ناديك الرياضي الخاص... كل ما تود معرفته عن التمارين المنزلية

كيف تمارسها؟ وكيف تلتزم بها؟ وما هي فوائدها؟

تُعَدُّ التمارين المنزلية خياراً مناسباً للكثير من الأشخاص نظراً لسهولة تنفيذها (أ.ب)
تُعَدُّ التمارين المنزلية خياراً مناسباً للكثير من الأشخاص نظراً لسهولة تنفيذها (أ.ب)
TT

ناديك الرياضي الخاص... كل ما تود معرفته عن التمارين المنزلية

تُعَدُّ التمارين المنزلية خياراً مناسباً للكثير من الأشخاص نظراً لسهولة تنفيذها (أ.ب)
تُعَدُّ التمارين المنزلية خياراً مناسباً للكثير من الأشخاص نظراً لسهولة تنفيذها (أ.ب)

يعزز النشاط البدني المنتظم الصحة العقلية والجسدية لدى جميع الأعمار، ويمكن لدمج التدريبات الصغيرة المتقطعة لمدة دقيقة أو دقيقتين ضمن الأنشطة اليومية أن يُعزز طاقتنا، ويُحدث فرقاً في لياقتنا البدنية وصحتنا العامة، وهو ما يوضح أهمية ممارسة التمارين المنزلية بانتظام.

وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة «JAMA» العلمية، أنّه يمكن تجنّب آلاف حالات الوفاة سنوياً في حال ضمّن البالغون الذين تخطوا الـ40 عاماً في روتينهم اليومي 10 دقائق من النشاط البدني «المعتدل إلى القوي»، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

فكيف يمكن ممارسة التمارين المنزلية من دون معدات؟ وكيف يمكن تضمينها في الروتين اليومي والالتزام بها؟ وما هي أهم التطبيقات التكنولوجية التي يمكن أن تساعدنا؟ وما هي فوائد ممارسة التمارين المنزلية؟

كيف يمكن ممارسة التمارين المنزلية من دون معدات؟

هناك العديد من التمارين المنزلية التي يُمكن ممارستها وتكون بنفس الفاعلية لتلك التي تمارَس في النوادي الرياضية، ومنها:

تمرين رفع الركبتين (High knees)

يُقوي هذا التمرين عضلة الألوية والأرجل والقلب، ويُمكن تطبيق هذا التمرين من خلال اتباع الخطوات الآتية: الوقوف مع المُباعدة ما بين القدمين بمقدار عرض الوركين. رفع الركبة اليسرى لمستوى الصدر، ومن ثم إنزالها والتبديل لرفع الركبة اليُمنى لنفس المُستوى، مع ضرورة الحفاظ على استقامة الجسد. تكرار الخطوة السابقة مع التحرك بسرعة موازية لسرعة الجري.

تمرين القرفصاء مع القفز (Squat Jumps)

يستهدف هذا التمرين عضلات الورك والساقين والفخذين، ويمكن تنفيذه عبر هذه الخطوات: الوقوف مع المباعدة ما بين القدمين بمقدار عرض الوركين مع ثني الركبتين قليلاً. النزول لوضع القرفصاء بشكل كامل مع ثني الركبتين تماماً. دفع الجسد نحو الأعلى من خلال فرد الساقين تماماً، ومن ثم القفز نحو الأعلى. الهبوط بعد القفز على القدمين، ومن ثم العودة إلى وضع القرفصاء التام مرةً أخرى.

تمرين الضغط (Push – ups)

يقوي هذا التمرين عضلات الصدر والذراعين وعضلات البطن، ويمكن تأديته بهذه الطريقة: التمدد على الأرض بحيث يكون البطن والأقدام والأذرع مواجهة لها. وضع اليدين على نطاق أوسع بقليل من الكتفين. مدّ الرجلين وفرد اليدين بشكل كامل لتصبح على استقامة بحيث ترفع الجسد بعيداً عن الأرض. موازنة ثقل الجسم على كل من كفَّي اليدين وأصابع الأقدام، مع ضرورة مباعدة الأرجل عن بعضهما بحيث تكونان بعرض الورك. سحب صرة البطن باتجاه الظهر. استنشاق الهواء، ومن ثم النزول باتجاه الأرض إلى أن تصبح الزاوية ما بين الساعد والكوع قائمة. الزفير أثناء الرجوع للوضع الأولي، وتكرار التمرين.

