احتواء تفشّي «الإيبولا» الجديد سيكون صعباً

المجتمع الصحي العالمي يُسابق الزمن للحد من انتشار فيروس شديد الخطورة

شكل تصويري لفيروس «الإيبولا»
شكل تصويري لفيروس «الإيبولا»
TT

احتواء تفشّي «الإيبولا» الجديد سيكون صعباً

شكل تصويري لفيروس «الإيبولا»
شكل تصويري لفيروس «الإيبولا»

اهتز العالم فجأةً بسبب أزمة مرض معدٍ جديد. فمنذ يوم الجمعة، أكد المركز الأفريقي لـ«مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها» الأميركية، تفشياً جديداً لـ«الإيبولا»، مركزه جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي غضون يومين، أعلنت منظمة الصحة العالمية الوباء حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً.

انتشار أكبر وتأخر في الرصد

ويُشتبه في أن الفيروس، الذي انتشر أيضاً في أوغندا، قد أصاب أكثر من 500 شخص، وأودى بحياة أكثر من 130. وتشير هذه الأرقام للخبراء إلى أنه كان ينتشر بشكل كبير دون أن يُكتشف في المنطقة لعدة أسابيع، إن لم يكن لأشهر.

وباء أكبر حجماً

وقد شهدت منطقة وسط أفريقيا وغربها عشرات من تفشيات «الإيبولا» من قبل. لكن هذا الوباء الجديد قد تجاوز بالفعل معظم الأوبئة الأخرى من حيث الحجم. وصرحت ناهد بهادليا، مديرة مركز الأمراض المعدية الناشئة بجامعة بوسطن لمجلة «أتلانتيك» الأميركية: «أتوقع أن يزداد الوضع سوءاً قبل أن يتحسن».

تراجع المشهد الصحي العالمي

كما أن المشهد الصحي العالمي مختلف تماماً في عام 2026، ويعود ذلك إلى حد كبير لسلسلة من قرارات الصحة العامة التي اتخذتها الولايات المتحدة خلال العام ونصف العام الماضيين، ومن بينها تفكيك «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»، والانسحاب من منظمة الصحة العالمية، وإقالة عدد كبير من خبراء الأمراض المعدية من «مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها»، التي لا تزال من دون مدير دائم.

طقم لاختبار فيروس «الإيبولا»

صعوبة احتواء المرض

وفي الوضع الراهن، وصل تفشي المرض إلى مرحلة يشعر الخبراء فيها بيقين تام بصعوبة احتوائه. ويخوض مجتمع الصحة العالمي المنقسم الآن سباقاً محموماً للحاق بركب فيروس شديد الخطورة.

عوامل وبائية مساعدة فاقمت الأزمة

* رعاية صحية غير منتظمة. ويشتبه الخبراء في أن عدداً من العوامل الوبائية قد أسهم في تفاقم الأزمة بوتيرة سريعة، غالباً من دون أن يلحظها أحد. وحتى الآن، يتركز تفشي المرض في بلدتي التعدين مونغبوالو وروامبارا، الواقعتين في منطقة بجمهورية الكونغو الديمقراطية تتسم بعدم انتظام خدمات الرعاية الصحية وكثافة حركة التنقل من وإلى المنطقة. وكان جان كاسيا، المدير العام للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، قد وصف المنطقة بأنها «هشة للغاية وضعيفة».

* مناطق نائية وحركة سكان كثيفة. ويمكن أن تكون المناطق النائية نسبياً ذات الحركة الكثيفة والحدود المفتوحة بيئة مثالية لانتشار الفيروسات دون أن تُكتشف.

* أعراض متشابهة مع أمراض أخرى. كما أن مسببات الأمراض مثل «الإيبولا»، قد تُشبه أعراضها المبكرة أعراض التيفوئيد والملاريا، وهما مرضان متوطنان أيضاً في المنطقة.

* اضطرابات ونزاعات. وقد عانت تلك المناطق من جمهورية الكونغو الديمقراطية اضطرابات مدنية ونزاعات مسلحة حادة، ما أدى إلى معوقات كبيرة أمام المرضى في الحصول على الرعاية وإجراء الفحوصات، كما أوضحت لنا كروتيكا كوبالي، طبيبة الأمراض المعدية المقيمة في دالاس، والتي أدارت وحدة لعلاج «الإيبولا» عام 2014.

