7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

لها تأثيرات مسكّنة ومضادة للالتهابات

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون
TT

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

شرب «شاي عشبة الليمون» (Lemongrass Tea) (العِطْرة، الإذْخِر)، يعطيك مذاقاً برائحة ليمونية فواحة، ونكهة حمضية خفيفة. لكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل ثمة عدة فوائد صحية لهذا المشروب ذي الرائحة المنعشة والنكهة الفريدة. والفوائد لا تقتصر على شاي الليمون، بل أيضاً في إضافة عشبة الليمون في إعداد عدد من الأطباق والشوربات، كالشوربة التايلندية.

دواء عشبي تقليدي

الواقع أن عشبة الليمون دواء شائع الاستخدام في الطب الشعبي التقليدي في العديد من مناطق العالم، مثل تأثيراتها المسكنة والمضادة للالتهابات. وتُستخدم لعلاج السعال والجروح والربو وأمراض المثانة، وكمُسكّن للتعرق والصداع وكطارد للغازات. وعلى سبيل المثال، تُعدّ عشبة الليمون في البرازيل دواءً عشبياً شائعاً يُوصى به للمساعدة على الهضم ولعلاج السعال، وتسكين الألم والحساسية والتشنج العضلي، وعلاج أمراض القلب، وخفض الحرارة، والتهابات المسالك البولية، وتنشيط إدرار البول.

ووفق ما تم نشره في 19 أغسطس (آب) 2025 في مجلة «Frontiers in Agronomy»، يُعد «السيترال» (Citral) المكون العطري الرئيسي لعشبة الليمون، حيث تصل نسبته إلى 51 في المائة.

وكان باحثون دوليون عرضوا وضمن عدد 14 أغسطس (آب) 2023 من مجلة «رابطة التغذية الأميركية» (J Am Nutr Assoc)، دراستهم بعنوان «الجوانب الغذائية، الملف الكيميائي، تقنيات استخلاص زيت عشبة الليمون العطري وفوائده الفسيولوجية». وأفاد فريق باحثين من جامعة جنوب تكساس وجامعة أدلفي بنيويورك في الولايات المتحدة، وباحثين من جامعة «سنتوريون» ومن «المعهد الشرقي للعلوم والتكنولوجيا» في الهند، بأن «المكونات (الأربعة) النشطة في زيت عشبة الليمون العطري هي الميرسين (Myrcene)، والليمونين (Limonene) والسترال (Citral) والنيرال (Neral)، وهي كلها مركبات كيميائية مفيدة لصحة الإنسان. إن عشبة الليمون تحتوي على مجموعة متنوعة من المواد المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة، والواقية من الأمراض، بما في ذلك الزيوت الأساسية والمركبات الكيميائية والمعادن والفيتامينات. ولقد ثبت أن زيت عشبة الليمون العطري يخفف من مرض السكري ويسرع شفاء الجروح. علاوة على ذلك، فإن الزيوت الأساسية الموجودة في عشبة الليمون ونشاطها الحيوي لها تأثير كبير على صحة الإنسان».

فوائد صحية

وفق المراجعات العلمية والدراسات التي تم إجراؤها على عشبة الليمون، إليك الـ7 فوائد صحية محتملة التالية:

1. غنية بمضادات الأكسدة: إضافة إلى الكمية الغنية من مضادات الأكسدة (Antioxidants) التي يوفرها مشروب الشاي بالأصل، تحتوي عشبة الليمون على العديد من مضادات الأكسدة، التي يمكن أن تساعد في التخلص من الجذور الحرة في الجسم والتي قد تسبب الأمراض. ومعلوم أن الجذور الحرة مركبات كيميائية تتلف الخلايا وترفع من احتمالات ترسب الكولسترول في الشرايين القلبية وتُسرّع من ظهور علامات الشيخوخة. ووفقاً لدراسة تم نشرها في مجلة «Europe PMC» العلمية 2021، تحتوي عشبة الليمون على عدد من مضادات الأكسدة المهمة، مثل حمض الكلوروجينيك (Chlorogenic Acid)، وإيزوأورينتين (Isoorientin)، وسويرتياجابونين (Swertiajaponin)، وقد تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة في منع خلل وظائف الخلايا داخل الشرايين التاجية.

