عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري

تقارير ودراسات في «مؤتمر الشرق الأوسط 19 للسكري والسمنة»

عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري
TT

عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري

عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري

انطلقت، صباح هذا اليوم الجمعة الثامن من شهر مارس (آذار) 2019، أعمال مؤتمر «الشرق الأوسط 19 للسكري والسمنة» الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية بمدينة جدة، وترعاه جامعة الملك عبد العزيز، وتنظمه الجمعية العلمية السعودية للسكري، وتستمر جلساته العلمية مدة أربعة أيام.

- مؤتمر السكري
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أوضح رئيس اللجنة العلمية والمنظمة للمؤتمر أ. د. سعود السفري من جامعة الطائف ورئيس مركز السكري والغدد الصماء بمستشفيات الهدا للقوات المسلحة بالطائف، أن نخبة من الخبراء والعلماء في مجال السكري والسمنة من خارج المملكة وداخلها يشاركون في هذا المؤتمر الإقليمي على مدى أربعة أيام يتخللها الكثير من ورش العمل التي تناقش جوانب متعددة من ضمنها أمراض الغدة الدرقية، أمراض ارتفاع كولسترول الدم، مضخات الأنسولين وتكنولوجيا السكري، وكذلك الطرق المختلفة في علاج مرض السمنة.
كما ستتم مناقشة أحدث الأوراق العلمية والأبحاث السريرية، والتي تفوق 35 ورقة بحث علمي من خلال 12 جلسة علمية متخصصة، يقدمها نخبة من المتحدثين والباحثين العالميين والمحليين. وفي توقيت انعقاد هذا المؤتمر نفسه، تم تخصيص مؤتمر آخر مصاحب له ومتخصص للتمريض، واختصاصيي التغذية، ومثقفي السكري، ويعقد على مدى ثلاثة أيام.
وأضاف أن تبني وتنظيم هذا المؤتمر الإقليمي من قبل الجمعية العلمية السعودية للسكري يأتي إيماناً منها والقائمين عليها بأهمية هذا الموضوع ذي العلاقة الوطيدة بأنماط وأساليب الحياة التي استجدت على مجتمعاتنا العربية والخليجية، وأنتجت مجموعة من الأمراض التي أطلق عليها «أمراض العصر»، ويأتي في مقدمتها داء السكري المرتفعة نسبة الإصابة به يوماً بعد يوم، والسمنة التي أصبحت سمة الشعوب العالمية والعربية، وأضحت جميعها أمراضاً مزمنة تلازم المصابين بها مدى الحياة. وتأمل الجمعية في أن تكون مثل هذه اللقاءات والمؤتمرات العلمية العالمية ذات فائدة ونفع يعود على الطاقم الصحي المعالج لمرضى السكري والسمنة، ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل في العالم أجمع.

- علاج السمنة
يناقش المؤتمر ضمن جلساته العلمية عددا كبيرا ومتنوعا من الأوراق العلمية التي تتعرض لأحدث الأبحاث في مجالي السكري والسمنة، حيث تتم مناقشة الجديد في علاج ومراقبة السكر وفي علاج وجراحات السمنة، ومن أهم تلك الأبحاث ما يلي في مجال علاج السمنة:
> عقار جديد لعلاج السمنة «ليراغلوتايد 3 مليغرام». يعتبر عقار ليراغلوتايد 3 ملليغرام (Liraglutide 3mg) من الأدوية الحديثة، وهو عبارة عن إبر تعطى تحت الجلد غير مؤلمة، يأخذها المريض بمعدل إبرة واحدة يومياً لعلاج السمنة المفرطة من دون الحاجة إلى جراحات السمنة في أغلب الحالات. وسوف يتطرق إلى أحدث الدراسات القائمة حول هذا العقار ثلاثة من المتحدثين العالميين ذوي الخبرة وأصحاب الأبحاث الطبية في هذا المجال. وخلال المؤتمر سيتم شرح كيفية عمل هذا العقار وإنزاله للوزن، وأيضاً التطرق إلى أهم الأعراض الجانبية، ومن هم أكثر مرضى السمنة استفادة منه.
> عمليات جراحية أم علاج دوائي؟ سيتطرق أعضاء المؤتمر خلال إحدى الجلسات العلمية إلى المفاضلة بين العمليات الجراحية أو العلاج الطبي. وسوف تقدم شروح وافية مبنية على الدراسات والإحصاءات لما بعد العلاج من قبل كل من البروفسور داريو من جامعة روما بإيطاليا وكذلك البروفسور أسامة حمدي من مركز جوزلن في بوسطن - الولايات المتحدة الأميركية.
> السمنة عند الأطفال. وفي جلسة علمية أخرى سوف يقدم البروفسور داريو ورقة عمل حول واحد ‏من أهم أسباب السمنة لدى الأطفال والكبار وهي بكتيريا الأمعاء الموجودة لدى الإنسان بشكل طبيعي، وكيف أنها ولأسباب معينة تتعرض لبعض التغييرات الجينية فتصبح ضارة بدلا من أن تكون نافعة، ولها ارتباط كبير كأحد أهم مسببات السكري وكذلك السمنة لدى البالغين. وحالياً، تجرى من أجلها الكثير من الدراسات.

