10 أمراض جلدية شائعة عند كبار السن

إدارتها تتطلب اهتماماً خاصاً بنقاط الضعف الجسدية

10 أمراض جلدية شائعة عند كبار السن
TT

10 أمراض جلدية شائعة عند كبار السن

10 أمراض جلدية شائعة عند كبار السن

الجلد هو أكبر أعضاء جسم الإنسان مساحة، وأكثرها تأثراً مع مراحل عمره، حيث يتعرض باستمرار للعوامل الذاتية الداخلية وكذلك الخارجية، ما يجعله سريع التغير شكلاً، وسهل الإصابة بالأمراض.
وبسبب التغيرات المختلفة للشيخوخة في الجلد، يصبح كبار السن عرضة لبعض الاضطرابات الجلدية. وأكثرها شيوعاً، وعلى نطاق واسع، الأمراض الجلدية الالتهابية، والالتهابات الجلدية، واضطرابات الأوعية الدموية، والأورام. وتتطلب إدارة هذه الأمراض الجلدية لدى كبار السن اهتماماً خاصاً بنقاط الضعف الجسدية والفسيولوجية المتأصلة فيها، وما يرتبط بها من مشكلات معقدة.
ولاستعراض أهم وأكثر المشكلات الجلدية شيوعاً لدى كبار السن، استضفنا الدكتور عبد الله فيصل البدري، الاستشاري، ورئيس قسم الأمراض الجلدية في «مستشفى الملك فهد العام» بجدة، وهو حاصل على «البورد» الألماني، والزمالة في أمراض الحساسية والجراحة الجلدية. وقد أكد أهمية التركيز المتزايد على الأمراض الجلدية لدى كبار السن، بسبب الاتجاه المتزايد نحو الشيخوخة في عديد من البلدان، في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من أن مشكلات الجلد قد تبدو في بعض الأحيان بسيطة، مقارنة بالأمراض الجهازية الرئيسية الأخرى التي تظهر بشكل متكرر في هذه الفئة العمرية، فإن التشخيص الدقيق والإدارة السليمة تساعد في تقليل حالة المرض، والتأثير الإيجابي في جودة حياتهم.
وأضاف أن نضارة البشرة تتعلق بمدى سلامتها، وهذا يستوجب الاهتمام بالجلد في كافة مراحل الحياة. وأضاف أن هناك كثيراً من الأمراض التي تصيب الجلد، منها ما هو بسيط وخفيف لكنه كثير المضايقة، ومنها الشديد والخطير، وهو قليل ونادر والحمد لله.
ومن حسن الحظ أن العقود الأخيرة قد شهدت نقلة نوعية وطفرة كبرى في طرق علاج هذه الأمراض، بأجهزة حديثة متطورة، وأدوية نوعية وبيولوجية عديمة أو قليلة الأعراض الجانبية.

