تطورات في علاج داء السكري

عقار من مركبين يتيح بسرعة خفض السكر التراكمي للمصابين به

تطورات في علاج داء السكري
TT

تطورات في علاج داء السكري

تطورات في علاج داء السكري

تشير إحصائيات الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للسكري (IFD) لعام 2017، إلى أن عدد المصابين بداء السكري بلغ 600 مليون شخص، يوجد منهم بمنطقة الشرق الأوسط نحو 83 مليوناً. ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم خلال العشرين عاماً القادمة.
وحسب آخر الإحصائيات في المملكة، فإن ربع السكان البالغين، ممن أعمارهم فوق الـعشرين سنة، يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، وهو يشكل في الغالب من 90 - 95 في المائة من حالات مرض السكري. كما وجد أن أكثر من 60 في المائة من أمراض القلب والشرايين عادة ما تكون بسبب السكري، عند من تجاوزت أعمارهم الخمسين عاماً. كما أن من أعلى النسب لحدوث البتر بعد الحوادث تعود إلى مرض السكري، علاوة على أن العمى يعتبر من أهم المضاعفات الراجعة لمرض السكري.
وتدعو هذه الأرقام المخيفة لإيجاد حلول وعقاقير أكثر تأثيراً ووقاية من مضاعفات السكري، وتعمل على خفض السكر التراكمي (HbA1c) للمريض. وتوجد اليوم أدوية أكثر أماناً وأقل مضاعفات، وإننا نخوض اليوم ثورة جديدة في علاج مرض السكري؛ حيث يتم جمع أكثر من مركب في إبرة واحدة، تساعد المريض على التعاطي مع دوائه ومع مرضه من دون أي آثار جانبية واضحة. وإن ما سنشاهده في المستقبل القريب سيكون ثورة أشمل من ناحية تكنولوجيا علاج مرض السكري.
- زيادة مُطِّردة
تحدث إلى «صحتك» الدكتور رائد عبد العزيز الدهش، استشاري ورئيس قسم الغدد ومركز السكري بمدينة الملك عبد العزيز الطبية، بالحرس الوطني بالرياض، مدير برنامج زمالة السكري للكبار بالحرس الوطني، وعضو المركز الوطني للسكري بالمجلس الطبي السعودي، وأحد المتحدثين في الندوة الطبية التي عقدت بمدينة الرياض، حول مستجدات علاج السكري، فأوضح أنه تم التركيز في هذه الندوة على داء السكري من النوع الثاني، فهو الأكثر انتشاراً عالمياً لأسباب عدة، منها: العامل الجيني الوراثي، ويتناقله الأشخاص وراثياً، ولا يمكن التدخل طبياً لمنعه، ثم العوامل البيئية من قلة الحركة وسوء التغذية، أو النمط الغذائي الخاطئ الذي أدى إلى زيادة مُطَّردة في النوع الثاني من داء السكري. كما أن الجزء الآخر المهم هنا هو مضاعفات السكري، ذلك المرض الذي مشكلته في أنه مرض صامت؛ لكنه يحتوي على مضاعفات تطال كافة أعضاء الجسم، ومن أهمها ما قد تؤدي إلى الوفاة، مثل أمراض القلب والشرايين أو الجلطات الدماغية والفشل الكلوي واعتلال الأعصاب الطرفية على وجه الخصوص، هذا إلى جانب القدم السكرية، مما يؤدي إلى البتر - لا قدر الله - في حالات كثيرة من المرض.
وأشار إلى أهمية فحص السكر التراكمي، وهو ما يسمى (HbA1c)، المسؤول عن قياس متوسط مستوى السكر خلال الثلاثة شهور الماضية، بغض النظر عن نوع العلاج (إبر – حبوب – حمية غذائية). طبعاً هناك عوامل تزيد من مستوى الهيموغلوبين (A1C) كالحمل، وأخرى تنقص من مستواه، كالأنيميا وتكسر الدم. والهدف من طلب هذا التحليل هو مقارنته بالذي قبله، وإعطاؤنا نسبة متوسط السكر بالدم خلال فترة الثلاثة شهور الماضية.
- تحديات المرض
