فوائد خارقة لبذور الشيا على الصحة

فوائد مذهلة لبذور الشيا (أرشيفية - نيويورك تايمز)
فوائد مذهلة لبذور الشيا (أرشيفية - نيويورك تايمز)
TT

فوائد خارقة لبذور الشيا على الصحة

فوائد مذهلة لبذور الشيا (أرشيفية - نيويورك تايمز)
فوائد مذهلة لبذور الشيا (أرشيفية - نيويورك تايمز)

على الرغم من أنه لا بديل عن النظام الغذائي المتوازن، وفيما تُعزز المكملات الغذائية العناصر الغذائية الحيوية، تتمتع بعض الأطعمة الخارقة بقوة أكبر بكثير لتزويدك بجرعة حيوية هائلة من احتياجات جسمك. ومنها بذور الشيا.

وبذور الشيا غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية والمعادن الأساسية مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد، تُقدم هذه البذور الصغيرة فوائد جمة للجسم. وهي محبوبة من قِبل خبراء التغذية والمؤثرين في مجال الصحة، وغالباً ما تكون موضوعاً لاتجاهات صحية رائجة على «تيك توك»، مثل تريند «الاستحمام الداخلي»، الذي يَعِد بـ«تنظيف» الجهاز الهضمي بمساعدة بذور الشيا والماء وعصير الليمون.

بعد أن كانت بذور الشيا عنصراً أساسياً في الحضارات القديمة مثل الأزتيك والمايا، اكتسبت الآن مكانتها في خزائن المنازل في بلدان عدة. إذ إنها الإضافة المثالية للعصائر والحلويات، ولديها القدرة على تعزيز أنظمتنا الغذائية.

وفي هذا الصدد، تقول فالنتينا كارتاغو، الملقبة بخبيرة التغذية الإيطالية: «بذور الشيا غنية بالعناصر الغذائية. إضافة الشيا إلى وجباتك طريقة سهلة وسريعة لزيادة محتواها الغذائي».

ما بذور الشيا؟

تأتي بذور الشيا من نبات عشبي يُسمى سالفيا هيسبانيكا إل، موطنه جنوب المكسيك وشمال غواتيمالا. توضح كارتاغو لصحيفة «إندبندنت» البريطانية: «قد تبدو صغيرة جداً، لكن لا تدعها تخدعك - إنها غنية بالألياف».

ربما رأيتها تُرش فوق أطعمة الإفطار، وفي الكعك والخبز، وفي حلوى الشيا - إنها متعددة الاستخدامات بشكل لا يصدق. يختار بعض الناس أيضاً نقعها في الماء لصنع خليط هلامي، وشربه من دون نكهات أو مكونات إضافية.

ومع ذلك، من المهم ملاحظة بعض الأمور حول بذور الشيا قبل البدء بإضافتها إلى كل وجبة. تكون هذه البذور صغيرة الحجم عندما تجف، لكنها تنتفخ بشكل طبيعي عند ملامستها للماء. هذا يعني أن تناولها جافة يمكن أن يتسبب في انتفاخها في المعدة والانتفاخ. كما أن محتواها العالي من الألياف يمكن أن يؤثر على أمعائك إذا لم تكن معتاداً على تناول الكثير من الألياف.

«نظراً لقدرتها على الانتفاخ بسرعة بعد امتصاص السوائل، يُنصح بتناول بذور الشيا المنقوعة في سائل أو طعام رطب، مثل الزبادي أو دقيق الشوفان، بدلاً من الجافة، خاصةً لمن يعانون من مشاكل في البلع (عسر البلع)»، كما تقول كارتاغو.

ما الفوائد الغذائية لبذور الشيا؟

وتُعد بذور الشيا مصدراً للألياف، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، ومضادات الأكسدة، والبروتين، والفيتامينات، والمعادن، وفقاً لكارتاغو. ورغم صغر حجمها، تُعتبر بذور الشيا مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية.

