4 جوانب صحية حول شرب الماء

من أهم المواضيع الطبية على الإطلاق

4 جوانب صحية حول شرب الماء
TT

4 جوانب صحية حول شرب الماء

4 جوانب صحية حول شرب الماء

عند الحديث عن الماء وشرب السوائل، فإن الأمر يتعلق بسلامة الحياة، وخاصة في فصل الصيف. ويتعلق الأمر أيضاً بالراحة البدنية والنفسية للعيش في الحياة. والحديث عن شرب الماء، هو من أهم المواضيع الطبية والصحية على الإطلاق.

مناقشات علمية حول الماء

ومع هذه الأهمية الصحية العالية لشرب الماء، فإنه وفي الوقت نفسه، ثمة نقاشات علمية لم يتم حسمها حتى اليوم، حول عدة نقاط تتعلق بشرب الماء. وإليك بعضاً منها:

1- شرب الماء ليس فقط لتروية العطش. إذ إن الماء هو المكون الكيميائي الرئيسي للجسم، ويشكل ما بين 50 في المائة إلى 70 في المائة من وزن الجسم. وهو، أي الماء، موجود في الجسم بهذه الكمية الوفيرة لأن الجسم يحتاجه بشكل أساسي كي يبقى على قيد الحياة. فكل خلية ونسيج وعضو في الجسم يحتاج إلى الماء كي يؤدي وظائفه على نحو صحيح. ويقول الدكتور جوليان سيفتر، استشاري أمراض الكلى وأستاذ الطب المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد: «لا يشعر كبار السن بالعطش كما شعروا عندما كانوا أصغر سناً. وقد يكون ذلك مشكلة إذا كانوا يتناولون دواءً قد يتسبب في فقدان السوائل، مثل مُدر للبول».

ويفيد الأطباء في مايو كلينك: «إذا شعرت بالعطش، فربما تكون مصاباً بالجفاف بالفعل وهو فقدانك ما بين 1 و2 في المائة من محتوى الماء في جسمك. وقد تبدأ بعد فقد هذه الكمية من الماء في الشعور ببعض الضعف المتعلق بالإدراك مثل التوتر والتهيج والنسيان وغيرها.

والماء هو السائل الذي يُحافظ على صفاء ذهنك ويساعد الجسم على القيام بوظائفه على خير ما يرام والتخلص من السموم الزائدة». وتقول كلية هارفارد للصحة العامة في نشرتها الصحية على موقعها الإلكتروني: «هناك العديد من الخيارات لما يجب شربه، ولكن الماء هو الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على مياه الشرب الآمنة. فهو خال من السعرات الحرارية ويسهل العثور عليه كأقرب صنبور».

وتضيف: «يساعد الماء على استعادة السوائل المفقودة من خلال عملية التمثيل الغذائي والتنفس والتعرق وإزالة الفضلات. فهو يساعد على حمايتك من ارتفاع درجة الحرارة، وتليين المفاصل والأنسجة، ويحافظ على صحة الجلد، وهو ضروري لعملية الهضم السليم. إنه المشروب المثالي الخالي من السعرات الحرارية لإرواء العطش وإعادة ترطيب الجسم».

توصيات تناول السوائل

2.صحيح أن الأكاديمية الوطنية الأميركية للطب The National Academy of Medicine تقترح تناول الأصحاء كمية كافية من السوائل يومياً، نحو 13 كوباً للرجال و9 أكواب للنساء. حيث يعادل كوب واحد 8 أونصات (نحو 225 ملّيلترا). ولكن، ووفق ما يذكره الباحثون من كلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم ملاحظة أن هذه الكمية ليست هدفاً يومياً، بل إنها اقتراح عام».

وقد تكون هناك حاجة لكميات أعلى لأولئك الذين يمارسون النشاط البدني أو الذين يتعرضون لمناخات دافئة جداً. قد تكون هناك حاجة إلى كميات أقل لأولئك الذين لديهم أحجام جسم أصغر. إذ إن الإصابة بحمى ارتفاع حرارة الجسم، وممارسة الرياضة، والتعرض لدرجات حرارة مناخية شديدة، وفقدان سوائل الجسم بشكل مفرط (كما هو الحال مع القيء أو الإسهال) ستزيد من احتياجات السوائل».

