4 جوانب صحية حول شرب الماء

من أهم المواضيع الطبية على الإطلاق

4 جوانب صحية حول شرب الماء
TT

4 جوانب صحية حول شرب الماء

4 جوانب صحية حول شرب الماء

عند الحديث عن الماء وشرب السوائل، فإن الأمر يتعلق بسلامة الحياة، وخاصة في فصل الصيف. ويتعلق الأمر أيضاً بالراحة البدنية والنفسية للعيش في الحياة. والحديث عن شرب الماء، هو من أهم المواضيع الطبية والصحية على الإطلاق.

مناقشات علمية حول الماء

ومع هذه الأهمية الصحية العالية لشرب الماء، فإنه وفي الوقت نفسه، ثمة نقاشات علمية لم يتم حسمها حتى اليوم، حول عدة نقاط تتعلق بشرب الماء. وإليك بعضاً منها:

1- شرب الماء ليس فقط لتروية العطش. إذ إن الماء هو المكون الكيميائي الرئيسي للجسم، ويشكل ما بين 50 في المائة إلى 70 في المائة من وزن الجسم. وهو، أي الماء، موجود في الجسم بهذه الكمية الوفيرة لأن الجسم يحتاجه بشكل أساسي كي يبقى على قيد الحياة. فكل خلية ونسيج وعضو في الجسم يحتاج إلى الماء كي يؤدي وظائفه على نحو صحيح. ويقول الدكتور جوليان سيفتر، استشاري أمراض الكلى وأستاذ الطب المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد: «لا يشعر كبار السن بالعطش كما شعروا عندما كانوا أصغر سناً. وقد يكون ذلك مشكلة إذا كانوا يتناولون دواءً قد يتسبب في فقدان السوائل، مثل مُدر للبول».

ويفيد الأطباء في مايو كلينك: «إذا شعرت بالعطش، فربما تكون مصاباً بالجفاف بالفعل وهو فقدانك ما بين 1 و2 في المائة من محتوى الماء في جسمك. وقد تبدأ بعد فقد هذه الكمية من الماء في الشعور ببعض الضعف المتعلق بالإدراك مثل التوتر والتهيج والنسيان وغيرها.

والماء هو السائل الذي يُحافظ على صفاء ذهنك ويساعد الجسم على القيام بوظائفه على خير ما يرام والتخلص من السموم الزائدة». وتقول كلية هارفارد للصحة العامة في نشرتها الصحية على موقعها الإلكتروني: «هناك العديد من الخيارات لما يجب شربه، ولكن الماء هو الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على مياه الشرب الآمنة. فهو خال من السعرات الحرارية ويسهل العثور عليه كأقرب صنبور».

وتضيف: «يساعد الماء على استعادة السوائل المفقودة من خلال عملية التمثيل الغذائي والتنفس والتعرق وإزالة الفضلات. فهو يساعد على حمايتك من ارتفاع درجة الحرارة، وتليين المفاصل والأنسجة، ويحافظ على صحة الجلد، وهو ضروري لعملية الهضم السليم. إنه المشروب المثالي الخالي من السعرات الحرارية لإرواء العطش وإعادة ترطيب الجسم».

توصيات تناول السوائل

2.صحيح أن الأكاديمية الوطنية الأميركية للطب The National Academy of Medicine تقترح تناول الأصحاء كمية كافية من السوائل يومياً، نحو 13 كوباً للرجال و9 أكواب للنساء. حيث يعادل كوب واحد 8 أونصات (نحو 225 ملّيلترا). ولكن، ووفق ما يذكره الباحثون من كلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم ملاحظة أن هذه الكمية ليست هدفاً يومياً، بل إنها اقتراح عام».

وقد تكون هناك حاجة لكميات أعلى لأولئك الذين يمارسون النشاط البدني أو الذين يتعرضون لمناخات دافئة جداً. قد تكون هناك حاجة إلى كميات أقل لأولئك الذين لديهم أحجام جسم أصغر. إذ إن الإصابة بحمى ارتفاع حرارة الجسم، وممارسة الرياضة، والتعرض لدرجات حرارة مناخية شديدة، وفقدان سوائل الجسم بشكل مفرط (كما هو الحال مع القيء أو الإسهال) ستزيد من احتياجات السوائل».

