تمارين منزلية تساعد على النوم العميق

تحارب الأرق وتقلل من التوتر الجسدي وتوقف عملية التفكير

يُعدُّ الأرق إحدى المشكلات التي يمكن حلّها عن طريق أداء بعض التمارين المنزلية البسيطة (رويترز)
يُعدُّ الأرق إحدى المشكلات التي يمكن حلّها عن طريق أداء بعض التمارين المنزلية البسيطة (رويترز)
TT

تمارين منزلية تساعد على النوم العميق

يُعدُّ الأرق إحدى المشكلات التي يمكن حلّها عن طريق أداء بعض التمارين المنزلية البسيطة (رويترز)
يُعدُّ الأرق إحدى المشكلات التي يمكن حلّها عن طريق أداء بعض التمارين المنزلية البسيطة (رويترز)

تعزّز التمارين المنزلية الصحة العقلية والجسدية، حيث تساعد على تحسين اللياقة البدنية، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وتحسين المزاج، وزيادة الطاقة، كما أن لبعضها تأثيراً إيجابياً جداً في علاج مشكلة الأرق.

يُعدُّ الأرق إحدى المشكلات التي يمكن حلّها عن طريق أداء بعض التمارين المنزلية البسيطة، مثل تمارين الاسترخاء قبل النوم. وتهدف تمارين الاسترخاء قبل النوم إلى الوصول إلى الراحة الجسدية والنفسية من خلال التقليل من التوتر الجسدي وإيقاف عملية التفكير المستمر التي تعيق النوم؛ ما يساعد في الوصول إلى حالة النوم العميق.

وللنوم الجيد فوائد عدّة؛ فهو يحسّن الحالة المزاجية ويقلل التوتر ويحافظ على صحة القلب، وينظّم مستوى السكر في الدم، ويقوي المناعة والذاكرة، ويحسّن الوظائف الإدراكية، ويحسّن الأداء الرياضي، ويقلل الالتهاب.

فما هي العلاقة بين التمارين المنزلية والنوم العميق؟ وما هي التمارين المنزلية التي تساعد على النوم العميق؟

ما العلاقة بين التمارين المنزلية والنوم العميق؟

تشكّل مشاكل النوم في الواقع «وباءً عالمياً» يهدّد صحة ونوعية الحياة لما يصل إلى 45 في المائة من سكان العالم، وفقاً لجمعية النوم العالمية. وتتمثل إحدى طرق محاولة الحصول على نوم جيد في ممارسة التمارين المنزلية أو ممارسة الرياضة بشكل عام؛ إذ أفاد ممارسو الرياضة النشطون، خلال استطلاع للجمعية، بأنهم كانوا أكثر احتمالية مرتين للإبلاغ عن نوم منتظم وعالي الجودة مقارنة بمن لا يمارسون الرياضة.

ممارسو الرياضة النشطون أكثر احتمالية للإبلاغ عن نوم منتظم وعالي الجودة مقارنة بمن لا يمارسون الرياضة (أرشيفية)

ووفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية، فهناك علاقة إيجابية بين التمرين والنوم، وهناك عدد من التمارين المنزلية التي تساعد في تسهيل النوم، وتُعدُّ «فعالة للغاية» في الدخول في وضع الراحة والتخلص من أي توتر في الجسد لمنع اضطرابات النوم في الليل.

تمارين منزلية تساعد على النوم العميق

هناك الكثير من التمارين المنزلية التي تساعد في الاسترخاء قبل النوم، منها:

اليوغا

يساعد الانخراط في أوضاع اليوغا قبل النوم في إراحة الجسم والعقل؛ ما يجعل النوم أسهل. ووجدت دراسة أجرتها المجلة الهندية للطب النفسي أنه بعد ستة أسابيع من ممارسة اليوغا، لاحظ 57 مشاركاً يعانون الأرق انخفاضاً ملحوظاً في اضطرابات النوم.

تساعد اليوغا في إراحة الجسم والعقل قبل النوم (رويترز)

التأمل

تعمل تمارين التأمل على تقليل التوتر والمساعدة على الاسترخاء؛ ما قد يحسّن النوم بشكل كبير، ويجب الحرص على إجراء هذا التمرين أثناء الجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح، وإغلاق العينين، والتركيز على النَفَس فقط.

التنفس عن طريق البطن

يمكن للتنفس عن طريق البطن أن يساعد على الاسترخاء، ويتم عن طريق تحريك الحجاب الحاجز من خلال اتباع الخطوات الآتية: التمدد على الظهر مع مدّ الساقين بشكل مستقيم، ومدّ الذراعين بمحاذاة الجسم، ثم وضع إحدى اليدين على البطن والأخرى على الصدر، وأخذ الشهيق من البطن عن طريق التأكد من ارتفاع مستوى اليد الموضوعة على البطن، والاستمرار بالتنفس مع التأكد من ارتخاء عضلات الوجه والتركيز على صوت النفس.