يقول الدكتور رائد إن السكري مرض يتحدى العلماء والباحثين، لكون النوع الأول من السكري مرضاً وراثياً جينياً، ثم لوجود عوامل تساعد في انتشار النوع الثاني منه، كالسمنة وقلة الرياضة والحركة، والوفرة الغذائية في الكربوهيدرات، وغيرها. ويواجه العلماء والباحثون ذلك بمحاولة إيجاد طرق علاجية غير تقليدية، إن صح التعبير، لضبط السكري، كإعطاء أدوية تمنع الشهية، أو تساعد في تقليل مستوى الهضم، أو إعطاء أدوية جديدة كالتي بدأت تنتشر حالياً، تستطيع أن تطرح السكر الزائد بالجسم عن طريق البول.
ويضيف أن كثيراً من الدراسات والأبحاث وشركات الأدوية تتجه اليوم للتسهيل على المرضى في طريقة أخذ العلاج، والمرونة في إعطائه، ودمج أكثر من دواء في إبرة واحدة أو حبة واحدة، ليأخذها المريض مرة واحدة باليوم، عوضاً عن أخذ حبتين مرة أو مرتين باليوم. وتحتوي هذه الإبرة على دواء إنسولين طويل الأجل، ودواء آخر يعمل على تقليل زيادة الوزن وتقليل خطر انخفاض السكر في الدم. تؤخذ الإبرة مرة واحدة باليوم لضبط السكر الصائم والسكر ما بعد الوجبات، وبذلك يضبط السكر التراكمي بإذن الله.
- مستجدات العلاج
التقت «صحتك» بالدكتور خوان بابلو فرياس (Juan Pablo Frías) الرئيس والمدير التنفيذي للمعهد الوطني للأبحاث (National Research Institute, NRI) في لوس أنجليس، كاليفورنيا، أثناء وجوده بمدينة الرياض متحدثاً رئيساً في الندوة الطبية المقامة حول مستجدات علاج السكري، فأشار إلى أن مريض السكري اليوم أصبح أمام علاج جديد يساعده في الوصول إلى أهدافه بوضوح، فمن خلال التجارب الطبية والأوراق التي تم نشرها حديثاً، ومنها الدراسة الأخيرة التي نشرت في مجلة السكري والسمنة والاستقلاب (Frias J et al. Diabetes Obes Metab, 2018)، يتبين أن التركيز أصبح على تحديد السرعة التي يمكن خلالها الحصول على نتائج أفضل عند استخدام المركب الجديد (الإبرة اليومية) مع خفض مستوى الهيموغلوبين (A1C) الذي يُفقد بنسبة 7 في المائة، مقارنة بإعطاء الإنسولين وحده. العقار الجديد عبارة عن إبرة اسمها «سوليكوا» (Soliqua) تجمع مركبين: الأول، إنسولين طويل الأجل اسمه العلمي «غلارجين» (glargine) يعمل على ضبط مستوى السكر الصائم، ويعمل على مدى 24 ساعة. أما المركب الثاني، فهو نوع من أنواع (GLP1) الجديدة، المسؤولة عن إنقاص الوزن ومنح المريض إحساس الشبع الدائم، إلى جانب ضبط مستوى السكر بعد الوجبات، ويسمى «ليكسيسيناتايد» (Lixisenatide).
وقد ثبت في نتائج هذه الدراسة أنه مع العلاج الجديد الذي يحتوي على تركيبتين في حقنة واحدة، أمكن الحصول على تحكم أفضل ونتائج سريعة، خلال نصف الفترة الزمنية سابقاً. فلقد أشارت النتائج إلى أن 50 في المائة من المرضى الذين استخدموا المركب الجديد «سوليكوا» تمكنوا من الوصول إلى الهدف (وهو خفض مستوى السكر التراكمي) في نصف الوقت (85 يوماً) الذي استغرقه مستخدمو الإنسولين طويل المفعول (166 يوماً). ومن جانب آخر، فقد ظهر من نتائج دراسة أخرى قامت بها مجموعة من الباحثين (Rosentock K, Aronson R, Grunberger G, et al) نشرت في مجلة العناية بمرضى السكري (Diabetes Care. (11):2026-2035) أن أكثر من 70 في المائة من المرضى المشاركين في الدراسة، تمكنوا من الوصول إلى الهدف مع «سوليكوا» دون التعرض لزيادة الوزن وخطر نقص السكر في الدم، مثلما يحدث عند استخدام العقاقير الأخرى، مثل الإنسولين القاعدي بمفرده.
ويؤكد الدكتور خوان فرياس، أن لا شك في أن الإنسولين يشكل انتصاراً كبيراً في علاج مرضى السكري، رغم معاناة مستخدميه من مرضى النوع الثاني من زيادة الوزن، ومخاطر انخفاض مستوى السكر بالدم، وهو أمر خطير. كما أن الحقنة الجديدة الواحدة ذات التركيبتين (الإنسولين وفاعلية GLP1) سوف تمنح المرضى تحكماً أفضل في مستوى السكر ومستوى الهيموغلوبين (A1C) مقارنة بالعلاج بالإنسولين وحده، ومن دون أي مخاطر لنقص السكر في الدم أو من زيادة الوزن. وهذا يجعل المريض في سيطرة تامة، ويجعل من المعالجة المبكرة أمراً ناجحاً.