تُعَدُّ تمارين الضغط من أشهر التمارين المنزلية وهي تعمل على تقوية الجسم بشكل عام (أ.ف.ب)

تمرين بلانك (Plank)

يكون التأثير الأكبر لهذا التمرين على عضلات البطن والكتفين، ولإتمامه يمكن اتباع الخطوات الآتية: الاستلقاء على الأرض بحيث يكون البطن مقابلاً للأرض مع مدّ اليدين إلى الأمام وفرد الكفين. الارتكاز على الجزء السفلي من الساعد. مدّ الساقين بشكل تام مع جعل نقط الارتكاز لهما على أصابع القدمين. رفع الجذع بالكامل مع تفعيل نقاط الارتكاز وتوزيع الثقل عليه والحفاظ على استقامة الظهر والساقين. الحفاظ على الوضع السابق لأكثر من 5 ثوانٍ مع الاستمرار في التنفس. النزول برفق مع الحفاظ على الاستقامة، ومن ثم الاسترخاء.

ويعد المشي والركض و«صعود السلالم القوي» والقفز مع رفع وخفض الذراعين، من التمارين الرياضية التي يُمكن ممارستها بعيداً عن النوادي الرياضية.

كيف يُمكن جعل الرياضة المنزلية جزءاً من الروتين اليومي؟

هناك عدة خطوات وآليات يمكن أن تحفزك على الاستمرار في أداء التمارين المنزلية كـ«روتين يومي»، منها: اعتبار ممارسة الرياضة بمثابة تحدٍّ لنفسك. حاول الحصول على شريك يُشاركك ذلك. حدد الهدف لممارسة الرياضة كخسارة الوزن أو بناء العضلات، وكافئ نفسك في كل مرة تلتزم بها. ومن المحبذ أن تبدأ بـ«التزام صغير» بدلاً من الاندفاع بحماس إلى «نشاط أكبر»، ومن ثم يصبح اعتياده والمواظبة عليه وتطويره بعد ذلك أسهل بكثير.

وتقول دانا سانتاس، مدربة العقل والجسم للرياضيين المحترفين، إن ممارسة الرياضة لمدة عشر دقائق يومياً «أسهل بكثير مما يعتقده الناس»؛ إذ يمكنك أن تؤدي التمرينات وأنت تتصفّح وسائل التواصل الاجتماعي، أو تشاهد برنامجك التلفزيوني المفضل، وفق ما ذكرته «سي إن إن».

وأشارت إلى أنّ المشي يومياً في الهواء الطلق أو على آلة المشي، هو أفضل الطرق وأبسطها لإرساء نشاط بدني منتظم في حياتك. ويقول الدكتور جون لابوك، كبير المراسلين الطبيين لشبكة «سي بي إس نيوز»، إنه يمكنك المشي السريع لمسافة 10 بنايات قبل مقر عملك، وصعود عدد من الطوابق على السلالم قبل استخدام المصعد، وهكذا، «حتى تصبح التمارين جزءاً لا يتجزأ من الطريقة التي تعيش بها حياتك».

ويمكنك أن تخصص دقيقة واحدة فقط من كل ساعة لممارسة التمارين المنزلية مثل الضغط أو البطن إذا استطعت، وبالتالي ستصل إلى مئات التكرارات من هذا التمرين العضلي الكبير بحلول نهاية اليوم، ومن دون أي التزام بوقت محدد على الإطلاق.

ما هي أهم الأدوات التكنولوجية اللازمة لمتابعة التمارين المنزلية؟

هناك عدد كبير من التطبيقات التي يمكن لها أن تساعدك وتنظم لك ممارسة التمارين المنزلية، وترشّح لك أيضاً التمارين الرياضية التي تناسب جسمك وتحقق هدفك من ممارسة التمارين.

هناك عدد كبير من التطبيقات التي يمكن لها أن تساعدك وتنظم لك ممارسة التمارين المنزلية (رويترز)

ويُرشّح موقع «Forbes Health» أفضل هذه التطبيقات، وهي:

تطبيق «Nike Training Club»

التطبيق مجاني، ويتيح إمكانية متابعة التمرينات بصورة مباشرة، كما أنه مزود بمراقبة معدل ضربات القلب، ويتيح إرشادات المتخصصين بصورة احترافية، كما أنه مزود بإمكانية تقديم توصيات للتمارين الشخصية.