أمراض الكبار الجلدية
1- الهرش أو الحكة: يعاني المسنون الحكة والهرش الجلدي (pruritus). وعادة ما يكون الجلد لديهم جافاً وفاقداً للمعة الطبيعية، وبه قشور دقيقة، وأحياناً شقوق. والسبب الأكثر شيوعاً عند ما يقرب من 40 في المائة من مرضى الحكة من كبار السن هو جفاف الجلد (Xerosis cutis) الذي يحدث بسبب زيادة فقدان الماء عبر الجلد، وتقليل إفراز العرق وإفراز الزيوت (sebum) من الغدد الزيتية، وبسبب انخفاض عامل الترطيب الطبيعي (Filaggrin). وأضاف الدكتور البدري أن الحكة عند كبار السن قد تنتج عن بعض الأمراض الجسدية، ومنها:
• أمراض التمثيل الغذائي والغدد الصماء: مثل فرط نشاط الغدة الدرقية (ربما بسبب زيادة تدفق الدم)، وقصور الغدة الدرقية (ربما بسبب الجفاف المفرط ذي الصلة بالحمل)، وداء السكري (نادراً ما تترافق معه الحكة؛ لكنها يمكن أن تكون من أعراض اعتلال الأعصاب السكري).
• الأورام الخبيثة: يمكن أن تكون في المراحل الشديدة والمتقدمة، مثل سرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان الدم النخاعي والليمفاوي، وخلل التنسج النقوي، وورم نقيي متعدد، ومرض هودجكين.
• الحساسيات الدوائية تحت الإكلينيكية: مثل أسبرين، وكحول، وديكستران، وبوليميكسين بي، ومورفين، والكودين، وسكوبولامين، ونشا هيدروكسي إيثيل.
• تفشي العدوى: مثل الجرب، والقمل الجسدي والرأسي والعانة، والدودة الشصية (داء الأنكلستوما)، وداء كلابية الذنب (onchocerciasis)، وداء الصفر (Ascariasis)، وفيروس نقص المناعة البشرية (يمكن أن يكون أحد الأعراض الأولية للعدوى أو الاعتلال المشترك المزمن).
• أمراض الكلى: الفشل الكلوي، قد يتطور إلى حكة عقدية، أو تحزز، أو أكزيما فطرية.
• أمراض الدم: مثل كثرة التحمر الحقيقي الذي يظهر فيما يصل إلى 50 في المائة من المرضى عند ملامسة الماء، ونقص بروتينات الدم ونقص الحديد.
• مرض كبدي: مرض انسداد القنوات الصفراوية؛ حيث تبدأ الحكة بشكل لا مركزي ثم تنتشر، والحمل (ركود صفراوي داخل الكبد).
ما علاج الحكة؟ يجيب الدكتور عبد الله البدري بأن العلاج يبدأ بتجنب العوامل المسببة، ويُنصح بالاستحمام بشكل أقل تكراراً، مع ترطيب البشرة 2-3 مرات يومياً بمنتجات الترطيب المثلى (حمض الهيالورونيك، والجلسرين، وحمض اللاكتيك، وحمض الجليكوليك)، ومضادات الحكة الموضعية (المنثول، والفينول)، ومضادات الهيستامين عن طريق الفم (فيكسوفينادين 120 ملِّيغراماً، أو 180 ملِّيغراماً، مرة واحدة يومياً)، وأخيراً الكورتيكوستيرويدات الموضعية قصيرة المدى في حالة الحكة الشديدة.

زوائد وأورام
2- التهاب الجلد التماسي المهيج: ينتج بسبب التهيج من الحفاضات (التهاب الجلد الحفاضي Diaper Dermatitis، Irritant contact dermatitis). ويمكن التغلب على الحالة وعلاجها ببعض التدابير العامة أو الأدوية الوصفية، منها:
• المحافظة على الجلد جافاً ونظيفاً.
• اختيار الحفاضات بحجم كبير لتقليل الاحتكاك والتلامس.
• السماح بأوقات خالية من الحفاضات.
• تغيير الحفاضة بمجرد أن تصبح مبللة أو متسخة.
• ترك منطقة الحفاض معرضة للهواء لتجف.
• عند تغيير الحفاضات: تنظيف البشرة بلطف بالماء وقطعة قماش ناعمة، مع الوقاية بوضع مرهم مرطب يحتوي على الفازلين أو أكسيد الزنك.
• العلاج بوصفة طبية: وضع كريم كورتيكوستيرويد موضعي خفيف، مثل هيدروكورتيزون 1 في المائة، مرتين يومياً لمدة أسبوعين لتقليل التهاب التوهج الحاد، ووضع كريم مضاد للفطريات مرتين يومياً (كلوتريمازول، كيتوكونازول، ميكونازول، أو سيكلوبيروكس) إذا اشتبهت في الإصابة بعدوى المبيضات (candida).
3- تقران الجلد الدهني (Seborrheic keratosis): هو النوع الأكثر شيوعاً من الأورام الحميدة ذات الأصل الظهاري (epithelial)، والسبب غير معروف، وهو غير ضار، وهو من علامات شيخوخة الجلد. ووفقاً للدكتور البدري، من الممكن إزالته بسهولة عن طريق العلاج بالتبريد – الكشط - الكي الكهربائي - الليزر الاستئصالي.
4- الزوائد الجلدية (skin tag): هي آفة شائعة غير مؤذية، سببها غير معروف، توجد غالباً في ثنايا الجلد (الرقبة، الإبط، الفخذ)، تميل إلى أن تكون أكثر في الأشخاص الذين يعانون السمنة المفرطة، والذين يعانون داء السكري من النوع 2.
يمكن إزالتها بسهولة عن طريق العلاج بالكي الكهربائي - الليزر الاستئصالي - الإزالة بمقص (صغير) أو استئصال جراحي (كبير).
5- أورام الجلد: وتشمل:
• الأورام الوعائية الكرزية (Cherry angiomas): وهي أورام حميدة، عبارة عن آفة وعائية غير مؤذية، شائعة، سببها غير معروف، بسبب تكاثر الخلايا البطانية (endothelial). ويمكن إزالتها بسهولة عن طريق العلاج بالتبريد - الكي الكهربائي - الاستئصال الجراحي - العلاج بالليزر الوعائي، بما في ذلك: ليزر الصبغ النبضي (PDL)، ياغ ليزر (YAG)، الضوء النبضي المكثف (IPL).
• الأورام السرطانية: أكثرها شيوعاً: سرطان الجلد الخبيث (malignant melanoma) - سرطان الخلايا القاعدية (Basal cell carcinoma) - سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous cell carcinoma).

