هل علينا القلق من فيروس «كورونا» مجدداً؟

واجهة المقر الرئيسي لشركة «موديرنا» التي طورت لقاحاً ضد مرض «كوفيد-19» في كامبريدج ماساتشوستس بالولايات المتحدة في 18 مايو 2020 (رويترز)
واجهة المقر الرئيسي لشركة «موديرنا» التي طورت لقاحاً ضد مرض «كوفيد-19» في كامبريدج ماساتشوستس بالولايات المتحدة في 18 مايو 2020 (رويترز)
TT

هل علينا القلق من فيروس «كورونا» مجدداً؟

واجهة المقر الرئيسي لشركة «موديرنا» التي طورت لقاحاً ضد مرض «كوفيد-19» في كامبريدج ماساتشوستس بالولايات المتحدة في 18 مايو 2020 (رويترز)
واجهة المقر الرئيسي لشركة «موديرنا» التي طورت لقاحاً ضد مرض «كوفيد-19» في كامبريدج ماساتشوستس بالولايات المتحدة في 18 مايو 2020 (رويترز)

تشير بيانات جديدة من علماء وشركات «موديرنا» و«فايزر» و«بيونتك»، المصنعة للقاحات، إلى أن السلالة الجديدة شديدة التحور من فيروس «كورونا» المسبب لمرض «كوفيد-19» غير مثيرة للقلق كما كان يخشى بعض الخبراء عندما تم رصدها لأول مرة قبل أسابيع عدة.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، ترصد منظمة الصحة العالمية والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها السلالة الجديدة، التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي باسم «بيرولا»، وتحمل الاسم العلمي «BA.2.86» وهي سلالة متحورة من السلالة «أوميكرون».

ما الجديد بخصوص «كوفيد»؟

ترتفع معدلات الإصابة ودخول المستشفيات جراء الإصابة بـ«كوفيد» في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، لكنها أقل بكثير عن ذروات سابقة. وتباطأ المعدل الأسبوعي لدخول المستشفيات في الولايات المتحدة لثلاثة أسابيع متتالية في أغسطس (آب)، وفقاً لبيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها للأسبوع المنتهي في 26 أغسطس.

وحتى 30 أغسطس، قالت المراكز الأميركية إنه جرى رصد سلالة «BA.2.86» في 4 ولايات أميركية على الأقل، إما في مصابين أو في مياه الصرف. وأعلنت ولاية ديلاوير (الثلاثاء) أنها رصدت إصابة بالسلالة في مستشفى. كما أعلنت منظمة الصحة العالمية رصد السلالة في 6 دول على الأقل.

ووفقاً لبيانات المراكز الأميركية فإن السلالة المتحورة الفرعية «‭‭EG.5‬‬»، المنحدرة من «أوميكرون» وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي باسم «إيريس»، وظهرت لأول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، تمثل نحو 20 في المائة من الإصابات الحالية بمرض «كوفيد-19» في الولايات المتحدة.

وتأتي في المرتبة الثانية سلالة متحورة تحمل اسم «فورناكس»، والاسم العلمي «‭‭FL.1.5.1‬‬» بنسبة 14.5 في المائة من الإصابات في الولايات المتحدة، وتمثل نسبة متنامية من الإصابات بـ«كوفيد-19» على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتمثل مجموعة واسعة من السلالات الأخرى نسباً أقل من مجمل الإصابات، منها سلالة «‭‭BA.2.86‬‬» التي تمثل في الوقت الراهن أقل من واحد في المائة. ويرى الدكتور ديفيد داودي خبير الأمراض المعدية في كلية جونز هوبكز بلومبرغ للصحة العامة أن سلالة «‭‭FL.1.5.1‬‬» ستصبح الأكثر انتشاراً في الشهور المقبلة، لكنه يتوقع ألا تكون موجة العدوى مماثلة لتلك التي نتجت عن سلالة «أوميكرون».

ماذا يقول العلماء عن سلالة «BA.2.86»؟

يراقب العلماء سلالة «BA.2.86»؛ لأنها تحمل أكثر من 35 متحوراً في أجزاء رئيسية من الفيروس مقارنة بسلالة «‭‭XBB.1.5‬‬»، التي كانت الأكثر انتشاراً لمعظم عام 2023. وأثارت التغيرات الواضحة، المماثلة للتحول الجيني الذي ظهر في سلالة «أوميكرون» مقارنة بالسلالة السابقة «دلتا»، مخاوف من أن السلالة الجديدة قد تسبب زيادة كبيرة في الإصابات.

