هل تعلَّم توخيل من الأخطاء التي حرمت إنجلترا من الوصول لنهائي كأس العالم؟

المدير الفني الألماني أعلن عن وجود خيارات تكتيكية أوسع في التشكيلة المشاركة بدوري الأمم الأوروبية

توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)
توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)
TT

هل تعلَّم توخيل من الأخطاء التي حرمت إنجلترا من الوصول لنهائي كأس العالم؟

توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)
توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)

يتعين على الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا أن ينصت إلى تلك النسبة الضئيلة البالغة 0.1 في المائة، إذا أراد التعلم من أخطائه في كأس العالم الأخيرة التي كلفت الفريق عدم الوصول للنهائي.

خلال إعلانه عن أول قائمة لمنتخب إنجلترا منذ كأس العالم، ذكر أن 99.9 في المائة من المشجعين الذين التقى بهم لم يتطرقوا إلى الحديث عن قراراته المتعلقة بالتبديلات أثناء مباراة إنجلترا ضد الأرجنتين في نصف نهائي المونديال والتي قلب فيها الأخير تأخره بهدف إلى فوز 2-1؛ إذ يرى أن الأحاديث تدور في إطار أكثر إيجابية بكثير، حيث يتم استرجاع ذكريات الانتصارات في الأدوار الإقصائية على المكسيك وجمهورية الكونغو الديمقراطية. ويبدو أن أولئك الذين يرغبون في مساءلة المدير الفني لإنجلترا بشأن التراجع للدفاع بشكل مبالغ فيه خلال مباراة الدور نصف النهائي للمونديال في أتلانتا، يمثلون أقلية!

بالطبع، من الصعب قياس هذه الأمور بدقة؛ فهل النسبة تبلغ حقاً 99.9 في المائة؟ يمكننا تصديق توخيل، لكن الاعتماد على الانطباعات الشخصية أو القصص الفردية سلاح ذو حدين؛ فالكثير من المشجعين ليسوا مستعدين لتجاوز الأمر بعد. إن الشعور العام السائد أكثر تشاؤماً مما يتصور توخيل، وهو يخدع نفسه إذا ظن أن الناس قد سامحوا المنتخب على الطريقة التي انهار بها أداؤه بعد التقدم بهدف دون رد على الأرجنتين في مطلع الشوط الثاني.

الكسندر أرنولد يعود لتشكيلة انجلترا (غيتي)cut out

دافع توخيل عن قراره بإجراء تبديلاته دفاعية التي قوبلت بانتقادات واسعة، لكنه أقر بأنه أقدم على تلك الخطوة مبكراً جداً. وقال توخيل إن المنتخب الإنجليزي كان «ينتظر الموت»، حيث عجز عن مجاراة الخطط الهجومية التي اعتمدها فريق المدرب ليونيل سكالوني، في أتلانتا، حيث سعى الخصم للعودة في النتيجة بعد هدف السبق، الذي سجله أنتوني جوردون عند الدقيقة 60. وأضاف: «نجاح خطة الدفاع بخمسة لاعبين في الأدوار الإقصائية ضد المكسيك والنرويج، وربما ذلك هو الذي جعلنا نفكر في الأمر نفسه أمام الأرجنتين». لقد أثبتت تلك الاستراتيجية أنها مكلفة للغاية، حيث أدت الأهداف التي سجلها إنزو فيرنانديز ولاوتارو مارتينيز في المراحل الأخيرة من المباراة، التي أقيمت في يوليو (تموز)، إلى تبدد أحلام إنجلترا في التأهل لنهائي كأس العالم لأول مرة منذ عام 1966.

توخيل يتطلع لبداية جديدة مع منتخب انجلترا في دروي الامم الأوروبية (رويترز)

وقال توخيل في فيلم وثائقي عُرض عبر تطبيق المنتخب الإنجليزي: «يمكنكم محاولة النيل مني، لكنه خطئي أنا وليس خطأكم. لا أحد يتألم أكثر مني، ولا أحد كان يرغب في الفوز أكثر مني». وتابع: «يمكن للمرء أن يعذب نفسه بلا نهاية بالتفكير... ماذا لو أجريت تبديلات مختلفة، هل كنا سنفوز بالمباراة؟... لكن ببساطة لا تعرف ذلك. بالطبع كان بإمكانك إجراء تغييرات هجومية، لكن لا أحد يعلم ما الذي كان سيحدث».

يرغب توخيل في التطلع إلى المستقبل فيما يستعد لانطلاق منافسات دوري الأمم الأوروبية. لقد تأثر كثيراً بالانتقادات التي تلت الهزيمة أمام الأرجنتين، لكنه كان فخوراً بفوز إنجلترا على فرنسا وحصد الميدالية البرونزية بعد ذلك بثلاثة أيام. في لقاء المدير الفني الألماني بوسائل الإعلام في ملعب «ويمبلي» يوم الجمعة، مازح الحاضرين بشأن توبيخ رؤسائه في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم له بسبب تغييراته الدفاعية أمام الأرجنتين. ومع ذلك، عاد ليتحدث بجدية، مشدداً على أن الحديث يجب أن يركز بدلاً من ذلك على الفوز على فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث بستة أهداف مقابل أربعة.