سلالة يصعب رصدها ومكافحتها

وتعرف السلالة المسببة لتفشي المرض باسم بونديبوجيو (Bundibugyo)، وهي سلالة يصعب التقاطها ومكافحتها. وغالباً ما تفشل الاختبارات التشخيصية السريعة للأنواع الأكثر شيوعاً من فيروس «إيبولا» -وهي الأكثر استخداماً- في الكشف عنه؛ إذ جاءت نتائج الاختبارات المبكرة باستخدام هذه الأدوات سلبية.

كما أن بؤرة الوباء بعيدة عن المختبرات الميكروبيولوجية الرئيسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تُجري اختبارات أكثر دقة، ما يُطيل الفترة الزمنية بين أخذ العينات والتأكيد، كما أوضح لنا الدكتور بوغوما تيتانجي، طبيب الأمراض المعدية في جامعة إيموري.

لا لقاحات أو علاجات للسلالة الجديدة

وما يزيد التحديات تعقيداً، أنه لا توجد لقاحات أو علاجات معتمدة لسلالة بونديبوجيو. ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، ربما كانت الاستجابة المحلية مقصورة أيضاً: فقد تأخر المسؤولون في مقاطعة إيتوري (مركز تفشي المرض) في الإبلاغ عن أول المرضى الذين ظهرت عليهم أعراض مقلقة، ولم يُرسلوا عينات الاختبار فوراً إلى كينشاسا، العاصمة.

استجابة دولية قوية

لكن الاستجابة الدولية القوية تُعدّ شريكاً أساسياً للاستجابة المحلية. فعندما تسبب فيروس «إيبولا» في تفشيات سابقة، بما في ذلك التفشي الأخير الذي حطم الأرقام القياسية، والذي بدأ عام 2014 ووصل إلى 28 ألف حالة، لعبت «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» (USAID) و«مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها»، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، أدواراً محورية في الاستجابة العالمية، بما في ذلك الكشف المبكر والاحتواء.

تراجع الدعم الأميركي

في خضم تراجع الولايات المتحدة -انسحابها من منظمة الصحة العالمية وتجميد الإدارة الحالية المبكر لتمويل «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»- سارعت دول أخرى ذات دخل مرتفع إلى تقديم المساعدة. فعلى سبيل المثال، أعلن الاتحاد الأوروبي عن امتلاكه مخزونات من معدات الوقاية الشخصية جاهزة للنشر في المنطقة.

إلا أن الحكومة الأميركية أشارت في الأيام التي تلت الإعلان عن تفشي المرض، إلى استعدادها للاستجابة بشكل أو بآخر. ويقدم موظفو «مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها» المتمركزون في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا المساعدة في تتبع المخالطين وإجراء الفحوصات على الحدود المحلية.

انتشار عبر الحدود

في غضون ذلك، انتقل وباء «الإيبولا» بالفعل إلى عدة دول، وجرى رصد الفيروس في مناطق تفصل بينها مئات الأميال؛ كما تم الإبلاغ عن حالات في بعض المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، ما يزيد من خطر انتشاره. ولا يزال الخبراء يحاولون تحديد متى وكيف انتقل الفيروس من مكان إلى آخر. وعلى الأرجح، فإن الوباء أكبر مما تم الإبلاغ عنه؛ حيث لا تزال العديد من الحالات تنتقل دون أن يلاحظها أحد.

ويقول الخبراء إن الاستجابة يجب أن تكون سريعة ودقيقة لتبدو مثالية للسيطرة على الفيروس؛ فالحالات غير المكتشفة تعني عدم اكتشاف المخالطين، ما يؤدي إلى ظهور المزيد من البؤر، والمزيد من الوفيات، والمزيد من الفوضى.

