حرب أوكرانيا تقترب أكثر من حدود «ناتو»... أين يمكن أن يصل التصعيد الروسي؟

مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH - 64» تابعة للجيش البولندي تحلّق فوق مركبات عسكرية وجنود خلال عرض تدريبي عسكري بميدان نوفا ديبا في كيلسي - بولندا 7 سبتمبر الحالي (رويترز)
مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH - 64» تابعة للجيش البولندي تحلّق فوق مركبات عسكرية وجنود خلال عرض تدريبي عسكري بميدان نوفا ديبا في كيلسي - بولندا 7 سبتمبر الحالي (رويترز)
TT

حرب أوكرانيا تقترب أكثر من حدود «ناتو»... أين يمكن أن يصل التصعيد الروسي؟

مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH - 64» تابعة للجيش البولندي تحلّق فوق مركبات عسكرية وجنود خلال عرض تدريبي عسكري بميدان نوفا ديبا في كيلسي - بولندا 7 سبتمبر الحالي (رويترز)
مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH - 64» تابعة للجيش البولندي تحلّق فوق مركبات عسكرية وجنود خلال عرض تدريبي عسكري بميدان نوفا ديبا في كيلسي - بولندا 7 سبتمبر الحالي (رويترز)

أعادت ضربة روسية استهدفت قطاراً للركاب قرب الحدود الأوكرانية مع بولندا، الأحد، المخاوف من اقتراب تداعيات الحرب أكثر من أراضي حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في وقت تواجه فيه دول أوروبية سلسلة من المسيّرات وعمليات التخريب والهجمات الإلكترونية تتهم فيها موسكو بالوقوف خلف عدد منها.

وأصابت مسيّرة روسية قاطرة قطار للركاب في منطقة ياهودين، على مسافة نحو كيلومترين من الحدود البولندية، بعد وقت قصير من مرور قطار كان يقلّ شخصيات غربية، بينها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون الذي كان رئيس وزراء بريطانيا حين بدأت روسيا غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ووصف وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الهجوم بأنه تصعيد، في حين حذّر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من تكثيف التحركات الروسية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، في وقت قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن موسكو تسعى إلى «ترهيب الأوروبيين وتقسيمهم».

ضغوط تقترب أكثر من حدود «ناتو»

لا يشكّل استهداف الأراضي الأوكرانية المحاذية لدول «ناتو» اعتداءً على الحلف، إلا أن تكرار الحوادث بالقرب من حدوده يتزامن مع تصاعد المخاوف من أن تؤدي ضربة خاطئة أو انتهاك للمجال الجوي إلى اختبار أكثر خطورة لحدود المواجهة بين موسكو والغرب.

وتشير صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إلى أن 16 دولة في «ناتو» سجّلت خلال العامين الماضيين انتهاكات بطائرات مسيّرة أو عثرت على حطامها، في حين يصعب في حالات عدّة تحديد مصدر هذه الطائرات وطريقة إطلاقها. وتضع هذه العمليات الدول الأوروبية أمام معضلة تتعلق بكيفية الرد على أنشطة تبقى غالباً دون مستوى الهجوم العسكري المباشر.

وتعززت هذه المخاوف مطلع سبتمبر (أيلول)، بعدما حمّلت ألمانيا روسيا مسؤولية محاولة استهداف مطار لايبزيغ - هاله بطائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات في أغسطس (آب). وقالت برلين إن التحقيقات أشارت إلى توفير الدولة الروسية الخبرة والمعدات للعملية وتجنيد أشخاص لتنفيذها.

وتنفي موسكو اتهامات غربية عدّة لها بتنفيذ عمليات تخريب وهجمات داخل أوروبا، في حين تعدّ دول الحلف أن الأنشطة الروسية تشمل، إلى جانب المسيّرات، هجمات إلكترونية وأعمال تخريب وتدخلاً إلكترونياً وحملات تضليل.