تكمن المشكلة في التركيز على المستقبل في أن القائمة التي اختارها توخيل لمواجهة إسبانيا والتشيك وكرواتيا يجب أن تُقرأ في سياق كل ما حدث في كأس العالم. فقد تم استبعاد نوني مادويكي وأولي واتكينز وإيفان توني من القائمة التي ضمت 26 لاعباً في الصيف الماضي. ومع ذلك، أشار توخيل إلى أن نيته الأولية كانت تتمثل في الحفاظ على استمرارية القائمة التي شاركت في كأس العالم، إلا أن الإصابات فرضت تغييراً في الخطط، حيث حُرم المنتخب من خدمات دين هندرسون ودان بيرن وجون ستونز وريس جيمس وجيد سبنس وجوردان هندرسون، وهو ما أفسح المجال لانضمام لاعبين يضفي وجودهم شعوراً بالتجديد على مسيرة الفريق.

وتُعد خطوة استدعاء ترينت ألكسندر أرنولد مجدداً - بعد فترة طويلة من الاستبعاد - أمراً مثيراً للاهتمام، وإن كان محيراً بعض الشيء. فلماذا تم ضمه الآن؟ وهل يثق توخيل حقاً في مدافع ريال مدريد؟ وهل كان ألكسندر أرنولد - الذي لم يُستدعَ منذ يونيو (حزيران) 2025 - سينضم إلى القائمة لو كان سبنس أو جيمس أو حتى بن وايت يتمتعون باللياقة البدنية التي تمكنهم من الانضمام للقائمة؟ لقد تذبذب مستوى الظهير الأيمن السابق لليفربول مع ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو، ولم ينجح قط في حجز مكان أساسي ثابت مع المنتخب الإنجليزي. وبالنسبة لألكسندر أرنولد، يكمن التحدي في ضمان بقائه ضمن حسابات المنتخب في شهر نوفمبر (تشرين الثاني). وقد أوضح توخيل، الذي لا ينوي توظيف اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في خط الوسط، للاعبين الجدد أن نيل شرف الاستدعاء يجب أن يتبعه تقديم أداء مقنع عند ارتداء قميص المنتخب الإنجليزي.

كانت رسالة توخيل مفادها أنه لم يعانِ من أي قلق أو أرق بشأن القائمة التي اختارها لكأس العالم؛ فهو يريد الحفاظ على روح الأخوة والعمل الجماعي السائدة في الفريق. ورغم أهمية ذلك، فإن هناك عيوباً فنية وتكتيكية لا بد من معالجتها. وقد لوحظ توقف توخيل للحظة وتأمله للأمر عندما ربط أحد الصحافيين بين استدعاء ألكسندر أرنولد وأليكس سكوت وكول بالمر وبين مدى توفر لاعبين قادرين على تمرير الكرة للأمام لدى المنتخب الإنجليزي في كأس العالم. ولا تزال كلمات توخيل عقب مباراة الأرجنتين - حين قال إن الاستحواذ على الكرة ليس جزءاً من الحمض النووي للكرة الإنجليزية - حاضرة في الأذهان!

بالمر انسحب من تشكيلة إنجلترا رغم مشاركته مع تشيلسي بالدوري (ا ب ا)cut out

وبعد تعيينه على رأس القيادة الفنية، تحدث توخيل عن حاجة المنتخب الإنجليزي للاستفادة من السرعة والقوة اللتين تميزان الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، ففي كأس العالم، كانت المرة الوحيدة التي لعبت فيها إنجلترا بأقصى طاقتها هي الشوط الثاني من المباراة الافتتاحية التي فازت فيها على كرواتيا؛ وفيما عدا ذلك، اعتمدت بشكل مفرط على الدفاع الصلب ولحظات الإبداع الفردي من هاري كين وجود بيلينغهام.

وتكمن خيبة الأمل في أن المنتخب الإنجليزي وجد نفسه في وضع لا يسمح له بتقديم أسلوب الاستحواذ الإسباني ولا تطبيق أسلوب «الفوضى» الذي يتميز به الدوري الإنجليزي الممتاز. والآن، يطمح توخيل إلى أن يُظهر لاعبوه توازناً أكبر، وأن يهدئوا اللعب ويحتفظوا بالكرة في بعض الأوقات، لكنه يميل أكثر إلى «تبني الفوضى» ومحاكاة الأداء الهجومي الكاسح الذي قدمته إنجلترا في الشوط الثاني ضد كرواتيا.

من المؤكد أن القول أسهل من الفعل، لا سيما وأن كرة القدم على مستوى المنتخبات غالباً ما تهيمن عليها الفرق التي تتميز بأذكى أساليب التمرير. وقد أشار توخيل إلى أن المنتخب الإنجليزي لم يكن الفريق «الأكثر اقتصاداً في الجهد»؛ إذ إن أسلوب اللعب المكثف في الدوري الإنجليزي الممتاز يستنزف الكثير من طاقة اللاعبين.