عدوى والتهاب
6- التهاب النسيج الخلوي (Cellulitis): هو عدوى بكتيرية تصيب الأدمة السفلية والأنسجة الرخوة تحت الجلد، وغالباً ما يصيب الجزء السفلي من الساقين، والذي عادة ما يتبع العدوى الفطرية بين الأصابع في القدمين.
إن من أكثر أنواع البكتيريا المسببة لالتهاب النسيج الخلوي شيوعاً هي: المكورات العقدية التقيحية Streptococcus pyogenes (تمثل ثلثي الحالات) والمكورات العنقودية الذهبية Staphylococcus aureus (الثلث).
وأوضح الدكتور البدري أن التهاب النسيج الخلوي قد يكون خطيراً، ويكون العلاج كالتالي:
• يجب على المريض الراحة ورفع الطرف المصاب.
• يجب وضع علامة على حافة المنطقة المصابة من التورم لمراقبة تطور/ تراجع العدوى.
• أهم العقاقير: أموكسيسيلين - حمض الكلافولانيك - سيفالوسبورينات شائعة الاستخدام أيضاً (مثل سيفترياكسون، سيفوتاكسيم).
• في المرضى الذين يعانون من حساسية من البنسلين أو السيفالوسبورين، أو عند الاشتباه في الإصابة بالمكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، يمكن استخدام: كليندامايسين - دوكسيسيكلين - فانكومايسين.
7- الهربس النطاقي (Herpes zoster): المعروف أيضاً باسم القوباء المنطقية، عدوى فيروسية يسببها فيروس الحماق النطاقي.
يتميز الهربس النطاقي بانتشار جلدي. أول علامة على الإصابة بالهربس النطاقي عادة ما تكون الألم الموضعي والحمى والصداع، تضخم الغدد الليمفاوية وتصبح مؤلمة، وفي غضون يوم إلى 3 أيام من ظهور الألم يظهر طفح جلدي، وبثور في المنطقة المؤلمة من الجلد. كل البثور تصبح بثرة ثم تتقشر.
وأوضح الدكتور البدري أن علاج الهربس النطاقي يتم كالتالي:
• تدابير عامة: كالراحة، وتسكين الآلام، مرهم وقائي يوضع على الطفح الجلدي، مثل الفازلين، المضادات الحيوية الموضعية للعدوى الثانوية.
• تدابير خاصة: يمكن أن يقلل العلاج المضاد للفيروسات الألم ومدة الأعراض، إذا بدأ في غضون 1-3 أيام بعد ظهور الهربس النطاقي، ومنه أسيكلوفير 800 ملِّيغرام 5 مرات يومياً لمدة 7 أيام، فالاسيكلوفير، فامسيكلوفير.
• الوقاية من الهربس النطاقي: يوصى بالتطعيم ضد الهربس النطاقي لكل من تزيد أعمارهم على 60 عاماً، ولكل من تزيد أعمارهم على 50 عاماً ويعانون مرضاً كامناً. يهدف التطعيم إلى منع تفشي فيروس الهربس النطاقي. لذلك فهو تطعيم وقائي وليس علاجي. يعطى كجرعة لقاح الهربس النطاقي المؤتلف، عضلياً في جرعتين (0.5 مللي لكل منهما)، بفاصل 2-6 أشهر.
8- سعفة القدم (Tinea pedis): هي عدوى فطرية تسببها فطريات (Trichophyton rubrum 80 في المائة)، وفطريات (Trichophyton mentagrophytes 10 في المائة)، المضاعفات الأكثر شيوعاً هي الحمرة (Erysipelas).
يتم العلاج موضعياً باستخدام كريم أو رذاذ العلاج المضاد للفطريات، مثل: بيفونازول، كلوتريمازول، ميكونازول. وفي حالة عدم وجود استجابة: علاج جهازي (systemic therapy) Terbinafine 250 ملِّيغراماً لمدة 3-4 أسابيع. إيتراكونازول 100 ملِّيغرام في 2-4 أسابيع.
إجراءات إضافية: تجفيف القدمين وخصوصاً بين أصابع القدم. تطهير الأحذية والجوارب اليومية المتغيرة. أدخل القطن بين أصابع القدم لتقليل الرطوبة والاحتكاك.

