«التهاب الكبد الفيروسي سي».. يزيد تليف الكبد أربعة أضعاف

رصدت أضراره الكبيرة لدى مصابين كانت فحوص العينات جيدة لديهم

«التهاب الكبد الفيروسي سي».. يزيد تليف الكبد أربعة أضعاف
TT

«التهاب الكبد الفيروسي سي».. يزيد تليف الكبد أربعة أضعاف

«التهاب الكبد الفيروسي سي».. يزيد تليف الكبد أربعة أضعاف

أفادت مجموعة من الباحثين الطبيين من «مستشفى هنري فورد» في ديترويت، أن التلف الشديد في الكبد منتشر بصورة أكبر مما كان يتوقع لدى مرضى الالتهاب المزمن للكبد نتيجة عدوى فيروس «سي» Hepatitis C. وجاءت إفادتهم هذه ضمن نتائج دراسة واسعة شملت نحو ألف من مرضى الالتهاب الفيروسي من نوع «سي»، وقالوا: «التلف الشديد في عمل الكبد لدى مرضى الالتهاب الفيروسي من نوع (سي) ربما منتشر أربعة أضعاف بالمقارنة مما كان يعتقد سابقا».

* فحص عينة الكبد
وأضاف الباحثون أن «الاعتماد الكلي على فحص عينة الكبد Liver Biopsy، لتبين ما إذا كان ثمة تليف في الكبد Liver Cirrhosis، قد يؤدي إلى تدني معرفة الأطباء بواقع حال الكبد ومقدار التلف والضرر الذي أصابه جراء الالتهاب المزمن في أنسجة الكبد بفعل وجود فيروس (سي) في خلايا الكبد»، أي، بعبارة أخرى، أن الاكتفاء بنتائج فحص عينة الكبد لتقييم مدى حصول التلف في جميع أرجائه، قد يجعلنا لا ننتبه إلى حقيقة انتشار حالة تليف الكبد بين مجموعات مرضى التهاب الكبد الفيروسي من نوع «سي»، وذلك ربما لأن أخذ عينة صغيرة من منطقة في الكبد قد لا يعكس بالضرورة واقع حال أجزاء أخرى منه.
وقال الباحثون: «هذه النتائج تكتسب أهمية مع توفر علاجات بإمكانها إزالة الالتهاب الفيروسي من نوع (سي) بنسبة عالية»، ويرجع ذلك لأن هذا النوع من التهابات الكبد الفيروسي يسلك مسلكا هادئا وصامتا من ناحية عدم تسببه بأعراض واضحة على المريض، لكنه يظل بشكل متواصل ينخر ويتلف خلايا الكبد، وصولا إلى حالة تليف الكبد الشاملة، وفشل الكبد Liver Failure، وارتفاع احتمالات نشوء أورام سرطانية في الكبد Liver Cancer، وهي الأمور التي تتطلب، أولا، تقييما دقيقا لمدى تغلغل التهاب الكبد ومراحل التلف التي طالت أنسجة الكبد، وتتطلب، ثانيا، بدء المعالجة المبكرة بغض النظر عما قد تبدو حالة غير متقدمة أو غير متسببة بضرر واضح في الكبد، ثم متابعة نتائج المعالجة بشكل دوري للتأكد من حصول تحسن في عمل الكبد وزوال الالتهاب الفيروسي عنه.
وعلق الدكتور ستيوارت غوردن، الباحث الرئيسي في الدراسة ورئيس قسم أمراض الكبد في «مستشفى هنري فورد» بديترويت، قائلا: «نعتقد أن من المهم جدا أن نزود الوسط الطبي بهذه المعلومات التي تفيدهم حول فهم حقيقة مدى تقدم حصول التلف والضرر في حالات مرضى التهاب الكبد الفيروسي من نوع (سي)».

