القدية... أيقونة حضرية عمودها جودة الحياة وفلسفتها «قوة اللعب»

إحدى ثمار «الرؤية السعودية»... والتجربة الإنسانية في صميم أولوياتها

تتبنى القدية نموذجاً تنموياً قائماً على التطور المستمر والتكيف مع احتياجات المجتمع (الشرق الأوسط)
تتبنى القدية نموذجاً تنموياً قائماً على التطور المستمر والتكيف مع احتياجات المجتمع (الشرق الأوسط)
TT

القدية... أيقونة حضرية عمودها جودة الحياة وفلسفتها «قوة اللعب»

تتبنى القدية نموذجاً تنموياً قائماً على التطور المستمر والتكيف مع احتياجات المجتمع (الشرق الأوسط)
تتبنى القدية نموذجاً تنموياً قائماً على التطور المستمر والتكيف مع احتياجات المجتمع (الشرق الأوسط)

على بُعد نحو 40 كيلومتراً من العاصمة السعودية الرياض، تتشكل ملامح مدينة جديدة ترتكز على رؤية طويلة المدى تضع الإنسان والتجربة وجودة الحياة في صميم أولوياتها، في نموذج متكامل يعيد تعريف مفاهيم التنمية الحضرية الحديثة.

وتمتد مدينة القدية «إحدى ثمار رؤية 2023» على مساحة تتجاوز 360 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 3 أضعاف مساحة باريس؛ حيث يجري تطويرها كمدينة متكاملة، تتمحور حول الترفيه والرياضة والثقافة.

ومن المتوقع أن تحتضن المدينة أكثر من 500 ألف نسمة، وأن تستقبل ملايين الزوار المحليين والدوليين سنوياً، إلى جانب توفير أكثر من 300 ألف فرصة عمل في قطاعات الترفيه والسياحة والصناعات الإبداعية والأعمال.

ويرى مورغان باركر، نائب رئيس اللجنة الإدارية لشركة القدية للاستثمار، أن طموح المدينة يمكن تلخيصه في مفهوم محوري واحد يتمثل في «قوة اللعب». وأوضح خلال مشاركته في بودكاست «Flavors of Ambition» أن هذا المفهوم لا يقتصر على الترفيه فحسب، بل يعكس بُعداً إنسانياً عميقاً يسهم في تعزيز جودة الحياة والإبداع والتواصل المجتمعي.

وأضاف أن التجارب الحياتية المشتركة؛ مثل لحظات الإنجاز الرياضي أو العروض الفنية أو التجارب الجماعية؛ تمثل ركيزة أساسية في تشكيل الذاكرة الإنسانية، مشيراً إلى أن المدينة صُممت لتهيئة الظروف التي تتيح تحقيق هذه اللحظات على نطاق واسع وعبر أجيال متعاقبة.

وفي تجسيد عملي لفلسفة «قوة اللعب»، بدأت هذه الرؤية تتجسد بالفعل على أرض الواقع في مختلف أنحاء المدينة، حيث افتُتح منتزه سيكس فلاغز مدينة القدية، الذي يضم 28 لعبة ومعلماً ترفيهياً، من بينها لعبة فالكون فلايت، أطول وأعلى وأسرع أفعوانية في العالم، والمطلة على منحدرات جبال طويق.

ومن المقرر أيضاً افتتاح أكواريبيا، أكبر منتزه مائي في الشرق الأوسط، إلى جانب استوديوهات سينمائية عالمية المستوى وملعب غولف صُمم بالتعاون مع لاعب الغولف العالمي نِك فالدو، وفق نموذج مبتكر يهدف إلى تعزيز الشمولية وتوسيع المشاركة المجتمعية.

مورغان باركر نائب رئيس اللجنة الإدارية لشركة القدية للاستثمار (الشرق الأوسط)

وعلى صعيد البنية التحتية الرياضية، يجري تطوير مرافق نوعية تشمل مضمار السرعة لرياضات المحركات، الذي سيستضيف سباقات عالمية، من بينها سباقات «فورمولا 1»، إضافة إلى منشأة متطورة لسباقات الخيل.

كما سيستضيف استاد الأمير محمد بن سلمان أبرز الفعاليات الرياضية والترفيهية، بما في ذلك مباريات من كأس العالم لكرة القدم 2034.

وفي إطار تعزيز الاقتصاد الإبداعي، يجري تطوير أول منطقة متكاملة للألعاب والرياضات الإلكترونية من نوعها عالمياً، بما يسهم في إعادة تشكيل أحد أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم.

