خيارات دوائية واعدة لتحسين إدارة داء السكري

لتقليل مضاعفات المتلازمة القلبية - الكُلوية - الأيضية

 «سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة
«سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة
TT

خيارات دوائية واعدة لتحسين إدارة داء السكري

 «سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة
«سيماغلوتايد» واحد من فئة العقاقير العلاجية الجديدة

يمثل داء السكري من النوع الثاني (T2D) أحد أبرز التحديات الصحية المعاصرة، نظراً لارتباطه الوثيق بمضاعفات معقدة تشمل القلب والكلى والتمثيل الغذائي. ورغم التطور الملحوظ في الخيارات العلاجية، فإن نصف مرضى السكري تقريباً سيظلون بعيدين عن تحقيق الأهداف العلاجية المرجوة، سواء على مستوى ضبط الهيموغلوبين السكري (HbA1c) أو ما يُعرف بالسكر التراكمي عند مستوى (HbA1c ≤ 7 في المائة) أو السيطرة على عوامل الخطورة المصاحبة. وإضافة إلى ذلك، فإن واحداً من كل اثنين من المصابين بداء السكري من النوع الثاني يعانون من السمنة أو زيادة الوزن. يكشف هذا الواقع عن فجوة علاجية واضحة واحتياجات غير ملباة تستدعي اعتماد نهج أكثر شمولية، يدمج بين التحكم الدوائي الفعّال والوقاية المبكرة من المضاعفات القلبية والكلوية والأيضية.

مؤتمر طبي

عقدت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بالتعاون مع نوفو نورديسك (الشركة الداعمة) وملتقى الخبرات (الشركة المنظمة)، مؤتمراً طبياً بعنوان «كشف التداخل بين أمراض القلب والكلى والأيض (CKM) وأهمية ناهضات مُسْتَقبِل (GLP-1) في إدارة السكري النوع الثاني»

Unravelling the CKM interplay with GLP-1RAs in T2D management.

ابرز المشاركين في المؤتمر

وشارك في المؤتمر متحدثون محليون وعالميون من ذوي الخبرة في إدارة داء السكري ومضاعفاته الأيضية والقلبية والكلوية. وترأس المؤتمر نائب رئيس الجمعية، استشاري طب الأسرة الدكتور أشرف أمير، الذي أكد أن ما يقارب 400 مليون شخص مصاب بالنوع الثاني من السكري سيبقون دون علاج بحلول عام 2031، بينما يظل أكثر من 80 في المائة منهم يعانون من السمنة أو فرط الوزن.

وأضاف أن من الضروري تبني نهج علاجي شمولي لا يقتصر على السيطرة على سكر الدم فقط، بل يدمج بين الوقاية والمعالجة النشطة لمخاطر القلب والكلى والأيض. وضمن هذا الإطار، برزت ناهضات مستقبل GLP-1 (GLP-1RAs) كأحد الخيارات الدوائية الواعدة التي أثبتت فعاليتها في خفض مستوى (HbA1c)، تحسين فقدان الوزن، وتقليل مخاطر الأحداث القلبية الوعائية. ويأتي سيماغلوتايد (Semaglutide) في مقدمة هذه الفئة العلاجية.

الأمراض القلبية - الكلوية - الأيضية

أوضح الدكتور أشرف أمير أن داء السكري لا يقتصر على كونه اضطراباً في استقلاب الغلوكوز، بل يتداخل بشكل وثيق مع طيف واسع من الأمراض الأيضية والقلبية والكلوية، وتشير الأرقام (Lancet 2024) إلى أن هناك:

- ما يقرب من 510 مليون مصاب بداء السكري من النوع الثاني

- وما يقرب من 878 مليون مصاب بالسمنة

- 621 مليون مصاب بأمراض القلب والأوعية (CVD)

- 850 مليون مصاب بأمراض الكلى المزمنة (CKD)

- 1.7 مليار مصاب بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض (MASLD)

وتعكس هذه الأرقام حجم الترابط وتشكل ما يُعرف بمتلازمة القلب - الكلى - الأيض (CKM).

* الأدلة الوبائية للمخاطر القلبية الوعائية. يقول الدكتور أشرف أمير أن الأدلة الوبائية، ومنها ما نُشر في مجلة (Circulation 2020) تُظهر أن:

- مرضى السكري من النوع الثاني معرضون لزيادة خطر الإصابة بأحداث القلب والأوعية بنسبة 30في المائة.

