نصائح لتجنُّب آلام الجلد أثناء الشتاء

تزايد إصاباته المرضية مع تقدم العمر

نصائح لتجنُّب آلام الجلد أثناء الشتاء
TT

نصائح لتجنُّب آلام الجلد أثناء الشتاء

نصائح لتجنُّب آلام الجلد أثناء الشتاء

عادة ما تكون الأيدي والأقدام الباردة بشكل دائم، بمثابة إشارة واضحة إلى أننا دخلنا موسم الشتاء. وتتمثل إشارة أخرى جلية في موجة من الجلد الجاف المتقشر، الأمر الذي لا يدع أمامنا مجالاً للشك في أننا سقطنا في براثن الشتاء.

تأثيرات الشتاء على الجلد

ويشيع في هذا الموسم من العام ظهور البقع الخشنة المثيرة للحكة. ومع ذلك، ربما لم يهاجمك هذا الموسم بعدُ، رغم أنك لم تهيئي نفسك لمواجهة مشكلات الجلد الأخرى التي قد تظهر - أو تتفاقم - عندما تنخفض درجات الحرارة.

من بين عناصر هذه القائمة غير المرغوب فيها، الإكزيما eczema، التي تتسم بظهور مناطق جافة وحمراء وشقوق مؤلمة، والصدفية psoriasis، التي تظهر عادة في صورة بقع من الجلد السميك الأحمر المغطى بقشور فضية، علاوة على الوردية rosacea، التي تتسم غالباً باحمرار الوجه وتسبب نتوءات حمراء على الأنف والخدين.

ويضاف إلى ذلك التهاب الجلد الدهني seborrheic dermatitis، المعروف باسم قشرة الرأس عندما يكون على فروة الرأس، لكن يمكن أن يأخذ شكل طفح جلدي متقشر على مناطق أخرى من الجلد، خاصة حول الحاجبين وزوايا الأنف والذقن.

في هذا الصدد، شرحت د. راشيل رينولدز، رئيسة قسم الأمراض الجلدية بالوكالة في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي، التابع لجامعة هارفارد، أن الأشخاص الذين لم تكن بشرتهم تعاني من مشكلات على الإطلاق على مر السنين، غالباً ما يجدون أنفسهم في مواجهة مشكلات جلدية جديدة في الشتاء، مع تقدمهم في السن.

وفيما يخص النساء، قد تبدو السنوات الخمس الأولى أو نحو ذلك بعد انقطاع الطمث قاسية بشكل خاص، الأمر الذي يعود إلى انعكاس انحسار مستويات هرمون الإستروجين إلى تراجع رطوبة الجلد.

وأضافت د. رينولدز: «مع تقدمنا في العمر، يزداد جفاف بشرتنا. لذا، ما لم يكن شخص ما يعاني بالفعل من حالة جلدية، فإنه قد لا يعاني من هذه التغييرات المرتبطة بالطقس، حتى يتقدم في السن».

السلوكيات الإشكالية

التساؤل هنا: لماذا تتراكم كل هذه المشكلات في الشتاء تحديداً؟ ببساطة، يلحق الشتاء الضرر بحاجز الجلد لدينا، أي الطبقة العليا من الجلد، والتي تحتوي على مواد مثل الكوليسترول والأحماض الدهنية، التي تساعد على حبس الرطوبة والحماية من المواد المهيجة.

المعروف أن درجات الحرارة الباردة والهواء الجاف من سمات الطقس الشتوي، التي تكون قاسية بشكل خاص على الجلد. وأوضحت د. رينولدز أنه «حتى أنظمة التدفئة تسبب جفافاً أكبر». وتتسبب هذه الأنظمة في سحب المزيد من الرطوبة من البيئة، ما يؤدي إلى استخلاص الرطوبة من الجلد.

ويمكن أن تؤدي بعض السلوكيات إلى تفاقم الموقف، بما في ذلك:

- الاستحمام لفترة طويلة بماء ساخن، أو غسل اليدين بشكل متكرر.

- استخدام الصابون القاسي أو المنظفات أو منعمات الأقمشة أو المنتجات ذات الروائح القوية.

- قضاء الكثير من الوقت في الهواء الطلق.

- ارتداء الصوف، مما قد يؤدي إلى تهيج البشرة الحساسة.

المثير للدهشة أن استخدام معقم اليدين الذي يحتوي على الكحول - والذي أصبح عنصراً أساسياً في أثناء فترة الجائحة – لا يجفف الجلد مثل غسل اليدين، حسبما أكدت د. رينولدز. وأضافت: «ومن غرائب المفارقات أن تنظيف اليدين بشكل متكرر بالصابون والماء أكثر قسوة على الجلد».

