خيارات دوائية واعدة لتحسين إدارة داء السكري

لتقليل مضاعفات المتلازمة القلبية - الكُلوية - الأيضية

 «سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة
«سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة
TT

خيارات دوائية واعدة لتحسين إدارة داء السكري

 «سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة
«سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة

يمثل داء السكري من النوع الثاني (T2D) أحد أبرز التحديات الصحية المعاصرة، نظراً لارتباطه الوثيق بمضاعفات معقدة تشمل القلب والكلى والتمثيل الغذائي. ورغم التطور الملحوظ في الخيارات العلاجية، فإن نصف مرضى السكري تقريباً سيظلون بعيدين عن تحقيق الأهداف العلاجية المرجوة، سواء على مستوى ضبط الهيموغلوبين السكري (HbA1c) أو ما يُعرف بالسكر التراكمي عند مستوى (HbA1c ≤ 7 في المائة) أو السيطرة على عوامل الخطورة المصاحبة. وإضافة إلى ذلك، فإن واحداً من كل اثنين من المصابين بداء السكري من النوع الثاني يعانون من السمنة أو زيادة الوزن. يكشف هذا الواقع عن فجوة علاجية واضحة واحتياجات غير ملباة تستدعي اعتماد نهج أكثر شمولية، يدمج بين التحكم الدوائي الفعّال والوقاية المبكرة من المضاعفات القلبية والكلوية والأيضية.

مؤتمر طبي

عقدت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بالتعاون مع نوفو نورديسك (الشركة الداعمة) وملتقى الخبرات (الشركة المنظمة)، مؤتمراً طبياً بعنوان «كشف التداخل بين أمراض القلب والكلى والأيض (CKM) وأهمية ناهضات مُسْتَقبِل (GLP-1) في إدارة السكري النوع الثاني»

Unravelling the CKM interplay with GLP-1RAs in T2D management.

ابرز المشاركين في المؤتمر

وشارك في المؤتمر متحدثون محليون وعالميون من ذوي الخبرة في إدارة داء السكري ومضاعفاته الأيضية والقلبية والكلوية. وترأس المؤتمر نائب رئيس الجمعية، استشاري طب الأسرة الدكتور أشرف أمير، الذي أكد أن ما يقارب 400 مليون شخص مصاب بالنوع الثاني من السكري سيبقون دون علاج بحلول عام 2031، بينما يظل أكثر من 80 في المائة منهم يعانون من السمنة أو فرط الوزن.

وأضاف أن من الضروري تبني نهج علاجي شمولي لا يقتصر على السيطرة على سكر الدم فقط، بل يدمج بين الوقاية والمعالجة النشطة لمخاطر القلب والكلى والأيض. وضمن هذا الإطار، برزت ناهضات مستقبل GLP-1 (GLP-1RAs) كأحد الخيارات الدوائية الواعدة التي أثبتت فعاليتها في خفض مستوى (HbA1c)، تحسين فقدان الوزن، وتقليل مخاطر الأحداث القلبية الوعائية. ويأتي سيماغلوتايد (Semaglutide) في مقدمة هذه الفئة العلاجية.

الأمراض القلبية - الكلوية - الأيضية

أوضح الدكتور أشرف أمير أن داء السكري لا يقتصر على كونه اضطراباً في استقلاب الغلوكوز، بل يتداخل بشكل وثيق مع طيف واسع من الأمراض الأيضية والقلبية والكلوية، وتشير الأرقام (Lancet 2024) إلى أن هناك:

- ما يقرب من 510 مليون مصاب بداء السكري من النوع الثاني

- وما يقرب من 878 مليون مصاب بالسمنة

- 621 مليون مصاب بأمراض القلب والأوعية (CVD)

- 850 مليون مصاب بأمراض الكلى المزمنة (CKD)

- 1.7 مليار مصاب بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض (MASLD)

وتعكس هذه الأرقام حجم الترابط وتشكل ما يُعرف بمتلازمة القلب - الكلى - الأيض (CKM).

* الأدلة الوبائية للمخاطر القلبية الوعائية. يقول الدكتور أشرف أمير أن الأدلة الوبائية، ومنها ما نُشر في مجلة (Circulation 2020) تُظهر أن:

- مرضى السكري من النوع الثاني معرضون لزيادة خطر الإصابة بأحداث القلب والأوعية بنسبة 30في المائة.