توضح كارتاغو أن 100 غرام من بذور الشيا تُزود جسمك بـ 17 غراماً من البروتين، و34.4 غرام من الألياف، و63.9 في المائة من حمض اللينولينيك (حمض أوميغا 3 الدهني متعدد غير مشبع)، و335 ملغ من المغنيسيوم، و631 ملغ من الكالسيوم، و8.83 ملغ من فيتامين ب3، و27 ميكروغراماً من حمض الكافيين (مضاد أكسدة طبيعي).

وتشير الأبحاث إلى أن بذور الشيا، بفضل محتواها الغذائي، تُقدم فوائد صحية، مثل تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما تُعد الشيا مصدراً غنياً بالأحماض الأمينية الحيوية، والتي تفتقر إليها العديد من الأنظمة الغذائية الحديثة والنباتية.

وفي سياق متصل، يوضح الدكتور سيمون أوريان، طبيب الأمراض الجلدية والتجميل، أنه «بالإضافة إلى دعم الصحة العامة، يُمكن لبعض الأطعمة أن يكون لها تأثير مباشر وواضح على صحة ومظهر بشرتنا، وبذور الشيا خير مثال على ذلك. فهذه البذور الصغيرة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تُساعد على تقليل الالتهاب، وتهدئة التهيج، وتمنح بشرة أكثر نعومة وترطيباً. كما أنها غنية بمضادات الأكسدة التي تُحارب أضرار الجذور الحرة، مما يُساهم في إشراقة وشباب البشرة».

هل يُنصح بإضافة بذور الشيا إلى نظامك الغذائي؟

إذا لم تكن من محبي المطبخ ولا تُحبّذ فكرة إعداد أطباق مُعقّدة لتلبية احتياجاتك الغذائية، يُمكن استخدام بذور الشيا كإضافة تُعزّز أطباقك المُفضّلة. فهي قليلة النكهة وتُحافظ على رطوبة الطعام حسب نوع الطعام المُضاف إليه.

تُخبرنا كارتاغو أن إضافة بذور الشيا إلى الوجبات طريقة سهلة وسريعة لزيادة محتواها الغذائي. تُوفّر حصة ملعقتين كبيرتين (28 غراماً) 4.7 غرام من البروتين، و8.7 غرام من الدهون، و11.9 غرام من الكربوهيدرات، و9.8 غرام من الألياف.

وتُضيف: «تصبح هذه البذور هلامية عند وضعها في سائل. لذلك، يُمكن أن تُساعد على زيادة حجم البراز، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، وهو أمرٌ أساسيٌّ لأي شخص يُعاني من مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإمساك».

كما تُضفي بذور الشيا فوائد إضافية كمصدر للألياف والبروتين والدهون الصحية. قد يجد البعض قوام بذور الشيا المرطبة لزجاً بعض الشيء، لكن يُمكن تخفيف ذلك بخلطها جيداً أو نقعها مسبقاً، كما يقول الدكتور أوريان.

ويقترح أوريان البدء بكمية صغيرة - ملعقة أو ملعقتين صغيرتين - ثم تعديل الكمية حسب رغبتك. إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الملمس، انقع بذور الشيا في جزء من العصير أو «السموذي»، مثل حليب اللوز أو الزبادي، لمدة 10-15 دقيقة قبل الخلط. إنها إضافة بسيطة تُعطي نتائج ملموسة من الداخل والخارج، كما يضيف.


مقالات ذات صلة

عاش 103 سنوات... «أكبر طبيب في التاريخ» يكشف 3 قواعد لحياة طويلة وسعيدة

يوميات الشرق اتباع نهج متوازن في الطعام وسائر جوانب الحياة هو الأساس لعيش حياة طويلة صحية (أ.ف.ب)

