8 فوائد صحية للقهوة السوداء

فنجان من القهوة السوداء (أرشيفية - رويترز)
فنجان من القهوة السوداء (أرشيفية - رويترز)
TT

8 فوائد صحية للقهوة السوداء

فنجان من القهوة السوداء (أرشيفية - رويترز)
فنجان من القهوة السوداء (أرشيفية - رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن تناول فنجان من القهوة يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والربو، ولكن عندما النظر إلى الأدلة، فإن هذا الأمر لا يُطبق. ووفق تقرير نشرته صحيفة «تلغراف»، تنصح البروفسورة كلير كولينز، الخبيرة في التغذية وعلم الأنظمة الغذائية في جامعة نيوكاسل في نيو ساوث ويلز بشرب المزيد من القهوة.

وتلفت الأبحاث الحديثة إلى أن حصر شرب القهوة في الصباح، بدلاً من شربه على مدار اليوم، قد يكون مفيداً بشكل خاص للقلب.

يتناول نحو ثلث الأشخاص في المملكة المتحدة بالفعل بضعة أكواب في اليوم، بينما يقتصر ربعهم على كوب واحد ويتناول العُشر كوبين إلى 3 أكواب في الأسبوع.

إليكم 8 فوائد صحية للقهوة السوداء:

1- حماية القلب

لعقود من الزمن، ارتبطت القهوة بضعف صحة القلب. لكن الأبحاث تشير الآن باستمرار إلى أنها يمكن أن تحمي القلب.

وجد علماء من جامعة كولورادو، الذين فحصوا بيانات النظام الغذائي والسجلات الطبية لأكثر من 15000 شخص، أنه مقارنة بالأشخاص الذين لا يشربون القهوة، مقابل كل كوب إضافي من القهوة يتم شربه أسبوعياً، كان هناك انخفاض بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بقصور القلب وانخفاض بنسبة 8 في المائة في خطر السكتة الدماغية.

يعتقد الخبراء أن هذا التأثير يرجع إلى المركبات النشطة بيولوجياً (تلك التي لها تأثير فسيولوجي على الجسم) في القهوة، التي يوجد منها أكثر من 100 على وجه الخصوص، يُعتقد أن «البوليفينول» يقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يحدث عندما يكون هناك خلل بين الجزيئات المفيدة والضارة في الجسم، والالتهاب، مما يحمي القلب من التلف.

بالإضافة إلى ذلك، وجد فريق من جامعة تولين، الذي درس عادات شرب القهوة لأكثر من 40 ألف شخص في الولايات المتحدة، أن أولئك الذين شربوا القهوة في قبل منتصف النهار كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 31 في المائة مقارنة بغير شاربي القهوة.

وفي الوقت نفسه، لم يرَ أولئك الذين شربوا قهوتهم على مدار اليوم هذه الفائدة، مما يشير إلى أن التأثير الوقائي للمشروب مرتبط بالوقت. ويعتقد العلماء أن التأثير قد يكون راجعاً إلى أن القهوة بعد الظهر والمساء تعطل النوم ومستويات الهرمونات، مما يؤدي إلى زيادة الالتهابات وضغط الدم، وكلاهما من عوامل الخطر لضعف صحة القلب.

ومع ذلك، تستند جميع دراسات القهوة إلى أدلة رصدية، مما يعني أنها لا تستطيع إثبات أن المشروب هو الذي حسّن صحة المشاركين.

بينما قد يكون من الممكن أن تحمي المركبات الموجودة في القهوة من المرض، فقد تكون هناك عوامل أخرى تلعب دوراً، مثل انخراط شاربي القهوة في سلوكيات صحية أخرى.

2- انخفاض خطر الإصابة بمرض السكري

الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي هي الطرق المدعومة بالأدلة للحد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن شرب القهوة بشكل معتاد يمكن أن يحمي من هذا المرض.

