بالعودة إلى «الأساسيات»... بروفيسور يجد الحل لإنقاص الوزن بشكل دائم

كيف تنقص الوزن بشكل دائم؟ (شاترستوك)
كيف تنقص الوزن بشكل دائم؟ (شاترستوك)
TT

بالعودة إلى «الأساسيات»... بروفيسور يجد الحل لإنقاص الوزن بشكل دائم

كيف تنقص الوزن بشكل دائم؟ (شاترستوك)
كيف تنقص الوزن بشكل دائم؟ (شاترستوك)

دائماً ما يوجد حولنا أشخاص «يتمتعون بعملية أيض سريعة»، أو على الأقل نعتقد ذلك. هؤلاء الأشخاص لديهم شهية كبيرة، ومع ذلك لا يكتسبون وزناً أبداً.

فهل يكون بعض الأشخاص وراثياً أكثر عرضة للسمنة من غيرهم، أو ربما تكون هرموناتنا هي المسؤولة، أو نوع الأطعمة التي نتناولها، أو حالة أمعائنا؟

وفق تقرير لصحيفة «تلغراف»، هناك بالتأكيد كثير من النظريات المتنافسة حول سبب اكتساب البعض للوزن، مع نصائح غذائية مقابلة. وكلها تشتت الانتباه، على الأقل وفقاً للبروفيسور كيث فراين، أحد كبار خبراء التمثيل الغذائي في العالم، الذي أمضى أكثر من 50 عاماً في دراسة الصحة الأيضية.

ورأى فراين «أننا جعلنا الأمر أكثر تعقيداً مما ينبغي».

وبدلاً من تقليل الكربوهيدرات، أو شرب الكفير، أو تجنُّب الأطعمة قليلة الدسم - كاملة الدسم (اعتماداً على خبير التأثير الذي تفضله)، يريد فراين توجيه تفكيرنا إلى الأساسيات: السعرات الحرارية الداخلة والسعرات الحرارية الخارجة.

وقال: «إن الحجج ضد نموذج توازن الطاقة هذا تشتت انتباهنا ببساطة عما يجب القيام به. أنا لا أنكر وجود تأثيرات وراثية على وزن الجسم، ولكن بقدر ما يمكننا أن نقول فإن هذه التأثيرات تعمل عن طريق تغيير كمية الطعام التي تتناولها، وليس كمية الطعام التي تحرقها. أعتقد أن الناس يجب أن يفهموا ذلك».

ويعد كتابه الجديد، «السعرات الحرارية سعرات حرارية: العلم الحتمي الذي يتحكم في وزن أجسامنا» سرداً صارماً لعلم توازُن الطاقة، حيث يبدد الأسطورة القائلة إن بعض الناس لديهم عملية أيض أسرع من غيرهم.

ووفقاً لفراين، إذا كان هذا عذراً استخدمته بنفسك، فربما لا يكون هذا ما تريد سماعه. وأضاف: «أعلم أن هذه وجهة نظر غير شعبية على الأرجح، لكنني تناولتها بصفتي عالماً، وليس مؤثراً مشهوراً».

لماذا نحتاج حقاً إلى تناول كميات أقل من الطعام والتحرك أكثر؟

يؤكد نموذج توازن الطاقة أنه إذا تناولنا أكثر مما نستهلك، فسوف نخزن الباقي. وعلى العكس من ذلك، إذا استهلكنا أكثر مما نتناول، فسوف تُستنفد مخازن الطاقة لدينا، ومن ثم ينخفض ​​وزننا.

ومع ذلك، أصبحت هذه النظرية غير شعبية، ووفق فراين، «يقول الناس إنه لا يمكن أن يكون الأمر بهذه البساطة، وإلا لما كنا على ما نحن عليه الآن».

وقد دفع هذا الشك في أن سبب وباء السمنة يجب أن يكون أكثر تعقيداً من السعرات الحرارية الداخلة والسعرات الحرارية الخارجة العلماء - ومجموعة من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي - إلى طرح نظريات بديلة، مثل تقليل الكربوهيدرات ونظام الكيتو لإنقاص الوزن أو الصيام المتقطع.