ومع ذلك، هناك وجهة نظر تقول إن توخيل قيّد نفسه بخياراته في خط الوسط؛ فمع تراجع مستوى ديكلان رايس أمام الأرجنتين، كان المنتخب بحاجة إلى الدفع بلاعبين يتمتعون بحيوية ونشاط بدني أكبر إلى جانب إليوت أندرسون. كانت الخيارات المتاحة قليلة؛ فقد كان جوردان هندرسون يعاني من كسر في المعصم ويبلغ من العمر 36 عاماً. ورغم أن توخيل اختار كوبي ماينو - الذي يتميز بالخفة والرشاقة في المساحات الضيقة - إلا أنه لم يشرك لاعب خط وسط مانشستر يونايتد في المباريات.

لقد كان ذلك سهواً من جانب المدير الفني الألماني، الذي يقر بأنه ملزم هذه المرة بتقييم ماينو بالشكل الصحيح. كانت هناك بدائل تتيح لإنجلترا تجنب اللجوء إلى خطة دفاعية بحتة (مثل 5-4-1) في مواجهة الأرجنتين؛ فقد كان مايلز لويس سكِيلي يقدم أداءً جيداً في خط وسط آرسنال بنهاية الموسم الماضي، كما كان سكوت يتألق مع بورنموث. وقد تم اختيار سكيلي وسكوت هذه المرة، فيما لا يزال توخيل غير مقتنع بضم آدم وارتون.

ستظل هناك دائماً خيارات مثيرة للجدل؛ فقد كان الحظ عاثراً مع مورغان جيبس وايت وجوش كينغ باستبعادهما، وكان من الممكن اختيار ليام ديلاب بدلاً من دومينيك كالفيرت لوين ليكون بديلاً لهاري كين. ومع ذلك، فهي تشكيلة جيدة تتمتع بالجودة في جميع المراكز، وتضم دماءً شابة تضفي لمسة من الإثارة والمتعة.

توخيل يبرر أمام وسائل الإعلام الإنجليزية اسباب تبديلاته الدفاعية ضد الأرجنتين في نصف نهائي المونديال (رويترز)

يُعد ريو نغوموها، جناح ليفربول الشاب، جزءاً من هذه الدماء الجديدة. ويبدو جاراد برانثويت بمثابة «بيرن» الجديد بعد تفوقه على ليفي كولويل في مركز قلب الدفاع، كما يمتلك لويس هول فرصة لتعزيز مكانته في مركز الظهير الأيسر. أما استبعاد مادويكي لصالح بالمر فيشير إلى استعداد توخيل لتبني خيارات هجومية أكثر تنوعاً، وذلك بعد أن كان يختار لاعبين متشابهي الخصائص لكل مركز خلال كأس العالم.

ربما لا يركض بالمر في مساحات مستقيمة وحادة على الأطراف، لكن صانع ألعاب تشيلسي يُعد لاعب كرة قدم أفضل من مادويكي. تمتلك إنجلترا لاعبين يتمتعون بمهارات فنية عالية، ولا ترغب الجماهير في رؤية المزيد من الحذر المفرط؛ بل يريدون من توخيل إيجاد الطريقة المثلى لتدريب هذه المجموعة. تستهل إنجلترا مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمباراة على أرضها ضد إسبانيا يوم السبت المقبل، وستكون الغالبية العظمى من المشجعين في ترقب لمعرفة ما إذا كان توخيل قد تعلم من أخطائه السابقة!

ورغم استعادة بعض الأسماء التي لم يكن لها دور في كأس العالم، فإن توخيل واجه مشكلة انسحاب الخماسي كول بالمر وديكلان رايس وماركوس راشفورد وتينو ليفرامنتو وكوبي ماينو من التشكيلة التي تستعد لمواجهة إسبانيا وجمهورية ‌التشيك وكرواتيا بسبب إصابات مختلفة.

وتم استدعاء ‌جيمس جارنر لاعب وسط ‌إيفرتون ⁠ومورغان جيبس-وايت لاعب نوتنغهام ⁠فورست كبدلاء. ولا يعرف إن كان انسحاب بالمر (24 عاماً) من التشكيلة جاء رداً على قرار استبعاده من كأس العالم. وخاض بالمر 90 دقيقة في هزيمة تشيلسي ⁠أمام برنتفورد يوم الجمعة الماضي ورد ‌بقوة على ‌خيبة أمله لغيابه عن كأس العالم، واستعاد مستواه ‌الرائع بتسجيله أربعة أهداف وصنع هدفين ‌في سبع مباريات مع تشيلسي هذا الموسم، ولم تكن تظهر عليه علامات إصابة، إلا أنه أعلن ذلك وانسحب من تشكيلة توخيل الحديثة.

وتستهل إنجلترا أول أربع مباريات في مشوارها بدوري الأمم الأوروبية بمواجهة إسبانيا، المتوجة مؤخراً بلقب ‌كأس العالم، في ويمبلي يوم السبت المقبل قبل أن تسافر إلى ⁠براغ ⁠لمواجهة جمهورية التشيك يوم 29 الحالي. ثم يواجه فريق توخيل كرواتيا في رييكا في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) قبل أن يستضيف التشيك في ويمبلي بعد ثلاثة أيام في المجموعة الثالثة من المستوى الأول.