وجدت مراجعة أجراها باحثون من جامعة هارفارد عام 2014، التي نظرت في 28 دراسة سابقة، أن الأشخاص الذين شربوا كوباً واحداً يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 8 في المائة، مقارنة بغير شاربي القهوة. زادت الفوائد مع كل كوب من القهوة المستهلكة، حتى انخفاض خطر الإصابة بنسبة 33 في المائة بين أولئك الذين شربوا 6 أكواب يومياً.

اقترح العلماء أن الأحماض الموجودة في القهوة قد تعمل على تحسين مستويات السكر في الدم، في حين أن محتواها العالي من المغنيسيوم قد يوفر المزيد من الحماية.

3- الحماية من مرضي ألزهايمر وباركنسون

يبدو أن القهوة تحمي من الإصابة بمرضي ألزهايمر وباركنسون، كما أظهرت الأبحاث مراراً وتكراراً.

اقترح العلماء في كندا الذين درسوا هذه الظاهرة في ورقة بحثية عام 2018 أن هذا التأثير قد يكون ناتجاً عن مركبات تسمى «فينيل إندان»، التي يتم إنتاجها عند تحميص حبوب البن. يُعتقد أنها تمنع تراكم البروتينات المسماة «أميلويد وتاو»، وهي سامة لخلايا المخ.

4- الوقاية من السرطان

وجدت الدراسات أن بعض أنواع السرطان، خاصة سرطان الكبد والرحم، أقل شيوعاً بين شاربي القهوة. وهناك أيضاً بعض الأدلة على أن المشروب قد يحمي من سرطان الفم والجلد.

وبينما الآليات الدقيقة وراء ذلك غير واضحة، تقول كولينز إن اثنين من المغذيات النباتية الموجودة في القهوة؛ «كافستول» و«كاهويول»، يبدو أنهما وراء هذا التأثير.

ويعتقد أيضاً أن حمض الكافيين وحمض الكلوروجينيك يمنعان تطور السرطان عن طريق تحييد المواد الكيميائية الضارة التي تسمى الجذور الحرة، كما تقول كولينز.

5- المزاج والاكتئاب

التأثيرات العقلية للقهوة واضحة - حيث تشعر بمزيد من اليقظة والانتباه والنشاط في الساعات التي تلي شرب فنجان من القهوة. ومع ذلك، وبصرف النظر عن هذه التغييرات قصيرة المدى، يبدو أن القهوة لها تأثيرات طويلة الأمد على الصحة العقلية.

وجدت إحدى المراجعات، التي أجراها باحثون في الصين، أن هناك انخفاضاً بنسبة 24 في المائة في خطر الإصابة بالاكتئاب بين أكبر شاربي القهوة، الذين كانوا يشربون 4 أكواب ونصف في اليوم، مقارنة بأولئك الذين كانوا يشربون أقل من كوب واحد في اليوم.

ويعتقد أن هذا يرجع إلى أن الكافيين الموجود في القهوة يزيد من التعبير عن النواقل العصبية في الدماغ، مثل هرمون السعادة «الدوبامين».

ومع ذلك، فإن تحمل الكافيين يختلف من شخص لآخر، اعتماداً على وزنه، وأيضه، وخصائصه الوراثية وما إذا كان يتناول أدوية معينة. بالإضافة إلى تنشيطك، يمكن أن يؤدي شرب القهوة أيضاً إلى القلق والأرق.

6- التحكم في الوزن

بالإضافة إلى انخفاض السعرات الحرارية، قد تعزز القهوة أيضاً من قدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية من خلال تنشيط الدهون البنية، كما تشير الأبحاث.

الغرض من الدهون البنية، التي يتم تخزينها عادةً حول الرقبة، هو توليد حرارة الجسم عند تعرضها لدرجات حرارة باردة، وهو ما تفعله عن طريق حرق السعرات الحرارية. وهي مختلفة عن الدهون البيضاء الأكثر شيوعاً، التي تتراكم إذا تناول الناس الكثير من السعرات الحرارية.

7- زيادة متوسط ​​العمر

أشارت الدراسات إلى أن القهوة قد تزيد من متوسط ​​العمر المتوقع.