ويقول أطباء مايو كلينك: «على مدار سنوات طويلة أخرجت الدراسات توصيات متباينة. لكن احتياجاتك الفردية من المياه تعتمد على العديد من العوامل، منها صحتك ومدى نشاطك والمكان الذي تعيش فيه. فليست هناك تركيبة واحدة تناسب الجميع. رغم ذلك فإن معرفة المزيد عن احتياجات جسمك من السوائل من شأنه أن يساعدك في تقييم كمية الماء التي يتعين عليك شربها كل يوم».

تنبه المصادر الطبية إلى أن كمية ولون البول يمكن أن توفر تقديراً تقريبياً للتروية التي يحتاجها الجسم. لأنه وبشكل عام، يصبح لون البول داكناً كلما كان أكثر تركيزاً (أي أنه يحتوي على كمية أقل من الماء). كما قد تشير الكميات الصغيرة من البول إلى الجفاف، خاصة إذا كان لونه أغمق أيضاً.

فقدان الماء وتعويضه

3. من بين مكونات الجسم الرئيسية الأربعة، الماء من أسرع العناصر التي يفقدها الجسم بشكل متواصل، مقارنة بالدهون والسكريات والبروتينات. ويفقد الإنسان الماء كل يوم عبر التنفس والتعرق والتبول والتبرز. ولكي يتمكن الجسم من أداء وظائفه على النحو السليم، فلا بد من إعادة محتواه من الماء عن طريق تناول مشروبات وأطعمة تحتوي على الماء.

وتجدر ملاحظة المعلومة التي يذكرها أطباء «مايو كلينك»، وهي أن: «نسبة 20 في المائة تقريباً من كمية السوائل اليومية التي تدخل الجسم تأتي عادةً من الطعام. وتأتي النسبة الباقية من المشروبات بأنواعها، الماء وغيره».

ولذا ليس عليك الاعتماد على الماء فقط لتلبية احتياجات جسمك من السوائل. فما تأكله أيضاً يوفر لك جزءاً مهماً. فعلى سبيل المثال، تبلغ نسبة الماء في الكثير من الفواكه والخضراوات مثل البطيخ والسبانخ 100 في المائة تقريباً. وتشير المصادر الطبية إلى أن حتى المشروبات المحتوية على الكافيين - كالقهوة والصودا - يمكنها أن تسهم في محتوى الماء الذي يدخل إلى جسمك يومياً.

لكن حاول أن تكون معتدلاً في تناول المشروبات المحلاة بالسكر. فالمشروبات الغازية العادية، ومشروبات الطاقة أو المشروبات الرياضية، وغيرها من المشروبات المحلاة تحتوي عادة على كمية كبيرة من السكر المضاف الذي قد يُمد جسمك بكمية من السعرات الحرارية أكبر مما تحتاج.

بالأساس، لا توجد أوقات محددة لشرب الماء. ولكن هناك ظروف تتطلب تعويض الجسم بالماء، مثل الأوقات قبل وأثناء وبعد ممارسة الجهد البدني الرياضي، أو في حالات الجفاف بسبب ارتفاع حرارة الأجواء أو زيادة التعرّق أو الإسهال. والمهم أن يتذكر المرء أن عليه شرب الماء، كي يبقى لون البول شفافاً أو أصفر باهتاً.

وعلى سبيل المثال، يقول البروفسور ستافروس كافوراس من جامعة أركنساس: «إن شرب الماء في الصباح فكرة جيدة جداً لأننا عندما نستيقظ في الصباح، يكون لدى جسمنا مستويات منخفضة جداً من الماء. وكذلك شرب كوب واحد من الماء قبل الاستحمام بالماء الساخن، لأنه نظرياً قد يساعد على منع خفض ضغط الدم».

كما لا توجد نصيحة طبية محددة حول ضرورة أو تجنب شرب الماء قبل النوم. لأن لدى البعض قد يتسبب ذلك بالاضطرار للاستيقاظ للتبول بعد الاستغراق في النوم. وبالمقابل تشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبات القلبية. وبالنسبة لشرب الماء مع الأكل، يقول أطباء «مايو كلينك»: «يمكن محاولة شرب الماء خلال الوجبات أو شرب كوب من الماء قبل بدء تناول الطعام».

