ناديك الرياضي الخاص... كل ما تود معرفته عن التمارين المنزلية

كيف تمارسها؟ وكيف تلتزم بها؟ وما هي فوائدها؟

تُعَدُّ التمارين المنزلية خياراً مناسباً للكثير من الأشخاص نظراً لسهولة تنفيذها (أ.ب)
تُعَدُّ التمارين المنزلية خياراً مناسباً للكثير من الأشخاص نظراً لسهولة تنفيذها (أ.ب)
TT

ناديك الرياضي الخاص... كل ما تود معرفته عن التمارين المنزلية

تُعَدُّ التمارين المنزلية خياراً مناسباً للكثير من الأشخاص نظراً لسهولة تنفيذها (أ.ب)
تُعَدُّ التمارين المنزلية خياراً مناسباً للكثير من الأشخاص نظراً لسهولة تنفيذها (أ.ب)

يعزز النشاط البدني المنتظم الصحة العقلية والجسدية لدى جميع الأعمار، ويمكن لدمج التدريبات الصغيرة المتقطعة لمدة دقيقة أو دقيقتين ضمن الأنشطة اليومية أن يُعزز طاقتنا، ويُحدث فرقاً في لياقتنا البدنية وصحتنا العامة، وهو ما يوضح أهمية ممارسة التمارين المنزلية بانتظام.

وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة «JAMA» العلمية، أنّه يمكن تجنّب آلاف حالات الوفاة سنوياً في حال ضمّن البالغون الذين تخطوا الـ40 عاماً في روتينهم اليومي 10 دقائق من النشاط البدني «المعتدل إلى القوي»، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

فكيف يمكن ممارسة التمارين المنزلية من دون معدات؟ وكيف يمكن تضمينها في الروتين اليومي والالتزام بها؟ وما هي أهم التطبيقات التكنولوجية التي يمكن أن تساعدنا؟ وما هي فوائد ممارسة التمارين المنزلية؟

كيف يمكن ممارسة التمارين المنزلية من دون معدات؟

هناك العديد من التمارين المنزلية التي يُمكن ممارستها وتكون بنفس الفاعلية لتلك التي تمارَس في النوادي الرياضية، ومنها:

تمرين رفع الركبتين (High knees)

يُقوي هذا التمرين عضلة الألوية والأرجل والقلب، ويُمكن تطبيق هذا التمرين من خلال اتباع الخطوات الآتية: الوقوف مع المُباعدة ما بين القدمين بمقدار عرض الوركين. رفع الركبة اليسرى لمستوى الصدر، ومن ثم إنزالها والتبديل لرفع الركبة اليُمنى لنفس المُستوى، مع ضرورة الحفاظ على استقامة الجسد. تكرار الخطوة السابقة مع التحرك بسرعة موازية لسرعة الجري.

تمرين القرفصاء مع القفز (Squat Jumps)

يستهدف هذا التمرين عضلات الورك والساقين والفخذين، ويمكن تنفيذه عبر هذه الخطوات: الوقوف مع المباعدة ما بين القدمين بمقدار عرض الوركين مع ثني الركبتين قليلاً. النزول لوضع القرفصاء بشكل كامل مع ثني الركبتين تماماً. دفع الجسد نحو الأعلى من خلال فرد الساقين تماماً، ومن ثم القفز نحو الأعلى. الهبوط بعد القفز على القدمين، ومن ثم العودة إلى وضع القرفصاء التام مرةً أخرى.

تمرين الضغط (Push – ups)

يقوي هذا التمرين عضلات الصدر والذراعين وعضلات البطن، ويمكن تأديته بهذه الطريقة: التمدد على الأرض بحيث يكون البطن والأقدام والأذرع مواجهة لها. وضع اليدين على نطاق أوسع بقليل من الكتفين. مدّ الرجلين وفرد اليدين بشكل كامل لتصبح على استقامة بحيث ترفع الجسد بعيداً عن الأرض. موازنة ثقل الجسم على كل من كفَّي اليدين وأصابع الأقدام، مع ضرورة مباعدة الأرجل عن بعضهما بحيث تكونان بعرض الورك. سحب صرة البطن باتجاه الظهر. استنشاق الهواء، ومن ثم النزول باتجاه الأرض إلى أن تصبح الزاوية ما بين الساعد والكوع قائمة. الزفير أثناء الرجوع للوضع الأولي، وتكرار التمرين.