وجد باحثون في أستراليا، قاموا بمراقبة الصحة وعادات شرب القهوة لنحو 450 ألف شخص لأكثر من عقد من الزمان، أن الأشخاص الذين يشربون من كوبين إلى 3 أكواب من القهوة المطحونة يومياً كانوا أقل عرضة للوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 27 في المائة.

وقال الفريق إنه بدلاً من الكافيين، من المرجح أن تكون مركبات أخرى في القهوة، مثل حمض الكافيين وحمض الكلوروجينيك، وراء هذا التأثير.

8- يخفف الصداع

في حين أن الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يسبب الصداع، تشير الأبحاث إلى أن القهوة يمكن أن تخففه أيضاً. تقول كولينز: «يبدو أن المنشط (يعزز قوة) مسكنات الألم بمقدار كبير».

وجدت إحدى المراجعات من جامعة أكسفورد أن تناول الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لعلاج الصداع النصفي أو صداع التوتر يقلل الألم بنسبة 25 في المائة. ومع ذلك، قال الأشخاص الذين تناولوا مسكنات الألم إلى جانب الكافيين إن مستويات الألم لديهم انخفضت إلى النصف.


مقالات ذات صلة

قبل الإفطار أم بعده... متى تشرب قهوتك الصباحية؟

صحتك توقيت شرب القهوة الصباحية يعتمد على الشخص وعلى حالته الصحية (أ.ب)

قبل الإفطار أم بعده... متى تشرب قهوتك الصباحية؟

تُعد القهوة جزءاً أساسياً من الروتين الصباحي لملايين الأشخاص حول العالم، لكن الجدل لا يزال قائماً حول التوقيت الأفضل لتناولها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)

4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح

يُعدّ فنجان القهوة الصباحي طقساً يومياً لا غنى عنه لدى كثيرين، فهو يمنح دفعة من النشاط والتركيز لبدء اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

القهوة والنوم... متى يتحول الكوب اليومي إلى خصم للراحة الليلية؟

القهوة تحسن النشاط لكنها قد تقلل النوم بنحو 36 دقيقة... ينصح بإيقاف الكافيين قبل النوم بـ9 ساعات لتحسين جودة النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن الدكتور سانغاي بهوجراغ طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا قوله إن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها قبل التاسعة صباحاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: مواليد التسعينات يشيخون بيولوجياً بوتيرة أسرع من جيل الستينات

مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)
مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)
TT

دراسة: مواليد التسعينات يشيخون بيولوجياً بوتيرة أسرع من جيل الستينات

مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)
مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات، ومن المرجح أن يكون هذا أحد أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان فيما بينهم.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمد فريق الدراسة، الذي ينتمي لكلية الطب بجامعة واشنطن، على مقارنة العمر الزمني الفعلي لعدد من الأشخاص من أعمار مختلفة بالعمر البيولوجي، وهو العمر الذي تعكسه المؤشرات والفحوص الطبية لوظائف الجسم، وأعضائه.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص المولودين بين عامي 1990 و1999 سجلوا فجوة عمر بيولوجي أعلى بنسبة 92 في المائة مقارنة بالأشخاص المولودين بين عامي 1965 و1969 عند المقارنة في العمر الزمني نفسه، ما يعني أن أجسام مواليد التسعينات تبدو أكبر سناً من الناحية البيولوجية مقارنة بالأجيال السابقة.

كما بينت الدراسة أن الرجال أظهروا بصورة مستمرة فجوات أكبر بين العمر البيولوجي والعمر الزمني مقارنة بالنساء.

والأسوأ من ذلك أن الباحثين وجدوا أنه كلما اتسعت هذه الفجوة، زاد خطر الإصابة بالأورام السرطانية، مثل سرطان الرئة، والجهاز الهضمي، والقولون، والمستقيم، والرحم.

وأشارت الدراسة إلى أن عدد المصابين بالسرطان ممن تقل أعمارهم عن خمسين عاماً ارتفع بنسبة 24 في المائة خلال الفترة الممتدة بين عامي 1990 و2019.

كما أصبحت بعض أنواع السرطان أكثر شيوعاً بين الأجيال الأصغر سناً، وعلى رأسها سرطان القولون، والمستقيم، والرحم.

