كيف يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على جسمك وما النصائح لتبريده؟

الحرارة المرتفعة قد تسبب في الحالات القصوى الإصابة بالسرطان والسكتات الدماغية والنوبات القلبية

يأخذ دين ليانو استراحة لشرب الماء مع ارتفاع الحرارة في لاس فيغاس 6 يونيو 2024 (أ.ب)
يأخذ دين ليانو استراحة لشرب الماء مع ارتفاع الحرارة في لاس فيغاس 6 يونيو 2024 (أ.ب)
TT

كيف يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على جسمك وما النصائح لتبريده؟

يأخذ دين ليانو استراحة لشرب الماء مع ارتفاع الحرارة في لاس فيغاس 6 يونيو 2024 (أ.ب)
يأخذ دين ليانو استراحة لشرب الماء مع ارتفاع الحرارة في لاس فيغاس 6 يونيو 2024 (أ.ب)

يؤثر الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة على جسم الإنسان؛ ما قد يؤدي إلى عوارض سلبية تبدأ بالتعب وقد تصل إلى الإصابة بالسرطان. فيما يلي أبرز العوارض التي تسببها الحرارة الشديدة وأبرز النصائح لتبريد الجسم.

حروق الشمس

تحدث حروق الشمس نتيجة التعرض المفرط لأشعة الشمس فوق البنفسجية. وكلما تعرض الجسم لحروق الشمس، زادت احتمالية إصابة الشخص بسرطان الجلد. يمكن أن يؤدي التعرض المفرط لأشعة الشمس فوق البنفسجية إلى إتلاف الحمض النووي لخلايا الجلد. يخبر الحمض النووي الخلايا بكيفية عملها، لذا؛ مع تفاقم الضرر مع كل حروق شمس متكررة، يمكن أن تبدأ الخلايا في النمو خارج نطاق السيطرة؛ مما يؤدي إلى سرطان الجلد، حسب تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

التأثير على الأداء الذهني

قد يكون من الصعب التفكير بوضوح عندما يكون الجو حاراً جداً. أظهرت الدراسات أن الحرارة الشديدة يمكن أن تؤثر على الأداء العقلي. ارتبط الطقس الحار بانخفاض الوظائف الإدراكية وأخطاء الحكم وارتفاع خطر الإصابة المهنية.

يبلّغ الكثير من الأشخاص عن شعورهم بالانزعاج في الأيام الحارة، وتشير الأدلة إلى أن الحرارة الشديدة تؤثر سلباً على الصحة العقلية.

التعرّق

إذا كان الهواء خارج الجسم أكثر سخونة من الداخل، فإن غدد العرق في الجسم - والتي يبلغ عددها 1.6 إلى 5 ملايين - تبدأ في العمل. يتم إفراز العرق على سطح الجلد، حيث يكون لتبخره تأثير تبريد - لأنه يأخذ طاقة حرارية من الجسم لتحويل السائل إلى بخار.

يمكن للشخص النشط أن يتعرق ما يصل إلى 10 لترات من الماء يومياً، وإذا لم يتم تعويض هذا، فقد يؤدي ذلك إلى الجفاف. إن الجسم الذي يعاني الجفاف لا يستطيع تبريد نفسه بالتعرق. كما أن ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل مفرط قد يؤدي إلى توقف تدفق الدم إلى الجلد والتعرق: وفي هذه الحالة ترتفع درجة حرارة الجسم وتتعرض خلايا المخ لأضرار لا يمكن إصلاحها.

أمراض الرئة

يمكن أن يؤثر الطقس الحار على جودة الهواء؛ مما يجعل التنفس أكثر صعوبة. وعادة ما تكون درجات الحرارة المرتفعة مصحوبة بهواء ساكن يسمح للملوثات بالركود. إن الأوزون الأرضي هو غاز ضار يتكون عندما تتفاعل الملوثات المنبعثة من السيارات ومحطات الطاقة والمصادر الصناعية كيميائياً مع ضوء الشمس.

إن الأوزون الأرضي، وهو أحد المكونات الرئيسية للضباب الدخاني، يمكن أن يقلل من وظائف الرئة، وهو عامل رئيسي في الإصابة بالربو والوفيات.