وتُعد فترة التوقف الدولية الممتدة ثلاثة أسابيع، الأولى وفقاً للجدول المعدل للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الذي جمع بين فترات التوقف التقليدية في شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر في فترة واحدة مدتها ثلاثة أسابيع.

* خدمة «الغارديان»

مواجهة إسبانيا بطلة العالم في مستهل مشوار دوري الأمم الأوروبية اختبار لإنجلترا وتوخيل


مقالات ذات صلة

«البشت والسيف» عنوان احتفالات الرياضة السعودية بـ«يوم الوطن»

رياضة عربية من الاحتفالات التي نظمها نادي الفيصلي في اليوم الوطني (نادي الفيصلي)

«البشت والسيف» عنوان احتفالات الرياضة السعودية بـ«يوم الوطن»

تلاشت ألوان الأندية في اليوم الوطني السعودي، وتوحدت بلون الوطن خلال احتفالات كرة القدم السعودية باليوم الوطني، إذ ترك عدد من نجوم الدوري السعودي،

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فرناندو ألونسو (رويترز)

ألونسو يطالب بتغييرات بعد «اغتيال» حلبات «فورمولا 1»

دعا السائق الإسباني فرناندو ألونسو، اليوم الأربعاء، بطولة العالم لسباقات السيارات «فورمولا 1» إلى جعل المنافسات أكثر متعة في العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عالمية جاراد برانثويت (أ.ف.ب)

برانثويت بعد عودته إلى إنجلترا: تمثيل بلادي يعني لي «كل شيء»

قال جاراد برانثويت إن تمثيل منتخب إنجلترا يعني له «كل شيء»، وذلك بعد فترة صعبة ومحبطة أبعدته عن الملاعب، معرباً عن أمله في أن ينجح أخيراً في ترسيخ مكانه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيما رادوكانو (رويترز)

أغاسي ينصح رادوكانو: لا تجعلي النتائج مقياساً لتقييم جهودك

وجّه أندريه أغاسي نصيحة إلى إيما رادوكانو، بطلة «أميركا المفتوحة» السابقة، دعاها فيها إلى عدم ربط تقييمها لجهودها بالنتائج فقط، وأن تكون أكثر تصالحاً مع نفسها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك يسعى لإفساد بداية كلوب مع ألمانيا

يتطلع فيرجيل فان دايك، قائد المنتخب الهولندي لكرة القدم، لرؤية مدربه السابق بفريق ليفربول، يورغن كلوب، ولكنه يريد أن يفسد مباراته الأولى كمدير فني للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (هانوفر)

كلوب وتشافي يتطلعان لبداية مثالية في قمة ألمانيا وهولندا اليوم

كلوب  يحفز لاعبي المنتخب الألماني قبل مواجهة هولندا (رويترز)
كلوب يحفز لاعبي المنتخب الألماني قبل مواجهة هولندا (رويترز)
TT

كلوب وتشافي يتطلعان لبداية مثالية في قمة ألمانيا وهولندا اليوم

كلوب  يحفز لاعبي المنتخب الألماني قبل مواجهة هولندا (رويترز)
كلوب يحفز لاعبي المنتخب الألماني قبل مواجهة هولندا (رويترز)

تشهد انطلاقة منافسات دوري أمم أوروبا للموسم الحالي 2026 - 2027 كثيراً من القمم الكروية من العيار الثقيل؛ وذلك تزامناً مع مشاريع رياضية جديد لكبار القارة العجوز يقودها مدربون تسلموا الراية بعد انتهاء منافسات كأس العالم التي أقيمت في الصيف بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

وتنطلق الجولة الأولى بأربع مباريات قمة بين هولندا وألمانيا، وصربيا ضد اليونان بالمجموعة الثانية، والبرتغال تصطدم بويلز، والنرويج أمام الدنمارك بالرابعة.

ولم تكن نهاية كأس العالم 2026 إيذاناً بإسدال الستار على البطولة فقط، بل فتحت أيضاً الباب أمام رحيل عدد كبير من المدربين، سواء بسبب الإقالة أو الاستقالة أو انتهاء العقود، إلى جانب إجراء تغييرات كانت محددة سلفاً قبل انطلاق البطولة. وفي الوقت الذي احتفظت فيه منتخبات مثل إسبانيا، بطل العالم وإنجلترا صاحب المركز الثالث بالمونديال، بمدربيها، دخلت منتخبات كبرى مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا والبرتغال وكرواتيا وبلجيكا مرحلة جديدة، شكلت واحدة من أكبر موجات التغيير على مستوى الأجهزة الفنية في السنوات الأخيرة.

تشافي (يسار) يلقى بتعليماته على لاعبي هولندا في أول اختبار له بالقيادة الفنية (إ.ب.أ)

كلوب وتشافي وتحدٍ جديد

ويحلّ منتخب ألمانيا ضيفاً على هولندا بجهاز فني جديد يقوده الخبير يورغن كلوب العائد مجدداً لعالم التدريب بعد عامين من رحيله عن ليفربول الإنجليزي، من أجل إنقاذ الماكينات بعد توديع كأس العالم مبكراً في آخر ثلاث نسخ 2018 تحت قيادة يواخيم لوف، و2022 تحت قيادة هانزي فليك، وأخيراً 2026 تحت قيادة يوليان ناغلسمان.