وأظهرت البيانات أن مواليد التسعينات أكثر عرضة للإصابة المبكرة بسرطان القولون والمستقيم بأكثر من أربعة أضعاف مقارنة بمواليد الستينات.

كذلك يواجه الأشخاص المولودون في منتصف الثمانينات خطراً مضاعفاً تقريباً للإصابة بسرطان الرحم مقارنة بالأشخاص المولودين قبل عام 1950.

ويرى الباحثون أن هذه التطورات قد ترتبط باتجاهات صحية أخرى ظهرت خلال العقود الأخيرة، مثل البلوغ المبكر، وظهور السمنة، والسكري، والسكتات الدماغية في أعمار أصغر، وهي عوامل ترتبط جميعها بتسارع الشيخوخة، وتزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

وأكد الباحثون أنهم سيسعون في دراساتهم المستقبلية إلى فهم الكيفية التي تؤثر بها البيئة الحديثة وأنماط الحياة والتغيرات الاجتماعية على مخاطر الإصابة بالسرطان.

وأوضحوا أن الدراسات المقبلة ستركز على معرفة كيف تترك العوامل البيئية والسلوكية والمجتمعية بصمات بيولوجية طويلة الأمد على الجسم، بما في ذلك تسريع عملية الشيخوخة، بهدف تطوير وسائل أكثر فاعلية للوقاية من السرطان، وتحسين أساليب علاجه.


4 عادات صحية تساعد في إطالة العمر

بعض العادات الصحية البسيطة تساعد في إطالة العمر وتعزيز الصحة (بيكساباي)
بعض العادات الصحية البسيطة تساعد في إطالة العمر وتعزيز الصحة (بيكساباي)
TT

4 عادات صحية تساعد في إطالة العمر

بعض العادات الصحية البسيطة تساعد في إطالة العمر وتعزيز الصحة (بيكساباي)
بعض العادات الصحية البسيطة تساعد في إطالة العمر وتعزيز الصحة (بيكساباي)

تساعد بعض العادات الصحية البسيطة في إطالة العمر وتعزيز الصحة، وإنّ تبنّي أربعة سلوكيات أساسية في نمط الحياة، مثل الامتناع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، يمكن أن يقلل، بشكل كبير، خطر الوفاة المبكرة ويطيل متوسط ​​العمر المتوقع. وتُشكل هذه العادات أساساً لحياةٍ أطول وأكثر صحة.

وأظهرت دراسةٌ، أجرتها جامعة جونز هوبكنز الأميركية على 6200 رجل وامرأة على مدى ثماني سنوات، أن أولئك الذين تبنّوا أربعة سلوكيات صحية قللوا احتمالية الوفاة لأي سبب، خلال تلك الفترة، بنسبة مذهلة بلغت 80 في المائة.

إليك هذه العوامل الأربعة وكلها تحت سيطرتك

عدم التدخين

على الرغم من أن أفضل خطة لحياةٍ أطول هي تبنّي جميع عوامل نمط الحياة الأربعة، لكن الباحثين يؤكدون أنه إذا اضطررت لاختيار عامل واحد، فهذا هو الأنسب. يؤثر التدخين على الشرايين التاجية والرئتين، كما أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والسكتة الدماغية.

وفي غضون 24 ساعة فقط من الإقلاع عن التدخين، ينخفض ​​خطر الإصابة بنوبة قلبية. أما الفوائد طويلة الأمد، فقد وجد باحثون من جامعة جونز هوبكنز، بالتعاون مع علماء من مراكز أخرى، أن الإقلاع عن التدخين يقلل خطر الوفاة المبكرة لدى المدخنين في منتصف العمر بنحو النصف.

ويمكن للرياضة أن تساعدك في التغلب على الرغبة الشديدة في التدخين وأعراض الانسحاب. خصِّص وقتاً لممارسة الرياضة في اليوم الذي تشعر فيه برغبة شديدة في التدخين، وسرعان ما ستجد نفسك تتوق إلى المشي أو ركوب الدراجة، بدلاً من التدخين. أما زلت تواجه صعوبة في الإقلاع عن التدخين بمفردك؟ استشرْ طبيبك بشأن برامج ووسائل الإقلاع عن التدخين.