- احتمالية إصابتهم بأمراض القلب والأوعية أعلى بـ 2-4 مرات مقارنة بغير المصابين.

- مرضى الكلى المزمنة معرضون للوفاة المبكرة بسبب أمراض القلب أكثر من الوفاة بسبب الفشل الكلوي النهائي (ESKD).

- أمراض القلب والأوعية تُعد السبب الرئيسي للوفاة في هذه الفئة، وتشكل ما يقارب 50 في المائة من الوفيات.

* السيطرة على سكر الدم وخطر الوفاة. أظهرت الدراسات أن تدهور السيطرة على مستوى (HbA1c) فوق 6.9 في المائة يرتبط بشكل مباشر بزيادة خطر الوفاة القلبية الوعائية، بغض النظر عن الفئة العمرية. وعلى الرغم من توصيات الإرشادات الطبية وفوائد التحكم الجيد بالسكر، فإن مستويات (HbA1c) المستهدفة غالباً لا يتم تحقيقها لدى شريحة كبيرة من المرضى.

* التدخلات العلاجية. أكدت دراسة كابشر (CAPTURE 2019) أن معدل انتشار مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي (ASCVD) بين المصابين بالسكري من النوع الثاني مرتفع للغاية، ومع ذلك فإن الغالبية العظمى من المرضى لا يتلقون العلاجات التي ثبتت فعاليتها في خفض مخاطر الأحداث القلبية الوعائية المهددة للحياة.

وتفرض هذه النتائج ضرورة إعطاء أولوية واضحة لإدارة خطر أمراض القلب لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مع اعتماد الفحص النشط والتدخل المبكر.

* وقد برزت ناهضات مستقبل. GLP-1، من بين الخيارات العلاجية الحديثة، كوسيلة فعالة في إدارة النوع الثاني من السكري. هذه الفئة الدوائية أثبتت قدرتها على:

- تحسين مستويات (HbA1c).

- المساعدة في خفض الوزن.

- تقليل مخاطر الأحداث القلبية الوعائية.

كما برز عقار سيماغلوتايد (Semaglutide) كأحد أهم ممثلي هذه الفئة العلاجية، حيث أظهرت البيانات أنه يلعب دوراً محورياً في تحسين مخرجات المرضى عبر أنماط الأمراض القلبية - الكلوية - الأيضية المختلفة.

منظور حديث

* المتلازمة القلبية - الكُلوية - الأيضية - منظور حديث. أوضح المتحدث في المؤتمر البروفسور خافيير مولارس (Javier Molares)، دكتوراه في الطب، زميل الكلية الأميركية للأطباء وللغدد الصماء، أستاذ إكلينيكي مشارك في كلية الطب جامعة هوفسترا نورثويل (Hofstra Northwell)، نائب الرئيس للطب الباطني المتقدم في إيست هيلز، نيويورك، أن المتلازمة (القلبية - الكُلوية - الأيضية) Cardiovascular, Kidney, Metabolic Syndrome (CKM) تمثل إطاراً تشخيصياً وعلاجياً متكاملاً، لفهم التداخل بين اضطرابات القلب والأوعية الدموية (CVD)، أمراض الكلى المزمنة (CKD)، والاضطرابات الأيضية وعلى رأسها السكري من النوع الثاني (T2D). وتشير البيانات الوبائية إلى أنها تطال أكثر من مليار إنسان في العالم، مع زيادة عبء الأحداث القلبية والكلوية والوفيات المبكرة.

وقد ركّزت التوصيات الحديثة للجمعية الأميركية للسكري (ADA 2025) على إدراج علاجات فعّالة مثل ناهضات مُسْتَقْبِل GLP-1 ومثبطات SGLT2 في الخطوط العلاجية الأولى للمرضى ذوي الخطورة العالية، بغض النظر عن استخدام الميتفورمين أو مستوى (HbA1c).