- وصف العلاج
لمن يوصف هذا العلاج؟ أجاب الدكتور رائد الدهش بأن العقار الجديد (سوليكوا) يتم وصفه لمريض السكري، البدين، الذي يتناول الإنسولين، ولديه مستوى السكر التراكمي أكثر من 7، أو أنه غير منضبط. ويعتبر هذا الدواء من ضمن الأدوية التي يمكن أن تساعده في ضبط مستوى السكر، وتعينه على تقليل وزنه، ومن الممكن أيضاً تقليل جرعات الإنسولين التي يحتاجها.
وحسب توصيات الجمعيات العلمية العالمية، فإن عقار «سوليكوا» يكون اختياراً موفقاً في الحالات التالية:
> المريض الذي يتجاوز لديه معدل السكر التراكمي 10 في المائة، ويُنصح باستخدام ربما نوعين عن طريق الفم بالإضافة إلى الإنسولين، وغالباً ما يكون الإنسولين القاعدي أو «GLP1».
> المريض الذين يتناول حبوباً عن طريق الفم، وكذلك الإنسولين القاعدي، ويحتاج إلى إضافة دواء رابع، فيكون «سوليكوا» هو أفضل الحلول، بحيث يجمع الاثنين بعضهما مع بعض.
> المريض الذي يحتاج إلى أكثر من إبرة في اليوم من الإنسولين، فيكون «سوليكوا» هو الحل المناسب، فهو يحتوي على مجموعتين في دواء واحد.
وفي الوقت نفسه، فإن هذا المركب الجديد غير مناسب لبعض مرضى السكري، مثل: مرضى النوع الأول، صغار السن أقل من 18 سنة، والنساء الحوامل، والمرضى بحالات القصور الكلوي.
وأضاف أنه ينصح المرضى بقياس السكر الصائم، ثم بعد كل وجبة بساعتين، ونحرص أن تكون قراءة السكر الصائم 130 فما دون، وبعد الوجبات بساعتين أقل من 180.
وأكد على مزايا المركب الجديد، فهو يسهل على المريض أخذ إبرة واحدة في وقت واحد، بدلاً من اثنتين في أوقات مختلفة. ومن ناحية أخرى، فهناك عملية «التايتريشن» أو عملية الزيادة، فحين نضع دواءين بعضهما مع بعض في التوقيت نفسه، تكون عملية الزيادة بشكل مُطَّرد، وبهذه الطريقة يتم الحصول على ميزة مهمة، هي تقليل انخفاض مستوى السكر بالدم، وهو ما يحصل مع الأدوية الأخرى. وأوضح أن هيئة الغذاء والدواء السعودية قد اعتمدت العقار الجديد، في هذا العام 2018.
- الوقاية
أوضحت الأستاذة راجية مير، رئيسة اللجنة المنظمة للندوة الطبية بالرياض، ومديرة التواصل في شركة «سانوفي السعودية»، أن الوقاية من داء السكري من النوع الثاني تعتمد على اختيارات نمط الحياة الصحية بشكل كبير، فالنظام الغذائي وممارسة الرياضة يمكن أن يمنعا المرض أو يبطئا تقدمه، أو يحولا دون حدوث المضاعفات إن حصل المرض. وركزت على ضرورة فقدان الوزن الزائد، فلقد ثبت أن فقدان 7 في المائة من وزن الجسم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بداء السكري. وللحفاظ على وزن مثالي في نطاق صحي، يجب العمل على تغيير عادات تناول الطعام كماً ونوعاً مع ممارسة الرياضة. وعلى الجميع أن يتذكروا فوائد فقدان الوزن، مثل التمتع بقلب أكثر صحة ومزيد من الطاقة، وتحسين الثقة بالنفس.
وفي هذا الخصوص، أشارت إلى توقيع «سانوفي» اتفاقية مع وزارة الصحة منذ 4 سنوات، تستهدف الحقل التعليمي، وتم إجراء دراسة طالت 3000 طالب مريض بالسكري من النوع الثاني، وتثقيف أكثر من 4000 ممارس صحي، حول الكيفية التي يمكن لهم من خلالها المساعدة في تشخيص ومعالجة مرضى السكري من النوع الثاني.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.