متى وكيف تقيس نسبة السكر في الدم؟

نصائح وإرشادات طبية لمرضى السكري

لصقة مطورة لقياس السكري
لصقة مطورة لقياس السكري
TT

متى وكيف تقيس نسبة السكر في الدم؟

لصقة مطورة لقياس السكري
لصقة مطورة لقياس السكري

عند إصابة الشخص بمرض السكري، وضرورة قياس نسبة سكر الغلوكوز في الدم، ثمة حقيقتان علاجيتان أساسيتان:

- الأولى، أن مراقبة نسبة السكر في الدم (الغلوكوز)، وتحديد مستويات سكر الدم المرتفعة أو المنخفضة، أمر أساسي لمعرفة مدى نجاح خطة العلاج الحالية، عبر مراقبة أثر أدوية علاج مرض السكري على مستويات السكر في الدم، إذ إنها توفر معلومات مهمة حول كيفية إدارة معالجة مرض السكري على أساس يومي، وأحياناً ساعة بساعة؛ خصوصاً عند تلقي المعالجة بالإنسولين. كما تتبع مدى التقدم في تحقيق الأهداف العلاجية.

- الثانية، فهم كيفية تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية، على مستويات سكر الدم. وفهم كيفية تأثير العوامل الأخرى -مثل تقلبات الحالة الصحية والمرض أو الضغط العصبي- على مستويات سكر الدم. وبالتالي تساعد نتائج مراقبة نسبة السكر في الدم على اتخاذ قرارات بشأن الطعام الذي يتناوله مريض السكري، وجبة بوجبة، ومقدار النشاط البدني الذي يُمكنه أن يبذله، إضافة إلى مقدار جرعات الإنسولين التي يتعين عليه تلقيها.

سكر الدم

ومعلوم أن عدة أشياء يمكن أن تؤثر على نسبة السكر في الدم. بعضها يُمكن للمريض أن يتعلم التنبؤ بتأثيراتها، بمرور الوقت والممارسة لقياس نسبة السكر في الدم، بينما يصعب للغاية أو يستحيل التنبؤ بالبعض الآخر. هذا هو السبب في أنه من المهم فحص نسبة السكر في الدم بانتظام، وفق نصائح الطبيب المتابع لحالة المُصاب بمرض السكري.

> ارتفاع نسبة سكر الدم: على سبيل المثال، الظروف التالية عادة ما تتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم:

- تناول الكربوهيدرات، سواء سكرية الطعم (كربوهيدرات أحادية أو ثنائية) أو غير سكرية الطعم (كربوهيدرات معقدة التركيب).

- عدم تناول ما يكفي من أدوية السكري أو الإنسولين، أو عدم تناول الجرعة بالأصل.

- قلة ممارسة الرياضة، أو ممارسة نشاط أقل مما تفعله عادة.

- تناول أدوية الكورتيكوستيرويد (مشتقات الكورتيزون).

- الإصابة بحالة مرضية مفاجئة (التهابات الجهاز التنفسي أو البولي على سبيل المثال) أو الخضوع لعملية جراحية.

- حصول ظاهرة الفجر Dawn Phenomenon وهي ظاهرة يُلاحظ فيها ارتفاع نسبة سكر الدم في الصباح الباكر. ويُعتقد أن ذلك يحصل نتيجة حصول انخفاض في أثناء النوم، وعمل الجسم على إزالة ذلك عبر إجراء عدة عمليات كيميائية حيوية في الجسم، تُؤدي إلى ارتفاع سكر الدم. وتتم ملاحظة ذلك في الصباح عند قياس نسبة الغلوكوز. وثمة عدة تفسيرات طبية لأسباب حصول هذه الظاهرة لدى بعض مرضى السكري.

- التدخين

- جفاف الجسم بسبب قلة توفر السوائل فيه.

> انخفاض نسبة سكر الدم: قد تتسبب الظروف التالية في انخفاض نسبة سكر الدم:

- عدم تناول وجبات الطعام، لأي سبب كان.

- تناول جرعات عالية من الإنسولين أو أدوية علاج ارتفاع سكر الدم.

- فرط ممارسة النشاط البدني، دون تعويض النقص في نسبة سكر الدم.

> ارتفاع وانخفاض نسبة السكر: ثمة حالات قد ترتفع أو قد تنخفض فيها نسبة السكر في الدم، بناء على عدة عوامل متشابكة ومتداخلة في تأثيراتها، مثل:

- فترة الحيض خلال الدورة الشهرية.

- اختلال توقيت تلقي الإنسولين أو أدوية علاج السكري، بالتوافق مع ضبط أوقات تناول وجبات الطعام.

- تداخلات وتفاعلات عكسية بين أدوية علاج السكري وأدوية أخرى قد يتناولها مريض السكري.

وبسبب كل هذه العوامل المختلفة في تأثيراتها على نسبة سكر الدم، من الضروري مراقبة السكر في الدم لدى المصاب بالسكري، عبر قياس نسبته في الدم؛ لأنها ببساطة، الطريقة الوحيدة للتأكد من تغير مستويات السكر في الدم.