تُعَدُّ تمارين الضغط من أشهر التمارين المنزلية وهي تعمل على تقوية الجسم بشكل عام (أ.ف.ب)

تمرين بلانك (Plank)

يكون التأثير الأكبر لهذا التمرين على عضلات البطن والكتفين، ولإتمامه يمكن اتباع الخطوات الآتية: الاستلقاء على الأرض بحيث يكون البطن مقابلاً للأرض مع مدّ اليدين إلى الأمام وفرد الكفين. الارتكاز على الجزء السفلي من الساعد. مدّ الساقين بشكل تام مع جعل نقط الارتكاز لهما على أصابع القدمين. رفع الجذع بالكامل مع تفعيل نقاط الارتكاز وتوزيع الثقل عليه والحفاظ على استقامة الظهر والساقين. الحفاظ على الوضع السابق لأكثر من 5 ثوانٍ مع الاستمرار في التنفس. النزول برفق مع الحفاظ على الاستقامة، ومن ثم الاسترخاء.

ويعد المشي والركض و«صعود السلالم القوي» والقفز مع رفع وخفض الذراعين، من التمارين الرياضية التي يُمكن ممارستها بعيداً عن النوادي الرياضية.

كيف يُمكن جعل الرياضة المنزلية جزءاً من الروتين اليومي؟

هناك عدة خطوات وآليات يمكن أن تحفزك على الاستمرار في أداء التمارين المنزلية كـ«روتين يومي»، منها: اعتبار ممارسة الرياضة بمثابة تحدٍّ لنفسك. حاول الحصول على شريك يُشاركك ذلك. حدد الهدف لممارسة الرياضة كخسارة الوزن أو بناء العضلات، وكافئ نفسك في كل مرة تلتزم بها. ومن المحبذ أن تبدأ بـ«التزام صغير» بدلاً من الاندفاع بحماس إلى «نشاط أكبر»، ومن ثم يصبح اعتياده والمواظبة عليه وتطويره بعد ذلك أسهل بكثير.

وتقول دانا سانتاس، مدربة العقل والجسم للرياضيين المحترفين، إن ممارسة الرياضة لمدة عشر دقائق يومياً «أسهل بكثير مما يعتقده الناس»؛ إذ يمكنك أن تؤدي التمرينات وأنت تتصفّح وسائل التواصل الاجتماعي، أو تشاهد برنامجك التلفزيوني المفضل، وفق ما ذكرته «سي إن إن».

وأشارت إلى أنّ المشي يومياً في الهواء الطلق أو على آلة المشي، هو أفضل الطرق وأبسطها لإرساء نشاط بدني منتظم في حياتك. ويقول الدكتور جون لابوك، كبير المراسلين الطبيين لشبكة «سي بي إس نيوز»، إنه يمكنك المشي السريع لمسافة 10 بنايات قبل مقر عملك، وصعود عدد من الطوابق على السلالم قبل استخدام المصعد، وهكذا، «حتى تصبح التمارين جزءاً لا يتجزأ من الطريقة التي تعيش بها حياتك».

ويمكنك أن تخصص دقيقة واحدة فقط من كل ساعة لممارسة التمارين المنزلية مثل الضغط أو البطن إذا استطعت، وبالتالي ستصل إلى مئات التكرارات من هذا التمرين العضلي الكبير بحلول نهاية اليوم، ومن دون أي التزام بوقت محدد على الإطلاق.

ما هي أهم الأدوات التكنولوجية اللازمة لمتابعة التمارين المنزلية؟

هناك عدد كبير من التطبيقات التي يمكن لها أن تساعدك وتنظم لك ممارسة التمارين المنزلية، وترشّح لك أيضاً التمارين الرياضية التي تناسب جسمك وتحقق هدفك من ممارسة التمارين.

هناك عدد كبير من التطبيقات التي يمكن لها أن تساعدك وتنظم لك ممارسة التمارين المنزلية (رويترز)

ويُرشّح موقع «Forbes Health» أفضل هذه التطبيقات، وهي:

تطبيق «Nike Training Club»

التطبيق مجاني، ويتيح إمكانية متابعة التمرينات بصورة مباشرة، كما أنه مزود بمراقبة معدل ضربات القلب، ويتيح إرشادات المتخصصين بصورة احترافية، كما أنه مزود بإمكانية تقديم توصيات للتمارين الشخصية.