ولا يقتصر تطوير المدينة على الوجهات الترفيهية، بل يجري العمل على تأسيس مجتمع حضري متكامل يضم أكثر من 20 حياً سكنياً، يشمل الشقق والتاون هاوس والفلل والمساكن ذات العلامات التجارية، إلى جانب أكثر من 30 منشأة تعليمية ومرافق رعاية صحية عالمية المستوى وأكثر من 120 فندقاً ومناطق تجارية نابضة بالحياة ومركز أعمال متصل.

وتستند هذه الرؤية إلى فرصة فريدة، تتمثل في بناء مدينة متكاملة من الصفر، دون قيود الإرث العمراني التقليدي، ما يتيح الاستفادة من الخبرات العالمية المتراكمة والتقنيات الرقمية الحديثة منذ المراحل الأولى للتخطيط.

وبدلاً من إضافة الحلول لاحقاً، تم دمج مفاهيم الاستدامة وتقنيات المدن الذكية وأنظمة التنقل الحديثة وأنماط الحياة المتطورة في التصميم الأساسي للمدينة منذ البداية، بما يشمل ربطها مستقبلاً بشبكة قطار فائق السرعة، تصلها بمطار الملك سلمان الدولي خلال نحو 30 دقيقة، وبمركز الملك عبد الله المالي خلال 17 دقيقة، إضافة إلى خط مترو مخصص يضم 8 محطات.

وتتبنى مدينة القدية نموذجاً تنموياً قائماً على التطور المستمر والتكيف مع احتياجات المجتمع، انطلاقاً من رؤية تعتبر المدينة مبادرة طويلة الأمد، وليست مشروعاً مؤقتاً بإطار زمني محدد.

وفي هذا السياق، أوضح باركر أن المدن العالمية الكبرى لا تصل إلى مرحلة اكتمال نهائية، بل تواصل إعادة ابتكار نفسها بما يتماشى مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وهو النهج الذي تتبناه مدينة القدية في مسيرتها التنموية.

وتمثل المدينة نموذجاً حضرياً جديداً يختلف عن النماذج التقليدية التي قامت تاريخياً على التجارة أو التمويل، حيث ترتكز فلسفتها على «تبادل التجارب» بوصفها محركاً رئيسياً للنمو الحضري.

ومع تسارع وتيرة التنقل العالمي، يُتوقع أن تحقق المدن التي تمتلك رؤية واضحة لهويتها التنافسية نجاحاً أكبر، حيث تسعى مدينة القدية إلى ترسيخ مكانتها العالمية كمركز للرياضة والترفيه والثقافة، ووجهة مثالية للابتكار والإبداع في هذه القطاعات.

ومع استمرار تطور المدينة، تبقى رؤيتها ثابتة في إعطاء الأولوية للمشاركة المجتمعية وجودة الحياة والتجارب المشتركة، لتكون أكثر من مجرد وجهة للزيارة، بل مجتمعاً متكاملاً للعيش والإبداع، ومدينة تتطور باستمرار مدفوعة بقوة التجربة الإنسانية.


مقالات ذات صلة

ساوثهامبتون يضرب موعداً أمام هال في أغلى مباراة كرة قدم بالعالم

رياضة عالمية صامويل غديوزي لاعب ساوثهامبتون (بالمنتصف) يصوب نحو مرمى ميدلسبرة بقبل نهائي المحلق (رويترز)

ساوثهامبتون يضرب موعداً أمام هال في أغلى مباراة كرة قدم بالعالم

بعيداً عن كل المواجهات الكبيرة التي يستضيفها ملعب ويمبلي العريق، تظل مباراة نهائي ملحق «تشامبيونشيب» المؤهل للدوري الممتاز،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الرابطة أجرت تعديلات على الجولة الأخيرة في دوري روشن (الشرق الأوسط)

رابطة الدوري السعودي تنقل مواجهة الخلود والفتح إلى بريدة

اعتمدت رابطة الدوري السعودي للمحترفين مواعيد وملاعب مباريات الجولة الـ34 والأخيرة من منافسات دوري روشن السعودي.

حامد القرني (تبوك) خالد العوني (بريدة)
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (رويترز)

«دورة روما»: شفيونتيك تكتسح بيغولا... وتبلغ نصف النهائي

واصلت البولندية إيغا شفيونتيك؛ المصنفة الثالثة عالمياً، تعافيها بعد انطلاقة سيئة للعام، وبلغت نصف نهائي «دورة روما للألف نقطة» في كرة المضرب...

