متى وكيف تقيس نسبة السكر في الدم؟

نصائح وإرشادات طبية لمرضى السكري

لصقة مطورة لقياس السكري
لصقة مطورة لقياس السكري
TT

متى وكيف تقيس نسبة السكر في الدم؟

لصقة مطورة لقياس السكري
لصقة مطورة لقياس السكري

عند إصابة الشخص بمرض السكري، وضرورة قياس نسبة سكر الغلوكوز في الدم، ثمة حقيقتان علاجيتان أساسيتان:

- الأولى، أن مراقبة نسبة السكر في الدم (الغلوكوز)، وتحديد مستويات سكر الدم المرتفعة أو المنخفضة، أمر أساسي لمعرفة مدى نجاح خطة العلاج الحالية، عبر مراقبة أثر أدوية علاج مرض السكري على مستويات السكر في الدم، إذ إنها توفر معلومات مهمة حول كيفية إدارة معالجة مرض السكري على أساس يومي، وأحياناً ساعة بساعة؛ خصوصاً عند تلقي المعالجة بالإنسولين. كما تتبع مدى التقدم في تحقيق الأهداف العلاجية.

- الثانية، فهم كيفية تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية، على مستويات سكر الدم. وفهم كيفية تأثير العوامل الأخرى -مثل تقلبات الحالة الصحية والمرض أو الضغط العصبي- على مستويات سكر الدم. وبالتالي تساعد نتائج مراقبة نسبة السكر في الدم على اتخاذ قرارات بشأن الطعام الذي يتناوله مريض السكري، وجبة بوجبة، ومقدار النشاط البدني الذي يُمكنه أن يبذله، إضافة إلى مقدار جرعات الإنسولين التي يتعين عليه تلقيها.

سكر الدم

ومعلوم أن عدة أشياء يمكن أن تؤثر على نسبة السكر في الدم. بعضها يُمكن للمريض أن يتعلم التنبؤ بتأثيراتها، بمرور الوقت والممارسة لقياس نسبة السكر في الدم، بينما يصعب للغاية أو يستحيل التنبؤ بالبعض الآخر. هذا هو السبب في أنه من المهم فحص نسبة السكر في الدم بانتظام، وفق نصائح الطبيب المتابع لحالة المُصاب بمرض السكري.

> ارتفاع نسبة سكر الدم: على سبيل المثال، الظروف التالية عادة ما تتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم:

- تناول الكربوهيدرات، سواء سكرية الطعم (كربوهيدرات أحادية أو ثنائية) أو غير سكرية الطعم (كربوهيدرات معقدة التركيب).

- عدم تناول ما يكفي من أدوية السكري أو الإنسولين، أو عدم تناول الجرعة بالأصل.

- قلة ممارسة الرياضة، أو ممارسة نشاط أقل مما تفعله عادة.

- تناول أدوية الكورتيكوستيرويد (مشتقات الكورتيزون).

- الإصابة بحالة مرضية مفاجئة (التهابات الجهاز التنفسي أو البولي على سبيل المثال) أو الخضوع لعملية جراحية.

- حصول ظاهرة الفجر Dawn Phenomenon وهي ظاهرة يُلاحظ فيها ارتفاع نسبة سكر الدم في الصباح الباكر. ويُعتقد أن ذلك يحصل نتيجة حصول انخفاض في أثناء النوم، وعمل الجسم على إزالة ذلك عبر إجراء عدة عمليات كيميائية حيوية في الجسم، تُؤدي إلى ارتفاع سكر الدم. وتتم ملاحظة ذلك في الصباح عند قياس نسبة الغلوكوز. وثمة عدة تفسيرات طبية لأسباب حصول هذه الظاهرة لدى بعض مرضى السكري.

- التدخين

- جفاف الجسم بسبب قلة توفر السوائل فيه.

> انخفاض نسبة سكر الدم: قد تتسبب الظروف التالية في انخفاض نسبة سكر الدم:

- عدم تناول وجبات الطعام، لأي سبب كان.

- تناول جرعات عالية من الإنسولين أو أدوية علاج ارتفاع سكر الدم.

- فرط ممارسة النشاط البدني، دون تعويض النقص في نسبة سكر الدم.

> ارتفاع وانخفاض نسبة السكر: ثمة حالات قد ترتفع أو قد تنخفض فيها نسبة السكر في الدم، بناء على عدة عوامل متشابكة ومتداخلة في تأثيراتها، مثل:

- فترة الحيض خلال الدورة الشهرية.

- اختلال توقيت تلقي الإنسولين أو أدوية علاج السكري، بالتوافق مع ضبط أوقات تناول وجبات الطعام.

- تداخلات وتفاعلات عكسية بين أدوية علاج السكري وأدوية أخرى قد يتناولها مريض السكري.

