سلوكيات يفعلها كبار السن للشعور بالحيوية وطول العمر

ينصح خبراء الشيخوخة بالتواصل مع صديق قديم لتفادي الشعور بالوحدة (أرشيفية - رويترز)
ينصح خبراء الشيخوخة بالتواصل مع صديق قديم لتفادي الشعور بالوحدة (أرشيفية - رويترز)
TT

سلوكيات يفعلها كبار السن للشعور بالحيوية وطول العمر

ينصح خبراء الشيخوخة بالتواصل مع صديق قديم لتفادي الشعور بالوحدة (أرشيفية - رويترز)
ينصح خبراء الشيخوخة بالتواصل مع صديق قديم لتفادي الشعور بالوحدة (أرشيفية - رويترز)

في السادسة والتسعين من عمرها، سئمت بيتي باركر من سماع آلام وأوجاع الآخرين. بدلاً من ذلك، تملأ مذكراتها بكل الأشياء الرائعة التي لا تزال تفعلها: قطف الورود من حديقتها، والقراءة، ولعب الورق مع مجموعتها المعتادة، وخبز الفطائر.

وتعترف بأنها ربما لم تعد تملك الطاقة الكافية لخبز الفطائر، وربما عليها شراء شيء من البقالة في المرة القادمة. ومع ذلك، قالت باركر إن سنوات التسعينات من عمرها كانت مليئة بالهدف والتواصل، وهو أمر يعاني منه الكثيرون بغض النظر عن أعمارهم.

وقالت الدكتورة كيري بيرنايت، اختصاصية الشيخوخة المقيمة في كاليفورنيا، وهي أيضاً ابنة باركر، إن السلوكيات الصحية -مثل التغذية السليمة وتمارين القوة- مهمة لإطالة العمر، لكن الوحدة والعزلة الاجتماعية هما أيضاً عاملان رئيسان يجب معالجتهما لعيش سنوات أطول، والاستمتاع بها.

وفي السياق، يقول الدكتور جون باتسيس، اختصاصي طب الشيخوخة وأستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة نورث كارولينا وكلية جيلينجز للصحة العامة العالمية في تشابل هيل بولاية نورث كارولينا: «لقد تحسن متوسط العمر المتوقع بشكل عام في الجيل الماضي. لكننا نريد التأكد من أن الأفراد يعيشون سنوات جيدة، بدلاً من مجرد العيش لفترة أطول».

وأضافت بيرنايت أن اختصاصي طب الشيخوخة هو طبيب يركز على رعاية كبار السن، بينما يدرس اختصاصي علم الشيخوخة الشيخوخة من المنظور البيولوجي والاجتماعي والنفسي.

وترى بيرنايت أن هناك أربعة عوامل هي الأهم لتحقيق أقصى قدر من المتعة في سنواتك الطويلة والصحية: النمو، والتواصل، والتكيف، والعطاء. ولحسن الحظ، كما يمكنك ممارسة الرياضة يومياً للحفاظ على صحة جسمك، تقول إنه يمكنك تعزيز قوتك الداخلية لتحسين علاقاتك، وإحساسك بالهدف.

ابدأ متى استطعت

وحسب ما أوردت شبكة «سي إن إن»، فلا يوجد توقيت مثالي للبدء في بناء حياة تستمتع بها. فإذا لم تتقاعد بعد، فقد يكون من الجيد أن تبدأ بالتفكير في شكل أيامك بعد التوقف عن العمل، كما قال باتسيس. وأضاف: «إن هاوية التقاعد، إن صح التعبير، صعبة للغاية على الأفراد الذين عملوا طوال حياتهم».

وقال إنه قد تشعر فجأة بأنك تفقد كل شيء -الشعور بالهدف، وكيفية قضاء أيامك، والأشخاص الذين تتواصل معهم- عندما لا تعود تذهب إلى العمل كل يوم، خاصة إذا لم تكن قد وضعت خطة. وبدلاً من إجراء مثل هذا التغيير الجذري، ينصح باتسيس الناس بالبدء في ممارسة الهوايات والأنشطة التي يرغبون في ممارستها بعد التقاعد أثناء العمل.

كما تقول بيرنايت إنه إذا كنت قد تقاعدت بالفعل، يمكنك إيجاد فرص لبناء أشياء جديدة تحبها. إذا كنت ترغب دائماً في نشر كتاب، فإن سن الثمانين ليس كبيراً جداً لبدء الكتابة. في الواقع، قد لا يزال أمامك الكثير من الوقت للاستثمار في شغفك.

قالت بيرنايت، مؤلفة كتاب «جويسبان: فن وعلم النجاح في النصف الثاني من الحياة»: «لم يفت الأوان بعد. في الواقع، إنه الوقت الأمثل للتعمق فيه، وإعادة تعريفه».

لا تتوقف عن التعلم

تُعد ألغاز الكلمات المتقاطعة اليومية أو السودوكو وسيلة جيدة لتنشيط عقلك، ولكن للحفاظ على نشاطك الذهني وزيادة استمتاعك بسنواتك المتقدمة، من المهم القيام بأشياء صعبة، كما قالت بيرنايت. وأضافت: «التجارب الجديدة تُنشّط اللدونة العصبية... وهي قدرة دماغنا على الاستمرار في النمو. وإذا فعلتَ نفس الأشياء التي اعتدتَ عليها دائماً، فأنتَ في الواقع لا تُهيئ نفسك للنمو المستمر».

