«بوتوكس الأطفال» ظاهرة تلقى رواجاً... لكن هل تضر أكثر مما تنفع؟

شباب في العشرينات من العمر يلجأون للبوتوكس
شباب في العشرينات من العمر يلجأون للبوتوكس
TT

«بوتوكس الأطفال» ظاهرة تلقى رواجاً... لكن هل تضر أكثر مما تنفع؟

شباب في العشرينات من العمر يلجأون للبوتوكس
شباب في العشرينات من العمر يلجأون للبوتوكس

قبل بلوغ سن الثلاثين، تلجأ كثير من النساء إلى حقن البوتوكس فيما يُعرف بالبوتوكس الوقائي؛ لتجنب بروز التجاعيد مع التقدم في العمر.

ومؤخراً، بات لافتاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي عدد الشباب الذين يشيدون بالبوتوكس سواء كانوا يعانون من التجاعيد أم لا، وهم غالباً ما يكونون في العشرينات والثلاثينات من أعمارهم، وفق تقرير لصحيفة «الإندبندنت».

لكن بعض الخبراء يحذرون من أن التعديلات الطفيفة المفترضة ربما تكون بمثابة منحدر زلق لتعديل الوجه على المدى الطويل.

وأشار التقرير إلى وجود تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن الحصول على ما يُعرف بـ«بوتوكس الأطفال» (baby botox) تظهر فيها شابات في العشرينات من العمر يتحدثن عن هذه التقنية.

وبالنسبة للجيل « زد (z)»، فمن الواضح أن «بوتوكس الأطفال» هو إحدى الكلمات الطنانة الخاصة بالجمال في هذه الأيام، وفقاً للصحيفة. ولكن ماذا يعني ذلك في الواقع؟

أوضح نافين كافال، استشاري جراحة التجميل، أن البوتوكس نفسه عبارة عن مُعدِّل عصبي، وهو نوع من الحقن يعمل على تعطيل الإشارات العصبية للعضلات مؤقتاً؛ ما يمنعها من الانقباض، ويقلل ظهور التجاعيد، ويشرح أنه «إذا قمت بتجميد خطوط عبوسك، فلن تتمكن من استخدامها. وهكذا تتباطأ عملية تكوين التجاعيد».

أما مصطلح «بوتوكس الأطفال» فطريقته مختلفة قليلاً في التطبيق، وقال الدكتور أشوين سوني، جراح التجميل، ومؤسس عيادة سوني: «إنك تستخدم جرعة أصغر من البوتوكس، وموزعة بشكل أكثر توازناً؛ ما ينتج عنه هو مظهر طبيعي أكثر، خصوصاً عندما يحرك الناس وجوههم».

وأشار إلى أن هذه التقنية شهدت ارتفاعاً كبيراً في الطلب على مدار العامين الماضيين.

ما يجعل الأمور أكثر إرباكاً هو أن بعض الممارسين والعملاء يستخدمون أيضاً مصطلح «بوتوكس الأطفال» للإشارة إلى ما يسمى بعلاج البوتوكس «الوقائي». تأمل الشابات ذوات الوجه الناعم اللاتي قد تراهن يوثقن عملية علاجهن على وسائل التواصل الاجتماعي أنه من خلال حقن عضلاتهن قبل ظهور أي تجاعيد، سيمنعن ظهور أي خطوط.

لكن وفق التقرير، ليست هناك فائدة من البدء في الحقن لمجرد القلق من أنه في يوم من الأيام قد تصاب بالتجاعيد، بل يجب الانتظار حتى تتشكل التجاعيد المذكورة بالفعل ثم تعالجها.

وقال جراح التجميل نافين كافال إنه متشكك بشكل خاص بشأن العلاجات «الوقائية»؛ لأنه يؤكد أن هناك احتمالية لأنْ يهيئ العملاء الشباب أنفسهم «لإجراءات أكبر وأكثر خطورة وتكلفة في المستقبل».

وأضاف: «عندما نعبث بوجوهنا، فكل فعل له رد فعل؛ لذا، إذا لم يعد بإمكانك رفع حاجبيك، على سبيل المثال، فإن العضلات الهابطة تعمل الآن دون معارضة، لأن وجهك هو عمل متوازن، عضلاتك السعيدة وعضلاتك الحزينة».

وأشار إلى أنه «إذا بدأ الناس في ملاحظة تأثير التَّدَلِّي نتيجة لذلك، فقد يقررون بعد ذلك الخضوع لعلاجات جراحية أكثر تدخلاً مثل شد الحاجب أو جراحة الجفن لمواجهة ذلك».