الوزن الصحي

حافظ الأشخاص الأكثر صحة، في دراسة جامعة هوبكنز، على مؤشر كتلة جسم (BMI) أقل من 25، وهو نسبة الطول إلى الوزن التي تقيس كتلة الجسم.

ويتوفر عدد من الخطط الغذائية التي تساعدك على إنقاص الوزن، لكن الأمر لا يقتصر على فقدان الكيلوغرامات. ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي متوسطي لمن يرغب في تجنب الخرف وتقليل المخاطر الصحية الأخرى. يتميز هذا النظام بغناه بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والأسماك، وانخفاض نسبة اللحوم والسكريات والأطعمة المصنَّعة فيه، وذلك لتحسين وظائف خلايا الجسم.

ممارسة الرياضة

حاولْ ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يومياً في معظم أيام الأسبوع. قسِّمها إلى ثلاث فترات؛ كل منها 10 دقائق: مشي لمدة 10 دقائق صباحاً، وأخرى وقت الغداء، ونزهة قصيرة بعد العشاء.

تُقلل التمارين الرياضية خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وبعض أنواع السرطان، ويؤدي هذا التأثير القوي إلى ما يُطلق عليه الخبراء «تقليص فترة المرض»، وهذا يعني ببساطة أنك ستتمتع بصحة جيدة لفترةٍ أطول في سنواتك الأخيرة، مقارنةً بشخص يقضي السنوات الخمس أو العشر الأخيرة من حياته يُكافح مرضاً مزمناً.

ويقول الخبراء: «تُعدّ التمارين الرياضية أيضاً من أفضل ما يُمكنك فعله للمساعدة في الوقاية من الخرف وغيره من التغيرات الإدراكية». وبمجرد أن يسمح لك طبيبك بذلك، احرص على ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة، على الأقل، في معظم أيام الأسبوع.

النوم الجيد

يؤثر نقص النوم على ذاكرتك، وعواطفك، ووزنك، وحتى مظهرك. كلما تقدمت في العمر، زادت صعوبة النوم والاستمرار فيه، لكنك ما زلت بحاجة إلى عدد الساعات نفسه.

وفقاً للمؤسسة الوطنية الأميركية للنوم، فإن معظم مشاكل النوم ناتجة عن الشخير، والآثار الجانبية للأدوية، وحالات طبية كامنة، مثل ارتجاع المريء، والاكتئاب، ومشاكل البروستاتا. استشارة الطبيب بشأن هذه المشاكل خطوة أولى جيدة. يمكنك أيضاً الاستمتاع بنومٍ أكثر راحة من خلال تهيئة مكان هادئ، وتخصيص وقت كافٍ للنوم، وممارسة تقنيات الاسترخاء.


ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول بذور الشيا بانتظام؟

حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)
حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول بذور الشيا بانتظام؟

حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)
حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)

تُعد بذور الشيا، الغنية بالعناصر الغذائية من الألياف إلى مضادات الأكسدة، إضافةً قيّمةً للزبادي والشوفان والعصائر، إذ تُسهم في تحسين وظائف الجسم، بدءاً من الهضم، وصولاً إلى تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن هل تُؤثر هذه البذور الصغيرة على ضغط الدم؟ إليكم ما يجب معرفته.

وفقاً لاختصاصية التغذية إيرين بالينسكي-ويد، ومؤلفة أميركية بارزة في مجالات التغذية، لموقع «هيلث»، فإن تناول بذور الشيا بانتظام قد يُساعد في الحفاظ على ضغط دم صحي.

وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة، نُشرت عام 2025، أن البالغين الذين يُعانون زيادة الوزن وداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، والذين تناولوا من ملعقتين إلى أربع ملاعق كبيرة من بذور الشيا يومياً، شهدوا انخفاضاً متوسطاً في ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) يتراوح بين 3 و7 ملليمترات زئبقية (مم زئبق).