أما منتخب هولندا الشهير بـ«الطواحين»، فاستعان بالإسباني تشافي هيرنانديز مدرب برشلونة السابق ليخلف رونالد كومان الذي ودّع الفريق تحت قيادته كأس العالم من دور الـ32 بالخسارة أمام المغرب.

وقبل التوجه إلى أمستردام، وعد كلوب باتباع نهج جديد مع منتخب ألمانيا الذي شهد تراجعاً كبيراً في نتائجه منذ تتويجه بلقبه العالمي الرابع عام 2014 في البرازيل.

ووجّه كلوب نداءً إلى جماهير ألمانيا في الداخل والخارج، شاكراً المشجعين الذين «يدعموننا من جميع أنحاء العالم».

وبعد عودته إلى مقاعد التدريب للمرة الأولى منذ مغادرته ليفربول عام 2024، وعد كلوب باتباع سياسة جديدة؛ آملاً في إعادة العملاق الألماني المتعثر إلى موقع قريب مما كان عليه سابقاً، وقال: «سنحاول كل شيء ممكن لنجعل نهجنا الجديد واضحاً. أتوقع رؤية المزيد بشكل فوري».

وأضاف: «قد يصبح الأمر فوضوياً بعض الشيء، لكني أقبل بذلك. المهم أن تكون هناك حيوية».

ومنحت النجاحات التي حققها مع فرق ماينز وبوروسيا دورتموند في ألمانيا وليفربول في إنجلترا، مكانة لكلوب لا يضاهيه فيها أحد في كرة القدم الألمانية الحديثة. وقد تولى كثير من المدربين البارزين قيادة المنتخب الألماني، لكن عدداً قليلاً منهم حظي بقدر مماثل من الصلاحيات لإحداث تغيير جذري في الوضع القائم.

وكانت خطوته الأولى إعلان قائمة موسعة من 44 لاعباً تضم 16 وجهاً جديداً لم يسبق لهم اللعب دولياً، على أن تقسم إلى مجموعتين للمباريات، مع استبعاد المهاجم المحبوب جماهيرياً دينيز أونداف، في دليل على استعداده للتفكير بطريقة مختلفة. ويُعدّ الظهير الأيمن لفرايبورغ فيليب تروي أحد الأسماء الجديدة المستدعاة. ولم يكن اللاعب البالغ 25 عاماً مطروحاً سابقاً ضمن خيارات المنتخب الألماني، كما أنه لم يلعب تحت قيادة كلوب، لكنه لخّص شعور الكثير من اللاعبين الذين غيّر المدرب مسيرتهم على مر السنوات.

رونالدو مستمر في قيادة منتخب البرتغال ضد ويلز (إ.ب.أ)cut out

وقال تروي: «تشعر أنك مستعد للمشي على النار من أجله... كلوب شخص استثنائي».

أما الوافد الجديد الآخر، مهاجم أنتراخت فرانكفورت يونس بن طالب، فقد كان موضع اهتمام من بلده الأصلي المغرب، بطل أفريقيا وصاحب المركز الرابع في مونديال 2022. وتحدث المهاجم المولود في فرنكفورت عن قراره تمثيل ألمانيا، في الوقت الذي لخص فيه جاذبية كلوب، قائلاً: «عندما يتصل بك كلوب، عليك أن تذهب. إنه أحد أفضل المدربين في العالم ويجلب طاقة إيجابية كبيرة».

وبعدما اعتادت ألمانيا على الوصول أقله إلى نصف النهائي في البطولات الكبرى خلال العقد الأخير، لم تحقق سوى فوز واحد في الأدوار الإقصائية بكأس العالم أو كأس أوروبا منذ عام 2016.

وتبدو مهمة كلوب في إعادة الحياة إلى منتخب ألمانيا شاقة، لكن المدرب البالغ 59 عاماً ليس غريباً عن إنعاش عمالقة سقطوا من القمة.

فحين تولى تدريب دورتموند، كان النادي قد نجا للتو من الإفلاس. وخلال أقل من خمس سنوات، أحرز فريقه لقب الدوري مرتين وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا. وفي ليفربول، استلم كلوب فريقاً لم يتأهل إلى دوري الأبطال سوى مرة واحدة خلال المواسم الخمسة السابقة، ليقوده إلى ثلاث مباريات نهائية ويحرز اللقب مرة واحدة. والأهم من ذلك، أنه أعاد لقب الدوري الإنجليزي إلى «أنفيلد» للمرة الأولى بعد غياب 30 عاماً. وفي ظل مشهد إعلامي منقسم يضم لاعبين سابقين لا يترددون في انتقاد الاتحاد الألماني لكرة القدم، بدأ كلوب العمل على توحيد البلاد خلف هدف مشترك.

وخلال إعلان تشكيلته، وزع كلوب قبعات بألوان العَلم الألماني تحمل عبارة «واحد من 83 مليوناً»، في إشارة منه إلى عدد سكان ألمانيا.