عاش 103 سنوات... «أكبر طبيب في التاريخ» يكشف 3 قواعد لحياة طويلة وسعيدة

في زمن تتزايد فيه الأسئلة حول أسرار طول العمر وجودة الحياة، يبرز اسم الطبيب الراحل الدكتور هوارد تاكر، الذي يُعد من أبرز الأمثلة على الحيوية الذهنية والجسدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأطفال قد يحتفظون بذاكرة مرتبطة بنكهة ورائحة الأطعمة التي تتناولها الأم خلال أواخر فترة الحمل (بيكسلز)

دراسة تكشف: ما تأكلينه أثناء الحمل قد يحدد تفضيلات طفلك الغذائية

تشير أبحاث حديثة إلى أن تكوين تفضيلات الأطفال الغذائية قد يبدأ في وقت أبكر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً، وربما حتى قبل الولادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف تؤثر الجينات ونمط الحياة على طول العمر (بكسلز)

قدر الجينات أم نمط الحياة... أيهما يرسم ملامح العمر الطويل؟

هل تحدد الجينات عدد السنوات التي سنعيشها، أم أن نمط الحياة هو العامل الحاسم؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك عند الإفراط في شرب الماء تكون خلايا الدماغ من أعلى الخلايا عرضة للتأثر (بيكسلز)

الإفراط في شرب الماء: متى تتحول الفائدة خطراً؟

الماء عنصر أساسي للحياة؛ إذ تعتمد عليه جميع خلايا الجسم لأداء وظائفها الحيوية بكفاءة، وغالباً ما يُنصح بشرب كميات كافية منه للحفاظ على الصحة العامة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رغم تعدد استخداماتها وسهولة تشغيلها فإن المقلاة الهوائية ليست مناسبة لجميع أنواع الأطعمة (بيكسلز)

4 أطعمة يجب تجنّب وضعها في المقلاة الهوائية

أصبحت المقلاة الهوائية من أكثر أجهزة المطبخ انتشاراً في السنوات الأخيرة بفضل قدرتها على إعداد أطباق متنوعة من تحمير الخضراوات إلى خبز الحلويات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لمَن يعانون من الأرق... «الضوضاء البيضاء» المفتاح لنوم عميق وهادئ

الضوضاء البيضاء هي صوت ثابت يتضمن جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها (بكسلز)
الضوضاء البيضاء هي صوت ثابت يتضمن جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها (بكسلز)
TT

لمَن يعانون من الأرق... «الضوضاء البيضاء» المفتاح لنوم عميق وهادئ

الضوضاء البيضاء هي صوت ثابت يتضمن جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها (بكسلز)
الضوضاء البيضاء هي صوت ثابت يتضمن جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها (بكسلز)

في ظل تزايد مشكلات الأرق واضطرابات النوم الناتجة عن الضوضاء اليومية، يلجأ كثيرون إلى استخدام «الضوضاء البيضاء» كوسيلة للمساعدة على النوم العميق والاسترخاء.

ويؤكد خبراء أن هذه الأصوات الثابتة قد تساعد على حجب الضجيج المفاجئ وتحسين جودة النوم، لكن استخدامها بطريقة خاطئة قد يحمل بعض السلبيات.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل مايند» فوائد «الضوضاء البيضاء» الحقيقية وأفضل الطرق للاستفادة منها.

بداية... ما الضوضاء البيضاء؟

الضوضاء البيضاء هي «صوت ثابت يتضمن جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها، ويتم تشغيلها بالمستوى نفسه»، وفق ما أوضحته اختصاصية علم النفس العصبي الدكتورة سانام حفيظ.

وتصف حفيظ هذا الصوت بأنه يشبه «شششش» ثابتة، على غرار تشويش الراديو. ومن أمثلته صوت المطر، والمراوح، ومكيفات الهواء، وأمواج البحر.

وبحسب الطبيب النفسي ريان سلطان، فإن أجهزة الضوضاء البيضاء قد تلبي حاجة تطورية لدى الإنسان، لأن البشر اعتادوا النوم على أصوات الطبيعة المنتظمة مثل حفيف الأشجار، وأمواج البحر، وطنين الحشرات.

