«سأموت هنا»... المعارض الروسي الراحل نافالني تنبأ بمصيره في مذكراته بالسجن

زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي بالقطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي بالقطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

«سأموت هنا»... المعارض الروسي الراحل نافالني تنبأ بمصيره في مذكراته بالسجن

زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي بالقطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي بالقطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

نُشرت الجمعة مقتطفات من مذكرات المعارض ألكسي نافالني الذي توفي داخل سجن روسي في فبراير (شباط)، يقول فيها بتاريخ مارس (آذار) 2022 «سأقضي بقية أيامي في السجن وأموت هنا».

ويضيف نافالني بتاريخ 22 مارس 2022، في مذكرات السجن هذه التي نشرت مجلة «نيويوركر» مقتطفات منها، قبل نشرها في المكتبات في 22 أكتوبر (تشرين الأول) «كل أعياد الميلاد سيتم الاحتفال بها من دوني. لن أرى أحفادي أبداً. لن أكون موضوعاً لأي قصة عائلية. لن أكون موجوداً في أي صور».

عند عودته إلى روسيا في يناير (كانون الثاني) 2021 بعد تسمم خطير، سارعت السلطات إلى توقيف الناشط المناهض للفساد. وهو كان يقضي حكماً بالسجن لمدة 19 عاماً بتهمة «التطرف» في سجن ناءٍ بالقطب الشمالي عندما توفي عن 47 عاماً في 16 فبراير.

وكتب نافالني في 17 يناير 2022 «الشيء الوحيد الذي يجب أن نخشاه هو التخلي عن وطننا» وأن «تنهبه عصابة من الكذابين واللصوص والمنافقين».

في المقتطفات التي يظهر فيها حس الفكاهة رغم الوحدة والحجز، يروي المعارض في تاريخ الأول من يوليو (تموز) 2022 كيف يقضي يوماً عادياً: الاستيقاظ الساعة 6 صباحاً، من ثم تناول الفطور الساعة 6:20 وبدء العمل الساعة 6:40.

ويقول «في العمل، تجلس لمدة سبع ساعات أمام ماكينة خياطة... وبعد العمل، تستمر في الجلوس لبضع ساعات على مقعد خشبي تحت صورة لبوتين وهذا ما نسميه (نشاطاً تأديبياً)».

ويصدر الكتاب الذي يحمل عنوان «باتريوت» في كل أنحاء العالم في 22 أكتوبر، ومن المقرر إصدار نسخة روسية منه بحسب الناشر الأميركي كنوبف. وأثارت وفاة الناشط إدانات بالإجماع في العواصم الغربية، وأشار الكثير من القادة في هذا الإطار بأصابع الاتهام إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال ديفيد ريمنيك، رئيس تحرير مجلة «نيويوركر»، «من المستحيل قراءة مذكرات سجن نافالني دون أن تغضب من مأساة معاناته وموته».

ويقرّ نافالني في مذكراته بأن سؤال «لماذا عاد إلى روسيا؟» طرِح عليه مراراً في السجن، ويجيب «لا أريد التخلي عن بلدي أو خيانته. إذا كان لمعتقداتك معنى، فيجب أن تكون مستعداً للدفاع عنها وتقديم التضحيات إذا لزم الأمر».


مقالات ذات صلة

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

العالم الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي اتهمته روسيا بالتجسس خلال مثوله أمام محكمة بموسكو في أبريل 2024 (رويترز) p-circle

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

تسلّط قضايا توقيف صحافيين بتهم التجسس الضوء على المساومات السياسية وصفقات تبادل السجناء، وتستدعي سوابق لاتهامات مفبركة وحالات تعاون فعلي مع أجهزة الاستخبارات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا سيارة تحترق بعد غارة روسية على منطقة في إقليم خاركيف وسط تصاعد حرب أوكرانيا (أ.ب)

خطة أميركية أوروبية من 4 نقاط لإنهاء حرب أوكرانيا

تحركت الولايات المتحدة وأوروبا تدريجياً نحو بلورة مقترح سلام من شأنه أن يوفر مزايا مالية وأمنية لكل من أوكرانيا وروسيا، تمهيداً إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)

طوكيو تعتزم استدعاء السفير الروسي بشأن الصحافي الياباني الموقوف

تعتزم طوكيو استدعاء السفير الروسي لدى اليابان بعد توقيف موسكو صحافياً يابانياً حسبما أوردت عدة وسائل إعلام يابانية الأربعاء وسط توتر شديد بين البلدين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

رفضت هولندا منح تأشيرات دخول لثلاث لاعبات جمباز روسيات، بينهن البطلة الحالية أنجلينا ميلنيكوفا، ما حال دون مشاركتهن في بطولة العالم المقررة، الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
أوروبا كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

رحبت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) بالإعلان عن وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
TT

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا ليل الأربعاء - الخميس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر على منصة «إكس» ما بدا أنها صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر آثار حريق في مطار عسكري تتناثر فيه الأنقاض.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق على الفور من صحة تصريحات زيلينسكي.