* التهاب فيروسي
ومعلوم أن التهاب الكبد الفيروسي من نوع «سي»، عدوى فيروسية تتسبب بها نوعية من الفيروسات التي تنتقل إلى جسم الشخص السليم عبر بوابة الدم بدرجة رئيسية، أي إن الفيروسات تصل إلى جسم الشخص السليم منتقلة من إفرازات الدم والأعضاء التناسلية الصادرة عن جسم الشخص المريض، وتدخل في الجسم السليم عبر وصولها إلى مجرى الدم من خلال الأوعية الدموية لجسمه. وتشير الإحصاءات الطبية العالمية لـ«منظمة الصحة العالمية WHO» إلى أن نحو نصف مليون إنسان يموتون سنويا بسبب هذا النوع من الفيروسات على مستوى العالم، كما تشير إحصاءات الولايات المتحدة الصادرة عن «مركز مكافحة الأمراض واتقائها CDC» أن نحو 2.7 مليون شخص مصابون بالالتهاب المزمن للكبد بفعل فيروس «سي»، الذي يؤدي إلى حالات تليف الكبد وفشل الكبد وسرطان الكبد.
ووفق ما تم نشره في عدد أغسطس (آب) الماضي من «المجلة الأميركية لعلوم الجهاز الهضمي» The American Journal of Gastroenterology، قام الباحثون في دراستهم بمراجعة حالات 10 آلاف شخص مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي من نوع «سي» يتلقون الرعاية الطبية في الولايات المتحدة. وأفادت معلومات سجلاتهم الطبية أن لدى 29 في المائة منهم فقط ثمة أدلة تشير إلى حصول حالة تليف الكبد أو ضرر في أنسجة الكبد، ولم تشر تلك السجلات إلى معلومات تفيد بوجود أو عدم وجود حالة تليف الكبد لدى 62 في المائة. وأشار الباحثون إلى أن «عينة الكبد» تعد في الأوساط الطبية المعيار الذهبي لتشخيص وجود أو عدم وجود تليف الكبد، ولكنهم وجدوا في بحثهم على شريحة المرضى المشمولين في الدراسة أن حالة تليف الكبد موجودة بالفعل بنسبة أربعة أضعاف عما أفاد به الاكتفاء بالاعتماد على نتائج فحص تلك العينة لدى أولئك المرضى.

* تليف الكبد
وأضاف الدكتور غوردن قائلا: «هناك عدة رسائل من نتائج دراستنا، إحداها أن الاعتماد فقط على عينة الكبد لتشخيص تليف الكبد لا يكفي لمعرفة حقيقة انتشار الحالة هذه لدى المرضى، بل على الأطباء أن يكون لديهم حس توقع عال، ويجرون بالتالي مزيدا من التقييم للوصول إلى معرفة وجود أو عدم وجود تلك الدرجة المتقدمة من تسبب فيروس (سي) في الضرر على الكبد».
وعلق الدكتور آندريا كوكس، الأستاذ المشارك في طب الباطنية والأورام من «مركز جون هوبكنز للأمراض المعدية لالتهاب الكبد الفيروسي» في بالتيمور، مؤيدا بالقول: «منذ زمن طويل ونحن نلحظ أن ثمة حدودا لما يعد وسيلة ذهبية في تشخيص تليف الكبد، أي عينة الكبد، والاكتفاء بالنظر إلى عينة من منطقة واحدة في الكبد لا يعكس بالضرورة ما يجري في مناطق أخرى من عضو الكبد، كبير الحجم، وهذه الدراسة الجديدة تفيد في جدوى استخدام عدة طرق في عملية تقييم حالة الكبد لدى المريض».
وتأتي أهمية أخرى لنتائج الدراسة، غير ما الذي يجب أن يجرى فعليا للحصول على تقييم دقيق لحالة الكبد ومدى وجود التليف فيه لتطور متقدم لتغلغل المرض، فهناك جدوى أخرى وهي الاستفادة من الأدوية الجديدة التي بمقدورها إزالة الفيروسات والالتهابات التي تسببها في عضو الكبد وداخل خلاياه. وكان الاعتقاد الطبي السائد يشير إلى أن التهاب الكبد الفيروسي تتوفر له علاجات قادرة على معالجته وليست إزالته بالكلية عن الكبد، ولكن توفرت علاجات حديثة العام الماضي بعد أخذ موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدامها في علاج المرضى، تجعل من الضروري عدم الاكتفاء بمعالجة المرضى الذين يبدو أن المرض متقدم لديهم، بحجة ارتفاع التكلفة المادية لهذه الأدوية وضرورة الاقتصار في استخدامها على المرضى الأكثر احتياجا إليه بناء على نتائج عينة الكبد ومدى وجود حالة تليف الكبد.

