اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة

ضرورة التعامل معها في وقت مبكر لتلافي سلبياتها على التطور الأكاديمي ومهارات التفاعل الاجتماعي

اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة
TT

اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة

اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة

من الخطأ أن يتم تناول حالات اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركةAttention Deficit Hyperactivity Disorder ADHD بشكل منفصل عن باقي الاضطرابات، فقد أظهرت الدراسات الإحصائية علاقتها باضطرابات أخرى مهمة تلازم المصابين بنسبة كبيرة، ولذا فإن التركيز على جانب واحد فقط، وهو الجانب السلوكي، يعتبر تناولا قاصرا وغير مكتمل لأن هؤلاء الأطفال لديهم من الصعوبات اللغوية ما يجب تناوله بشكل متخصص عن طريق إخصائي النطق واللغة حتى لا ينعكس ذلك على مهارات التعامل الاجتماعي، ومستوى التقدم الممكن تحقيقه على المستوى الأكاديمي.

* تدني التفاعل اللفظي

* ولإيضاح هذه العلاقة وكيف يمكن الاستفادة منها، توجهت «صحتك» بمجموعة من الأسئلة الخاصة بهذا الموضوع إلى أحد المتخصصين في هذا المجال، الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة (البورد الأميركي) رئيس قسم اضطرابات التواصل بعيادات العناية النفسية والباحث في اضطرابات اللغة عند الأطفال، فأكد في البداية على أهمية هذا الموضوع وأشار إلى دراسة أجريت على أطفال سعوديين، من قِبله مع مجموعة من زملائه في التخصص نفسه عام (2010) وقد تم تقديمها في فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للنطق والسمع (ASHA) والذي أقيم بمدينة فيلادلفيا. وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن كمية التفاعل اللفظي عند أطفال قصور الانتباه وفرط الحركة كان أقل بكثير مقارنة مع أقرانهم على مستوى عدد الكلمات وعدد الأدوار الكلامية، بالإضافة لقصور نمط الأدوار لديهم من حيث عدد الكلمات ونمط التراكيب الدلالية واللغوية المستخدمة.
ثم أشار الدكتور الدكروري إلى دراسة أخرى أجريت أيضا على أطفال سعوديين أجراها هو وزملاؤه عام (2011)، وقد تم تقديمها في فعاليات المؤتمر الثالث لاضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة بمدينة برلين، بألمانيا. وأوضح أن نتائج هذه الدراسة أظهرت أن قصور أداء الأطفال المصابين لا يقتصر على نقص عدد الكلمات فحسب، بل يتخطاها إلى صعوبة فهم تبادل الأدوار مع الغير أثناء الحديث، وتداخل شديد في الأدوار بينهم وبين محاوريهم أثناء الحوار، ويرجع ذلك إلى عدم فعالية مهارات استخدام اللغة لديهم.
وقد خلصت الدراستان إلى أنه يجب أن يتم فحص مهارات اللغة والكلام عند الأطفال الذين يعانون من اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة بشكل «إلزامي» عند مرحلة التشخيص. وقد بدأ بالفعل تطبيق ذلك والعمل به في بعض دول العالم؛ منها النرويج وفنلندا والسويد وهو ما ينادي به، حاليا، كثير من الباحثين في مجالات علاج أمراض النطق واللغة وصعوبات التعلم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا.
وأظهرت كثير من الدراسات أن نسبة الأطفال المصابين باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة يمثلون 35 إلى 60 في المائة من الحالات التي يقوم إخصائي علاج النطق واللغة بعلاجها بالمدارس داخل الولايات المتحدة الأميركية (ASHA، 2010).

* مستويات الاضطراب

* أوضح الدكتور وائل الدكروري أن هناك كثيرا من الدراسات الحديثة التي أظهرت أن أطفال قصور الانتباه وفرط الحركة يعانون من اضطرابات في اللغة، وتكون على مستويات مختلفة، نذكر منها ما يلي:
- النحو: سواء على مستوى اللغة الشفهية أو المكتوبة، ويتمثل ذلك في صعوبة استخدام التراكيب النحوية بشكل صحيح، بل ويمتد التأثير على مستوى الفهم أيضا.
- الدلالة: وهي صعوبة استخدام الكلمات والدلالات الصحيحة ومحدودية المفردات، وصعوبة إيجاد الكلمة المناسبة للمعنى المقصود.
- الفهم اللغوي: وهو يتمثل في صعوبة فهم ما يقال مع ضعف المتابعة للحوار وعدم الاهتمام بالتفاصيل خاصة على مستوى الفهم السمعي.
- التعبير اللغوي: وهو قصور الأداء التعبيري الذي يتمثل في محدودية المفردات، وقصر طول الجمل المستخدمة، وعدم كفاءتها من الناحية التركيبية وضعف الصياغات.
- استخدام اللغة (اللغة العلمية): ويتمثل في صعوبة استخدام اللغة بهدف التفاعل الاجتماعي، ويظهر ذلك في كثرة المبادرات الكلامية وصعوبة الاستمرار في الحديث حول الموضوع نفسه لفترة كافية تسمح بإيصال المعنى والفكرة المقصودة، والانتقال العشوائي والسريع بين المواضيع، وقصور مهارات متابعة السياقات والتحكم فيها، بالإضافة لصعوبة فهم واستخدام الاستعارات والتورية. كما يواجه المريض صعوبة في مفهوم التماسك اللغوي، سواء كان ذلك على مستوى اللغة المنطوقة أو المكتوبة فيظهر كلامه وكتاباته ضعيفة ومفككة.