بمجرد تحميله يطرح عليك بعض الأسئلة حتى يتم ترشيح أفضل التمارين للمُستخدم التي تناسب وزنه، وكتلته العضلية، وفئته العمرية، ونوعه البيولوجي. ويمتلك التطبيق أكثر من 100 فيديو للتمرينات المنزلية.

تطبيق «Gym Shark Training»

تطبيق مجاني يتيح دروساً مباشرة لممارسة التمارين المنزلية، وهو مزود بمراقبة معدل ضربات القلب، ومزود بإمكانية مشاهدة بعض التمارين التي يمارسها المستخدمون في المملكة المتحدة، كما يمكنه تقييم أداء المتدرب؛ لضمان الوصول إلى الأداء المثالي.

وفي فئة التطبيقات المدفوعة، يرشّح موقع «Forbes Health» تطبيقات: «Fit on» ،«Freeletics: HIIT Fitness Coach»، و«Workout for Women» المخصص للنساء.

ما هي فوائد ممارسة التمارين المنزلية؟

لممارسة التمارين المنزلية العديد من الفوائد، أبرزها:

تحسين صحة القلب والأوعية الدموية والتقليل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها. وتحسين عملية التمثيل الغذائي. ومنع ارتفاع ضغط الدم. وتحسين صحة ومرونة المفاصل. وتقوية جهاز المناعة.

لممارسة التمارين المنزلية العديد من الفوائد من أبرزها: تحسين صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

وأظهرت دراسة لكلية الطب بجامعة واشنطن أن ممارسة الرياضة أقل من 4 دقائق يومياً، يمكن أن تساعد في تقوية أدمغتنا وتحسين قدرتنا على التفكير مع تقدمنا في السن. كما وجدت دراسة أن القيام بـ4 إلى 5 دقائق يومياً من النشاط البدني القوي والمتقطع - مثل المشي السريع لمدة دقيقة إلى دقيقتين أو صعود الدرج - يرتبط بانخفاض كبير في الإصابة بالسرطان. وأشارت دراسة لباحثين في جامعة كمبردج إلى أن المشي السريع نحو 10 دقائق يومياً، يمكن أن يقلل من خطر السكتة الدماغية وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

ولممارسة الرياضة فوائد على الصحة النفسية؛ إذ تساهم في تحسين المزاج، وتعمل على زيادة التركيز، وتقلل من الإجهاد والاكتئاب، وتحسن من عادات النوم، وتعزز الثقة بالنفس. أيضاً يمكن لممارسة الرياضة برفقة أفراد الأسرة أن تعزز من الاستقرار والتماسك الأسري، وتقوي العلاقة بين أفرادها.


مقالات ذات صلة

دراسة: حمية «الكيتو» تحسّن أعراض الاكتئاب المقاوم

صحتك «الاكتئاب المقاوم» هو النوع الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية (بيكسلز)

دراسة: حمية «الكيتو» تحسّن أعراض الاكتئاب المقاوم

تشير دراسة سريرية حديثة إلى أن حمية الكيتو، منخفضة الكربوهيدرات وعالية الدهون، قد تقدم تحسناً طفيفاً لكنه ملموس إحصائياً لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب المقاوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الأشخاص المتلاعبون يزدهرون في بيئة مليئة بالصراع والإثارة والفوضى (بيكسلز)

للتعامل مع الشخصية المتلاعبة... ما هي تقنية «الحجر الرمادي»؟

تُعد تقنية «الحجر الرمادي» أسلوباً نفسياً فعّالاً للتعامل مع الأشخاص المتلاعبين. تخيّل صخرة رمادية عادية، لا تُثير الانتباه، تُشبه الكثير من الصخور المحيطة بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يربط حمية «الكيتو» بعلاج الفصام… وخبراء يشككون

أدلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت ف. كينيدي جونيور، بتصريح يوم الأربعاء، زعم فيه أن حمية «الكيتو» الغذائية قادرة على علاج مرض الفصام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق العادة الجديدة يمكن ترسيخها ضمن روتينك اليومي من خلال ربطها بنشاط ثابت (بيكسلز)