فحص مستويات السكر

ويوضح ذلك أطباء «مايوكلينيك» بالقول: «سيخبر الطبيب بعدد مرات فحص مستويات السكر في الدم. عادة ما يعتمد تكرار الاختبار على نوع مرض السكري وخطة العلاج.

> السكري من النوع الأول: وعلى سبيل المثال، قد يوصي الطبيب بإجراء اختبار سكر الدم من 4 إلى 10 مرات في اليوم، في حالة الإصابة بمرض السكري من النوع الأول. ولذا قد يحتاج المريض إلى إجراء الاختبار:

- قبل الوجبات الرئيسية والخفيفة.

- قبل ممارسة الرياضة وبعدها.

- قبل النوم.

- خلال الليل (أحياناً).

- بمعدل أكبر إذا كنت مريضاً.

- بمعدل أكبر إذا غيرت نمطك اليومي.

- بمعدل أكبر في حالة البدء في تناول دواء جديد».

> السكري من النوع الثاني: ويضيفون: «إذا كنت تتلقى الإنسولين للسيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، فقد يوصي الطبيب بفحص سكر الدم عدة مرات في اليوم، ويتحدَّد ذلك حسب نوع الإنسولين الذي تستخدمه وكميته. ويُوصى بإجراء الاختبار عادة قبل الوجبات أو عند وقت النوم إذا كنت تتلقى كثيراً من الحقن يومياً. وقد تحتاج إلى إجراء الاختبار فقط قبل وجبة الإفطار وأحياناً قبل وجبة العَشاء أو النوم، إذا كنت تستخدم الإنسولين متوسط أو طويل المفعول. وإذا كنت تحاول السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني باستخدام أدوية لا تحتوي على الإنسولين أو باتباع نظام غذائي وممارسة التمارين الرياضية فقط، فقد لا تحتاج إلى اختبار سكر الدم يومياً».

> مراقبة منزلية: وثمة طريقتان رئيسيتان يمكن من خلالهما مراقبة نسبة السكر في الدم في المنزل، هما:

- استخدام جهاز إلكتروني محمول يسمى مقياس السكر في الدم، بوخز الأصبع والحصول على قطرة من الدم.

- استخدام جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز CGM.

ووفق التشاور مع الطبيب المعالج، يمكن لمريض السكري اختيار أي من الطريقتين أو كليهما لعدة أسباب، مثل:

- القدرة المادية وتوفر أي من الأجهزة.

- القدرة على استخدام أي منها بمهارة (سواء من المريض أو أحد أفراد المنزل).

- عمر المريض

- حالة مرض السكري لدى المريض.

- كم مرة يوصي الطبيب بفحص نسبة السكر في الدم.

- المستوى العام لصحة المريض.

القياسات المُستهدفة

يحدد الطبيب لمريض السكري (وليس للشخص السليم منه) نطاق نسبة سكر الدم المناسب له، أي القياسات المُستهدفة علاجياً لنسبة سكر الدم. ويضع الطبيب القياسات المُستهدفة لنسبة سكر الدم استناداً إلى عدد من العوامل، والتي من أهمها:

- نوع مرض السكري وحدّته.

- مقدار العمر.

- مدة الإصابة بداء السكري.

- وجود مضاعفات بسبب مرض السكري.

- المستوى العام لصحة مريض السكري ومدى وجود حالات مرضية أخرى. وبالعموم، تنصح جمعية السكري الأميركية ADA، بمستويات سكر الدم المستهدفة التالية:

- قبل تناول الوجبات، ما بين 80 و130 مليغراماً لكل ديسيلتر (ملغم/ دل)، أو من 4.4 (أربعة فاصلة أربعة) إلى 7.2 (سبعة فاصلة اثنين) مليمول لكل لتر (مليمول/ ل).

- بعد ساعتين من تناوُل الوجبات أقل من 180 ملغم/ دل (10 مليمول/ لتر).

ولكن كنهج عملي، توضح جمعية السكري الأميركية أن هذه الأهداف غالباً ما تختلف اعتماداً على مقدار عمر المريض وصحته الشخصية. ولذا ينبغي أن توضع لكل فرد وبشكل منفصل، القياسات المُستهدفة علاجياً لنسبة سكر الدم. وبالتالي قد يكون لدى بعض الأشخاص أهداف أعلى قليلاً لضبط مستوى سكر الدم، لمنع حصول تداعيات انخفاضه، ومنهم على وجه الخصوص:

- مَن هم في سن 60 عاماً أو أكبر.

- مَن يواجهون حالات طبية أخرى، مثل مرض الكلى أو القلب أو الرئة.

- انخفاض القدرة على الشعور بانخفاض مستويات السكر في الدم نتيجة وجود اعتلال عصبي بسبب السكري.

استخدام الجهاز التقليدي

استخدام الجهاز التقليدي لقياس السكر يتطلب عينة صغيرة من الدم، يتم أخذها عادة من طرف أحد الأصابع. ثم يتم وضع قطرة الدم تلك على شريط قياس يُستخدَم مرة واحدة. ووفق ما يذكره أطباء «مايوكلينيك»، فإن الطريقة السليمة لإجراء ذلك:

- اغسل يديك وجففهما جيداً. (الطعام والمواد الأخرى قد تتسبب في قراءة غير دقيقة).