وأكثر ما يثير القلق، فقدان سلاسل انتقال العدوى، إذ من من الناحية المثالية يمكن احتواء أي تفشٍّ جزئياً من خلال التتبع الدقيق لجميع الأفراد الذين ربما تعرضوا لأشخاص مصابين. لكن كلما اتسع نطاق تفشي المرض، تضاءلت إمكانية السيطرة عليه، لا سيما مع قلة الموارد الميدانية عن المعتاد. والحل الأمثل لمثل هذا التفشي هو تعاون العالم للحد من أضراره.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة؟

صحتك تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة؟

تؤدي زيادة تناول مضادات الأكسدة عن طريق الإكثار من الأطعمة النباتية إلى عديد من الفوائد الصحية، فهي جزيئات تحمي الجسم عن طريق تحييد الجذور الحرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)

أفضل مشروب بعد العشاء لمرضى ارتفاع ضغط الدم

قال موقع «هيلث» إنك إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فإن ما تشربه على مدار اليوم والليل يمكن أن يؤثر في مستويات ضغط الدم لديك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق اتباع روتين يومي يعدّ مفيداً في مختلف الأوقات ولا سيما إذا كنت تسعى إلى ترسيخ عادات صحية (بيكسلز)

عندما تثقل عليك الحياة... لماذا تحتاج إلى روتين يومي؟

في فترات القلق، يبدو الالتزام بجدول منتظم أمراً ثانوياً مقارنةً بالمشكلات التي تشغل ذهنك، لكنه قد يكون في الواقع أحد الأمور التي تساعدك على التعامل مع الضغوط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)

من تنظيم سكر الدم إلى دعم القلب... ماذا يقدم العدس لجسمك؟

قد يبدو العدس طعاماً بسيطاً، لكنه يُعدّ من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تقدم فوائد متعددة للجسم عند إدراجه بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين «بي 6» يتوفر في مجموعة من الأطعمة مثل المكسرات والأسماك (بيكسلز)

فيتامين «بي 6»... متى يتحول من عنصر غذائي ضروري إلى خطر على الأعصاب؟

رغم أن فيتامين «بي 6» يُعدّ من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بوظائف حيوية، فإن الإفراط في تناوله، ولا سيما من خلال المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة؟

تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)
تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة؟

تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)
تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)

تؤدي زيادة تناول مضادات الأكسدة عن طريق الإكثار من الأطعمة النباتية إلى عديد من الفوائد الصحية. فمضادات الأكسدة هي جزيئات تحمي الجسم عن طريق تحييد الجذور الحرة الضارة، التي يمكن أن تُتلف الخلايا وقد ارتبطت بأمراض مثل السكري والسرطان.

حماية الخلايا من ضرر الجذور الحرة

تحمي مضادات الأكسدة الخلايا عن طريق تحييد الجذور الحرة ووقف التفاعلات الضارة. وهناك نوعان؛ مضادات أكسدة داخلية المنشأ يُنتجها الجسم مثل الغلوتاثيون، ومضادات أكسدة خارجية المنشأ تأتي من الأطعمة مثل فيتاميني «سي» و «إي»، والكاروتينات.

تساعد مضادات الأكسدة الغذائية، خصوصاً فيتامين «سي»، على منع تلف الخلايا. كما يمكن لبعض المركبات النباتية الموجودة في الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة أن تساعد على تجديد فيتامين «سي»، مما يعزز قوته الوقائية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

مضادات الأكسدة الغذائية قد تخفض خطر الالتهاب

بالإضافة إلى تحييد الجذور الحرة، يمكن لمضادات الأكسدة أيضا أن تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم، مما يجعل خلاياك أكثر صحة بشكل عام. يُعد الالتهاب المزمن منخفض الدرجة عاملاً رئيسياً مساهماً في الإجهاد الخلوي، ويمكن أن يُضعف قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة وتجديدها.

تلعب مضادات الأكسدة المعتمدة على البوليفينول، الموجودة في أطعمة مثل الشاي الأخضر والشوكولاته الداكنة والتوابل المختلفة، دوراً مهماً من خلال تعديل المسارات الالتهابية ودعم الصحة الخلوية العامة.

مضادات الأكسدة تقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

تشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الفواكه والخضراوات والمكسرات والحبوب الكاملة تساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة عن طريق تحييد الجذور الحرة وخفض الإجهاد التأكسدي.