نصائح لحماية البشرة

يعد وضع المرطب إجراءً أساسياً للوقاية من جفاف الجلد، بالإضافة إلى تهدئة مشكلات مثل الإكزيما والصدفية والوردية والتهاب الجلد الدهني. إلا أن د. رينولدز اقترحت التعمق أكثر في الاستعانة بمنتجات وأساليب ربما لم تخطر على بالك.

- اختري الكريمات والمراهم، لأن المستحضرات الأرق من حيث الكثافة لا توفر الكثير من الرطوبة.

- غطِ مناطق الجلد المتشققة بالفازلين، وضعي فوقها قفازات قطنية أو غلافاً بلاستيكياً أو حاجز آخر لحبس الرطوبة طوال الليل.

- استخدمي جهاز ترطيب لضخ الرطوبة في الهواء الجاف داخل الأماكن المغلقة.

- استحمي بماء فاتر فقط، ولا تستحمي أكثر من مرة واحدة في اليوم - - كل يومين إذا أمكن.

- استخدمي الصابون المرطب ومنظفات الجسم السائلة، التي تحتوي على مواد مرطبة للبشرة أكثر من الصابون العادي. وهنا، قالت د. رينولدز: «حاولي تجنب الصابون في المناطق التي لا تحتاج إليها، مثل ذراعيك وساقيك».

- جففي نفسك بعد الاستحمام واستخدمي المرطب، بينما لا يزال الجلد رطباً، مما يسهم في حبس الرطوبة.

انحسار مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء يؤدي إلى تراجع رطوبة الجلد

وبغض النظر عن طريقة استجابتك للبشرة الجافة (أي تقبلك لها)، فلا تتجاهليها - خاصة إذا كنت في منتصف العمر أو بعده، حسبما حذرت د. رينولدز. وينبغي الحذر من أن البشرة الجافة غير المعالجة يمكن أن تتفاقم إلى نوع من الإكزيما، يسمى التهاب الجلد الدهني - نوع آخر من الإكزيما الجلدية الجافة يظهر غالباً على أرجل كبار السن. ويمكن أن تجعل هذه الحالة الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالتهاب النسيج الخلوي، وهو عدوى جلدية خطيرة محتملة يمكن أن تنتشر إلى مجرى الدم.

في هذا السياق، شرحت د. رينولدز أنه: «يصاب الجميع بجفاف الجلد مع تقدمهم في السن، وتختلف درجة الإصابة به من شخص لآخر. يمكن لأي شخص يبلغ من العمر 60 عاماً أو أكثر أن يكون عرضة للإصابة بهذه الإكزيما، وذلك جراء جفاف الجلد المرتبط بالتقدم في العمر».

وعليه، من الضروري مراجعة طبيبك الأساسي إذا أصبت بطفح جلدي أحمر اللون مثير للحكة. ونبهت د. رينولدز إلى أنه: «إذا ازداد الأمر حدة، فقد يحيلك طبيبك إلى طبيب أمراض جلدية».

تحذير أخير: تناول الماء ليس علاجاً شاملاً لتجنب أو علاج جفاف الجلد. وقالت د. رينولدز: «إن استمرار تناول السوائل بشكل طبيعي فكرة جيدة، لكن فوائد ترطيب الجلد من شرب الماء تجري المبالغة فيها أحياناً. أما النهج الأكثر فعالية، فهو ترطيب بشرتك من الخارج من خلال ممارسة العناية بالبشرة وترطيبها بانتظام».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

صحتك يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يزداد القلق مع حلول الخريف بسبب قلة ضوء الشمس وتغيّر الروتين، فيما تساعد الرياضة والتعرض للضوء وتعديل النظرة للموسم في تخفيفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

قد تستيقظ وأنت تعاني من جفاف طفيف بعد ليلة من النوم. حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسهم في انخفاض مستويات الطاقة والشعور بالتعب ومواجهة مشاكل هضمية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

لذا، فإن شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

كيف يؤثر الشرب صباحاً على مستويات الطاقة؟

يؤدي الحفاظ على رطوبة الجسم دوراً جوهرياً في مدى شعورك باليقظة والتركيز؛ فعندما لا تتناول كمية كافية من السوائل، قد يتأثر تدفق الدم إلى الدماغ، ما قد يجعلك تشعر بالتعب أو «ضبابية الدماغ» أو تواجه صعوبة في التركيز.

في إحدى الدراسات، أظهر الشباب الذين امتنعوا عن تناول السوائل لمدة 12 ساعة بطئاً في سرعة الاستجابة، وشعوراً أكبر بالتعب، وتراجعاً في الذاكرة ومستوى الانتباه مقارنةً بأقرانهم الذين حافظوا على مستويات جيدة من الترطيب للجسم.

