تمارين منزلية للنساء تساعد في بناء جسم رشيق

يأمَل جميع النساء في الحصول على جسم مثالي رشيق (رويترز)
يأمَل جميع النساء في الحصول على جسم مثالي رشيق (رويترز)
TT

تمارين منزلية للنساء تساعد في بناء جسم رشيق

يأمَل جميع النساء في الحصول على جسم مثالي رشيق (رويترز)
يأمَل جميع النساء في الحصول على جسم مثالي رشيق (رويترز)

يأمل جميع النساء في الحصول على جسم مثالي رشيق، إلا أن كثيرات منهن قد لا يمتلكن الوقت الكافي للذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية، في ظل الضغوط والمسؤوليات المنزلية.

إلا أن أولئك النساء ما زال بإمكانهن تحقيق الفوائد المبتغاة من التمارين، من خلال ممارسة التمارين المنزلية.

تمارين منزلية سهلة التنفيذ تساعد في بناء جسم رشيق

ذكرت المدربة الشخصية الأميركية المعتمدة راشيل دي فوكس، لموقع «غود هاوس كيبينغ» المعني بالموضوعات الصحية، أن هناك عدداً من التمارين منزلية التي يمكن للنساء ممارستها للحصول على جسم مثالي.

ونصحت باختيار 6 من هذه التمارين، وممارستها 3 مرات يومياً، للحصول على أقصى فائدة.

تمارين للساقين والأرداف

- القرفصاء

تنشِّط تمارين القرفصاء العضلات التي تُعد الأكبر في الجسم ومن بين أقوى عضلاته، وهي عضلات الساقين والأرداف والوركين. ويسمح حجمها وقوتها بحرق سعرات حرارية أكبر.

وبالإضافة لتمارين القرفصاء العادية، نصحت دي فوكس بالقيام أيضاً بتمارين القرفصاء باستخدام الأوزان، حتى لو كانت هذه الأوزان هي عبارة عن زجاجة كبيرة من المنظفات يمكن حملها للحصول على بعض المقاومة الإضافية أثناء ممارسة التمارين المنزلية.

تنشِّط تمارين القرفصاء العضلات التي تُعد الأكبر في الجسم ومن بين أقوى عضلاته (رويترز)

- تمرين الجِسر

يعتمد هذا التمرين على الاستلقاء على الظهر مع ثني الركبتين، وإبقاء القدمين مستويتين على الأرض، ثم رفع البطن إلى أعلى في وضع يشبه الجسر.

وتنصح دي فوكس بالقيام بالتمرين اعتماداً على ساق واحدة فقط بعد ذلك، مشيرة إلى أن هذا الأمر فعَّال للغاية في تقوية الساقين والأرداف وعضلات الركبة أيضاً.

يساهم تمرين الجسر في تقوية الكثير من عضلات الساقين والأرداف (أرشيفية)

- تمارين «الستيب»

تُصنف تمارين «الستيب» على أنها من ضمن التمارين الهوائية، وتعتمد طريقة أدائها على القيام ببعض الخطوات، وتحريك الأقدام إلى الأمام والخلف، أو الصعود والنزول من على درج صغير أو صندوق، بشكل متكرر وسريع، بهدف رفع نبضات القلب إلى أقصى حد.

وتقول دي فوكس: «ابحثي عن صندوق متين أو مقعد أطفال قوي، لأداء تمارين (الستيب). هذه التمارين رائعة للحفاظ على توازن الجسم وبناء العضلات. ولمزيد من المقاومة، أمسكي بعض الأوزان أو زجاجات المنظفات على جانبي جسمك أثناء ممارسة هذه التمارين».

- القرفصاء الحائطي

يعتمد هذا التمرين على الثبات في وضع القرفصاء أثناء الارتكاز بظهرك على الحائط، والبقاء في هذا الوضع فترة.

وتقول دي فوكس إن «هذا التمرين الفعَّال والبسيط ينشِّط عضلات الأرداف وأوتار الركبة. جرِّبي القيام بهذا التمرين لمدة 30 ثانية، والراحة لمدة 30 ثانية، ثم كرريه من 3 إلى 4 مرات».

يعد تمرين القرفصاء الحائطي من التمارين الفعَّالة والبسيطة في تقوية عضلات الأرداف (رويترز)

تمارين للبطن والذراعين

- تمارين الضغط

تعد تمارين الضغط واحدة من أشهر التمارين المنزلية وهي مفيدة لكامل الجسم؛ حيث تعمل على تشغيل كل عضلة تقريباً، مع التركيز بشكل كبير على الجزء العلوي من الجسم؛ خصوصاً الذراعين والبطن.