كما تواصل مع أعضاء فريق نجوم الاتحاد الألماني من اللاعبين الدوليين السابقين الذين خاضوا مباراة واحدة على الأقل مع المنتخب، طالباً دعمهم بالقول: «نحن جميعاً المنتخب الوطني».

ويبدو أن اللاعب السابق والمعلق المؤثر لوثار ماتيوس تأثر بحملة كلوب، فكتب في عموده على موقع شبكة «سكاي» الألمانية: «كل شيء سيكون أفضل مع تولي كلوب المهمة».

في المقابل، استعانت هولندا بتشافي هيرنانديز ليخلف كومان على أمل إحداث انتفاضة في منتخب الطواحين. ومن المفارقات أن تشافي سيتولى الإدارة الفنية خلفاً لكومان للمرة الثانية بعد أن حدث ذلك في صيف 2021 في برشلونة الإسباني. وتولى كومان، الذي يُعدّ أحد أبرز لاعبي هولندا تاريخياً، تدريب منتخب الطواحين مرتين وقاده خلال بطولة أوروبا 2024. أما تشافي، فهو أحد أبرز خريجي أكاديمية برشلونة، ولعب دوراً محورياً في الحقبة الذهبية للنادي قبل انتقاله إلى التدريب مع السد القطري وبرشلونة. ويخوض الآن أول تجربة له مع منتخب وطني بعقد يمتد حتى كأس العالم 2030.

هالاند ورقة النرويج الرابحة ضد الدنمارك (غيتي)cut out

وقال تشافي قبل التحدي الأول الصعب ضد ألمانيا إنه ينتظر من المجموعة المختارة للتشكيلة مزيداً من الحماس والجدية والالتزام وأخذ زمام المبادرة.

وأوضح: «كل شيء جديد بالنسبة لي وللطاقم الفني؛ لذا سيكون أول ما سنفعله هو التعرف على بعضنا بعضاً، والتعرف على جميع اللاعبين، ⁠والإصرار على أسلوب لعبنا أو إقناعهم به. ليس ‌لدينا الكثير من الوقت. لكن ‌لا توجد أعذار، فكل مدرب يمر بالوضع نفسه».

وأضاف: «أريد أن أوضّح القيم ‌التي نريدها، أنا مستعد ‌للاستماع إلى وجهات نظرهم وأريد مساعدتهم. أريد الاستمتاع بهذه الرحلة معهم. نريد تكوين مجموعة مترابطة. يجب أن يأتي اللاعبون إلى المنتخب بسعادة، لكن في النهاية، الهدف الرئيسي هو الفوز».

وأكد تشافي: «لا يمكنك أن تعِد بالنتائج، لكننا سنعمل من أجل تحقيقها. لكن أستطيع أن أعدكم بأننا سنلعب بقوة وبشغف وبإيقاع جيد وسنسعى لأن نكون منافسين وأن نأخذ زمام المبادرة في المباراة. هذا أمر مؤكد. ستكون هناك طريقة مختلفة في اللعب. لا أريد المقارنة، ولا أريد الحديث عن الماضي. أحترم رونالد كومان كثيراً. لكنني أركز على الحاضر».

وأشار تشافي إلى إن فيرجيل فان دايك سيظل قائداً للفريق بعد أن التقى الاثنان في ليفربول لمناقشة مستقبله مع المنتخب، وأوضح: «كان لقاءً جيداً حقاً. كان صادقاً للغاية. لديه القدرة على الاستمرار. إنه قائد جيد ويتحلى بالإيجابية والحماس. إنه مستعد ليكون القائد».

ويرصد كل من كلوب وتشافي بداية قوية بالمجموعة الثالثة والفائز منهما سيعزز مكانته في الصدارة، حيث ينظر إلى صربيا واليونان على أنهما الحلقة الأضعف.

عهد جديد للبرتغال

بدوره، يخوض منتخب البرتغال، حامل اللقب، والفائز بدوري الأمم مرتين في 2019 و2025، البطولة بجهاز فني جديد بقيادة المخضرم جورجي جيسوس، الذي تولى المسؤولية خلفاً للإسباني روبرتو مارتينيز بعد أن ودَّع الفريق كأس العالم بالخسارة في دور الـ16 أمام إسبانيا.

وسيبدأ جيسوس مشواره مع البرتغال في المجموعة الرابعة بمواجهات متفاوتة، حيث سيواجه ويلز اليوم، قبل أن يخوض مواجهتين من العيار الثقيل أمام النرويج بقيادة إرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي الانجليزي ورفاقه يومي الأحد المقبل في أوسلو و4 أكتوبر(تشرين الأول) في لشبونة، وبين تلك المباراتين لقاء ضد الدنمارك في الأول من أكتوبر.

واحتفظ ‌جيسوس بقوام التشكيلة البرتغالية دون تغيير مجدداً الثقة في المهاجم والقائد المخضرم كريستيانو رونالدو (41 عاماً) للمباريات الأربع المقبلة.