9- فطريات الأظافر (Onychomycosis): هي عدوى فطرية تصيب الأظافر تسببها فطريات (Trichophyton rubrum).
ويتم العلاج موضعياً بمضادات الفطريات واسعة النطاق (8 في المائة طلاء أظافر سيكلوبيروكس مرة واحدة يومياً) أو 5 في المائة أمورولفين amorolfine (طلاء أظافر لوكريل مرة واحدة أسبوعياً). العلاج الجهازي: تيربينافين 250 ملِّيغراماً لمدة 3-6 أشهر.
إجراءات إضافية: إزالة منطقة الأظافر المصابة باليوريا 40 في المائة، أو الجص الذي يحتوي على حمض الساليسيليك أو الليزر لتقليل الكتلة الفطرية، وتحسين تغلغل العامل في العلاج الموضعي. وغلي الجوارب 95 درجة مئوية، أو استخدم مطهراً للغسيل. قم بتغيير الجوارب بشكل متكرر وتطهير الأحذية.
10- داء المبيضات (Candidal intertrigo): وهو عدوى سطحية تصيب الجلد تسببها الخميرة، والمبيضات. تحدث العدوى بواسطة مجموعة من العوامل، منها: البيئة الحارة والرطبة لطيات الجلد، ما يؤدي إلى نمو أنواع المبيضات، وخصوصاً المبيضات البيضاء. زيادة احتكاك الجلد. المناعة.
يتم علاج المبيضات موضعياً باستخدام مضادات الفطريات (نيستاتين أو أزول)، ستيرويد موضعي خفيف، مثل: هيدروكورتيزون للجلد الملتهب مرتين يومياً، لمدة 1-2 أسبوع.
ثم يبدأ العلاج الجهازي باستخدام فلوكونازول 50-100 ملِّيغرام لمدة 14 يوماً، إيتراكونازول 200 ملِّيغرام مرتين يومياً لمدة 14 يوماً.
وأضاف الدكتور عبد الله البدري أن هناك إجراءات مهمة يجب ألا ننساها: المحافظة على المنطقة جافة، وتغيير الحفاض بشكل متكرر، وتجفيف المنطقة بعد الاستحمام، وتهوية المنطقة، وتجنب كثير من المرطبات، ووضع مرهم أكسيد الزنك، ووضع حاجزٍ بين الطيات.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

صحتك الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم سرطان الرئة: الطرق الجديدة تزيد فرص علاجه

من جراحة البابا إلى اللقاحات الشخصية… ثورة علمية ترسم مستقبل علاج السرطان

بعد أن كان يُنظر إلى تشخيص السرطان في كثير من الحالات بصفته حكماً بالموت، باتت فرص النجاة أفضل لبعض المرضى حتى في أنواع المرض التي كانت تُعدّ شديدة الفتك.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك كاسة من الجوز (بكسلز)

تناول الجوز مع العشاء قد يساعدك على النوم أسرع... دراسة تكشف السبب

قد لا يكون الجوز أول ما يتبادر إلى الذهن عند البحث عن طرق لتحسين النوم، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن تناوله مع وجبة العشاء قد يساعد على الاستغراق في النوم بسرعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)