ويقول أطباء مايو كلينك: «على مدار سنوات طويلة أخرجت الدراسات توصيات متباينة. لكن احتياجاتك الفردية من المياه تعتمد على العديد من العوامل، منها صحتك ومدى نشاطك والمكان الذي تعيش فيه. فليست هناك تركيبة واحدة تناسب الجميع. رغم ذلك فإن معرفة المزيد عن احتياجات جسمك من السوائل من شأنه أن يساعدك في تقييم كمية الماء التي يتعين عليك شربها كل يوم».

تنبه المصادر الطبية إلى أن كمية ولون البول يمكن أن توفر تقديراً تقريبياً للتروية التي يحتاجها الجسم. لأنه وبشكل عام، يصبح لون البول داكناً كلما كان أكثر تركيزاً (أي أنه يحتوي على كمية أقل من الماء). كما قد تشير الكميات الصغيرة من البول إلى الجفاف، خاصة إذا كان لونه أغمق أيضاً.

فقدان الماء وتعويضه

3. من بين مكونات الجسم الرئيسية الأربعة، الماء من أسرع العناصر التي يفقدها الجسم بشكل متواصل، مقارنة بالدهون والسكريات والبروتينات. ويفقد الإنسان الماء كل يوم عبر التنفس والتعرق والتبول والتبرز. ولكي يتمكن الجسم من أداء وظائفه على النحو السليم، فلا بد من إعادة محتواه من الماء عن طريق تناول مشروبات وأطعمة تحتوي على الماء.

وتجدر ملاحظة المعلومة التي يذكرها أطباء «مايو كلينك»، وهي أن: «نسبة 20 في المائة تقريباً من كمية السوائل اليومية التي تدخل الجسم تأتي عادةً من الطعام. وتأتي النسبة الباقية من المشروبات بأنواعها، الماء وغيره».

ولذا ليس عليك الاعتماد على الماء فقط لتلبية احتياجات جسمك من السوائل. فما تأكله أيضاً يوفر لك جزءاً مهماً. فعلى سبيل المثال، تبلغ نسبة الماء في الكثير من الفواكه والخضراوات مثل البطيخ والسبانخ 100 في المائة تقريباً. وتشير المصادر الطبية إلى أن حتى المشروبات المحتوية على الكافيين - كالقهوة والصودا - يمكنها أن تسهم في محتوى الماء الذي يدخل إلى جسمك يومياً.

لكن حاول أن تكون معتدلاً في تناول المشروبات المحلاة بالسكر. فالمشروبات الغازية العادية، ومشروبات الطاقة أو المشروبات الرياضية، وغيرها من المشروبات المحلاة تحتوي عادة على كمية كبيرة من السكر المضاف الذي قد يُمد جسمك بكمية من السعرات الحرارية أكبر مما تحتاج.

بالأساس، لا توجد أوقات محددة لشرب الماء. ولكن هناك ظروف تتطلب تعويض الجسم بالماء، مثل الأوقات قبل وأثناء وبعد ممارسة الجهد البدني الرياضي، أو في حالات الجفاف بسبب ارتفاع حرارة الأجواء أو زيادة التعرّق أو الإسهال. والمهم أن يتذكر المرء أن عليه شرب الماء، كي يبقى لون البول شفافاً أو أصفر باهتاً.

وعلى سبيل المثال، يقول البروفسور ستافروس كافوراس من جامعة أركنساس: «إن شرب الماء في الصباح فكرة جيدة جداً لأننا عندما نستيقظ في الصباح، يكون لدى جسمنا مستويات منخفضة جداً من الماء. وكذلك شرب كوب واحد من الماء قبل الاستحمام بالماء الساخن، لأنه نظرياً قد يساعد على منع خفض ضغط الدم».

كما لا توجد نصيحة طبية محددة حول ضرورة أو تجنب شرب الماء قبل النوم. لأن لدى البعض قد يتسبب ذلك بالاضطرار للاستيقاظ للتبول بعد الاستغراق في النوم. وبالمقابل تشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبات القلبية. وبالنسبة لشرب الماء مع الأكل، يقول أطباء «مايو كلينك»: «يمكن محاولة شرب الماء خلال الوجبات أو شرب كوب من الماء قبل بدء تناول الطعام».

