الفلفل الحار.. لأعمار أطول

محاولات علمية للتعرف على فوائده الصحية

الفلفل الحار.. لأعمار أطول
TT

الفلفل الحار.. لأعمار أطول

الفلفل الحار.. لأعمار أطول

أعادت دراسة حديثة للباحثين من كلية الطب بجامعة هارفارد ومن الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية، تأكيد نتائج الدراسات الطبية السابقة حول الفوائد الصحية المحتملة لتناول الفلفل الحار Chilli Pepper. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 4 أغسطس (آب) الحالي للمجلة الطبية البريطانية BMJ، وجد الباحثون أن الإكثار من تناول وجبات طعام تحتوي على الفلفل الأحمر، بنوعيه الطازج أو الجاف، يُقلل من احتمالات خطورة الوفاة.

الفلفل الحار

ويثير الفلفل الحار اهتمام الأوساط الطبية من جوانب عدة، بعضها يتعلق بالفوائد الصحية المحتملة لتناوله من قبل البالغين والأطفال، والبعض الآخر منها يتعلق بمدى جدية وجود آثار جانبية لتناول الفلفل الحار وكيفية تفاديها، إضافة إلى العلاقة بين تناول الفلف الحار وغيره من البهارات على سلامة أنسجة بطانة المعدة وبطانة الأمعاء. كما طرحت نتائج الكثير من الدراسات الطبية التي فحصت تأثيرات المواد ذات الطعم الحار الموجودة في الفلفل على تخدير الأعصاب والإحساس بالآلام المزمنة في المفاصل أو الآلام الحادة كما في جروح العمليات الجراحية.
ويأتي الفلفل الأحمر ضمن الإضافات الرئيسية الخمس لأطباق الأطعمة على مستوى العالم، والتي تشمل أيضًا الملح والفلفل الأسود والليمون والخل وزيت الزيتون، وهي الإضافات التي تحاول الدراسات الطبية استكشاف تأثيراتها الصحية، سواء كانت إيجابية أو سلبية.
وكان الباحثون من جامعة هارفارد في بوسطن، بالتعاون مع الباحثين من الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية قد ذكروا في مقدمة دراستهم أن التوابل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من ثقافة الطهي في كل أرجاء العالم وذلك منذ زمن طويل لغايات تتعلق بإعطاء الطعم والنكهة لأنواع مختلفة من الأطعمة وللتلوين ولحفظ الأطعمة من سهولة التلف والفساد، إضافة إلى الحصول على فوائدها الطبية، وأن العالم اليوم يتجه أكثر نحو إضافة التوابل وزيادة استخدامها، وأن الفلفل الأحمر يمثل في الصين النوع الأكثر استخداما بين أنواع التوابل على المستوى القومي. وأضافوا أن الدراسات الطبية وثقت في السابق عددًا من الفوائد الصحية للفلفل الحار والمواد الفاعلة فيه مثل مادة كابسيسين Capsaicin وهي التي تشير في نتائجها إلى احتمالات أن يكون لتناول الفلفل الحار تأثيرات على أنواع مختلفة من الحالات المرضية وعلى الوفيات. وقالوا إن ما لا يتوفر هو دراسات تفحص تأثيرات تناول الأطعمة الغنية بالفلفل والبهارات Spicy Food Consumption بشكل يومي على مجمل الوفيات نتيجة أمراض معينة في المجتمعات، ولذا قاموا بإجراء هذه الدراسة الحديثة لفحص هذا الأمر.

دراسة مستفيضة

وشملت الدراسة أكثر من نصف مليون شخص من الأصحاء البالغين، وذلك من عشر مناطق جغرافية مختلفة في الصين فيما بين عامي 2004 و2013 لمتابعة الإصابة بالأمراض والوفيات لديهم. وتراوحت أعمار المشاركين في الدراسة ما بين 39 و79 سنة.
وتعتبر هذه الدراسة من الدراسات الاستشرافية المستقبلية Prospective Study الواسعة بمفهوم علم الإحصاء الطبي، وتم خلالها تكرار متابعة تقييم استهلاك الفلفل الحار في الأطعمة اليومية المتناولة، وفق أربعة مستويات متدرجة، وهي إما أقل من مرة في الأسبوع، أو في مرة أو مرتين من أيام الأسبوع، أو 3 إلى 5 مرات، أو 6 إلى 7 مرات في أيام الأسبوع. وكذلك تم سؤال المشمولين في الدراسة عن مصدر الفلفل الحار في طعامهم، أي هل هو الفلفل الحار الطازج، أو الفلفل الحار الجاف، أو مرق صوص شطّا الفلفل، أو الزيت الحار بنقع الفلفل فيه، أو غير ذلك.
وفي بداية الدراسة تم إخراج جميع المصابين بالأمراض المزمنة كأمراض القلب والسرطان وغيرهم، وتم كذلك أخذ بينات أساسية عن العمر والجنس ومستوى التعليم والوظيفة والدخل المادي والحالة الاجتماعية والتدخين وتناول المشروبات الكحولية ومستوى النشاط البدني ومدى تناول اللحوم الحمراء والفواكه والخضار وغيرها من المعلومات المهمة في تقييم المتابعة الصحية. ثم تم تقييم مقدار وزن الجسم والطول ومقدار ضغط الدم ونسبة السكر بالدم. وخلال مدة المتابعة، حصلت نحو 20 ألف وفاة بين شريحة النصف مليون شخص المشمولين في الدراسة.

