن ما يؤدي إلى تضخم عضلة القلب، هو أسوة بتضخم عضلات العضد عند بدء إجراء القوة لتكبير حجم عضلات الجسم.

وبالتالي يزيد سُمك جدار البطين الأيسر ويتضخم، ما يرفع من احتمال الإصابة بنوبة قلبية والفشل القلبي؛ لأن العضلة المتضخمة في حجمها تتطلب تزويدها بكميات أكبر من الدم عبر الشرايين التاجية، مقارنة بعضلة القلب ذات الكتلة الطبيعية وغير المتضخمة. ويزيد أيضاً من احتمال التعرض للوفاة عندما يتوقف القلب فجأة عن النبض، وهو ما يُطلَق عليه موت القلب المفاجئ.

> هناك أنواع متعددة من أدوية ارتفاع ضغط الدم: تُصنَّف هذه الأدوية إلى فئات مختلفة؛ حيث تُساعد كل فئة على خفض ضغط الدم بطرق مختلفة. وتقول جمعية القلب الأميركية: «تشمل فئات أدوية ضغط الدم ما يلي:

- مدرات البول (Diuretics): تساعد مدرات البول (التي تُعرف أيضاً بحبوب الماء) الجسم على التخلص من الملح والماء الزائدين، ما يُسهم في ضبط ضغط الدم. توجد أنواع مختلفة من مدرات البول، وغالباً ما تُستخدم مع أدوية أخرى.

- حاصرات بيتا (Beta-Blockers): تعمل حاصرات بيتا على خفض معدل ضربات القلب، ما قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم. ولدى بعض حاصرات بيتا تأثيرات إضافية تساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وهذا بدوره قد يساهم في خفض ضغط الدم.

- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Inhibitors): الأنجيوتنسين مادة كيميائية تُسبب تضيُّق الشرايين في جميع أنحاء الجسم. وتُساعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين الجسم على إنتاج كمية أقل من الأنجيوتنسين، ما يُساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والتوسع، وبالتالي خفض ضغط الدم.

- حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (Angiotensin II Receptor Blockers): تعمل هذه الأدوية على منع تأثيرات الأنجيوتنسين، وهذا يعني أن الأوعية الدموية تبقى مفتوحة وينخفض ضغط الدم.

- حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium Channel Blockers): يمنع هذا الدواء دخول الكالسيوم إلى خلايا عضلة القلب والشرايين. تعمل حاصرات قنوات الكالسيوم على إرخاء وتوسيع الأوعية الدموية المتضيقة وخفض ضغط الدم. كما يمكن لبعض حاصرات قنوات الكالسيوم أن تقلل من معدل ضربات القلب.

- حاصرات ألفا (Alpha Blockers): تعمل هذه الأدوية على تقليل مقاومة الشرايين، ما يؤدي إلى إرخاء توتر العضلات في جدران الأوعية الدموية.

- منبهات مستقبلات ألفا-2 (Alpha-2 Receptor Agonists): تعمل هذه الأدوية على تقليل مقاومة الشرايين، ما يؤدي إلى إرخاء توتر العضلات في جدران الأوعية الدموية.

- موسعات الأوعية الدموية (Vasodilators): يمكن لموسعات الأوعية الدموية أن تُسبب استرخاء العضلات الموجودة في جدران الأوعية الدموية، ما يسمح بتوسع الوعاء. وهذا يسمح بتدفق الدم بشكل أفضل».


مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟
TT

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

تُسوق مكملات «إيبي أندروستيرون منزوع الهيدروجين-Dehydroepiandrosterone» المعروفة اختصاراً بـ«DHEA» -وهو هرمون ينخفض مستواه بصفة طبيعية مع تقدم العمر- على أنها وسيلة من وسائل رفع مستويات الطاقة، وتحسين المزاج، وتعزيز الصحة البدنية، والجنسية.

وقد تبدو هذه المزاعم التي تصفه بـ«ينبوع الشباب» مغرية، ولكن ما مدى فعالية حبوب وجرعات هرمون «DHEA»، وهل استخدامها آمن حقاً؟

تفاصيل حول الهرمون

ينتج جسمك هرمون «DHEA» طبيعياً بصفة أساسية في الغدد الكظرية، التي تقع فوق الكليتين مباشرة. كما تُنتج كميات صغيرة منه في المبيضين (عند النساء)، وفي الخصيتين (عند الرجال)، وربما في الدماغ أيضاً.

يلعب «DHEA» دوراً في إنتاج الهرمونات الجنسية، مثل «الأستروجين» و«التستوستيرون». ويبلغ ذروة مستوياته في العشرينات من العمر، ثم تنخفض مستوياته تدريجياً مع تقدمك في العمر. وقد لوحظت صلة هذا الانخفاض بتراجع القدرات الإدراكية، وتغيرات المزاج، ونقص في متوسط العمر المتوقع.

