هل يُشفى التهاب الرتوج من تلقاء نفسه؟

يتطلب اتباع نظام غذائي خاص وأدوية علاجية

هل يُشفى التهاب الرتوج من تلقاء نفسه؟
TT

هل يُشفى التهاب الرتوج من تلقاء نفسه؟

هل يُشفى التهاب الرتوج من تلقاء نفسه؟

كان طبيبك اكتشف وجود الرتوج عند تنظير سابق للقولون، لكنك لم تتصور أبداً أن هذه الأكياس الصغيرة في أمعائك الغليظة (القولون) سوف تتحول إلى أورام خبيثة صغيرة. والآن يُنبئك الألم في أمعائك بأن هناك خَطباً ما. هل أنت مصاب بالتهاب الرتوج، وهل أنه سيتحسن من دون رعاية طبية؟

تطور والتهاب الرتوج

* كيف تتطور الرتوج؟ تتطور الرتوج (الحويصلات) diverticula عندما تنتفخ البقع الضعيفة في بطانة القولون إلى الخارج، مكونة أكياساً صغيرة أو حفراً. وغالباً ما تتشكل هذه الرتوج في القولون السيني sigmoid colon، الذي يمتد على طول الجانب الأيسر السفلي من الحوض ثم يتصل بالمستقيم.

يقول الدكتور ألكسندر غولدوسكي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي التابع لجامعة هارفارد: «لا يعاني أغلب الناس من أي مشكلة معها. إنها شائعة للغاية: فهي موجودة في نحو 70 في المائة منا في سن الثمانين».

ولكن في بعض الأحيان تنزف الرتوج، أو تلتهب أو تصاب بالعدوى، وهي حالة تسمى التهاب الرتوج.

* التهاب الرتوج. يميل التهاب الرتوج diverticulitis إلى التسبب في ألم في الجزء السفلي الأيسر من البطن. يقول الدكتور غولدوسكي: «إنها ليست مشكلة عادية في البطن. إنه نوع مختلف من الألم الذي يمكن أن يكون كبيراً وشديداً».

على الرغم من أن الرتوج نادراً ما تسبب أعراضاً، فإن التهاب الرتوج يمكن أن يسبب الانتفاخ أو الإسهال أو الإمساك أو ظهور دم في البراز. إذا كانت الرتوج مصابة بالعدوى، فقد تصاب بالحمى أو القشعريرة أو القيء بالإضافة إلى الألم.

يقول الدكتور غولدوسكي: «إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي تشعر فيها بهذا النوع من الألم، فلا بد أن تتواصل مع طبيبك على الفور. إذا كان لديك تاريخ مرضي للإصابة بالتهاب الرتوج وظهرت عليك أعراض خفيفة، فأخبر طبيبك بذلك. قد يوصي الطبيب بتغييرات مؤقتة في النظام الغذائي والتخفيف من حدة الأعراض. ولكن إذا لم تتحسن الأمور، فاتصل بطبيبك مرة أخرى».

لا تؤجل الاتصال؛ فقد تشكل الرتوج المصابة بالعدوى خراجاً (جيباً ممتلئاً بالقيح) يمكن أن يمتد إلى أنسجة أخرى داخل الجسم ويصبح مهدداً للحياة. وفي حالات نادرة، قد يشير ألم القولون الجديد إلى الإصابة بالسرطان.

التشخيص والعلاج

* التشخيص. بعد أن تبلغ طبيبك بشأن ألم الأمعاء، ستحتاج إلى الذهاب لإجراء فحص بدني. يمكن أن يتضمن هذا الفحص فحص بطنك بحثاً عن وجود ألم في البطن والمستقيم بحثاً عن علامات لوجود الدم. وقد تحتاج إلى إجراء اختبارات الدم والبراز.

لكن الطريقة الرئيسية لتشخيص التهاب الرتوج هي الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب، وعادة ما يتم ذلك بعد حقن نوع خاص من صبغة التباين في الوريد. يقول الدكتور غولدوسكي: «إذا رأينا التهاباً يحيط بواحد أو أكثر من الرتوج، يمكننا تحديد إصابتك بالتهاب الرتوج».

* العلاج. هل يمكن أن يُشفى التهاب الرتوج من تلقاء نفسه؟ يقول الدكتور غولدوسكي: «نعم، يمكن ذلك، ولهذا السبب، لا نصف دائماً المضادات الحيوية. نحن نحتفظ بها للأشخاص الذين يعانون من التهاب الرتوج في حالة وجود خراج، أو وجود التهابات كبيرة، أو أعراض لا تتحسن، أو ضعف في الجهاز المناعي، أو ضعف أو مشكلات صحية أخرى - مثل أمراض الكبد أو الكلى».

تشمل الرعاية في المنزل، مع - أو من دون - مضاد حيوي، الراحة واتباع نظام غذائي يعتمد على السوائل، وأسيتامينوفين (تايلينول) لتسكين الألم. وقد ترغب في تجنب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، التي يمكن أن تزيد من الاضطراب في الجهاز الهضمي.