وعقب الخروج من المونديال الأميركي أثار رونالدو تكهنات حول خططه للاعتزال بعد أن صرح بأن العام المقبل سيكون على الأرجح الأخير في مسيرته الكروية.

ويُعدّ رونالدو أحد أكثر اللاعبين حصداً للألقاب في تاريخ كرة القدم مع أندية مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس وناديه الحالي النصر السعودي، منذ أن خاض أول مباراة له مع فريق الكبار في صفوف نادي سبورتنغ ‌لشبونة عام 2002.

ولم ‌يتمكن رونالدو، الذي حصد جائزة الكرة الذهبية ‌خمس ⁠مرات، من إضافة لقب ⁠كأس العالم إلى قائمة إنجازاته وهي الوحيدة الغائبة عن خزينته.

وقال جيسوس قبل بدء مشواره مع البرتغال: «أداء رونالدو هو ما يهم. الماضي لا يحتسب». وأضاف: «في ‌هذا الفريق، هناك 13 لاعباً عملوا ‌معي. ليس لدي خطة ثابتة، كريستيانو لاعب كأي لاعب آخر. إذا قدم أداءً ‌جيداً، فسيلعب وإذا لم يقدم أداءً جيداً، فلن يلعب. لقد حصد جائزة الكرة الذهبية خمس مرات، لكن هل يؤثر ذلك على قراراتي؟ لا. ومع ذلك، فإن الحقيقة هي أنه لاعب متميز ومؤثر بالفعل».

ويأمل جيسوس الخروج من مباراته ‌الأولى مدرباً للبرتغالي بفوز أمام ويلز قبل التوجه لمواجهة النرويج ⁠والدنمارك اللذين يصطدمان اليوم أيضاً.

وتعوّل النرويج على نجمها المتوهج هالاند (26 عاماً) الذي سجل 62 هدفاً مع المنتخب، بينها سبعة أهداف في خمس مباريات فقط خلال كأس العالم الأخيرة.

وتستكمل الجولة الأولى لدوري الأمم على مدار الأيام الثلاثة المقبلة، حيث يبدأ المنتخب الفرنسي رابع مونديال 2026، عهداً جديداً تحت قيادة نجمه وأسطورته زين الدين زيدان الذي تسلم الراية خلفاً لشريكه في إنجاز الفوز بلقبي مونديال 1998 وأمم أوروبا 2000، ديديه ديشامب الذي قاد «الديوك» لمدة 14 عاماً، حقق خلالها لقب مونديال 2018 ودوري أمم أوروبا 2021، إضافة إلى فضية يورو 2016 وبرونزية دوري الأمم في 2025، وفضية مونديال 2022.

وسيبدأ زيدان مشواره مع الديوك باختبارات صعبة، حيث سيحل ضيفاً على تركيا وبلجيكا غداً، ثم الاثنين المقبل قبل أن يستضيف إيطاليا ثم بلجيكا يومي 2 و5 أكتوبر المقبل ضمن منافسات المجموعة الأولى.

ويستعد منافسو زيدان لعهد جديد أيضاً، فالمنتخب الإيطالي أعاد مدربه روبرتو مانشيني الذي قاده للتتويج بكأس أمم أوروبا «يورو 2021» لإنقاذه من دوامة الفشل والنسيان بعد إخفاق الفريق في التأهل لآخر ثلاث نسخ لكأس العالم في 2018 و2022 و2026.

كذلك المنتخب البلجيكي استغنى عن مدربه الفرنسي رودي غارسيا الذي وصل معه لدور الثمانية في مونديال 2026، ليتعاقد مع الهولندي مارك فان بوميل.

وسيكون عشاق كرة القدم على موعد مع مواجهات قوية في المجموعة الثالثة التي تضم إسبانيا بطل العالم وأوروبا وكرواتيا وإنجلترا والتشيك، وتبدأ مواجهاتها السبت.


رودري: ريال مدريد بذل «أقصى الجهد» لضمي... ولكنني اخترت برشلونة

المخضرم رودري قائد منتخب إسبانيا (د.ب.أ)
المخضرم رودري قائد منتخب إسبانيا (د.ب.أ)
TT

رودري: ريال مدريد بذل «أقصى الجهد» لضمي... ولكنني اخترت برشلونة

المخضرم رودري قائد منتخب إسبانيا (د.ب.أ)
المخضرم رودري قائد منتخب إسبانيا (د.ب.أ)

لا يزال النجم المخضرم رودري، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، يستعيد ذكريات الأسابيع الصيفية التي بدا فيها انتقاله للغريم التقليدي ريال مدريد وشيكاً.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية، الأربعاء، أوضح لاعب الوسط الإسباني الدولي أن عدم انضمامه للريال لم يكن بسبب غياب الاهتمام من جانب الفريق الملكي.

وقال رودري: «من وجهة نظري، يجب أن أقول إن إدارة الريال أبدت اهتماماً منذ البداية، فقد تصرف مسؤولوه بطريقة مثالية، وعكست عروضهم رغبة حقيقية في التعاقد معي، وأود توضيح هذه النقطة».