ويضرب التقرير المثل ببدء أحد كبار السن في لعب الغولف بعد تقاعده، ولكنه بدأ أيضاً في العزف على الغيتار، وإنه لم يكن يمارس هذا النشاط من قبل، ولم يكن يعتبر نفسه ميالاً للموسيقى، لكن هذا النشاط فتح له آفاقاً جديدة. وأن المريض الآن يعزف على الجيتار، ويحضر حفلات موسيقية محلية، ربما لم يكن ليحضرها لولا ذلك.

وينصح الأطباء بمحاولة إيجاد هواية تُبقيك نشيطاً بدنياً. كلما قلّت حركتك، ضعفت، ولذلك قال إن إيجاد نشاط يكسر نمط الخمول يُمكن أن يُساعد في توفير المزيد من الأنشطة لك مع تقدمك في السن.

بالنسبة لمقدمي الرعاية، تُحذر بيرنايت من القيام بأشياء لأحبائكم يُمكنهم القيام بها بأنفسهم، والتي تختلف باختلاف مهاراتهم، أو قدراتهم البدنية. وقالت إن القيام بأشياء صعبة أمر مهم، ومفيد.

التواصل مع صديق قديم

وحسب التقرير، فمرةً واحدةً شهرياً تقريباً، تلتقي باركر بمجموعة تُطلق عليها «الشباب» للعب الكاناستا، وهي التي علّمتهم إياها. و«الشباب» هنّ مجموعة من النساء في الستينات من العمر، التقت بهن عن طريق زوجة ابنها. ورغم أنهن أصغر منها بكثير، فإن باركر تُقدّر وجود مجموعة متنوعة من الأصدقاء. وأوضحت أن هذا صحيحٌ، خاصةً أنها عاشت أكثر من زوجها، وأصدقاء مقربين آخرين.

وقالت: «كما نُنوّع محفظتنا المالية، نرغب اجتماعياً في أن يكون لدينا أصدقاء من مختلف الأعمار، أصدقاء من حيّنا، بالإضافة إلى أصدقاء من الماضي».

إذا كنتِ بحاجة إلى التواصل مع المزيد من الأشخاص من ماضيكِ، تُوصي بيرنايت باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع الأشخاص الذين ربما انقطعت صلتكِ بهم على مر السنين. وقالت إن الناس عادةً ما يُسعدهم التواصل مع صديق قديم. وأضافت أن حتى التفاعلات البسيطة مع جار أو في مقهى يُمكن أن تُؤدي غالباً إلى علاقات أكثر جدوى.

وقالت بيرنايت إن أهم نصيحة تقدمها هي أن تكون صديقاً. الوحدة خطر على طول العمر، لذا فإن الاستثمار في التواصل أمر بالغ الأهمية. وتابعت : «يجب أن تكون الشخص الذي يتصل لوضع خطة، أو لتذكر عيد ميلاد، أو للجلوس بجانب سرير شخص ما في المستشفى، أو لتوصيله إلى العلاج الكيميائي».

إيجاد الفرح والهدف

مع أن باركر تعيش فرحاً كبيراً في التسعينات من عمرها، فإن ذلك لم يخلُ من الحاجة إلى التكيف، كما قالت. وأضافت أنها اضطرت للتخلي عن رياضة التنس منذ سنوات، وهو ما تفتقده، والآن تضطر لاستخدام مشاية للتنقل أحياناً. لكن هذه التغييرات لم تمنعها من الضحك مع عائلتها، وقضاء الوقت في حديقتها.

وقالت بيرنايت: «ستتغير الظروف دائماً، والتقدم في السن يحمل معه الكثير من التحديات. بدلاً من مجرد إنكار ذلك أو القول: (يا إلهي، لا يمكن أن تكون حياتي رائعة الآن بعد أن مررت بهذه الظروف)، فإن من يتقدمون في السن بشكل جيد هم من يتكيفون، أي إنهم قادرون على قبول التغيير، بل واحتضانه». وأضافت: «تكمن طريقة التكيف إلى حد كبير في إدراك أنه ليس من الخطأ أن تواجه ظروفاً صعبة. بل في كيفية استجابتك لها».

وقالت بيرنايت: «يعيش من يعتقدون أن الشيخوخة فترة نمو مستمر 7.5 سنوات أطول من أولئك الذين يعتقدون: (أنا كبير في السن. سأتقاعد وأمارس الحياكة مع النساء)». هذا بالطبع ما لم تكن تستمتع بالحياكة، أو ترغب في ممارستها باعتبارها هواية جديدة. وبدلاً من ذلك، توصي بتحويل انتباهك إلى كل ما لديك للعطاء. وقالت بيرنايت إن الأدلة تشير أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يعطون يبلغون مستويات أعلى من الفرح، والهدف، وطول العمر.


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.