عصير البرتقال أم عصير التفاح... كيف يؤثر كل منهما في سكر الدم؟

يحتوي عصيرا البرتقال والتفاح على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة، لكنهما غنيان بالسكريات الطبيعية وقليلان بالألياف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم سريعاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك عبارة «الذكاء الاصطناعي» تظهر على لوحة مفاتيح الى جانب يد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

اختراق علمي واعد... ذكاء اصطناعي يكتشف مزيجاً دوائياً لمكافحة السرطان

كشف باحثون عن نظام مبتكر للذكاء الاصطناعي، قادر على تحديد توليفات دوائية واعدة قد تساعد في التغلب على مقاومة العلاج لدى مرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم. فسواء بدأ الشخص بالتدخين الإلكتروني أو انتقل إليه من منتجات التبغ التقليدية، فإنه يعرّض نفسه لاحتمال الإصابة بآثار صحية ضارة. ويظل الخيار الأكثر أماناً هو تجنّب التدخين التقليدي والإلكتروني تماماً.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بالتأثيرات الصحية للسجائر الإلكترونية مستمرة، وقد يستغرق الأمر وقتاً قبل أن تتضح بصورة كاملة المخاطر طويلة المدى المرتبطة باستخدامها، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على القلب؟

تشير الأبحاث الأولية إلى أن التدخين الإلكتروني قد يشكّل خطراً على صحة القلب والجهاز الدوري.

فقد أوضح معدّو مراجعة علمية نُشرت عام 2019 أن الرذاذ الناتج من سوائل السجائر الإلكترونية يحتوي على جزيئات دقيقة ومواد مؤكسدة وألدهيدات ونيكوتين. ومن المرجح أن يؤثر استنشاق هذه المواد في القلب والدورة الدموية.

وتوصل تقرير أصدرته «ناشونال أكاديميز برس» (National Academies Press) عام 2018 إلى وجود أدلة قوية على أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

كما أشار الباحثون إلى وجود أدلة متوسطة القوة على أن استخدام السجائر الإلكترونية يرفع ضغط الدم، وقد يؤثر كل من تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم في صحة القلب على المدى الطويل.

وفي دراسة أُجريت عام 2019، حلّل الباحثون بيانات مسح وطني شمل نحو 450 ألف مشارك، ولم يجدوا ارتباطاً جوهرياً بين استخدام السجائر الإلكترونية والإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

وتوصلت دراسة أخرى نُشرت عام 2019، واستندت إلى بيانات المسح الوطني نفسه، إلى وجود ارتباط بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والذبحة الصدرية وأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، استعان الباحثون ببيانات مسح صحي وطني مختلف، وتوصلوا إلى نتائج مماثلة؛ إذ وجدوا أن التدخين الإلكتروني اليومي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، حتى بعد وضع عوامل نمط الحياة الأخرى في الحسبان.

كذلك، أشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2017 بشأن التأثيرات القلبية الوعائية للتدخين الإلكتروني إلى أن السجائر الإلكترونية قد تنطوي على مخاطر معينة تهدد القلب والجهاز الدوري، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالفعل بأحد أمراض القلب.

ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني يُعدّ، بصورة عامة، أقل ضرراً على القلب مقارنة بتدخين السجائر التقليدية.

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الرئتين؟

تشير بعض الدراسات إلى أن التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بصورة أفضل.

فعلى سبيل المثال، تناولت دراسة أُجريت عام 2015 تأثيرات سوائل السجائر الإلكترونية المنكّهة في خلايا الرئة البشرية وخلايا رئة الفئران.

ورصد الباحثون عدداً من الآثار الضارة في كلا النوعين من الخلايا، شملت السمية والإجهاد التأكسدي والالتهاب. ومع ذلك، لا يمكن بالضرورة تعميم هذه النتائج على التأثيرات الفعلية للتدخين الإلكتروني لدى البشر في الحياة اليومية.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، قيّم الباحثون وظائف الرئة لدى 10 أشخاص لم يسبق لهم تدخين السجائر التقليدية، وذلك مباشرة بعد استخدامهم سوائل السجائر الإلكترونية، سواء المحتوية على النيكوتين أو الخالية منه.

وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني، سواء احتوى على النيكوتين أم لم يحتوِ عليه، يؤدي إلى اضطراب وظائف الرئة الطبيعية لدى أشخاص يتمتعون بصحة جيدة.

غير أن الدراسة اعتمدت على عينة صغيرة؛ ما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق بالضرورة على الجميع.

كما توصل تقرير أصدرته الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NAP) عام 2018 إلى وجود أدلة تشير إلى أن التعرض للسجائر الإلكترونية يخلّف آثاراً ضارة على الجهاز التنفسي.

وقد لا تظهر بعض التأثيرات الصحية للتدخين الإلكتروني على الرئتين إلا بعد مرور 20 إلى 30 عاماً؛ وهو ما يفسّر استغراق وقت طويل قبل أن تصبح الآثار الصحية الضارة للسجائر التقليدية معروفة على نطاق واسع.

التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين (بيكسلز)

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الأسنان واللثة؟

يبدو أن التدخين الإلكتروني يرتبط أيضاً بعدد من التأثيرات السلبية على صحة الفم والأسنان واللثة.

فقد أشارت دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية يجعل أسطح الأسنان أكثر عرضة لنمو البكتيريا، وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني قد يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان.

كما أشارت دراسة أخرى نُشرت عام 2016 إلى وجود ارتباط بين التدخين الإلكتروني والتهاب اللثة، الذي يُعدّ من العوامل المعروفة المساهمة في تطور أمراض اللثة.

وفي السياق نفسه، ذكرت مراجعة علمية نُشرت عام 2014 أن التدخين الإلكتروني قد يسبب تهيجاً في اللثة والفم والحلق.


ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)

ترتبط الالتهابات المزمنة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب والسكري، وقد يساعد النظام الغذائي في الحد من بعض العوامل المرتبطة بها. وتحتوي توابل شائعة، مثل الزنجبيل والقرفة والقرنفل، على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، فيما تشير دراسات إلى فوائد محتملة لتوابل أخرى في دعم صحة الجسم.

ويعدد تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، 8 توابل وأطعمة قد تساعد في مكافحة الالتهابات، وكيفية إدراجها في النظام الغذائي، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها.

1. الزنجبيل

قد يساعد الزنجبيل في تحسين بعض الحالات المرتبطة بالالتهابات، مثل التهاب المفاصل. وأشارت دراسة إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يخفف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي ويسهم في إبطاء تطوره.

ويحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية تُعرف باسم «جينجيرول» و«شوجاول»، قد تساعد في خفض مستويات البروتينات المرتبطة بالالتهاب في الجسم والحد من حدوثه.

2. القرنفل

يُعد القرنفل من التوابل ذات النكهة الحلوة والدافئة، ويُستخدم على نطاق واسع في المخبوزات. وهو غني بمركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب.

ويحتوي القرنفل على مركب «الأوجينول»، الذي قد يساعد في تخفيف الالتهاب والألم. ويمكن إضافته إلى المخبوزات والخبز والشوفان والشاي والقهوة.

3. الفلفل الحريف

يتميز الفلفل الحريف بمذاقه الحار وخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب؛ إذ يحتوي على مركب «الكابسيسين» الذي قد يساعد في خفض البروتينات المرتبطة بالالتهاب وتخفيف الألم.

وتشير الأبحاث إلى أن الكابسيسين قد يثبط المسارات الالتهابية في الجسم، بما يساعد على الحد من حدوث الالتهاب.

4. القرفة

تضفي القرفة مذاقاً حلواً على أطباق متنوعة، وتحتوي على مركب «سينامالدهيد»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن القرفة قد تسهم في حماية صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر، بفضل تأثيراتها المحتملة المضادة للالتهاب، إلا أن هذه الفوائد تحتاج إلى مزيد من البحث.

5. الزعفران

يتميز الزعفران بلونه الأصفر الزاهي ونكهته الغنية، ويُستخدم خصوصاً في أطباق الأرز. ويحتوي على مركبات نباتية، منها «كروسين» و«سافرانال»، قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في الجسم.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزعفران بانتظام قد يخفض مستويات البروتين المتفاعل «سي» (CRP) في الدم، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لقياس الالتهاب. كما وجدت دراسة أخرى أنه قد يساعد في الحماية من بعض الحالات الالتهابية، بما فيها أمراض الأمعاء الالتهابية.