* سيماغلوتايد والأدلة السريرية. أوضح البروفسور خافيير أن «سيماغلوتايد Semaglutide» قد برز كخيار محوري بفضل نتائجه السريرية الممتدة عبر مجموعة واسعة من الدراسات. ذكر منها:

- دراسة (SUSTAIN-6)، أظهرت أن السيماغلوتايد الأسبوعي، أدى إلى تقليل خطر الأحداث القلبية الكبرى (MACE) بنسبة 26 في المائة، كما قلّل خطر السكتة الدماغية غير المميتة بنسبة 39 في المائة عند مرضى السكري من النوع الثاني مقارنة بالدواء الوهمي.

- دراسة (SELECT)، وُجد أن السيماغلوتايد بجرعة أسبوعية 2.4 ملغم يقلل من احتمالية الوفاة بسبب أمراض القلب أو الدماغ لدى مرضى السمنة وأمراض القلب، حتى إذا لم يكونوا مصابين بالسكري.

- دراسة (FLOW)، أظهرت السيماغلوتايد تقليلاً في الخطر النسبي للأحداث الكلوية المركبة بنسبة 24 في المائة، مع تحسن ملحوظ في نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR).

- دراسة (STEP): حقق السيماغلوتايد فقدان وزن مستدام يقارب 20 في المائة لدى البالغين، مع دمجه حديثاً في إرشادات كندا لعلاج السمنة لدى المراهقين.

- دراسة (EVOLUTION): أظهرت بيانات الممارسة الواقعية، في المملكة العربية السعودية، انخفاضاً واضحاً في مستوى (HbA1c) بعد 12 - 15 شهراً من العلاج.

- دراسة (STRIDE): كان هناك تحسن في نوعية الحياة والقدرة الوظيفية عند مرضى الشرايين الطرفية، وتحسن في المسافة القصوى للمشي.

- دراسة (ESSENCE): هناك تأثيرات إيجابية على الكبد، تحسن التليف بنسبة 37 في المائة، وحل التهاب الكبد الدهني (MASH) بنسبة 63 في المائة.

اختتم البروفسور خافيير مولارس محاضرته بالتأكيد على أن المتلازمة (CKM)، بناءً على الأدلة السريرية والوبائية، تمثل وحدة مرضية مترابطة لا يمكن التعامل مع أحد مكوناتها بمعزل عن الآخرين. ويُظهر السيماغلوتايد قدرة فريدة على خفض الأحداث القلبية والكلوية والوفيات، إلى جانب دوره في ضبط الوزن ومقاومة الأيض، مما يجعله حجر زاوية في الاستراتيجيات العلاجية الحديثة. وتتماشى هذه النتائج مع التحول في إرشادات الجمعيتين (ADA وKDIGO ) نحو تبني نهج شامل يستند إلى مستوى الخطورة وليس فقط لمؤشرات الغلوكوز.

أهمية اعتماد نهج أكثر شمولية يدمج بين التحكم الدوائي الفعّال والوقاية المبكرة من المضاعفات القلبية والكلوية والأيضية

حالات سريرية واقعية

عرض الدكتور حسين البدوي استشاري الغدد الصماء والسكري والأيض رئيس وحدة الأمراض الاستقلابية في عيادته بجدة حالتين واقعيتين لتوضيح الأثر العملي للسيماجلوتايد:

- الحالة الأولى (مريض عمره 60 عاماً، سكري 15 سنة + سكتة دماغية سابقة): انخفض لديه مستوى (HbA1c) إلى قرب الهدف، فقد 10 كلغم من وزنه، وتحسنت الدورة الدموية الطرفية.

- الحالة الثانية (38 عاماً، سكري 5 سنوات + بروتينية + سمنة مفرطة):

فقد المريض 6 كغ من وزنه، انخفض مستوى (HbA1c) تدريجياً، وثبت eGFR عند 101، مع تحسن ملحوظ في البروتينية.

تتسق هذه النتائج مع الأدلة في الدراستين (SUSTAIN-6 وFLOW)، مؤكدة دور السيماغلوتايد في حماية القلب والكلى جنباً إلى جنب مع خفض الوزن وتحسين السيطرة على السكر.

أخيراً، نستخلص من نتائج هذا المؤتمر أن البيانات الوبائية والدراسات السريرية والحالات الواقعية تكشف عن أن داء السكري من النوع الثاني لا يمكن النظر إليه كمرض منفرد، بل كجزء من منظومة متشابكة تضم أمراض القلب والكلى والأيض. وفي ضوء الفجوات العلاجية الواضحة، يصبح تبني نهج شمولي أمراً ضرورياً.