ويقول سلطان: «لكن الحياة الحديثة لم تعد تبدو كذلك، خصوصاً إذا كنت تعيش بالقرب من حركة المرور أو صفارات الإنذار أو الجيران المزعجين. تساعد الضوضاء البيضاء على حجب هذا الضجيج غير المتوقع، ما يعيد دماغك إلى وضع نوم أكثر أماناً وطبيعية».

كيف تساعد الضوضاء البيضاء على النوم؟

لأن الضوضاء البيضاء تبقى ثابتة، فهي قادرة على حجب الأصوات المفاجئة في البيئة المحيطة التي قد توقظك أثناء النوم، مثل أصوات السيارات، أو نباح الكلاب، أو صرير الأبواب، أو الحديث.

وتقول حفيظ: «هذا يجعلها مفيدة للأشخاص الذين يعيشون في أماكن صاخبة أو يعانون صعوبة في النوم. فهي تعمل على إخفاء الأصوات المشتتة حتى يتمكن الدماغ من الاسترخاء».

ومن الفوائد الأخرى للضوضاء البيضاء:

- توفير بيئة مهدئة تساعد الأشخاص على النوم بسرعة أكبر.

- تعزيز النوم العميق عبر تقليل الاستيقاظ الليلي.

- تهدئة الأطفال ومساعدتهم على النوم لفترات أطول.

- تحسين التركيز قبل النوم لدى المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو القلق.

كيف تستخدم الضوضاء البيضاء للنوم؟

تقدم عالمة النفس ليا كايلور مجموعة نصائح لاستخدام الضوضاء البيضاء بطريقة فعالة:

تشغيلها طوال الليل: تنصح بعدم استخدام مؤقت زمني، بل اختيار جهاز أو تطبيق يعمل باستمرار طوال الليل للحفاظ على بيئة صوتية مستقرة.

- التحكم في مستوى الصوت: يجب أن يكون الصوت مرتفعاً بما يكفي لحجب الضوضاء المحيطة، لكن من دون أن يصبح مزعجاً أو يضر السمع.

- استخدامها كحاجز صوتي: يفضل وضع مصدر الضوضاء البيضاء بينك وبين مصدر الإزعاج، مثل قرب النافذة.

- استخدامها يومياً: حتى يربط الدماغ هذا الصوت بعملية النوم.

- اختيار أصوات طبيعية وناعمة: لأنها غالباً أكثر راحة من الأصوات الميكانيكية الحادة.

كيف تختار أفضل جهاز للضوضاء البيضاء؟

هناك عدة طرق لاستخدام الضوضاء البيضاء، سواء عبر أجهزة مخصصة، أو تطبيقات الهاتف، أو حتى مكبرات الصوت الذكية مثل «أليكسا» و«غوغل أسيستنت».

وتنصح حفيظ عند الاختيار بما يلي:

- التفكير في مكان وطريقة الاستخدام، سواء في المنزل أو أثناء السفر أو للأطفال.

- اختيار جهاز يوفر خيارات متعددة مثل صوت المطر أو البحر أو المراوح.

- التأكد من وجود تحكم بمستوى الصوت ومن أن الصوت متواصل من دون انقطاعات مزعجة.

- في حال استخدام تطبيق، يفضل اختيار تطبيق يعمل من دون اتصال بالإنترنت لتجنب التوقف المفاجئ.

هل للضوضاء البيضاء أضرار محتملة؟

لا تُعرف للضوضاء البيضاء أضرار خطيرة عند استخدامها بشكل معتدل، لكنها قد تسبب بعض المشكلات في حالات معينة.

وتوضح حفيظ أن بعض الأشخاص قد يصبحون معتمدين عليها بشكل مفرط، بحيث يجدون صعوبة في النوم من دونها، ما قد يكون مزعجاً أثناء السفر أو عند تعطل الجهاز.

كما أن رفع مستوى الصوت بدرجة عالية لفترات طويلة قد يؤدي إلى أضرار سمعية، خصوصاً لدى الأطفال.