هل ستكون اللقاحات واقية من المتحورات الجديدة؟

تشير دراسات الدكتور دان باروتش، مدير مركز أبحاث الفيروسات واللقاحات في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي في بوسطن، إلى أن اللقاحات التي جرى تحديثها ستثير استجابات الأجسام المضادة «إلى حد ما» ضد كل السلالات المنتشرة في الوقت الراهن، ومنها «‭‭BA.2.86‬‬». وقالت شركة «موديرنا»، (الأربعاء)، إن بيانات سريرية أظهرت أن لقاحها المعدل المضاد لمرض «كوفيد-19» تسبب في توليد ما يقرب من 9 أمثال الأجسام المضادة في أجساد البشر، وهي نسبة يمكنها تحييد سلالة «‭‭BA.2.86‬‬».

وأعلنت شركة «فايزر»، (الأربعاء)، أن نسختها المحدثة من اللقاح المضاد لـ«كوفيد» نجحت في تحييد سلالتي «‭‭BA.2.86‬‬» و«‭‭EG.5‬‬» في الدراسات التي أُجريت على الفئران. وتدرس إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية جرعات اللقاح المعدلة، ومن المتوقع أن تكون متاحة هذا الشهر.


مقالات ذات صلة

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))

كيف يؤثر تناول الطعام قبل النوم في سكر الدم؟

تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول الطعام قبل النوم في سكر الدم؟

تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)

يؤثر توقيت تناول الطعام ونوعه في قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم، خصوصاً خلال ساعات الليل. فبينما تساعد بعض الخيارات الغذائية على استقرار مستوياته، قد تؤدي الوجبات الكبيرة والأطعمة الغنية بالسكريات قبل النوم إلى ارتفاعه وتقلبه.

وبحسب موقع «هيلث»، تشير دراسات إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل، ويؤثر أيضاً في جودة النوم.

ماذا يحدث لسكر الدم بعد تناول الطعام ليلاً؟

يُحلّل الجسم الكربوهيدرات والدهون والبروتينات أثناء الهضم إلى مكوّنات يمكنه استخدامها. وتُعدّ الكربوهيدرات الأكثر تأثيراً في سكر الدم، لأنها تتحوّل إلى الغلوكوز.

وتتراجع قدرة الجسم على التعامل مع الغلوكوز خلال الليل، مع انخفاض استجابته للإنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على نقل السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة أو تخزينه.

لذلك، قد يؤدي تناول وجبة قبل النوم مباشرة إلى ارتفاع سكر الدم ليلاً، خصوصاً لدى المصابين بالسكري أو بمقدماته، ممن يواجهون صعوبة في تنظيم مستوياته.

ولا يقتصر التأثير المحتمل على السكر؛ إذ تربط بعض الأبحاث بين تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات قبيل النوم وارتفاع الغلوكوز ليلاً، إلى جانب تراجع النوم العميق المعروف بنوم الموجات البطيئة.

نوع الطعام وحجم الوجبة يصنعان فرقاً

لا يتوقف تأثير الطعام على توقيته، بل يتأثر أيضاً بمكوّناته وحجم الحصة.

وتُهضم الكربوهيدرات المكرّرة بسرعة، خصوصاً عندما تفتقر الوجبة إلى الألياف والبروتين، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات أكبر في سكر الدم. ومن أمثلتها الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر المضاف، مثل المشروبات الغازية والآيس كريم والبسكويت.

في المقابل، تُعدّ الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف خيارات أفضل عموماً لضبط السكر، إذ تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص الغلوكوز، بما قد يحدّ من تقلباته خلال الليل.

لكن اختيار أطعمة أفضل لا يلغي تأثير التوقيت؛ فقد ارتبط تناول الطعام في ساعات متأخرة بارتفاع سكر الدم وزيادة مقاومة الإنسولين.

