باحثون: مستخلص من القنّب يقضي على خلايا سرطان الجلد القاتلة !

باحثون: مستخلص من القنّب يقضي على خلايا سرطان الجلد القاتلة !
TT

باحثون: مستخلص من القنّب يقضي على خلايا سرطان الجلد القاتلة !

باحثون: مستخلص من القنّب يقضي على خلايا سرطان الجلد القاتلة !

أظهر مستخلص مركّز من القنّب الهندي قدرة «ملحوظة» على القضاء على أخطر أنواع سرطان الجلد.

صحيح، لا يزال الوقت مبكرًا، ولكن إذا أمكن تكرار النتائج في نماذج حيوانية حية ومن ثم على البشر، فقد يوفر ذلك وسيلة دوائية جديدة تمامًا لمرض يصعب علاجه حاليًا (سرطان الجلد).

ويُعرف زيت القنب المعني باسم PHEC-66، وقد تم تطويره بواسطة شركة MGC Pharmaceuticals بأستراليا.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قامت الشركة بتمويل دراسة وجدت أن PHEC-66 أوقف خطوط خلايا سرطان الجلد المعزولة من الانتشار في المختبر.

وقد أكدت أبحاث المتابعة، التي أجراها علماء بجامعة RMIT وجامعة تشارلز داروين (CDU)، هذه النتائج.

وتشير النتائج التي توصل إليها الفريق إلى أن مستخلص القنب الهندي يمنع خلايا سرطان الجلد من التكاثر، عن طريق إجبار المرض على قتل نفسه.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال عالم الطب الحيوي ناظم نصار بجامعة CDU ان «الضرر الذي يلحق بخلية الميلانوما يمنعها من الانقسام إلى خلايا جديدة، وبدلاً من ذلك يبدأ موت الخلية المبرمج، المعروف أيضًا باسم موت الخلايا المبرمج». مضيفا «وما إذا كان هذا ينجح في جسم حيوان حي، فهو أمر آخر لا يزال بحاجة إلى التحقيق فيه. إذ لم يتم إجراء أي تجارب سريرية على زيت القنب حتى الآن، ولا تزال الأبحاث عالية الجودة حول قدرة مركبات القنب على مكافحة السرطان ضئيلة». وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن مجلة «cellse» العلمية المرموقة.

لقد استخدم البشر الحشيش كدواء لآلاف السنين، ومع ذلك فإن استخدامه غير الصحيح حديثا بالقرن الماضي أو نحو ذلك أعاق البحث العلمي كثيرا.

وفي هذا الاطار، وفي خطوة جريئة، قامت أستراليا عام 2016 بتشريع استخدام القنب للأغراض الطبية، ما سمح للفرق العلمية بالتحقيق في إمكانات الدواء لعلاج عدد كبير من الأمراض.

ففي السنوات القليلة الماضية وحدها، وجد الباحثون في أستراليا إمكانات كبيرة للقنب في قتل أنواع معينة من الخلايا السرطانية؛ كل ذلك دون التأثير على الخلايا الطبيعية السليمة.

وفي عام 2020، على سبيل المثال، وجدت إحدى شركات التكنولوجيا الحيوية في أستراليا أن بعض أصناف القنب يمكن أن تسبب موت خلايا سرطان الدم في المختبر، ما يدعم الأبحاث من أماكن أخرى في العالم منذ أكثر من عقد من الزمن.

وفي عام 2015، وجد العلماء في الولايات المتحدة أنه عندما تم استهداف مستقبلات القنب الموجودة على خلايا سرطان الجلد غير الميلانينية، بدأت الخلايا تعاني من الإجهاد التأكسدي، ما أدى إلى موت الخلايا المبرمج.

وقبل بضع سنوات، وجد باحثون في إيطاليا أن مركبات القنب أظهرت نتائج مماثلة في مكافحة سرطان البنكرياس. وتتم الآن إضافة سرطان الجلد إلى القائمة.

ويعلق نزار على هذا الأمر بالقول «هذا مجال متزايد من الأبحاث المهمة لأننا بحاجة إلى فهم مستخلصات القنب قدر الإمكان، وخاصة قدرتها على العمل كعوامل مضادة للسرطان؛ فإذا عرفنا كيفية تفاعلها مع الخلايا السرطانية، وخاصة في سبب موت الخلايا، فيمكننا تحسين تقنيات العلاج لتكون أكثر تحديدًا واستجابة وفعالية». موضحا «تشير نتائج الدراسة الحالية إلى أن PHEC-66 يؤدي إلى موت الخلايا المبرمج عن طريق تحفيز تجزئة الحمض النووي، ووقف نمو الخلايا عن طريق الانقسام، ورفع مستويات أنواع الأكسجين التفاعلية داخل الخلايا (ROS) بشكل كبير».