التعب

إذا ارتفعت درجة حرارة الجسم إلى نحو 38 درجة مئوية، فإن المخ يأمر العضلات بالتباطؤ، ويبدأ التعب. وهذا ما يسمى بالإجهاد الحراري. تشمل أعراض الإجهاد الحراري أيضاً الدوخة واضطرابات الرؤية والعطش الشديد والغثيان والخفقان والخدر.

إذا لم يتم خفض درجة حرارة الجسم، فقد يتفاقم الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس.

مشاكل في القلب

مع ارتفاع حرارة الجسم، تتمدد الأوعية الدموية، وهذا يخفض ضغط الدم؛ مما يجعل الشخص يشعر بالدوار والمرض. وفي أسوأ الأحوال، عندما يُحرم الجسم من تدفق الدم الطبيعي، يمكن أن تتلف الأوعية الدموية وقد تتفكك الخلايا مع تحلل بروتيناتها. إذا انخفض ضغط الدم بشكل كبير، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

كيف يمكنك تبريد جسمك خلال الحر الشديد؟

لتبريد الجسم خلال موجات الحر الشديدة، ينصح موقع webmd الأميركي العلمي المختص بالصحة، باللجوء إلى واحدة أو أكثر من الخطوات التالية:

ارتدِ ملابس خفيفة

لا يتعلق الأمر فقط بكمية الملابس التي ترتديها، بل يتعلق أيضاً بنوعيّتها. فالأقمشة الخفيفة والفضفاضة التي تمتص الحرارة مثل القطن هي الأفضل. ارتدِ طبقة واحدة فقط من الملابس. وابحث عن الألوان الفاتحة لأن الألوان الداكنة يمكنها امتصاص الحرارة وتجعلك تشعر أكثر بالحر.

اختر أغطية السرير المناسبة

القطن أو الكتان هما المفضلان للسماح بدخول كمية كافية من الهواء إلى الجسم أثناء النوم، والحفاظ على البرودة، وامتصاص العرق. لن تحافظ الأقمشة المخلوطة بالبوليستر مع القطن على البرودة.

قم بتبريد الأغطية

ما عليك سوى وضع الأغطية داخل كيس في الثلاجة لبضع دقائق ثم تضعها مرة أخرى على سريرك. إذا شعرت بأن الأغطية باتت باردة جداً، يمكنك في المرة القادمة وضعها في البراد لبضع دقائق بدل الثلاجة. لن تستمر برودة الأغطية طوال الليل، لكنها قد تستمر لفترة كافية لتتمكن من النوم.

استحم بالماء البارد

الاستحمام بالماء البارد سيكون مفيداً أيضاً لتخفيض حرارة الجسم. كما أن الماء الدافئ يفيد أيضاً لأنه يبرّد الجسم مع تبخر الماء من الجلد والشعر. ولكن حاول ألا تبالغ في تبخير الجسم بالماء الساخن. فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الأمور.

ضع مطرة الماء في الثلاجة

هل تأخذ معك «زجاجة ماء ساخن» إلى السرير للتدفئة في الشتاء؟ حسناً، يمكنك استخدامها أيضاً لتبريد جسمك. املأها بالماء وضعها في الثلاجة. قد تحتاج إلى لفها بمنشفة لحماية بشرتك قبل استخدامها.

تكييف الهواء

إن تكييف الهواء هو أفضل رهان لك ضد الحرارة المرتفعة. عندما تشعر بالحر، قم ببساطة بخفض درجة الحرارة عبر مكيف الهواء. إذا لم يكن هذا خياراً، فيمكنك تحريك الهواء باستخدام مروحة أو اثنتين أو ثلاث. قم بإنشاء مسار للهواء من خلال النوافذ المفتوحة. للحصول على دفعة تبريد أكبر، ضع صينية شواء مليئة بمكعبات الثلج أمام المروحة.

استخدم كيس ثلج

إذا كنت تشعر بحرارة شديدة، يمكنك استخدام كيس ثلج. أو بلل منشفة بالماء البارد وضعها على «نقاط النبض» مثل معصميك وكاحليك وثنيات مرفقيك وظهر ركبتيك. تأكد فقط من تغطية بشرتك بمنشفة لحمايتها، ولا تفعل ذلك إلا لمدة 20 دقيقة في كل مرة.