الماء وخفض الوزن

4. علاقة شرب الماء بالتحكم في الوزن تحتاج إلى توضيحات. وعرض جوانب منها باحثون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في دراستهم المنشورة في 25 أبريل (نيسان) الماضي ضمن مجلة بلوس وأن PLOS ONE، التي كانت بعنوان «شرب الماء والسمنة: حسب الكمية والتوقيت ودرجة الحرارة لمياه الشرب». وأفادوا فيها أنه تمت ملاحظة أن: «بغض النظر عن إجمالي استهلاك المياه، كان الشرب قبل النوم مرتبطاً بشكل كبير بانخفاض مؤشر كتلة الجسم». و«ارتبط شرب أكثر من 1 لتر - يوم من الماء البارد بارتفاع مؤشر كتلة الجسم، مقارنة بشرب الماء في درجة حرارة الغرفة».

العطش يؤدي إلى الجفاف والشعور بضعف الإدراك والتوتر والتهيج والنسيان

وتشير دراسات أخرى متعددة إلى أن شرب أكثر من لتر ونصف ماء في اليوم، هو خطوة حاسمة في تقليل الوزن، وتقليل الدهون في الجسم، وكبح الشهية، وخاصة لدى النساء ذوات الوزن الزائد. كما تشير بعض الأبحاث إلى ملاحظة أن شرب المزيد من الماء يرتبط بفقدان الوزن. ولكن الأدلة غير كافية للإشارة إلى وجود علاقة مباشرة بين الإكثار من شرب الماء وخفض الوزن، كعلاقة من نوع «السبب والنتيجة».

وكما أشارت الدراسة الأميركية المتقدمة الذكر حول درجة حرارة ماء الشرب، فإن دراسة أجريت عام 2023. قد وجدت أن الأشخاص الذين شربوا 200 - 250 ملّيلترا من الماء الدافئ بعد كل وجبة، فقدوا وزناً أكبر، وسجلوا مؤشر كتلة الجسم أقل من المجموعة التي لم تفعل ذلك. ولكن الباحثين في الدراسة لم يلاحظوا أن درجة حرارة الماء، سواء بدرجة حرارة الغرفة أو الماء البارد، لها تأثير واضح على نقص الوزن.

كما لم تلاحظ دراسة أخرى لباحثين من جامعة ولاية نيويورك، تم نشرها في عدد أكتوبر (تشرين الأول) عام 2018 من مجلة علم وظائف الأعضاء والسلوك Physiology & Behavior، أن شرب الماء قبل الوجبات يساعد في تقليل الشعور بالجوع وبتناول كميات أقل من الطعام في الوجبة، لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. ولكن ذلك حصل لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي. كما أدت زيادة تناول المياه إلى كبح الشعور بالجوع وتقليل الرغبة في تناول المواد الغذائية لدى الإناث.

كما وجدت دراسة صغيرة أخرى تم نشرها في المجلة الأوروبية للتغذية European Journal of Nutrition في عدد يناير (كانون الثاني) 2019. أن المشاركين الرجال الذين شربوا كوبين من الماء المثلج عند درجة حرارة 2 درجة مئوية، تناولوا طعاماً أقل، مقارنة بالمجموعات التي شربت الماء الدافئ، وعللوا ذلك بأن درجة الحرارة الباردة تبطئ عملية الهضم وقد تساعد في تقليل الشهية.

ويساعد شرب الماء مع الطعام على الهضم، خاصة عند تناول الأطعمة الغنية بالألياف. لأن الألياف تتحرك عبر الجهاز الهضمي وتمتص الماء، مما يساعد على تكوين البراز وتسهيل الإخراج. ولكي يستفيد المرء منها في ذلك عليه شرب كميات وفيرة من الماء.


