العراق لتعزيز دفاعاته الجوية بـ3.8 مليار دولار

قصف «مجهول» استهدف شحنة صواريخ ومسيّرات على الحدود السورية

السوداني خلال مراسم افتتاح مركز جديد لعمليات قيادة الدفاع الجوي (إعلام حكومي)
السوداني خلال مراسم افتتاح مركز جديد لعمليات قيادة الدفاع الجوي (إعلام حكومي)
TT

العراق لتعزيز دفاعاته الجوية بـ3.8 مليار دولار

السوداني خلال مراسم افتتاح مركز جديد لعمليات قيادة الدفاع الجوي (إعلام حكومي)
السوداني خلال مراسم افتتاح مركز جديد لعمليات قيادة الدفاع الجوي (إعلام حكومي)

أكد رئيس الحكومة العراقية تعزيز قدرات الدفاع الجوي ومراقبة الأجواء، بالتزامن مع مرحلة إنهاء مهمة التحالف الدولي بالعراق.

وجاءت تصريحات السوداني، السبت، بعد ساعات قليلة من استهداف قافلة صواريخ ومسيّرات تابعة لـ«كتائب سيد الشهداء» على الحدود العراقية السوية، في لحطة توتر إقليمي بين إسرائيل ولبنان.

وأعلن محمد شياع السوداني «رصد مبلغ 5 تريليونات دينار (تعادل 3.8 مليار دولار) منها 3 تريليونات في موازنة العام الحالي لتعزيز القدرات التسليحية وتطوير تسليح القوات المسلحة بمختلف صنوفها».

مراقبة الأجواء

وقال السوداني، خلال مراسم افتتاح مركز جديد لعمليات قيادة الدفاع الجوي، إن جهود القادة والضباط نجحت في إتمام وتشغيل المركز الذي جرى إنشاؤه بالتعاون مع شركة «تاليس» الفرنسية المختصة بمعدات الدفاع على مسار خطط تطوير تسليح القوات المسلحة بمختلف صنوفها، حسب بيان للحكومة العراقية.

وأضاف السوداني: «نهدف إلى الحفاظ على أمن وسيادة العراق على أرضه وأجوائه ومياهه، وهذا محور رئيسي ضمن مستهدفات البرنامج الحكومي في مجال الدفاع ومواجهة التحديات الأمنية، لا سيما في مرحلة ما بعد انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق».

وشدد السوداني على جهود الحكومة في «ملاحقة جميع أشكال التهديدات الإرهابية أو الخروقات، وبناء قدرات الكشف والإنذار المبكر، خصوصاً في مجال الكشف المنخفض، ومع تطور مستويات وتقنيات الدفاع الجوي في الدول المجاورة والمنطقة، إلى جانب التأكيد على تطوير توظيف المتصديات من أحدث الطائرات التخصصية لمواجهة جميع احتمالات الخرق أو العدوان».

وقال حسين علاوي، وهو أحد مستشاري رئيس الوزراء، لـ«الشرق الأوسط» إن «رؤية السوداني لمرحلة ما بعد التحالف الدولي تستند إلى مراجعة الاستعداد القتالي والتقييم الدفاعي وتحديد متطلبات التسليح، إلى جانب نقل العلاقات العراقية الدفاعية مع دول التحالف الدولي إلى علاقات دفاعية ثنائية قائمة على التدريب، وتوفير مصادر التسليح، واستمرار التعاون في مجال مكافحة الإرهاب».

قصف «مجهول»

ميدانياً، أعلنت المجموعة التي تعرف نفسها بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» مقتل 3 من عناصرها في قصف «مجهول» استهدف سيارته بمنطقة البوكمال على الحدود مع سوريا، ليلة أمس الجمعة.

وتداولت حسابات في منصة «إكس» مقاطع مصورة بزعم أنها من موقع الاستهداف، وأظهرت تصاعد ألسنة النار من مكان ما في البوكمال.

ونشرت منصات بياناً لفصيل «كتائب سيد الشهداء» أن اثنين من عناصرها قتلا على الحدود السورية. وقال البيان: «تزف المقاومة الإسلامية (كتائب سيد الشهداء) عبد الله رزاق عنون الصافي على طريق القدس، في قصف أميركي غادر استهدف عجلته، في أثناء دورية للرصد والاستطلاع على تخوم الحدود العراقية السورية»، ويعد هذا البيان الوحيد الذي أشار إلى الأميركيين بوصفهم مصدراً للنيران في هذا الهجوم. ولم تعرف هوية القتيل الثالث.