كيف إذن يمكن لبعض الناس أن يأكلوا ما يحلو لهم، بينما لا يحتاج بقية الناس إلا إلى النظر إلى قطعة من الشوكولاته حتى يزيد وزنهم؟

وفق فراين، هذا خطأ أساسي، ويستشهد بمثال صديقيه بوبي وأليكس (تم تغيير الأسماء). أليكس ضخم البنية وعضلي، في حين أن بوبي قصير القامة. وعندما يتحدثان عن الطعام، يبدو أن بوبي هو الشخص الذي يأكل باستمرار.

هل يعني هذا أنه يتمتع بعملية أيض سريعة؟

أكد البروفيسور فراين أن الإجابة هي لا. والحقيقة أن أليكس لا يُصرِّح بالسعرات الحرارية الفعلية التي يتناولها.

... ولكن ليست كل الأطعمة متساوية

عندما يتعلق الأمر بالسعرات الحرارية، فإن بعض الأطعمة أكثر كثافة من غيرها. ففي عام 1992 عندما حاول المستكشف البريطاني السير رانولف فينيس ورفيقه الدكتور مايك سترود الوصول إلى القطب الشمالي، كانا بحاجة إلى طعام يحتوي على كمية كبيرة من السعرات الحرارية مقارنةً بوزنهما.

وقال فراين: «كانا يعلمان أنهما سيقضيان شهوراً في سحب هذه الزلاجات الثقيلة، وأنهما سيبذلان كثيراً من الطاقة، وأنهما سيُضطران إلى حمل ما يحملانه؛ لذا كان السؤال هو: كيف يمكننا زيادة كمية الطاقة في هذه الحصص؟».

وأضاف: «لقد فعلا ذلك بإضافة الزبد إلى كل شيء».

وأوضح فراين: «إذا أضفت الدهون إلى الأشياء فإنك ستضيف طاقة إلى الأشياء من دون كثير من الوزن. وهذا يخلق أطعمة عالية السعرات الحرارية. وهذا يعني أنه إذا كنت تريد إنقاص وزنك، فقد يكون من المفيد محاولة استبعاد الدهون من نظامك الغذائي».

ومثال ذلك «الموسلي»، الذي يتناوله البروفيسور فراين في وجبة الإفطار. وقال: «إذا نظرت إلى ملصق التغذية على الموسلي وقارنته بالغرانولا، فقد أضفت 50 سعراً حرارياً [بسبب الزيوت المضافة]. أنت تضيف فقط السعرات الحرارية في شكل دهون».

هل يمكن للألياف أن تساعد في تقليل السعرات الحرارية؟

كثافة السعرات الحرارية ليست السبب الوحيد وراء كون النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات نظاماً معقولاً.

هناك أدلة قوية من الدراسات الرصدية، فضلاً عن التجارب السريرية، على أن تناول كميات كبيرة من الألياف الغذائية يرتبط بانخفاض وزن الجسم.

قد يكون هناك أسباب عدة لذلك، كما أشار فراين إلى أن «أحدها ببساطة هو أن الألياف الغذائية ممتلئة. من الصعب الإفراط في تناول الطعام عندما يكون طبقك مليئاً بالأطعمة الغنية بالألياف. تأثير آخر للألياف الغذائية هو أنها تتداخل مع قدرتنا على هضم العناصر الغذائية. إن إضافة الألياف تقلل من امتصاص الكربوهيدرات والدهون والبروتينات».

ميزة البروتين

إن تناول عنصر غذائي رئيسي واحد يمثل ميزة في نموذج توازن الطاقة؛ البروتين.

وشرح فراين أنه «عندما نتناول البروتين يستخدم الجسم ما يحتاج إليه لتجديد مخزون البروتين؛ لأننا نستهلك البروتينات طوال الوقت. أي شيء آخر سوف يتأكسد».

وأضاف: «ليست لدينا طريقة لتخزين البروتين بخلاف وضعه في عضلاتنا وما إلى ذلك. ويصف بعض الناس ذلك بأنه تسلسل هرمي للأكسدة. يتأكسد البروتين قبل الكربوهيدرات والدهون إذا تناولت الطعام بكميات زائدة».