وتؤكد الأدلة أن ناهضات مُسْتَقْبِل GLP-1، وفي مقدمتها السيماغلوتايد، تمثل حجر زاوية في هذا النهج بفضل قدرتها على:

- خفض مستوى (HbA1c).

- فقدان الوزن المستدام.

- تقليل المخاطر القلبية والكلوية.

- تحسين نوعية الحياة.

إن اعتماد السيماغلوتايد ضمن خطط علاجية شاملة يعكس التحول نحو مفهوم إدارة متكاملة للمتلازمة القلبية - الكُلوية - الأيضية (CKM)، بما يحقق وقاية مبكرة ونتائج أفضل للمرضى على المدى الطويل.

* استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

صحتك فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

هناك العديد من المشروبات قد تسبب تهيجاً للجهاز الهضمي أو حموضة لدى بعض الأشخاص عند شربها على معدة فارغة، مثل القهوة وعصائر الحمضيات والمشروبات الغازية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك مشكلة يعاني منها الكثير منا، لكن إذا لاحظت أنك تواجه صعوبة أكبر في إخراج الفضلات بمجرد حلول الشتاء، فهذا ليس وهماً من صنع خيالك. 

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
TT

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)

قد يشعر كثير من الأشخاص بالحزن لفترات طويلة، ممّا قد يهيئ لهم أنهم مصابون بمرض الاكتئاب... فما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً ويرتبط بحدث محدد ويتراجع تدريجياً، بينما يستمر الاكتئاب عادةً لأسابيع ويؤثر في النوم والطاقة والتركيز والحياة اليومية.

ويُنصَح بطلب المساعدة من مختص إذا استمرت أعراض الاكتئاب لأكثر من أسبوعين، أو أثّرت بوضوح في الحياة، أو ظهرت أفكار بإيذاء النفس.

الفرق بين الحزن والاكتئاب

الحزن يُعد رد فعل طبيعياً من الإنسان بسبب التعرض لخسارة أو مشكلة حياتية أو خيبة أمل أو أحد المواقف الصعبة. والشعور بالحزن من وقت لآخر يعدّ أمراً طبيعياً وجزءاً لا يتجزأ من الإنسانية، لذلك فإن شعور الحزن يتبدد غالباً بمرور الوقت بحيث يستطيع الإنسان المُضي قُدماً في حياته.

أما الاكتئاب فيعدّ أمراً مختلفاً عن الحزن، فعلى الرغم من أن الحزن هو أحد أعراض الاكتئاب الشهيرة، فإن الاكتئاب هو مرض عقلي يؤثر على المزاج وعلى طريقة فهم الإنسان وتعامله مع نفسه ومع الحياة. كما أن الاكتئاب ينقسم إلى عدّة أقسام وأنواع وفقاً للحالة، كما يمكن للاكتئاب أن يُصيب الإنسان دون أي أسباب ويستمر طويلاً.

إن شعور الاكتئاب هو شعور مضاعف بالألم والحزن، ويؤثر هذا الشعور على حياة الإنسان وعمله وساعات نومه وجميع جوانب حياته، كما يؤثر الاكتئاب على وزن الإنسان وعلى الأعمال اليومية التي اعتاد القيام بها. والأشخاص المصابون بالاكتئاب لا يستطيعون غالباً التعافي لأوقات طويلة، إذ تستلزم هذه الحالة مراجعة الطبيب من أجل تلقّي العلاج المناسب.

أعراض الاكتئاب

للاكتئاب عدة أعراض تختلف عن مجرد الشعور بالحزن الطبيعي، ومنها:

  • الشعور بالحزن العميق بشكل يومي أو في معظم الأيام.
  • شعور الإنسان بفقدان الأمل.
  • فقدان الاهتمام والرغبة بالنشاطات اليومية أو الأشياء التي يحب الإنسان عملها.
  • نقصان أو زيادة في الوزن بشكل مفاجئ.
  • الأرق، وقلة النوم، أو زيادة ملاحظة في ساعات النوم.
  • فقدان الطاقة والتركيز.
  • الشعور بالذنب بلا سبب.
  • الغضب.
  • التفكير في الموت أو في الانتحار.

