العشبة الليمونية... فوائد صحية مُحتملة

مكوناتها قد تساعد في علاج آلام المفاصل وجروح السكري

العشبة الليمونية... فوائد صحية مُحتملة
TT

العشبة الليمونية... فوائد صحية مُحتملة

العشبة الليمونية... فوائد صحية مُحتملة

تضفي العشبة الليمونية Lemongrass (الإذْخِر)، ذات الرائحة المنعشة والنكهة الفريدة، إضافة عطرية ذات طعم حامضي خفيف، على وصفات أطباق الأطعمة من مناطق مختلفة في العالم.

وثمة عدة أصناف منها باختلاف مناطق العالم التي تنتشر فيها، ويجمعها الاسم العلمي سيمبوبوغون Cymbopogon، أي الإذْخِر. والشائع منها هو نوع «الليمونية» والمعرف علمياً باسم سيمبوبوغون سيتراتوس Cymbopogon citratus.

العشبة الليمونية

والعشبة الليمونية الشائعة، من النباتات السريعة النمو. وهي بالأصل تنمو من كتلة كثيفة وصلبة لبصيلة الجذور، ليمتد منها ساق تخرج منها أوراق طويلة ورفيعة (بعرض حوالي 1 سم)، وبلون أخضر زاه، وذات حواف حادة. ليصل عرض العشبة حوالي متر وطولها كذلك، وربما أكثر.

وفي دراسة برتغالية حديثة سيأتي الحديث عنها، قال الباحثون: «من المحتمل أن يكون منشأ عشبة الليمون من الهند أو سريلانكا. ويتم زراعتها في الوقت الحاضر في المناطق الرطبة الاستوائية وشبه الاستوائية في أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية وأستراليا. وهي معروفة بكثير من الأسماء الشائعة المختلفة أينما تم استخدامها».

وتبرر رائحة الحمضيات الجذابة لهذا النبات، استخدامه في صناعة مستحضرات التجميل وفي تطوير العطور. وفي بلدان أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا، يتم استخدام أوراق وسيقان عشبة الليمون بوصفها عامل نكهة للطهي في الكاري والحساء والمأكولات البحرية والدواجن. كما تستخدم الأوراق على نطاق واسع في شاي الأعشاب، بصفتها عنصرا بنكهة الليمون، وكذلك في المشروبات الشعبية الأخرى.

ولذا لا يقتصر استخدام أوراق وسيقان، وحتى بذور، بعض أصنافها على تلك الإضافات لطهي الأطعمة والمشروبات الساخنة والباردة، بل ونتيجة لاختلاف تركيزات مكوناتها، ثمة أصناف منها تستخدم بالدرجة الأولى في استخلاص الزيوت العطرية لصناعة العطور، وكذلك في الاستخدامات الطبية لدى كثير من شعوب العالم.

استخدامات طبية

ولقرون عدة مضت، استخدمت عشبة الليمون في أنواع من طب الشعوب المختلفة، للتعامل مع حالات صحية عدة. ومن تلك الحالات التي يُقترح استخدامها فيها: تهدئة آلام المعدة ومشاكل الجهاز الهضمي الأخرى، بما في ذلك التشنجات والقيء. وكذلك في تخفيف أعراض مجموعة متنوعة من الأمراض الشائعة لدى البعض، مثل القلق ونزلات البرد الشائعة والحمى والالتهاب والأرق. كما يتم وضع زيت عشبة الليمون على الجلد لعلاج الصداع وآلام العضلات والعظام. وبوصف ذلك علاجا عطريا، يتم استنشاق مستخلص زيت عشبة الليمون لعلاج آلام العضلات أو الالتهابات أو نزلات البرد أو أعراض الإنفلونزا.

وهذه الفوائد الصحية «المفترضة» للعشبة الليمونية، مبنية على الفوائد الصحية المحتملة لعدد من الزيوت الأساسية العطرية المتوفرة فيها، وعلى توفر عدد آخر من المواد الكيميائية النباتية والمعادن والفيتامينات، المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والوقاية من الأمراض.

