تُعاني منه 85 % من النساء... ما أسوأ الأطعمة للسيلوليت؟

تُعاني منه 85 % من النساء... ما أسوأ الأطعمة للسيلوليت؟
TT

تُعاني منه 85 % من النساء... ما أسوأ الأطعمة للسيلوليت؟

تُعاني منه 85 % من النساء... ما أسوأ الأطعمة للسيلوليت؟

السيلوليت من أكثر مشاكل الجسم شيوعاً، ويتكون عندما تتسلل الدهون عبر شبكة من الأنسجة الضامة تحت الجلد.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يقول خبير الأمراض الجلدية الدكتور أرييل هاوس: «السيلوليت هو التهاب الأنسجة الدهنية، وله أسباب عديدة، منها ضعف الدورة الدموية، والتغيرات الهرمونية، والشيخوخة، والعوامل الوراثية، وأنماط الحياة غير الصحية، بما في ذلك قلة التمارين الرياضية، والتدخين، وتناول الكحول، واتباع نظام غذائي غير صحي».

تُعاني النساء من نحو 85 في المائة من حالات السيلوليت، وعادة ما يظهر في منطقة الفخذين وكذلك في الأرداف، وأحياناً البطن. ولا يقتصر الأمر على زيادة الوزن، بل قد يُصاب به الأشخاص النحيفون أيضاً، ولكن تُظهر الأبحاث بشكل متزايد أن النظام الغذائي عامل رئيسي للإصابة.

تقول اختصاصية التغذية كيرستن همفريز: «السيلوليت مشكلة تُعاني منها غالبية النساء تقريباً، وهو أمر طبيعي، ولا داعي للخجل منه. هناك بعض الطرق التي يُمكننا من خلالها دعم بشرتنا من خلال الأطعمة التي نتناولها»، وتضيف: «بعض الأطعمة قد تُزيد من ظهور السيلوليت عن طريق إتلاف الكولاجين في الجلد أو التسبب في تغيرات في كيفية تراكم الدهون والسوائل تحت سطحه».

كيف يفاقم النظام الغذائي السيلوليت؟

يُؤدي تناول الأطعمة المُصنعة الغنية بالدهون والسكر والملح، بالإضافة إلى قلة تناول الألياف، إلى زيادة الالتهاب، مما يُسبب تمدد الخلايا الدهنية واحتباس الماء والانتفاخ. كما يُمكن أن يُؤدي الالتهاب إلى ترقق الجلد وتقليل مرونته، مما يُبرز السيلوليت بشكل أكبر.

تُشير أبحاث جديدة إلى أن تناول الأطعمة التي تُهيج ميكروبيوم الأمعاء قد يكون عاملاً مُسبباً أيضاً. كما تُشير دراسة مُبكرة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 في مجلة «Obesity Reviews» إلى أن عديدات السكاريد الدهنية (LPS)، وهي جزيئات من بكتيريا الأمعاء، قد تتسرب عبر جدار الأمعاء، وتتراكم في طبقات الدهون، وتُسبب تغيرات تُؤدي إلى السيلوليت.

تقول اختصاصية التغذية سارة كاروليدس: «الأطعمة الضارة بالأمعاء والكبد تُفاقم السيلوليت لدى الأشخاص المعرضين له، ومن هذه الأطعمة المُصنعة والمُكررة. فهي تحتوي على مواد مُضافة أكثر، وقيمتها الغذائية منخفضة، وقد تُساهم في تراكم السموم».

مع أن السيلوليت ليس له علاج، إذا كنتِ ترغبين في تأخير ظهوره أو تحسين مظهره، فإليكِ الأطعمة التي يجب عليكِ التوقف عن تناولها:

1 - جبنة البارمزان وأنواع الجبن المملحة الأخرى

في حين أن أنواع الجبن مثل الفيتا والحلومي والبارمزان والشيدر غنية بالبروتين والكالسيوم، فإنها غنية بالملح - حيث توفر حصة نموذجية (30 غراماً) ما يصل إلى 10 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها (6 غرامات).

يوضح الدكتور هاوس: «يؤثر الإفراط في تناول الملح على الأمعاء والكبد والكلى، ويؤدي إلى التهاب في جميع أنحاء الجسم، وهو ما يرتبط بالسيلوليت». كما يزيد الملح من احتباس الماء والانتفاخ، مما قد يزيد من سوء مظهر السيلوليت.

تشير الأبحاث إلى أن النساء أكثر حساسية للملح من الرجال، وخاصة في منتصف العمر وما بعده. توصي كاروليدس النساء بتناول ما بين 3 و5 غرامات كحد أقصى، حسب مقدار التمارين الرياضية التي يمارسنها، وهو أقل من الكمية المسموح بها (6 غرامات) التي توصي بها «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» البريطانية.

إذا كنتِ تتبعين نظاماً غذائياً متوازناً، فعليكِ الحصول على كمية كافية من الصوديوم من نظامكِ الغذائي دون إضافة المزيد، ربما القليل منه فقط على البيض. كما تنصح، إذا كنتِ قلقة بشأن السيلوليت ولكنكِ لا تستطيعين مقاومة طبق الجبن، فإن الخيارات قليلة الملح تشمل جبن الموزاريلا، والجبن السويسري، والريكوتا، والجبن القريش.