رجال إطفاء يرشون الماء على عربة قطار تضررت جراء غارة جوية بطائرة مسيّرة قرب الحدود مع بولندا 13 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

منطقة رمادية

وتكمن حساسية هذه العمليات في أنها تجري ضمن ما يُعرف بـ«المنطقة الرمادية» بين السلم والحرب؛ إذ تتيح ممارسة ضغوط على الخصوم بوسائل تبقى دون عتبة الحرب التقليدية، ويصعب في بعض الحالات نسبها بصورة مباشرة إلى الجهة التي تقف خلفها.

ويشير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، وهو مركز أبحاث أميركي، إلى أن هذه الأنشطة، التي توصف أيضاً بـ«الحرب الهجينة»، تشمل عمليات التأثير والهجمات السيبرانية والحرب الإلكترونية والتخريب والعمليات السرية. وتتيح لموسكو ممارسة الضغط على خصومها مع الحد من خطر التسبب في مواجهة عسكرية تقليدية.

وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن محاولة استهداف «لايبزيغ» دفعت دولاً أوروبية إلى البحث عن وسائل أكثر فاعلية لردع روسيا، وسط تحذيرات استخباراتية دنماركية من تجنيد موسكو أشخاصاً عاديين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لجمع معلومات يمكن استخدامها في التخطيط لأعمال تخريب.

ويمنح الغموض المحيط بمصدر بعض العمليات موسكو هامشاً للمناورة؛ إذ يصعب إثبات مسؤوليتها عنها بصورة قاطعة. فإثبات المسؤولية عن هجوم إلكتروني أو عملية ينفّذها وكيل أصعب من تحديد مصدر صاروخ أو طائرة عسكرية، كما أن الرد العسكري على حادث محدود قد يحمل مخاطر تصعيد لا تتناسب مع حجمه.

متى يتحرّك «ناتو»؟

لا تعني المادة الخامسة من معاهدة شمال الأطلسي أن كل حادث يقع على أراضي دولة عضو يؤدي تلقائياً إلى دخول الحلف في حرب. فهي تنص على عدّ الهجوم المسلح على عضو هجوماً على الجميع، لكن الدول الأعضاء تحدّد طبيعة الإجراءات التي تراها ضرورية لمساعدة الدولة المستهدفة.

كما أكد «ناتو» أن العمليات الهجينة يمكن، في ظروف معيّنة، أن تبلغ مستوى الهجوم المسلح وتدفع الحلف إلى تفعيل المادة الخامسة، إلا أن تحديد ذلك يخضع لتقييم الحلفاء لكل حالة.

وهنا تبرز إحدى أهم المعضلات التي تواجه الغرب. فتجاهل العمليات الروسية المحدودة قد يشجع موسكو على المضي أبعد في اختبار حدود «ناتو»، في حين قد يؤدي الرد العسكري عليها إلى تحويل حادث محدود مواجهةً مباشرة بين روسيا والحلف.

أنظمة صواريخ «باتريوت» بقاعدة لواء وارسو الثالث لصواريخ الدفاع الجوي في سوتشاتشيو - بولندا 18 ديسمبر 2025 (رويترز)

اختبار للردع الغربي

ودفعت الضغوط الروسية «ناتو» إلى تعزيز دفاعاته على جناحه الشرقي منذ الغزو الروسي لأوكراني، في حين وسّع انضمام فنلندا والسويد مساحة الحلف وزاد الحدود المباشرة بينه وبين روسيا.

كما دفعت الحرب الدول الأوروبية إلى رفع إنفاقها الدفاعي وتعزيز حماية البنى التحتية والقدرات المضادة للمسيّرات والهجمات الإلكترونية.

ومع اقتراب الضربات أكثر من حدود الحلف وتزايد الاتهامات بعمليات روسية هجينة داخله، تتزايد مخاطر بلوغ الضغوط الروسية مستوى قد يدفع «ناتو» إلى رد جماعي أكثر صرامة. ومع تضاؤل الهامش الفاصل بين الضغط الروسي الذي لا يستدعي رداً مباشراً من «ناتو»؛ وذلك الذي قد يدفع الحلف إلى رد مباشر، يبقى سوء التقدير أحد المسارات التي قد تدفع المواجهة الروسية - الغربية إلى مستوى لا يسعى أي من الطرفين إلى بلوغه.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