وقال زيلينسكي: «استهدفت قوات الدفاع الأوكرانية الليلة الماضية مطاراً عسكرياً في منطقة فورونيج. ودُمرت 4 طائرات من طراز (سو-34) وأُصيبت طائرتان أخريان من الطراز نفسه».

وأضاف: «استخدمنا صاروخ (نبتون) بعيد المدى لضرب الهدف».

و«سو-34» طائرة روسية الصنع أسرع من الصوت ومزودة بمحركين، فيما «نبتون» صواريخ كروز أوكرانية التصميم.

وتقع منطقة فورونيج على الحدود مع أوكرانيا.

ولم يصدر تعليق فوري عن وزارة الدفاع الروسية، التي لا تقر عادة بالهجمات الأوكرانية على منشآتها العسكرية.


بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وسوف تقدِّم المملكة المتحدة 17 مليون جنيه استرليني (22.5 مليون دولار) للمساعدة في استعادة درعها الوقائية ونظام التهوية اللذين تضرَّرا جراء هجوم وقع العام الماضي وسط مخاوف من أن التآكل يمكن أن يتسبَّب في مخاطر بيئية وأمنية على المدى الطويل، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وقال وزير الخزانة، جون هيلي، إن التزام الحكومة تجاه الشعب الأوكراني «لا يتزعزع» بينما قال وزير الخارجية إد ميليباند إن بريطانيا سوف «تقف جنباً إلى جنب مع أوكرانيا، وسوف تفعل هذا حتى تنتصر».

ويأتي تعهد المملكة المتحدة بالتمويل في إطار برنامج دولي أوسع ينسقه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بالتعاون مع الحكومة الأوكرانية والمانحين من مجموعة السبع.

ويأتي بعدما استضاف رئيس الوزراء البريطاني الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في «داونينغ ستريت» أمس (الأربعاء)، عندما قال لزيلينسكي إن المملكة المتحدة «تدعمكم، وهذا لن يتغير».


موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
TT

موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)

شنّت القوات الروسية هجوماً واسعاً على بنى تحتية للطاقة في العاصمة الأوكرانية ومحيطها ومدن أوكرانية أخرى، فيما بدا تجاهلاً لـ«هدنة الطاقة» التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، ولم تؤكد موسكو التزامها بها.

ووجّهت كييف انتقادات قاسية لواشنطن، إذ اتهمتها بـ«مساعدة روسيا في حربها» على خلفية تراجع الدعم الاستخباراتي، على الرغم من تأكيد الإدارة الأميركية أنها لم تقلص التعاون مع الأوكرانيين في هذا المجال. وانعكس التوتر المتفاقم في العلاقات الأميركية بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على الوضع الميداني في جبهات القتال.

وكرّر زيلينسكي، أمس (الأربعاء)، التحذير بأن أوكرانيا «لم تتلقَّ تحذيرات مرتين بشأن إطلاق صواريخ باليستية على كييف». وكتب: «أبلغتكم بالضربة الروسية على كييف وعدم تلقينا أي تحذير من شركائنا بشأن إطلاق الصاروخ الباليستي. هذه ثاني مرة لا تتلقى فيها أوكرانيا أي تحذير».

واتهم مسؤول أوكراني رفيع المستوى، فضّل عدم الكشف عن هويته، واشنطن، بمساعدة روسيا ضد أوكرانيا، مؤكداً أنها لم تحذّر كييف مسبقاً بشأن هجمات روسية، كما أنها أبطأت خدمات «ستارلينك». وأضاف المسؤول الأوكراني: «لم نتلقَّ تحذيرات من واشنطن في حالتين حتى الآن بشأن إطلاق صواريخ باليستية روسية في هجوم باليستي واسع النطاق على قطاع الطاقة».