وتشير أيضاً إلى أن بعض الأجهزة أو التطبيقات ذات الجودة المنخفضة قد تحتوي على حلقات صوتية متكررة تصبح مزعجة بدلاً من أن تكون مريحة.

بدائل الضوضاء البيضاء

الضوضاء البيضاء لا تناسب الجميع، إذ قد يشعر بعض الأشخاص بأنها مزعجة أو تجعلهم أكثر يقظة بدلاً من الاسترخاء.

وفي هذه الحالة، يمكن تجربة أنواع أخرى من الأصوات، مثل:

- الضوضاء الوردية: وهي أكثر نعومة وتشبه صوت المطر المستمر.

- الضوضاء البنية: وهي أعمق وتشبه صوت الرعد البعيد.

- أصوات الطبيعة: مثل المطر وأمواج البحر والجداول المائية.

- النبضات الثنائية: وهي ترددات صوتية يُعتقد أنها تساعد على الاسترخاء وتحفيز النوم.

وتضيف حفيظ أن بعض الأشخاص قد يفضلون الموسيقى الهادئة أو جلسات التأمل الخاصة بالنوم، كما يمكن استخدام المراوح أو أجهزة الترطيب التي تصدر أصواتاً خلفية مريحة من دون الحاجة إلى تطبيقات أو أجهزة متخصصة.


7 عادات ليلية قد تنعكس على المظهر في صباح اليوم التالي

وضعية النوم قد تؤثر على مظهر البشرة (أرشيفية - رويترز)
وضعية النوم قد تؤثر على مظهر البشرة (أرشيفية - رويترز)
TT

7 عادات ليلية قد تنعكس على المظهر في صباح اليوم التالي

وضعية النوم قد تؤثر على مظهر البشرة (أرشيفية - رويترز)
وضعية النوم قد تؤثر على مظهر البشرة (أرشيفية - رويترز)

الظهور بوجه مشرق ومظهر حيوي لا يتعلق فقط بما تفعله عند الاستيقاظ صباحاً، بل يبدأ في الليلة السابقة. فوفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، فإن الطقوس قبل النوم تساعد في منح بشرة أفضل إشراقاً، إلى جانب فوائد أخرى تنعكس على المظهر والصحة العامة. إليكم أبرز العادات الليلية التي يوصي بها أطباء الجلد وخبراء التجميل للحفاظ على بشرة مشرقة ومظهر صحي:

1- تنظيف الوجه

قد يبدو تجاهل غسل الوجه مغرياً بعد يوم طويل ومرهق، لكن أطباء الجلد يشددون على أن هذه الخطوة ينبغي عدم إهمالها. فتنظيف البشرة ليلاً يساعد على إزالة واقي الشمس وبقايا المكياج والشوائب المتراكمة خلال اليوم؛ مما قد يقلل الالتهابات والبهتان ويمنح البشرة مظهراً أصفى في الصباح. كما أن التنظيف اللطيف يدعم إصلاح حاجز البشرة خلال الليل، ويخفف الاحمرار ويحسن ملمس الجلد.

ويؤكد الخبراء أن الأمر لا يحتاج إلى روتين معقد؛ فتنظيف جيد، يليه العلاج المناسب للبشرة، مع سيروم مرطب عند الحاجة، وكريم ترطيب، قد يكون كافياً.

2- شرب شاي النعناع

تقول الخبيرة كات ميغنانو إن كوباً من شاي النعناع الساخن مساءً يساعد على تهدئة المعدة، وترطيب الجسم، والاسترخاء قبل النوم. وتشير تقارير صحية إلى أن شاي النعناع قد يدعم الهضم ويساعد على الاسترخاء، كما أنه خالٍ من الكافيين؛ ما يجعله خياراً مناسباً قبل النوم.