ونظراً إلى ارتفاع سعر الزعفران، تكفي كمية صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة على الحساء واليخنات وأطباق الأرز.

6. الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، كما تتمتع زيوته بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحد من تلف الخلايا وتقليل الالتهاب.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الهيل قد يسهم في خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على مركب «بيبيرين»، المعروف بخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب، وقد يساعد في الحد من الالتهابات في الدماغ.

ووجدت مراجعة بحثية أن البيبيرين قد يخفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة ببعض الحالات المزمنة، ومنها مرضا ألزهايمر وباركنسون. ويمكن استخدام الفلفل الأسود الطازج في السلطات وأطباق الأرز والبيض.

8. الثوم

ينتمي الثوم إلى الفصيلة النباتية نفسها التي تضم البصل والثوم المعمر والكراث. ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في تخفيف أعراض أمراض الأمعاء الالتهابية.

كما تشير أبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالثوم قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ويمكن إضافة الثوم المطهو قليلاً إلى المعكرونة والأطعمة المطهوة سريعاً والحساء واليخنات والخضراوات المشوية.

كيف تؤثر الأعشاب والتوابل في الالتهاب؟

قد يساعد تناول بعض الأعشاب والتوابل في دعم وظيفة الجهاز المناعي وتنظيم الالتهاب. وتؤدي الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الأمعاء دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، فيما قد يسهم النظام الغذائي الغني بالأعشاب والتوابل في دعم توازن الميكروبيوم المعوي، والحد من الالتهاب، وتعزيز وظيفة المناعة.

لكن الأدلة المتوافرة لا تزال غير كافية لتأكيد أن الأعشاب والتوابل تشكل علاجاً فعالاً للالتهابات. كما أن كثيراً من الدراسات تناولت فوائد مكملاتها الغذائية، لا الأعشاب الطازجة أو المجففة المستخدمة في الطهي، علماً بأن المكملات قد تحتوي على تركيزات أعلى بكثير من المركبات النباتية.

لذلك، يمكن إدراج هذه التوابل ضمن نظام غذائي متوازن، مع عدم اعتبارها بديلاً عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.


تناول الجوز مع العشاء قد يساعدك على النوم أسرع... دراسة تكشف السبب

كاسة من الجوز (بكسلز)
كاسة من الجوز (بكسلز)
TT

تناول الجوز مع العشاء قد يساعدك على النوم أسرع... دراسة تكشف السبب

كاسة من الجوز (بكسلز)
كاسة من الجوز (بكسلز)

قد لا يكون الجوز أول ما يتبادر إلى الذهن عند البحث عن طرق لتحسين النوم، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن تناوله مع وجبة العشاء قد يساعد على الاستغراق في النوم بسرعة أكبر وتحسين جودته، بفضل احتوائه على مركبات مرتبطة بتنظيم النوم، أبرزها هرمون الميلاتونين، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف درس الباحثون العلاقة بين الجوز والنوم؟

لاستكشاف العلاقة بين تناول الجوز وجودة النوم، استعان الباحثون بـ76 شاباً وشابة، تراوحت أعمارهم بين 20 و35 عاماً، للمشاركة في تجربة استمرت 18 أسبوعاً.

وخلال المرحلة الأولى من الدراسة، التي امتدت ثمانية أسابيع، قُسّم المشاركون إلى مجموعتين؛ تناول أفراد المجموعة الأولى 40 غراماً من الجوز يومياً مع وجبة العشاء، بينما امتنع أفراد المجموعة الثانية عن تناوله. وطُلب من جميع المشاركين تجنّب تناول أي أنواع أخرى من المكسرات خلال هذه الفترة.

وبعد فترة فاصلة استمرت أسبوعين، تبادلت المجموعتان الأدوار؛ إذ توقفت المجموعة الأولى عن تناول الجوز، فيما بدأت المجموعة الثانية بإضافته إلى وجبة العشاء.