* صعوبات المعالجة السمعية

* يقول الدكتور وائل الدكروري: «الفرق الأساسي بين الأطفال الذين يعانون من اضطرابات اللغة فقط، وبين من يعانون أيضا من اضطرابات اللغة واضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة، يتمثل في أن هؤلاء الأخيرين يعانون من صعوبة في معالجة المعلومات السمعية بنسبة تتراوح بين 70 إلى 90 في المائة أكثر من أطفال اضطرابات اللغة فقط، بل لقد أظهرت دراسة قام بها ويلكت وزملاؤه (2014) أن نسبة وجود الأعراض الكافية لتشخيص اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة عند الأطفال الذين يعانون من قصور الأداء اللغوي تصل إلى 45 في المائة عند الحالات المتوسطة والشديدة.
إن العلاقة القوية بين قصور الأداء اللغوي واضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة يجب أن يتم تناولها من قبل إخصائي علاج أمراض النطق واللغة بشكل حثيث وفعال، يهدف إلى توعية الأسر وباقي المختصين لضرورة التعامل معهم في سن صغيرة وبشكل مكثف، يهدف إلى التقليل من تأثيرها على مستوى التطور الأكاديمي ومهارات التفاعل الاجتماعي.
ويوضح الدكتور الدكروري أن صعوبة معالجة المعلومات السمعية هي قصور في قدرة الدماغ على تحليل الإشارات السمعية وهو ما يعني ببساطة عدم توافق الإذن والدماغ، فرغم سلامة الجهاز السمعي فإن الطفل يظل يعاني من صعوبة معالجة المعلومات التي تصل إليه بواسطة القنوات السمعية.
ومن الجدير بالذكر أنه حتى ثمانينات القرن الماضي كان يتم التعامل مع صعوبة معالجة المعلومات السمعية على أنه مرادف لاضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة وذلك للتشابه الكبير على مستوى الأعراض وهو ما تم نفيه حيث أصبح كل منهم اضطرابا قائما بذاته. إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت نسبة تزيد على 60 في المائة من وجود صعوبة معالجة المعلومات السمعية عند أطفال اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة.
إن عملية التعلم تحتاج إلى تجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات السمعية عن طريق الجهاز السمعي، إلا أن الطفل المصاب بصعوبة معالجة المعلومات السمعية يجتاز فحوصات السمع التقليدي، وذلك لأن صعوبة معالجة المعلومات السمعية تنتج عن قصور في الجهاز العصبي المركزي لدرجة تؤثر على آلية تحويل الموجات الصوتية إلى نبضات عصبية، حتى يستطيع المخ التعامل معها ومعالجتها بطريقة تساعد على تحليلها وفهمها. فالمعالجة الصحيحة للمعلومات السمعية تعني أن المخ قادر على فهم وتمييز وتحليل الأصوات سمعيا بكل دقة وكفاءة، إلا أنه إذا وجد ما يعيق الدماغ عن الاستقبال والتعامل مع الأصوات فإن صعوبات التعلم وقصور الانتباه وسرعة التشتت قد تعتبر نتيجة طبيعية.

* أسباب وأعراض

* من الجدير بالذكر أن أسباب صعوبة معالجة المعلومات السمعية غير معروفة أو على الأقل محل جدال، وعلى العموم يمكن تلخيصها في الآتي:
* إصابات الدماغ
* النوبات المتكررة لالتهابات الأذن
* نقص الأكسجين عند الولادة
* مشاكل تطور المخ في المراحل الأولى من العمر
كما يمكن أن نلخص أعراض صعوبة معالجة المعلومات السمعية في الأعراض التالية:
* سهولة التشتت
* صعوبات في التنظيم
* التوتر الشديد من الأصوات العالية والضوضاء
* صعوبة متابعة تنفيذ الأوامر اللفظية خاصة المتعددة الخطوات
* صعوبة تطوير مفردات لغوية
ولكن في نهاية الأمر يجب أن ندرك أن تطوير مستوى أداء الأطفال المصابين بصعوبة معالجة المعلومات السمعية يتطلب تدريب المخ على الوعي والتمييز الصوتي المبني على النظرية الإدراكية باستخدام وحدات صوتية كلامية وهو ما ثبتت كفاءته مقارنة بالوسائل الأخرى.



الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.