خيارات دوائية واعدة لتحسين إدارة داء السكري

لتقليل مضاعفات المتلازمة القلبية - الكُلوية - الأيضية

 «سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة
«سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة
TT

خيارات دوائية واعدة لتحسين إدارة داء السكري

 «سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة
«سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة

يمثل داء السكري من النوع الثاني (T2D) أحد أبرز التحديات الصحية المعاصرة، نظراً لارتباطه الوثيق بمضاعفات معقدة تشمل القلب والكلى والتمثيل الغذائي. ورغم التطور الملحوظ في الخيارات العلاجية، فإن نصف مرضى السكري تقريباً سيظلون بعيدين عن تحقيق الأهداف العلاجية المرجوة، سواء على مستوى ضبط الهيموغلوبين السكري (HbA1c) أو ما يُعرف بالسكر التراكمي عند مستوى (HbA1c ≤ 7 في المائة) أو السيطرة على عوامل الخطورة المصاحبة. وإضافة إلى ذلك، فإن واحداً من كل اثنين من المصابين بداء السكري من النوع الثاني يعانون من السمنة أو زيادة الوزن. يكشف هذا الواقع عن فجوة علاجية واضحة واحتياجات غير ملباة تستدعي اعتماد نهج أكثر شمولية، يدمج بين التحكم الدوائي الفعّال والوقاية المبكرة من المضاعفات القلبية والكلوية والأيضية.

مؤتمر طبي

عقدت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بالتعاون مع نوفو نورديسك (الشركة الداعمة) وملتقى الخبرات (الشركة المنظمة)، مؤتمراً طبياً بعنوان «كشف التداخل بين أمراض القلب والكلى والأيض (CKM) وأهمية ناهضات مُسْتَقبِل (GLP-1) في إدارة السكري النوع الثاني»

Unravelling the CKM interplay with GLP-1RAs in T2D management.

ابرز المشاركين في المؤتمر

وشارك في المؤتمر متحدثون محليون وعالميون من ذوي الخبرة في إدارة داء السكري ومضاعفاته الأيضية والقلبية والكلوية. وترأس المؤتمر نائب رئيس الجمعية، استشاري طب الأسرة الدكتور أشرف أمير، الذي أكد أن ما يقارب 400 مليون شخص مصاب بالنوع الثاني من السكري سيبقون دون علاج بحلول عام 2031، بينما يظل أكثر من 80 في المائة منهم يعانون من السمنة أو فرط الوزن.

وأضاف أن من الضروري تبني نهج علاجي شمولي لا يقتصر على السيطرة على سكر الدم فقط، بل يدمج بين الوقاية والمعالجة النشطة لمخاطر القلب والكلى والأيض. وضمن هذا الإطار، برزت ناهضات مستقبل GLP-1 (GLP-1RAs) كأحد الخيارات الدوائية الواعدة التي أثبتت فعاليتها في خفض مستوى (HbA1c)، تحسين فقدان الوزن، وتقليل مخاطر الأحداث القلبية الوعائية. ويأتي سيماغلوتايد (Semaglutide) في مقدمة هذه الفئة العلاجية.

الأمراض القلبية - الكلوية - الأيضية

أوضح الدكتور أشرف أمير أن داء السكري لا يقتصر على كونه اضطراباً في استقلاب الغلوكوز، بل يتداخل بشكل وثيق مع طيف واسع من الأمراض الأيضية والقلبية والكلوية، وتشير الأرقام (Lancet 2024) إلى أن هناك:

- ما يقرب من 510 مليون مصاب بداء السكري من النوع الثاني

- وما يقرب من 878 مليون مصاب بالسمنة

- 621 مليون مصاب بأمراض القلب والأوعية (CVD)

- 850 مليون مصاب بأمراض الكلى المزمنة (CKD)

- 1.7 مليار مصاب بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض (MASLD)

وتعكس هذه الأرقام حجم الترابط وتشكل ما يُعرف بمتلازمة القلب - الكلى - الأيض (CKM).

* الأدلة الوبائية للمخاطر القلبية الوعائية. يقول الدكتور أشرف أمير أن الأدلة الوبائية، ومنها ما نُشر في مجلة (Circulation 2020) تُظهر أن:

- مرضى السكري من النوع الثاني معرضون لزيادة خطر الإصابة بأحداث القلب والأوعية بنسبة 30في المائة.

- احتمالية إصابتهم بأمراض القلب والأوعية أعلى بـ 2-4 مرات مقارنة بغير المصابين.