- احتمالية إصابتهم بأمراض القلب والأوعية أعلى بـ 2-4 مرات مقارنة بغير المصابين.

- مرضى الكلى المزمنة معرضون للوفاة المبكرة بسبب أمراض القلب أكثر من الوفاة بسبب الفشل الكلوي النهائي (ESKD).

- أمراض القلب والأوعية تُعد السبب الرئيسي للوفاة في هذه الفئة، وتشكل ما يقارب 50 في المائة من الوفيات.

* السيطرة على سكر الدم وخطر الوفاة. أظهرت الدراسات أن تدهور السيطرة على مستوى (HbA1c) فوق 6.9 في المائة يرتبط بشكل مباشر بزيادة خطر الوفاة القلبية الوعائية، بغض النظر عن الفئة العمرية. وعلى الرغم من توصيات الإرشادات الطبية وفوائد التحكم الجيد بالسكر، فإن مستويات (HbA1c) المستهدفة غالباً لا يتم تحقيقها لدى شريحة كبيرة من المرضى.

* التدخلات العلاجية. أكدت دراسة كابشر (CAPTURE 2019) أن معدل انتشار مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي (ASCVD) بين المصابين بالسكري من النوع الثاني مرتفع للغاية، ومع ذلك فإن الغالبية العظمى من المرضى لا يتلقون العلاجات التي ثبتت فعاليتها في خفض مخاطر الأحداث القلبية الوعائية المهددة للحياة.

وتفرض هذه النتائج ضرورة إعطاء أولوية واضحة لإدارة خطر أمراض القلب لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مع اعتماد الفحص النشط والتدخل المبكر.

* وقد برزت ناهضات مستقبل. GLP-1، من بين الخيارات العلاجية الحديثة، كوسيلة فعالة في إدارة النوع الثاني من السكري. هذه الفئة الدوائية أثبتت قدرتها على:

- تحسين مستويات (HbA1c).

- المساعدة في خفض الوزن.

- تقليل مخاطر الأحداث القلبية الوعائية.

كما برز عقار سيماغلوتايد (Semaglutide) كأحد أهم ممثلي هذه الفئة العلاجية، حيث أظهرت البيانات أنه يلعب دوراً محورياً في تحسين مخرجات المرضى عبر أنماط الأمراض القلبية - الكلوية - الأيضية المختلفة.

منظور حديث

* المتلازمة القلبية - الكُلوية - الأيضية - منظور حديث. أوضح المتحدث في المؤتمر البروفسور خافيير مولارس (Javier Molares)، دكتوراه في الطب، زميل الكلية الأميركية للأطباء وللغدد الصماء، أستاذ إكلينيكي مشارك في كلية الطب جامعة هوفسترا نورثويل (Hofstra Northwell)، نائب الرئيس للطب الباطني المتقدم في إيست هيلز، نيويورك، أن المتلازمة (القلبية - الكُلوية - الأيضية) Cardiovascular, Kidney, Metabolic Syndrome (CKM) تمثل إطاراً تشخيصياً وعلاجياً متكاملاً، لفهم التداخل بين اضطرابات القلب والأوعية الدموية (CVD)، أمراض الكلى المزمنة (CKD)، والاضطرابات الأيضية وعلى رأسها السكري من النوع الثاني (T2D). وتشير البيانات الوبائية إلى أنها تطال أكثر من مليار إنسان في العالم، مع زيادة عبء الأحداث القلبية والكلوية والوفيات المبكرة.

وقد ركّزت التوصيات الحديثة للجمعية الأميركية للسكري (ADA 2025) على إدراج علاجات فعّالة مثل ناهضات مُسْتَقْبِل GLP-1 ومثبطات SGLT2 في الخطوط العلاجية الأولى للمرضى ذوي الخطورة العالية، بغض النظر عن استخدام الميتفورمين أو مستوى (HbA1c).