3- عدم النوم بشعر مبلل

رغم أن الاستحمام مساءً قد يكون وسيلة مريحة لإنهاء اليوم، فإن الخبراء ينصحون بتجنب النوم بشعر مبلل أو رطب. فذلك قد يزيد الاحتكاك وتكسر الشعر خلال النوم. لذلك؛ يُفضل ترك الشعر يجف تماماً، سواء أكان بشكل طبيعي أم باستخدام مجفف الشعر؛ للمساعدة في الحفاظ على صحته وتقليل التلف.

4- النوم على وسادة حريرية

استبدال غطاء وسادة حريري جديد بذلك القطني قد يفيد الشعر بشكل ملحوظ، إذ يساعد على تقليل الاحتكاك؛ مما يخفف الشعث (الهيشان) والتكسر وتقصف الأطراف، كما يساعد في الحفاظ على تسريحة الشعر مدة أطول. ويرى البعض أيضاً أن الوسائد الحريرية قد تساعد في تقليل آثار خطوط النوم على البشرة والحفاظ على ترطيبها. لكن الخبراء ينصحون بغسل أو تغيير غطاء الوسادة أسبوعياً، خصوصاً لمن لديهم بشرة معرضة لحب الشباب أو حالات مثل الإكزيما.

5- استخدام قناع ليلي للوجه

إذا كنتم ترغبون في الاستيقاظ ببشرة أنضر وأعلى ترطيباً، فقد يكون القناع الليلي خياراً مناسباً. فهذه المنتجات تعمل خلال ساعات النوم على تغذية البشرة ودعم ترميمها؛ مما قد يمنحها مظهراً أفضل إشراقاً في الصباح.

6- النوم على الظهر

وضعية النوم قد تؤثر أيضاً على مظهر البشرة. فالنوم على الظهر يقلل الضغط المباشر على الوجه؛ مما قد يساعد في الحد من خطوط النوم المؤقتة والانتفاخات الصباحية، خصوصاً حول العينين. لكن الخبراء يشددون على أن جودة النوم تبقى أهم من فرض وضعية نوم غير مريحة.

7- إعطاء النوم الأولوية

الحصول على نوم جيد لما بين 7 و9 ساعات يبقى من أهم العوامل المرتبطة بصحة البشرة والمظهر العام. فخلال النوم، ينشط ترميم الجلد وإنتاج الكولاجين وتنظيم عدد من العمليات الحيوية المرتبطة بنضارة البشرة. في المقابل، قد يرتبط الحرمان المزمن من النوم بظهور الهالات الداكنة، وانتفاخ العينين، وشحوب البشرة، ومظهر أشد إرهاقاً.


هواياتك قد تبطئ شيخوختك... دراسة تشرح السبب

لا يقتصر إبطاء الشيخوخة على الغذاء والتمارين فقط... بل قد يشمل أيضاً التفاعل مع الفنون والإبداع (بكسلز)
لا يقتصر إبطاء الشيخوخة على الغذاء والتمارين فقط... بل قد يشمل أيضاً التفاعل مع الفنون والإبداع (بكسلز)
TT

هواياتك قد تبطئ شيخوختك... دراسة تشرح السبب

لا يقتصر إبطاء الشيخوخة على الغذاء والتمارين فقط... بل قد يشمل أيضاً التفاعل مع الفنون والإبداع (بكسلز)
لا يقتصر إبطاء الشيخوخة على الغذاء والتمارين فقط... بل قد يشمل أيضاً التفاعل مع الفنون والإبداع (بكسلز)

هل يمكن أن يكون الفن وسيلة لإبطاء الشيخوخة؟ تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الأنشطة الفنية والثقافية، مثل الرسم والغناء وزيارة المتاحف، قد ترتبط بعمر بيولوجي أصغر وبوتيرة أبطأ للشيخوخة، تماماً كما يحدث مع الرياضة والنوم الجيد.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام فهم جديد للعلاقة بين نمط الحياة والصحة، حيث لا يقتصر إبطاء الشيخوخة على الغذاء والتمارين فقط، بل قد يشمل أيضاً التفاعل مع الفنون والإبداع.