وكشفت تقارير سورية محلية أن القصف طال شاحنة تحمل صواريخ مضادة للطيران ومواد غذائية وشاحنة أخرى محملة بطائرات مسيرة مفككة إلى قطع. وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ذكر أن طائرات مجهولة ضربت في وقت متأخر من مساء الجمعة أهدافاً بالقرب من الحدود السورية العراقية. وأشار المرصد، ومقره بريطانيا، إلى انفجار ضخم، وقال إنه سمع صوت تحليق طائرات في الوقت نفسه في بلدة السكرية بريف البوكمال على الحدود السورية العراقية. وقال المرصد لوكالة الأنباء الألمانية إن المنطقة تخضع بشكل أساسي لسيطرة الميليشيات الإيرانية والموالية لإيران.

جندي عراقي بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر البوكمال (رويترز)

وفي 7 يونيو (حزيران)، أفادت ترجيحات من العراق بأن مواقع ميليشيات موالية لإيران ستتعرض لضربة وشيكة، على خلفية ازدياد الهجمات ضد إسرائيل، الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر حكومية وسياسية لـ«الشرق الأوسط» إن «ضربات وشيكة وشبه حتمية ستتعرض لها فصائل عراقية»، لكنها رفضت الإشارة إلى الجهة أو الطرف الذي سيوجِّه تلك الضربات.

وتلمح أوساط الأوساط السياسية العراقية إلى أن إسرائيل وراء أي ضربة تستهدف الفصائل الموالية لإيران، ولا تتبناها القوات الأميركية علناً.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أكدت أن «الجيش الإسرائيلي يخطط لهجمات واسعة على جماعات لإيران في العراق».

ويبدو أن التهديد جاء بعدما كثفت الفصائل العراقية هجماتها الصاروخية على إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، ما أثار مخاوف في واشنطن وبعض الحلفاء من انتقام إسرائيلي محتمل وتصعيد إقليمي، وفقاً لتقارير إسرائيلية.


مقالات ذات صلة

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي متحدثاً خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الزيدي: العراق يسعى إلى احتكار قرار السلم والحرب

أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الجمعة، أن من أولويات حكومته أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

بعد يومين من دخول حيز التنفيذ، قرَّرت مطارات حيوية في العراق الامتثال، اليوم (الجمعة)، لحظر الطيران المدني الإيراني.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب المنتخب العراقي (الشرق الأوسط)

أرنولد: سننتصر على الكويت

أكد الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي، أن فريقه يتطلع إلى تحقيق الفوز على الكويت في المواجهة المرتقبة بين المنتخبين ضمن الجولة الثانية.

عبد الله الثميري (جدة )
المشرق العربي مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

ستقوم واشنطن بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً استهدف مناطق في شمال القطاع وجنوبه، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأصيب عدد من الفلسطينيين فجراً جراء قصف إسرائيلي استهدف مدنيين قرب مفترق «الإقليمي» في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق قناة «الأقصى» الفلسطينية.

وأشارت إلى «استشهاد شاب اليوم متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الرمال في مدينة غزة قبل أسابيع»، لافتة إلى أن «مدفعية الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق آليات الاحتلال العسكرية النار باتجاه المناطق الشمالية للمدينة».

وقالت إن زوارق الاحتلال الحربية أطلقت صباحاً النار بكثافة تجاه شواطئ وبحر مدينة غزة، مشيرة إلى أن بحر مدينة غزة شهد خلال ساعات الفجر إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيل العسكرية المتمركزة شرق بلدة القرارة، شمال خان يونس، النار باتجاه منازل وخيام النازحين.

كما أطلقت الطائرات المروحية النار تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.

وأفاد سكان محليون بأن الطيران المروحي الإسرائيلي أطلق النار غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما تجدد إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية تجاه خيام النازحين في مواصي رفح وجنوب مواصي خان يونس، مشيرين إلى أن «إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال استهدف خيام النازحين في محيط مدينة حمد شمال خان يونس».

وفي شمال قطاع غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه منطقتي السلاطين والعطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا.


فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».