* سيماغلوتايد والأدلة السريرية. أوضح البروفسور خافيير أن «سيماغلوتايد Semaglutide» قد برز كخيار محوري بفضل نتائجه السريرية الممتدة عبر مجموعة واسعة من الدراسات. ذكر منها:

- دراسة (SUSTAIN-6)، أظهرت أن السيماغلوتايد الأسبوعي، أدى إلى تقليل خطر الأحداث القلبية الكبرى (MACE) بنسبة 26 في المائة، كما قلّل خطر السكتة الدماغية غير المميتة بنسبة 39 في المائة عند مرضى السكري من النوع الثاني مقارنة بالدواء الوهمي.

- دراسة (SELECT)، وُجد أن السيماغلوتايد بجرعة أسبوعية 2.4 ملغم يقلل من احتمالية الوفاة بسبب أمراض القلب أو الدماغ لدى مرضى السمنة وأمراض القلب، حتى إذا لم يكونوا مصابين بالسكري.

- دراسة (FLOW)، أظهرت السيماغلوتايد تقليلاً في الخطر النسبي للأحداث الكلوية المركبة بنسبة 24 في المائة، مع تحسن ملحوظ في نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR).

- دراسة (STEP): حقق السيماغلوتايد فقدان وزن مستدام يقارب 20 في المائة لدى البالغين، مع دمجه حديثاً في إرشادات كندا لعلاج السمنة لدى المراهقين.

- دراسة (EVOLUTION): أظهرت بيانات الممارسة الواقعية، في المملكة العربية السعودية، انخفاضاً واضحاً في مستوى (HbA1c) بعد 12 - 15 شهراً من العلاج.

- دراسة (STRIDE): كان هناك تحسن في نوعية الحياة والقدرة الوظيفية عند مرضى الشرايين الطرفية، وتحسن في المسافة القصوى للمشي.

- دراسة (ESSENCE): هناك تأثيرات إيجابية على الكبد، تحسن التليف بنسبة 37 في المائة، وحل التهاب الكبد الدهني (MASH) بنسبة 63 في المائة.

اختتم البروفسور خافيير مولارس محاضرته بالتأكيد على أن المتلازمة (CKM)، بناءً على الأدلة السريرية والوبائية، تمثل وحدة مرضية مترابطة لا يمكن التعامل مع أحد مكوناتها بمعزل عن الآخرين. ويُظهر السيماغلوتايد قدرة فريدة على خفض الأحداث القلبية والكلوية والوفيات، إلى جانب دوره في ضبط الوزن ومقاومة الأيض، مما يجعله حجر زاوية في الاستراتيجيات العلاجية الحديثة. وتتماشى هذه النتائج مع التحول في إرشادات الجمعيتين (ADA وKDIGO ) نحو تبني نهج شامل يستند إلى مستوى الخطورة وليس فقط لمؤشرات الغلوكوز.

أهمية اعتماد نهج أكثر شمولية يدمج بين التحكم الدوائي الفعّال والوقاية المبكرة من المضاعفات القلبية والكلوية والأيضية

حالات سريرية واقعية

عرض الدكتور حسين البدوي استشاري الغدد الصماء والسكري والأيض رئيس وحدة الأمراض الاستقلابية في عيادته بجدة حالتين واقعيتين لتوضيح الأثر العملي للسيماجلوتايد:

- الحالة الأولى (مريض عمره 60 عاماً، سكري 15 سنة + سكتة دماغية سابقة): انخفض لديه مستوى (HbA1c) إلى قرب الهدف، فقد 10 كلغم من وزنه، وتحسنت الدورة الدموية الطرفية.

- الحالة الثانية (38 عاماً، سكري 5 سنوات + بروتينية + سمنة مفرطة):

فقد المريض 6 كغ من وزنه، انخفض مستوى (HbA1c) تدريجياً، وثبت eGFR عند 101، مع تحسن ملحوظ في البروتينية.

تتسق هذه النتائج مع الأدلة في الدراستين (SUSTAIN-6 وFLOW)، مؤكدة دور السيماغلوتايد في حماية القلب والكلى جنباً إلى جنب مع خفض الوزن وتحسين السيطرة على السكر.

أخيراً، نستخلص من نتائج هذا المؤتمر أن البيانات الوبائية والدراسات السريرية والحالات الواقعية تكشف عن أن داء السكري من النوع الثاني لا يمكن النظر إليه كمرض منفرد، بل كجزء من منظومة متشابكة تضم أمراض القلب والكلى والأيض. وفي ضوء الفجوات العلاجية الواضحة، يصبح تبني نهج شمولي أمراً ضرورياً.