وبسبب كل هذه العوامل المختلفة في تأثيراتها على نسبة سكر الدم، من الضروري مراقبة السكر في الدم لدى المصاب بالسكري، عبر قياس نسبته في الدم؛ لأنها ببساطة، الطريقة الوحيدة للتأكد من تغير مستويات السكر في الدم.

فحص مستويات السكر

ويوضح ذلك أطباء «مايوكلينيك» بالقول: «سيخبر الطبيب بعدد مرات فحص مستويات السكر في الدم. عادة ما يعتمد تكرار الاختبار على نوع مرض السكري وخطة العلاج.

> السكري من النوع الأول: وعلى سبيل المثال، قد يوصي الطبيب بإجراء اختبار سكر الدم من 4 إلى 10 مرات في اليوم، في حالة الإصابة بمرض السكري من النوع الأول. ولذا قد يحتاج المريض إلى إجراء الاختبار:

- قبل الوجبات الرئيسية والخفيفة.

- قبل ممارسة الرياضة وبعدها.

- قبل النوم.

- خلال الليل (أحياناً).

- بمعدل أكبر إذا كنت مريضاً.

- بمعدل أكبر إذا غيرت نمطك اليومي.

- بمعدل أكبر في حالة البدء في تناول دواء جديد».

> السكري من النوع الثاني: ويضيفون: «إذا كنت تتلقى الإنسولين للسيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، فقد يوصي الطبيب بفحص سكر الدم عدة مرات في اليوم، ويتحدَّد ذلك حسب نوع الإنسولين الذي تستخدمه وكميته. ويُوصى بإجراء الاختبار عادة قبل الوجبات أو عند وقت النوم إذا كنت تتلقى كثيراً من الحقن يومياً. وقد تحتاج إلى إجراء الاختبار فقط قبل وجبة الإفطار وأحياناً قبل وجبة العَشاء أو النوم، إذا كنت تستخدم الإنسولين متوسط أو طويل المفعول. وإذا كنت تحاول السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني باستخدام أدوية لا تحتوي على الإنسولين أو باتباع نظام غذائي وممارسة التمارين الرياضية فقط، فقد لا تحتاج إلى اختبار سكر الدم يومياً».

> مراقبة منزلية: وثمة طريقتان رئيسيتان يمكن من خلالهما مراقبة نسبة السكر في الدم في المنزل، هما:

- استخدام جهاز إلكتروني محمول يسمى مقياس السكر في الدم، بوخز الأصبع والحصول على قطرة من الدم.

- استخدام جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز CGM.

ووفق التشاور مع الطبيب المعالج، يمكن لمريض السكري اختيار أي من الطريقتين أو كليهما لعدة أسباب، مثل:

- القدرة المادية وتوفر أي من الأجهزة.

- القدرة على استخدام أي منها بمهارة (سواء من المريض أو أحد أفراد المنزل).

- عمر المريض

- حالة مرض السكري لدى المريض.

- كم مرة يوصي الطبيب بفحص نسبة السكر في الدم.

- المستوى العام لصحة المريض.

القياسات المُستهدفة

يحدد الطبيب لمريض السكري (وليس للشخص السليم منه) نطاق نسبة سكر الدم المناسب له، أي القياسات المُستهدفة علاجياً لنسبة سكر الدم. ويضع الطبيب القياسات المُستهدفة لنسبة سكر الدم استناداً إلى عدد من العوامل، والتي من أهمها:

- نوع مرض السكري وحدّته.

- مقدار العمر.

- مدة الإصابة بداء السكري.

- وجود مضاعفات بسبب مرض السكري.

- المستوى العام لصحة مريض السكري ومدى وجود حالات مرضية أخرى. وبالعموم، تنصح جمعية السكري الأميركية ADA، بمستويات سكر الدم المستهدفة التالية:

- قبل تناول الوجبات، ما بين 80 و130 مليغراماً لكل ديسيلتر (ملغم/ دل)، أو من 4.4 (أربعة فاصلة أربعة) إلى 7.2 (سبعة فاصلة اثنين) مليمول لكل لتر (مليمول/ ل).

- بعد ساعتين من تناوُل الوجبات أقل من 180 ملغم/ دل (10 مليمول/ لتر).

ولكن كنهج عملي، توضح جمعية السكري الأميركية أن هذه الأهداف غالباً ما تختلف اعتماداً على مقدار عمر المريض وصحته الشخصية. ولذا ينبغي أن توضع لكل فرد وبشكل منفصل، القياسات المُستهدفة علاجياً لنسبة سكر الدم. وبالتالي قد يكون لدى بعض الأشخاص أهداف أعلى قليلاً لضبط مستوى سكر الدم، لمنع حصول تداعيات انخفاضه، ومنهم على وجه الخصوص:

- مَن هم في سن 60 عاماً أو أكبر.