تربط الدراسات بين زيادة تناول مضادات الأكسدة وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيراتها المضادة للالتهاب. على سبيل المثال، قد تساعد الفلافونويدات على حمايتك من أمراض الكبد، في حين أن مركبات نباتية مفيدة أخرى، مثل الكيرسيتين والبيتا-كاروتين والبوليفينولات، يمكن أن تدعم أنسجة الجسم السليمة عن طريق تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

مضادات الأكسدة قد تحسّن صحة قلبك

تساعد مضادات الأكسدة على منع أكسدة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أو (الكوليسترول الضار). يؤدي ذلك إلى إبطاء تراكم اللويحات في الشرايين، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كما تساعد تأثيراتها المضادة للالتهاب على تحسين تدفق الدم ودعم صحة القلب. يعد تناول مجموعة واسعة من الفواكه والخضراوات الملونة، مثل الطماطم والسبانخ، يمكن أن يعزز هذه الفوائد.

قد تلاحظين تحسناً في صحة بشرتك

يمكن لمضادات الأكسدة أن تدعم صحة البشرة من خلال المساعدة في منع أو إبطاء علامات الشيخوخة والتلف الخلوي.

تشمل العديد من منتجات العناية بالبشرة مضادات أكسدة مثل الرتينويدات وفيتامين «سي» وفيتامين «إي» نظراً إلى تأثيراتها الوقائية. ومع ذلك، قد يعاني بعض الأفراد من تهيج الجلد أو ردود فعل سلبية تجاه هذه المنتجات الموضعية.

تشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتنوع غني بمضادات الأكسدة قد يكون طريقة أكثر أماناً وأقل تكلفة لتعزيز صحة البشرة مقارنةً بالاعتماد على منتجات العناية بالبشرة وحدها.

تعزز صحة النظر

يمكن لمضادات الأكسدة أن تساعد على حماية العينين من الإجهاد التأكسدي، ودعم صحة الشبكية والبُقعة، وتقليل خطر الإصابة بحالات العين المرتبطة بالتقدم في العمر مثل إعتام عدسة العين (الكتاراكت).

وجدت الدراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بإعتام عدسة العين، والغلوكوما، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، في حين أن الأنظمة الغذائية الأعلى في اللحوم والمكسرات قد تزيد من القابلية للإصابة بأمراض العين المرتبطة بالإجهاد التأكسدي. بالإضافة إلى ذلك، ارتبط ارتفاع تناول فيتامين «سي» والبيتا-كاروتين في النظام الغذائي بنتائج أكثر إيجابية لصحة العين.

مضادات الأكسدة تحسن صحتك بشكل عام

الأطعمة النباتية، مثل الفواكه والخضراوات، غنية بمضادات الأكسدة. تضمين مجموعة متنوعة من هذه الأطعمة في نظامك الغذائي لا يزيد فقط من تناولك لمضادات الأكسدة، بل يزوّدك أيضاً بالألياف والفيتامينات والمعادن الأساسية.

يعزز هذا المزيج الصحة العامة، ويدعم وظيفة الجهاز المناعي، ويساعد على منع أو تقليل الالتهاب، ويحسن صحة الجهاز الهضمي، ويوفّر حماية ضد الأمراض المزمنة.

ما مضادات الأكسدة؟

تمنع مضادات الأكسدة تلف الخلايا عن طريق تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تضر بالخلايا والحمض النووي، مما يؤدي إلى الشيخوخة والأمراض.

بينما ينتج الجسم بعض مضادات الأكسدة، فإن الحصول على مزيد منها من الطعام أمر مهم للحفاظ على الصحة.

تشمل مضادات الأكسدة الرئيسية ما يلي:

  • فيتامين «سي» (موجود في الحمضيات، والفلفل، والطماطم).
  • فيتامين «إي» (في المكسرات، والبذور، والأفوكادو).
  • البيتا-كاروتين (في الجزر، والمانجو، والمشمش).
  • السيلينيوم (في البيض، والأسماك، والأرز البني).

أفضل مشروب بعد العشاء لمرضى ارتفاع ضغط الدم

فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
TT

أفضل مشروب بعد العشاء لمرضى ارتفاع ضغط الدم

فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)

قال موقع «هيلث» إنك إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فإن ما تشربه على مدار اليوم والليل -بما في ذلك المشروبات التي تتناولها بعد العشاء- يمكن أن يؤثر في مستويات ضغط الدم لديك.