وتؤكد الأدلة أن ناهضات مُسْتَقْبِل GLP-1، وفي مقدمتها السيماغلوتايد، تمثل حجر زاوية في هذا النهج بفضل قدرتها على:

- خفض مستوى (HbA1c).

- فقدان الوزن المستدام.

- تقليل المخاطر القلبية والكلوية.

- تحسين نوعية الحياة.

إن اعتماد السيماغلوتايد ضمن خطط علاجية شاملة يعكس التحول نحو مفهوم إدارة متكاملة للمتلازمة القلبية - الكُلوية - الأيضية (CKM)، بما يحقق وقاية مبكرة ونتائج أفضل للمرضى على المدى الطويل.

* استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

من تعزيز المناعة إلى دعم صحة القلب... 5 فوائد صحية للزنك

صحتك الزنك من العناصر النادرة أي إن الجسم يحتاج إليه بكميات ضئيلة فقط للحفاظ على وظائفه الطبيعية (بيكسلز)

من تعزيز المناعة إلى دعم صحة القلب... 5 فوائد صحية للزنك

يُعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم بكميات صغيرة، لكنه يؤدي أدواراً حيوية لا غنى عنها للحفاظ على الصحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك طبق السلطة يمكن أن يثري نظامك الغذائي بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة (رويترز)

12 مكوناً صحياً للسلطة من أجل تغذية أفضل

يُعد بناء طبق سلطة مغذٍّ طريقة سهلة لإثراء نظامك الغذائي بالفيتامينات الأساسية والألياف ومضادات الأكسدة. وهناك مكونات يمكنها رفع فائدة السلطة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حمى الوادي ليست مرضاً معدياً ولا يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر (بيكسلز)

حمى الوادي... الفطر الذي يختبئ في التربة ويهدد الرئتين

تُعد حمى الوادي، المعروفة طبياً باسم داء الكوكسيديويدوميكوزيس، عدوى فطرية تصيب الإنسان نتيجة استنشاق أبواغ فطر الكوكسيديويدس الموجودة في التربة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تعدّ اللحوم مثل الدواجن ولحم البقر مصادر ممتازة للزنك (أرشيفية - بيكساباي)

فوائد الزنك تتجاوز المناعة… إليك تأثيره على النوم

يلعب معدن الزنك دوراً حيوياً يتجاوز دعم المناعة، فهو ضروري لعمليات الأيض الأساسية، تسريع التئام الجروح، الحفاظ على صحة البشرة، وتنظيم الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

من تعزيز المناعة إلى دعم صحة القلب... 5 فوائد صحية للزنك

الزنك من العناصر النادرة أي إن الجسم يحتاج إليه بكميات ضئيلة فقط للحفاظ على وظائفه الطبيعية (بيكسلز)
الزنك من العناصر النادرة أي إن الجسم يحتاج إليه بكميات ضئيلة فقط للحفاظ على وظائفه الطبيعية (بيكسلز)
TT

من تعزيز المناعة إلى دعم صحة القلب... 5 فوائد صحية للزنك

الزنك من العناصر النادرة أي إن الجسم يحتاج إليه بكميات ضئيلة فقط للحفاظ على وظائفه الطبيعية (بيكسلز)
الزنك من العناصر النادرة أي إن الجسم يحتاج إليه بكميات ضئيلة فقط للحفاظ على وظائفه الطبيعية (بيكسلز)

يُعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم بكميات صغيرة، لكنه يؤدي أدواراً حيوية لا غنى عنها للحفاظ على الصحة. فهو يشارك في مئات التفاعلات الحيوية، ويدعم جهاز المناعة، ويسهم في نمو الخلايا والتئام الجروح، كما تشير الأبحاث إلى أنه قد يساعد في تنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، ويقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

والزنك من العناصر النادرة، أي إن الجسم يحتاج إليه بكميات ضئيلة فقط للحفاظ على وظائفه الطبيعية. كما أنه عنصر غذائي أساسي، ما يعني أن الجسم لا يستطيع إنتاجه بنفسه أو تخزين كميات زائدة منه؛ لذلك يجب الحصول عليه بانتظام من النظام الغذائي أو من المكملات عند الحاجة.