2. مواد مضادة للميكروبات: تحتوي عشبة الليمون على مركبات كيميائية تتمتع بخصائص مضادة للميكروبات. ووجدت الأبحاث أن السيترال (Citral) أحد المكونات الرئيسية لعشبة الليمون، أظهر خصائص مضادة للميكروبات. وأن زيت عشبة الليمون العطري يتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، خصوصاً ضد بكتيريا العقدية الطافرة (Streptococcus mutans)، وهي البكتيريا الأكثر مسؤولية عن تسوس الأسنان. ووفق دراسة بولندية بعنوان «النشاط المضاد للفيروسات والبكتيريا والفطريات والسرطان لمواد نباتية مشتقة من نبات عشبة الليمون»، تم نشرها في عدد 29 مايو (آيار) 2024 من مجلة المستحضرات الصيدلانية (Pharmaceuticals) الصادرة من سويسرا، قال الباحثون: «تم تحليل بيانات الدراسات المتعلقة بتركيبة الزيت العطري ومستخلصات عشبة الليمون، واستُشهد بنتائج الأبحاث المتعلقة بتأثيراتها المضادة للفطريات والبكتيريا والفيروسات، حيث يثبط الزيت العطري نمو الفطريات وله تأثير مضاد للبكتيريا. كما يُظهر نشاطاً مضاداً للفيروسات ويطرد الحشرات».

3. تسكين الالتهابات: يلعب الالتهاب دوراً رئيسياً في العديد من الحالات المرضية، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير دراسة من عام 2024 إلى أن عشبة الليمون لها فوائد مضادة للالتهابات. وقد تساعد مركباتها في إيقاف إطلاق بعض المؤشرات المسببة للالتهابات في الجسم. وتحتوي عشبة الليمون على الكيرسيتين، وهو فلافونويد معروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات. ويُخفف الكيرسيتين الالتهاب، ما يُثبط نمو الخلايا السرطانية ويقي من أمراض القلب. كما أن ثمة إشارات علمية على احتمالات عمل مشروب عشبة الليمون في تخفيف آلام الدورة الشهرية وتسهيل الخلود إلى النوم.

وكمثال لبحث تأثيرات مستخلص عشب الليمون في التئام الجروح، تم ضمن عدد مايو (أيار) 2023 من المجلة الأوروبية لطب الأسنان (European Journal of Dentistry) نشر دراسة لباحثين إندونيسيين حول تأثير استخدامهم مستخلص عشبة الليمون المدمج في ضمادة اللثة القابلة للامتصاص على التئام جروح اللثة (Gingival Wound Healing) لدى حيوانات المختبرات، وقالوا: «تشير النتائج إلى تأثيرات علاجية إيجابية محتملة لهذه الصيغة الجديدة من ضمادات اللثة على تسريع التئام الجروح الجراحية، مما يؤدي إلى تحسين نتائج علاج اللثة بعد استئصال اللثة».

4. قدرات مضادة للسرطان: تحتوي عشبة الليمون على مواد فعالة ذات تأثيرات محتملة مضادة للسرطان. ويتميز هذا النبات بخصائص محفزة لموت الخلايا المبرمج، وذلك بشكل رئيسي من خلال نشاط «الأبيجينين»، وهو الفلافونويد النشط الرئيسي فيها. وتساعد هذه المادة الفعالة على تثبيط تكاثر الخلايا عن طريق إيقاف دورة الخلية وتوجيه الخلايا السرطانية نحو موت الخلايا المبرمج. ووفقاً لدراسة بعنوان «منتجات طبيعية محتملة مضادة للسرطان، معزولة من زيت عشبة الليمون» تم نشرها في مجلة «الكيمياء الزراعية والغذائية» (Journal of Agricultural and Food Chemistry)، قال الباحثون: «أثبت العديد من الدراسات السابقة التأثيرات المضادة للسرطان لمستخلصات أوراق عشبة الليمون، خاصةً مكوناتها النشطة بيولوجياً. على سبيل المثال، أظهرت مركبات (ألفا - ميرسين)، و(ألفا - ليمونين)، و(الجيرانيول) فاعلية مضادة للأورام في المختبرات ضد سرطان الثدي، وسرطان الكبد، وخلايا سرطان الغشاء المخاطي المعوي». ويُعتقد أيضاً أن «السيترال» الموجود في عشبة الليمون له قدرة قوية على مكافحة بعض سلالات الخلايا السرطانية.

