ما الصحّي أكثر... شرب الماء قبل أو أثناء أو بعد الأكل؟

ما الصحّي أكثر... شرب الماء قبل أو أثناء أو بعد الأكل؟
TT

ما الصحّي أكثر... شرب الماء قبل أو أثناء أو بعد الأكل؟

ما الصحّي أكثر... شرب الماء قبل أو أثناء أو بعد الأكل؟

لطالما أثار الجدل الدائر حول توقيت استهلاك المياه مع الوجبات اهتمام عشاق الصحة والخبراء على حد سواء. فعلى الرغم من اختلاف الآراء، إلا أن هناك العديد من الأسباب المقنعة التي تدفعك إلى التفكير في دمج الماء بروتين وقت وجباتك لتحسين عملية الهضم والصحة العامة.

من أجل ذلك يبين الدكتور بالاكريشنا جي كيه استشاري أول الطب الباطني بمستشفى BGS جلين إيجلز العالمي ببنغالورو، العوامل التي تلعب دورًا أثناء استهلاك المياه، وذلك وفق تقرير جديد نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

العوامل التي يجب مراعاتها عند شرب الماء

يقول الدكتور بالاكريشنا «إن المبدأ الأساسي للترطيب هو الاستجابة لإشارات الجسم. إذ يعد شرب الماء كلما شعرت بالعطش أمرًا ضروريًا للحفاظ على وظائف الجسم المناسبة. وان تجاهل العطش يمكن أن يؤدي إلى الجفاف، ما يؤثر على مستويات الطاقة والتركيز والمزاج».

قانون التوازن

ينشأ الخلاف عند مناقشة التفاعل بين الماء والوجبات؛ فيرى البعض أن شرب الماء قبل وأثناء تناول الوجبة يمكن أن يعطل عملية الهضم، بينما يرى آخرون أنه يعززها. ويوضح بالاكريشنا «ان المفتاح يكمن في الاعتدال؛ إذ ان تناول كوب من الماء قبل الوجبة يمكن أن ينشط الجهاز الهضمي دون إرباكه».

الماء يساعد على الهضم

وشدد الدكتور بالاكريشنا على أن «الماء يلعب دورًا محوريًا في هضم الطعام بشكل فعال. حيث ان شرب الماء أثناء الوجبة يمكن أن يساعد في هذا الصدد. فهو يعزز اختلاط العصارات الهضمية مع الطعام، ما يسهل على الجسم امتصاص العناصر الغذائية. علاوة على ذلك، يساعد في تليين البراز وتخفيف انتفاخ البطن ومنع الإمساك، وبالتالي تعزيز عملية الهضم الصحي».

الأكل الواعي

إن دمج الماء في روتين وقت وجباتك يمكن أن يعزز عادات الأكل الواعية. كما ان التوقف بين اللقمات لأخذ رشفة يسمح لك بالتحقق من إشارات الجوع والامتلاء لديك. هذا النهج الواعي يمكن أن يمنع الإفراط في تناول الطعام ويساهم في إدارة الوزن.

إدارة الوزن

ان العلاقة بين الماء وإدارة الوزن راسخة، حسب بالاكريشنا؛ الذي يبين «ان شرب الماء قبل وأثناء الوجبة يمكن أن يخلق إحساسًا بالامتلاء، ما يقلل من احتمالية الإفراط في تناول الطعام. وهذا يمكن أن يكون مفيدًا بشكل خاص لأولئك الذين يسعون جاهدين لتحقيق وزنهم المثالي أو الحفاظ عليه؛ ففي مشروع بحثي استمر 12 أسبوعا، تبين أن الأفراد الذين تناولوا 500 مل من الماء قبل كل وجبة فقدوا وزنا أكبر بمقدار 2 كلغم مقارنة بمن امتنعوا عن هذه الممارسة».

الترطيب بعد الوجبة

تعتبر فترة ما بعد الوجبة حيوية أيضًا للترطيب. حيث يمكن أن يساعد استهلاك الماء بعد الوجبة في استمرار هضم الطعام، ما يساعد في امتصاص العناصر الغذائية. ويمكن أيضًا أن يكون بمثابة إجراء وقائي ضد مضايقات ما بعد الوجبة كالإمساك والانتفاخ وعسر الهضم.

واختتم الدكتور بالاكريشنا قائلاً «إن العلاقة بين الماء والوجبات متعددة الأوجه. فمن الضروري تحقيق التوازن الذي يتوافق مع احتياجات جسمك وتفضيلاته. تذكر أنه لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، لذلك من الضروري اكتشاف ما هو الأفضل لجسمك وأسلوب حياتك الفريد، وفي النهاية تعزيز نهج أكثر صحة وتوازنًا في الحياة».