تقليل الوفيات

وقال الباحثون: «دراستنا هي الأولى التي قامت بتحليل العلاقة ما بين تناول الفلفل الحار بشكل يومي على الوفيات عبر دراسة استشرافية مستقبلية واسعة النطاق وطويلة الأمد». ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن معدلات الوفيات بالمجمل كانت أقل بنسبة 14 في المائة لدى منْ يتناولون الفلفل الحار في 6 أو 7 من أيام الأسبوع بالمقارنة مع منْ يتناولونه في أقل من مرة في الأسبوع. ولاحظوا أيضًا أن ثمة تدرجا في انخفاض الوفيات بارتفاع عدد أيام تناول الفلفل الحار خلال أيام الأسبوع. هذا من ناحية مجمل حصول الوفيات، ومن ناحية علاقة تناول الفلفل الحار بأنواع الأمراض المسببة للوفيات، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن الزيادة في تناوله خلال عدد أكبر من أيام الأسبوع مرتبط بانخفاض مخاطر الوفاة بالأمراض السرطانية بالجملة وأمراض شرايين القلب وأمراض الرئة ومرض السكري. ومن ناحية نوعية مصدر الفلفل الحار المُضاف إلى الطعام اليومي، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن تناول الفلفل الطازج Fresh Chili Peppers بالذات ولو بكمية أقل من ثلاث مرات في الأسبوع مرتبط بخفض الوفيات بنسبة 10 في المائة مقارنة مع تناوله أقل من مرة في الأسبوع. ولكنهم لم يجدوا أن ثمة علاقة بين الذكورة أو الأنوثة وبين تأثيرات استهلاك الفلفل الحار على خفض الوفيات، إلا أنهم لاحظوا أن زيادة تناول المرأة للفلفل الحار مرتبط فقط بانخفاض الوفيات بسبب الأمراض الميكروبية المُعدية.

فوائد صحية

كما انتشر تأثير الفوائد الإيجابية لتناول الفلفل الحار على معدلات الوفيات بغض النظر عن مقدار العمر ومستوى التعليم ومستوى النشاط البدني اليومي والحالة الاجتماعية. وبشكل خاص، لاحظ الباحثون أن هذه التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول الأطعمة الغنية بالفلفل الحار كانت أعلى بالذات لدى منْ لا يتناولون مطلقًا المشروبات الكحولية.
وقال الباحثون في محصلة نتائج الدراسة: «تفيد هذه الدراسة الاستشرافية الواسعة أن التعود على استهلاك الفلفل والبهارات الحارة مرتبط بشكل عكسي مع مجمل الوفيات وأنواع محددة من أسبابها». وعلق الدكتور ليو كيو، الباحث الرئيس في الدراسة والأستاذ المشارك لعلم التغذية والأوبئة في كلية هارفارد للطب، بقوله: «النتائج بسيطة جدًا، كلما تناول الشخص أطعمة حارة بالفلفل والبهارات كان ذلك أفضل لصحته وأفضل في خفض خطورة الوفيات، وخصوصا في خفض الوفيات بأسباب الأمراض السرطانية وأمراض شرايين القلب».
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة لم تهدف إلى الكشف عن سبب التأثيرات الإيجابية لتناول الفلفل الحار والبهارات الحارة على خفض الوفيات، ولا آليات حصول تلك الفوائد الصحية الإيجابية، إلا أن الدراسات السابقة، وفق ما ذكره الدكتور كيو، لاحظت أن ثمة مجموعة من المواد والمركبات الكيميائية في الفلفل الحار والبهارات الحارة التي قد تكون هي السبب وراء توفير تناولهم تلك التأثيرات الصحية المفيدة ضد الوفيات والإصابات بالأمراض، وتحديدًا على نسبة الكولسترول وحفظ بيئة صحية للبكتيريا الصديقة في الأمعاء وضبط الانفلات في عمليات الالتهابات في الجسم وخفض مستوى توتر الأكسدة في خلايا الجسم.