وقد تساعد العديد من مكونات عشبة الليمون في مكافحة السرطان. يحدث ذلك إما عن طريق التسبب مباشرةً في موت الخلايا أو عن طريق تعزيز جهاز المناعة، مما يُمكّن الجسم من مكافحة السرطان بشكل أفضل. كما يُستخدم شاي عشبة الليمون أحياناً كعلاج مساعد أثناء العلاج الكيميائي والإشعاعي. ولكن يجب استخدامه فقط تحت إشراف طبيب أورام.

الهضم والكولسترول وضغط الدم

5. راحة الهضم: تناول مشروب عشبة الليمون، خاصة بعد وجبات الطعام، قد يساعد على تعزيز صحة الهضم. ويُعدّ كوب من شاي عشبة الليمون علاجاً بديلاً فعالاً لاضطراب المعدة وتقلصاتها ومشاكل الجهاز الهضمي الأخرى. وذلك وفق دراسة برازيلية تم نشرها في مجلة «Journal of Young Pharmacists» الصيدلانية. وبعض الدراسات أظهرت أن عشبة الليمون قد تكون فعالة أيضاً في علاج قرحة المعدة. ووجدت إحداها أن الزيت العطري لأوراق عشبة الليمون يمكن أن يساعد في حماية بطانة المعدة من التلف الناتج عن الأسبرين والكحول. ومعلوم أن تناول الأسبرين بانتظام هو سبب شائع لقرحة المعدة.

6. خفض الكولسترول: يمكن أن يزيد ارتفاع الكوليسترول من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وكانت دراسة أجريت على الحيوانات عام 2018 قد أفادت في نتائجها قائلة: «إن مستخلص ماء عشبة الليمون قد خفض بشكل ملحوظ مستوى الكوليسترول الكلي لدى الفئران. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد قدرة عشبة الليمون على خفض الكوليسترول لدى البشر». وهو ما أكدته دراسة برتغالية لاحقة تم نشرها في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 في مجلة «Molecules» بعنوان «تأثير المركبات الفينولية من أوراق نبات العشبة الليمونية على ذوبان الكوليسترول (في عصارة الطعام بالأمعاء)». وقالوا في نتائجهم: «تشير هذه النتائج إلى قدرة (البوليفينولات) من نبات العشبة الليمونية على منع امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، ومساهمتها في خفض الكوليسترول».

7. ضبط ضغط الدم: في دراسة لباحثين برتغاليين بعنوان «استكشاف إمكانات مكافحة ارتفاع ضغط الدم في عشبة الليمون - مراجعة شاملة»، تم نشرها ضمن عدد 22 سبتمبر (أيلول) 2022 لمجلة «علم الأحياء» (Biology)، قال الباحثون في نتائج دراستهم: «يُظهر (السيترال) في عشب الليمون نشاطاً مرخياً للأوعية الدموية، يؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم، مصحوباً أحياناً بزيادة تعويضية في معدل ضربات القلب. ويُخفّض تناول شاي عشبة الليمون ضغط الدم لدى الأشخاص الأصحاء والمصابين بارتفاع ضغط الدم. كما سُجّلت أيضاً آثار مُدرّة للبول لدى البشر، على الرغم من أن آليات التأثير لا تزال غامضة».


مقالات ذات صلة

لماذا تهاجم الإنفلونزا الجهاز المناعي للحوامل بشراسة؟

صحتك سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

لماذا تهاجم الإنفلونزا الجهاز المناعي للحوامل بشراسة؟

يدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد ​الحياة أثناء الحمل، وتسلط دراسة جديدة الضوء على كيفية حدوث ذلك.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
صحتك بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)

زيت الزيتون والليمون... هل يشكلان معاً «مزيجاً خارقاً» للصحة؟

يحظى مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون بشعبية واسعة في بعض الأوساط الصحية، حيث يُروَّج له أحياناً بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة من المشكلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك الشمندر الطازج يتطلب تقشيراً وتقطيعاً ووقت طهو طويلاً نسبياً (بيكسلز)

7 خضراوات معلبة تتفوق غذائياً على نظيرتها الطازجة

لم تعد الخضراوات المعلبة خياراً ثانوياً أو أقل قيمة من الخضراوات الطازجة كما يعتقد البعض؛ إذ يُظهر كثير من الدراسات أن بعضها يحتفظ بقيمته الغذائية...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)

الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

يتجنب بعض الأشخاص تناول الفاصوليا رغم قيمتها الغذائية العالية، وذلك بسبب الخوف من الغازات أو الانتفاخ أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة جديدة تكتشف سبب خطورة الإنفلونزا على الحوامل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
TT