مقالات ذات صلة

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

صحتك ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

يعتقد كثيرون أن الاهتمام بصحة العظام يبدأ مع التقدم بالعمر لكن خبراء يؤكدون أن الحفاظ على قوتها يبدأ في وقت أبكر بكثير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من إضراب المعلمين في طرابلس الأحد (نقابة معلمي طرابلس المركز)

ثلث سكان ليبيا في الجهاز الحكومي... وفاتورة المرتبات تحت الضغط

حذّر ديوان المحاسبة الليبي من تضخم الإنفاق على القطاع العام، في وقت تتصاعد فيه احتجاجات المعلمين والعاملين في الصحة للمطالبة بتحسين الأجور والأوضاع المعيشية.

جمال جوهر (القاهرة)
صحتك تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)

اكتشف أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يريد تقليل اللحوم؟

تشمل أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يقلل تناول اللحوم العدس والحمص والفاصوليا وفول الصويا والتوفو والبازلاء والمكسرات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)

متى يحتاج طفلك فعلاً إلى مضاد حيوي؟ ومتى يكون ضاراً؟

يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة أو مرجحة طبياً، وليس لعلاج نزلات البرد ولا الفيروسات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من المشروبات الغازية الخالية من السكر (أرشيفية - رويترز)

دراسة تُنصف المشروبات الخالية من السكر: تدعم فقدان الوزن مثل الماء

أظهرت دراسة واسعة النطاق استمرت عامين أن المشروبات الخالية من السكر فعالة تقريباً مثل الماء في إنقاص الوزن على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
TT

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)

يعتقد كثيرون أن الاهتمام بصحة العظام يبدأ مع التقدم في العمر، لكن خبراء يؤكدون أن الحفاظ على قوتها يبدأ في وقت أبكر بكثير، إذ تُبنى معظم كثافة العظام وقوتها خلال الطفولة والمراهقة والعشرينات، بينما يبدأ فقدانها تدريجياً بعد ذلك.

وقال روبن تشين، الطبيب المتخصص في الطب الرياضي بالولايات المتحدة، إن ما يفعله الإنسان في الثلاثينات والأربعينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه وقوتها خلال العقود التالية. وأوضح أن كثافة العظام تعكس كمية المعادن، وخصوصاً الكالسيوم والفوسفور، الموجودة فيها. وترتبط الكثافة الأعلى عادة بعظام أقوى وأكثر قدرة على مقاومة الكسور، في حين يؤدي انخفاضها إلى زيادة خطر الإصابة بها، سواء نتيجة السقوط أو حتى أثناء ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ومع التقدم في العمر، يمكن أن تصبح الكسور أكثر خطورة، إذ قد تؤدي إلى الألم وفقدان القدرة على الاستقلالية، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وفقاً لتشين. ورغم أن فقدان كثافة العظام يرتبط غالباً بالتقدم في العمر، فإن تشين يؤكد أن الوقت لا يفوت أبداً لتقويتها، موضحاً أن «العظام أنسجة حية تستجيب للمتطلبات الجسدية ويمكنها التكيف والتغير طوال حياة الإنسان».

وخلال الأربعينات، يكون تراجع كثافة العظام عادة محدوداً لدى الرجال والنساء، ولا سيما مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، لكن معدل فقدانها يتسارع في مراحل لاحقة، خصوصاً لدى النساء مع اقتراب سن انقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

وتكمن إحدى مشكلات ضعف العظام، حسب تشين، في أن فقدان الكثافة يحدث غالباً دون أعراض واضحة، وقد لا يدرك الشخص المشكلة حتى يتعرض لكسر، وهو ما يفسر وصف هشاشة العظام بأنها «مرض صامت». لذلك، يمكن أن تكون الفحوص المناسبة في الوقت المناسب مهمة، إلى جانب الاهتمام بصحة العظام في وقت مبكر.

عادات يومية

وحسب الخبراء، يمكن دعم صحة العظام من خلال مجموعة من العادات اليومية، وفي مقدمتها ممارسة الأنشطة البدنية التي تحمّل العظام وزناً، مثل المشي والركض والقفز والرقص، إلى جانب تمارين المقاومة التي تحفز إعادة تشكيل العظام وتساعد في الحفاظ على كثافتها. وينصح تشين بممارسة 30 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل يومياً، وتمارين تقوية العضلات 3 أيام على الأقل أسبوعياً، مع التركيز على الوركين والعمود الفقري.