- مَن يواجهون حالات طبية أخرى، مثل مرض الكلى أو القلب أو الرئة.

- انخفاض القدرة على الشعور بانخفاض مستويات السكر في الدم نتيجة وجود اعتلال عصبي بسبب السكري.

استخدام الجهاز التقليدي

استخدام الجهاز التقليدي لقياس السكر يتطلب عينة صغيرة من الدم، يتم أخذها عادة من طرف أحد الأصابع. ثم يتم وضع قطرة الدم تلك على شريط قياس يُستخدَم مرة واحدة. ووفق ما يذكره أطباء «مايوكلينيك»، فإن الطريقة السليمة لإجراء ذلك:

- اغسل يديك وجففهما جيداً. (الطعام والمواد الأخرى قد تتسبب في قراءة غير دقيقة).

- أدخل شريط قياس في مقياسك.

- قم بوخز جانب طرف إصبعك باستخدام الإبرة (الواخزة) الواردة مع مجموعة القياس.

- المس نقطة الدم بحافة شريط القياس مع تثبيته.

- سيعرض المقياس مستوى السكر في دمك على الشاشة بعد ثوانٍ قليلة.

ويضيفون أنه يجب استخدام مقاييس السكر في الدم وصيانتها بطريقة ملائمة. واتباع هذه النصائح للتأكد من الاستخدام الملائم:

- راجع تعليمات دليل المستخدم الخاص بجهازك، فالخطوات قد تتغير من جهاز إلى آخر.

- لا تستخدم سوى شرائط الاختبار المخصصة لمقياسك، وغير منتهية الصلاحية، وخزّنها وفقاً للتوجيهات المرفقة.

- احرص على إجراء فحوصات ضمان الجودة وفقاً للتوجيهات، وأحضر المقياس إلى الطبيب خلال مواعيدك الطبية للإجابة عن أي أسئلة، ولتوضيح كيفية استخدامه.

أوقات فحص نسبة السكر

نظراً لأن أعراض مرض السكري ومقدماته تظهر بشكل تدريجي، أو قد لا يكون من السهل رؤيتها، فقد طورت جمعية السكري الأميركية ADA إرشادات الفحص. وتوصي بفحص نسبة السكر في الدم لأي من الأشخاص التاليين للكشف عن مرض السكري:

- أي شخص لديه مؤشر كتلة جسم أعلى من 25 (أعلى من الطبيعي)، بغض النظر عن العمر، ولديه أحد عوامل خطر إضافية (ارتفاع ضغط الدم- اضطراب مستويات الكوليسترول- نمط الحياة غير نشط بدنياً- تاريخ متلازمة تكيس المبايض أو أمراض القلب- وجود قريب مصاب بداء السكري).

- يُنصح أي شخص أكبر من 35 عاماً بإجراء فحص أولي لسكر الدم. إذا كانت النتائج طبيعية، فيجب فحصها كل 3 سنوات بعد ذلك.

وإذا كانت النتائج غير طبيعية، فإن ذلك يكون إما:

> ارتفاعاً في نسبة سكر الدم بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري، وهنا تبدأ المعالجة والمتابعة الطبية وسيُقرر الطبيب متى يجدر قياس نسبة السكر في الدم، وتكرار ذلك.

> ارتفاعاً في نسبة سكر الدم بما يكفي لتشخيص الإصابة بحالة «ما قبل السكري» Prediabetes، وهنا يُنصح بإجراء قياس نسبة سكر الدم مرة في كل عام.

- يُنصح النساء اللواتي أُصبن بسكري الحمل Gestational Diabetes، بإجراء فحص سكر الدم مرة كل 3 سنوات.

أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز... خطوات الاستخدام والمتابعة