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية غوردان بارديلا (رويترز)

مبابي وبارديلا يتبادلان الانتقادات بشأن تقدم «اليمين المتطرف» في فرنسا

تجددت الخلافات العلنية بين اثنين من أبرز الوجوه الشابة الفرنسية، أحدهما لاعب كرة قدم والآخر نجم «تيار اليمين المتطرف»، بشأن احتمال فوز حزب التجمع الوطني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية يسعى الفيصلي إلى حسم صعوده رسمياً ليكون ثاني الصاعدين حينما يواجه الباطن في المجمعة (نادي الفيصلي)

دوري يلو: الفيصلي يتحفز لمصاف الكبار على حساب الباطن... والدرعية والعُلا يترقبان

يسعى الفيصلي إلى حسم صعوده رسمياً ليكون ثاني الصاعدين للدوري السعودي للمحترفين حينما يواجه الباطن في المجمعة في مباراة ستكون بين فريق جامح ومنطلق نحو العودة.

علي القطان (الدمام)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: إنزاغي سيكون أول الملفات على طاولة هيوز

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)
إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: إنزاغي سيكون أول الملفات على طاولة هيوز

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)
إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الأسكوتلندي ريتشارد هيوز «المدير الرياضي» المنتظر في نادي الهلال، سيباشر في حال التعاقد معه، وعلى الفور ملف الجهاز الفني للفريق الكروي والنظر في إمكانية بناء مشروع طويل الأمد يقوم على أسس أكثر استقرارًا..

ترى بعض الأصوات داخل النادي أن التسرع في إقالة المدرب الإيطالي إنزاغي، قد لا يكون الحل الأمثل في الوقت الراهن، خاصة في ظل غياب الاستقرار الإداري والفني الكامل، إلى جانب الحاجة لمنح المشروع الرياضي الجديد فرصة لإعادة تقييم المشهد بصورة شاملة قبل اتخاذ قرارات مصيرية.

ويبقى مستقبل إنزاغي مرهونًا بما ستؤول إليه المرحلة المقبلة، سواء من ناحية النتائج أو شكل الفريق الفني، إضافة إلى رؤية الإدارة الجديدة المنتظرة، التي قد تختار الاستمرار مع المدرب الإيطالي، أو الاتجاه نحو مدرسة فنية مختلفة تتماشى بشكل أكبر مع هوية الهلال التاريخية وأسلوبه الهجومي المعروف.

وكان قرار التعاقد إنزاغي حمل الكثير من الطموحات، لكنه في الوقت ذاته فتح باب التساؤلات حول مدى ملاءمة أسلوبه الفني لطبيعة الهلال، فالفريق اعتاد لعب كرة تعتمد على الاستحواذ والضغط العالي والسيطرة المطلقة على مجريات اللعب، وهو ما جعل بعض الأصوات ترى أن التعاقد مع ماركو سيلفا ربما كان أقرب لهوية الهلال الفنية، بحكم اعتماده على البناء الهجومي والاستحواذ بشكل أكبر من المدرسة التكتيكية الحذرة التي يميل إليها إنزاغي.

وفي سوق الانتقالات، بدا الهلال وكأنه يخوض معركة مفتوحة لإعادة تشكيل الفريق بأسماء عالمية، حيث حاول ضم مويس كين وفيكتور أوسيمين وبرونو فيرنانديز وإيدرسون وألكسندر إيزاك، قبل أن يستقر الأمر في النهاية على التوقيع مع داروين نونيز، وهو الخيار الذي اعتبره كثير من الجماهير أقل من سقف الطموحات قياسًا بالأسماء المطروحة سابقًا، خصوصًا أن الهلال كان يبحث عن مهاجم قادر على صناعة الفارق الفوري وقيادة المشروع الجديد هجوميًا.

ولم تتوقف علامات الاستفهام عند الأسماء الأجنبية فقط، بل امتدت أيضًا إلى آلية إدارة القائمة، بعدما تمت الموافقة على تسجيل ماركوس ليوناردو آسيويًا، قبل أن تؤدي إصابة جواو كانسيلو إلى إعادة قيده مجددًا، في قرارات عكست حجم الارتباك الذي عاشه الفريق إداريًا وفنيًا خلال الموسم.