وتابع: «كما أن للبروتين التأثير الحراري نفسه. عندما تتناول وجبة طعام لفترة قصيرة، يرتفع معدل الأيض لديك في أثناء معالجة الطعام وهضمه. وهذا أعلى قليلاً بالنسبة للبروتين مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون؛ لذا فإنك تحرق مزيداً من السعرات الحرارية».

أهمية ممارسة الرياضة

إذا كانت السعرات هي الجانب الداخلي الذي علينا الاهتمام به، فماذا عن الجانب الخارجي؟

لقد تم التقليل من أهمية دور ممارسة الرياضة في إنقاص الوزن في السنوات الأخيرة، حيث كان النظام الغذائي هو الذي يقوم بمعظم العمل الشاق، ورأى فراين أن هذا كان خطأً كبيراً.

لم تتغير بيئة طعامنا بشكل كبير فحسب، بل تغيرت أيضاً بيئتنا الجسدية.

وقال: «هناك صور رائعة من أكسفورد في الخمسينات من القرن الماضي في نهاية يوم العمل في مصنع السيارات الكبير، والطرق مليئة بالدراجات. في الوقت الحاضر، يقود معظم الناس سياراتهم إلى العمل، ويقضون ساعات أطول جالسين، إما في العمل وإما أمام التلفزيون».

وأوضح أن الأشخاص الذين لديهم مزيد من العضلات يحرقون مزيداً من السعرات الحرارية. ولكن إذا كنت تحاول إنقاص الوزن عن طريق تقييد السعرات الحرارية فقط، فستفقد كتلة العضلات أيضاً.

قد يعني بناء العضلات أن معدل إنقاص الوزن سيكون أبطأ قليلاً، ولكنه سيساعد في الأمد البعيد، ولاحظ فراين أن ذلك سوف يساعدك على الحفاظ على وزنك بمجرد إنقاصه.

كيف تكون طاقتك في حالة توازن؟

إذا كان هناك شيء واحد يريد البروفيسور فراين أن نكون عليه جميعاً، فهو أن نكون أكثر تشاؤماً، سواء فيما يتعلق بالنصائح التي نقرأها من المؤثرين المشاهير، أو أيضاً فيما يتعلق بما يقوله الآخرون عن تناولهم للطعام.

وقال: «لا يمكنك الحُكم على عملية التمثيل الغذائي لشخص ما من خلال الدردشة حول ما يميل إلى تناوله، أو من خلال مشاهدته وهو يتناول غداءه».

بالإضافة إلى التفكير فيما نأكله، يريد البروفيسور فراين منا أن نفكر في كيفية تحرُّكنا. «التمرين هو شيء خاص. نحن بحاجة إلى القيام به جميعاً إذا كان ذلك ممكناً. إنه يفعل شيئاً لتوازن السعرات الحرارية لدينا بطريقة قد لا نفهمها حتى الآن».

بعيداً عن كونه أمراً شاقاً، فإن تذكر نموذج توازن الطاقة يمكن أن يكون تمكيناً، وختم بالقول: «لا يوجد خطأ في تناول طعام غني بالسعرات الحرارية مكافأةً بين الحين والآخر. في النهاية، يتعلق الأمر كله بالتوازن».


مقالات ذات صلة

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

نجح باحثون يابانيون في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في تطوير تقنية جديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

عصير التوت مفيد لمرضى القلب؛ لأنه غني بمضادات الأكسدة التي تُحسن مرونة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.


هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
TT

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

يُعد الأرز من أكثر الأطعمة شيوعاً على الموائد حول العالم، وغالباً ما يُحتفظ ببقاياه لإعادة تسخينها لاحقاً. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» — أو «متلازمة الأرز المقلي» — وهي ظاهرة صحية ترتبط بنمو نوع معيّن من البكتيريا في الأرز عند تركه في ظروف غير مناسبة.