الماء وخفض الوزن

4. علاقة شرب الماء بالتحكم في الوزن تحتاج إلى توضيحات. وعرض جوانب منها باحثون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في دراستهم المنشورة في 25 أبريل (نيسان) الماضي ضمن مجلة بلوس وأن PLOS ONE، التي كانت بعنوان «شرب الماء والسمنة: حسب الكمية والتوقيت ودرجة الحرارة لمياه الشرب». وأفادوا فيها أنه تمت ملاحظة أن: «بغض النظر عن إجمالي استهلاك المياه، كان الشرب قبل النوم مرتبطاً بشكل كبير بانخفاض مؤشر كتلة الجسم». و«ارتبط شرب أكثر من 1 لتر - يوم من الماء البارد بارتفاع مؤشر كتلة الجسم، مقارنة بشرب الماء في درجة حرارة الغرفة».

العطش يؤدي إلى الجفاف والشعور بضعف الإدراك والتوتر والتهيج والنسيان

وتشير دراسات أخرى متعددة إلى أن شرب أكثر من لتر ونصف ماء في اليوم، هو خطوة حاسمة في تقليل الوزن، وتقليل الدهون في الجسم، وكبح الشهية، وخاصة لدى النساء ذوات الوزن الزائد. كما تشير بعض الأبحاث إلى ملاحظة أن شرب المزيد من الماء يرتبط بفقدان الوزن. ولكن الأدلة غير كافية للإشارة إلى وجود علاقة مباشرة بين الإكثار من شرب الماء وخفض الوزن، كعلاقة من نوع «السبب والنتيجة».

وكما أشارت الدراسة الأميركية المتقدمة الذكر حول درجة حرارة ماء الشرب، فإن دراسة أجريت عام 2023. قد وجدت أن الأشخاص الذين شربوا 200 - 250 ملّيلترا من الماء الدافئ بعد كل وجبة، فقدوا وزناً أكبر، وسجلوا مؤشر كتلة الجسم أقل من المجموعة التي لم تفعل ذلك. ولكن الباحثين في الدراسة لم يلاحظوا أن درجة حرارة الماء، سواء بدرجة حرارة الغرفة أو الماء البارد، لها تأثير واضح على نقص الوزن.

كما لم تلاحظ دراسة أخرى لباحثين من جامعة ولاية نيويورك، تم نشرها في عدد أكتوبر (تشرين الأول) عام 2018 من مجلة علم وظائف الأعضاء والسلوك Physiology & Behavior، أن شرب الماء قبل الوجبات يساعد في تقليل الشعور بالجوع وبتناول كميات أقل من الطعام في الوجبة، لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. ولكن ذلك حصل لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي. كما أدت زيادة تناول المياه إلى كبح الشعور بالجوع وتقليل الرغبة في تناول المواد الغذائية لدى الإناث.

كما وجدت دراسة صغيرة أخرى تم نشرها في المجلة الأوروبية للتغذية European Journal of Nutrition في عدد يناير (كانون الثاني) 2019. أن المشاركين الرجال الذين شربوا كوبين من الماء المثلج عند درجة حرارة 2 درجة مئوية، تناولوا طعاماً أقل، مقارنة بالمجموعات التي شربت الماء الدافئ، وعللوا ذلك بأن درجة الحرارة الباردة تبطئ عملية الهضم وقد تساعد في تقليل الشهية.

ويساعد شرب الماء مع الطعام على الهضم، خاصة عند تناول الأطعمة الغنية بالألياف. لأن الألياف تتحرك عبر الجهاز الهضمي وتمتص الماء، مما يساعد على تكوين البراز وتسهيل الإخراج. ولكي يستفيد المرء منها في ذلك عليه شرب كميات وفيرة من الماء.