ورغم أن كأس الملك هي البطولة الوحيدة التي أنقذت الموسم الأزرق ، إلا أن حتى تحقيقها قد لا يكون كافيًا لإقناع قطاع واسع من جماهير الهلال، كون ثقافة النادي بُنيت على حصد جميع البطولات والهيمنة المحلية والقارية، لا الاكتفاء ببطولة وحيدة بعد موسم شهد هذا الكم من التغييرات والوعود والطموحات.


تعادل «الديربي»... رسالة نارية لـ«دوري سعودي استثنائي»

هدف التعادل القاتل أجل أفراح النصر حتى الجولة الأخيرة (رويترز)
هدف التعادل القاتل أجل أفراح النصر حتى الجولة الأخيرة (رويترز)
TT

تعادل «الديربي»... رسالة نارية لـ«دوري سعودي استثنائي»

هدف التعادل القاتل أجل أفراح النصر حتى الجولة الأخيرة (رويترز)
هدف التعادل القاتل أجل أفراح النصر حتى الجولة الأخيرة (رويترز)

بعث التعادل المثير بين النصر والهلال 1/1 في الأول بارك، رسالة نارية لموسم استثنائي للدوري السعودي سيستمر التنافس والصراع فيه حتى الجولة الأخيرة.

وأنقذ قفاز البرازيلي بينتو حارس مرمى النصر ما تبقى من آمال للهلاليين بعد خطأ فادح ارتكبه في الثواني الأخيرة بعد أن كان «العالمي» على بعد 15 ثانية من التتويج باللقب.

وتحولت لقطة عابرة في الثواني الأخيرة إلى صدمة مدوية، بعد كرة جاءت من رمية جانبية بعيدة ارتبك في التعامل معها الحارس بينتو، لتسكن الشباك كهدف عكسي منح الهلال تعادلًا قاتلًا، وعم الصمت فجأة على المدرجات الصفراء.

وبدأت المباراة بسيطرة هلالية، وسط مساعي لتسجيل هدف مبكر، وهو ما كان قريبا من الحدوث، لولا إهدار لاعبو «الزعيم» بعض الفرص، وسط هدوء على الجانب النصراوي في الناحية الهجومية، لكن بعد فترة الإستراحة لشرب المياه عند الدقيقة 30، بات النصر أكثر هجوماً، وتمكن فيما تبقى من دقائق في الشوط الأول من تسجيل هدف التقدم، وإهدار بعض الفرص المحققة.

بذلك بات النصر يفصله 45 دقيقة في الشوط الثاني عن تتويجه بلقب الدوري، مع منطق كروي يجبر الهلاليين على الهجوم بكل الأشكال لتحقيق هدف التعادل أو الفوز حتى لإبقاء آمالهم بالفوز بلقب الدوري، لكن هذا المنطق لم يحدث، مع تحفظ الإيطالي إنزاغي مدرب الهلال، وتأخره في إستبدال بعض اللاعبين الذين واصلوا تقديم مستوياتهم المتراجعة، حيث بدأ التشتت الذهني والسوء في الأداء لأكثر من لاعب منذ بدأت المواجهة، يأتي في مقدمتهم سالم الدوسري، لكنه استمر حتى الدقيقة 70 التي شهدت خروجه برفقة بنزيمة وحسان تمبكتي دفعة واحدة، ومشاركة بدلائهم سلطان مندش ، وليوناردو، وعلي لاجامي، مع استمرار إنزاغي على نفس الرسم الهجومي دون مساع لتعزيزه، وسط غياب للشراسة الهجومية، كون الخسارة كانت تعني فقدان اللقب، وهو الأمر الذي كان متجه للحدوث لولا الخطأ الكبير الذي جاء في آخر المباراة ومنح الهلال هدف التعادل.

وعانى الهلال في الخروج بالكرة تحت ضغط النصر في بعض الأوقات، كما أن المسافات بين خطي الوسط والهجوم كانت كبيرة، وبات لاعبو أزرق العاصمة مترددين، وبطيئين في بناء الهجمة، مع قلة وصول واضح للمهاجمين، وسط هدوء من إنزاغي في التعامل مع هذه المشكلات، بالرغم من أنه كان كثير الوقوف على الخط الجانبي، مع عصبية وتفاعلات كبيرة لأحداث المواجهة.