* نهج علاجي جديد
والدراسة، وفق ما يقول الباحثون، تفيد بأن هذا النهج في انتقاء المرضى لتلقي تلك المعالجات الدوائية المكلفة قد لا يكون نهجا سليما، وسيحرم كثيرا من المرضى المحتاجين فعليا للمعالجة بتلك الأدوية الباهظة الثمن. ومعلوم أن تليف الكبد حالة إذا وصل المريض إليها، فإن الأمر التالي هو إما حصول فشل الكبد، أو نشوء الأورام السرطانية، ولذا، فإن المعالجة مهمة هنا لمنع حصولهما وتهديد سلامة حياة المريض.
وأفاد الباحثون أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية وافقت العام الماضي على دواء بمسمى تجاري مكون من عقارين هما: «ليديباسفير» ledipasvir وعقار «سوفوسبيفير» sofosbuvir يتم تناولهما عبر الفم، ويعملان على منع نمو فيروس «سي» والنجاح يكون بنسبة 90 في المائة من إزالة الفيروس هذا، خلال 3 أشهر متواصلة من البرنامج العلاجي، من الجسم لدى فئة مرضى التهاب الكبد الفيروسي «سي» من النوع الأول Hepatitis C Type 1 وهو النوع الأعلى شيوعا من بين فئات أنواع فيروس «سي» المتعددة.
ولكن، كما قال الباحثون، تبلغ تكلفة البرنامج العلاجي للدواء أكثر من 94 ألف دولار، أي إن قرص الدواء الواحد يفوق ثمنه 600 دولار، وبعض شركات التأمين الطبي تغطي فقط هذه التكلفة المادية في معالجة المرضى الأكثر تضررا ومرضا فقط دون بقية مرضى فيروس «سي».
ولذا علق الدكتور غوردن على هذا الجانب بالقول: «من الواضح أننا نريد أن نمنع المرضى من الوصول إلى مرحلة تليف الكبد المتقدمة، وهي المرحلة التي بالتأكيد تسبق نشوء الأورام السرطانية والتي تتطلب آنذاك (أي عند تشخيص التليف) إجراء فحوصات دورية طوال حياة المريض من أجل الاكتشاف المبكر لأي أورام سرطانية تظهر في الكبد من بدايات ذلك، ولذا نفهم لما هو ضروري معالجة التهاب الكبد الفيروسي من نوع (سي)».

* أنواع متعددة من فيروسات التهاب الكبد

ثمة مجموعة من الفيروسات التي تتسبب في ظهور حالات التهابات في الكبد، وأشهرها خمسة أنواع، قد يصيب أحدها أو مجموعة منها إنسانا ما، وتتبع تسميتها الحروف الأبجدية باللغة الإنجليزية، «إيه»، «بي»، «سي»، «دي»، «إي» وهناك نوعان آخران أقل شيوعا هما «جي» و«إف».
- ينتقل فيروس «إيه» عبر الأطعمة والمشروبات الملوثة بفيروسات خارجة من براز مريض، ومن النادر حصول العدوى عبر الدم الملوث أو ممارسة الجنس. ولا يتسبب هذا النوع بالتهابات مزمنة في الكبد، بل الغالب أن الفيروس إما يصيب الكبد بشكل خفيف جدا أو شديد جدا، ثم يكون الجسم أجساما مضادة تقضي على الفيروس في الغالب خلال أسابيع معدودة.
- وتنتشر الإصابات بفيروس «بي» عبر الدم الملوث بالفيروس أو الاتصال الجنسي، أو من الأم الحامل إلى وليدها أثناء عملية الولادة نفسها، ويوجد لقاح لمنع الإصابة به فعال بدرجة عالية.
- تنتشر الإصابات بفيروس «سي» عبر الدم الملوث، وبدرجة أقل بكثير عبر الاتصال الجنسي أو من الأم لوليدها أثناء عملية الولادة بالمقارنة مع فيروس «بي». ولا يوجد لقاح خاص بهذا النوع من الفيروسات، ولكن تتوفر عدة وسائل دوائية لمعالجة الإصابة به وأثبتت فاعليتها في تحقيق ذلك.
- أما فيروس «دي» فينتشر عبر الدم الملوث إلى الأشخاص المصابين بفيروس «بي» فقط، أي إن المعافين من فيروس «بي» لا تصيبهم عدوى هذا الفيروس.
- فيروس «إي» ينتقل بطريقة مشابهة لفيروس «إيه» ولا يوجد له لقاح، وتتمثل الوقاية منه في المحافظة على النظافة الشخصية وعناصرها، ولا يتسبب بحالات مزمنة من التهابات الكبد.

* استشارية في الباطنية



لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.