وأضاف أنه في حين أن بعض المشروبات الشائعة التي تُستهلك بعد العشاء، مثل المشروبات الغازية، قد تسهم في رفع ضغط الدم، إلا أن هناك مشروبات أخرى يمكن أن تدعم استقرار مستويات ضغط الدم وتعزز صحة القلب بشكل عام.

وقال إن أفضل مشروب لتناوله بعد العشاء إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم هو شاي الكركديه وهو مشروب ذو مذاق لاذع يُصنع من أزهار نبات الكركديه. يتميز هذا الشاي بلونه الياقوتي الغني، وهو غني بمركبات قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، بما في ذلك فيتامين (ج) والبوليفينول.

ويُعتقد أن المركبات الموجودة في شاي الكركديه تعمل على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية، مما يحسن تدفق الدم.

كما قد يساعد الكركديه في تقليل نشاط «الإنزيم المحول للأنجيوتنسين»؛ وهو الإنزيم المسؤول عن تضييق الأوعية الدموية للمساعدة في التحكم في ضغط الدم. ويؤدي تثبيط هذا الإنزيم إلى استرخاء الأوعية الدموية، مما يحسن تدفق الدم.

وقد وجدت مراجعة علمية أُجريت عام 2022 أن استخدام الكركديه -سواء كشاي أو كمكملات غذائية- قد يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي، مع ملاحظة انخفاض أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ارتفاع ضغط الدم. كما أشارت المراجعة إلى أن الكركديه قد يخفض ضغط الدم بدرجة تضاهي مفعول بعض الأدوية.

وبالإضافة إلى خصائصه المحتملة في خفض ضغط الدم، قد يساعد شاي الكركديه أيضاً على تقليل الالتهابات ومستويات الكوليسترول وسكر الدم، مما يجعله خياراً ممتازاً لتعزيز صحة القلب بشكل عام.

وعلاوة على ذلك، فإن شاي الكركديه خالٍ من الكافيين، لذا يمكن الاستمتاع به في أي وقت من النهار أو الليل دون أن يتسبب في اضطراب نومك.

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكساباي)

مشروبات أخرى مفيدة لضغط الدم

على الرغم من أن شاي الكركديه يُعد واحداً من أفضل المشروبات المفيدة لصحة القلب قبل النوم، فإن هناك مشروبات أخرى يمكن إدراجها ضمن روتين مسائي داعم لصحة القلب.

الكاكاو الساخن: قد يساعد الكاكاو الساخن المُحضّر باستخدام منتجات الكاكاو الداكن مثل مسحوق الكاكاو الخام، على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم. فمسحوق الكاكاو غني بمضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات التي قد تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم.

عصير الشمندر (البنجر): تُعد منتجات الشمندر، مثل عصير الشمندر، غنية بالنترات التي يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك. يساعد أكسيد النيتريك في خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. كما يحتوي الشمندر على صبغات تسمى البيتالينات التي تعزز أيضاً استرخاء الأوعية الدموية. ويمكن أن يؤدي شرب عصير الشمندر إلى خفض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

عصير الرمان: غني بمضادات الأكسدة من نوع البوليفينول والبوتاسيوم، وكلاهما له فوائد في خفض ضغط الدم. وتشير الدراسات إلى أن شرب عصير الرمان قد يساعد على خفض كل من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي (الرقم السفلي).

الشاي الأخضر منزوع الكافيين: يزخر الشاي الأخضر بمضادات الأكسدة مثل إيبيغالوكاتشين غالات التي تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات وقد يساعد احتساء الشاي الأخضر منزوع الكافيين قبل النوم في الحفاظ على ضغط دم صحي دون التأثير على جودة النوم.


لماذا تُسبب بعض الأطعمة الصحية الغازات؟ 5 طرق للتخلص منها

البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
TT

لماذا تُسبب بعض الأطعمة الصحية الغازات؟ 5 طرق للتخلص منها

البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)

قد تبدو بعض الأطعمة الصحية خياراً مثالياً لتحسين النظام الغذائي، لكن تناولها قد يأتي أحياناً مع أثر جانبي مزعج: الغازات. فالبقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات بسبب طريقة تعامل البكتيريا الموجودة في الأمعاء مع بعض مكوناتها. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن عليك تجنبها؛ إذ يمكن لخطوات بسيطة أن تساعد في تقليل الانزعاج والاستفادة من فوائدها الغذائية.

