قلق في بولندا بعد هجوم روسي على قطار كان متجها من كييف إلى وارسو

قاطرة متضررة جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في محطة للسكك الحديدية بالقرب من الحدود الأوكرانية مع بولندا (ا.ب)
قاطرة متضررة جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في محطة للسكك الحديدية بالقرب من الحدود الأوكرانية مع بولندا (ا.ب)
TT

قلق في بولندا بعد هجوم روسي على قطار كان متجها من كييف إلى وارسو

قاطرة متضررة جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في محطة للسكك الحديدية بالقرب من الحدود الأوكرانية مع بولندا (ا.ب)
قاطرة متضررة جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في محطة للسكك الحديدية بالقرب من الحدود الأوكرانية مع بولندا (ا.ب)

هاجم الجيش الروسي، يوم الأحد، قطار ركاب في منطقة أوكرانية تقع على الحدود مع بولندا باستخدام طائرة مسيرة مقاتلة، فيما رجحت شركة السكك الحديدية الأوكرانية لاحقا أن يكون دبلوماسيون غربيون وسياسيون سابقون كانوا هم الهدف.

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك خلال اجتماع فريق الأزمة الذي عُقد عقب الحادث: «أصبح التصعيد من الجانب الروسي الآن واقعا، والأمثلة على ذلك تقترب أكثر من أي وقت مضى من حدودنا».

وقال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، في منشور على منصة «إكس»: «بوتين يصعد».

وأفادت شركة السكك الحديدية الأوكرانية بأن قاطرة قطار الركاب المتجه من كييف إلى وارسو تعرضت لهجوم، يوم الأحد، في محطة ياهودين الحدودية، وأشارت إلى أنه تم إجلاء الركاب في الوقت المناسب، ولم يُصب أحد بأذى. ويعتمد السياسيون الغربيون الذين يتوجهون إلى كييف أيضا على خط السكك الحديدية الذي يربط بولندا بأوكرانيا، نظرا لإغلاق المجال الجوي الأوكراني.

شركة السكك الحديدية الأوكرانية: قطار الدبلوماسيين كان قريبا

قالت شركة السكك الحديدية الأوكرانية مساء الأحد إن قطارا يقل دبلوماسيين كان قد توقف في محطة ياهودين قبيل الهجوم بوقت قصير، وكان على متنه، من بين آخرين، مستشارون أمنيون من عدة دول في الاتحاد الأوروبي وسياسيون أوروبيون بارزون سابقون، من بينهم بوريس جونسون، الذي كان رئيسا للوزراء في المملكة المتحدة في فبراير ( شباط) 2022، عندما شنت روسيا غزوها واسع النطاق على أوكرانيا. وكانت المجموعة قد شاركت في مؤتمر عُقد في كييف في اليوم السابق.

وأفادت تقارير بأن قطارا آخر كان متوقفا في المحطة وقت الهجوم كان حسبما تردد يقل المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي أي أيه) ديفيد بتريوس.

وذكرت شركة السكك الحديدية في منشور على منصة «تليغرام" بأنه: «من الممكن تماما أن يكون قطار الدبلوماسيين أيضا هو الهدف المقصود لهذه الطائرة المسيرة الروسية، إذ غادر المحطة في وقت أبكر من الموعد المخطط له أصلا، في إطار تعديلات فورية على مواعيد القطارات بسبب التهديد المستمر بالتعرض لهجمات روسية". وقالت الشركة إنه يتم تعديل جداول مواعيد القطارات باستمرار بسبب الحرب.

وقال بوريس جونسون إن الهجوم الروسي هو مثال آخر على النهج الذي تتبعه روسيا في هذه الحرب.

وذكر جونسون في منشور على منصة «إكس»: «لا أعرف ما المنطق المشوه الذي دفع بوتين إلى تفجير قاطرة أوكرانية متوقفة على الحدود البولندية هذا الصباح. لكن ما يمكننا قوله على وجه اليقين هو أن هذا النوع من الهجمات العشوائية والعبثية هو ما يتحمله الأوكرانيون كل يوم».