كما يساعد تحسين التوازن والتنسيق على تقليل خطر السقوط والكسور، ويمكن تحقيق ذلك بتمارين بسيطة مثل الوقوف على ساق واحدة والمشي بوضع كعب القدم أمام أصابع القدم الأخرى والخطوات الجانبية. وتحتاج العظام أيضاً إلى كميات كافية من البروتين والكالسيوم وفيتامين «د». وإذا كان الشخص يعتقد أنه لا يحصل على ما يكفي من هذه العناصر، فيمكنه استشارة الطبيب بشأن الفحوص اللازمة ومعالجة أي نقص. وفي المقابل، يمكن للتدخين والإفراط في تناول الكحول والسمنة أن تؤثر سلباً في كثافة العظام. لذلك، فإن الحد من هذه العوامل، إلى جانب النشاط البدني والتغذية السليمة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام وقوتها مع التقدم في العمر.


هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
TT

هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»

أشارت دراسة جديدة إلى أن بيكربونات الصوديوم، المعروفة باسم «صودا الخبز»، قد تكون مرتبطة بانخفاض كبير في احتمالات الإصابة بالخرف لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل مشكلات بسيطة في الذاكرة والقدرات الإدراكية، حسب صحيفة «الديلي ميل».

ووجد باحثون أميركيون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور الضعف الإدراكي البسيط لديهم إلى حالات أكثر حدة من الخرف، مثل مرض ألزهايمر.

ويعتقد الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة قد يرتبط بقدرة المادة على الحد من تراكم الأحماض الضارة في الجسم، وهي عملية يمكن أن تؤثر على خلايا الدماغ وتسهم في فقدان الذاكرة.

وتُعرف بيكربونات الصوديوم أيضاً باسم «صودا الخبز»، وتُستخدم بالفعل في هيئة دواء ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) لعلاج مشكلات مرتبطة بزيادة الحموضة لدى بعض المرضى الذين يعانون مراحل متقدمة من أمراض الكلى.

دراسة على 122 ألف شخص

وجاءت النتائج بعد ملاحظات أولية أشارت إلى أن بعض المرضى الذين يتناولون بيكربونات الصوديوم لعلاج أمراض الكلى حققوا نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة.

ودفع ذلك الباحثين إلى مراجعة السجلات الصحية لملايين الأشخاص، في محاولة لمعرفة ما إذا كان تناول الدواء يرتبط بانخفاض معدلات تشخيص الخرف.

وركزت الدراسة على نحو 122 ألف شخص تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وكانوا قد شُخّصوا بالفعل بضعف إدراكي بسيط، وهي مشكلات في الذاكرة والقدرات العقلية يمكن أن تكون مؤشراً مبكراً على الإصابة بالخرف.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور حالتهم إلى أمراض أكثر خطورة، من بينها ألزهايمر. لكن النتائج لا تعني أن تناول صودا الخبز يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه.

«مجال بحثي مثير»

وقال الدكتور ريتشارد أوكلي، من «جمعية ألزهايمر»، إن إعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل لعلاج أمراض أخرى تمثل «مجالاً بحثياً مثيراً».

لكنه شدد على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج الدراسة، موضحاً أنها «لا تظهر أن تناول بيكربونات الصوديوم يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه».

ونصح أوكلي الناس بعدم تناول صودا الخبز لهذا الغرض، مشيراً إلى الحاجة إلى «تجارب سريرية قوية» لفهم تأثير المادة بصورة دقيقة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الأبحاث التي تبحث في إمكانية استخدام علاجات وأدوية موجودة بالفعل للحد من خطر الإصابة بالخرف.

ومن بين هذه الأبحاث تجارب تدرس ما إذا كان لقاح الحزام الناري التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يمكن أن يوفر حماية من الخرف. وكانت دراسة سابقة أجرتها جامعة ستانفورد قد أشارت إلى احتمال ارتباط اللقاح بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

ومع ذلك، تظل النتائج المتعلقة ببيكربونات الصوديوم أولية، ولا تقدم دليلاً على أن المادة تمثل علاجاً للخرف أو وسيلة مثبتة للوقاية منه. ويؤكد الباحثون والخبراء أن الأمر يحتاج إلى تجارب سريرية أكثر صرامة قبل التوصل إلى أي توصيات طبية.