دراسة جديدة تكتشف سبب خطورة الإنفلونزا على الحوامل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

يدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد ​الحياة في أثناء الحمل، وتسلط دراسة جديدة الضوء على كيفية حدوث ذلك وطرق محتملة لعلاجات مستقبلية. وعادة ما يبقى فيروس الإنفلونزا في الجهاز التنفسي. ولكن في أثناء الحمل، يمكن للفيروس أن ينتقل من الرئتين، مما ‌يزيد من خطر ‌حدوث مضاعفات في ​القلب ‌والأوعية ⁠لدى ​الأم، ويؤثر ⁠على نمو الجنين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ففي الفئران المصابة بالإنفلونزا إيه، وجد الباحثون أن مستشعراً فيروسياً في الجهاز المناعي يسمى «تي.إل.آر7» يصبح مفرط النشاط في أثناء الحمل، مما يزيد الالتهاب في المشيمة ⁠وأماكن أخرى ويضعف وظيفة الأوعية الدموية، ‌ويسمح للفيروس ‌بالانتشار في مجرى الدم.

وقالت ​ستيلا ليونج ‌رئيسة فريق البحث من جامعة ‌آر.إم.آي.تي في أستراليا، في بيان: «تغير هذه النتائج فهمنا لكيفية تأثير الفيروسات التنفسية على الحمل، إذ تظهر أن الضرر لا ينتج ‌عن وصول الفيروس مباشرة إلى الجنين، بل عن استجابة مناعية ⁠مفرطة ⁠لدى الأم».

وأفاد الباحثون في تقرير عن الدراسة نشر في دورية «ساينس أدفانسيز» بأن تعطيل المستشعر «تي.إل.آر7» يمكن أن يساعد في حماية الأجنة عن طريق منع التهاب المشيمة في أثناء الإصابة بالإنفلونزا.

وأضافوا أن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام علاجات موجهة يمكن أن تحد من المضاعفات التي ​تصيب الأم والجنين ​خلال حالات الإنفلونزا الشديدة في أثناء الحمل.


مزيج زيت الزيتون والليمون: هل يقدم فوائد صحية حقيقية؟

بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
TT

مزيج زيت الزيتون والليمون: هل يقدم فوائد صحية حقيقية؟

بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)

يحظى مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون بشعبية واسعة في بعض الأوساط الصحية، حيث يُروَّج له أحياناً بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة من المشكلات، مثل حصى الكلى والمرارة أو اضطرابات الهضم. غير أن هذه الادعاءات، رغم انتشارها، لا تستند في معظمها إلى أدلة علمية قوية. ورغم القيمة الغذائية العالية لكل من زيت الزيتون وعصير الليمون، يؤكد الخبراء أن الاستفادة الحقيقية منهما تتحقق عند إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن، لا عند الاعتماد عليهما كعلاج مستقل، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. للتنظيف والتخلص من السموم

تعتمد برامج «التنظيف» أو «إزالة السموم» على فكرة أن الجسم تتراكم فيه سموم يمكن التخلص منها عبر تغييرات غذائية محددة، مثل شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون.

وتدّعي بعض هذه البرامج أنها تعزز مستويات الطاقة، وتحسن الصحة النفسية، بل قد تساعد في علاج أمراض مزمنة مثل السكري. إلا أن الخبراء يتفقون على عدم وجود دليل علمي يُثبت أن النظام الغذائي وحده قادر على «تنظيف» الجسم من السموم.

ومع ذلك، يحتوي كل من زيت الزيتون وعصير الليمون على مضادات أكسدة ومركبات بوليفينول، يُعتقد أنها تساهم في تقليل الضرر الناتج عن «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قد تُلحق أذى بالخلايا، وتُسهم في تطور مشكلات صحية مختلفة.

2. لإنقاص الوزن

تتكرر الادعاءات بشأن دور هذا المزيج في إنقاص الوزن، لكن الدراسات العلمية لا تدعم هذا الطرح بشكل مباشر.

مع ذلك، ترتبط بعض العناصر الغذائية الموجودة فيهما بفقدان الوزن بشكل غير مباشر؛ إذ يحتوي عصير الليمون على فيتامين سي، بينما يحتوي زيت الزيتون على الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة. وقد أظهرت الأبحاث أن نقص فيتامين سي قد يضعف قدرة الجسم على تكسير الدهون، وهو ما يُلاحظ لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

3. لعلاج حصى الكلى والمرارة

ينتشر الاعتقاد بأن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون، خاصة على معدة فارغة، يمكن أن يساعد في التخلص من حصى المرارة أو الكلى، ويُقال إن ذلك يعود إلى تأثير مُليّن.