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
TT

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)

هناك العديد من المشروبات قد تسبب تهيجاً للجهاز الهضمي أو حموضة لدى بعض الأشخاص عند شربها على معدة فارغة، مثل القهوة وعصائر الحمضيات والمشروبات الغازية.

شرب القهوة على الريق

القهوة واحدة من أكثر المشروبات شعبية في جميع أنحاء العالم، وهي تقدم عدة فوائد صحية، بما في ذلك زيادة اليقظة، وتحسين الأداء الرياضي، وتعزيز وظائف الدماغ، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة على معدة فارغة يمكن أن يزيد بشكل كبير من حموضة المعدة، ما قد يؤدي إلى عدم الراحة وحرقة المعدة. ويمتص جسمك الكافيين بشكل أسرع دون طعام، مما قد يسبب القلق ومشاكل في الجهاز الهضمي. يؤدي شرب القهوة على الريق إلى:

زيادة حموضة المعدة وخطر حرقة المعدة

لأن القهوة مشروب حمضي، فإن شربها على معدة فارغة قد يسبب إنتاج المعدة لمزيد من الحمض. ووجود فائض من حمض المعدة قد يهيج بطانة المعدة ويسبب حرقة المعدة. وقد يؤدي شرب القهوة إلى زيادة إنتاج الحمض في المعدة، والذي يمكن أن يرتفع عبر المريء، مما يسبب إحساساً حارقاً في الصدر يُعرف بحرقة المعدة أو الارتجاع، كما أن الكافيين يرخي العضلة العاصرة السفلية للمريء، وهي العضلة الواقعة بين المريء والمعدة، مما قد يزيد من الارتجاع.

امتصاص أسرع للكافيين

الكافيين منبه طبيعي وقد يسبب الشعور بالقلق أو التوتر والعصبية. وشرب القهوة على معدة فارغة قد يجعل جسمك يمتص الكافيين بشكل أسرع. أما شرب القهوة مع الطعام فقد يبطئ امتصاص الكافيين ويقلل من خطر الآثار الجانبية للكافيين.

الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يؤدي إلى عدم القدرة على الاسترخاء، وتسارع ضربات القلب، والقلق. وقد يسبب أيضاً الصداع ويرفع ضغط الدم. ومن الجدير بالذكر أن الدراسات التي تربط القهوة بزيادة القلق تركز على الأفراد الذين يستهلكون أكثر من ستة أكواب يومياً.

مشاكل الجهاز الهضمي

قد يعاني بعض الناس من مشاكل في الجهاز الهضمي عند شرب القهوة على معدة فارغة. وقد تشمل الأعراض الانتفاخ، والتقلصات، والغثيان، وحرقة المعدة، أو الإسهال.

قد يشعر بعض الناس برغبة متزايدة في التبرز. وقد يلاحظ المصابون بمتلازمة القولون العصبي عدم ارتياح في الجهاز الهضمي أو إسهالاً بعد شرب القهوة.

تغيرات هرمونية

شرب القهوة على معدة فارغة قد يسبب تغيرات هرمونية في الجسم. فالكافيين الموجود في القهوة يحفز إفراز الكورتيزول، المعروف عادةً بهرمون التوتر.

ينظم الكورتيزول عملية الأيض وضغط الدم، وزيادة مستويات الكورتيزول قد تزيد من خطر القلق والتهيج ومشاكل النوم. وعلى مر الوقت، يمكن أن تؤدي مستويات الكورتيزول المرتفعة إلى أمراض القلب وفقدان العظام.

شرب عصائر الحمضيات على الريق

شرب عصائر الحمضيات مثل البرتقال في الصباح مع الإفطار يمكن أن يدعم صحة القلب ويعزز جهاز المناعة لديك بفضل محتواه الغني بفيتامين «سي» والعناصر الغذائية الأخرى، كما أن تناوله مع وجبة طعام يساعد على تخفيف ارتفاع سكر الدم وتهيج المعدة.

لكن الأحماض الطبيعية الموجودة في عصير البرتقال يمكن أن تهيج بطانة المعدة إذا شربته على معدة فارغة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالارتجاع الحمضي أو حرقة المعدة أو القرحة.