- «إدارة» السكري
وتتطرق تقارير أخرى إلى الدراسات في مجال إدارة علاج السكري ومضاعفاته:
> سلامة أدوية السكري. سوف يتحدث البروفسور جون كلود إمبانيا الرئيس السابق لاتحاد السكري العالمي ‏عن أهم الدراسات البحثية المطولة التي تجرى في العالم من أجل التقصي عن مدى سلامة وتأثير أدوية وعقاقير السكري، خصوصاً ما دار حولها من أن لها دورا في الإصابة بالجلطة القلبية والدماغية لدى المرضى المصابين بالنوع الثاني من السكري. وخلال ورقة العمل التي يقدمها البروفسور جون سوف تتم مناقشة ما أظهرته نتائج الدراسات البحثية المطولة التي أجريت لدراسة سلامة هذه الأدوية وأثبتت معظمها أن هذه الأدوية آمنة ‏للقلب والشرايين الدموية بل وُجد فيها أن بعض هذه الأدوية المستخدمة لعلاج السكري أثبتت أنها تحمي وتمنع الموت الناتج عن أمراض القلب، وكذلك الجلطات القلبية والدماغية لدى هؤلاء المرضى.
> تكنولوجيا علاج النوع الثاني من السكري. سوف يتم تخصيص عدد من الجلسات العلمية في المؤتمر للكشف عن الجديد ‏في مجال ‏تكنولوجيا علاج النوع الثاني من السكري، وخاصة للمرضى الذين يعتمدون على استخدام أكثر من إبرة أنسولين في اليوم الواحد، ومن ضمن ذلك التوصل إلى إنتاج وتصنيع مضخة أنسولين جديدة، هي عبارة عن «لصقة» يتم استخدامها من قبل المصابين من النوع الثاني من داء السكري، وتعتبر سهلة الاستخدام، إذ إنها تساعد مثل هؤلاء المرضى في إدارة علاج السكري دون مشقة وعناء، حيث إنها تعتبر من أحدث الطرق في علاج النوع الثاني من السكري لدى المرضى المعتمدين على إبر متعددة من الأنسولين.
> تقنيات مراقبة سكري الدم. سوف يقوم البروفسور أسامة حمدي من بوسطن ‏بالكشف عن الجديد في مجال تكنولوجيا مرض السكري من حيث: مراقبة مستوى سكر الدم لدى هؤلاء المرضى، والطرق الحديثة لاكتشاف نوبات الهبوط الحاد لمستوى السكر، وكذلك كيفية التعامل مع تلك النوبات من دون تدخل بشري كبير، حيث إنها تعتبر طفرة في مجال علاج وتقنيات مراقبة السكر لدى هؤلاء المرضى.
> ‏مضاعفات داء السكري. كذلك سوف تتم مناقشة أحدث المعايير العالمية في علاج الأمراض المصاحبة لداء السكري مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع كولسترول الدم، والسمنة، وكذلك مضاعفات المرض المزمنة مثل اعتلال الكلى المزمن أو اعتلال الأعصاب الطرفية أو اعتلال شبكية العين لدى هؤلاء المرضى والتطرق لكيفية تشخيصها وعلاجها مبكراً قبل تفاقم مثل هذه الحالات.

- ارتفاع الكولسترول الوراثي
سوف تقدم البروفسورة جنين روترز من هولندا بحثاً علمياً مهماً تتحدث فيه عن عقار جديد يتم استخدامه في حالات ارتفاع الكولسترول الوراثي العائلي، والذي يصيب الأطفال، حيث يعتبر مثل هذا العقار من أهم الأدوية التي يتم استخدامها ‏في علاج مثل هذه الحالات الوراثية النادرة.
وستقدم البروفسورة جنين أيضاً بحثاً آخر حول آخر مستجدات بحث وتقييم أسباب مثل هذه الحالات النادرة التي لا بد من فحص بعض الجينات المسببة لها، وكيف يتم ‏وضع خطة العلاج المناسبة عند اكتشاف مثل هذه الحالات والتي ربما تصل إلى زراعة الكبد. وأخيرا، أشار رئيس اللجنة العلمية والمنظمة للمؤتمر البروفسور سعود السفري إلى أن هناك أكثر من 76 محاضراً، منهم 11 استشارياً وباحثاً من خارج المملكة، يشاركون في هذا المؤتمر العالمي من خلال 12 جلسة علمية و4 ورش عمل مصاحبة وأكثر من 35 ورقة بحث علمي في هذا المؤتمر.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُحضّر الشاي البارد بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات... فهل تُعد هذه الطريقة صحية أكثر؟ أم أن الشاي الساخن أفضل؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز) play-circle

مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

أظهرت مراجعةٌ علميةٌ دقيقةٌ للأدلة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالتوحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون لربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
TT

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة مباشرةً إلى مشروبك، بحسب موقع «ساينس أليرت».