وتؤدي هذه المتلازمة إلى ظهور أعراض التسمم الغذائي، مثل الإسهال والقيء، نتيجة تكاثر بكتيريا تُعرف باسم Bacillus cereus (العصوية الشمعية) في الأرز الذي يُترك مكشوفاً أو في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

ما أنواع متلازمة الأرز المُعاد تسخينه؟

تنقسم هذه المتلازمة إلى نوعين رئيسيين: النوع «المُقيء» (الذي يسبب القيء)، والنوع «المُسهل» (الذي يسبب الإسهال). وعلى الرغم من أن كليهما يندرج ضمن اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن لكل نوع آلية تأثير مختلفة، كما تختلف المدة الزمنية لظهور الأعراض بعد تناول الطعام الملوث.

النوع المُقيء

يرتبط هذا النوع بإفراز سم يُعرف باسم «سيريولايد» (cereulide)، وهو مسؤول عن تحفيز الغثيان والقيء بسرعة. وعادةً ما تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و6 ساعات من تناول أرز تُرك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة. ويُعد هذا النوع الأكثر شيوعاً بين حالات التسمم المرتبطة بالأطعمة النشوية، خصوصاً الأرز.

النوع المُسهل

أما هذا النوع، فينتج عن إفراز «سموم معوية» (enterotoxins)، تؤثر في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، ولا سيما الأمعاء الدقيقة. وتظهر أعراضه في وقت متأخر مقارنة بالنوع المُقيء، إذ تتسبب في تقلصات بالبطن وإسهال مائي، عادةً بعد مرور 6 إلى 15 ساعة من تناول الطعام الملوث.

ما الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها؟

تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة الأرز المُعاد تسخينه:

- تقلصات في البطن

- صداع

- غثيان

- قيء

- إسهال مائي

وغالباً ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها خلال 24 ساعة.

لماذا قد يجعلك الأرز المتبقي مريضاً؟

تحدث هذه المتلازمة عند تناول طعام ملوث ببكتيريا B. cereus، وهي بكتيريا شائعة توجد في التربة والغبار، وكذلك في بعض الأطعمة النيئة مثل الأرز. وعلى الرغم من أن الطهي يقضي عادةً على البكتيريا، فإنه قد يترك وراءه «أبواغاً» (spores) مقاومة للحرارة.

وتتميز هذه الأبواغ بقدرتها على تحمّل درجات الحرارة العالية، ما يعني أنها لا تتأثر بعمليات إعادة التسخين، سواء في الميكروويف أو أجهزة الطهي أو على الموقد. وعندما يُترك الأرز المطبوخ ليبرد في درجة حرارة الغرفة، تبدأ هذه الأبواغ في التكاثر وإنتاج السموم.

وفي الواقع، فإن التسمية الشائعة «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» قد تكون مضلِّلة بعض الشيء؛ إذ تبدأ المشكلة غالباً بعد الطهي الأولي وترك الأرز خارج التبريد، وليس عند إعادة تسخينه لاحقاً. فإذا تُرك الأرز لأكثر من ساعتين في درجة حرارة الغرفة، تزداد احتمالية تكاثر البكتيريا وإنتاج السموم.

وتُنتج بكتيريا B. cereus نوعين من السموم لا يمكن القضاء عليهما بإعادة التسخين. ولذلك، يمكن أن يسبب الأرز المرض سواء أُعيد تسخينه أو تم تناوله بارداً أو حتى وهو فاتر. ويعتمد نوع السم الناتج على مدة بقاء الطعام خارج التبريد، وكذلك على درجة الحرارة التي حُفظ فيها خلال تلك الفترة.

كيف يمكنك الوقاية من «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه»؟

للحد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

- تجنّب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة فقط إذا تجاوزت درجة الحرارة الخارجية 32 درجة مئوية (90 فهرنهايت).

- احرص على حفظ الأطعمة الباردة في درجة حرارة تقل عن 4 درجات مئوية (40 فهرنهايت).

- حافظ على الأطعمة الساخنة عند درجة حرارة أعلى من 60 درجة مئوية (140 فهرنهايت).

- ضع الأرز في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من طهيه.

- تخلّص من بقايا الأرز إذا لم تكن متأكداً من مدة بقائه خارج التبريد.

- انقل الأرز بعد طهيه إلى أوعية ضحلة (مسطّحة) لتسريع عملية تبريده.