ويؤثر حجم الوجبة أيضاً؛ فالوجبات الكبيرة والغنية بالسعرات الحرارية قد تُحدث تأثيراً أكبر من الوجبات الصغيرة. وعند الشعور بالجوع مساءً، يمكن اختيار وجبة خفيفة، مثل الخضراوات غير النشوية مع الحمص، أو شرائح التفاح مع الجبن، أو الزبادي اليوناني مع التوت.

من الأكثر تأثراً بالأكل المتأخر؟

قد يكون تأثير تناول الطعام ليلاً أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع سكر الدم أو مقدمات السكري.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2024 ارتباطاً بين ترك أقل من ثلاث ساعات بين العشاء وموعد النوم وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. كما ارتبط تناول العشاء متأخراً بضعف ضبط السكر لدى المصابين بهذا المرض.

وتشير أدلة أيضاً إلى أن تقديم موعد العشاء، من التاسعة إلى السادسة مساءً مثلاً، قد يساعد على تحسين تنظيم سكر الدم وحساسية الإنسولين لدى المصابين بالسكري.

ومع ذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى وجبة خفيفة قبل النوم بسبب أدوية معينة أو حالات صحية أخرى، ولذلك ينبغي أن تتوافق مواعيد الطعام مع توصيات الطبيب.

كيف يمكن اختيار وجبة ليلية أنسب؟

لا يعني التأثير المحتمل للطعام قبل النوم ضرورة الامتناع تماماً عن أي وجبة خفيفة مساءً. ويمكن الحدّ من تأثيرها في سكر الدم باتباع خطوات بسيطة:

- اختيار أطعمة أقل في الكربوهيدرات وأغنى بالبروتين والألياف.

- الاكتفاء بحصة صغيرة بدلاً من وجبة كبيرة.

- تناول الوجبة الخفيفة في وقت أبكر من المساء.

- تجنّب الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر المضاف.

وإلى جانب تنظيم الوجبات المسائية، يساعد اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، على تحسين ضبط سكر الدم.


8 أطعمة تساعد على ضبط ضغط الدم

الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
TT

8 أطعمة تساعد على ضبط ضغط الدم

الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)

لا تعتمد أفضل الطرق «الطبيعية» لدعم ضغط دم صحي على المكملات الغذائية، بل على نمط غذائي منتظم يقوم على الأطعمة الكاملة وقليلة المعالجة. وتزداد فوائد هذا النمط عند الجمع بينه وبين النشاط البدني المنتظم، وتقليل الصوديوم، وخفض الوزن عند الحاجة.

وفيما يلي ثمانية خيارات غذائية تدعم صحة القلب والأوعية الدموية:

1. الخضراوات الورقية

تحتوي الخضراوات الورقية على البوتاسيوم والمغنسيوم، اللذين يساعدان على موازنة تأثير الصوديوم وإرخاء الأوعية الدموية، بما يدعم ضبط ضغط الدم.

ومن أبرزها الجرجير وأوراق الشمندر والكرنب والسبانخ والسلق. ووجدت دراسة نُشرت عام 2023 ارتباطاً بين تناول كوب من الخضراوات الورقية يومياً وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنحو 22 في المائة.

2. الفاصولياء والبقوليات

تُعدّ البقوليات مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على خفض الكولسترول الضار والحدّ من الارتفاعات السريعة في سكر الدم، بما يدعم صحة الأوعية الدموية.

وتشمل الخيارات الفاصولياء السوداء والحمراء والحمص والعدس وفول الصويا الأخضر «الإدامامي». وتشير دراسات إلى ارتباط تناول كوب من البقوليات يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 30 في المائة.

وعند شراء البقوليات المعلّبة، يُفضّل اختيار المنتجات التي تحمل عبارة «دون ملح مضاف» أو «منخفضة الصوديوم».

3. التوت

يحتوي التوت على مركّبات نباتية تُعرف بالبوليفينولات، وأبرزها الأنثوسيانينات التي تمنح الثمار ألوانها الحمراء والبنفسجية والزرقاء.

وتساعد هذه المركّبات على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الأوعية الدموية، ودعم إنتاج أكسيد النيتريك الذي يسهم في إرخائها وتوسيعها.