تنفس (4 - 7 - 8)

يُعدُّ تمرين تنفس (4 - 7 - 8) أحد تمارين الاسترخاء قبل النوم الذي يوظف كلاً من الشهيق والزفير، ويمكن أداؤه باتباع الخطوات الآتية: فتح الفم من خلال إبعاد الشفتين عن بعضهما بعضاً، ثم إغلاقهما بعد إخراج الزفير بشكل تام. ضغط الشفتين على بعضهما بعضاً مع أخذ شهيق عن طريق الأنف لمدة 4 ثوانٍ. حبس النفس لمدة 7 ثوانٍ. إخراج الزفير عن طريق الفم لمدة 8 ثوانٍ، وتكرار الخطوات السابقة لما لا يقل عن 4 مرات.

تمارين التنفس تساعد على الاسترخاء (أرشيفية)

التنفس المتبادل عن طرق الأنف

يتمثل هذا التمرين بالتنفس بشكل متبادل عن طريق فتحتَي الأنف اليمنى واليسرى؛ ما يؤدي إلى التقليل من التوتر، عن طريق: الجلوس مع وضع اليد اليسرى على الركبة. إخراج الزفير بشكل تام، ثم إغلاق فتحة الأنف اليمنى. أخذ الشهيق عن طريق فتحة الأنف اليسرى. فتح فتحة الأنف اليمنى وإغلاق اليسرى مع إخراج الزفير.

ارتخاء العضلات التدريجي

يُعدُّ تمرين ارتخاء العضلات التدريجي واحداً من تمارين الاسترخاء قبل النوم، ويمكن القيام به من خلال اتباع الخطوات الآتية: الاستلقاء وأخذ الشهيق مع التأكد من انقباض مجموعة واحدة من عضلات الجسم، مثل عضلات الفخذ، لمدة تتراوح بين 5 و10 ثوانٍ. إخراج الزفير مع إرخاء المجموعة العضلية. التركيز بشعور الارتخاء النفسي الذي ينجم عن إرخاء المجموعة العضلية. الانتقال إلى جميع المجموعات العضلية الأخرى في الجسم والعمل على انقباضها ثم انبساطها.

نصائح للاسترخاء قبل النوم

بالإضافة إلى تمارين الاسترخاء قبل النوم، هناك عدد من النصائح التي تساعد على النوم العميق، مثل:

تجنب التدخين واستهلاك الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين لمدة 6 ساعات قبل النوم، والقيام بالتمارين الرياضية خلال ساعات النهار، والحرص على أن تكون درجة حرارة الغرفة مناسبة للنوم مع تعتيمها.


مقالات ذات صلة

دراسة: تنوّع التمارين الرياضية يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 %

صحتك الأشخاص الذين مارسوا أكبر قدر من التمارين المتنوعة سجلوا انخفاضاً ملحوظاً بخطر الوفاة المبكرة (بيكسلز)

دراسة: تنوّع التمارين الرياضية يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 %

من المعروف أن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تعزيز الصحة العامة وتقلل خطر الوفاة المبكرة، أي الوفاة قبل سن الخامسة والسبعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)

تعرف على عوامل مفاجئة تعيق التقدم في اللياقة البدنية

سلطت شبكة «سي إن إن» الأميركية الضوء على ظاهرة شائعة بين ممارسي التمارين الرياضية، ألا وهي صعوبة في إكمال التمارين حتى مع الالتزام بممارسة الرياضة بانتظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

أظهرت دراسة أسترالية أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة تعد من أكثر التمارين فاعلية لكبار السن، إذ تساعد على تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شخص يمتطي حصاناً خلال المشاركة في مسابقة على الثلج بهولندا (إ.ب.أ)

كيف تؤثر رياضة ركوب الخيل على مرضى السكري؟

كل من امتطى صهوة جواد وأمسك بزمامه يعرف ذلك الشعور الفريد. إنه شعورٌ يجعلك تجلس منتصب القامة، مفعماً بالفخر؛ حيث تحس باتحادٍ عميق مع كائن حي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لطالما انقسم عشّاق الرياضة بين مؤيد لتمارين القوة وآخر يفضّل تمارين الكارديو (أرشيفية - رويترز)

لصحة القلب وإطالة العمر... هل نختار تمارين القوة أم «الكارديو»؟

لطالما انقسم عشّاق الرياضة بين مؤيد لتمارين القوة وآخر يفضّل تمارين الكارديو (مثل المشي والجري والدراجة). لكن أيهما الأفضل فعلاً لصحة القلب وإطالة العمر؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
TT

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة.