ويحذر من أن «البوتوكس والحشوات هي إلى حد كبير بوابة دواء عندما يتعلق الأمر بالجماليات. ربما ندفع الناس إلى الحصول على أشياء أكبر وأكثر تدخلاً، لأنهم دفعوا إلى هذه الأشياء في سن أصغر».


مقالات ذات صلة

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

يوميات الشرق مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

تعارض مجموعة من نجمات الصف الأول في هوليوود الخضوع لأي إجراء تجميلي، حفاظاً على التعابير الطبيعية الضرورية في التمثيل.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك تقنية الموجات فوق الصوتية يمكنها رصد الانسدادات الخطرة (بكساباي)

حَقن «الفيلر» قد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة... وتقنية جديدة تكشفها مبكراً

يُجرى في أميركا أكثر من 5 ملايين عملية حقن تجميلي سنوياً، ولكن هذه المواد القابلة للحقن قد تسدُّ أحياناً أوعية دموية أساسية، مما قد يعرِّض المرضى لأذى خطير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العملية تُشبه الوخز بالإبر الدقيقة حيث تُستخَدم نقاط دقيقة لثقب الجلد مما يُحفّز استجابة الجسم الطبيعية للشفاء (بيكسيلز)

بين التشوه وتلف الأعصاب... تحذير أميركي من علاج شائع للجلد يُسبب مضاعفات خطيرة

أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) تحذيراً من الإجراء المُفضّل لدى المشاهير لإضفاء إشراقة على البشرة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق علامات مستحضرات التجميل الشابة تشقُّ طريقها نحو العالمية (إنستغرام قلاملي)

الجمال السعودي... من الزِّينة إلى الصناعة ومن الصالون إلى السوق العالمية

من الرياض إلى جدة، تتسارع وتيرة المعارض المُتخصّصة في الجمال والعطور وطبّ التجميل، التي لم تعُد مجرّد منصّات عرض.

أسماء الغابري (جدة)
لمسات الموضة التغيير بعد الأربعين قد يكون لتعزيز الثقة بالذات إلا أنه لا يناسب جميع البشرات

التغيير بعد الأربعين له شروطه

الضجة التي أثارتها كيت ميدلتون بعد ظهورها بشعر أشقر فاتح هزَّت بعض المعتقدات التي كانت حتى وقت قريب تُعتبر بديهية، مثل مقولة «الرجال يفضلون الشقراوات» وغيرها

جميلة حلفيشي (لندن)

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
TT

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)

يرتبط نقص الزنك بزيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية وتفاقمها؛ إذ يدعم الزنك وظائف الجهاز المناعي ويمكنه كبح نمو البكتيريا المسببة للالتهابات البولية بشكل مباشر، مما يشير إلى أن تناول مكملات الزنك قد يساعد على الوقاية من هذه الالتهابات، خصوصاً لدى الأفراد الذين يعانون من نقصه، مع العلم أن الأبحاث لا تزال جارية لتحديد الاستخدام الأمثل له بالتزامن مع المضادات الحيوية.

يساعد الزنك خلايا المناعة على مكافحة البكتيريا، ويمكنه تقليل ضراوتها، بينما تُلاحظ مستويات منخفضة منه لدى مرضى التهابات المسالك البولية.

ما هي التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية هي عدوى تُصيب الجهاز البولي. ويمكن أن تُصيب هذه العدوى: الإحليل والكلى والمثانة.

ويوضح الموقع أن البول هو ناتج ثانوي لعملية ترشيح الدم، التي تقوم بها الكليتان عندما تُزيلان الفضلات والماء الزائد من الدم.

وعادة ما ينتقل البول عبر الجهاز البولي دون أي تلوث.

ومع ذلك، يمكن للبكتيريا أن تدخل إلى الجهاز البولي؛ ما قد يُسبب التهابات المسالك البولية.

كيف يؤثر الزنك على التهابات المسالك البولية؟

دعم المناعة

يُعد الزنك عنصراً أساسياً لوظائف خلايا المناعة؛ حيث يساعد في مكافحة العدوى ويدعم صحة الخلايا الظهارية في المسالك البولية.

خصائص مضادة للبكتيريا: يمكن للزنك أن يتداخل مع عوامل ضراوة البكتيريا (مثل تلك الموجودة في الإشريكية القولونية والمتقلبة الرائعة) ويُثبط الجينات التي تساعد البكتيريا على البقاء.

مضاد للالتهابات

يمكن للزنك أن يقلل من الالتهاب في المسالك البولية، مما يُخفف من أعراض، مثل الألم وكثرة التبول.

نقص الزنك وخطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الزنك في الدم أكثر عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية.

العدوى المتكررة: انخفاض مستويات الزنك شائع لدى المرضى الذين يعانون من التهابات متكررة في المسالك البولية، مما يشير إلى دوره في زيادة قابلية الإصابة.