حقيقة أم خيال؟

مكملات «DHEA» ومكافحة الشيخوخة: حقيقة أم خيال؟ يتوافر «DHEA» الاصطناعي (من صنع البشر) في أشكال متنوعة، بما في ذلك الأقراص، والكبسولات، والمساحيق، والكريمات، والجل. ونظراً لارتباطه بحدوث الشيخوخة، يأمل الكثير من الناس أن يساعدهم تناول مكملات «DHEA» في مواجهة التغيرات ذات الصلة بالتقدم في العمر. ولكن ماذا تُظهر الأبحاث؟

اتضح من واقع دراسات محدودة وصغيرة أن مكملات «DHEA» التي تؤخذ عن طريق الفم، وكذلك المستحضرات الموضعية التي توضع على الجلد، تساعد في تعزيز ترطيب البشرة، وتحسين إنتاج الكولاجين، وإبطاء عملية ترقق الجلد ذات الصلة بالتقدم في العمر. وإليكم معلومات حول الجوانب الأخرى لمكملات «DHEA»، وعلاقتها بالصحة:

• القوة البدنية: خلصت إحدى الدراسات التحليلية الشاملة إلى أن مكملات «DHEA» تزيد من كتلة الجسم العضلية «Lean body mass»، وتقلل دهون الجسم. ومع ذلك، فليس من الواضح ما إذا كانت هذه التغيرات في تكوين الجسم تؤدي فعلياً إلى تحسين القوة البدنية من عدمه. وتُشير «قاعدة بيانات الأدوية الطبيعية الشاملة» إلى أن تناول مكملات «DHEA» لا يؤدي إلى زيادة القوة عند معظم البالغين.

• الاكتئاب: تشير بعض الأدلة الأولية إلى أن «DHEA» قد يكون له تأثير مفيد على أعراض الاكتئاب، غير أن هذه الأدلة لا تُعتبر عالية الجودة. ولا يُعد «DHEA» الخط الأول في العلاج ضد الاكتئاب.

تحسين الوظيفة الجنسية

• أعراض انقطاع الطمث: تشير بعض الأدلة إلى أن هرمون «DHEA» يمكن أن يساعد في تحسين ترقق أنسجة المهبل، أو «الضمور المهبلي».

• الوظيفة الجنسية: يُسوق «DHEA» أحياناً لتعزيز الوظيفة الجنسية، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض الرغبة إثر التقدم في السن، أو بسبب الاختلالات الهرمونية. تعكس الأبحاث نتائج متباينة؛ إذ خلصت بعض الدراسات إلى ظهور تحسينات طفيفة في عدة نواحٍ مثل الرغبة، والإثارة، والترطيب، والألم، والنشوة، وتكرار النشاط الجنسي، بينما لم تُظهر دراسات أخرى أي تأثير يُذكر. وهناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لاستكشاف آثار مكملات «DHEA» على الوظائف الجنسية.

مخاطر وآثار جانبية

تُعتبر مكملات «DHEA» آمنة بصفة عامة عند استخدامها لمدة تصل إلى سنتين، وبجرعات لا تتجاوز 50 مليغراماً يومياً. وقد تشمل الآثار الجانبية الطفيفة ظهور بثور حب الشباب، واضطرابات المعدة، وتغيرات المزاج. ومع ذلك، يجب عدم استخدام مكملات «DHEA» من قبل أي شخص:

- من الحوامل، أو المرضعات.

- ممن يعانون من مشكلات في الكبد.

- ممن يعانين من متلازمة تكيس المبايض «PCOS».

لا بد من الانتباه إلى أن الجرعات العالية، أو استخدام مكملات «DHEA» لفترات طويلة ربما يزيد من مخاطر حدوث آثار جانبية خطيرة، لا سيما في الحالات التالية:

• الحالات المرضية الحساسة المرتبطة بالهرمونات: يمكن أن تؤثر مكملات «DHEA» على مستويات الأستروجين، ما قد يسفر عن تفاقم الحالات الصحية الحساسة للهرمونات، مثل سرطان الثدي، وسرطان المبيض، وبطانة الرحم المهاجرة.

• مخاوف لمرضى السكري: قد يتداخل «DHEA» مع عمل الإنسولين في الجسم. فإذا كنت مُصاباً بداء السكري، فعليك مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة بالغة.

• صحة القلب: قد يتسبب «DHEA» في خفض مستويات الكولسترول الجيد «HDL» الذي يحمي القلب.

• اضطرابات مزاجية: يمكن أن يسبب «DHEA» حالة من الاستثارة «فرط النشاط»، والاندفاع، والارتباك، أو سرعة الانفعال لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مزاجية.

• تفاعلات دوائية: قد يتفاعل «DHEA» مع أدوية معينة، بما في ذلك أدوية تسييل الدم، والعلاجات الهرمونية، وبعض علاجات السرطان، ومضادات الاكتئاب.

نصيحة صحية

ما الذي ينبغي عليك فعله؟ توخَّ الحذر عند استخدام مكملات «DHEA». فمثلها مثل جميع المكملات الغذائية، لا تخضع منتجات «DHEA» لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» بنفس درجة الصرامة التي تخضع لها الأدوية الأخرى؛ ولذلك قد تختلف مستويات الجودة، والمحتوى، والأمان من منتج لآخر.

من الأفضل التحدث إلى طبيبك قبل تناول مكملات «DHEA» (أو أي مكمل آخر)، للوقوف على ما إذا كانت ستتداخل مع أدويتك الحالية من عدمه. كما ستحتاج أيضاً إلى رأي طبيبك حول ما إذا كان المكمل سوف يوفر لك فائدة حقيقية أم لا.

وإذا قررت تناول مكمل غذائي، فحاول التحقق منه، ومن جودته أولاً؛ أبحث عن أختام الاعتماد من جهات خارجية مستقلة، مثل «دستور الأدوية الأميركي» U.S.Pharmacopeia، وبرنامج «معتمد للرياضة» التابع لمؤسسة «إن إس إف إنترناشيونال» NSF International's Certified for Sport program.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»