وخلال العقود الماضية، تضمنت عدة دراسات علمية وإكلينيكية البحث في هذه الفوائد الصحية والعلاجية «المحتملة». وملخص البحوث الطبية حول زيت عشبة الليمون يدور حول «احتمالات» امتلاكها خصائص مضادة للفطريات، ومضادة للبكتيريا، ومضادة للفيروسات، ومضادة لعمليات الالتهابات، ومضادة للسرطان، ومضادة للأكسدة، وكذلك خفض ارتفاع ضغط الدم وخفض ارتفاعات الكولسترول والدهون والتحكم في سكر الدم. ولكن لا تزال حتى اليوم تعد لدى الأوساط الطبية «محتملة فائدة»، وذلك بانتظار تضافر نتائج دراسات طبية واسعة عليها.

علاج المفاصل وجروح السكري

وضمن عدد 14 أغسطس (آب) الماضي من مجلة «رابطة التغذية الأميركية» (J Am Nutr Assoc)، عرض باحثون دوليون دراستهم بعنوان «الجوانب الغذائية... الملف الكيميائي... تقنيات استخلاص زيت عشبة الليمون العطري وفوائده الفسيولوجية».

وأفاد فريق باحثين من جامعة جنوب تكساس وجامعة أدلفي بنيويورك في الولايات المتحدة، إضافة لباحثين من جامعة سنتوريون ومن المعهد الشرقي للعلوم والتكنولوجيا في الهند، بأن «عشبة الليمون تحتوي على مجموعة متنوعة من المواد المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة، والواقية من الأمراض، بما في ذلك الزيوت الأساسية والمركبات الكيميائية والمعادن والفيتامينات». وقالوا: «لقد ثبت أن زيت عشبة الليمون العطري يخفف من مرض السكري ويسرع شفاء الجروح. علاوة على ذلك، فإن الزيوت الأساسية الموجودة في عشبة الليمون ونشاطها الحيوي لها تأثير كبير على صحة الإنسان. والمكونات (الأربعة) النشطة في زيت عشبة الليمون العطري هي الميرسين Myrcene، يليه كل من الليمونين Limonene والسترال Citral والنيرال Neral، وهي مفيدة لصحة الإنسان». وأضافوا «وتسلط هذه المقالة الضوء على مفهوم وتطبيق زيت عشبة الليمون في العلاج العطري Aromatherapy وآلام المفاصل والتهاب المفاصل. علاوة على ذلك، تتضمن هذه الدراسة مناقشة حول تأثير زيت عشبة الليمون على شفاء جروح مرضى السكري وتجديد الأنسجة، مما يمهد الطريق لمزيد من البحث».

وكان باحثون برازيليون من الجامعة الفيدرالية في بورتو أليغري قد عرضوا نتائج مراجعتهم العلمية المنهجية حول «الخصائص المضادة للفطريات للزيوت العطرية المشتقة من (أنواع فصيلة) العشبة الليمونية»، وذلك ضمن عدد 13 أغسطس الماضي من مجلة «الغوص في الكيمياء الحيوية» (Chem Biodivers).

وقالوا في ملخص دراستهم: «تعد العناصر المستخرجة من (أنواع فصيلة) العشبة الليمونية مصادر واعدة للمركبات النشطة بيولوجياً، نظراً لخصائصها البيولوجية المعترف بها، مثل المضادة للالتهابات، والبكتيريا، والفطريات، ومضادات السكر. وبالتالي، تهدف الدراسة الحالية إلى إجراء مراجعة للدراسات العلمية الرئيسية المتعلقة بتقييم العمل المضاد للفطريات للزيوت الأساسية المستخرجة من نباتات فصيلة الإذْخِر». وأكد الباحثون أن أكثر من 60 في المائة من الدراسات التي تم إجراؤها في هذا المضمار، والتي في بعضها جوانب إيجابية، كانت على نوعية العشبة الليمونية الشائعة، ذات الأوراق الطويلة والحادة الحواف.

مضادات الميكروبات

وقبل ذلك، وفي عدد الفصل الأول من العام الحالي لمجلة «المُكملات الغذائية» (Journal of Dietary Supplements) (المجلد 20 - 2023، العدد الأول)، استعرض باحثون من دائرة البحوث الزراعية في جورجيا بالولايات المتحدة الأميركية، دراستهم بعنوان: «مراجعة التأثيرات الصحية المضادة للميكروبات وغيرها في 5 أنواع من الأعشاب المنتجة للزيوت الأساسية»، وكان أولها هو العشبة الليمونية. وتم عرض مناقشة مفصلة لما تقدمه الأدلة من مراجعات الدراسات العلمية حول الاستخدامات المحتملة لهذه الأنواع العشبية لمضادات الميكروبات وغيرها من الاستخدامات الصحية.