ارتدِ واقياً من الشمس

قد تؤدي حروق الشمس إلى جفاف الجسم وتجعل من الصعب على جسمك تبريد نفسه. ارتدِ قبعة عريضة ونظارة شمسية عندما تكون بالخارج، وخاصة تحت أشعة الشمس المباشرة. وقم بتغطية أي جلد مكشوف بواقي من الشمس. ضع واقياً من الشمس قبل نحو 30 دقيقة من الخروج من المنزل. إذا بقيت بالخارج، فستحتاج إلى إعادة وضع الواقي خلال اليوم.

قلل من شرب الكافيين

الكافيين هو «المنشط» الموجود في فنجان القهوة الصباحي الذي يحفّزك ويجعلك تخرج من المنزل. إنه آمن إلى حد كبير بالنسبة لمعظم الناس، لكنه قد يرفع درجة حرارة جسمك. وقد لا يكون هذا جيداً إذا كنت تشعر بالحر بالفعل. لا يقتصر الكافيين على القهوة فقط. بل إنه موجود أيضاً في الشوكولاتة والشاي والمشروبات الغازية والمشروبات الرياضية والكثير من الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.

أكثِر من شرب الماء

أكثِر من شرب الماء، واحمل معك زجاجة ماء إلى الرياضة، وحاول أن تأخذ نحو 10 رشفات كبيرة من زجاجة الماء كل 15 دقيقة أو نحو ذلك.

تأقلم مع الأمر

إذا وجدت نفسك فجأة في مكان جديد أكثر حرارة مما اعتدت عليه، فلا تتسرع في ممارسة الكثير من الأنشطة، وخاصة التمارين الرياضية في الهواء الطلق. أضف المزيد من الأنشطة تدريجياً على مدار أسبوعين حتى تعتاد عليها. إذا شعرت بالإغماء، استلقِ وارفع ساقيك فوق رأسك. حاول الوصول إلى منطقة باردة وشرب السوائل في أسرع وقت ممكن.


مقالات ذات صلة

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

صحتك النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص. فما الفرق بينهم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب) p-circle

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
TT

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)

أظهرت مراجعة بحثية حديثة نُشرت في دورية «برين ميديسين» أن الكرياتين، الذي يُعد اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم، قد يكون مفيداً في علاج الاكتئاب. وفي حين أن فوائده في تعزيز القوة والأداء الرياضي مدعومة بالأدلة العلمية، فقد بدأ التوصية به بشكل متزايد لدوره المحتمل في دعم الصحة النفسية.

كتب الدكتور زودين بوتوشيري، أستاذ طب العناية المركزة في جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، في مقال نشره، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تعليقاً على نتائج هذه المراجعة البحثية: «بعد أن كان الكرياتين مكملاً غذائياً يقتصر استخدامه غالباً على المهووسين باللياقة البدنية، أصبح اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن هناك أسباباً عديدة تجعله يبدو مفيداً لأدمغتنا وصحتنا النفسية.

وأوضح أن الكرياتين مركب ينتجه الجسم بشكل طبيعي، كما يوجد في اللحوم، سواء البيضاء أو الحمراء، وبعض أنواع الأسماك، مثل السلمون والتونة والرنجة. ويعمل الكرياتين مصدراً للطاقة؛ إذ يساعد بشكل أساسي في إمداد العضلات بالطاقة أثناء النشاط البدني. ويُخزَّن معظم الكرياتين في العضلات، في حين توجد كميات صغيرة منه في الدماغ، الذي يُعد أحد أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة؛ فعلى الرغم من أنه يشكل 2 في المائة فقط من إجمالي وزن الجسم، فإنه يستهلك 20 في المائة من طاقة الجسم.