إذا لاحظت عدم ارتياح في المعدة أو حرقة أو انتفاخاً بعد شرب عصير البرتقال وحده، فمن الأفضل تناوله مع الطعام.

ومن منظور صحة المناعة والقلب، لا توجد فائدة قوية لشربه وحده مقابل تناوله مع وجبة طعام.

المشروبات الغازية

المشروبات الغازية مثل الكولا والمياه الفوارة تستمد فقاعاتها من ثاني أكسيد الكربون، الذي يتمدد ويتحول إلى غاز عند وصوله إلى معدتك.

وتوضح كريستن كارلي، اختصاصية التغذية، لموقع «ياهو هيلث»، «يستمر هذا الغاز في التراكم والارتفاع ما لم يكن هناك طعام في المعدة يمنعه».

وتضيف: «عندما يرتفع الغاز، فإنه يحمل معه حمض المعدة الذي يمكن أن يساهم في الارتجاع».

ويحدث الارتجاع عندما يتدفق حمض المعدة عائداً إلى المريء، مما يؤدي إلى حرقة المعدة، وهي إحساس حارق في الصدر، وإلى جانب الارتجاع، قد تعاني من أعراض مثل الانتفاخ والتجشؤ.

للوقاية من الارتجاع، من الأفضل تقليل المشروبات الغازية أو تجنبها. تقول كارلي: «تجنب شرب المشروبات الغازية حتى بعد أن تأكل». لكن إذا قررت شرب شيء غازي قبل الأكل، فاشربه ببطء وابقَ في وضع مستقيم لمدة 30 دقيقة على الأقل للمساعدة في الهضم.


ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
TT

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

فتمارين «الكارديو» تعزز كفاءة القلب والدورة الدموية وتحسّن القدرة على التحمل، في حين تساعد تمارين المقاومة على تقوية العضلات وتحسين ضغط الدم والتمثيل الغذائي. ويُعد الجمع بينهما هو الأمر الأفضل لدعم صحة القلب واللياقة العامة.

تمارين «الكارديو»

تمارين «الكارديو» تشير إلى تمارين التحمل التي تقوي الدورة الدموية في الجسم (القلب والأوعية الدموية)، وهي تمارين تساعد الجسم على الحصول على كمية أكبر من الأكسجين في أثناء ممارستها، إذ تعمل هذه التمارين على تحريك الجسم بطريقة تؤدي إلى تسارع نبض القلب والتنفس، وبالتالي فإن هذه التمارين قد ترفع من مستويات الأكسجين في الدم، بما يعود بالنفع على مختلف أجزاء الجسم.

وتشمل الأمثلة عليها: الجري والمشي وركوب الدراجات والرقص والتنس والسباحة.

فوائد تمارين «الكارديو»

لتمارين «الكارديو» العديد من الفوائد الصحية، لكن يُفضّل تعويد الجسم عليها بالتدريج، لأنها تمارين شديدة ومرهقة، ومن أبرز فوائدها الصحية: تحسين صحة القلب، وخفض مستويات الكولسترول السيئ في الجسم، وخفض احتمال الإصابة بمرض السكري، والحفاظ على وزن صحي، وتحسين صحة الدماغ.

تمارين المقاومة

تمارين المقاومة أو تمارين القوة هي عدة تمارين تستخدم مقاومة الانقباض العضلي لبناء القوة وزيادة حجم العضلات والتحمل اللاهوائي، اعتماداً على مبدأ يفيد بأن عضلات الجسم مضطرة إلى أن تعمل للتغلب على قوة المقاومة عندما يتطلّب الأمر.

وتشمل الأمثلة عليها: تمارين رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم مثل تمارين الضغط والسحب والجلوس.

فوائد تمارين المقاومة

هناك العديد من الفوائد لتمارين المقاومة، من أهمها: زيادة القوة البدنية وقوة العضلات، وحرق الدهون بكفاءة عالية، وزيادة القدرة على التوازن، وزيادة قوة العظام ومرونة المفاصل، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وزيادة الطاقة وتحسين المزاج.

وأخيراً، قد تقلّل ممارسة تمارين المقاومة من أعراض وعلامات الكثير من الأمراض المزمنة، مثل: التهاب المفاصل، وآلام الظهر، والسمنة، وأمراض القلب والشرايين، والضغط، والسكري.