تحاكي «أوزمبيك»... ما فعالية اللصقات التي تعد بفقدان الوزن بسهولة؟

قدرة مستخلصات لصقات إنقاص الوزن على اختراق الجلد  تعتمد على طريقة تصنيعها (بيكسلز)
قدرة مستخلصات لصقات إنقاص الوزن على اختراق الجلد تعتمد على طريقة تصنيعها (بيكسلز)
TT

تحاكي «أوزمبيك»... ما فعالية اللصقات التي تعد بفقدان الوزن بسهولة؟

قدرة مستخلصات لصقات إنقاص الوزن على اختراق الجلد  تعتمد على طريقة تصنيعها (بيكسلز)
قدرة مستخلصات لصقات إنقاص الوزن على اختراق الجلد تعتمد على طريقة تصنيعها (بيكسلز)

هل يمكن أن تساعدك لصقة بسيطة، مستوحاة من دواء إنقاص الوزن، «أوزمبيك»، على التخلص من الكيلوغرامات الزائدة من دون ألم الإبر أو عناء الحقن؟ تنتشر عبر الإنترنت إعلانات تروّج لهذه اللصقات، المشابهة لـ«أوزمبيك»، وتَعِد بنتائج مذهلة، رغم غياب أدلة علمية كافية تدعم تلك المزاعم.

كما تنتشر توصيات شخصية لهذه اللصقات، من بينها توصيات من أشخاص يُقدَّمون على أنهم أطباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي. غير أن مدققي حقائق مستقلين كشفوا أن بعض هذه التوصيات مُولّد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك وفقاً لما أورده موقع «ساينس أليرت».

لذلك، قبل إنفاق أموالك، ثمة أسباب تدعوك إلى التروي والتفكير ملياً قبل شراء لصقات إنقاص الوزن.

ما مكوّناتها؟ وهل هي فعّالة؟

تُعرف اللصقات المشابهة لـ«أوزمبيك» أيضاً باسم لصقات "GLP-1"، إلا أنها لا تحتوي على أي من المكوّنات الدوائية الفعالة الموجودة في «أوزمبيك» (سيماغلوتيد)، أو في أدوية مماثلة مثل «مونجارو» (تيرزيباتيد).

بدلاً من ذلك، تتكوّن هذه اللصقات من مزيج من المستخلصات العشبية، من بينها البربرين، ومستخلص الشاي الأخضر (Camellia sinensis)، وفاكهة غارسينيا كامبوجيا الاستوائية، والبرتقال المر (Citrus x aurantium L.).

تشير بعض الأدلة المخبرية إلى أن مركّبات مختارة من البربرين، والبوليفينولات الموجودة في مستخلص الشاي الأخضر، وحمض الهيدروكسي ستريك المستخلص من غارسينيا كامبوجيا، قد يكون لها تأثيرات معينة، مثل كبح الشهية، وخفض مستويات سكر الدم، والمساهمة في تنظيم استقلاب الدهون بما يدعم فقدان الوزن.

غير أن النتائج المخبرية لا تنعكس بالضرورة على ما يحدث في جسم الإنسان. ففي الواقع، تُظهر دراسات حديثة أُجريت على البشر أن تأثير هذه الأعشاب في فقدان الوزن محدود للغاية.

فعلى سبيل المثال، تشير معظم الأدلة المتعلقة بالبربرين إلى أن الأشخاص الذين يتناولونه لا يفقدون قدراً كبيراً من الوزن. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن تناول جرعات تصل إلى 3 غرامات يومياً لمدة عام لم يُحدث سوى تأثير طفيف على الوزن ومحيط الخصر.

كما توصلت دراسة أخرى، حلّلت بيانات مجموعة من الدراسات، إلى أن تناول ما يصل إلى 2.4 غرام من مستخلص الشاي الأخضر يومياً لمدة 13 أسبوعاً، وأكثر من 4 غرامات من غارسينيا كامبوجيا يومياً لمدة 17 أسبوعاً، لم يؤثر في وزن المشاركين.

أما بالنسبة إلى مستخلص البرتقال المرّ، فإن تناول جرعة يومية تصل إلى 54 ملليغراماً من مركّب السينفرين - وهو مركّب معزول من هذا المستخلص - لمدة ثمانية أسابيع، لم يؤدِّ إلى فقدان الوزن.

ومن المهم التنبيه إلى أن جميع هذه الدراسات أُجريت على تركيبات فموية من المستخلصات العشبية، مثل الأقراص أو الكبسولات، وليس على مستحضرات تُستخدم عبر اللصقات الجلدية.

هل تخترق هذه المواد الجلد؟

يعتمد مدى قدرة مستخلصات لصقات إنقاص الوزن على اختراق الجلد على طريقة تصنيعها.

فالجلد يميل إلى امتصاص المواد القابلة للذوبان في الدهون (الزيتية)، في حين يشكّل حاجزاً أمام المواد المحبة للماء. لذلك، لا يمكن إيصال جميع الأدوية عبر الجلد.

فعلى سبيل المثال، يُعطى دواء «أوزمبيك» عن طريق الحقن، لأن جزيئه كبير نسبياً ومحِبّ للماء؛ ما يمنعه من اختراق طبقات الجلد.

وإذا كانت المستخلصات الموجودة في هذه اللصقات تُحضَّر باستخدام عمليات مائية، فمن غير المرجح أن تتمكن مكوناتها من اختراق الجلد، ما يعني أنها ستظل غير فعّالة إلى أن تُزال اللصقة.

وتتمثل مشكلة أخرى في أن اللصقات لا يمكنها احتواء سوى كميات محدودة جداً من المستخلصات العشبية. ففي الدراسات التي أُشير إليها سابقاً، استُخدمت كميات تُقاس بالغرامات لملاحظة أي تأثير يُذكر. في المقابل، تحتوي اللصقات المشابهة لـ«أوزمبيك» عادةً على أقل من 0.1 غرام من المستخلص.

وعليه، حتى في حال تمكن بعض المكونات من اختراق الجلد، فإن الكمية المتاحة في هذه اللصقات لا تبدو كافية لإحداث تأثير ملحوظ.

هل اللصقات آمنة؟

في أستراليا، تتولى إدارة السلع العلاجية تنظيم المنتجات الطبية، بما في ذلك المستخلصات العشبية. ولكي يُسمح ببيع أي منتج عشبي، يجب إدراجه في السجل الأسترالي للسلع العلاجية. وبحسب «ساينس أليرت»، لا توجد لصقات من هذا النوع مُدرَجة في هذا السجل.

وهذا يعني أن جودة هذه اللصقات وسلامتها لم تخضعا لتقييم رسمي، ولا يمكن ضمانهما.

وقد كشفت دراسة أسترالية عن حالات تلوث في منتجات عشبية غير مسجّلة بمواد نباتية غير مُعلنة، ومعادن ثقيلة، وأدوية موصوفة مثل الوارفارين. وتُعد هذه الملوثات خطرة، لأنها قد تُمتص عبر الجلد ثم تنتقل إلى مجرى الدم وتؤثر في الجسم.

قد تبدو فكرة لصقات إنقاص الوزن، المشابهة لـ«أوزمبيك»، جذابة وسهلة الاستخدام، لكنها - وفق المعطيات المتاحة - غير فعّالة، كما أن سلامتها غير مضمونة.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.