وكتب بوتوشيري أنه عندما تنخفض مستويات الطاقة في الدماغ، قد يؤثر ذلك في المواد الكيميائية الحيوية التي تتحكم في المزاج. كما يُعتقد أن انخفاض طاقة الدماغ قد يسهم في ظهور مشكلات صحية نفسية متنوعة، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والفصام. وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الجزء الأمامي من الدماغ، وهي منطقة رئيسية ترتبط بتنظيم المزاج. ولهذا السبب، طُرحت فكرة أن الكرياتين قد يكون مفيداً في علاج بعض الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب.

الاكتئاب والكرياتين

وفقاً للمقال، اكتشف العلماء، قبل 40 عاماً، وجود علاقة بين الأفكار الانتحارية وانخفاض مستويات الكرياتين في الجسم. ومنذ ذلك الحين، أُجريت دراسات عديدة لبحث وجود صلة بين مستويات الكرياتين والصحة النفسية. وقد توصلت دراسات واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكرياتين يسجلون معدلات أقل للإصابة بالاكتئاب.

وكما أوضح بوتوشيري، فقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن المراهقين الذين يعانون من اكتئاب لا يستجيب للعلاج، وتناولوا مكملات الكرياتين إلى جانب أدويتهم المعتادة، شهدوا تحسناً في حالتهم المزاجية.

وللحصول على صورة أوضح عن فوائد الكرياتين للصحة النفسية، أُجريت تلك المراجعة المنهجية التي شملت 5 تجارب شارك فيها 238 مريضاً.

ووفقاً للمقال، فقد أظهرت اثنتان من هذه التجارب وجود فائدة، بينما لم تُظهر التجارب الثلاث الأخرى أي نتائج إيجابية.

وينبِّه بوتوشيري إلى أهمية الإشارة إلى أن جميع الدراسات التي استكشفت فوائد الكرياتين للصحة العقلية أو الإدراكية كانت صغيرة النطاق؛ لذا لا يوجد حتى الآن دليل علمي قاطع.

وأوضح أننا لا نعرف حتى الآن الجرعة المناسبة أو المدة المثالية لتناوله. فقد يحتاج الشخص إلى جرعة أعلى من الكرياتين ولفترة أطول مما قد يحتاج إليه إذا كان يتناوله لأغراض اللياقة البدنية فقط؛ وذلك لأن الكرياتين لا ينتقل بسهولة إلى داخل الدماغ. لذا، من الضروري تحديد الجرعة المناسبة للدماغ والتأكد من سلامتها، مشدداً على أنه في الوقت الراهن، يظل الخيار الأمثل هو الحرص على الحصول على كمية كافية من الكرياتين من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.


مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
TT

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه، بدءاً من مرحلة منتصف العمر.

وكان جوريس ديلين، من المركز الطبي في جامعة لايدن الهولندية، قد عرض هذا المؤشر خلال أسبوع «FAPESP» المنعقد في هولندا في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعد المؤشر الجديد علامة عامة على الصحة في منتصف العمر، ما يتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الذين يسيرون على مسار الشيخوخة الصحية، وأولئك الأكثر عرضة لخطر التدهور الوظيفي.

وأشار ديلين إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول في عدد السنوات التي يتمتع خلالها الأشخاص بصحة جيدة بعد سن 65 عاماً، موضحاً أن هذا التفاوت يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستوى التعليمي، ونمط الحياة، والعوامل الوراثية.

وتشير دراسات أُجريت في دول مختلفة إلى أن نحو 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يعانون حالياً من حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر.

قياس الشيخوخة البيولوجية

نظراً إلى عدم القدرة على قياس الشيخوخة البيولوجية بشكل مباشر، قرر الفريق، الذي ضم علماء من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في كولونيا بألمانيا، البحث عن إجابات في عينات دم 44 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى عدة سنوات ضمن 12 دراسة أُجريت في أنحاء أوروبا. ومن خلال فحوصات دم دقيقة، قاس الباحثون أكثر من 200 مادة كيميائية حيوية، بما في ذلك مستويات الدهون والسكريات ومؤشرات الالتهاب.

وخلال فترة البحث، سُجّلت 5500 حالة وفاة بين المتطوعين. ومن خلال تحليل دماء هؤلاء الأفراد، حدّد الباحثون المواد التي تُعد مؤشرات بيولوجية تحذيرية لزيادة خطر الوفاة. كما أقام الفريق تعاوناً مباشراً مع باحثين من البرازيل لتحسين نتائج هذا المؤشر.