ورغم أن الأمر قد يبدو كأنه مقايضة مزعجة بين الفوائد الصحية والغازات، فإن خروج الغازات في الواقع علامة على أن الأمعاء تؤدي وظيفتها كما ينبغي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أبرز الأطعمة الصحية التي قد تسبب الغازات، ولماذا تؤدي إلى زيادة خروجها، إلى جانب نصائح بسيطة تساعد على تناولها من دون الشعور بالانزعاج.

لماذا تسبب الأطعمة الصحية الغازات؟

يمكن أن يعلق الهواء في الجهاز الهضمي نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الكلام أو الأكل والشرب، لكن السبب الأكبر للغازات لدى معظم الأشخاص هو الغازات التي تنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة.

وتنتقل الألياف والنشويات التي لا يستطيع الجسم امتصاصها عبر الأمعاء الغليظة، حيث تعالجها البكتيريا قبل طرحها خارج الجسم.

وقالت كريستين بيرن، اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة: «تعمل البكتيريا النافعة في الأمعاء على تخمير هذه الألياف غير القابلة للهضم للحصول على غذائها منها، وينتج الغاز خلال هذه العملية».

ولأن هذا الغاز يحتاج إلى منفذ للخروج، وتكون الأمعاء هي أقرب طريق، يزداد خروج الغازات نتيجة لذلك.

لكن الغازات ليست المنتج الوحيد لعمل بكتيريا الأمعاء على تخمير الألياف. فعندما تتخمر الألياف في الأمعاء، تنتج أيضاً أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة إلى جانب الغازات.

وتنتقل هذه المركبات إلى أنحاء الجسم، حيث تساعد في حماية القلب والكبد والدماغ، ودعم عملية الأيض، ومكافحة الالتهابات.

ولا تتكون أمعاء شخصين من النوع نفسه من البكتيريا، كما أن القدرة على تحمل الألياف تختلف من شخص إلى آخر؛ لذلك فإن معدل وشدة الغازات الناتجة عن الأطعمة الغنية بالألياف يختلفان من شخص إلى آخر.

وقد تتغير هذه الاستجابة أيضاً مع تكيف الجسم مع النظام الغذائي.

الفاصوليا والبقوليات... من أشهر مسببات الغازات

ليست الأطعمة الغنية بالألياف وحدها التي يمكن أن تزيد الغازات. فإذا كنت تعاني متلازمة القولون العصبي أو بعض حالات عدم تحمل الطعام، فقد تكون أكثر عرضة للغازات بعد تناول أطعمة تحتوي على أنواع معينة من السكريات أو المركبات.

وتعد البقوليات من أكثر الأطعمة شيوعاً في التسبب بالغازات لدى كثير من الأشخاص، فهي تحتوي على نوع محدد من الكربوهيدرات القابلة للتخمر بدرجة كبيرة، يُعرف باسم أوليغوساكاريد.

ولأن الأمعاء الدقيقة تفتقر إلى الإنزيمات اللازمة لتكسير هذه الكربوهيدرات، فإنها تنتقل إلى الأمعاء الغليظة، حيث تقوم أنواع معينة من البكتيريا بتخميرها، منتجة الغازات ومركبات مفيدة أخرى.

وتشمل الأطعمة الأخرى الغنية بالأوليغوساكاريدات القمح والبصل والثوم والجاودار والخرشوف.

لماذا تسبب الخضراوات الصليبية رائحة أقوى؟

قد تلاحظ زيادة غير معتادة في الغازات ورائحة أقوى بعد تناول الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والقرنبيط والملفوف والكرنب الأجعد وكرنب بروكسل.

وإلى جانب الألياف والرافينوز، وهو النوع نفسه من الأوليغوساكاريدات الموجود بكثرة في الفاصوليا، تحتوي الخضراوات الصليبية على مركبات تحتوي على الكبريت تُعرف باسم الغلوكوسينولات.

وتسهم هذه المركبات في الفوائد الصحية القوية للخضراوات الصليبية، لكنها ترتبط أيضاً بالرائحة النفاذة للغازات التي قد تنتج عنها.