بمجرد تحميله يطرح عليك بعض الأسئلة حتى يتم ترشيح أفضل التمارين للمُستخدم التي تناسب وزنه، وكتلته العضلية، وفئته العمرية، ونوعه البيولوجي. ويمتلك التطبيق أكثر من 100 فيديو للتمرينات المنزلية.

تطبيق «Gym Shark Training»

تطبيق مجاني يتيح دروساً مباشرة لممارسة التمارين المنزلية، وهو مزود بمراقبة معدل ضربات القلب، ومزود بإمكانية مشاهدة بعض التمارين التي يمارسها المستخدمون في المملكة المتحدة، كما يمكنه تقييم أداء المتدرب؛ لضمان الوصول إلى الأداء المثالي.

وفي فئة التطبيقات المدفوعة، يرشّح موقع «Forbes Health» تطبيقات: «Fit on» ،«Freeletics: HIIT Fitness Coach»، و«Workout for Women» المخصص للنساء.

ما هي فوائد ممارسة التمارين المنزلية؟

لممارسة التمارين المنزلية العديد من الفوائد، أبرزها:

تحسين صحة القلب والأوعية الدموية والتقليل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها. وتحسين عملية التمثيل الغذائي. ومنع ارتفاع ضغط الدم. وتحسين صحة ومرونة المفاصل. وتقوية جهاز المناعة.

لممارسة التمارين المنزلية العديد من الفوائد من أبرزها: تحسين صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

وأظهرت دراسة لكلية الطب بجامعة واشنطن أن ممارسة الرياضة أقل من 4 دقائق يومياً، يمكن أن تساعد في تقوية أدمغتنا وتحسين قدرتنا على التفكير مع تقدمنا في السن. كما وجدت دراسة أن القيام بـ4 إلى 5 دقائق يومياً من النشاط البدني القوي والمتقطع - مثل المشي السريع لمدة دقيقة إلى دقيقتين أو صعود الدرج - يرتبط بانخفاض كبير في الإصابة بالسرطان. وأشارت دراسة لباحثين في جامعة كمبردج إلى أن المشي السريع نحو 10 دقائق يومياً، يمكن أن يقلل من خطر السكتة الدماغية وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

ولممارسة الرياضة فوائد على الصحة النفسية؛ إذ تساهم في تحسين المزاج، وتعمل على زيادة التركيز، وتقلل من الإجهاد والاكتئاب، وتحسن من عادات النوم، وتعزز الثقة بالنفس. أيضاً يمكن لممارسة الرياضة برفقة أفراد الأسرة أن تعزز من الاستقرار والتماسك الأسري، وتقوي العلاقة بين أفرادها.


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق اقتناء حيوان أليف يؤثر على الصحة والرفاهية (رويترز)

نتائج مُفاجئة لدراسة جديدة: الحيوانات الأليفة لا تُحسِّن الصحة النفسية

يقول العديد من مُلّاك الحيوانات الأليفة إن حيواناتهم مصدر سعادة كبير لهم، وأنها تُخفف عنهم الشعور بالوحدة وتُحسِّن من صحتهم النفسية بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق «المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)

لماذا يتعافى البعض أسرع من غيرهم؟ السر في «معتقداتك عن العالم»

تشير دراسة نفسية حديثة إلى أن طريقة استجابتنا للصدمات والأحداث القاسية لا تعتمد فقط على حجم التجربة، بل على المعتقدات الأساسية التي نحملها عن العالم مسبقاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق التعامل مع نوبات الغضب لا يقتصر على مساعدة طفلك في تنظيم مشاعره (بيكسلز)

نظرات الناس لا تهم…كيف تتعامل مع نوبة غضب طفلك بالأماكن العامة؟

قد تبدو نوبات الغضب في الأماكن العامة من أكثر المواقف التي يخشاها الأهل عندما يتعلق الأمر بسلوك الأطفال الصغار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)

ما أكبر خطأ ترتكبه ويضر بصحة دماغك؟ طبيب يجيب

يُعدّ الدماغ أحد أهم أعضاء الجسم، والعناية به أمرٌ أساسي للحفاظ على التركيز، والتمتع بحالة ذهنية جيدة، والعيش حياة طويلة وصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.