ووفقاً للباحثين، جرى تحديث الأداة على ثلاث مراحل، حتى أصبحت تركز الآن على 10 مؤشرات فقط اعتاد الأطباء على تقييمها.

ووفقاً للباحثين، أثبتت النسخة الجديدة فاعلية أكبر في التنبؤ بأمراض القلب والأيض، مثل السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونظراً إلى أن هذه النتيجة تعكس الحالة الوظيفية العامة للجسم، فإنها ترتبط بمعايير مختلفة للشيخوخة الصحية، مثل الوظائف الإدراكية، وسعة الرئة، وقوة قبضة اليد، التي تعكس وظائف العضلات بشكل عام.

ولاختبار إمكانية تعديل هذا المؤشر من خلال إجراءات عملية، أخضع العلماء مجموعات من المتطوعين لتغييرات في نمط الحياة وبرامج لتقوية العضلات. وأظهرت النتائج أن هذه التدخلات أدت إلى تحسينات ملحوظة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعتبرون أقل صحة.

ففي هذه المجموعة الأكثر عرضة للخطر، أدت التغييرات السلوكية والتمارين الرياضية إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأنسولين في الدم في أثناء الصيام، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تحسين تكوين الجسم.

وقال ديلين: «عندما حللنا التغير في نتائج المجموعة، لم نلحظ تغيراً واضحاً؛ ولكن عندما قسمنا الأفراد وفقاً لنتائجهم الأولية، وجدنا أن التدخل المتعلق بنمط الحياة كان فعالاً بشكل خاص لدى أولئك الذين كانت نتائجهم أقل من الصفر، أي الأشخاص الذين كانوا أقل صحة في البداية».

وكشفت التحليلات التي أجرتها المجموعة أن النتيجة الأيضية تتحدد بنسبة 40 في المائة بالعوامل الوراثية (الجينات)، وبنسبة 60 في المائة بنمط الحياة والعوامل البيئية. ومن بين السلوكيات التي جرى تحليلها، برز التدخين بوصفه عاملاً سلبياً ذا تأثير كبير على النتيجة الأيضية. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة النشاط البدني المنتظم قلّلت من المخاطر وحسَّنت النتيجة.


خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
TT

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي «سام 2026»، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة، لمناقشة المستجدات العلمية والتقنية في الطب التجميلي، وتطوير الممارسات السريرية، وتعزيز معايير سلامة المرضى وجودة النتائج العلاجية.

ويضم البرنامج العلمي للمؤتمر، 72 محاضرة علمية و35 ورشة عمل تطبيقية، تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي، وتشهد تبادل الخبرات السريرية ومناقشة الممارسات المستندة إلى الأدلة العلمية، بحسب رئيس المؤتمر الدكتور محمد الخويلد.

وأوضح الخويلد أن البرنامج يستهدف أطباء الجلدية وجراحة التجميل، والممارسين الصحيين العاملين في المجال، من خلال جلسات علمية وتدريبات تطبيقية تتناول المستجدات المهنية والتقنية، وتتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب وخبرات متعددة بهذا التخصص. ويشارك في المؤتمر متحدثون سعوديون ودوليون من 18 دولة، من بينها المملكة المتحدة وإيطاليا والبرازيل وكوريا الجنوبية، إضافة إلى دول أوروبية وعربية وآسيوية، في إطار تبادل الخبرات والتجارب العلمية بمجال الطب التجميلي.

ويأتي انعقاد النسخة الخامسة في ظل تنامي الاهتمام بالتخصصات الطبية المرتبطة بالطب التجميلي، وما يصاحب ذلك من حاجة إلى مواكبة التطورات التقنية، ورفع كفاءة الممارسين، وتعزيز الالتزام بالممارسات الطبية الآمنة والمبنية على الأدلة. ويواصل المؤتمر، المعتمد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، عبر برنامجه العلمي التركيز على التطوير المهني والتعليم الطبي المستمر في مجال الطب التجميلي.