مقالات ذات صلة

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

صحتك البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

ليس هناك ما هو أكثر إنعاشاً في يوم صيفي حار من شريحة بطيخ باردة. وبصرف النظر عن كونه لذيذاً، يعد البطيخ غذاءً صحياً وعنصراً أساسياً للترطيب وتعافي العضلات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط) p-circle 03:17

خاص مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنة

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، حربين مختلفتين بلا هدنة؛ الأولى مثَّلتها الحرب الضارية الإسرائيلية منذ 3 سنوات، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

زيادة وزن ترمب تثير مخاوف بشأن صحته

أثارت الزيادة الملحوظة في وزن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخاوف عدد من الأطباء، بالتزامن مع تساؤلات أخرى حول حالته الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)

5 عادات ليلية يوصي بها خبراء الصحة لحياة أطول

إليك ما يقوله الخبراء حول أهم العادات الليلية من أجل الحفاظ على صحة أفضل وربما عمر أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدوالي تظهر تحت الجلد مباشرة في الساقين أو القدمين أو الكاحلين (ييكساباي)

لماذا تظهر الدوالي مبكراً... وما الذي يبطئها؟

تظهر الدوالي مبكراً عندما تسمح جدران الأوردة الضعيفة أو الصمامات المعيبة بتدفق الدم عكسياً وتجمعه تحت ضغط عالٍ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
TT

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)

ليس هناك ما هو أكثر إنعاشاً في يوم صيفي حار من شريحة من البطيخ البارد. وبصرف النظر عن كونه حلواً ولذيذاً، يعد البطيخ غذاءً صحياً وعنصراً أساسياً للترطيب وتعافي العضلات، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

وفيما يلي 8 أسباب لإضافة البطيخ إلى نظامك الغذائي، خصوصاً خلال أشهر الصيف الحارة:

مدر للبول

يساعد تناول البطيخ جسمك على التبول، والتخلص من السوائل الزائدة دون إطلاق الكثير من الصوديوم أو البوتاسيوم، وهي ميزة إضافية في الصيف عندما تحتاج إلى الحفاظ على توازن الإلكتروليتات (حفظ نسب المعادن والأملاح المشحونة كهربائياً مثل الصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم في الدم والسوائل). وهذا التوازن ضروري لترطيب الجسم، ولانقباض العضلات، ولانتظام إرسال الإشارات العصبية.

وأظهرت إحدى الدراسات أن عصير البطيخ ساعد الرياضيين على إعادة الترطيب بشكل أفضل من الماء وحده.

ترطيب طبيعي

ما يزيد على 90 في المائة من البطيخ ماء، وهذا يساعد على الحفاظ على رطوبة الجسم، خصوصاً خلال أيام الصيف الحارة. وإذا كان الشخص معرَّضاً لخطر الجفاف، فإن إضافة البطيخ إلى وجباته تعد طريقة رائعة لتسلل بعض الماء الإضافي إلى جسمه خلال اليوم.

تعزيز التعافي بعد التدريب

يحتوي البطيخ على «إل-سيترولين» وهو حمض أميني يدعم تدفق الدم، ويقلل من وجع العضلات. كما أن مزيج البطيخ من الماء والسكريات الطبيعية والبوتاسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «B6» يساعد على التعافي بعد التمرين. وقد وجد بعض الباحثين أن شرب عصير البطيخ يحسن التعافي بعد التمرين، ويقلل من الألم.

يدعم المزاج

يدعم «إل-سيترولين» أيضاً تدفق الدم بشكل أفضل إلى الدماغ، كما يشارك فيتامين «B6» في صنع الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، ووجدت دراسة أجريت على النساء بعد انقطاع الطمث أن عصير البطيخ اليومي يرفع مستويات مركب «الليكوبين» النباتي في الدم؛ ما يساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي على المدى الطويل.

يعزز النوم

النوم في الصيف ليس سهلاً دائماً، خصوصاً في الليالي الحارة، لكن تناول القليل من البطيخ قبل النوم قد يساعد، حيث يحتوي البطيخ على المغنيسيوم وفيتامين «B6»، وكلاهما يساعد جسمك على إنتاج هرمون الميلاتونين الذي ينظم ساعة الجسم البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ. وتُستخدم مكملات الميلاتونين كعلاج قصير المدى لمساعدة الأشخاص على النوم بشكل أسرع.

قيمة غذائية عالية

تناول البطيخ يوفر البوتاسيوم وفيتامينيْ «A» و«C» والألياف الغذائية، كما يحتوي البطيخ أيضاً على مضادات أكسدة قوية ومضادات للالتهابات قد تقلل من خطر الإصابة بالأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان البروستاتا.