و«نظام البحر المتوسط» هو نظام متنوع وغني بزيت الزيتون والمكسرات والمأكولات البحرية والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

ولطالما ارتبط هذا النظام الغذائي بالعديد من الفوائد الصحية، مثل تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وكلها عوامل خطر لأمراض القلب.

لكن حتى الآن، كانت الأدلة محدودة حول كيفية تأثيره على خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية، بما في ذلك السكتة الدماغية الإقفارية - التي تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ - والسكتة الدماغية النزفية، التي تحدث نتيجة نزيف في الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة، التي استمرت لمدة 20 عاماً، وقادها باحثون من اليونان والولايات المتحدة، وجود ارتباط بين هذا النظام الغذائي وانخفاض خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية، بنسبة تصل في بعض الحالات إلى 25 في المائة.

وشملت الدراسة 105 ألف امرأة من ولاية كاليفورنيا، بمتوسط عمر 53 عاماً عند بدء المتابعة، ولم يكن لديهن تاريخ سابق للإصابة بالسكتة الدماغية.

نظام البحر المتوسط هو نظام متنوع وغني بالنباتات والدهون الصحية (أ.ف.ب)

وقامت المشاركات بتعبئة استبيان حول نظامهن الغذائي في بداية الدراسة، وحصلن على درجة من صفر إلى تسعة، بناءً على مدى التزامهن بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي.

وتم تتبع حالة المشاركات الصحية لمدة 21 عاماً. وخلال هذه الفترة، سُجّلت 4083 حالة سكتة دماغية، منها 3358 حالة سكتة دماغية إقفارية و725 حالة سكتة دماغية نزفية.

وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مؤثرة مثل التدخين والنشاط البدني وارتفاع ضغط الدم، تبيّن أن النساء الأكثر التزاماً بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي كن أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 18 في المائة مقارنة بالأقل التزاماً، مع انخفاض خطر السكتة الإقفارية بنسبة 16 في المائة والنزفية بنسبة 25 في المائة.

وقالت صوفيا وانغ، مؤلفة الدراسة من مركز سيتي أوف هوب الشامل للسرطان في دوارتي بكاليفورنيا: «تدعم نتائجنا الأدلة المتزايدة على أن اتباع نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية للوقاية من السكتة الدماغية، التي تُعدّ سبباً رئيسياً للوفاة والإعاقة».

وأضافت: «لقد أثار اهتمامنا بشكل خاص أن هذه النتيجة تنطبق على السكتة الدماغية النزفية، إذ لم تتناول سوى دراسات قليلة واسعة النطاق هذا النوع من السكتات الدماغية».

غير أن الفريق أكد الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها، الأمر الذي يتيح تحديد طرق جديدة للوقاية من السكتة الدماغية.

وتُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، إذ يُصاب بها نحو 15 مليون شخص حول العالم سنوياً. ومن بين هؤلاء، يتوفى 5 ملايين، ويُصاب 5 ملايين آخرون بإعاقة دائمة.


دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
TT

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه لتحفيز جهاز المناعة لديهم. وكان الاختلاف الوحيد هو أن نصف المجموعة تلقى العلاج في وقت مبكر من اليوم، قبل الساعة الثالثة مساءً، بينما تلقاه النصف الآخر في وقت لاحق.

وكانت النتيجة المفاجئة هي أن توقيت العلاج كان له تأثيرٌ ملحوظ، فالمرضى الذين تلقوا جرعاتهم الأولى من العلاج صباحاً، عاشوا، في المتوسط، نحو 5 أشهر إضافية قبل أن ينمو السرطان وينتشر، وهو ما يُعرَف طبياً بـ«البقاء على قيد الحياة دون تطور المرض»، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

كما عاش المرضى الذين تلقوا جرعاتهم الأولى من العلاج صباحاً قرابة عام أطول من أولئك الذين تلقوا العلاج لاحقاً. وكانت فرص بقائهم على قيد الحياة حتى نهاية الدراسة، التي استمرَّت لأكثر من عامين، أفضل أيضاً.

ولطالما درس الباحثون الساعة البيولوجية للجسم، أو إيقاعه اليومي، الذي يتحكَّم في كثير من الوظائف الحيوية، بما في ذلك إفراز الهرمونات، والشعور بالجوع أو التعب، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى السكر في الدم، وضغط الدم. وفي الآونة الأخيرة، اكتشف العلماء الذين يدرسون الساعة البيولوجية أن الجهاز المناعي يبدو شديد الحساسية للتوقيت.