أوروبا طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو) p-circle

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

تشارك القوات المسلحة الألمانية بنحو 10 ضباط أركان وطائرات تزويد بالوقود جواً، في أول مناورة عسكرية لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

اتهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك، السبت، الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك»، عبر توظيفها في شن ضربات هجومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

انقطاع المياه والكهرباء في القرم من جراء ضربة أوكرانية

أفادت السلطات الروسية بأن ضربة أوكرانية السبت تسببت بانقطاع المياه والكهرباء في شبه جزيرة القرم، لافتة أيضاً إلى وقوع «هجوم واسع النطاق» بطائرات مسيّرة

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ توفر أقمار «ستارلينك» اتصال إنترنت سريعاً في جميع أنحاء العالم (أ.ف.ب) p-circle

أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... هدنة إنسانية وحرب مستمرة

أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... قالت إن الخدمة تعمل بسلاسة مجدداً بعد مكالمة هاتفية بين رئيس وزراء بريطانيا والرئيس الأميركي

إيلي يوسف
أوروبا أحد أجهزة «ستارلينك» التي تستخدمها أوكرانيا قرب باخموت في شرق البلاد (رويترز)

عودة خدمة «ستارلينك» في أوكرانيا لطبيعتها بعد أسبوع من تقييد سرعتها

‌قالت أوكرانيا، السبت، إن نظام الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» ونسخته العسكرية «ستارشيلد» عادا للعمل بكامل طاقتهما.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الشرطة الإسبانية توقف 128 شخصاً في برشلونة لارتكابهم عمليات «نهب»

أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الإسبانية توقف 128 شخصاً في برشلونة لارتكابهم عمليات «نهب»

أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الإقليمية في كاتالونيا، الأحد، أنها أوقفت 128 شخصاً ليلاً في برشلونة، لارتكابهم عمليات «تخريب» و«الإضرار بالممتلكات العامة» و«النهب».

وأفادت قائدة شرطة كاتالونيا، سيلفيا كاتا، منصة «3 كات إنفو» (3CatInfo) الإعلامية بأن 73 من الموقوفين هم قُصَّر، وستُرسل التقارير إلى «نيابة الأحداث».

عناصر من الشرطة يسيرون خلال احتجاج طلابي في برشلونة (رويترز)

وأظهرت تسجيلات على شبكات التواصل الاجتماعي مجموعات من الشباب، ارتدى كثير منهم اللون الأسود كاملاً، وهم يهاجمون متاجر في برشلونة، بعدما تجمَّعوا في وسط المدينة من أجل مسيرة لم تُبلغ السلطات بها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أشخاص يحطمون لوحاً زجاجياً بمحطة حافلات خلال احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

جاء ذلك في وقت تشهد فيه بلدان بأنحاء أوروبا اضطرابات؛ حيث وقعت أعمال نهب وعنف في كل من فرنسا وإيطاليا وألبانيا.

عناصر من شرطة مكافحة الشغب يقفون للحراسة خلال احتجاج نظمه طلاب بساحة كاتالونيا في مدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

وقالت كاتا إن اثنين فقط من 128 شخصاً اعتُقلوا في برشلونة لديهما سجلات جنائية سابقة، مشيرة إلى أن 15 ضابطاً بالمجموع أُصيبوا خلال الليل.

متجر تعرَّض للتخريب خلال احتجاج طلابي في برشلونة (رويترز)

وقالت قائدة الشرطة: «هذا عنف مجاني لا مبرر له»، مشيرة إلى أن الدعوة للتجمُّع انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، رغم أن الحراك «كان غير منظَّم إطلاقاً».

وأضافت أن الشرطة تعمل على «دراسة الملفات الشخصية» للموقوفين.


ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
TT

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)

تشارك القوات المسلحة الألمانية بنحو 10 ضباط أركان وطائرات تزويد بالوقود جواً، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي، في أول مناورة عسكرية لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا، والمقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، رداً على استفسار، إن ألمانيا ستشارك في المناورة، المقرر إجراؤها في بولندا، وفي المجال الجوي فوق رومانيا، وكذلك في الجزء الغربي من البحر الأسود، باعتبار ذلك «علامة على التضامن مع شركائنا».