في سياق متصل، قال الدكتور مايكل ميلر، طبيب القلب بجامعة بنسلفانيا، لموقع «هيلث»: «تُسهم بذور الشيا، بشكلٍ طفيف لكنه ذو دلالة، في خفض ضغط الدم».

كما أشار ميلر إلى بحثٍ يُفيد بأنّ انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانقباضي - 5 ملم زئبق - قد يُقلّل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنحو 10 في المائة، بغضّ النظر عن التاريخ الصحي للقلب.

لا تُغني عن العلاج

ومع ذلك، فمن غير المرجّح أن تُخفّض بذور الشيا ضغط الدم بمفردها دون أن تكون جزءاً من نمط حياة صحي للقلب، كما ذكرت بالينسكي-ويد. فمن دون ممارسة الرياضة بانتظام أو مع اتباع نظام غذائي غير صحي، على سبيل المثال، من المرجّح أن يكون تأثيرها محدوداً.

علاوة على ذلك، لا توجد أدلة كافية لمعرفة ما إذا كانت بذور الشيا تُخفّض ضغط الدم بشكلٍ كافٍ للاستغناء عن أدوية ضغط الدم، كما قالت اختصاصية التغذية المُسجّلة مادي باسكوارييلو، الحاصلة على ماجستير العلوم في التغذية.

وأضافت: «بينما يُمكن أن يُساعد النظام الغذائي في إبطاء تفاقم بعض المشاكل الصحية المزمنة أو حتى عكسها، من الأفضل دائماً استشارة الطبيب للحصول على إرشادات بشأن الأدوية. في أغلب الأحيان، يكون كلاهما ضرورياً».

ما مكونات بذور الشيا؟

يُرجّح أن تُسهم عدة مركبات في فوائد بذور الشيا المحتملة لخفض ضغط الدم. تُعدّ هذه البذور مصدراً غنياً بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي نوع من الدهون المتعددة غير المشبعة التي تُقلّل التهاب الأوعية الدموية وتُخفّف تراكم الترسبات، وقد تُقلّل تصلّب الشرايين.

كما تحتوي بذور الشيا على ببتيدات ومعادن مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، والتي قد تُساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وفقاً لما ذكرته آمي براغانيني، الحاصلة على ماجستير العلوم، واختصاصية التغذية المُسجّلة، والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية.

بالإضافة إلى ذلك، تُعدّ بذور الشيا غنية بمضادات الأكسدة، التي تُساعد على حماية الأوعية الدموية من التلف.

عوامل يجب مراعاتها

تشير الأبحاث إلى أن عدة عوامل قد تؤثر على قدرة بذور الشيا على تعزيز ضغط الدم الصحي

التاريخ الصحي: قيّم الباحثون آثار تناول بذور الشيا لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، وداء السكري من النوع الثاني، والأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة. وقال باسكوارييلو: «هذا يعني أنه قد تُلاحظ فوائد أكبر لدى هذه الفئات، مقارنةً بالأشخاص الأصحّاء تماماً».

التحضير والكمية

يشير بعض الأدلة إلى أن بذور الشيا المطحونة قد توفر أفضل امتصاص للعناصر الغذائية، لكن لم تُجرَ سوى أبحاث قليلة جداً على بذور الشيا المنقوعة، وهي الشكل الذي يتناوله معظم الناس.

الكمية: أوضحت كارا هاربستريت، الحاصلة على ماجستير في العلوم، واختصاصية تغذية مسجلة من مدينة كانساس سيتي بولاية ميسوري، لموقع «هيلث»، أن معظم الدراسات تقترح جرعة يومية تتراوح بين ملعقتين وثلاث ملاعق كبيرة من بذور الشيا لتحسين ضغط الدم.

وأضافت هاربستريت: «بعد نحو ثمانية إلى اثني عشر أسبوعاً، يُمكن توقع رؤية النتائج»، مؤكدةً أهمية الانتظام في تناولها.

ونوهت هاربستريت بأن كميات أصغر أو أقل اتساقاً من بذور الشيا يمكن أن تدعم نظاماً غذائياً صحياً ومتوازناً بشكل عام.