- مرضى الكلى المزمنة معرضون للوفاة المبكرة بسبب أمراض القلب أكثر من الوفاة بسبب الفشل الكلوي النهائي (ESKD).

- أمراض القلب والأوعية تُعد السبب الرئيسي للوفاة في هذه الفئة، وتشكل ما يقارب 50 في المائة من الوفيات.

* السيطرة على سكر الدم وخطر الوفاة. أظهرت الدراسات أن تدهور السيطرة على مستوى (HbA1c) فوق 6.9 في المائة يرتبط بشكل مباشر بزيادة خطر الوفاة القلبية الوعائية، بغض النظر عن الفئة العمرية. وعلى الرغم من توصيات الإرشادات الطبية وفوائد التحكم الجيد بالسكر، فإن مستويات (HbA1c) المستهدفة غالباً لا يتم تحقيقها لدى شريحة كبيرة من المرضى.

* التدخلات العلاجية. أكدت دراسة كابشر (CAPTURE 2019) أن معدل انتشار مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي (ASCVD) بين المصابين بالسكري من النوع الثاني مرتفع للغاية، ومع ذلك فإن الغالبية العظمى من المرضى لا يتلقون العلاجات التي ثبتت فعاليتها في خفض مخاطر الأحداث القلبية الوعائية المهددة للحياة.

وتفرض هذه النتائج ضرورة إعطاء أولوية واضحة لإدارة خطر أمراض القلب لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مع اعتماد الفحص النشط والتدخل المبكر.

* وقد برزت ناهضات مستقبل. GLP-1، من بين الخيارات العلاجية الحديثة، كوسيلة فعالة في إدارة النوع الثاني من السكري. هذه الفئة الدوائية أثبتت قدرتها على:

- تحسين مستويات (HbA1c).

- المساعدة في خفض الوزن.

- تقليل مخاطر الأحداث القلبية الوعائية.

كما برز عقار سيماغلوتايد (Semaglutide) كأحد أهم ممثلي هذه الفئة العلاجية، حيث أظهرت البيانات أنه يلعب دوراً محورياً في تحسين مخرجات المرضى عبر أنماط الأمراض القلبية - الكلوية - الأيضية المختلفة.

منظور حديث

* المتلازمة القلبية - الكُلوية - الأيضية - منظور حديث. أوضح المتحدث في المؤتمر البروفسور خافيير مولارس (Javier Molares)، دكتوراه في الطب، زميل الكلية الأميركية للأطباء وللغدد الصماء، أستاذ إكلينيكي مشارك في كلية الطب جامعة هوفسترا نورثويل (Hofstra Northwell)، نائب الرئيس للطب الباطني المتقدم في إيست هيلز، نيويورك، أن المتلازمة (القلبية - الكُلوية - الأيضية) Cardiovascular, Kidney, Metabolic Syndrome (CKM) تمثل إطاراً تشخيصياً وعلاجياً متكاملاً، لفهم التداخل بين اضطرابات القلب والأوعية الدموية (CVD)، أمراض الكلى المزمنة (CKD)، والاضطرابات الأيضية وعلى رأسها السكري من النوع الثاني (T2D). وتشير البيانات الوبائية إلى أنها تطال أكثر من مليار إنسان في العالم، مع زيادة عبء الأحداث القلبية والكلوية والوفيات المبكرة.

وقد ركّزت التوصيات الحديثة للجمعية الأميركية للسكري (ADA 2025) على إدراج علاجات فعّالة مثل ناهضات مُسْتَقْبِل GLP-1 ومثبطات SGLT2 في الخطوط العلاجية الأولى للمرضى ذوي الخطورة العالية، بغض النظر عن استخدام الميتفورمين أو مستوى (HbA1c).

* سيماغلوتايد والأدلة السريرية. أوضح البروفسور خافيير أن «سيماغلوتايد Semaglutide» قد برز كخيار محوري بفضل نتائجه السريرية الممتدة عبر مجموعة واسعة من الدراسات. ذكر منها:

- دراسة (SUSTAIN-6)، أظهرت أن السيماغلوتايد الأسبوعي، أدى إلى تقليل خطر الأحداث القلبية الكبرى (MACE) بنسبة 26 في المائة، كما قلّل خطر السكتة الدماغية غير المميتة بنسبة 39 في المائة عند مرضى السكري من النوع الثاني مقارنة بالدواء الوهمي.