مقالات ذات صلة

5 فوائد مذهلة لبذور الشيا «نجمة الطعام»

صحتك فوائد مذهلة لبذور الشيا (The New York Times)

5 فوائد مذهلة لبذور الشيا «نجمة الطعام»

ربما تكون قد سمعت عن فوائد بذور الشيا، ولكن إذا لم تكن تدمجها بالفعل في نظامك الغذائي، فإنك تفوت فوائد «نجمة الطعام».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كيف يتصرف الشخص المتضرر عاطفيا للهروب من مشاعره (بي بي سي)

كيف تعرف أنك متضرر عاطفياً؟ 10 علامات تعطيك الإجابة

هل لاحظت يوماً ما أن بعض الأشخاص يتعاملون بلامبالاة مع ظرف مؤلم؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك دراسة: تناول الجبن قد يساعدك على العيش لحياة أطول

دراسة: تناول الجبن قد يساعدك على العيش لحياة أطول

وجدت دراسة أن الصحة العقلية هي العامل الأكثر أهمية في طول العمر، وأن الأشخاص السعداء يعيشون لفترة أطول بغض النظر عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)

لماذا لا يصاب البعض بفيروس كورونا؟

اكتشف باحثون اختلافات في ردود فعل الجهاز المناعي تجاه فيروس كوفيد - 19 قد تفسر لماذا لم يصب بعض الأشخاص بالفيروس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة عجوز (رويترز)

طفرة جينية نادرة تساعد على مقاومة ألزهايمر

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن امرأة كولومبية ساعدت في التوصل إلى طفرة جينية نادرة تساعد على مقاومة مرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول دواء فعّال لانقطاع التنفُّس خلال النوم

جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
TT

أول دواء فعّال لانقطاع التنفُّس خلال النوم

جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)

توصّلت دراسة عالمية إلى أنّ دواء يُستخدم لعلاج مرض السكري أظهر نتائج واعدة لتحسين النوم والصحة العامة للمرضى الذين يعانون السمنة وانقطاع التنفُّس الانسدادي في أثناء النوم.

وأظهرت الدراسة التي قادها باحثون من «جامعة كاليفورنيا» الأميركية، إمكانية استخدام دواء «تيرزيباتايد» بوصفه أول علاج دوائي فعال لانقطاع التنفُّس في أثناء النوم؛ ونشرت النتائج، الجمعة، في دورية «نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن».

وحالياً، يجرى علاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم باستخدام جهاز الضغط الموجب المستمرّ في مجرى التنفُّس (CPAP)، الذي يستخدم أنبوباً متصلاً بقناع أو بقطعة مخصَّصة للأنف لتوصيل ضغط هوائي مستمرّ وثابت للمساعدة على التنفُّس خلال النوم.

وفي مايو (أيار) 2022، حصل «تيرزيباتايد» (Tirzepatide) على اعتماد «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA) لعلاج داء السكري من النوع الثاني. ويساعد على خفض مستويات السكر في الدم، كما يقلّل من الشهية ويزيد الشعور بالامتلاء، مما قد يساعد على إنقاص الوزن.

وخلال الدراسة، جرَّب الفريق فاعلية «تيرزيباتايد» لعلاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم؛ وهو اضطراب يتسبَّب في توقُّف التنفُّس بشكل متكرّر خلال النوم بسبب انسداد جزئي أو كامل في مجرى الهواء العلوي، نتيجة عوامل خطرة، أبرزها السمنة والتقدُّم في السنّ، وتضخُّم اللوزتين أو اللسان.

ويتسبّب هذا الانسداد في انخفاض مستويات الأكسجين بالدم، مما يؤدّي إلى استيقاظ الشخص بشكل متكرّر خلال الليل لاستعادة التنفُّس الطبيعي. وتشمل أبرز أعراضه، الشخير بصوت عالٍ والاستيقاظ المتكرّر، والشعور بالاختناق أو اللهاث في أثناء النوم، والصداع الصباحي والنعاس المُفرط في أثناء النهار، بالإضافة إلى صعوبة التركيز.

وشارك في الدراسة 469 شخصاً يعانون السمنة وانقطاع التنفُّس خلال النوم، وجرى تقييم تأثير «تيرزيباتايد» على مدى 52 أسبوعاً. ووجد الباحثون أنه قلَّل بشكل كبير من عدد توقّفات التنفس خلال النوم مقارنةً بالدواء الوهمي، كما حسّن من عوامل الخطر المتعلّقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وقلّل من الوزن.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة في «جامعة كاليفورنيا» الدكتور أتول مالهوترا: «تُمثّل هذه الدراسة علامة بارزة في علاج انقطاع النفس في أثناء النوم، إذ تقدّم خياراً علاجياً جديداً وواعداً يعالج المضاعفات التنفسية».

وأضاف أنّ هذا العلاج الدوائي يوفّر بديلاً أكثر سهولة للأشخاص الذين لا يستطيعون استخدام العلاج الحالي بجهاز الضغط الموجب المستمرّ في مجرى التنفُّس.

وأوضح أنّ الدراسة تفتح الباب أمام حقبة جديدة لعلاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة، مع إمكانية تغيير الطريقة التي نتعامل بها مع هذا الاضطراب العالمي.