وROS هي جزيئات قصيرة العمر ولكنها شديدة التفاعل، وعندما ترتفع، يمكن أن تسبب ضررًا للعديد من الأجزاء المختلفة من الخلية. أما إذا وصلت الخلية المتضررة إلى نقطة اللاعودة، فقد تضحي بنفسها من أجل الصالح «الأعظم».

وفي المختبر، يبدو أن PHEC-66 يزيد من احتمال حدوث موت الخلايا المبرمج في ثلاثة خطوط من خلايا سرطان الجلد، من خلال استهداف مستقبلات القنب والسماح لـ ROS بالتراكم داخل الخلية.

وهناك حاجة الآن إلى مزيد من الدراسات على الحيوانات لمعرفة ما إذا كانت النتائج تنطبق على الخلايا السرطانية في النماذج الحية.

على سبيل المثال، لا يزال الباحثون بحاجة إلى معرفة كيفية تطبيق الدواء وبأي جرعة. عندها فقط يمكن النظر في التجارب السريرية على البشر.

واليوم، لا تزال الأبحاث على معظم مركبات القنب محصورة في المختبر؛ فبينما تشير التجارب الأولية إلى أن بعض أشباه القنب يمكن أن تمنع نمو الخلايا وتسبب موتها، يبدو أن المرشحات الأخرى تشجع في الواقع نمو الخلايا السرطانية.

وهناك المئات من مركبات القنب في نباته، ولم يقم الباحثون إلا بمسح سطح إمكاناتها الطبية. وفي حين من السابق لأوانه القول ما إذا كانت نبتة القنب ستساعد في دفع علاجات السرطان في المستقبل، إلّا انه عندما يتعلق الأمر بالأمراض القاتلة التي يصعب علاجها مثل سرطان الجلد، فكل الأسباب تجعلنا نواصل البحث.


مقالات ذات صلة

من السرطان إلى آلام المفاصل وصحة القلب: 10 حالات تُظهر فوائد الكركم الصحية

صحتك يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)

من السرطان إلى آلام المفاصل وصحة القلب: 10 حالات تُظهر فوائد الكركم الصحية

يُعدّ الكركم علاجاً فعالاً في الطب الصيني التقليدي منذ قرون. وللكركم فوائد صحية كبيرة يُمكن أن تساعد في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

كشفت دراسة حديثة أن الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر الشديدة والبرد القارس، تسهم بشكل ملحوظ في زيادة معدلات الأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
صحتك الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام (رويترز)

التعرض لتلوث الهواء أثناء الحمل يبطئ مهارات تعلم الكلام عند الرضع

تشير دراسة حديثة إلى أن الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في المراحل المبكرة من الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)

كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

يُعدّ قياس الكوليسترول من المؤشرات المهمة في فحوصات الصحة في منتصف العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعيداً عن الزبادي... 5 أطعمة مذهلة تحسن صحة الأمعاء

الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
TT

بعيداً عن الزبادي... 5 أطعمة مذهلة تحسن صحة الأمعاء

الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)

يحظى الزبادي ومكملات البروبيوتيك عادةً بالاهتمام الأكبر عندما يتعلق الأمر بصحة الأمعاء، لكن عدداً من الأطعمة اليومية الموجودة بالفعل في مطبخك قد يقدم فوائد مشابهة.

ومع تزايد التركيز على صحة الأمعاء في العالم، يتحدث الخبراء عن الميكروبيوم، وهو تريليونات البكتيريا التي تعيش في الجهاز الهضمي، باعتبارها عنصراً أساسياً يؤثر في الهضم والمناعة وغيرهما من وظائف الجسم.

وبعيداً عن الأطعمة التقليدية الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي، فإن بعض الأطعمة اليومية الغنية بالألياف والبريبايوتيك والخصائص المضادة للالتهابات قد تساعد أيضاً في دعم صحة الأمعاء.

وقالت مختصة التغذية المقيمة في نيويورك روبن ديتشيكو لـ«فوكس نيوز»: «الزبادي والكومبوتشا ومخلل الملفوف توفر البروبيوتيك، أي البكتيريا الحية، بينما توفر أطعمة مثل الفاصولياء والشوفان البريبايوتيك، الذي يساعد على تغذية تلك البكتيريا».