ومن مصادرها التوت الأسود والأزرق والبري وتوت العليق والفراولة. ووجدت إحدى الدراسات ارتباط تناول ما بين 16 و22 ملليغراماً من الأنثوسيانينات يومياً، أي ما يعادل حفنة صغيرة من التوت الأزرق، بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 8 في المائة.

4. الزبادي أو الحليب قليل الدسم

إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم، توفّر منتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية منه الكالسيوم، الذي يساعد على تنظيم توازن الصوديوم والسوائل في الجسم، ويدعم انقباض عضلة القلب بصورة طبيعية.

وتوصي الإرشادات الغذائية بتناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً من منتجات الألبان قليلة الدسم، ضمن نظام يوفر ألفي سعرة حرارية. وقد يكون للزبادي فوائد إضافية ترتبط بمركّبات تنتج خلال التخمير وتساعد على تنظيم ضغط الدم.

5. الشوفان والحبوب الكاملة

توفّر الحبوب الكاملة الألياف والمغنسيوم والبوتاسيوم ومركّبات البوليفينول، وهي عناصر تدعم صحة الشرايين واستقرار سكر الدم واسترخاء الأوعية الدموية.

ومن أمثلتها الشعير والأرز البني والحنطة السوداء والشوفان والكينوا والجاودار الكامل والقمح الكامل.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2020 أن الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوها.

ويتضمن بعض الأنماط الغذائية المخصّصة لضبط الضغط ستاً إلى ثماني حصص يومية من الحبوب، على أن تكون غالبيتها من الحبوب الكاملة، مع مراعاة احتياجات الفرد من الطاقة.

6. الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية من أغنى مصادر أحماض «أوميغا 3»، وهي دهون متعددة غير مشبعة تساعد على تحسين وظائف الأوعية الدموية وتوافر أكسيد النيتريك.

ومن أبرز هذه الأسماك الأنشوفة والرنجة والماكريل والسلمون والسردين.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك أسبوعياً، خصوصاً الدهنية، بوزن نحو 85 غراماً للحصة. وتشير أبحاث إلى فوائد محتملة في تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى المصابين بأمراض القلب.

7. المكسرات والبذور

تجمع المكسرات والبذور بين الدهون الصحية والمغنسيوم والألياف ومضادات الأكسدة، ويمكن لحفنة صغيرة منها أن تشكّل إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي.

كما تحتوي على الحمض الأميني «إل - أرجينين»، الذي يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك. وتوفّر بعض البذور أيضاً حمض ألفا لينولينيك، وهو نوع نباتي من «أوميغا 3».

ويُفضّل اختيار الأنواع غير المملّحة، مثل اللوز والفستق والجوز وبذور الشيا والكتان والقرع.

ووجدت مراجعة نُشرت عام 2020 ارتباط زيادة تناول المكسرات بنحو 14 غراماً يومياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 6 في المائة، والسكتات الدماغية بنسبة 11 في المائة.

8. عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على النترات الغذائية، وهي مركّبات يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، بما يساعد على توسيع الأوعية الدموية.

ويُعدّ عصير الشمندر الطازج مصدراً مركّزاً لهذه المركّبات، فيما قد يقلّل السلق في الماء محتواها. وتحتوي كمية تبلغ نحو 120 ملليلتراً من العصير على ما بين 295 و590 ملليغراماً من النترات، حسب المنتج وطريقة التحضير.

وأظهرت أبحاث أن شرب نحو كوب من عصير الشمندر يومياً قد يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي، أي الرقم الأعلى في القراءة، بنحو 5.3 ملليمتر من الزئبق. ويحتوي العصير أيضاً على سكريات طبيعية ينبغي احتسابها ضمن الاستهلاك اليومي.


اللهاث بعد صعود الدرج... ضعف لياقة أم مؤشر صحي؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
TT

اللهاث بعد صعود الدرج... ضعف لياقة أم مؤشر صحي؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)

يُعدّ الشعور بضيق التنفس بعد صعود طابق أو اثنين على الدرج أمراً شائعاً بين أشخاص من مختلف الأعمار ومستويات اللياقة البدنية، لكن متى يكون طبيعياً، ومتى يستدعي القلق؟

أوضح خبراء لموقع «هاف بوست» أن الإجابة تعتمد على شدة ضيق التنفس، والوقت اللازم لاستعادة التنفس الطبيعي، وما إذا كانت هذه الحالة جديدة أو مصحوبة بأعراض أخرى.