موسكو تؤكد الهجمات

أكدت وزارة الدفاع في موسكو شن هجمات على البنية التحتية للسكك الحديدية في غرب أوكرانيا، والتي قالت إنها تسهل نقل الشحنات العسكرية من الدول الأوروبية.

وبسبب التهديد بالضربات الجوية، علق معبران حدوديان على الجانب البولندي العمليات مؤقتا. وتم إجلاء بضعة مئات من الأشخاص لفترة قصيرة. وبحلول بعد الظهر، عاد الوضع على الحدود إلى طبيعته مرة أخرى.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق أن الهجمات الروسية بالقرب من الحدود البولندية-الأوكرانية في منطقة فولين أدت إلى اشتعال النيران في قاطرة وإلحاق الأضرار بمحطة وقود.

ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها إلى عواقب أشد على موسكو. وكتب على منصة "«إكس" أن الهجمات الروسية على الحدود البولندية-الأوكرانية ليست مجرد استمرار للهجمات على الحدود الدولية لأوكرانيا.

وقال: «هذا هو إرهاب بوتين الذي 'يطرق' أبواب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بشكل مباشر. إن البرابرة الروس على بوابتكم، أيها الشركاء الأعزاء».

وانتقد جونسون القوى الغربية لما يراه نقصا في الدعم لأوكرانيا.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني السابق: «متى سنمنحهم الدفاعات الجوية التي يحتاجون إليها؟ لماذا لا نرفع التجميد عن أموال بوتين ونمنحها لأوكرانيا؟ هناك أكثر من 140 مليار يورو (163 مليار دولار) في حساب بنكي بلجيكي - ونحو 10 مليارات جنيه إسترليني (5ر13 مليار دولار) في لندن. يمكن لبريطانيا أن تقود هذا الاتجاه».

وتتصدى أوكرانيا لغزو روسي منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف بمساعدة غربية. وتتسبب الهجمات الروسية بشكل متكرر في حالات وفاة وأضرار في حركة السكك الحديدية وفي المحطات.


مقالات ذات صلة

كالاس: روسيا تشكل ⁠خطراً على الأرواح في أوروبا بهجماتها الهجينة

أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مشاركتها في الاجتماع العاشر لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وجمهورية مولدوفا في بروكسل يوم 5 أكتوبر 
2026 (إ.ب.أ)

كالاس: روسيا تشكل ⁠خطراً على الأرواح في أوروبا بهجماتها الهجينة

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الاثنين)، إن روسيا تشكل خطراً على أرواح الناس في جميع أنحاء أوروبا من خلال شن هجمات هجينة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد توربينات غازية تابعة لشركة «سيمنس» الألمانية (الموقع الإلكتروني لشركة سيمنس إنرجي)

«نافتوغاز» الأوكرانية تدرس شراء ضواغط توربينية غازية من «سيمنس» الألمانية

ذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية، يوم الاثنين، أن شركة النفط والغاز الحكومية الأوكرانية «نافتوغاز» تدرس شراء خمس وحدات ضغط تعمل بالتوربينات الغازية من شركة «سيمنس».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على علم لجنود الحرس الوطني الأوكراني في كييف الأحد (د.ب.أ)

صفقة عسكرية ألمانية بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم أوكرانيا

وقّعت أوكرانيا وألمانيا صفقة أسلحة بقيمة 1.5 مليار دولار للمساعدة في التصدي للهجمات الروسية، فيما تزامنت زيارة للمستشار الألماني ميرتس مع ضربات جديدة في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (الكرملين - د.ب.أ) p-circle

ميدفيديف يحذر من «حرب فضائية» حال تعطيل الأقمار الاصطناعية الروسية

حذر نائب رئيس مجلس الأمن دميتري ميدفيديف من «حرب فضائية شاملة» وسط دعوات أوكرانية لحجب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية الروسية الجديدة «راسفيت».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا يتفقد عناصر الشرطة الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيّرة روسية استهدف «الجسر الشمالي» في كييف (أ.ف.ب)

روسيا ستكثّف ضرباتها على أوكرانيا رداً على تهديدات زيلينسكي

أعلنت روسيا أنها ستكثّف ضرباتها على البنى التحتية الأوكرانية، رداً على تصريحات للرئيس فولوديمير زيلينسكي توعّد فيها بزيادة هجمات كييف على مصافي النفط الروس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إغلاق مئات المدارس الثانوية في فرنسا على وقع استمرار الحراك الطلابي

