دواء جديد لعلاج السمنة بحقنة شهرية يحقق نتائج مذهلة

إنقاص الوزن يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في تحسين المؤشرات الصحية العامة (جامعة بروك)
إنقاص الوزن يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في تحسين المؤشرات الصحية العامة (جامعة بروك)
TT

دواء جديد لعلاج السمنة بحقنة شهرية يحقق نتائج مذهلة

إنقاص الوزن يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في تحسين المؤشرات الصحية العامة (جامعة بروك)
إنقاص الوزن يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في تحسين المؤشرات الصحية العامة (جامعة بروك)

كشفت دراسة سريرية أميركية عن فاعلية دواء تجريبي جديد يُسمى «ماريتايد» (MariTide)، يُعطى على شكل حقنة شهرية، وحقق نتائج مذهلة في إنقاص الوزن.

وأوضح الباحثون من جامعة ديوك أن الدواء يُحقن مرة واحدة شهرياً فقط، ما يُقلل من عدد الجرعات مقارنة بالأدوية الأسبوعية الشائعة لعلاج السمنة، ونُشرت النتائج، الأربعاء بدورية (New England Journal of Medicine).

مخاطر السمنةوتأثيرها على الصحة

وتُعدُّ السمنة من أبرز التحديات الصحية العالمية في العصر الحديث، إذ ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. كما تؤثر على الصحة النفسية وجودة الحياة؛ لذا فإن إنقاص الوزن، حتى بنسبة بسيطة، يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في تحسين المؤشرات الصحية العامة، وتقليل احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة.

الفرق بين «ماريتايد» و«أوزمبيك» و«ويغوفي»

تطوَّر دواء «ماريتايد» شركة أمجين (Amgen) بوصفه جزءاً من الجيل الجديد لعلاجات السمنة والسكري، ويمتاز عن الأدوية الشائعة مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» بكونه يُؤخذ شهرياً بدلاً من أسبوعياً، ما يُعد خياراً أكثر راحة وفاعلية للمرضى. ويحتوي الدواء على جسم مضاد وحيد النسيلة، يُطيل مدة بقائه في الجسم، ما يسمح بتقليل عدد مرات الحقن.

وشملت الدراسة نحو 600 شخص بالغ، بعضهم يعاني من السمنة فقط، والبعض الآخر من السمنة المصحوبة بالسكري من النوع الثاني. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين يعانون من السمنة فقط فقدوا ما يصل إلى 20 في المائة من وزنهم خلال عام، مقارنة بنحو 2.6 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي.

أما مرضى السكري، فقد فقدوا في المتوسط 17 في المائة من وزنهم، مقابل 1.4 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي. ولم تتوقف معدلات فقدان الوزن عند هذا الحد بعد مرور عام، ما يُشير إلى إمكانية تحقيق فقدان أكبر مع استمرار العلاج طويل الأمد.

خطر السمنة ينتقل من الآباء إلى الأبناء (رويترز)

كما أظهرت الدراسة أن الدواء أسهم في خفض مستويات السكر التراكمي، بما يصل إلى 2.2 نقطة مئوية لدى مرضى السكري، وهو تحسن يفوق ما سجلته أدوية، مثل «أوزمبيك»، التي تراوحت نتائجها بين 1.5 و2 نقطة مئوية.

فوائد صحية إضافية لـ«ماريتايد»

وإلى جانب فقدان الوزن، رُصدت فوائد إضافية لصحة القلب، تمثَّلت في تحسن ضغط الدم، وانخفاض الكوليسترول، وتقليل الالتهابات، مع أعراض جانبية مماثلة لأدوية «GLP-1» التي تُساعد على خفض مستويات السكر في الدم وتعزيز فقدان الوزن، وأبرزها اضطرابات الجهاز الهضمي.

ونظراً لمساهمته في تحسين مؤشرات القلب والسكر والوزن، يُحتمل أن يسهم الدواء في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع الضغط والسكري على المدى الطويل.

ويختبر الفريق حالياً إمكانية إعطاء الدواء مرة كل شهرين، ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الثالثة من التجارب السريرية قريباً، وتستمر لمدة 72 أسبوعاً، إلا أن الموافقة النهائية على «ماريتايد» قد تستغرق عدة سنوات، حسب الفريق.


مقالات ذات صلة

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

يوميات الشرق بعض الأشياء تختار موعد عودتها (هيئة التراث الإنجليزي)

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

عثر علماء الآثار على جزء يبلغ عمره 800 عام من قلعة تعود إلى القرون الوسطى أسفل محكمة تشيستر الملكية، وجاء الاكتشاف بفضل ضوء هاتف ذكي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جاء الصوت من حيث لا يتوقَّع أحد (الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات)

قردة داخل حقيبة غسيل تُفاجئ ركاب حافلة في لندن

أنقذ مسؤولو رعاية الحيوان قردة من نوع «المرموز» بعد العثور عليها متروكةً داخل حقيبة غسيل على حافلة في شمال غربي لندن...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق القط «لاري» يجلس خارج المقر في انتظار الرئيس الجديد (رويترز)

القط «لاري» يستعد للتعايش مع رئيس وزراء بريطاني سابع

يستقبل القط لاري في «داونينغ ستريت» رئيس الوزراء السابع منذ أن بدأ يتجوّل في أروقة مقر رئاسة الحكومة قبل أكثر من 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هاني شنودة على المسرح مع الموسيقى التي أحبها دائماً (فيسبوك)

هاني شنودة يودّع «المصريين» ويختتم لحنه العابر للأجيال

ترك هاني شنودة إرثاً فنياً عظيماً، وأسهم في تشكيل وجدان أجيال كاملة، مجدّداً الموسيقى المصرية، ومكتشفاً عدداً من أبرز نجومها.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أخذ برأي الجمهور أكثر من مرة ليلبي طلباته (الجهة المنظمة)

الأخرس يُغنِّي العتب والحنين في «أعياد بيروت»

بأغنياته العاطفية وصوته الدافئ، عكس حفل الفنان الأردني الأخرس حجم الشعبية التي يحظى بها في لبنان.

فيفيان حداد (بيروت)