لماذا يسبّب صعود الدرج ضيق التنفس؟

وصفت الدكتورة كاثرين بولجيرز، المتخصصة في طب الأسرة والطب الرياضي، الشعور بضيق التنفس بعد صعود الدرج بأنه قد يكون «استجابة فسيولوجية طبيعية»، لأن الجهد الإضافي يزيد حاجة الجسم إلى الأكسجين والتهوية الرئوية.

وأوضح كارل إريكسون، المتخصص في الأداء البدني لدى «مايو كلينيك» للطب الرياضي، أن صعود الدرج يتطلب رفع وزن الجسم مع كل خطوة، بحركة تشبه تمارين القرفصاء أو الاندفاع، ولذلك يحتاج إلى جهد أكبر من المشي على سطح مستوٍ.

وأضاف أن الشعور بضيق التنفس لنحو دقيقة، مع القدرة على استعادته بسهولة، لا يدعو عادة إلى القلق.

وتختلف شدة اللهاث حسب سرعة الصعود والوزن الذي يحمله الشخص؛ فالجري على الدرج أو حمل حقيبة ثقيلة يزيدان الجهد مقارنة بالصعود بهدوء. كما تؤثر اللياقة البدنية ونمط الحياة في مقدار التعب الذي يشعر به الشخص.

متى يستدعي الأمر مراجعة الطبيب؟

حسب بولجيرز، ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم، بدلاً من افتراض أنه ناجم عن ضعف اللياقة فقط.

وقالت إن التغيّر في القدرة على بذل الجهد يستحق التقييم لاستبعاد أي حالات صحية كامنة. ومن العوامل التي قد تزيد ضيق التنفس قصور القلب والسمنة وأمراض الرئة المزمنة، ومنها مرض الانسداد الرئوي المزمن، إلى جانب التدخين وفقر الدم.

وأشار إريكسون إلى أن مدة التعافي مؤشر مهم أيضاً؛ فمن الطبيعي أن يتسارع التنفس لدقيقة أو دقيقتين بعد صعود عدد من الطوابق، لكن استمراره فترة أطول، تتجاوز ثلاث دقائق مثلاً، قد يستحق الانتباه، وفق تقديره.

وأضافت بولجيرز أن ظهور أعراض أخرى، مثل ألم الصدر أو الصداع أو تغيّرات الرؤية، يستدعي التقييم الطبي.

كيف تحسّن قدرتك على صعود الدرج؟

يمكن تحسين القدرة على صعود الدرج بالممارسة المنتظمة والتدرّج، شرط عدم وجود حالة صحية تجعل هذا الجهد غير آمن. وشدّدت بولجيرز على ضرورة معالجة الأمراض التي تحدّ من القدرة على الصعود، مثل قصور القلب أو الانسداد الرئوي المزمن، قبل زيادة النشاط.

وأوضح إريكسون أن الجسم يتكيّف مع الجهد الذي يُطلب منه؛ فكلما تكرّر استخدام العضلات اللازمة لصعود الدرج، ازدادت قوتها وكفاءتها.

وقالت بولجيرز إن الأطباء قد يسألون المرضى، ضمن تقييمهم قبل الجراحة، عما إذا كانوا يستطيعون حمل مشترياتهم وصعود ثلاثة أو أربعة طوابق. وأوضحت أن اللهاث عند الوصول لا يمثل بالضرورة مشكلة، بينما الأهم هو القدرة على إتمام الجهد دون أعراض مثل ألم الصدر أو تغيّرات الرؤية أو الصداع.

وأضاف إريكسون أن تمارين تقوية العضلات، مثل القرفصاء والاندفاع، تساعد على اكتساب القوة اللازمة للصعود، فيما يسهم تحسين اللياقة القلبية التنفسية في تقليل التعب.

وأوصت بولجيرز بزيادة النشاط تدريجياً وبطريقة يمكن الاستمرار عليها، سواء بالمشي أو البستنة أو العمل في الحديقة، بدلاً من البدء بجهد مكثف. ومع تحسّن القوة واللياقة، تصبح القدرة على صعود الدرج أفضل.