الحكومة اليمنية تندد باستدعاء الحوثيين الضربات الإسرائيلية

خروق انقلابية للتهدئة في جبهتيْ تعز والساحل

صورة من كاميرا مراقبة وزعها الحوثيون تظهر لحظة استهداف غارة إسرائيلية برج مطار صنعاء (أ.ف.ب)
صورة من كاميرا مراقبة وزعها الحوثيون تظهر لحظة استهداف غارة إسرائيلية برج مطار صنعاء (أ.ف.ب)
TT

الحكومة اليمنية تندد باستدعاء الحوثيين الضربات الإسرائيلية

صورة من كاميرا مراقبة وزعها الحوثيون تظهر لحظة استهداف غارة إسرائيلية برج مطار صنعاء (أ.ف.ب)
صورة من كاميرا مراقبة وزعها الحوثيون تظهر لحظة استهداف غارة إسرائيلية برج مطار صنعاء (أ.ف.ب)

وسط خروق حوثية للتهدئة القائمة مع الجيش اليمني في جبهتيْ تعز والساحل الغربي، جددت الحكومة الشرعية إدانتها لما وصفته بـ «الاستدعاء الحوثي» للضربات الإسرائيلية على المنشآت الحيوية في مناطق سيطرة الجماعة دون اكتراث لمعاناة السكان.

وكانت الجماعة المدعومة من إيران قد كثفت أخيراً من هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيَّرة باتجاه إسرائيل تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، وهو ما جعل إسرائيل ترد بضربات انتقامية للمرة الرابعة مستهدفةً البنى التحتية في صنعاء والحديدة بما فيها المطار والمواني ومحطات الكهرباء.

وجاء التنديد اليمني على لسان معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الشرعية، وسط مخاوف السكان في مناطق سيطرة الحوثيين من هجمات انتقامية أوسع، خصوصاً بعد التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار قادته.

وقال الإرياني في تصريحات رسمية إن «ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، تواصل استدعاء الضربات العسكرية، في ظل سياسات تدمير ممنهجة للاقتصاد الوطني، دون أي اكتراث لمعاناة المواطنين، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية الكارثية».

وأضاف: «المُواطن اليمني يدفع الثمن الأكبر للحروب المدمِّرة التي أشعلتها ميليشيات الحوثي الإرهابية، بتخطيط وتمويل وتسليح إيراني، منذ انقلابها الغاشم على الدولة في 2014».

معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية (سبأ)

وأعاد الوزير اليمني التذكير بحجم التدمير الذي قامت به الجماعة الحوثية ضد المؤسسات الحكومة في مناطق سيطرتها، بما في ذلك سيطرتها على البنك المركزي في صنعاء والبنوك الحكومية والأهلية بالقوة، وتحويل موارد الدولة لتمويل الحرب، ما أدى إلى انهيار العملة الوطنية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وزيادة معدلات المجاعة بشكل غير مسبوق، وتعميق حجم المعاناة الإنسانية في البلاد.

وأشار الإرياني إلى أن الميليشيات الحوثية أوقفت منذ عام 2015 صرف مرتبات موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة، واتهمها بإفشال جميع الاتفاقات التي رعتها الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الجهود التي اتخذتها الحكومة الشرعية من طرف واحد لإعادة انتظام صرف المرتبات بعد فرضها انقساماً نقدياً في يناير (كانون الثاني) 2020، ومنعها تداوُل العملة النقدية الجديدة.

تدمير الاقتصاد

تَطَرَّقَ الإرياني في تصريحاته إلى ما فرضته الجماعة الحوثية من ضرائب غير قانونية على التجار والمواطنين، وقال إن ذلك أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، لتضيف عبئاً إضافياً على الأسر اليمنية التي تعاني من الفقر والجوع، ووصف سلوك الجماعة بأنه «ليس مجرد ممارسات فساد مالي، بل تصرفات عصابات تهدف إلى نهب الموارد، وإدامة معاناة الشعب، دون أدنى اعتبار لحقوق المواطنين».

واتهم وزير الإعلام اليمني الجماعة بأنها تواصل فرض الرسوم والإتاوات غير القانونية، وسرقة المساعدات الإنسانية التي كان من المفترض أن تكون طوق نجاة لآلاف اليمنيين، وتحويلها إلى السوق السوداء لبيعها وتمويل حروب لا تنتهي، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني، وفق تعبيره.

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء دعا إليه زعيمهم (أ.ف.ب)

ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى إدراك حقيقة أن تلاعُب الحوثيين بالاقتصاد ليس مجرد جريمة داخلية، بل تهديد خطير لاستقرار المنطقة بأسرها، وقال: «هذه السياسات لا تفاقم الأزمة الإنسانية، وتعوق جهود الإغاثة فقط، بل تضعف أيضاً أي محاولات للتنمية المستقبلية في اليمن، ما يطيل أمد الأزمة، ويزيد من تعقيد الحلول الممكنة».

وأكد الوزير اليمني أن المجتمع الدولي مُطالب بالتوحد في مواجهة الجماعة الحوثية، واتخاذ موقف حاسم ضد «مشروعها الإرهابي التخريبي»، وذلك عبر الشروع الفوري في تصنيفها «جماعة إرهابية عالمية»، وملاحقة قياداتها أمام المحاكم الجنائية الدولية على الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، فضلاً عن أنشطتهم الإرهابية التي تمثل انتهاكاً سافراً للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية.

تصعيد في تعز

بموازاة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية باتجاه إسرائيل في سياق سعيها لاستجلاب مزيد من الخراب، صعَّدت من خروقاتها الميدانية في الداخل اليمني ضد القوات الحكومية لا سيما في محافظة تعز ومناطق التماس في الساحل الغربي.

وأفاد الإعلام الرسمي بأن الجماعة المدعومة من النظام الإيراني، استهدفت، الأحد، بقذائف المدفعية، مواقع الجيش في منطقة «الدفاع الجوي»، ومنازل المدنيين في حي الأربعين ومنطقة الشقب في محافظة تعز (جنوبي غرب).

ونقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري قوله: «إن الميليشيات الحوثية صعَّدت من القصف، واستهدفت بقذائف (الهاون) المنازل والقرى في منطقة الشقب جنوب شرقي مدينة تعز، والأحياء السكنية في منطقة (الأربعين) ومواقع الجيش شمال غربي المدينة».

مجسم طائرة وهمية من صنع الحوثيين خلال تظاهرة للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقع الانتهاكات الحوثية في مناطق التماس في الساحل الغربي اليمني، شهدت مدينة حيس التابعة لمحافظة الحديدة، وقفة احتجاجية حاشدة للتنديد بـ«الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي الإرهابية بحق أبناء منطقة الحيمة الساحلية في مديرية التحيتا، وفي مديرية مقبنة غرب تعز.

وطبقاً للإعلام الحكومي طالب المحتجون المجتمع الدولي، وفي المقدمة بعثة الأمم المتحدة (أونمها)، بتحمُّل مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية، والضغط على الحوثيين لإيقاف استهداف المدنيين بالمقذوفات والطيران المسيّر، ووقف الجرائم التي تهدد السلم والأمن المحليين والإقليميين.

وأكد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية أن «مجازر الحوثي المرتكَبة بحق المدنيين، في التحيتا ومقبنة هي جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب مكتملة الأركان لا تسقط بالتقادم».


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».