صديق للأسنان

يمكن للبطيخ أن يعزز إنتاج اللعاب، ولا يتشبث بأسنانك، وهو أقل حموضة بكثير من العديد من الفواكه الأخرى. واللعاب نظام دفاعي يساعد على التخلص من جزيئات الطعام، وتحييد الأحماض التي تنتجها البكتيريا المسببة لتجويف الأسنان (التسوس)، ويلعب دوراً رئيسياً في حماية المينا، ومنع تسوس الأسنان.

يدعم صحة القلب

قد يساعد البطيخ في الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية عن طريق زيادة أكسيد النيتريك الذي يعمل كموسع للأوعية الدموية، ويحسن تدفق الدم، وينظم ضغط الدم، وهو ما يعني صحة قلب أفضل. أيضاً يقلل البطيخ من ضغط الدم الانقباضي والكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار.


حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
TT

حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)

مع التقدم في العمر، يصبح الحصول على كمية كافية من البروتين أكثر أهمية للحفاظ على الكتلة العضلية والحد من فقدانها. لكن تحقيق هذا الهدف لا يتطلب بالضرورة الاعتماد على الأطعمة والمشروبات المصنَّعة التي تروّج لمحتواها المرتفع من البروتين.

ووفق خبراء تغذية، يمكن إدخال تعديلات بسيطة على الوجبات اليومية لزيادة كمية البروتين، بالاعتماد على أطعمة طبيعية ومتاحة، مع الحفاظ على مذاق الوجبات وقيمتها الغذائية، بحسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جانيس تشاو أن الجسم يصبح أقل كفاءة في الاستفادة من البروتين مع التقدم في العمر، ولذلك يحتاج، إلى جانب تمارين المقاومة، إلى كميات أكبر من الأحماض الأمينية لتحفيز نمو العضلات وإصلاحها.

وتشير إلى أن كبار السن يحتاجون إلى نحو 1 إلى 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً للحفاظ على الكتلة العضلية، في حين قد ترتفع الكمية إلى نحو غرامين لكل كيلوغرام لدى الأشخاص النشطين الراغبين في بناء العضلات أو الحفاظ عليها.

ولتسهيل الوصول إلى هذا الهدف، يمكن استهداف 20 إلى 30 غراماً من البروتين في كل وجبة، و10 غرامات أو أكثر في الوجبات الخفيفة. وللمقارنة، توفر قطعة من صدر الدجاج المشوي منزوع الجلد والعظم، بوزن نحو 85 غراماً، نحو 26 غراماً من البروتين.

كيف تزيد البروتين في الإفطار؟

يمكن تعزيز البروتين في العصائر بإضافة التوفو أو الزبادي اليوناني أو بياض البيض السائل المبستر. ويحتوي نصف كوب من التوفو على نحو 9 غرامات من البروتين، في حين يوفر نصف كوب من الزبادي اليوناني كامل الدسم 10 غرامات على الأقل، وتضيف 3 ملاعق كبيرة من بياض البيض نحو 5 غرامات.

كما يمكن تحضير الشوفان بالحليب أو حليب الصويا غير المحلى بدلاً من الماء، مع إضافة بياض البيض أثناء الطهي، ثم مسحوق زبدة الفول السوداني غير المحلى. ويوفر كوب من الحليب نحو 8 غرامات من البروتين، مقابل 7 غرامات في كوب من حليب الصويا، بينما تضيف 3 ملاعق كبيرة من بياض البيض 5 غرامات، وملعقتان كبيرتان من مسحوق زبدة الفول السوداني نحو 6 غرامات.

أما الفطائر والوافل، فيمكن إضافة ربع كوب من مسحوق الحليب الجاف إلى الخليط، مما يوفر أكثر من 8 غرامات من البروتين، من دون تغيير كبير في الطعم أو القوام.

وبالنسبة إلى البيض المخفوق، يمكن مزجه مع الجبن القريش أو جبن الريكوتا للحصول على مزيد من البروتين وقوام أكثر نعومة. وتوفر البيضة الواحدة نحو 6 غرامات من البروتين، فيما يضيف ربع كوب من الجبن القريش نحو 6 غرامات، مقابل 7 غرامات تقريباً في المقدار نفسه من جبن الريكوتا قليل الدسم.