كيف تعرف أنك مصاب بالتهاب المسالك البولية؟

إذا كنت تعاني أعراض التهاب المسالك البولية، فتحدَّث إلى طبيب؛ حيث سيطرح عليك أسئلة حول أعراضك، ويراجع تاريخك الطبي، ويجري فحصاً بدنياً، كما يمكنه طلب فحوص للمساعدة في تأكيد التشخيص.

الإمكانات العلاجية

العلاج المساعد: يُظهر الزنك نتائج واعدة كعلاج مساعد غير مضاد حيوي للعلاج القياسي لالتهابات المسالك البولية، مما قد يقلل من تكرار الإصابة.

الوقاية: قد يساعد ضمان تناول كميات كافية من الزنك من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية في الوقاية من التهابات المسالك البولية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الزنك.

ملاحظات هامة

التداخل مع المضادات الحيوية: قد تتداخل مكملات الزنك عالية الجرعة مع بعض المضادات الحيوية (مثل الكينولونات - التتراسيكلينات)؛ لذا يُنصح بتناول المضادات الحيوية قبل ساعتين من تناول الزنك أو بعد 4 - 6 ساعات منه.

الحاجة إلى مزيد من البحث: هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل أشكال وجرعات الزنك لعلاج التهابات المسالك البولية.


من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
TT

من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)

من المعروف أن التنفس عملية لا إرادية، لكن لا يزال بإمكانك تحسينها. فعندما تتنفس بوتيرة متوازنة، تحافظ على مستويات صحية من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في دمك. ويمكنك أيضاً تعلم كيفية تنظيم الشهيق والزفير بما يساعد على الاسترخاء والتحكم في القلق، وفقاً لموقع «ويب ميد». ومن أبرز الطرق التي تساعدك على التنفس بشكل أفضل:

1. تنفّس من أنفك

تساعد الشعيرات الدقيقة والمخاط، المعروف أيضاً بالمخاط الأنفي، الموجودة داخل الأنف، على التقاط الغبار والجزيئات الدقيقة التي قد تهيّج رئتيك وتصفيتها. كما تعمل ممرات الأنف على تدفئة الهواء وترطيبه قبل وصوله إلى الرئتين.

2. تمارين التنفس العميق

يمكنك تعلم طرق جديدة للتنفس، إذ تساعد الممارسة البسيطة للتنفس المركز على تخفيف التوتر. فبضع دقائق فقط من الشهيق والزفير العميقين والمنتظمين تُدرّب العصب المبهم، المسؤول عن وظائف حيوية مثل معدل ضربات القلب. وقد يساعد تدريبه بالتنفس البطيء والمتأني على الاسترخاء وتقليل مستويات القلق.

3. بدّل الجانبين

استخدم إبهامك لإغلاق إحدى فتحتي الأنف بينما تتنفس من الأخرى، ثم بدّل بينهما. أغلق فتحة الأنف الثانية بإصبعك وتنفس مجدداً. وبين كل دورة، اضغط برفق على كلا الجانبين لإغلاقهما. كرر هذا التمرين لمدة 5 دقائق. وقد يكون لهذا التمرين، إلى جانب التنفس العميق، تأثير إيجابي على ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.

4. الاستعانة بأداة ذكية

إذا كنت ترغب في تحسين تنفسك، جرب جهاز تنظيم التنفس. تستخدم هذه الأجهزة المحمولة تقنية الاهتزاز لمساعدتك على تطوير إيقاع تنفس صحي ومناسب لك. ويمكنك استخدامها عند الشعور بالتوتر لتهدئة الأعصاب. كما تتوفر تطبيقات مخصصة لتنظيم التنفس على الهواتف الذكية.

5. النوم بوضعية صحيحة

قد تساعدك وضعية نومك في السرير على تخفيف ضيق التنفس. استلقِ على جانبك مع وضع وسادة تحت رأسك وأخرى بين ساقيك. وإذا كنت تفضل النوم على ظهرك، فضع وسادة تحت رأسك وأخرى تحت ركبتيك المثنيتين لدعم العمود الفقري.

6. أطلق العنان لصوتك مع أغنيتك المفضلة!

قد يكون الغناء مفيداً لرئتيك وتنفسك، حتى إذا كنت تعاني من مرض تنفسي مزمن مثل الانسداد الرئوي المزمن أو الربو. كما أنه يساعد على تخفيف القلق. ويمكن لمدرب مؤهل أن يعلمك كيفية التحكم في تنفسك وتطوير الوضعية الجسدية الصحيحة لتحسينه.