لمبررات عدة، قد يختار مريض السكري، استخدام أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز CGM . وهي توفر قياسات متكررة لنسبة السكر في الدم كل بضع دقائق، وذلك عبر مستشعر sensor يُوضَع تحت الجلد. وعادة ما يرتدي المريض هذا المستشعر لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثم يحتاج إلى تغيير. وثمة أنواع حديثة منه، ذات ميزة بقاء المستشعر لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر. ويمكنها أيضاً إرسال معلومات عن نسبة السكر في الدم لاسلكيًّا من المستشعر إلى تطبيق على الهاتف المحمول، أو ساعة ذكية، أو جهاز استقبال. وبالتالي تتوفر ميزة اطلاق إنذار إذا كان معدل السكر في الدم يرتفع أو ينخفض بسرعة كبيرة.وثمة جانب مهم أخر تجدر ملاحظته والتعامل معه، وهو أن بعض الأدوية (ومن أبسطها دواء الأسيتامينوفين أو تايلينول لتسكين الألم وخفض الحرارة، ودواء فينتولين للربو) قد تؤثر على دقة قراءات بعض أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز. وأن كان غالبية ذلك قد يحصل عند استخدام الموديلات القديمة من أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز، إلاّ أن ذلك من الممكن أن يحصل عند تناول بعض أنواع الأدوية، حتى مع الموديلات الحديثة.ولذا يحتاط الطبيب، عند حاجة المريض إلى تناوُل أنواع معينة من الأدوية التي قد تؤثر على دقة القراءات، بالنصيحة بإجراء قياس نسبة سكر الدم بالجهاز التقليدي لقياس نسبة سكر الدم.كما تجدر استشارة الطبيب المتابع لحالة السكري حول استخدام جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز إذا كانت المرأة حاملاً، أو كان المريض يخضع لغسيل الكلى أو مصاب بأحد أنواع الحالات المرضية المتقدمة والتي قد تؤثر على دقة قراءات سكر الدم على أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

شمال افريقيا أطباء ليبيون يجرون عملية جراحية في ظل نقص المعدات الضرورية (وزارة الصحة في غرب ليبيا)

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

يثير تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي مخاوف حول استمرار تقديم الخدمات العلاجية، في ظلِّ تواصل اعتصام أطباء بمرافق صحية متعددة في غرب ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك  الجفاف يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الماء (بيكسلز)

تشعر بالعطش باستمرار رغم شرب الماء؟ إليك 6 أسباب محتملة

استمرار الشعور بالعطش رغم شرب كميات كافية من الماء قد يشير إلى مشكلة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

قد يكون لتناول البصل النيئ، سواء ضمن شطيرة أو طبق من السلطة، دور في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التوفو يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين النباتي (بيكسلز)

بينها الشوكولاته الداكنة... 6 أطعمة تتفوق على اللحوم الحمراء في الحديد

رغم أن اللحوم الحمراء تُعدّ من أبرز مصادر الحديد، فإنها ليست الخيار الوحيد للحصول على هذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة توفر كميات منه تفوق ما تحتويه اللحوم الحمراء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.


3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
TT

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د» والأشواغاندا و«إل-ثيانين»، في دعم الصحة النفسية والمزاج والمساعدة على تخفيف التوتر والقلق، وفقاً لموقع «فيريويل هيلث»، لكن فوائد هذه التركيبات قد تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني بالضرورة أنها بديل للعلاج الطبي عند الحاجة.

1. فيتامين «د» والمغنسيوم... دعم لصحة الدماغ والمزاج

يُعد فيتامين «د»، سواء جرى الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية، من العناصر التي قد تُسهم في دعم الصحة النفسية، ورغم شهرته في الحفاظ على قوة العظام فإنه يساعد أيضاً في ضمان أداء الخلايا العصبية في الدماغ وظائفها بصورة سليمة، بما يدعم تنظيم المزاج.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط انخفاض مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب.

ويساعد المغنسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه، ما يعني أن تناولهما معاً قد يُعزز الاستفادة من كل منهما. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الجمع بينهما يُحسّن المزاج لدى الجميع، إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.

2. الأشواغاندا والمغنسيوم... المساعدة على الاسترخاء والنوم

قد تدعم الأشواغاندا الصحة النفسية بآليات تختلف عن تلك التي يعمل بها المغنسيوم، ما يجعل الجمع بينهما خياراً قد يفيد بعض الأشخاص.

ووفقاً للأبحاث المشار إليها في التقرير، قد يساعد تناول المكملين معاً على:

- تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.

- المساعدة على التعامل مع التوتر بصورة أفضل.

- دعم المواد الكيميائية ووظائف الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج.

لكن هذه التأثيرات ليست مضمونة، كما أن الأدلة العلمية على فوائد المكملات تختلف من منتج إلى آخر. لذلك ينبغي عدم اعتبار هذا المزيج علاجاً مثبتاً للقلق أو اضطرابات النوم.

3. «إل-ثيانين» والمغنسيوم... هل يساعدان على تخفيف القلق؟

«إل-ثيانين» هو مكمل غذائي تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تنظيم توازن النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، بما قد يُعزز الشعور بالاسترخاء.

وتشير دراسات أخرى إلى أن «إل-ثيانين» قد يساعد على تخفيف القلق وتحسين التركيز والنوم، وهي عوامل يمكن أن تنعكس إيجاباً على المزاج.

وقد يوفر الجمع بين «إل-ثيانين» والمغنسيوم فوائد إضافية للصحة النفسية والمزاج مقارنة بتناول كل مكمل على حدة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن هذا المزيج أكثر فاعلية لدى الجميع.