العراق: ضربات «وشيكة» على فصائل موالية لإيران

تقارير: الجيش الإسرائيلي يخطط لهجمات ضد «المقاومة الإسلامية»... والسوداني يتحرك لوقف التداعيات

أرشيفية لعناصر حركة «النجباء» خلال عرض عسكري في بغداد (رويترز)
أرشيفية لعناصر حركة «النجباء» خلال عرض عسكري في بغداد (رويترز)
TT

العراق: ضربات «وشيكة» على فصائل موالية لإيران

أرشيفية لعناصر حركة «النجباء» خلال عرض عسكري في بغداد (رويترز)
أرشيفية لعناصر حركة «النجباء» خلال عرض عسكري في بغداد (رويترز)

قالت مصادر حكومية وسياسية، إن «تقدير موقف» لدى الحكومة العراقية يرجح ضربات جديدة على مواقع لميليشيات موالية لإيران تنشط في البلاد، على خلفية ازدياد الهجمات ضد إسرائيل، الأسبوع الماضي.

وكانت جماعة «الحوثي» في اليمن قد أعلنت، الخميس، أنها نفذت هجمات بالطيران المسيَّر على ميناء حيفا، وقال مسؤول الجماعة عبد الملك الحوثي، إن هذه الهجمات ستتكثف بالتعاون مع «المقاومة الإسلامية في العراق».

وأصابت طائرتان أهدافهما، واضطرت الدفاعات الأميركية والإسرائيلية إلى إسقاط كثير منها، وفقاً لمسؤولين أميركيين وتصريحات للجيش الإسرائيلي.

ويجري استخدام أسلحة جديدة مثل صواريخ «كروز» بانتظام منذ مايو (أيار) الماضي؛ ما يصعب على الدفاعات الجوية تدميرها، وفق ما تقول وسائل إعلام إسرائيلية.

صورة إطلاق طائرة مسيّرة من فيديو نشرته «المقاومة الإسلامية في العراق» عبر «تلغرام»

ضربات وشيكة

قالت المصادر العراقية، إن «ضربات وشيكة وشبه حتمية ستتعرض لها فصائل عراقية»، لكنها رفضت الإشارة إلى الجهة أو الطرف الذي سيوجه تلك الضربات.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أكدت أن «الجيش الإسرائيلي يخطط لهجمات واسعة على جماعات لإيران في العراق».

ويبدو أن التهديد جاء بعدما كثفت الفصائل العراقية هجماتها الصاروخية على إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، ما أثار مخاوف في واشنطن وبعض الحلفاء من انتقام إسرائيلي محتمل وتصعيد إقليمي، وفقاً لتقارير إسرائيلية.

والأسبوع الماضي، قال حسين الموسوي، المتحدث باسم «النجباء»، إحدى فصائل «المقاومة الإسلامية في العراق»، إن الضربات تطور طبيعي لدور الجماعات العراقية، وتهدف إلى زيادة تكلفة الحرب في غزة، مضيفاً أنهم يعتزمون الضرب من أي مكان، ما دام ذلك ضرورياً.

ونقلت «رويترز» عن قيادي كبير في محور المقاومة أنه رغم حرص إيران على مشاركة فصائل عراقية في المعركة الإقليمية ضد إسرائيل، فإن نزعة هذه الفصائل إلى سوء التقدير هي سبب دائم للقلق.

عناصر من «الحشد الشعبي» يجلسون في سيارة بعد هجوم أميركي على مقر «النجباء» ببغداد في 4 يناير 2024 (رويترز)

تمرد على السوداني وإيران

قال قيادي في الإطار التنسيقي، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «على الأكثر، قررت فصائل عراقية مسلحة التمرد، بسبب خلافات على النفوذ والحصص بين القوى الشيعية، وإن الرسالة موجهة لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني وإيران»، وأوضح أن «سياق هذا التمرد محلي يستهدف توازن القوى الشيعية»، لكن مصدرين عراقيين ربطا التصعيد الأخير للفصائل العراقية، واتساع النشاط مع جماعة الحوثي في اليمن ضد إسرائيل، بخطة الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف الحرب في غزة، وقال المصدران: «على الأرجح، هناك نيات إيرانية لعرقلة الخطة تفادياً لقطع شريان المقاومة، وعرقلة صيغة سياسية جديدة في المنطقة يفرضها حل الدولتين مستقبلاً».

عراقياً، تشعر الحكومة العراقية بالقلق من تداعيات خطيرة تنجم عن الضربات المحتملة ضد جماعات عراقية، وقال مصدر سياسي رفيع على صلة بمكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إن الأخير يضغط بشدة لوقف الهجمات من داخل الأراضي العراقية، وأضاف أن «هذه الجهود قد يُكتب لها النجاح، لكن الضمانات صعبة حتى الآن».