7. تحسين جودة الهواء الداخلي

يمكن لجهاز تنقية الهواء في المنزل أن يساعد في إزالة الجزيئات الضارة من محيطك، مما يُحسّن تنفسك. وتُعد هذه الأجهزة الصغيرة، المعروفة أيضاً بمرشحات هواء HEPA، مفيدة بشكل خاص إذا كنت تعاني من الربو، إذ يمكن للغبار والمواد المسببة للحساسية أن تُفاقم الأعراض. كما قد يستفيد منها أي شخص يعيش في مدينة كبيرة تعاني من تلوث الهواء.

8. إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان بضعة كيلوغرامات إضافية قد يُحسّن تنفسك. فقد يُعاني الأشخاص المصابون بالسمنة من ضيق في التنفس، إذ تُقلل الدهون الزائدة في منطقة البطن من كمية الهواء التي تستوعبها الرئتان عند الشهيق. ويسهّل إنقاص الوزن التنفس والحركة، كما قد يُحسّن أعراض الربو.

9. تحرّك

تساعد التمارين الرياضية في الحفاظ على صحة الرئتين. وأي نوع من التمارين مناسب، طالما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط المعتدل 5 أيام في الأسبوع. ويمكن للأنشطة البدنية المنتظمة، مثل المشي أو ركوب الدراجات، أن تزيد من سعة الرئتين، مما يسمح بأخذ أنفاس أعمق وأكثر امتلاءً.

10. اضحك بصوت عالٍ

إليك طريقة ممتعة لتمرين رئتيك والحفاظ على صحتهما: الضحك. فالضحك من القلب يزيد من سعة الرئتين ويقوي عضلات البطن. كما أن نوبة من الضحك بصوت عالٍ تُخرج الهواء الراكد من الرئتين وتسمح بدخول هواء نقي.

11. اشرب الماء

حافظ على رطوبة جسمك لتتنفس بشكل أفضل. فشرب كميات كافية من الماء أو السوائل الأخرى على مدار اليوم يُحافظ على صحة الأغشية المخاطية التي تبطن الرئتين. وعندما تكون هذه الأغشية رطبة ورقيقة، يصبح التنفس أسهل وأكثر سلاسة.


فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
TT

فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)

كشفت دراسة كندية حديثة أن هناك فحص دم بسيطاً يمكنه تشخيص داء «كرون» قبل سنوات من ظهور أعراضه.

وداء كرون هو حالة التهابية مزمنة تصيب الجهاز الهضمي، وتسبب أعراضاً هضمية مستمرة، وألماً، وإرهاقاً، مما يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. وقد تضاعفت نسبة الإصابة به بين الأطفال منذ عام 1995، وفقاً للإحصاءات الرسمية.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشارت الدراسة الجديدة إلى أن الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي للفلاجيلين، وهو بروتين موجود في بكتيريا الأمعاء. وقد وجد الباحثون أن هذه الاستجابة تكون مرتفعة لدى بعض الأشخاص قبل سنوات من ظهور داء «كرون».

وشملت الدراسة الحالية 381 مشاركاً، أصيب 77 منهم لاحقاً بالمرض، حيث تبيّن أن أكثر من 30 في المائة منهم كانت لديهم استجابة مناعية مرتفعة قبل التشخيص.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الاستجابة كانت أقوى بين الأشقاء، ما يعزز دور العوامل البيئية المشتركة. كما أكد الفريق أن هذه التغيرات المناعية المبكرة ارتبطت بوجود التهاب بالأمعاء، واضطراب في الحاجز المعوي، وهما من السمات الرئيسة لداء «كرون».

وقال الدكتور كين كرويتورو، أستاذ الطب والمناعة في جامعة تورنتو، والذي أشرف على الدراسة: «هذه النتائج قد تُسهم في تحسين التنبؤ والوقاية والعلاج. فمع كل العلاجات البيولوجية المتقدمة المتوفرة لدينا اليوم، فإن استجابة المرضى ليست قوية بشكل كبير. لم يُشفَ أي مريض تماماً حتى الآن، ونحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد للتصدي لهذا المرض».

وكتب الباحثون في دراستهم، المنشورة في مجلة «أمراض الجهاز الهضمي والكبد السريرية»، أن «هذه النتائج تسلط الضوء على التفاعل بين بكتيريا الأمعاء واستجابات الجهاز المناعي بوصفها خطوة أساسية في تطور المرض».

ورغم النتائج الواعدة، أقر الباحثون بوجود بعض القيود في الدراسة، أبرزها عدم توضيح الآلية البيولوجية الدقيقة التي تربط الاستجابة المناعية بظهور المرض، مؤكدين أن أبحاثاً إضافية لا تزال جارية لتفسير هذه العلاقة بشكل أعمق.