جانب من الاحتجاجات الطلابية (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات الطلابية (إ.ب.أ)
TT

إغلاق مئات المدارس الثانوية في فرنسا على وقع استمرار الحراك الطلابي

جانب من الاحتجاجات الطلابية (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات الطلابية (إ.ب.أ)

توقفت الدراسة في مئات المدارس الثانوية في فرنسا، اليوم (الاثنين)، على وقع الحراك الطلابي الذي يجتاح البلاد احتجاجاً على ظروف التعليم.

ومع ذلك، أعلنت وزارة التربية أن عدد المدارس التي شهدت احتجاجات أو توقفاً عن الدروس انخفض إلى 413 اليوم، مقارنة بـ564 يوم الجمعة الماضي، حسبما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولفتت الوزارة إلى أن هذا الانخفاض مرده إلى «الحوار المستمر» مع طلاب الثانويات.

وتوافد بعض الطلاب إلى مدارسهم رغم استمرار الاحتجاجات على مداخلها، فيما من المتوقع أن تكون البلاد على موعد الثلاثاء مع حراك أوسع نطاقاً.

طلاب مدرسة ثانوية يحملون لافتة كُتب عليها «35 طالباً في الفصل ولا تدفئة في الشتاء ولا تكييف في الصيف» (إ.ب.أ)

ومنذ أواخر سبتمبر (أيلول)، أغلق الطلاب مداخل مدارسهم احتجاجاً على تغيب المعلمين بشكل مستمر، وساعات الدراسة الطويلة، والظروف غير الملائمة داخل الصفوف، وارتفاع درجات الحرارة داخلها، فضلاً عن شكاوى أخرى.

وحاولت الحكومة إبداء تجاوب مع مطالب المحتجين، متهمة في الوقت نفسه ناشطين ينتمون إلى اليسار الراديكالي بركوب موجة الاحتجاجات.

والأحد، أعلن وزير التربية الفرنسي إدوار جيفري أن الدروس ستُعلّق «كلياً أو جزئياً»، الاثنين، في «400 إلى 500» من أصل 3700 مدرسة ثانوية في فرنسا.

وصباح الاثنين، تجمع عشرات التلامذة المحتجين في الدائرة الثالثة بوسط العاصمة باريس، وأطلقت بعض السيارات أبواقها دعماً لهم، فيما كان طلاب آخرون يتوجهون إلى فصولهم الدراسية.

وحمل أحد المحتجين لافتة كُتب عليها: «لا موارد، لا صمت»، فيما كُتب على لافتة أخرى: «نحن نتغيب عن دروسنا، لنعلّمكم درساً».

وفي مدينة لانس بشمال البلاد، فقد طالب يبلغ 15 عاماً يده، صباح الاثنين، بعد أن التقط قنبلة صوتية رمتها الشرطة لتفريق الحشود، وفق ما أفاد مصدر نقابي في الشرطة.

وأوضح المصدر أن الطالب كان يعتزم التقاط القنبلة لإعادة رميها، إلا أنها انفجرت في يده.

وفي رين بغرب فرنسا، تجمّع أكثر من 20 طالباً خارج ثانوية «مونتين»، حمل أحدهم لافتة كُتب عليها: «عدد المعلمين غير كافٍ».

وفي مدينة ليل شمالاً، حطّم متظاهرون ملثمون محطات حافلات وأضرموا النيران في حاويات قمامة، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، في محاولة لتفريق المئات منهم.

متظاهرة تحمل لافتة خلال احتجاج في باريس (رويترز)

وبدأت الاحتجاجات في 17 سبتمبر في ثانوية سانت-إكزوبيري في ضاحية كريتاي بجنوب شرقي باريس، دعماً للمدرسين الذين أضربوا احتجاجاً على نقص الموظفين والموارد.

واكتسبت الحركة زخماً تدريجياً، قبل أن تمتد إلى مختلف أنحاء فرنسا وتتخللها أعمال تخريب واشتباكات مع الشرطة.