- تمرين «البلانك»

تقول دي فوكس: «ربما يكون تمرين (البلانك) هو التمرين الأكثر فعالية لعضلات البطن، والذراعين أيضاً؛ بل إنه يفيد الجسم كله، ويتطلب قدراً كبيراً من الثبات في جميع أنحاء جسمك».

يعد تمرين «البلانك» هو التمرين الأكثر فعالية لعضلات البطن (رويترز)

تمرين البطن العادي

للقيام بهذا التمرين، قومي بالاستلقاء على الأرض على ظهرك، مع ثني ركبتيك وتثبيت قدميك على الأرض، ثم تشبيك كلا اليدين خلف رأسك، ثم رفع الرأس والجزء العلوي من الجسم بعيداً عن الأرض بمسافة 15– 20 سنتيمتراً قبل الرجوع إلى وضع البداية.

للحصول على أقصى استفادة ينبغي تكرار هذا التمرين من 10 إلى 12 مرة.

بعد تمرين البطن من التمارين المنزلية المهمة لشد عضلات البطن وتوقيتها (أرشيفية)

تمارين لشد الجسم بالكامل

- تمارين بوربي Burpees

تدمج هذه التمارين المنزلية بين الضغط والقرفصاء والوقوف والقفز؛ حيث يقوم الشخص بهذه التمارين الأربعة بشكل متتالٍ وسريع جداً، وهي مثالية لرفع معدل ضربات القلب.

وتنصح دي فوكس بتكرار هذا التمرين من 4 إلى 8 مرات للحصول على أفضل نتيجة.

- تمرين «سوبرمان»

للقيام بهذا التمرين، ينبغي على النساء أن يقمن بالاستلقاء على الأرض على بطونهن، مع فرد الساق لأقصى درجة، ومد اليدين إلى الأمام وفردها لأقصى درجة، ثم رفع كلتا القدمين واليدين لبضعة سنتيمترات عن الأرض، والبقاء في هذا الوضع أطول مدة ممكنة.

- «نط الحبل»

تقول دي فوكس: «يعمل هذا التمرين الشامل للجسم على تعزيز قوة القلب والأوعية الدموية، وشد الجسم كله، والحفاظ على اللياقة في أحسن صورة ممكنة».

نصائح وتحذيرات قبل ممارسة التمارين المنزلية

- ممارسة التمارين لمدة 30 دقيقة يومياً

ينصح خبراء الصحة النساء بممارسة التمارين المنزلية المعتدلة يومياً، لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، للحصول على أفضل نتائج وأقصى استفادة.

ينصح خبراء الصحة النساء بممارسة التمارين الرياضية المعتدلة يومياً، لمدة لا تقل عن 30 دقيقة (أ.ف.ب)

- شرب كمية كافية من الماء

ينبغي على النساء شرب قدرٍ كافٍ من الماء قبل ممارسة التمارين الرياضية وأثناءها وبعدها.

ويساعد الماء في الحفاظ على نشاط ونضارة الجسم وتنظيم درجة حرارته، بالإضافة إلى الحفاظ على مرونة المفاصل.

- التأكد من أن مساحة التمرين خالية من أي عقبات

ينبغي التأكد من أن مساحة التي تمارس فيها التمارين المنزلية خالية من أي عقبات أو عوائق -مثل لعب الأطفال- تجنباً للتعثر والسقوط أو إيذاء النفس.


مقالات ذات صلة

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أحد أهم أسباب رفض الناس لممارسة الرياضة هو شعورهم بعدم كفاية الوقت (بيكسباي)

كيف تحفز نفسك على ممارسة الرياضة: 4 نصائح للتغلب على الخمول

أظهر استطلاع رأي أجراه مركز «بيو» للأبحاث عام 2024 أن 28٪ ممن يضعون قرارات للعام الجديد يتخلون عن بعضها على الأقل بحلول نهاية يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطول العمر وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة (رويترز)

5 دقائق من التمارين الرياضية قد تساعدك على العيش لفترة أطول

التغييرات البسيطة في نظام الحركة والجلوس وفي ممارسة الرياضة قد يكون لها آثارٌ بالغة الأهمية على صحتك وطول عمرك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أشخاص يتدربون في نادٍ رياضي (رويترز)

لماذا لا يؤدي التمرين دائماً إلى فقدان الوزن كما نتوقع؟

تُشكك دراسة في المفاهيم السائدة حول العلاقة بين التمارين الرياضية وفقدان الوزن، إذ تشير إلى أن التمارين قد لا تحرق سعرات حرارية بالقدر الذي يعتقده كثيرون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين مارسوا أكبر قدر من التمارين المتنوعة سجلوا انخفاضاً ملحوظاً بخطر الوفاة المبكرة (بيكسلز)

دراسة: تنوّع التمارين الرياضية يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 %

من المعروف أن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تعزيز الصحة العامة وتقلل خطر الوفاة المبكرة، أي الوفاة قبل سن الخامسة والسبعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.


دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
TT

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

وذكر تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أن باحثين في «ماس جنرال بريغهام» درسوا ما إذا كانت الجرعات المرتفعة من فيتامين «د» يمكن أن تؤثر في مسار الإصابة بـ«كوفيد-19»، بما في ذلك احتمال الإصابة بما يُعرف بـ«كوفيد طويل الأمد»، وهي حالة تستمر فيها أعراض مثل التعب وضيق التنفس وتشوش الذهن أسابيع، أو حتى أشهر، بعد العدوى.

ونُشرت نتائج الدراسة في «مجلة التغذية».

شملت التجربة السريرية العشوائية 1747 بالغاً ثبتت إصابتهم حديثاً بـ«كوفيد-19»، إلى جانب 277 فرداً من أفراد أُسرهم. وقُسّم المشاركون ليتلقوا مكملات فيتامين «د 3» أو دواءً وهمياً مدة 4 أسابيع.

وقالت الدكتورة جوان مانسون، كبيرة مؤلفي الدراسة وطبيبة في «ماس جنرال بريغهام»، لشبكة «فوكس نيوز»، إن النتائج تشير إلى فائدة محتملة تتعلق بالأعراض طويلة الأمد.

وأضافت: «تشير الخلاصة الرئيسية إلى أن مكملات فيتامين (د) تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ(كوفيد طويل الأمد)، ولكنها لا تبدو مؤثرة في شدة العدوى الحادة».

ووجد الباحثون أن تناول مكملات فيتامين «د» لم يغير بشكل ملحوظ النتائج قصيرة الأمد، مثل شدة الأعراض أو الحاجة إلى زيارة المستشفى أو تلقي رعاية طارئة.

كما أظهرت الدراسة عدم وجود فرق بين مجموعتَي فيتامين «د» والدواء الوهمي في احتمال انتقال العدوى إلى أفراد الأسرة المخالطين.

لكن عندما حلّل الباحثون بيانات المشاركين الذين التزموا بدقة بتناول المكملات، لاحظوا احتمال وجود فرق في الأعراض المستمرة بعد الإصابة.

فقد أفاد نحو 21 في المائة من المشاركين الذين تناولوا فيتامين «د» بوجود عرض واحد على الأقل بعد 8 أسابيع من الإصابة، مقارنة بنحو 25 في المائة ممن تلقوا دواءً وهمياً.

وقالت مانسون في بيان صحافي: «كان هناك اهتمام كبير بمعرفة ما إذا كانت مكملات فيتامين (د) قد تكون مفيدة في حالات (كوفيد-19)، وهذه إحدى أكبر وأكثر التجارب العشوائية صرامة التي تناولت هذا الموضوع».

وأضافت: «ورغم أننا لم نجد أن الجرعات المرتفعة من فيتامين (د) تقلل شدة الإصابة أو الحاجة إلى دخول المستشفى، فإننا رصدنا مؤشراً واعداً يتعلق بـ(كوفيد طويل الأمد) يستحق مزيداً من البحث».

وأوضحت مانسون أن فيتامين «د» قد يؤثر في المضاعفات طويلة الأمد؛ لأن هذا العنصر الغذائي يلعب دوراً في تنظيم الالتهاب بالجسم.

قيود الدراسة

وأشار الباحثون إلى عدة قيود في الدراسة. فقد أُجريت التجربة عن بُعد خلال فترة الجائحة، وبدأ المشاركون تناول مكملات فيتامين «د» بعد عدة أيام من تشخيص إصابتهم بـ«كوفيد-19».

وقالت مانسون إن الأفضل هو أن يبدأ تناول المكملات قبل الإصابة، أو فور تشخيص العدوى.

وأضافت أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد ما إذا كان فيتامين «د» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأعراض «كوفيد طويل الأمد» أو يخفف حدتها.

كما يخطط الباحثون لإجراء تجارب إضافية لمعرفة ما إذا كان تناول مكملات فيتامين «د» قد يساعد في علاج الأشخاص الذين يعانون بالفعل من «كوفيد طويل الأمد».


انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.