ما هي «فودمابس»؟

هناك أيضاً مصادر أقل وضوحاً للغازات. فالأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات قابلة للتخمر تُعرف اختصاراً باسم FODMAPs، وهي تشمل أوليغوساكاريدات وثنائيات السكاريد وأحاديات السكاريد والبوليولات.

وتعد هذه الأطعمة صحية تماماً ويتحملها معظم الأشخاص عادة، لكنها قد تكون سبباً شائعاً للغازات والانتفاخ لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو الذين يعانون حساسية في الجهاز الهضمي.

ومن أمثلتها البصل والثوم والقمح والبقوليات، التي تحتوي على أوليغوساكاريدات تُصنف ضمن FODMAPs.

كما يعد اللاكتوز من مصادر ثنائيات السكاريد، فيما يحتوي المانغو والتين والعسل على كميات كبيرة من أحاديات السكاريد المصنفة ضمن FODMAPs.

أما البوليولات فهي كحوليات سكرية توجد بصورة طبيعية في الفواكه ذات النوى والتفاح والكمثرى، كما تستخدم كحوليات السكر الصناعية على نطاق واسع في الحلوى والمشروبات والعلكة وحلوى النعناع الخالية من السكر.

كيف تتناول هذه الأطعمة من دون غازات مزعجة؟

قبل أن تبدأ في حذف أطعمة صحية تماماً من نظامك الغذائي، يمكنك تجربة بعض الاستراتيجيات البسيطة لتقليل كمية الغازات التي تنتج عنها.

زد كمية الألياف تدريجياً:

إذا كنت تحاول تناول المزيد من الألياف، فقد تحتاج أمعاؤك إلى بعض الوقت للتكيف.

وقالت بيرن: «زيادة الألياف في النظام الغذائي هدف رائع إذا كنت لا تتناول ما يكفي منها، لكن افعل ذلك ببطء لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي».

ويمكن البدء بإضافة مصدر جيد واحد للألياف في كل مرة، مثل نصف كوب من الفاصوليا عدة مرات أسبوعياً، ثم الانتظار أسبوعاً أو أسبوعين قبل زيادة الكمية مجدداً. وقد تتكيف بكتيريا الأمعاء خلال بضعة أسابيع، ما قد يساعد في تخفيف إنتاج الغازات.

انقع الفاصوليا والعدس المجففين:

بعض الأوليغوساكاريدات المسببة للغازات في البقوليات قابلة للذوبان في الماء، ما يعني أنه يمكن تقليل كمية الغازات التي تنتج عنها أثناء تحضيرها.

وقالت اختصاصية التغذية أماندا ساوسيدا: «نقع الفاصوليا المجففة لمدة 8 إلى 12 ساعة، ثم استخدام ماء جديد لطهيها، سيساعد في تقليل الغازات».

امشِ بعد تناول الطعام:

مع تحرك الجسم، يمكن للغازات أن تمر بسهولة أكبر عبر الجهاز الهضمي، ما يقلل الشعور بالهواء المحبوس.

وقد يساعد المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد تناول الطعام في تقليل الغازات والانتفاخ والتجشؤ.

جرّب إنزيمات الهضم عند الحاجة:

يمكن للإنزيمات التي تُباع من دون وصفة طبية، مثل إنزيم اللاكتاز، أن تساعد الجسم على تكسير اللاكتوز الموجود في الحليب قبل وصوله إلى القولون وتخمره.

وقد تكون هذه الإنزيمات مفيدة أثناء محاولة تحديد مصدر الغازات الزائدة، أو إذا كنت تعرف أنك تعاني عدم تحمل اللاكتوز وترغب في تناول بعض منتجات الألبان من حين إلى آخر من دون أعراض مزعجة.

وإذا لم تكن متأكداً من أن إنزيماً معيناً قد يكون مفيداً لك، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

استعن باختصاصي تغذية:

إذا كنت تشك في عدم تحملك نوعاً معيناً من الطعام، فقد يكون من المغري البدء في حذفه من نظامك الغذائي لتخفيف الأعراض.

لكن تقييد الأطعمة من دون حاجة قد يسبب ضغطاً إضافياً ويؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية. لذلك يمكن أن يساعد العمل مع اختصاصي تغذية في تحديد الطعام المسبب للمشكلة بصورة منهجية، وتخفيف الأعراض من دون حذف أطعمة أكثر مما يلزم.