وأضافت: «قد لا تتمكن البكتيريا النافعة من البقاء إذا لم تحصل على البريبايوتيك... لذلك تحتاج إلى الاثنين معاً».

وفيما يلي، خمسة أطعمة غير متوقَّعة تدعم صحة الأمعاء:

1. الأفوكادو

يُعرف الأفوكادو على نطاق واسع باحتوائه على الدهون الصحية، لكنه يوفر أيضاً نحو 14 غراماً من الألياف في الثمرة الواحدة.

وقد تساعد هذه الألياف في دعم الهضم، إلى جانب تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء. وأظهرت دراسات كبيرة خلال السنوات الأخيرة أن تناول الأفوكادو يومياً قد يزيد من البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

وفي تجربة عشوائية استمرت 12 أسبوعاً، شهد البالغون الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، وتناولوا الأفوكادو يومياً، تنوعاً أكبر في ميكروبيوم الأمعاء، وارتفاعاً في بعض أنواع البكتيريا التي تخمّر الألياف، وفق دراسة نُشِرت في «جورنال أوف نيوتريشن».

الأفوكادو يوفر نحو 14 غراماً من الألياف في الثمرة الواحدة (بكسلز)

2. الفاصولياء والبقوليات

تُعد الفاصولياء والعدس والحمص من الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ما يجعلها خياراً ممتازاً لصحة الأمعاء.

وتشير الأبحاث إلى أن البقوليات قد تساعد في زيادة البكتيريا النافعة ودعم الصحة الأيضية.

وقالت ديتيشيكو: «كلما زادت كمية الألياف التي تتناولها، زاد دعمك للبكتيريا المفيدة في الأمعاء».

كما نصحت بإضافة الفاصولياء تدريجياً إلى النظام الغذائي لتجنب الانتفاخ، مع نقع الفاصولياء المجففة مسبقاً لتسهيل هضمها.

3. الثوم

رغم أن الثوم يشتهر بإضافة النكهة إلى الطعام، فإنه يحتوي أيضاً على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء.

فهو غني بالبريبايوتيك الذي يغذي البكتيريا الجيدة، كما يحتوي على سكريات طبيعية تُعرف باسم الفركتان، قد تساعد في تحفيز نمو البروبيوتيك داخل الأمعاء.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن المركّبات الموجودة في الأطعمة النباتية مثل الثوم تُستقلب بواسطة بكتيريا الأمعاء، وقد تساعد في تعزيز ميكروبيوم أكثر صحة.

4. الشوفان

قد يقدم طبق الشوفان الساخن أكثر من مجرد الشعور بالدفء.

فقد ثبت أن الألياف الموجودة فيه تساعد في دعم صحة الأمعاء، من خلال تعزيز نمو البكتيريا النافعة.

وأوضحت ديتيشيكو أن «الشوفان ممتاز في التخلص من الفضلات وتخفيف الإمساك».

وشرحت أنه «كلما زادت كمية الألياف في الجسم، زادت قدرتها على تقليل الالتهاب وخفض خطر الإصابة بالأمراض».

ونصحت بتناول الشوفان مع مصدر للبروتين والدهون الصحية لجعل الوجبة أكثر توازناً وإطالة الشعور بالشبع.

5. بذور الكتان

ازدادت شعبية بذور الكتان باعتبارها من «الأطعمة الخارقة»، وأشادت بها ديتيشيكو، ووصفتها بأنها «غذاء علاجي شامل»، وتمتد فوائدها إلى صحة الأمعاء.

فهي غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، ما يساعد على تغذية بكتيريا الأمعاء وتعزيز انتظام حركة الأمعاء.

كما تحتوي على أحماض «أوميغا 3» النباتية، ومركَّبات تُعرف باسم الليغنان تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ولفتت ديتيشيكو إلى أنه «يفضل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن الجسم يمتص عناصرها الغذائية بسهولة أكبر بهذه الطريقة».

ونصحت بالبدء بكميات صغيرة مع شرب الكثير من الماء لتسهيل الهضم، وإضافتها إلى أطعمة، مثل الشوفان، والزبادي، والعصائر، والبيض، والسلطات.