- أدخل شريط قياس في مقياسك.

- قم بوخز جانب طرف إصبعك باستخدام الإبرة (الواخزة) الواردة مع مجموعة القياس.

- المس نقطة الدم بحافة شريط القياس مع تثبيته.

- سيعرض المقياس مستوى السكر في دمك على الشاشة بعد ثوانٍ قليلة.

ويضيفون أنه يجب استخدام مقاييس السكر في الدم وصيانتها بطريقة ملائمة. واتباع هذه النصائح للتأكد من الاستخدام الملائم:

- راجع تعليمات دليل المستخدم الخاص بجهازك، فالخطوات قد تتغير من جهاز إلى آخر.

- لا تستخدم سوى شرائط الاختبار المخصصة لمقياسك، وغير منتهية الصلاحية، وخزّنها وفقاً للتوجيهات المرفقة.

- احرص على إجراء فحوصات ضمان الجودة وفقاً للتوجيهات، وأحضر المقياس إلى الطبيب خلال مواعيدك الطبية للإجابة عن أي أسئلة، ولتوضيح كيفية استخدامه.

أوقات فحص نسبة السكر

نظراً لأن أعراض مرض السكري ومقدماته تظهر بشكل تدريجي، أو قد لا يكون من السهل رؤيتها، فقد طورت جمعية السكري الأميركية ADA إرشادات الفحص. وتوصي بفحص نسبة السكر في الدم لأي من الأشخاص التاليين للكشف عن مرض السكري:

- أي شخص لديه مؤشر كتلة جسم أعلى من 25 (أعلى من الطبيعي)، بغض النظر عن العمر، ولديه أحد عوامل خطر إضافية (ارتفاع ضغط الدم- اضطراب مستويات الكوليسترول- نمط الحياة غير نشط بدنياً- تاريخ متلازمة تكيس المبايض أو أمراض القلب- وجود قريب مصاب بداء السكري).

- يُنصح أي شخص أكبر من 35 عاماً بإجراء فحص أولي لسكر الدم. إذا كانت النتائج طبيعية، فيجب فحصها كل 3 سنوات بعد ذلك.

وإذا كانت النتائج غير طبيعية، فإن ذلك يكون إما:

> ارتفاعاً في نسبة سكر الدم بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري، وهنا تبدأ المعالجة والمتابعة الطبية وسيُقرر الطبيب متى يجدر قياس نسبة السكر في الدم، وتكرار ذلك.

> ارتفاعاً في نسبة سكر الدم بما يكفي لتشخيص الإصابة بحالة «ما قبل السكري» Prediabetes، وهنا يُنصح بإجراء قياس نسبة سكر الدم مرة في كل عام.

- يُنصح النساء اللواتي أُصبن بسكري الحمل Gestational Diabetes، بإجراء فحص سكر الدم مرة كل 3 سنوات.

أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز... خطوات الاستخدام والمتابعة

لمبررات عدة، قد يختار مريض السكري، استخدام أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز CGM . وهي توفر قياسات متكررة لنسبة السكر في الدم كل بضع دقائق، وذلك عبر مستشعر sensor يُوضَع تحت الجلد. وعادة ما يرتدي المريض هذا المستشعر لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثم يحتاج إلى تغيير. وثمة أنواع حديثة منه، ذات ميزة بقاء المستشعر لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر. ويمكنها أيضاً إرسال معلومات عن نسبة السكر في الدم لاسلكيًّا من المستشعر إلى تطبيق على الهاتف المحمول، أو ساعة ذكية، أو جهاز استقبال. وبالتالي تتوفر ميزة اطلاق إنذار إذا كان معدل السكر في الدم يرتفع أو ينخفض بسرعة كبيرة.وثمة جانب مهم أخر تجدر ملاحظته والتعامل معه، وهو أن بعض الأدوية (ومن أبسطها دواء الأسيتامينوفين أو تايلينول لتسكين الألم وخفض الحرارة، ودواء فينتولين للربو) قد تؤثر على دقة قراءات بعض أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز. وأن كان غالبية ذلك قد يحصل عند استخدام الموديلات القديمة من أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز، إلاّ أن ذلك من الممكن أن يحصل عند تناول بعض أنواع الأدوية، حتى مع الموديلات الحديثة.ولذا يحتاط الطبيب، عند حاجة المريض إلى تناوُل أنواع معينة من الأدوية التي قد تؤثر على دقة القراءات، بالنصيحة بإجراء قياس نسبة سكر الدم بالجهاز التقليدي لقياس نسبة سكر الدم.كما تجدر استشارة الطبيب المتابع لحالة السكري حول استخدام جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز إذا كانت المرأة حاملاً، أو كان المريض يخضع لغسيل الكلى أو مصاب بأحد أنواع الحالات المرضية المتقدمة والتي قد تؤثر على دقة قراءات سكر الدم على أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.