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أ.ب)

واشنطن قلقة

وفي واشنطن، صعَّد الأميركيون ضد الجماعات العراقية رغم الهدنة المفروضة على الفصائل العراقية منذ فبراير (شباط) الماضي.

وقال المتحدث باسم «الخارجية الأميركية»، ماثيو ميلر، الخميس، إن بلاده «تعارض أي هجمات من الميليشيات التي ترعاها إيران، ضد حكومة إسرائيل»، وأكد أن «واشنطن على استعداد لمساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد تلك الهجمات».

وعلق ميلر على «التعاون بين الحوثيين والفصائل العراقية»، أنه «دون شك مثير للقلق، وأنهم يعملون على تخفيفه».

وكان موقع «إكسيوس» قد نقل عن مسؤولين أميركيين أن إدارة بايدن أبلغت إسرائيل أنها لا تعتقد أن «حرباً محدودة» في لبنان أو «حرباً إقليمية صغيرة» هي خيار واقعي؛ لأنه سيكون من الصعب منعها من الاتساع والامتداد.

وقال هؤلاء المسؤولون إن أحد السيناريوهات التي أثارتها إدارة بايدن مع إسرائيل هو أن لبنان قد يغمره المسلحون من الميليشيات الموالية لإيران في سوريا والعراق وحتى اليمن الذين يرغبون في الانضمام إلى القتال.

«لا يستجيبون للسوداني»

ومع ذلك، تحاول واشنطن الضغط على بغداد لفعل شيء مجدداً رغم المعادلة السياسية الحرجة في البلاد، وفتح ماثيو ميلر النقاش مجدداً حول أن «جماعات عراقية مسلحة لا تستجيب لرئيس الحكومة (السوداني)، وتشارك في أنشطة عنيفة ومزعزعة للاستقرار في المنطقة».

وراجت في السنوات الأخيرة مصطلحات جديدة تتعلق بالصراع مع إسرائيل، وتدعو إلى توحيد ساحات المواجهة، أو الجبهات، فضلاً عن إنشاء ما سُمي «محور المقاومة» الذي يضم قوى في لبنان وفلسطين، فضلاً عن العراق وسوريا واليمن.

وقالت طهران مراراً إنه لا علاقة لها بأي هجمات تشنها تلك الفصائل المسلحة الموالية لها في المنطقة، وشددت على أن تلك المجموعات التي وصفتها بـ«المقاومة» تنفذ ضرباتها وفق تقديراتها الخاصة، ولا تأتمر بأوامرها.


مقالات ذات صلة

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي متحدثاً خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الزيدي: العراق يسعى إلى احتكار قرار السلم والحرب

أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الجمعة، أن من أولويات حكومته أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

بعد يومين من دخول حيز التنفيذ، قرَّرت مطارات حيوية في العراق الامتثال، اليوم (الجمعة)، لحظر الطيران المدني الإيراني.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب المنتخب العراقي (الشرق الأوسط)

أرنولد: سننتصر على الكويت

أكد الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي، أن فريقه يتطلع إلى تحقيق الفوز على الكويت في المواجهة المرتقبة بين المنتخبين ضمن الجولة الثانية.

عبد الله الثميري (جدة )
المشرق العربي مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

ستقوم واشنطن بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً استهدف مناطق في شمال القطاع وجنوبه، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأصيب عدد من الفلسطينيين فجراً جراء قصف إسرائيلي استهدف مدنيين قرب مفترق «الإقليمي» في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق قناة «الأقصى» الفلسطينية.

وأشارت إلى «استشهاد شاب اليوم متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الرمال في مدينة غزة قبل أسابيع»، لافتة إلى أن «مدفعية الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق آليات الاحتلال العسكرية النار باتجاه المناطق الشمالية للمدينة».

وقالت إن زوارق الاحتلال الحربية أطلقت صباحاً النار بكثافة تجاه شواطئ وبحر مدينة غزة، مشيرة إلى أن بحر مدينة غزة شهد خلال ساعات الفجر إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيل العسكرية المتمركزة شرق بلدة القرارة، شمال خان يونس، النار باتجاه منازل وخيام النازحين.

كما أطلقت الطائرات المروحية النار تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.

وأفاد سكان محليون بأن الطيران المروحي الإسرائيلي أطلق النار غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما تجدد إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية تجاه خيام النازحين في مواصي رفح وجنوب مواصي خان يونس، مشيرين إلى أن «إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال استهدف خيام النازحين في محيط مدينة حمد شمال خان يونس».

وفي شمال قطاع غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه منطقتي السلاطين والعطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا.


فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».