ومثال لبحث تأثيرات مستخلص عشبة الليمون في التئام الجروح، تم ضمن عدد مايو (أيار) الماضي من «المجلة الأوروبية لطب الأسنان» European Journal of Dentistry نشر دراسة لباحثين إندونيسيين حول تأثير استخدامهم مستخلص عشبة الليمون المدمج في ضمادة اللثة القابلة للامتصاص على التئام جروح اللثة Gingival Wound Healing لدى حيوانات المختبرات. وقالوا: «تشير النتائج إلى تأثيرات علاجية إيجابية محتملة لهذه الصيغة الجديدة من ضمادات اللثة على تسريع التئام الجروح الجراحية مما يؤدي إلى تحسين نتائج علاج اللثة بعد استئصال اللثة».

وفي جانب التأثيرات المحتملة على الدهون والكولسترول في الجسم، ثمة عدة دراسات. ولعلها بدأت بعد دراسة قديمة لباحثين من قسم علوم التغذية بجامعة ويسكونسن في ماديسون، والتي تم نشرها عام 1989 في «مجلة الدهون» (Lipids)، وكانت بعنوان: «تأثير زيت عشبة الليمون على نسبة الكولسترول في الدم». ولم يُلاحظ فيها الباحثون تأثيرات ذات أهمية إكلينيكية.

ولكن تأثيرات العشبة الليمونية على ضغط الدم ربما كانت أوضح نسبياً. وكان باحثون من جامعة لشبونة قد نشروا دراستهم بعنوان: «استكشاف إمكانات مكافحة ارتفاع ضغط الدم في عشبة الليمون - مراجعة شاملة»، وذلك ضمن عدد 22 سبتمبر (أيلول) 2022 لـ«مجلة علم الأحياء» (Biology). وقال الباحثون في مقدمة عرضهم لنتائج دراستهم: «عشبة الليمون هي عشبة شائعة الاستخدام في الطب الشعبي لأغراض كثيرة. ومع ذلك، فإن إمكاناتها وإمكانات مركبها الرئيسي السترال، في خفض ارتفاع ضغط الدم، لم يتم دراسة ذلك بشكل شامل بعد».

ويُظهر كل من السترال وعشبة الليمون نشاطاً مرخياً للأوعية الدموية. وفي كل من الحيوانات السليمة والمصابة بارتفاع ضغط الدم، يؤدي تناول عشبة الليمون بشكل حاد إلى انخفاض في ضغط الدم، ويتزامن ذلك أحيانًا بزيادة تعويضية في معدل ضربات القلب. وبالمثل لدى الأشخاص الأصحاء والذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، فإن استهلاك شاي عشبة الليمون يقلل من ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، تم الإبلاغ أيضاً عن نشاط مدر للبول ضعيف - معتدل في الحيوانات والبشر. وأضاف الباحثون «على الرغم من أن معرفة آليات العمل لا تزال بعيدة المنال، فتعد الدراسات قبل الإكلينيكية المستقبلية ضرورية لتحديد المركبات الأخرى ذات النشاط المضاد لارتفاع ضغط الدم والمسارات الدوائية الإضافية».

تمتلك خصائص مضادة للفطريات وللبكتيريا وللفيروسات ومضادة لعمليات الالتهاب

مكونات غذائية في العشبة الليمونية

توفر ملعقة كبيرة من عشبة الليمون الطازجة حوالي 5 سعرات حرارية، يأتي معظمها من الكربوهيدرات (الألياف) والبروتين. والمكون الكيميائي الرئيسي في عشبة الليمون هو السترال Citral، وهو مسؤول عن رائحة الليمون الفريدة. ويتمتع السترال أيضاً بخصائص قوية مضادة للميكروبات والفطريات.

وتحتوي أوراقها وسيقانها على نسبة جيدة جداً من حمض الفوليك (100 غرام من الأوراق والساق توفر حوالي 75 ميكروغراما أو 19 في المائة من الكمية الموصى بتناولها يومياً). ويلعب الفولات دوراً حيوياً في انقسام الخلايا وتخليق الحمض النووي.