ووفق الدراسة التي نشرها موقع «إفريداي هيلث» فقد اكتشف الباحثون أن الأشخاص الذين يشاركون بانتظام في الأنشطة الفنية والثقافية يتمتعون بوتيرة أبطأ من الشيخوخة وبعمر بيولوجي أصغر؛ بناءً على التغيرات في «الحمض النووي (DNA)».

وتشير النتائج إلى أن الخروج من المنزل بانتظام والانخراط في بعض الأنشطة الثقافية قد يكونان بالأهمية نفسها للتمارين الرياضية، وربما أكبر، وفق ما تقول المشاركة في الدراسة فيفي في بو، الحاصلة على الدكتوراه والباحثة الرئيسية في قسم العلوم السلوكية والصحة بجامعة «كوليدج لندن»، التي أضافت: «التفاعل مع الفنون والثقافة سلوك صحي، فهو يوفر طريقاً متاحة وممتعة ومغنية نحو الشيخوخة الصحية». فيما يلي الأسباب:

ارتباط الاستمتاع بالفنون بتغيرات في «الحمض النووي»

نُشرت الدراسة في مجلة «Innovations in Aging»، وحللت بيانات أكثر من 3500 شخص بالغ شاركوا في دراسة «المسح الطولي للأسر بالمملكة المتحدة». وقد قدم المشاركون عينات دم وأجابوا عن استبيانات بشأن نمط حياتهم.

وسُئل المشاركون عن عدد مرات مشاركتهم خلال العام الماضي في أنشطة فنية، مثل الغناء أو الرقص أو التصوير أو الرسم أو الأشغال اليدوية. كما سُئلوا عن عدد مرات حضورهم المعارض الفنية أو الفعاليات الثقافية، أو زيارة المباني التاريخية أو الحدائق، أو الذهاب إلى المتاحف أو المكتبات.

ولتحديد تأثير الفنون المحتمل على الشيخوخة، استخدم الباحثون 7 «ساعات جينية» مختلفة، وهي اختبارات تحلل التغيرات المرتبطة بالعمر في «الحمض النووي». وتقيس كل أداة عملية تُسمى «المثيلة»، وهي ارتباط جزيء «ميثيل» بوحدة بناء في «الحمض النووي» تُسمى الـ«نيوكليوتيد»، ويُعد ارتفاع «المثيلة» في بعض مناطق «الحمض النووي» علامة على الشيخوخة البيولوجية.

وفي إحدى هذه الساعات الجينية، المعروفة باسم «DunedinPACE»، ارتبط أداء نشاط فني 3 مرات على الأقل سنوياً بإبطاء وتيرة الشيخوخة بنسبة اثنين في المائة.

وشمل ذلك ممارسة الفنون، مثل الغناء في جوقة، أو الرسم، وكذلك مشاهدة الفنون، مثل الاستماع إلى الموسيقى، أو زيارة المتاحف.

وبالمقارنة مع البالغين الذين شاركوا في الأنشطة الفنية أقل من 3 مرات سنوياً، فإن من شاركوا مرة واحدة على الأقل شهرياً أظهروا تباطؤاً في الشيخوخة بنسبة 3 في المائة، بينما الذين مارسوا الأنشطة أسبوعياً سجلوا تباطؤاً بنسبة 4 في المائة.

وكتب الباحثون أن الفرق بين من يستمتعون بالفنون بانتظام ومن لا يفعلون ذلك؛ يشبه الفرق في معدل الشيخوخة بين المدخنين الحاليين والسابقين.

الفنون قد تبطئ الشيخوخة أكثر من التمارين وفق معيار واحد

اختبار آخر يُسمى «PhenoAge»، يقدّر العمر البيولوجي بناءً على سرعة شيخوخة الخلايا والأنسجة، وجد أن الأشخاص الذين شاركوا في الأنشطة الفنية والثقافية مرة واحدة أسبوعياً على الأقل كانوا أصغر سناً بيولوجياً بنحو عام واحد مقارنة بمن نادراً ما يشاركون في هذه الأنشطة.