آلاف الموقوفين

حسب وزير التربية الفرنسي، تعرّضت 24 مؤسسة تعليمية «للحرق أو التخريب» على هامش الحراك الطلابي الذي انطلق مطلع الأسبوع.

وأوقفت السلطات الفرنسية أكثر من 5 آلاف شخص، 85 في المائة منهم من القاصرين.

واتهم المتظاهرون الشرطة باستخدام العنف المفرط، فيما تم فتح تحقيق في ثلاث حوادث يُشتبه بتخللها أعمال عنف من جانب الشرطة.

من جانبه، حثّ رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الأحد، السلطات المحلية على إعطاء الأولوية لسد الفجوات الناجمة عن تغيّب المعلمين لفترات طويلة والنقص في الموظفين، وذلك ضمن جدول زمني محدد.

كما دعا إلى عقد اجتماع الثلاثاء، مع رؤساء المناطق لبحث عملية إعادة تأهيل مباني المدارس المتهالكة.

وتبحث الحكومة أيضاً تمرير مشروع قانون في البرلمان يحمّل الأطراف التي تلحق الضرر بالممتلكات العامة مسؤولية دفع تكاليف إصلاحها، بدلاً من اقتطاعها من أموال دافعي الضرائب.

طلاب في المرحلة الثانوية يغلقون مدخل مدرستهم خلال احتجاج على أوضاع التعليم في جنوب فرنسا (إ.ب.أ)

ودافعت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون عن مشروع القانون، مؤكدة في حديث إلى إذاعة «أوروبا 1» و«سي نيوز»: «عندما يضرم أطفال في سن 14 أو 15 أو 16 عاماً النيران في الساعة التاسعة صباحاً في محطات الحافلات أو ربما، الأخطر من ذلك، في المدرسة الثانوية التي يدرسون فيها، فإن ذلك يطرح تساؤلات حول مسؤولية الأهل».

وقال لوكورنو إن مشروع القانون الذي طُرح لأول مرة قبل الاحتجاجات الأخيرة، يتيح «خصم هذه المبالغ من الإعانات المخصصة للعائلات والسكن، مع ضمان احتفاظ هذه العائلات بالحد الأدنى من الدخل».

من جهتها، انتقدت رئيسة الاتحاد العمالي العام، صوفي بينيه، ما وصفته بـ«القرار الشعبوي»، محذرة من أن «المتضرر الأكبر منه ستكون العائلات الأكثر فقراً».


ميلوني تسعى لتسجيل صوتها علامة تجارية وسط مخاطر التزييف العميق بالذكاء الاصطناعي

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني (د.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني (د.ب.أ)
TT

ميلوني تسعى لتسجيل صوتها علامة تجارية وسط مخاطر التزييف العميق بالذكاء الاصطناعي

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني (د.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني (د.ب.أ)

أظهرت سجلات أطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الاثنين)، أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني تقدمت بطلب إلى مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية لتسجيل صوتها علامة تجارية، في خطوة جديدة تهدف إلى حماية نفسها من مقاطع التزييف العميق (ديب فيك) المولدة بالذكاء الاصطناعي.

ويتضمن الطلب، الذي يحمل تاريخ الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) والمنشور على موقع مكتب الملكية الفكرية وأكده مكتب ميلوني، تسجيلاً صوتياً مدته أربع ثوان تتكرر فيه مرتين عبارة «أنا جورجا ميلوني» بالإيطالية.

وكان «إيو سونو جورجا» (أنا جورجا) عنوان سيرتها الذاتية الصادرة في عام 2021، والمستوحى من عبارة شهيرة قالتها ميلوني خلال تجمع سياسي في عام 2019، وتحولت لاحقاً إلى مقطع موسيقي راقص.

وانتشرت خلال السنوات القليلة الماضية صور معدلة لميلوني على الإنترنت، وجرى تداول بعضها على أنها حقيقية، من بينها صورة تظهرها جالسة على سرير بملابس داخلية.

ونددت ميلوني بهذه المواد، معتبرة أنها جزء من جهود لنشر معلومات مضللة واستهداف الأفراد، ودعت المستخدمين إلى التحقق من المحتوى قبل مشاركته عبر الإنترنت.