كما أن أجزاءها العشبية غنية بكثير من الفيتامينات الأساسية. وذلك مثل حمض البانتوثنيك (فيتامين بي - 5)، والبيريدوكسين (فيتامين بي - 6)، والثيامين (فيتامين بي - 1). علاوة على ذلك، تحتوي العشبة الطازجة على كميات صغيرة من الفيتامينات المضادة للأكسدة مثل فيتامين (سي C) وفيتامين( إيه A). وهذه الفيتامينات ضرورية، بمعنى أن الجسم يحتاجها من مصادر خارجية. وجميعها فيتامينات تقوي مناعة الجسم، وتُسهم في إصلاح تلف الأنسجة، وتعزيز انقسام الخلايا.

وتعد عشبة الليمون، سواء كانت طازجة أو مجففة، مصدراً لعدد من المعادن، مثل البوتاسيوم والزنك والكالسيوم والحديد والمنغنيز والنحاس والمغنيسيوم.

ولكن تجدر ملاحظة أن إضافة «القليل» من أوراق العشبة الليمونية إلى الأطعمة أو المشروبات، لن يكون له تأثير كبير في تلبية احتياجات المرء اليومية من الفيتامينات والمعادن، لأن توفرها في كمية قليلة من العشبة الليمونية سيكون بكميات صغيرة. كما يجدر أيضاً التنبه إلى عدم تناول تلك القطع من أوراق العشبة الليمونية عند أكل الأطعمة التي تمت إضافتها إليها أثناء الإعداد والطهي، والاكتفاء بما نضح منها لبقية الطعام.

والنقطة الثالثة التي تجدر ملاحظتها، هي التفريق بين إضافة القليل من أوراق أو سيقان العشبة الليمونية في الطهي أو المشروبات الدافئة مثلاً، وهو ما قد يكون مفيداً صحياً للكثيرين، وبين تناول زيت العشبة الليمونية، وخاصة بكميات عالية، وهو ما يحتاج إلى تأكيدات مدعومة بأدلة علمية، حول مدى جدوى ذلك، والأهم، مدى أمان ذلك صحياً.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

صحتك الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل، أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

إليك ما قد يحدث لجسمك إذا جعلت الفشار المُعدّ في الميكروويف جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

الاقتراب من تحقيق الهدف اليومي من الألياف

يُعدّ الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة تُساعد على زيادة مستويات الألياف في جسمك. وتحتوي عبوة واحدة كاملة (87 غراماً) من الفشار على نحو 9 غرامات من الألياف. ويحتاج البالغون إلى تناول من 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً، وذلك حسب العمر والجنس. والألياف عنصر غذائي أساسي لنظام صحي، وقد تم ربطها بتحسين صحة الأمعاء، واستقرار مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وفوائد أخرى.

زيادة في العناصر الغذائية الدقيقة

يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة، مما يعني أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المفيدة؛ فبالإضافة إلى البروتين والألياف، يحتوي الفشار أيضاً على كميات كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك:

السيلينيوم: وهو معدن أساسي يلعب دوراً في إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتكوين الحمض النووي، وعمليات أخرى في الجسم.

المغنيسيوم: مثل الحبوب الأخرى، يُعدّ الفشار مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن يدعم وظائف العضلات والأعصاب، وصحة العظام، وغير ذلك.

الحديد: معدن يساعد الجسم على نقل الأكسجين عبر الدم ويدعم النمو الصحي.

زيادة استهلاكك من الصوديوم (الملح)

يُعدّ محتوى الصوديوم أحد أهمّ المخاوف الغذائية المتعلقة بالفشار المُعدّ في الميكروويف. والصوديوم معدن موجود في الملح ومكونات أخرى مثل بيكربونات الصوديوم. وتزيد كمية الملح في الفشار من احتمالية استهلاكك كمية زائدة من الصوديوم على مدار اليوم، وهو ما يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

تناول المزيد من الدهون غير الصحية

يحتوي الفشار المُعدّ في الميكروويف على كمية كبيرة من الدهون، نصفها تقريباً دهون صحية غير مشبعة. أما الباقي فيُعتبر دهوناً غير صحية. وترفع الدهون من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وزيادة الوزن وغيرها من المشاكل الصحية.


ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.