وبالمقارنة، كان الأشخاص الذين يمارسون الرياضة مرة أسبوعياً أصغر بنحو نصف عام في المتوسط. وبشكل عام، كان تأثير الأنشطة الفنية أكبر لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن مقارنةً بالأصغر سناً.

وفي النهاية، تشير النتائج إلى أن التفاعل مع الفنون «قد يكون إسهاماً محتملاً في الشيخوخة الصحية على المستوى البيولوجي؛ مما يدعم إدراجه في استراتيجيات الصحة العامة»، وفق ما ذكره الباحثون.

أسباب عدة وراء هذا الارتباط

لم تثبت الدراسة بشكل قاطع أن الفنون هي السبب المباشر في إبطاء الشيخوخة، بل أظهرت وجود ارتباط فقط. ومع ذلك، فإن الأطباء يقولون إن هناك تفسيراً محتملاً لذلك.

وقال جيمس باورز، الطبيب وأستاذ طب الشيخوخة في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت: «كنا نعلم دائماً أن التمارين تساعد على إبطاء الشيخوخة، لكن الانخراط في أنشطة إبداعية ذات معنى قد يساعد أيضاً».

وأضاف أن الأنشطة الفنية توفر «مكونات نشطة» للصحة، مثل التحفيز الحسي والاجتماعي والعاطفي والجمالي... وكلها يمكن أن تدعم الصحة العامة.

وتوضح الباحثة فيفي في بو أن أحد التفسيرات المحتملة هو أن الفنون تساعد في تقليل التوتر والالتهابات في الجسم؛ مما قد ينعكس على إبطاء الشيخوخة البيولوجية.

كما ترتبط الأنشطة الفنية بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وهو مرض يسرّع الشيخوخة الجسدية والبيولوجية. ووجدت دراسة نُشرت عام 2025 أن كبار السن الذين يستمعون الموسيقى بانتظام لديهم خطر أقل بنسبة 39 في المائة للإصابة بالخرف، بينما انخفض الخطر بنسبة 35 في المائة لدى من يعزفون على آلة موسيقية.

ووجدت دراسة أخرى عام 2023 أن الانخراط في الفنون يسهم في تقليل خطر التدهور الإدراكي ويحسن جودة الحياة.

ويقول باورز: «يبدو أن الفنون تؤثر على جميع مناطق الدماغ وتدعم الصحة بشكل عام».

ويبدو أن العلاقة بين الفنون وبطء الشيخوخة أقوى لدى من هم فوق منتصف العمر؛ إذ تقول بو إن الشيخوخة تتسارع بعد هذه المرحلة؛ مما يجعل تأثير الفنون أوضح.

للدراسة بعض القيود

اعتمدت الدراسة على تحليل جماعي لعدد من السلوكيات، إضافة إلى اختبارات دم لتحديد العمر البيولوجي باستخدام «ساعات جينية» متعددة. لكن الباحثين أشاروا إلى بعض القيود؛ منها أن المشاركين أبلغوا ذاتياً عن أنشطتهم؛ مما قد يسبب أخطاء في التذكر أو التقدير.

كما أن هناك احتمال وجود عوامل أخرى غير مكتشفة قد تفسر العلاقة بين الفنون والعمر البيولوجي الأصغر.

لا توجد طريقة واحدة صحيحة للانخراط في الفنون

تشمل الفنون مجموعة واسعة من الأنشطة؛ مما يمنح الأشخاص خيارات متعددة.

وتقول الباحثة بو إن كلاً من «التكرار والتنوع مهم»، مضيفة أن أفضل النتائج تتحقق عندما يشارك الأشخاص في الأنشطة التي يحبونها فعلاً.

ويشدد باورز على أن الانخراط في الفنون ليس بديلاً عن الرياضة، بل يمكن أن يكون مكملاً لها، قائلاً: «معاً يمكن أن يقدما فوائد كبيرة للصحة مع التقدم في العمر، سواء من الناحية الجسدية والإدراكية».