من السرطان إلى آلام المفاصل وصحة القلب: 10 حالات تُظهر فوائد الكركم الصحية

يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)
يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)
TT

من السرطان إلى آلام المفاصل وصحة القلب: 10 حالات تُظهر فوائد الكركم الصحية

يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)
يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)

يُعدّ الكركم علاجاً فعالاً في الطب الصيني التقليدي منذ قرون. وفي الوقت الحاضر، يُتناول بوصفه مكملاً غذائياً، بالإضافة إلى استخدامه في الطهي.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية، يُعدّ الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، مضاداً قوياً للالتهابات ومضاداً للأكسدة، ويمكن أن يُساعد في علاج مجموعة من الأمراض والحالات الصحية، وهي:

التهاب وألم المفاصل

يتمتع الكركم، وخاصةً مركبه النشط الكركمين، بخصائص قوية مضادة للالتهابات؛ ما قد يُساعد في تقليل التهاب المفاصل، وتخفيف الألم والتورم المصاحبين لالتهاب المفاصل. وأظهرت مراجعة لـ29 تجربة سريرية أن الكركم يُقلل بشكل ملحوظ من الالتهاب والألم في خمسة أنواع من التهاب المفاصل: التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب المفاصل التنكسي، والتهاب الفقار اللاصق، والتهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي مجهول السبب، والنقرس.

أمراض القلب والأوعية الدموية

قد يدعم الكركم صحة القلب عن طريق تقليل الالتهاب وتحسين وظائف الأوعية الدموية. كما قد يساعد في تحسين مستويات الكولسترول ويكمل فاعلية الأدوية الخافضة للكولسترول. وتشير الدراسات إلى أن الكركمين قد يساعد في خفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)؛ ما يحمي من أمراض القلب لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع الكولسترول.

الأمراض التنكسية العصبية

تتطور الأمراض التنكسية العصبية، مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون، عندما تتدهور خلايا الجهاز العصبي المركزي تدريجياً وتموت. وقد يسهِم تناول مكملات الكركم في تقليل التهاب الدماغ ومنع تطور هذه الأمراض. وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين يمكن أن يحمي خلايا الدماغ من التلف؛ ما قد يبطئ التدهور المعرفي لدى مرضى ألزهايمر. وقد يحسّن الكركمين أيضاً المزاج ووظائف الذاكرة لدى كبار السن.

داء الأمعاء الالتهابي (IBD)

يشير هذا المرض إلى الحالات المزمنة المرتبطة بالتهاب الجهاز الهضمي. وقد يُعزز الكركمين فاعلية العلاج ويساعد في السيطرة على أعراض داء الأمعاء الالتهابي. وقد وجدت دراسة تحليلية شملت ست دراسات أن تناول مكملات الكركمين يُقلل بشكل ملحوظ من أعراض الالتهاب وقد يمنع حدوث نوباته.

الاكتئاب

يُظهر الكركمين إمكانات واعدة بوصفه مكملاً غذائياً طبيعياً لإدارة الاكتئاب. وقد يزيد من مستويات «عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ» أو (BDNF)، وهو بروتين يدعم نمو خلايا الدماغ وبقاءها. وانخفاض مستويات «BDNF» شائع لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب. وقد يُساعد الكركمين أيضاً في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص المصابين باضطراب الاكتئاب الشديد (MDD).

الحساسية

إضافة الكركم إلى نظامك الغذائي أو تناول مكملات الكركمين قد يُساعد في السيطرة على الحساسية، خاصةً في حالات الأعراض الخفيفة إلى المتوسطة. فبفضل خصائصه المضادة للالتهابات، قد يُساعد الكركم في التحكم باستجابة الجهاز المناعي لمسببات الحساسية. ويُثبط الكركمين إفراز الهيستامين ويُقلل الالتهاب في الجهاز التنفسي؛ ما قد يُساعد في تخفيف أعراض مثل احتقان الأنف والعطس.

الأمراض الجلدية الالتهابية

تنشأ الأمراض الجلدية الالتهابية، مثل الإكزيما والصدفية، نتيجة فرط نشاط الجهاز المناعي. ويتمتع الكركمين بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة؛ ما قد يُساعد في تقليل التهاب الجلد، وتسكين الأعراض المزعجة، وتعزيز الشفاء. وقد تُوفر المكملات الغذائية الفموية أو كريمات الكركمين الموضعية، راحةً لمن يُعانون أمراضاً جلدية مزمنة.