وبالمثل، فإن العديد من بدائل اللحوم المصنعة النباتية، رغم تسويقها باعتبارها خياراً صحياً، غالباً ما تكون غنية بالملح والمواد الحافظة، كما هو الحال مع ما يُسمى بالوجبات الجاهزة منخفضة السعرات الحرارية أو الصحية.

يحتوي الخبز المقطع المعبأ بكميات كبيرة على نسبة عالية من الملح، بالإضافة إلى المستحلبات والمواد الحافظة، التي تشير بعض الدراسات على الحيوانات إلى أنها قد تُسبب ضرراً لبكتيريا الأمعاء.

2 - صلصات المعكرونة الجاهزة

تقول كاروليدس: «أول ما أنصح به مريض السيلوليت هو التوقف عن تناول السكر. فالنظام الغذائي الغني بالسكر يُحفز عملية الغليكوزيل، والإجهاد التأكسدي، والالتهابات، مما يُعيق إنتاج الكولاجين، فيصبح الجلد أضعف وأرق، مما يسمح ببروز جيوب الدهون، مما يجعل السيلوليت أكثر وضوحاً».

تُعد صلصات المعكرونة المُعبأة في مرطبانات وأكياس مثالاً رئيسياً على السكريات، حيث تحتوي بعض صلصات الطماطم الشائعة على سكر أكثر من البسكويت، وتُغطي الحصة النموذجية 25 في المائة من الكمية اليومية المُوصى بها. كما أن الإفراط في تناول السكر يُؤدي إلى ارتفاع حاد في الأنسولين ويُشجع على تراكم الدهون.

صلصة معكرونة جاهزة (أرشيفية - رويترز)

ينبغي أيضاً تجنب المشروبات الغازية لاحتوائها على نسبة عالية من السكر، مما يجعلها من أكثر المنتجات المُسببة للالتهابات واضطرابات الأيض في أنظمتنا الغذائية، حيث تُسبب العديد من مُحفزات السيلوليت في آن واحد. يحتوي متوسط عبوة المشروب الغازي على ما بين 28 و35 غراماً من السكر، وهو أكثر من الحد اليومي المُوصى به وهو 30 غراماً.

المشروبات الغازية لا تُعد أفضل حالاً إذا احتوت على مُحليات صناعية، إذ قد تُؤثر سلباً على ميكروبيوم الأمعاء. كما أن المشروبات الغازية تُعيق تناول خيارات صحية كالماء أو الشاي، مما يُحسن الدورة الدموية والترطيب.

3 - مخفوقات البروتين البديلة للوجبات

تقول كاروليدس إن العديد من عملائها استبدلوا وجباتهم بمخفوقات البروتين، مما أدى إلى نقص الألياف الضرورية.

وتضيف: «لا تحتوي مخفوقات البروتين التجارية على ألياف، ورغم دورها في اتباع نظام غذائي متوازن، فإن هناك إقبالاً كبيراً على الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين، لذا بدلاً من الكربوهيدرات المفيدة مثل الأرز البني والبطاطا الحلوة والخضراوات، يلجأ الناس إلى مخفوقات البروتين».

تعزز الألياف البكتيريا النافعة في ميكروبيوم أجسامنا وتساعدنا على الحفاظ على انتظام هضمنا، لكن معظم الناس يجدون صعوبة في استهلاك 10 غرامات يومياً، ناهيك عن الكمية الموصى بها وهي 30 غراماً.

وتقول كاروليدس: «إذا كنت تعاني من الإمساك وبطء حركة الأمعاء، فإن السموم تبقى فيها لفترة أطول بكثير. يتم إنتاج عديدات السكاريد الدهنية (LPS)، وهي أكثر عرضة للدخول إلى مجرى الدم وتسبب مشاكل مرتبطة بالسيلوليت، لذا فيجب التوقف عن تناولها إن كنت تريد أن تكون أمعاؤك صحية ونشطة وخالية من السموم كل يوم».

البروتين مهم لبناء وإصلاح أنسجة الجلد والعضلات، كما أن تقوية العضلات تُخفف من ظهور السيلوليت. مع ذلك، يُفضل الحصول على البروتين من مصادر خالية من الدهون مثل الدجاج والسمك والجبن القريش أو البدائل النباتية مثل التوفو.

4 - اللحوم المصنعة

إذا تم تناولها بإفراط، فإن الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة تُساهم في الالتهابات وإطلاق مستويات الـLPS في الدم، مما قد يُسبب السيلوليت. تشمل هذه الأطعمة قطع اللحوم الحمراء الدهنية، واللحوم المصنعة مثل البرغر واللحم المقدد والسلامي، والوجبات السريعة مثل رقائق البطاطس.

الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة تُساهم في الالتهابات مما قد يُسبب السيلوليت (أرشيفية - رويترز)

تقول اختصاصية التغذية كيرستن همفريز: «الدهون المشبعة ليست ضارة بطبيعتها عند تناولها بكميات معتدلة، بل إنها ضرورية لبعض وظائف الجسم، بما في ذلك إنتاج الهرمونات. ومع ذلك، فإن اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة، وخاصة عند اقترانه بقلة تناول الخضراوات والدهون الصحية، يمكن أن يُسهم في ضعف الدورة الدموية، وزيادة دهون الجسم، والالتهابات، مما قد يُفاقم ظهور السيلوليت».

إذا كنتِ تشتهين اللحوم الحمراء، فتناوليها من حين لآخر، واختاري خيارات غير مُصنعة مثل شريحة لحم جيدة.


مقالات ذات صلة

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

أشارت دراسات حديثة إلى أن المواد المعروفة باسم «المواد الكيميائية الدائمة» قد تشكل تهديداً جديداً لصحة الإنسان، خصوصاً لدى الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوع ظل محل نقاش علمي لعقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
TT

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر.

واعتمدت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعتي هيروساكي وكيوتو ومركز أبحاث الغذاء والصحة في اليابان على قياس مستويات فيتامين سي في بلازما الدم خلال التصوير بالرنين المغناطيسي للمخ.

وتبين أن نقص مستويات فيتامين سي في الدم يقترن بتراجع حجم المادة الرمادية في المخ، فضلاً عن ضعف الوصلات العصبية داخل أجزاء المخ المسؤولة عن وظائف الانتباه، والذاكرة.

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «بلوس وان»، أشار الباحثون إلى بعض العوامل التي ترتبط بصحة المخ، مثل ممارسة التدريبات البدنية، ومستوى التعليم، والعادات الغذائية، وغيرها.

وذكر أحد الباحثين المشاركين في الدراسة أن هذه النتائج تسلط الضوء على فرضية أن الوجبات الغذائية الغنية بفيتامين سي ربما تدعم الحفاظ على صحة المخ، والحد من تراجع الوظائف المعرفية المرتبط بتقدم السن.

ورغم أن هذه النتائج تشير إلى أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة، فإنها لم تطرح تفسيرات لهذه الملاحظة.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن باحثين مشاركين في الدراسة قولهم إنه من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث للتيقن من صحة هذه النتائج.


نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
TT

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

يبحث العلماء عن الأسباب التي تجعل بعض المراهقين أكثر ميلاً للإقدام على المخاطرة، مثل القيادة بتهور أو تجربة المواد المخدرة أو الدخول في مشاجرات مقارنة بغيرهم. وتوصلت دراسة علمية أميركية إلى أن السبب في ذلك قد يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

وحسب الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة بيتسبرغ الأميركية، ونشرتها الدورية العلمية «Nature Communication»، أرجع الباحثون أسباب هذه الظاهرة إلى نقص مادة «الدوبامين» بالمخ في أثناء عملية النمو. ومن المعروف أن مادة «الدوبامين» تلعب دوراً رئيسياً في نظام المكافأة داخل المخ، بمعنى أنها تقوم بتحفيز الشخص على القيام بأنشطة معينة بغرض الوصول إلى الشعور بالمتعة عندما يتم إفرازها داخل المخ.

وتقول رئيسة فريق الدراسة واختصاصية الطب النفسي من جامعة بيتسبرغ، الباحثة أشلي بار، إن «هذه النتائج تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص (الدوبامين) في المخ». وأضافت أن «هذه الدراسة تمثل اختلافاً كبيراً عن وجهة النظر السائدة في المجال، حيث كان يفترض على نطاق واسع أن زيادة إفراز (الدوبامين) تؤدي إلى بعض السلوكيات المتهورة مثل تعاطي المواد المخدرة على سبيل المثال».

وشملت الدراسة متابعة مجموعة تضم أكثر من 800 شخص مراهق يشاركون في بحث طويل المدى بشأن تناول الكحوليات لدى صغار السن، وتبيّن من التجربة أن احتمالات تناول الكحوليات أو تعاطي المواد المخدرة مثل الحشيش ترتفع لدى المراهقين الذي تنخفض نسب «الدوبامين» في المخ لديهم، وأنه مع نضوح هؤلاء المراهقين واكتمال نمو منظومة إفراز «الدوبامين» لديهم، تتراجع معدلات استهلاكهم لهذه المواد المحظورة.

وأوضحت الباحثة، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «الفيصل في هذه المسألة لا يتعلق بالمراهق الذي يقوم بتجربة هذه المواد المخدرة أو الكحوليات، بل بمن يواصل تعاطي هذه المواد عندما يصل إلى سن النضج». وأكدت أن الميل للتهور بالنسبة إلى غالبية الصغار يكون بمثابة مرحلة تصل إلى ذروتها قبل أن تبدأ الانحسار.

وذكرت اختصاصية الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ، الباحثة بياتريس لونا، أن «أولياء الأمور يستطيعون السيطرة على هذا الجنوح في السلوكيات عن طريق إيجاد متنفس إيجابي لتفعيل آلية المكافأة بالمخ، مثل ممارسة الرياضة على سبيل المثال، وبذلك يستطيع المراهقون ملاحقة عنصر المكافأة في دوائر صحية».


اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.