كما وجدت دراسة أخرى أن شرب نحو كوبين من الماء (500 ملليلتر) قبل النوم، ومرة ​​أخرى في الصباح، قد يعزز اليقظة ويزيد من سرعة الاستجابة.

إذا كان التعب ناتجاً عن سوء النوم أو التوتر أو حالة صحية قائمة، فقد لا يُحدث شرب الماء فرقاً ملحوظاً. ومع ذلك، فإن الحفاظ على رطوبة الجسم قد يساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة وتقليل التعب إذا كان الجفاف هو السبب الكامن وراء ذلك.

فوائد محتملة لعملية الهضم

يمكن لشرب الماء في الصباح أن يهيئ جهازك الهضمي؛ إذ تساعد السوائل في تحريك الطعام والفضلات عبر القناة الهضمية. وعندما لا تشرب كمية كافية من الماء، قد تتحرك الفضلات ببطء أكبر، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.

كما يحافظ الماء على ليونة البراز ويسهّل عملية إخراجه. وتُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كافية من السوائل والأطعمة الغنية بالماء تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالإمساك، وتستمر هذه المخاطر في الانخفاض كلما زادت كمية السوائل المتناولة.

وأثناء عملية الهضم، تسحب الأمعاء الدقيقة الماء من مجرى الدم إلى الأمعاء لتفكيك الطعام. ويشير بعض الأشخاص إلى أن شرب الماء في الصباح يساعد في تحفيز حركة الأمعاء، خصوصاً عند اقترانه بالنشاط البدني أو تناول القهوة. أما إذا كنت تتناول بالفعل كميات كافية من السوائل، فقد لا تلاحظ فرقاً كبيراً.

هل من الضروري الشرب كأول شيء في الصباح؟

قد يكون شرب الماء في الصباح مفيداً، إلا أن التوقيت ليس بنفس أهمية إجمالي كمية السوائل التي يتناولها المرء.

تحتاج معظم النساء إلى نحو 11.5 كوب من الماء يومياً، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 15.5 كوب، ويشمل ذلك السوائل المستمدة من كل من المشروبات والأطعمة. ونظراً لأن أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء تحتوي على الماء، ينصح الخبراء بالحرص على تناول نحو 9 أكواب من الماء يومياً للنساء و13 كوباً للرجال.

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة، خصوصاً إذا كنت ممن يميلون إلى نسيان شرب الماء لاحقاً.

من يستفيد أكثر؟ ومن قد لا يجد فرقاً؟

من المرجح أن يلاحظ بعض الأشخاص فوائد ناتجة عن ترطيب الجسم في الصباح في حين قد لا يجد البعض فرقاً كبيراً.

الفئات الأكثر استفادة: الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من السوائل، والمعرضون للإصابة بالإمساك، والأشخاص الذين يستيقظون وهم يشعرون بالخمول، وكبار السن الذين قد لا يشعرون بالعطش بالحدة نفسها.

الفئات التي قد لا تلاحظ فرقاً كبيراً: الأشخاص الذين يلبون احتياجاتهم اليومية من السوائل بالفعل، والذين يتناولون معظم سوائلهم في وقت متأخر من المساء، والأشخاص الذين يعود شعورهم بالتعب إلى مشاكل تتعلق بالنوم أو الصحة.

ويمكن للعادات البسيطة، مثل بدء يومك بشرب الماء، أن تجعل الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أسهل. وإذا كنت تجد طعم الماء العادي مملاً، فيمكنك تجربة إضافة الليمون إليه، أو احتساء شاي الأعشاب، أو تناول أطعمة غنية بالمياه مثل الفاكهة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة جسمك.


بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
TT

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي. فهذه البذور العطرية، التي يمكن الاحتفاظ بها بسهولة وتناولها بعد الوجبات، توفر مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وقد يساعد مضغها بعد تناول وجبة غنية بالدهون على الوقاية من الانتفاخ والغازات، فضلاً عن المساعدة في الحد من حالات الإمساك والإسهال.

ولا تقتصر فوائد بذور الشمر المحتملة على الجهاز الهضمي؛ إذ تشير بعض مكوناتها النباتية والألياف الموجودة فيها إلى فوائد مرتبطة بتنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية عموماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

بذور الشمر تساعد على إرخاء عضلات الأمعاء

تساعد الزيوت والمركبات النباتية الموجودة في بذور الشمر على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في تقليل الانتفاخ والتقلصات وتحسين عملية الهضم.

وتقول سارة وايزهارت، اختصاصية التغذية المسجلة: «تعمل بذور الشمر على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء، وتساعد في تحسين حركة المعدة، كما أنها مصدر جيد للألياف التي تعزز انتظام عملية الهضم. وقد تشمل فوائدها تخفيف آلام الغازات والانتفاخ والتقلصات، وكذلك الحد من الإمساك والإسهال».