اكتشف أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يريد تقليل اللحوم؟

تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
TT

اكتشف أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يريد تقليل اللحوم؟

تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)

قد تزيد الأنظمة الغذائية النباتية الصرفة (التي تخلو تماماً من المنتجات الحيوانية) من خطر الإصابة بنقص في بعض العناصر الغذائية، ولا سيما فيتامين «ب12» (B12)، واليود، والحديد، والكالسيوم، والزنك، وأحماض أوميغا-3 الدهنية طويلة السلسلة.

يمكن لأخصائي التغذية المعتمد مساعدتك في إعداد خطة غذائية تتناسب مع تفضيلاتك وظروفك الخاصة، من الأفضل استشارة أخصائي رعاية صحية - مثل أخصائي تغذية مرخّص أو طبيب الرعاية الأولية - للحصول على توجيهات بشأن إعداد خطة غذائية تتناسب مع الاحتياجات والتفضيلات الغذائية الفردية، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فيما يلي نستعرض بعض الأصناف من الأطعمة النباتية التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين في الحصة الواحدة:

التوفو والتيمبيه وفول الصويا الأخضر

يحتوي كل من التوفو، والتيمبيه (طعام إندونيسي تقليدي يُصنع من تخمير فول الصويا المضغوط على شكل قالب متماسك) وفول الصويا الأخضر على الحديد والكالسيوم، وتوفر ما بين 12 إلى 20 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة التي تزن 100 غرام (3.5 أونصة).

تُشتق هذه الأصناف الثلاثة من فول الصويا، الذي يُعد مصدراً للبروتين الكامل؛ إذ يزود الجسم بجميع الأحماض الأمينية الأساسية.

العدس

يُعد العدس مصدراً ممتازاً للبروتين والألياف، إذ يحتوي الكوب الواحد منه (بعد الطهي، وبوزن 198 غراماً) على 18 غراماً من البروتين، كما يوفر أكثر من نصف الكمية اليومية الموصى بها من الألياف.

وعلاوة على ذلك، قد تسهم الألياف الموجودة في العدس في تعزيز صحة الأمعاء، كما قد يقلل تناوله من احتمالية الإصابة بـ:

أمراض القلب، والسكري، والسمنة. بالإضافة إلى ذلك، يزخر العدس بعناصر غذائية مهمة مثل المنغنيز والحديد ومضادات الأكسدة، فضلاً عن مركبات نباتية أخرى تعزز الصحة.

الفاصوليا

تُعد الفاصوليا الحمراء، والسوداء ومعظم الأنواع الأخرى من الفاصوليا، أغذية أساسية بالغة الأهمية في مختلف الثقافات، كما أنها تحتوي على كميات عالية من البروتين في الحصة الواحدة. وينطبق هذا أيضاً على الحمص. وتحتوي معظم أنواع الفاصوليا على حوالي 15 غراماً من البروتين.

الخميرة الغذائية

وهي سلالة غير نشطة من خميرة «ساكاروميسيس سيريفيسي» (Saccharomyces cerevisiae)، وتُباع تجارياً على شكل مسحوق أصفر أو رقائق. توفر نصف أونصة (16 غراماً) من هذا المصدر المتكامل للبروتين النباتي 8 غرامات من البروتين و3 غرامات من الألياف.

السبيرولينا

تُعد هذه الطحالب المزرقة - الخضراء من دون شك كنزاً غذائياً. توفر حصة مقدارها ملعقتان كبيرتان (14 غراماً) من السبيرولينا 8 غرامات من البروتين الكامل، فضلاً عن كونها مصدراً جيداً للنحاس والحديد.

كما تحتوي السبيرولينا على كميات وفيرة من المغنسيوم والريبوفلافين والمنغنيز والبوتاسيوم، بالإضافة إلى كميات ضئيلة من معظم العناصر الغذائية الأخرى التي يحتاج إليها جسمك، بما في ذلك الأحماض الدهنية الأساسية.