بالنسبة لالتهاب الرتوج الحاد، قد تحتاج إلى دخول المستشفى لبضعة أيام، مع حقنك بالمضادات الحيوية مباشرة في الوريد. إذا كان لديك خراج، فقد تحتاج إلى جراحة للتخلص من العدوى.

نظام غذائي وأدوية ورياضة

* نظام غذائي سائل لالتهاب الرتوج. عندما تكون مصاباً بالتهاب الرتوج، قد تحتاج إلى نظام غذائي يعتمد على السوائل الصافية، لمنح القولون راحة من هضم الأطعمة الصلبة.

يمكن أن يتضمن النظام الغذائي السائل مشروبات وأطعمة صافية، مثل الماء، أو الحساء، أو المرقة، أو القهوة السوداء، أو الشاي العادي، أو العصير الصافي (التفاح أو العنب الأبيض) أو المشروبات الغازية الصافية، أو المشروبات الرياضية، أو الجيلي، أو المصاصات.

لا داعي للبقاء على نظام غذائي سائل لأكثر من 48 ساعة إلا إذا أوصى الطبيب بذلك.

يتطلب الشفاء من التهاب الرتوج الالتزام. إذا كنت تتناول مضاداً حيوياً عن طريق الفم، فاحرص على الالتزام بجدول الدواء. إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً سائلاً فالتزم به وتجنب الالتفاف عليه.

* نظام غذائي قليل الألياف. بمجرد أن تبدأ الأعراض في التحسن، يمكنك الانتقال إلى نظام غذائي منخفض الألياف. وهو يشمل البروتين الحيواني (البيض، والجبن، والسمك، والدواجن)؛ وبعض الخضراوات المطبوخة (الجزر، والفاصوليا الخضراء، والبطاطا، واليقطين، والبطاطا الحلوة، أو القرع)؛ والفواكه قليلة الألياف (الموز، والخوخ، والكمثرى)؛ و(إذا وافق طبيبك على ذلك) الخبز قليل الألياف مثل الخبز الأبيض، أو خبز العجين المخمر، أو خبز القمح المكرر. ابتعد عن الأطعمة الحارة والدسمة والمشروبات الكحولية.

* ممارسة الرياضة. إذا كنت تشعر بأنك قادر على ذلك، فلا بأس بممارسة التمارين الرياضية، ولكن ترفق بنفسك. يقول الدكتور غولدوسكي: «تجنب تمارين البطن. اخرج للمشي أو مارس بعض تمارين الذراعين باستخدام أثقال صغيرة. إذا شعرت بعدم الارتياح، خذ قسطاً من الراحة». وتماسك جيداً: قد يستغرق الأمر 10 أيام قبل أن تختفي الأعراض تماماً.

* رسالة «هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

يوميات الشرق الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

يطرأ على الجسم عدد من التغييرات عند التوقف عن تناول اللحوم حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ إذ يؤثر التحوُّل إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على النباتات بصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».


حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
TT

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشمل الأطعمة فائقة التصنيع عادةً المشروبات السكرية، واللحوم المصنعة، والوجبات الخفيفة المعبأة، والحلوى، وهي منتجات تخضع لعمليات تصنيع صناعية مكثفة وغالباً ما تحتوي على إضافات متعددة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد جمع الباحثون بيانات ما يقرب من 8.8 مليون بالغ شاركوا في دراسات أُجريت في الأميركتين وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، مع فترات متابعة تراوحت بين عامين و32 عاماً.

ووجد الباحثون أن كل 100 غرام من الأطعمة فائقة المعالجة تُستهلك يومياً ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 4 في المائة، وخطر الوفاة لأي سبب بنسبة 3 في المائة، وخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي أو السكري بنسبة 2 في المائة.

وقال الباحثون، بقيادة شياو ليو، طبيب القلب في مستشفى صن يات-سن التذكاري بالصين: «إن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة واستبدال بدائل قليلة التصنيع بها قد يكون مهماً للوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها».

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية الأميركية كيلي سبرينغر، التي لم تشارك في الدراسة، إن «المشكلة الكبرى تكمن في أن هذه الأنواع من الأغذية غالباً ما تحل محل الخيارات الصحية الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضراوات والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة».

وأضافت أن «بناء نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة والقليلة التصنيع هو أحد أفضل الاستثمارات التي يمكننا القيام بها لصحتنا على المدى الطويل».

ومع ذلك، شددت سبرينغر على أن نتائج الدراسة لا تثبت أن الأطعمة فائقة التصنيع تتسبب بشكل مباشر في هذه المشكلات الصحية، لأن الدراسة قائمة على الملاحظة، كما أن اعتمادها على ما أفاد به المشاركون بشأن أنظمتهم الغذائية قد يجعل من الصعب استبعاد تأثير عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.