خيارات غنية بالبروتين للغداء

تقترح اختصاصية التغذية الأميركية جينجر هولتين إضافة مصادر نباتية للبروتين إلى السلطات، مثل فول الصويا الأخضر «إدامامي» والفاصوليا المعلبة. ويحتوي نصف كوب من الفاصوليا على نحو 7 غرامات من البروتين، بينما يوفر نصف كوب من الإدامامي 9 غرامات.

ومن الحيل البسيطة أيضاً استبدال المايونيز بالزبادي اليوناني عند إعداد سلطات التونة أو البيض أو الدجاج أو البطاطس.

تعزيز البروتين في وجبة العشاء

يمكن طهي الكينوا أو الأرز باستخدام مرق العظام بدلاً من الماء، مما قد يوفر نحو 10 غرامات من البروتين لكل كوب، بحسب نوع المرق. وتقترح اختصاصية التغذية الأميركية كيري جانز استخدام اللوز المفروم أو دقيق اللوز بدلاً من فتات الخبز لتغطية الأسماك أو الدجاج أو التوفو. وإلى جانب إضافة البروتين والقوام المقرمش، يوفر ذلك دهوناً غير مشبعة مفيدة لصحة القلب. ويحتوي ربع كوب من دقيق اللوز على نحو 6 غرامات من البروتين.

كما يمكن تعزيز البروتين في الصلصات بهرس الجبن القريش وإضافته إلى صلصة الطماطم؛ إذ يضيف ربع كوب منه نحو 6 غرامات من البروتين.


هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
TT

هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)

يُعدّ زيت الزيتون خياراً صحياً أفضل من الزبدة للمساعدة في ضبط مستويات الكولسترول؛ إذ تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة القلب من خلال خفض الكولسترول الضار وتحسين مستويات الكولسترول الجيد.

ما الكولسترول؟

ينتج الجسم الكولسترول بشكل طبيعي، كما يحصل عليه من بعض الأطعمة. وهو ضروري لإنتاج الهرمونات وفيتامين «د» والمساعدة في عملية الهضم.

ويُعرف «البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)» باسم «الكولسترول الجيد»؛ إذ يساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد. أما «البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، أو «الكولسترول الضار»، فقد يتراكم داخل الشرايين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كيف يؤثر زيت الزيتون في الكولسترول وصحة القلب؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تساعد في خفض «الكولسترول الضار (LDL)» ورفع «الكولسترول الجيد (HDL)»، إلى جانب الإسهام في خفض ضغط الدم والالتهابات.

ويُعدّ زيت الزيتون مكوناً أساسياً في حمية البحر المتوسط، وقد وجدت دراسات أن تناوله قد يكون أعلى فاعلية من بعض الزيوت النباتية الأخرى في خفض مستويات الكولسترول الضار وزيادة الجيد.

كما يحتوي زيت الزيتون «البوليفينولات»، وهي مركبات نباتية مضادة للأكسدة ترتبط بفوائد لصحة القلب. وأظهرت إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً يعانون ارتفاع «الكولسترول الضار» انخفاض مستوياته بعد تناول زيت الزيتون لمدة 4 أسابيع.

ويحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالزيت المكرر؛ نظراً إلى استخراجه على البارد؛ مما قد يمنحه فوائد إضافية في مواجهة الإجهاد التأكسدي ودعم صحة القلب.

ماذا عن الزبدة؟

تُصنع الزبدة من الحليب أو القشدة، وتحتوي نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات «الكولسترول الضار».

ورغم أن الدهون المشبعة في الزبدة قد ترفع أيضاً «الكولسترول الجيد»، فإن مراقبة ارتفاع «الكولسترول الضار» تُعدّ أهم من ناحية مخاطره على القلب؛ لذلك يُنصح بالحد من تناول الزبدة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل ارتفاع مستويات «LDL».

أما الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من «الكولسترول الضار»، فيُنصح بتناول الزبدة بكميات محدودة. ووفق التوصيات، فإنه ينبغي ألا تتجاوز الدهون المشبعة نحو 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وفي نظام غذائي يحتوي ألفي سعرة حرارية، فإن ذلك يعادل أقل من 13 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، علماً بأن ملعقة كبيرة واحدة من الزبدة تحتوي أكثر من 7 غرامات.