ووفقاً لبعض الأبحاث التي أُجريت في أنابيب الاختبار وعلى الحيوانات، فإن «الفيكوسيانين» -وهو صبغة طبيعية توجد في السبيرولينا- قد يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات والسرطان؛ ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

حليب الصويا

يُصنع حليب الصويا من فول الصويا، وعادةً ما يكون مدعوماً بالفيتامينات والمعادن. فهو لا يحتوي فقط على 6 غرامات من البروتين لكل كوب (244 غراماً)، بل يُعد أيضاً مصدراً للكالسيوم وفيتامين (د) وفيتامين (ب12).

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن حليب الصويا وفول الصويا لا يحتويان طبيعياً على فيتامين (ب12)، لذا يُنصح باختيار الأنواع المدعومة بهذا الفيتامين.

بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي بعض الأنواع على سكر مضاف، ولذلك يُفضل اختيار الأنواع غير المحلاة كلما أمكن ذلك.

الشوفان ورقائق الشوفان

يُعد تناول الشوفان وسيلةً سهلةً ولذيذةً لإضافة البروتين إلى أي نظام غذائي. يوفر نصف كوب (40 غراماً) من الشوفان الجاف ما يقرب من 5 غرامات من البروتين و4 غرامات من الألياف. كما يحتوي الشوفان على المغنسيوم والزنك والفوسفور والفولات.

ورغم أن الشوفان لا يُعد مصدراً للبروتين الكامل، فإنه يحتوي على بروتين ذي جودة أعلى مقارنةً بالحبوب الأخرى الشائعة الاستهلاك، مثل الأرز والقمح.

الأرز البري

على عكس الأرز الأبيض، لا يُنزع الغلاف الخارجي (النخالة) عن الأرز البري. ويُعد هذا أمراً ممتازاً من الناحية الغذائية، إذ تحتوي النخالة على الألياف وكثير من الفيتامينات والمعادن.

يوفر الكوب الواحد من الأرز البري المطبوخ (164 غراماً) ما يقرب من 7 غرامات من البروتين، كما يُعد مصدراً لكل من: الألياف، والمنغنيز، والمغنسيوم، والنحاس، والفوسفور، وفيتامينات «ب» (B).

بذور الشيا

تُستخرج بذور الشيا من نبات «سالفيا هيسبانيكا» (Salvia hispanica)، الذي ينمو أصلاً في المكسيك وغواتيمالا. وتحتوي هذه البذور على ما يقرب من 5 غرامات من البروتين و10 غرامات من الألياف لكل أونصة (28 غراماً).

كما تحتوي هذه البذور الصغيرة على مستويات عالية من الحديد والكالسيوم والسيلينيوم والمغنسيوم، بالإضافة إلى أحماض أوميغا -3 الدهنية ومضادات الأكسدة ومركبات نباتية مفيدة أخرى.

المكسرات وزبدة المكسرات والبذور الأخرى

تُعد المكسرات والبذور والمنتجات المشتقة منها مصادر ممتازة للبروتين مقارنةً بمحتواها من السعرات الحرارية.

وتختلف كمية البروتين باختلاف النوع؛ فعلى سبيل المثال، تحتوي أونصة واحدة (28 غراماً) من اللوز على 6 غرامات من البروتين.

كما تُعد المكسرات والبذور مصادر غنية بالألياف والدهون الصحية، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الحديد، والكالسيوم، والمغنسيوم، والسيلينيوم، والفوسفور، وفيتامين (E)، وبعض فيتامينات المجموعة (B)، وتحتوي أيضاً على مضادات الأكسدة، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة أخرى.

بعض أنواع الخضراوات

على الرغم من أن جميع الفواكه والخضراوات تحتوي على البروتين، فإن معظمها يُعد منخفض المحتوى البروتيني، إذ تتراوح الكمية بين 0 و2 غرام لكل حصة غذائية. وتشمل الخضراوات الأكثر احتواءً على البروتين ما يلي: البروكلي (4 غرامات لكل كوب مطهو)، وقلوب الخرشوف (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والهليون (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والسبانخ (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والذرة الحلوة (5 غرامات لكل كوب مطهو).