غير أن هذه الادعاءات تُعد من الخرافات الشائعة؛ إذ لا يوجد دليل علمي يدعم قدرة هذا المزيج على تفتيت الحصى أو تسهيل خروجها.

وتُعد أفضل الطرق للوقاية من حصى الكلى شرب كميات كافية من الماء، والحفاظ على وزن صحي مناسب، واتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم.

4. لآلام المفاصل

لا توجد أدلة علمية تشير إلى أن تناول زيت الزيتون مع عصير الليمون يعالج آلام المفاصل بشكل مباشر.

ومع ذلك، يحتوي زيت الزيتون على حمض الأوليك، الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات. كما أن فيتامين سي الموجود في عصير الليمون له تأثيرات مشابهة، وقد يساهم في الوقاية من آلام المفاصل المرتبطة بالالتهابات، ودعم صحة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بحالات مزمنة مثل التهاب المفاصل العظمي.

5. لعلاج مشكلات الجهاز الهضمي

لا يوجد دليل علمي قاطع على أن هذا المزيج يحسّن عملية الهضم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن زيت الزيتون قد يكون مفيداً للأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية، رغم غياب تجارب سريرية واسعة النطاق تؤكد ذلك بشكل حاسم.

من ناحية أخرى، قد يساعد فيتامين سي الموجود في عصير الليمون في تحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد غير الهيمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في امتصاص المغذيات.

6. لمكافحة الشيخوخة المبكرة

لا توجد دراسات محددة تُثبت أن تناول زيت الزيتون وعصير الليمون معاً يمنع الشيخوخة المبكرة.

إلا أن كليهما يُعد جزءاً أساسياً من حمية البحر الأبيض المتوسط، التي ترتبط بإبطاء مظاهر التقدم في العمر. وقد أظهرت الأبحاث أن فيتامين سي يساهم في الحفاظ على صحة الجلد وتقليل علامات الشيخوخة، بينما قد تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة في زيت الزيتون في الحماية من التدهور المعرفي المرتبط بالعمر.

7. لصحة القلب والأوعية الدموية

ترتبط الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون بفوائد مهمة لصحة القلب، مثل خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وتقليل الالتهابات، والحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما تشير الدراسات إلى أن زيت الزيتون ومستخلص أوراق الزيتون قد يساهمان في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

ويلعب فيتامين سي الموجود في عصير الليمون دوراً داعماً لصحة القلب، من خلال مشاركته في عدد من العمليات الحيوية التي تحمي الأوعية الدموية وتعزز وظائفها.


دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

وشملت الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين من كلية فاجلوس لعلوم الطب والجراحة التابعة لجامعة كولومبيا الأميركية، حوالي نصف مليون شخص من بريطانيا بغرض قياس مدى الارتباط بين عدد ساعات نومهم ومعدّل شيخوخة مختلف أعضاء أجسامهم، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتضمنت التجربة قياس الشيخوخة لدى 17 نظاماً مختلفاً في الجسم، بما في ذلك المخ والقلب والكبد والرئتين ونظام المناعة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات أو أكثر من ثماني ساعات تتزايد وتيرة الشيخوخة في أعضاء الجسم المختلفة لديهم.

وتوصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً.

وأكد الباحثون أن قلة ساعات النوم تزيد مخاطر الإصابة بأمراض مثل الاكتئاب والتوتر والسمنة والنوع الثاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، في حين أن قصر أو طول ساعات النوم يسبب الربو وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل التهاب المعدة والارتجاع.

ويرى الفريق البحثي أن هذه النتائج تسلّط الضوء على أهمية النوم بالنسبة لسائر أعضاء الجسم وليس المخ فقط. ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث العلمية عن رئيس فريق الدراسة قوله إن هذه النتائج تدعم فكرة أن النوم يضطلع بدور مهم في الحفاظ على سلامة الأعضاء، بما في ذلك عملية التمثيل الغذائي والنظام المناعي للجسم.

وأضاف أن الدراسات المستقبلية سوف تبحث كيف يمكن تحسين جودة النوم من أجل إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية لمختلف أعضاء الجسم.