وتهدف المناورة إلى اختبار قدرة القوات متعددة الجنسيات التابعة لحلفاء أوكرانيا على تنفيذ المهام للمرة الأولى. ويتم حالياً تشكيل هذه القوات بقيادة فرنسا وبريطانيا بهدف ضمان الالتزام بأي وقف محتمل لإطلاق النار مع روسيا. ويضم «تحالف الراغبين» نحو 35 دولة.

وذكرت وزارة الدفاع الألمانية أن القوات المسلحة الألمانية ستوفِّر، إلى جانب ضباط الأركان، ما يصل إلى طائرتين من طراز «إيه 400 إم» للنقل العسكري، لاستخدامهما في التزوُّد بالوقود جواً خلال المناورة التي تحمل الاسم البولندي «كواليكيا 2026»، أي «التحالف 2026». ومن المقرر أن تنطلق الطائرتان من ألمانيا.

كما ستدعم ألمانيا نقل القوات عبر أراضيها إلى منطقة المناورة من خلال تقديم خدمات لوجستية، بحسب الوزارة.

وتقرَّر تشكيل هذه القوات خلال قمة بشأن أوكرانيا عُقدت في برلين في ديسمبر (كانون الأول) 2025. وفي منتصف يوليو (تموز) الماضي أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن القوات أصبحت جاهزة للعمل، كما أعلن على نحو مفاجئ إجراء أول مناورات في الدول المجاورة لأوكرانيا، التي تعرَّضت لهجوم روسي، خلال فصل الخريف.

وقال ماكرون آنذاك إن المناورات تهدف إلى إظهار «أننا مستعدون وحازمون وجديرون بالثقة براً وبحراً وجواً».

وبعد تردُّد في البداية، أعلنت ألمانيا استعدادها للمشارَكة دون تحديد طبيعة مشاركتها في القوات متعددة الجنسيات. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في يوليو الماضي: «ستقرر الحكومة الألمانية والبرلمان الألماني أيضاً طبيعة المساهمة الألمانية وحجمها».

ولا يزال عدد الجنود المشاركين في المناورة غير معروف. وكان وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، قد تحدَّث في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خلال زيارة إلى واشنطن، عن مشاركة «آلاف الجنود».

وذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية، قبل أيام، أن المناورة ستشهد مشاركة ما مجموعه 1500 جندي فرنسي وبريطاني وألماني، إلى جانب قوات بولندية، لكن لم يصدر حتى الآن أي تأكيد لهذه المعلومات.


ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
TT

ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

اتهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك، السبت، الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك»، عبر توظيفها في شن ضربات هجومية قاتلة بالطائرات المسيرة.

وكتب على منصته إكس: «انتهك الجيش الأوكراني شروط استخدام خدمة ستارلينك واستخدمها لشن غارات هجومية بالطائرات المسيرة لقتل الناس. وقد أغلقت تلك الثغرة الأسبوع الماضي».

ولم يقدم ماسك أدلة أو أمثلة محددة لدعم مزاعمه.

وتعد ستارلينك، التي تديرها شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك، خدمة تجارية مخصصة للأغراض المدنية والدفاعية، وليست للعمليات العسكرية الهجومية، وفقا لماسك. وقال إن نظيرتها العسكرية «ستارشيلد»، تخضع لسيطرة الحكومة الأميركية.

ويستخدم الجيش الأوكراني «ستارلينك» للدفاع الجوي ضد الغزو الروسي، حيث تلعب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية أيضا دورا مهما في عمليات المسيرات واللوجستيات والاتصالات.

وكانت أوكرانيا قد اشتكت في الأيام الأخيرة من أن الوصول إلى خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية الأميركية قد تم إبطاؤه، دون أن يتضح من المسؤول عن هذا الخلل.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إنه تم إعادة تشغيل الاتصالات بستارلينك وستارشيلد.

وتابع : «تم استعادة عمليات ستارلينك وستارشيلد إلى السرعات التي كانت لدينا قبل فرض جميع القيود. والسرعات الآن في المستوى الذي يجب أن تكون عليه».