وعند سؤاله عما إذا كان الريال قد بذل قصارى جهده للتعاقد معه، أجاب الفائز بكأس العالم الأخيرة مع منتخب إسبانيا قائلاً: «لا أعرف بالضبط ما الذي يعنيه (بذل 100 في المائة من الجهد)، لكن من الواضح أنهم كانوا مهتمين وسخروا كل إمكاناتهم لإظهار هذا الاهتمام؛ وهو أمر أقدره، لأنني تحدثت مع بعضهم، وكان هذا هو الوضع».

ورفض رودري الكشف عما إذا كان قد تواصل مع فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، خلال تلك الأسابيع، قائلاً: «تحدثت مع أشخاص هناك نقلوا لي حماسهم ومدى رغبتهم في انضمامي للفريق، ومما لا شك فيه أن ذلك جعل اتخاذ قراري أكثر تعقيداً».

يشار إلى أن رودري انضم لبرشلونة خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، بعدما أنهى مسيرته مع فريقه السابق مانشستر سيتي الإنجليزي، حيث بات عنصراً أساسياً في صفوف الفريق الكاتالوني، الذي يتربع على قمة ترتيب الدوري الإسباني حاليا برصيد 21 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، عقب فوزه في مبارياته السبع الأولى بالمسابقة المحلية، التي توج بها في الموسمين الماضيين.


هاميلتون: إقامة سباق السرعة في موناكو «أمر لا معنى له»

لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)
لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)
TT

هاميلتون: إقامة سباق السرعة في موناكو «أمر لا معنى له»

لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)
لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)

قال لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، إن إقامة سباق السرعة في جولة موناكو ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات أمر لا معنى له، موضحاً أن مسار شوارع الإمارة الضيق والممتلئ بالمنعطفات يتطلب حلاً مختلفاً لإضافة الإثارة إلى المنافسات.

وأعلنت «فورمولا 1» أن موناكو ستكون واحدة من بين 10 حلبات تستضيف سباقات السرعة، وهو رقم قياسي، وذلك عندما نشرت جدول سباقات موسم 2027 الأسبوع الماضي.

وأثارت هذه الخطوة بعض الدهشة، بالنظر إلى أن مسار الحلبة المطل على المرفأ، حيث يكاد يكون التجاوز مستحيلاً، يقدم إثارة كبيرة في التجارب التأهيلية، بينما يفرز سباقات أشبه بالمواكب المتتابعة يحسمها المنطلق من الصدارة.

وفي حين أن إقامة سباق للسرعة ضمن أي جولة للبطولة سيمنح الجماهير حصتين للتجارب التأهيلية، فإنه سيعني أيضاً إضافة سباق آخر إلى جانب سباق الجائزة الكبرى الرئيسي المقرر يوم الأحد، وهو سباق أقصر، لكنه يُتوقع أن يكون على نفس القدر من قلة فرص التجاوز.

وقال هاميلتون للصحافيين في حلبة شوارع باكو، اليوم (الأربعاء)، قبل سباق جائزة أذربيجان الكبرى: «الأمر لا يحمل أي معنى بالنسبة لي».

وأضاف: «قلت دائماً إن موناكو بحاجة إلى وضع مختلف. لقد أدرجنا سباقات السرعة، وأعتقد أن ذلك أضفى شيئاً جديداً على الرياضة، لكننا بحاجة إلى إيجاد حل جديد لمكان مثل هذا».

وأوضح سائق فيراري، الفائز بسباق موناكو 3 مرات: «لا أعلم ما هو هذا الحل، لكن سباقات السرعة ليست هي الإجابة».

وأدخلت «فورمولا 1» نظام سباق السرعة عام 2021، حيث جرّبته في 3 سباقات خلال ذلك العام.

ويشهد موسم 2026 إقامة 6 سباقات سرعة، حيث تستضيف سنغافورة، وهي حلبة شوارع أخرى، آخر سباق سرعة لهذا العام الشهر المقبل.

ويمنح الفوز بسباق السرعة يوم السبت 8 نقاط للفائز، ما يعني أن السائق يمكنه الخروج من عطلة نهاية الأسبوع بحد أقصى يبلغ 33 نقطة، بدلاً من 25 نقطة كالمعتاد إذا فاز بالسباقين معاً.

وذكرت «فورمولا 1» أن بياناتها أظهرت أن إجمالي المتابعة الجماهيرية لسباقات السرعة كان أعلى بنسبة 12 في المائة مقارنة بتلك التي لا تتضمنه.

لكن لاندو نوريس، بطل العالم الحالي وسائق مكلارين، قال إن هناك حلبات أفضل لاستضافة سباق السرعة.

وقال السائق البريطاني: «بصراحة، ليس القرار قرارنا فيما يتعلق باختيار أماكن إقامة السباقات، لذا مرة أخرى، لا داعي لإضاعة وقتي في التفكير في الأمر».

وأضاف ماكس فرستابن، سائق «رد بول» وبطل العالم 4 مرات، الذي لم يكن يوماً من مشجعي نظام سباق السرعة: «إنه نفس السيناريو الذي يحدث في السباق الرئيسي، أليس كذلك؟».

وتابع: «تكون متحمساً للانطلاق، ثم لا يمكنك التجاوز».