هل تواجه صعوبة في تحقيق أهدافك؟ قاعدة 90/90/1 قد تكون الحل

جميعنا لدينا ذلك الهدف الكبير؛ كتاب ننوي تأليفه، أو مشروع جانبي نرغب في إطلاقه، أو دورة تدريبية نؤكد لأنفسنا أننا سننهيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجّل الأجداد الذين شاركوا في أي نوع من أنشطة رعاية الأحفاد نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة واللغة (أرشيفية-رويترز)

دراسة: الأجداد الذين يعتنون بأحفادهم يتمتعون بقدرات إدراكية أفضل

أظهرت دراسة حديثة أن الأجداد الذين يعتنون بأحفادهم يتمتعون بقدرات إدراكية أفضل مقارنةً بمن لا يشاركون في رعاية الأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.


تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
TT

تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

أظهرت دراسة أميركية أن ممارسة النشاط البدني المعتدل بعد إجراء القسطرة القلبية قد تقلّل بشكل كبير من خطر عودة اضطراب الرجفان الأذيني، وهو أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعاً في العالم.

وأوضح الباحثون في جامعة كولورادو أنشوتز أن النشاط البدني المعتدل يمثل أداة علاجية مساعدة منخفضة التكلفة وفعالة في الحد من عودة الرجفان الأذيني، ونُشرت النتائج الجمعة بدورية «Journal of Interventional Cardiac Electrophysiology».

ويحدث الرجفان الأذيني، عندما ينبض الأذين الأيمن والأذين الأيسر للقلب بسرعة غير منتظمة، ما يضعف فعالية ضخ الدم إلى البطينين. وقد يسبب أعراضاً مثل الخفقان السريع، وضيق التنفس، والتعب، والدوخة، كما يرتبط بزيادة خطر السكتة الدماغية، وفشل القلب، وتكرار دخول المستشفى. ويعتمد العلاج عادة على مزيج من الأدوية، والإجراءات الطبية مثل القسطرة القلبية، وتغيير نمط الحياة للحد من عودة الاضطراب.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 163 مريضاً بالغاً بعد خضوعهم للقسطرة، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء لرصد مستويات النشاط البدني ومراقبة انتظام ضربات القلب على مدى فترة المتابعة.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين مارسوا ما لا يقل عن 90 دقيقة أسبوعياً من نشاط بدني معتدل، مثل المشي السريع، وركوب الدراجات، أو السباحة، أو أعمال البستنة، كانوا أقل عرضة للرجفان الأذيني بنحو 50 في المائة مقارنة بالمرضى الأقل نشاطاً.

الحد الأدنى الفعّال

ولاحظ الباحثون أيضاً أن الحد الأدنى الفعّال للنشاط كان أقل مما هو متوقَّع؛ إذ إن ممارسة نحو 15 دقيقة من النشاط المعتدل في معظم أيام الأسبوع كانت كافية لتحقيق الفائدة الصحية؛ ما يجعل الالتزام بالبرنامج الرياضي أمراً عملياً وسهل التطبيق لمعظم المرضى.

وأظهرت البيانات أيضاً أن المرضى النشطاء بدنياً استفادوا من تحسن مؤشرات صحية أخرى، تشمل ضغط الدم، وجودة النوم، والمزاج العام، والسيطرة على الوزن، وهي عوامل معروفة بدورها في استقرار نظم القلب وتقليل احتمالات اضطرابه.

وقال الدكتور لوهيت غارغ، الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كولورادو أنشوتز: «غالباً ما يعود الرجفان الأذيني حتى بعد نجاح القسطرة من الناحية التقنية، وهو أمر محبط للمرضى والأطباء على حد سواء، لكن دراستنا تشير إلى أن ممارسة الرياضة المعتدلة لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً، قد تساعد في حماية المرضى من عودة الاضطراب بعد القسطرة».

وأضاف عبر موقع الجامعة، أن «الرياضة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من النقاش مع المرضى بعد القسطرة، فهي من التدخلات القليلة التي يمكن للمريض التحكم بها بنفسه، وقد يكون لها تأثير ملموس على تعافيه على المدى الطويل».

لكن الباحثين شددوا على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء في أي برنامج رياضي جديد أو تعديل نمط النشاط البدني، خصوصاً بعد الخضوع لإجراءات قلبية حديثة.