وتقول اختصاصية التغذية المسجلة جوليا زومبانو: «يُعد الزنك مضاداً للأكسدة؛ إذ يساعد على الحد من تلف الخلايا الذي قد يسهم في الإصابة بأمراض القلب والسرطان وغيرها من المشكلات الصحية الخطيرة. كما يوجد الزنك في جميع خلايا الجسم»، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينيك».

ولا يقتصر دور الزنك على ذلك، بل يشارك أيضاً في نمو الجسم وتطوره؛ إذ يسهم في تنظيم التعبير الجيني، أي الكيفية التي تعمل بها الجينات، كما يدخل في تكوين الحمض النووي (DNA) والبروتينات، وهي عملية تُعرف بالتخليق الحيوي.

يساعد في خفض مستويات السكر والكوليسترول في الدم

لأسباب لا تزال غير واضحة، يعاني كثير من المصابين بداء السكري من النوع الثاني من نقص في الزنك، ويعتقد بعض الخبراء أن هذا النقص قد يسهم في تسريع تطور المرض.

وتشير دراسات متعددة إلى أن الزنك قد يساعد في خفض مستويات السكر في الدم، وكذلك مستويات الكوليسترول المرتفعة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، وهما عاملان يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب الخطيرة.

كما أظهرت مراجعة للأبحاث نُشرت عام 2021 أن الزنك قد يساعد أيضاً في تحسين مستويات السكر في الدم لدى النساء المصابات بسكري الحمل.

ويعتمد تأثير الزنك في مستويات الكوليسترول على الكمية المتناولة؛ فالحصول عليه ضمن الاحتياجات اليومية الموصى بها يساعد في الحفاظ على توازن الدهون في الدم، بينما قد يؤدي تناول مكملات الزنك بجرعات مرتفعة ولفترات طويلة إلى خفض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، وهو ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويلعب الزنك دوراً في عدد من العمليات الحيوية المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي للدهون، وتشير بعض الدراسات إلى أن الحفاظ على مستوياته الطبيعية قد يدعم توازن الكوليسترول. ومع ذلك، لا تؤكد الأدلة العلمية الحالية أن الزنك يخفض الكوليسترول بشكل مباشر، كما أنه لا يُعد بديلاً عن الأدوية أو العلاجات التي يصفها الطبيب.

يعزز جهاز المناعة

يساعد الزنك في الحفاظ على كفاءة جهاز المناعة، وفقاً لموقع «هيلث لاين»؛ إذ يؤدي دوراً مهماً في وظائف الخلايا المناعية والتواصل بينها، فيما قد يؤدي نقصه إلى ضعف الاستجابة المناعية.

كما أن مكملات الزنك تحفز نشاط أنواع محددة من الخلايا المناعية، وتساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي.

وأظهرت مراجعة لسبع دراسات أن تناول ما بين 80 و92 ملليغراماً من الزنك يومياً قد يقلل مدة الإصابة بنزلات البرد بنسبة تصل إلى 33 في المائة.

يسرّع التئام الجروح

يُستخدم الزنك على نطاق واسع في المستشفيات لعلاج الحروق وبعض أنواع القرح وإصابات الجلد المختلفة.

ونظراً إلى دوره الحيوي في تكوين الكولاجين، ودعم وظائف المناعة، وتنظيم الاستجابة الالتهابية، فإنه يُعد عنصراً أساسياً لالتئام الجروح بصورة سليمة.

وفي حين قد يؤدي نقص الزنك إلى إبطاء عملية التئام الجروح، فإن تناول مكملات الزنك قد يسرّع التعافي لدى الأشخاص المصابين بالجروح.

يقلل خطر الإصابة ببعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن

تشير بعض الدراسات إلى أن الزنك قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل الالتهاب الرئوي، والعدوى، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

ويُعتقد أن الزنك يخفف من الإجهاد التأكسدي ويعزز الاستجابة المناعية من خلال زيادة نشاط الخلايا التائية والخلايا القاتلة الطبيعية، وهو ما يساعد الجسم على مقاومة العدوى.

كما أظهرت بعض الدراسات القديمة أن كبار السن الذين يتناولون مكملات الزنك يتمتعون باستجابة أفضل للقاح الإنفلونزا، إضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي.