وفكرة تناول بذور الشمر للمساعدة على تخفيف الانتفاخ والتقلصات ليست جديدة؛ إذ تقول جينيفر نيكول بيانشيني، اختصاصية التغذية الوظيفية: «لقد استُخدمت بذور الشمر لهذا الغرض منذ آلاف السنين».

وتضيف بيانشيني أن المركبات النباتية والألياف الموجودة في بذور الشمر تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية العامة. لكنها تستدرك قائلة: «ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يكون للكمية الصغيرة التي تُؤكل عادةً بعد الوجبة تأثير كبير على استقرار مستويات السكر في الدم».

ما الكمية التي تحتاج إلى تناولها من بذور الشمر؟

لا تحتاج إلى تناول كميات كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من فوائدها المحتملة؛ إذ تقول بيانشيني: «تكفي كمية تتراوح بين نصف ملعقة صغيرة وملعقة صغيرة واحدة لتحقيق الغرض. وعليك مضغها ببطء للحصول على أقصى فائدة».

ومع ذلك، قد لا تشعر بتأثير بذور الشمر فور تناولها؛ إذ توضح بيانشيني: «قد تبدأ في ملاحظة الفرق في غضون فترة تتراوح بين 30 دقيقة وبضع ساعات. ويعتمد الأمر حقاً على الشخص، وما تناوله، وسبب الانزعاج الهضمي في المقام الأول».

كما أن نوع الطعام الذي تناولته قد يؤثر في سرعة ظهور النتائج؛ إذ تضيف: «كلما كانت الوجبة دسمة وثقيلة، زاد الوقت الذي قد يستغرقه ظهور التأثير».

ويمكنك أيضاً مضغ بذور الشمر عند الحاجة فقط، إذ لا يتطلب الأمر تأثيراً تراكمياً للاستفادة من فوائدها الهضمية. وتشرح بيانشيني: «يمكن ملاحظة الفوائد الهضمية بعد وقت قصير جداً من تناولها، ولا يلزم تناولها بانتظام للحصول على تلك الفوائد».


لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
TT

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

مع انقضاء الصيف وقِصر ساعات النهار، قد يلاحظ بعض الأشخاص تراجعاً في المزاج وارتفاعاً في مستويات القلق. ويُطلق أحياناً على هذه الظاهرة اسم «قلق الخريف»، رغم أنها ليست تشخيصاً طبياً معترفاً به بحد ذاته.

وتشمل الأعراض المحتملة القلق المفرط، وسرعة الانفعال، والخمول والنعاس والتعب، إلى جانب انخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، وفق موقع «هيلث لاين» الطبي.

ضوء أقل وتغيّرات في المزاج

قد يُسهم تراجع التعرّض لأشعة الشمس خلال الخريف في هذه التغيّرات؛ إذ يؤثر الضوء في إيقاع النوم واليقظة وفي أنظمة مرتبطة بتنظيم المزاج. كما قد تنخفض مستويات فيتامين «د» مع قلة التعرّض للشمس.

لكن القلق في هذه الفترة لا يرتبط بالضوء وحده. فالعودة إلى المدارس والعمل وتغيّر الروتين قد يسببان ضغوطاً إضافية، خصوصاً مع اضطراب مواعيد النوم. وقد يشعر البعض أيضاً بالندم على انتهاء الصيف من دون تحقيق أهداف خططوا لها، فيما يشكل اقتراب موسم الأعياد مصدراً آخر للتوتر.

قد تشمل أعراض «قلق الخريف» التعب والنعاس وانخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية (بيكسلز)

وتوضح عالمة النفس باتريسيا ثورنتون أن «قلق الخريف» يختلف عن الاضطراب العاطفي الموسمي، الذي يُعرف طبياً حالياً بالاكتئاب الشديد ذي النمط الموسمي، رغم إمكان تداخل بعض الأعراض بينهما.

كيف يمكن تخفيف «قلق الخريف»؟

ينصح الخبراء بالاستفادة قدر الإمكان من ضوء النهار، وقضاء وقت أطول في الخارج، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، إذ يرتبط النشاط البدني بتحسن المزاج.

وقد تساعد أيضاً إعادة النظر في الخريف بوصفه موسماً يحمل أنشطة وتجارب مختلفة بدلاً من التركيز على فقدان أجواء الصيف.

أما إذا أصبح القلق أو انخفاض المزاج مستمراً أو بدأ يؤثر في الحياة اليومية، فيُنصح بطلب مساعدة متخصصة. ويمكن أن يكون العلاج السلوكي المعرفي من الخيارات المستخدمة لعلاج القلق والاضطراب العاطفي الموسمي.