وطوال فترة الدراسة، قدّم المشاركون عينات من البول لقياس مستويات إنتاج الميلاتونين لديهم. كما ارتدوا أجهزة تتبّع على معاصمهم لمدة سبعة أيام متتالية خلال كل مرحلة، لرصد أنماط نومهم ومستويات نشاطهم ودرجة حرارة بشرتهم ومدى تعرضهم للضوء.

وفي نهاية التجربة، خضع المشاركون للتقييم باستخدام «مقياس جودة النوم العالمي»، الذي يقيس أربعة جوانب مرتبطة بالراحة الليلية:

زمن الاستغراق في النوم: المدة التي يحتاج إليها الشخص حتى ينام.

كفاءة النوم: نسبة الوقت الذي يقضيه الشخص نائماً مقارنة بإجمالي الوقت الذي يمضيه في السرير بغرض النوم.

عدد مرات الاستيقاظ: عدد المرات التي يستيقظ فيها الشخص خلال الليل.

مدة اليقظة بعد بدء النوم: إجمالي الوقت الذي يقضيه الشخص مستيقظاً بعد أن يكون قد دخل في النوم.

نتائج الدراسة تشير إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الجوز وتحسين النوم (بكسلز)

ماذا أظهرت النتائج؟

خلال المرحلة التي تناول فيها المشاركون الجوز، رصد الباحثون زيادة ملحوظة في إنتاج الميلاتونين لديهم خلال المساء، إلى جانب انخفاض الوقت الذي احتاجوا إليه للاستغراق في النوم.

كما سجّل المشاركون درجات أعلى على مقياس جودة النوم العالمي، وأفادوا بشعور أقل بالنعاس خلال ساعات النهار.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الدراسة كانت محدودة النطاق.

كذلك، كان المشاركون على علم بما إذا كانوا يتناولون الجوز أم لا، وهو ما يثير احتمال تأثر معتقداتهم أو سلوكياتهم بهذه المعرفة.

إضافة إلى ذلك، طُلب من جميع المشاركين اتباع نظام غذائي على النمط المتوسطي طوال فترة التجربة، ما يعني أن أطعمة أخرى ضمن هذا النظام ربما أسهمت أيضاً في تحسين جودة النوم.

لماذا قد يساعد الجوز على النوم بصورة أفضل؟

تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الجوز وتحسين النوم، وقد يعود ذلك إلى محتواه من الهرمونات والمركبات المرتبطة بتنظيمه.

وحلّل الباحثون أيضاً مستويات المركبات التي قد تساعد على النوم في الجوز، وتوصلوا إلى نتائج لافتة؛ إذ تحتوي الحصة الواحدة منه، في المتوسط، على 84.6 ملليغرام من «التريبتوفان»، و118 نانوغراماً من الميلاتونين، فيما تبلغ نسبة التريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة (CAA) نحو 0.058.

وتؤدي هذه العوامل جميعها دوراً مهماً في الحصول على نوم أفضل.

وتوضح دانييلا ماركيتي، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في طب النوم السلوكي، أن التريبتوفان يُعدّ «نقطة الانطلاق الكيميائية الحيوية» لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، اللذين يؤدي كل منهما دوراً في تنظيم النوم.

أما الميلاتونين، فيُعرف باسم «هرمون النوم»، نظراً إلى دوره في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

وتشير ماركيتي إلى أن «مستويات الميلاتونين ترتفع خلال المساء لتنبيه الجسم إلى حلول الليل، ما يساعد على الاستغراق في النوم. ولذلك، فإن تناول الأطعمة التي تحتوي على الميلاتونين قد يعزز هذه الإشارات ويساعد الجسم على الاستعداد للنوم».

ما دور التريبتوفان والأحماض الأمينية في تحسين النوم؟

تؤدي نسبة التريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة (CAA) دوراً مهماً أيضاً في تحديد مدى قدرة الجسم على الاستفادة منه.

وتوضح ماركيتي: «عندما تتنافس أحماض أمينية متعددة على عبور (البوابة) المؤدية إلى الدماغ، غالباً ما يتفوق منافسو التريبتوفان عليه. ولذلك، فإن ارتفاع نسبة التريبتوفان مقارنة بالأحماض الأمينية المنافسة يعني زيادة فرصته في اجتياز الحاجز الدموي الدماغي».