يساعد في علاج حب الشباب

يُعد حب الشباب من أكثر الأمراض الجلدية شيوعاً؛ إذ تشير التقديرات إلى أنه يصيب ما يصل إلى 9.4 في المائة من سكان العالم.

وينتج حب الشباب عن انسداد الغدد الدهنية، ونمو البكتيريا، وحدوث الالتهاب.

وتشير الدراسات إلى أن علاجات الزنك، سواء الموضعية أو الفموية، قد تكون فعالة في علاج حب الشباب من خلال تقليل الالتهاب، والحد من نمو بكتيريا البروبيونية العدية، وكبح نشاط الغدد الدهنية.

كما تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص المصابين بحب الشباب يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الزنك، ما يعني أن المكملات الغذائية قد تساعد في تخفيف الأعراض لدى بعض الحالات.


دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على حجم المخ لدى الأطفال

الأطعمة فائقة المعالجة تشمل الوجبات السريعة وحبوب الإفطار المحلاة واللحوم المعالجة (بيكسباي)
الأطعمة فائقة المعالجة تشمل الوجبات السريعة وحبوب الإفطار المحلاة واللحوم المعالجة (بيكسباي)
TT

دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على حجم المخ لدى الأطفال

الأطعمة فائقة المعالجة تشمل الوجبات السريعة وحبوب الإفطار المحلاة واللحوم المعالجة (بيكسباي)
الأطعمة فائقة المعالجة تشمل الوجبات السريعة وحبوب الإفطار المحلاة واللحوم المعالجة (بيكسباي)

تشير الدراسات الإحصائية إلى أن نصف السعرات الغذائية التي يحصل عليها الأطفال في الولايات المتحدة مصدرها الأطعمة فائقة المعالجة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

لكن دراسة حديثة حذرت من أن هذه النوعية من المأكولات، التي تشمل الوجبات السريعة وحبوب الإفطار المحلاة واللحوم المعالجة، تؤثر على حجم المخ لدى الأطفال قبل سن السادسة.

وقام فريق بحثي من مستشفى طب الأطفال في لوس أنجليس بمتابعة الحالة الصحية لنحو 144 طفلاً من الميلاد حتى سن ست سنوات، مع تسجيل طبيعة الوجبات الغذائية التي يتناولها هؤلاء الأطفال وإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لقياس تطور حجم المخ لدى هؤلاء الأطفال.

وتوصلت الدراسة إلى أن كل زيادة بنسبة 10 في المائة في كمية الأغذية فائقة المعالجة التي يتناولها هؤلاء الأطفال يترتب عليها تراجع بنسبة 2 في المائة في حجم الأجزاء المرتبطة بالانفعالات والتحفيز ونظام المكافأة في أمخاخهم.

ولم ترصد الدراسة أي صلة بين المأكولات فائقة المعالجة وكفاءة الوظائف المعرفية للمخ. لكن الباحثين رصدوا تغيرات في تركيب المخ تتعلق بالذاكرة والتفكير والسلوك بسبب تناول هذه النوعية من الأطعمة.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أكد رئيس فريق الدراسة أن «ما يأكله الأطفال في بداية حياتهم ربما يؤثر على تطور المخ بطرق بدأنا الآن فقط أن نفهمها».

وأضاف: «حتى من دون التغيرات في الوظائف المعرفية، فإننا نرى تغيرات ملموسة في تركيب المخ» بسبب تناول هذه النوعية من المأكولات.

ويرى الباحثون ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لفهم مدى تأثير هذه التغيرات في حجم المخ على صحة هؤلاء الأطفال على المدى الطويل.


12 مكوناً صحياً للسلطة من أجل تغذية أفضل

طبق السلطة يمكن أن يثري نظامك الغذائي بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة (رويترز)
طبق السلطة يمكن أن يثري نظامك الغذائي بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة (رويترز)
TT

12 مكوناً صحياً للسلطة من أجل تغذية أفضل

طبق السلطة يمكن أن يثري نظامك الغذائي بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة (رويترز)
طبق السلطة يمكن أن يثري نظامك الغذائي بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة (رويترز)

يُعد بناء طبق سلطة مغذٍّ طريقة سهلة لإثراء نظامك الغذائي بالفيتامينات الأساسية والألياف ومضادات الأكسدة.