وقالت إنها قادرة على الدفاع عن نفسها، لكن كثيرين غيرها لا يملكون هذه القدرة. ولا يزال طلب التسجيل قيد الدراسة.

وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن الموافقة على الطلب، حتى إذا تمت، لن تمنع بحد ذاتها استخدام صوتها في مقاطع التزييف العميق المنتجة بالذكاء الاصطناعي، لكنها قد تخلق عقبات قانونية إضافية أمام من يسعون إلى تقليده.

وفي عام 2024، أقامت ميلوني دعوى مدنية على رجل من جزيرة سردينيا متهم بإنشاء ونشر صور إباحية مزيفة بتقنية التزييف العميق مستخدماً وجهها، ولا تزال القضية أمام محكمة إيطالية.


الاستخبارات الألمانية تحذّر من «تصعيد» في «حرب الظل» الروسية

رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية مارتن ياغر (رويترز)
رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية مارتن ياغر (رويترز)
TT

الاستخبارات الألمانية تحذّر من «تصعيد» في «حرب الظل» الروسية

رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية مارتن ياغر (رويترز)
رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية مارتن ياغر (رويترز)

اتهمت الاستخبارات الألمانية، الاثنين، روسيا بتصعيد «حرب الظل» التي تشنها على ألمانيا، مشيرة إلى أن ذلك يزيد من مخاطر اندلاع نزاع مسلح.

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية، مارتن ياغر، خلال جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في البرلمان، إن «ألمانيا تواجه خطر الانجرار إلى نزاع عنيف مع روسيا». وأكد: «ما من دولة حالياً تطرح مثل هذا التهديد المباشر والشامل والملموس لألمانيا».

وأشار إلى محاولة الاعتداء التي استهدفت طائرة نقل أوكرانية بمطار لايبزيغ في أغسطس (آب) الماضي، والتي يتشبه في أن عملاء روساً وراءها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت ألمانيا مراراً روسيا بشن حملة «متعددة الوسائل» تتضمن عمليات تجسس وتخريب... وغيرها، وهو ما تنفيه موسكو بشدة.

وعمدت ألمانيا، العضو في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، إلى توظيف مبالغ قياسية لإعادة بناء قواتها العسكرية بمواجهة روسيا. وباتت الداعم الأول لأوكرانيا في الحرب التي تشنها روسيا عليها منذ أكثر من 4 سنوات ونصف؛ مما يجعل منها، وفق الحكومة، الهدف الأول لعمليات روسية معادية تبدأ من التضليل الإعلامي، حتى محاولات الاغتيال، مروراً بأنشطة التجسس.

وأجرى المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الأحد، زيارة غير معلنة مسبقاً إلى كييف، حيث أعلن تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، متعهداً بمواصلة دعمه هذا البلد.

وقال ياغر إن ألمانيا «باتت عقبة كبرى أمام بسط روسيا نفوذها وهيمنتها في أوروبا»؛ مما يجعل منها «هدفاً لتحركات روسية».

ولفت إلى أن جهازه لا يرى حالياً «أي مؤشر» إلى خطط روسية لشن هجوم عسكري كبير على دولة عضو في «الحلف الأطلسي»، لكنه حذر بأن «أنشطة عسكرية روسية محدودة قد تنفذ، خصوصاً في دول البلطيق».

وتابع أن أجهزة الاستخبارات تلعب دوراً أساسياً في «حرب الظل» هذه، مشدداً على أهمية إصلاح واسع النطاق لأجهزة الاستخبارات الألمانية أُقر في وقت سابق من هذا العام، يسمح للعملاء الألمان بتنفيذ عمليات سرية أعلى هجومية تتعدى جمع المعلومات.

من جهته، شدد رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية، سينان سيلن، على أن العمليات الروسية تتخطى بكثير أعمال التجسس الاعتيادية لتشمل «عمليات تخريب واغتيالات».

وقال إن «الصناعات الدفاعية والبنى التحتية العسكرية في مرمى النيران»، مضيفاً أن موسكو «باتت تتقبل احتمال وقوع ضحايا مدنيين» في حملتها العنيفة ضد ألمانيا.