في النهاية، التعادل لم يكن مجرد نتيجة؛ بل رسالة بأن سباق الدوري لم يحسم بعد، النصر حافظ على الصدارة، لكنه أضاع فرصة إعلان التتويج رسمياً، بينما خرج الهلال بنقطةٍ أعادت الأمل.


«الشرق الأوسط» تقرأ مشهد صراع البقاء في الدوري السعودي

ضمك بحاجة إلى انتزاع نقاط بقاءه بيده (تصوير: علي خمج)
ضمك بحاجة إلى انتزاع نقاط بقاءه بيده (تصوير: علي خمج)
TT

«الشرق الأوسط» تقرأ مشهد صراع البقاء في الدوري السعودي

ضمك بحاجة إلى انتزاع نقاط بقاءه بيده (تصوير: علي خمج)
ضمك بحاجة إلى انتزاع نقاط بقاءه بيده (تصوير: علي خمج)

يدخل صراع البقاء في دوري روشن السعودي للمحترفين، منعطفاً حاسماً، مع اقتراب صافرة النهاية، إذ يجد الخلود نفسه أمام لحظات صعبة ويحتاج إلى نقطة واحدة للوصول لبر الأمان، أو الدخول في دوامة الحسابات المعقدة التي قد تضعه في موقف محرج أمام لوائح كسر التعادل في حال تساويه مع منافسيه في النقاط.

وفي حال خسارة الخلود في مباراتيه المتبقيتين مع فوز ضمك والرياض، ستتساوى الفرق الثلاثة برصيد 32 نقطة، وهنا يتم اللجوء لنتائج «المواجهات المباشرة» بين الثلاثي فقط، وفي هذا السيناريو يتصدر الرياض بـ 7 نقاط (من انتصارين على الخلود وتعادل مع ضمك)، ويليه ضمك بـ 5 نقاط (من انتصار على الرياض وتعادل مع الخلود والرياض)، بينما يتذيل الخلود القائمة بـ 4 نقاط فقط (من فوز وتعادل مع ضمك وخسارتين من الرياض)، وهو ما يعني هبوط الخلود رسمياً وفقاً لنتائج هذا الثلاثي ذهاباً وإياباً.

ولتجنب الدخول في أنفاق الحسابات المظلمة، يملك الخلود مصيره بين يديه، إذ لا يفصله عن إعلان البقاء الرسمي سوى الحصول على نقطة واحدة فقط من أصل ست نقاط متاحة، أو انتظار تعثر منافسيه، أما في حال نجاح الخلود في تأمين موقعه، فإن صراع البقاء سينحصر بشكل درامي بين ضمك والرياض، مع أفضلية لضمك الذي يتفوق في المواجهات المباشرة بعد تعادله ذهاباً وفوزه إيابا بثلاثية نظيفة، مما يجعل الرياض في موقف يحتم عليه حصد نقاط أكثر من منافسه إذا أراد البقاء في دوري المحترفين.

وتتجه الأنظار في الجولة المقبلة نحو مواجهات حاسمة، حيث يستضيف ضمك الفيحاء الجمعة، بينما يرحل الرياض إلى القصيم لمواجهة التعاون في اختبار صعب، كون «سكري القصيم» يبحث عن الفوز لضمان مقعده الآسيوي، وفي الجولة الأخيرة سيلتقي ضمك مع النصر في الرياض، بينما يستقبل الرياض فريق الأخدود في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين في حال لم يحسم الصراع في الجولة المقبلة.

وتعتمد قواعد الفصل بين الفرق في ترتيب الدوري السعودي في حال تعادل فريقين أو أكثر في عدد النقاط، على تحقيق أعلى عدد من النقاط في المباراتين أو المباريات التي جمعت الفرق المتعادلة فيما بينها. وأعلى فارق أهداف (له ناقص عليه) في المباراتين أو المباريات التي جمعت الفرق المتعادلة في ما بينها، من دون احتساب أفضلية التسجيل خارج الأرض. والفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في المباراتين أو المباريات التي جمعت الفرق المتعادلة في ما بينها، من دون احتساب أفضلية التسجيل خارج الأرض. وفي حال استمرار التعادل بين فريقين أو أكثر بعد تطبيق الفقرات من 1 إلى 3، يُعاد تطبيق الفقرات نفسها مرة أخرى فقط على مباريات الفرق المتساوية. ومن ثم يأتي أعلى فارق أهداف في كامل المسابقة (له ناقص عليه). والفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في كامل المسابقة، من دون احتساب أفضلية التسجيل خارج الأرض.