وقال الموقع إن العالم يستهلك ما يُقدّر بـ500 مليار كوب سنوياً، وتناولت دراسة نُشرت في مجلة «المواد الخطرة»، تأثير البلاستيك في الأكواب عند تسخينها، وخلصت إلى أن الحرارة عامل رئيسي في إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، ومادة صنع كوبك لها تأثير أكبر مما تتصور.

ما الجزيئات البلاستيكية الدقيقة؟

هي شظايا بلاستيكية يتراوح حجمها بين ميكرومتر واحد وخمسة ملليمترات تقريباً؛ أي ما يعادل حجم ذرة غبار إلى حجم حبة سمسم.

أكواب قهوة (رويترز)

وتتكون هذه الجزيئات عند تحلل المواد البلاستيكية الكبيرة، أو قد تنطلق مباشرةً من المنتجات في أثناء الاستخدام العادي، وينتهي بها المطاف في بيئتنا، وغذائنا، وفي نهاية المطاف، أجسامنا.

وحالياً، لا نملك أدلة قاطعة حول كمية هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تبقى في أجسامنا.

والدراسات في هذا المجال عرضة للتلوث، ومن الصعب جداً قياس مستويات هذه الجزيئات الدقيقة في أنسجة الجسم بدقة.

ولا يزال العلماء يدرسون تأثير الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان على المدى البعيد، وهناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث، ولكن في الوقت الراهن، من الجيد أن نكون على دراية بمصادر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المحتملة في حياتنا اليومية.

وتُعدّ درجة الحرارة عاملاً مهماً، بحسب الدراسة التي قامت بتحليل بيانات من 30 دراسة، على أنواع البلاستيك الشائعة، مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، في ظل ظروف مختلفة، وبرز عامل واحد فوق جميع العوامل الأخرى: درجة الحرارة.

أكواب القهوة

مع ارتفاع درجة حرارة السائل داخل الوعاء، يزداد إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة عموماً.

وفي تلك الدراسات، تراوحت كميات الجزيئات المُطلقة من بضع مئات إلى أكثر من 8 ملايين جزيء لكل لتر، وذلك تبعاً للمادة المستخدمة وتصميم الدراسة.

ومن المثير للاهتمام أن «مدة النقع» - أي المدة التي يبقى فيها المشروب في الكوب - لم تكن عاملاً ثابتاً، ويشير هذا إلى أن ترك مشروبنا في كوب بلاستيكي لفترة طويلة ليس بنفس أهمية درجة حرارة السائل عند ملامسته للبلاستيك.

اختبار 400 كوب قهوة

وأوضح الفريق الذي قام بالدراسة أنه جمع 400 كوب قهوة: أكواب بلاستيكية مصنوعة من البولي إيثيلين، وأكواب ورقية مبطنة بالبلاستيك، تبدو كالورق ولكنها تحتوي على طبقة بلاستيكية رقيقة من الداخل.

وأجريت الاختبارات على الأكواب عند درجة حرارة 5 درجات مئوية (درجة حرارة القهوة المثلجة) و60 درجة مئوية (درجة حرارة القهوة الساخنة). وبينما أطلق كلا النوعين جزيئات بلاستيكية دقيقة، كشفت النتائج عن اتجاهين رئيسيين.

أولاً، للمادة المصنوعة منها الكوب أهمية، فقد أطلقت الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك كمية أقل من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنةً بالأكواب البلاستيكية بالكامل عند كلتا درجتي الحرارة.

ثانياً، الحرارة تُحفز إطلاق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، فبالنسبة للأكواب البلاستيكية بالكامل، أدى الانتقال من الماء البارد إلى الماء الساخن إلى زيادة إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بنسبة 33 في المائة تقريباً.

وإذا شرب شخص ما 300 ملليلتر من القهوة يومياً في كوب مصنوع من البولي إيثيلين، فقد يبتلع 363 ألف قطعة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة سنوياً.

كوب قهوة (بيكساباي)

لماذا تُعدّ الحرارة مهمةً للغاية؟

باستخدام التصوير عالي الدقة، فحصت الجدران الداخلية لهذه الأكواب، ووجد أن الأكواب البلاستيكية بالكامل تتميز بأسطح أكثر خشونة - مليئة بالنتوءات والانخفاضات - مقارنةً بالأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك.

وهذا الملمس الخشن يُسهّل تفتت الجزيئات، وتُسرّع الحرارة هذه العملية بتليين البلاستيك وتسببه في تمدده وانكماشه، مما يُؤدي إلى زيادة عدم انتظام السطح الذي يتفتت في النهاية إلى مشروبنا.

ووفقاً للدراسة، لسنا مضطرين للتخلي عن عادة شراء المشروبات الجاهزة صباحاً، ولكن يُمكننا تغيير طريقة تناولها، بالنسبة للمشروبات الساخنة، يُعدّ استخدام كوب قابل لإعادة الاستخدام مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ أو السيراميك أو الزجاج الخيار الأمثل؛ لأن هذه المواد لا تُطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة.

وإذا اضطررنا لاستخدام كوب للاستخدام لمرة واحدة، فتُشير أبحاثنا إلى أن الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك تُطلق عموماً جزيئات أقل من الأكواب البلاستيكية الخالصة، مع العلم أن كليهما لا يخلو من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.


«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».