وفيما يلي 12 مكوناً يمكنها رفع فائدة سلطتك وتعزيز صحتك وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

الخس الأخضر الداكن

يوصي اختصاصيو التغذية باستخدام أصناف الخس ذات اللون الأخضر الداكن كأساس مغذٍّ في السلطة، حيث يوفر المزيد من الألياف.

ومن الأمثلة التي توفر أيضاً الحديد والكالسيوم وفيتامينات «A» و«C» ومضادات الأكسدة: السبانخ والجرجير والملفوف الأحمر.

الفاصوليا

توفّر الفاصوليا مصدراً نباتياً للبروتين والألياف. ويمكنك استخدام الفاصوليا المعلبة أو المجمدة أو المجففة.

البروتين الخالي من الدهون

يمكن أن يساعد تضمين مصادر البروتين الخالي من الدهون، كالدجاج المشوي أو السلمون أو التوفو، في تحويل سلطتك إلى وجبة أكثر إشباعاً.

الحبوب

بدلاً من مكون مثل الخبز المحمص، أضف الحبوب إلى سلطتك. وتحتوي بعض الحبوب على ألياف إضافية وفيتامينات «ب». ومن الحبوب التي يمكن إضافتها: الأرز والفارو والبرغل.

الخضراوات النيئة أو المطبوخة

قد تبدو الخضراوات إضافة بديهية إلى سلطتك، لكن القدرة على إضافتها نيئة أو مطبوخة تجعلها مكوناً مغذياً أكثر تنوعاً.

ابحث عن الخضراوات الملونة مثل: البنجر والفلفل والقرنبيط والجزر. وتوفر هذه الخضراوات مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

المكسرات والبذور

تضيف المكسرات والبذور جرعة من الدهون الصحية إلى سلطتك، مما يوفر مذاقاً لذيذاً يمكن أن يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول.

ويمكن للدهون الصحية الموجودة في المكسرات والبذور أن تساعد جسمك على امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون بشكل صحيح، بما في ذلك فيتامينات «A» و«D» و«E13».

وتتضمن بعض الخيارات التي يمكنك تجربتها: الجوز واللوز والصنوبر وبذور اليقطين وبذور عباد الشمس.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب، كما يُعد مصدراً للألياف والفيتامينات والمعادن مثل البوتاسيوم.

الفاكهة الطازجة

تُساعد الفاكهة الطازجة على تنويع نكهات السلطة، مع توفير الألياف الغذائية وغيرها من العناصر الغذائية الأساسية. وهناك عدة خيارات جيدة لتجربتها في السلطة، مثل: التوت والبرتقال والتفاح والفراولة.

البيض المسلوق

البيض ليس مجرد طعام إفطار تقليدي؛ لكنه يمكن أن يكون أيضاً أحد مكونات السلطة المغذية. ويُعد البيض المسلوق طريقة رائعة لإضافة البروتين وفيتامين «D» إلى سلطتك. كما يمكن أن يحل البيض محل البروتين الحيواني الخالي من الدهون، إذا رغبت في ذلك.

الجبن قليل الدسم

اختيار صنف من الجبن قليل الدهون ومنخفض الصوديوم مثل السويسري أو البارميزان أو الموزاريلا يُعد إضافة مغذية ولذيذة إلى سلطتك. ويمكن أن يؤدي رش الجبن المبشور فوق سلطتك إلى إضافة فيتامين «D» والكالسيوم إلى نظامك الغذائي.

الأعشاب الطازجة أو المجففة

سواء كانت مجففة أو طازجة، فإن إضافة الأعشاب إلى سلطتك هي طريقة بسيطة لدمج النكهة، دون إضافة سعرات حرارية أو دهون. وتشير الأبحاث إلى أن بعض الأعشاب تحتوي على مضادات الأكسدة.

ومن الأعشاب التي يمكن إضافتها: الروزماري والزعتر والبقدونس.

تتبيلة زيت الزيتون

يوصي الخبراء بإعداد تتبيلة السلطة الصحية الخاصة بك باستخدام زيت الزيتون والخل والأعشاب أو التوابل. وتشير الدراسات إلى أن الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون تساعد سلطتك على امتصاص العناصر الغذائية الأخرى. ويمكنك إضافة القليل من الحمضيات أو البصل أو الثوم إلى التتبيلة.