السرطان

تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يبطئ نمو الخلايا السرطانية ويمنع تطور السرطان أو انتشاره. وتشير دراسات أخرى إلى أن الكركمين قد يكون علاجاً إضافياً مفيداً يعزز فاعلية علاجات السرطان المحددة، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي. كما قد يساعد في تقليل الآثار الجانبية الشائعة لعلاج السرطان، مثل الغثيان والإسهال وفقدان الوزن.

داء السكري من النوع الثاني

عند دمجه مع عادات صحية، قد يكون الكركم وسيلة طبيعية مفيدة لدعم إدارة داء السكري والوقاية منه. وقد يُحسّن الكركمين استجابة الخلايا للإنسولين من خلال مساعدتها على امتصاص السكر بكفاءة أكبر. كما أنه يدعم الإنزيمات التي تُعالج السكر؛ ما يُقلل من احتمالية ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ. وقد يُساعد الكركمين أيضاً في خفض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عن طريق تقليل الالتهاب وحماية البنكرياس.

أمراض الجهاز التنفسي

إضافة الكركم إلى النظام الغذائي أو تناول مكملات الكركمين قد تكون وسيلة بسيطة لدعم صحة الجهاز التنفسي وتخفيف حدة أعراض أمراض الجهاز التنفسي الشائعة. وقد يساعد الكركم على تهدئة التهاب الممرات الهوائية؛ ما يُسهّل التنفس ويُخفف أعراضاً كالسعال. كما قد تحمي خصائص الكركمين المضادة للأكسدة الرئتين من التلف الناتج من التعرض طويل الأمد للسموم. وتشير دراسات إلى أن الكركم قد يساعد في تقليل المواد الالتهابية في الجسم التي تُسبب التورم والتهيج في الرئتين والممرات الهوائية.


موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر الشديدة والبرد القارس، تسهم بشكل ملحوظ في زيادة معدلات الأزمات القلبية والسكتات الدماغية، ما يعكس تأثيراً متصاعداً للتغيرات المناخية على صحة الإنسان.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 8 ملايين شخص في شرق بولندا خلال الفترة بين عامي 2011 و2020.

وخلال تلك الفترة، سجل الباحثون أكثر من 573 ألف حالة من حالات أمراض القلب والأوعية الدموية والدماغية الخطيرة، وقد ارتبطت نسبة كبيرة من هذه الحالات بالظواهر الجوية المتطرفة.

وبيّنت النتائج أن تأثير الحرارة المرتفعة يكون فورياً، إذ ترتفع حالات الأزمات القلبية بنسبة 7.5 في المائة في نفس يوم موجة الحر، بينما تزيد الوفيات القلبية بنسبة 9.5 في المائة.

في المقابل، يظهر تأثير البرد بشكل متأخر لكنه يستمر لفترة أطول، حيث يرتفع خطر الإصابة بين 4 في المائة و5.9 في المائة في الأيام التالية.

أشخاص يسيرون في ساحة تروكاديرو المغطاة بالثلوج بالقرب من برج إيفل بباريس مع اجتياح موجة برد قارس وتساقط الثلوج 5 يناير 2026 (رويترز)

كما كشفت الدراسة أن تلوث الهواء يزيد من خطورة هذه الظواهر، إذ يُنسب نحو 13 في المائة من وفيات القلب والأوعية الدموية إلى التلوث.

وفي مفاجأة لافتة، أظهرت الدراسة أن بعض الفئات التي كانت تُعتبر أقل عرضة للخطر أصبحت أكثر تأثراً، حيث ارتفعت نسبة المخاطر لدى النساء بنسبة 5 في المائة مقارنة بالرجال، وبنسبة 9 في المائة لدى من هم دون 65 عاماً مقارنة بالأكبر سناً.

وقالت الدكتورة آنا كوراسز من جامعة بياليستوك الطبية، والتي شاركت في الدراسة، «على الرغم من أن تلوث الهواء يُعدّ عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب والأوعية الدموية، فإنه لا يزال يُستهان به».

وأضافت: «نتائجنا تتحدى المفاهيم التقليدية حول الفئات الأكثر عرضة لخطر أمراض القلب والأوعية الدموية والدماغية نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة وتلوث الهواء».

ويخطط الباحثون مستقبلاً لدراسة تأثير التلوث الضوئي والضوضائي على القلب والأوعية الدموية، مع العمل على تطوير طريقة لدمج العوامل البيئية في خوارزمية التنبؤ بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، لتمكين توجيه الجهود الوقائية بشكل أكثر فعالية.