- دراسة (SELECT)، وُجد أن السيماغلوتايد بجرعة أسبوعية 2.4 ملغم يقلل من احتمالية الوفاة بسبب أمراض القلب أو الدماغ لدى مرضى السمنة وأمراض القلب، حتى إذا لم يكونوا مصابين بالسكري.

- دراسة (FLOW)، أظهرت السيماغلوتايد تقليلاً في الخطر النسبي للأحداث الكلوية المركبة بنسبة 24 في المائة، مع تحسن ملحوظ في نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR).

- دراسة (STEP): حقق السيماغلوتايد فقدان وزن مستدام يقارب 20 في المائة لدى البالغين، مع دمجه حديثاً في إرشادات كندا لعلاج السمنة لدى المراهقين.

- دراسة (EVOLUTION): أظهرت بيانات الممارسة الواقعية، في المملكة العربية السعودية، انخفاضاً واضحاً في مستوى (HbA1c) بعد 12 - 15 شهراً من العلاج.

- دراسة (STRIDE): كان هناك تحسن في نوعية الحياة والقدرة الوظيفية عند مرضى الشرايين الطرفية، وتحسن في المسافة القصوى للمشي.

- دراسة (ESSENCE): هناك تأثيرات إيجابية على الكبد، تحسن التليف بنسبة 37 في المائة، وحل التهاب الكبد الدهني (MASH) بنسبة 63 في المائة.

اختتم البروفسور خافيير مولارس محاضرته بالتأكيد على أن المتلازمة (CKM)، بناءً على الأدلة السريرية والوبائية، تمثل وحدة مرضية مترابطة لا يمكن التعامل مع أحد مكوناتها بمعزل عن الآخرين. ويُظهر السيماغلوتايد قدرة فريدة على خفض الأحداث القلبية والكلوية والوفيات، إلى جانب دوره في ضبط الوزن ومقاومة الأيض، مما يجعله حجر زاوية في الاستراتيجيات العلاجية الحديثة. وتتماشى هذه النتائج مع التحول في إرشادات الجمعيتين (ADA وKDIGO ) نحو تبني نهج شامل يستند إلى مستوى الخطورة وليس فقط لمؤشرات الغلوكوز.

أهمية اعتماد نهج أكثر شمولية يدمج بين التحكم الدوائي الفعّال والوقاية المبكرة من المضاعفات القلبية والكلوية والأيضية

حالات سريرية واقعية

عرض الدكتور حسين البدوي استشاري الغدد الصماء والسكري والأيض رئيس وحدة الأمراض الاستقلابية في عيادته بجدة حالتين واقعيتين لتوضيح الأثر العملي للسيماجلوتايد:

- الحالة الأولى (مريض عمره 60 عاماً، سكري 15 سنة + سكتة دماغية سابقة): انخفض لديه مستوى (HbA1c) إلى قرب الهدف، فقد 10 كلغم من وزنه، وتحسنت الدورة الدموية الطرفية.

- الحالة الثانية (38 عاماً، سكري 5 سنوات + بروتينية + سمنة مفرطة):

فقد المريض 6 كغ من وزنه، انخفض مستوى (HbA1c) تدريجياً، وثبت eGFR عند 101، مع تحسن ملحوظ في البروتينية.

تتسق هذه النتائج مع الأدلة في الدراستين (SUSTAIN-6 وFLOW)، مؤكدة دور السيماغلوتايد في حماية القلب والكلى جنباً إلى جنب مع خفض الوزن وتحسين السيطرة على السكر.

أخيراً، نستخلص من نتائج هذا المؤتمر أن البيانات الوبائية والدراسات السريرية والحالات الواقعية تكشف عن أن داء السكري من النوع الثاني لا يمكن النظر إليه كمرض منفرد، بل كجزء من منظومة متشابكة تضم أمراض القلب والكلى والأيض. وفي ضوء الفجوات العلاجية الواضحة، يصبح تبني نهج شمولي أمراً ضرورياً.

وتؤكد الأدلة أن ناهضات مُسْتَقْبِل GLP-1، وفي مقدمتها السيماغلوتايد، تمثل حجر زاوية في هذا النهج بفضل قدرتها على:

- خفض مستوى (HbA1c).

- فقدان الوزن المستدام.

- تقليل المخاطر القلبية والكلوية.

- تحسين نوعية الحياة.

إن اعتماد السيماغلوتايد ضمن خطط علاجية شاملة يعكس التحول نحو مفهوم إدارة متكاملة للمتلازمة القلبية - الكُلوية - الأيضية (CKM)، بما يحقق وقاية مبكرة ونتائج أفضل للمرضى على المدى الطويل.

* استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.