وتُعدّ هذه الدراسة الجديدة، التي قادها باحثون في الصين، الأولى من نوعها التي تختبر ما وثَّقته مجموعات بحثية أخرى في دراسات رصدية. وقد توصَّلت أبحاث سابقة، تناولت توقيت تلقّي مرضى سرطان الجلد وسرطان الكلى للعلاج، إلى نتائج مماثلة بشكل لافت، إذ يبدو أن مرضى السرطان يستفيدون بشكل أكبر من العلاج المناعي عند تلقّيه في وقت مبكر من اليوم.

وشملت الدراسة الجديدة، التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر ميديسن»، 210 مرضى تم تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (وهو أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعاً).

وأدى تلقي الجرعات الأولى من العلاج في وقت مبكر من اليوم إلى مضاعفة مدة فاعلية الأدوية في منع نمو السرطان وانتشاره. ولم يُظهر المرضى في المجموعة التي تلقت العلاج مبكراً أي تقدم في المرض لمدة 11.3 شهر في المتوسط، مقارنة بـ5.7 أشهر في المجموعة التي تلقت العلاج متأخراً.

وقال الدكتور كريستوف شيرمان، أحد المشاركين في البحث، والذي يدرس الإيقاعات اليومية للجهاز المناعي في جامعة جنيف بسويسرا: «من المثير حقاً أن نرى هذا التأثير بهذه القوة لدى المرضى».


مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)
تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)
TT

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)
تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني.

وخلص البحث العلمي إلى وجود ارتباط بين تناول هذه الأحماض الدهنية وانخفاض مستويات العدوانية لدى الأفراد.

ويأتي هذا الاستنتاج امتداداً لأبحاث سابقة ربطت أوميغا-3 بالوقاية من اضطرابات نفسية مثل الفصام، في ظل فرضية متزايدة تفيد بأن العدوانية والسلوك المعادي للمجتمع قد يكونان مرتبطين بنقص التغذية، ما يعزز فكرة أن النظام الغذائي يؤثر بشكل مباشر في كيمياء الدماغ ووظائفه.

واعتمدت الدراسة على تحليل شمل 29 تجربة عشوائية مضبوطة، شارك فيها ما يقارب 4 آلاف شخص من فئات عمرية مختلفة، واستندت إلى تجارب أُجريت على مدى نحو ثلاثة عقود.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطاً في مستويات العدوانية بلغ نحو 28 في المائة على المدى القصير، بغض النظر عن اختلاف العمر أو الجنس أو الحالة الصحية أو مدة العلاج وجرعته.

وشملت التأثيرات المرصودة نوعي العدوانية، الانفعالية الناتجة عن الاستفزاز، والاستباقية القائمة على السلوك المخطط له مسبقاً، وهو ما يوضح نطاق تأثير أوميغا-3 في هذا المجال.

كما بيّنت الدراسة أن مدة التجارب بلغت في المتوسط 16 أسبوعاً، وشملت أطفالاً ومراهقين وبالغين حتى سن الستين، حسبما أشار موقع «ساينس آلرت».

وفي هذا الصدد، قال عالم الأعصاب الجنائي أدريان راين عند نشر التحليل: «أعتقد أن الوقت قد حان لتطبيق مكملات أوميغا-3 للحد من العدوانية».

وشملت الدراسة -التي نُشرت في مجلة «العدوان والسلوك العنيف»- فئات عمرية متنوعة، من الأطفال دون سن 16 عاماً إلى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.

علاوة على ذلك، شمل انخفاض العدوانية كلاً من العدوانية الانفعالية (رداً على الاستفزاز) والعدوانية الاستباقية (السلوك المخطط له مسبقاً). قبل هذه الدراسة، لم يكن واضحاً ما إذا كان بإمكان أوميغا-3 المساعدة في الحد من هذه الأنواع المختلفة من العدوانية.

بينما ستكون هناك حاجة لدراسات أوسع نطاقاً وعلى مدى فترات زمنية أطول لتأكيد هذه العلاقة، إلا أنها تُسهم في فهمنا لكيفية استفادة الدماغ من أقراص زيت السمك وأحماض أوميغا-3 الموجودة فيها.

وقال راين: «على الأقل، ينبغي على الآباء الذين يسعون لعلاج طفلهم العدواني أن يعلموا أنه بالإضافة إلى أي علاج آخر يتلقاه طفلهم، فإن تناول حصة أو حصتين إضافيتين من السمك أسبوعياً قد يُساعد أيضاً».

ويعتقد الباحثون أن آلية عمل أحماض أوميغا-3 في تقليل الالتهاب والحفاظ على استمرار العمليات الحيوية في الدماغ قد تُساعد في تنظيم العدوانية.

إضافةً إلى الدراسات التي تُظهر أن الأدوية المُستخلصة من زيت السمك قد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية القاتلة والسكتات الدماغية وغيرها من مشاكل صحة القلب، يبدو أن هناك فوائد جمّة لإضافة بعض أحماض أوميغا-3 إلى نظامك الغذائي.