عناصر الفلفل الحار

ومن المحتمل طبيًا أن الفوائد الصحية للفلفل الحار تأتي من أربعة عناصر حيوية فاعلةBioactive Components ورئيسية ذات تأثيرات صحية إيجابية، وهي مادة كابسيسين وفيتامين سي وفيتامين إي والمواد المضادة للأكسدة. هذا بالإضافة إلى أن إضافة الفلفل الحار والبهارات تُقلل من احتياج الإنسان إلى إضافة الملح بغية تحسين طعم ونكهة الأطعمة، وهو ما ينعكس صحيًا بشكل إيجابي.
وقال الباحثون في مناقشتهم نتائج الدراسة إن مادة كابسيسين هي المادة الفاعلة النشطة في مكونات الفلفل الحار، وتأثيراتها الصحية تم بشكل مكثف دراستها في الكثير من الدراسات في المختبرات وعلى شرائح غير واسعة من الناس، والتي لاحظت مفعولها المضاد للإصابة بالسمنة Anti - Obesity والمضادة للأكسدة Antioxidant والمضادة للالتهابات Anti – Inflammatory والمضادة لنمو الخلايا السرطانية والمضادة للميكروبات Antimicrobial والمضادة لارتفاع ضغط الدم وتحسين تعامل الجسم مع سكر الغلوكوز. وأضافوا أن تأثيراتها المضادة للميكروبات قد تلعب أدوارًا مهمة في عمل الجهاز الهضمي وتكوين بيئات البكتيريا الصديقة في الأمعاء، ذلك أن عددًا آخر من الدراسات الطبية السابقة لاحظ أن اضطرابات بكتيريا الأمعاء الصديقة مرتبط بارتفاع معدلات السمنة ومرض السكري وتليف الكبد وأمراض شرايين القلب.
واستطردوا أن هذا الموضوع مجال واسع للبحث المستقبلي. وذكروا أن تأثيرات مادة كابسيسين على ضبط توتر الأكسدة وعمل الصفائح الدموية هي آلية أخرى محتملة في تفسير التأثيرات الإيجابية للفلفل الحار على أمراض الشرايين القلبية، كما أن القلب والأوعية الدموية بالذات غنية فيها ما يُعرف بـ«أعصاب حسية حساسة لمادة كابسيسين» Capsaicin Sensitive Sensory Nerves وهي التي لها دور مهم في ضبط عمل القلب والأوعية الدموية.

التوابل والأعشاب

ونظرًا لتكرار ذكر التوابل والفلفل في كثير من الدراسات الطبية الحديثة، فإنه ووفق ما ذكره فرد كازارا في كتابه «التوابل: تاريخ عالمي» فإن التوابل بالعموم تُعرّف بأنها «الأجزاء العطرية Aromatic من النباتات الاستوائية، وهو ما قد يكون جذورا أو لحاء أو أزهارا أو بذورا أو أوراقا لتلك النباتات. وباستثناء الفانيلا فإن الفلفل الحار وجميع البهارات هي ذات أصول آسيوية. بينما الأعشاب Herb هي نباتات ليس لها جذع خشبي وتموت في نهاية كل موسم نمو».
ومادة كابسيسين هي المركب النشط في الفلفل الحار، وهي في حالتها النقية تكون مادة تكون عديمة اللون والرائحة، وقوة درجة حرارة طعم مادة كابسيسين في أنواع الفلفل المختلفة في مناطق العالم تتراوح ما بين 15 و16 مليون وحدة سكوفيل Scoville Scale. ووحدة سكوفيل هي الوحدة العالمية لقياس شدة شراسة حرارة الطعم، ولا يُخفف من شدتها إلا نقع الفلفل في الماء الممزوج بالسكر.

* استشارية في الباطنية.



«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».


الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
TT

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

يُحضّر الشاي البارد، مثله مثل القهوة الباردة، بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات أو طوال الليل.

ويُقال إن هذه الطريقة تحافظ أكثر على المركبات الصحية في الشاي، مثل البوليفينولات (مركبات كيميائية طبيعية) ومضادات الأكسدة، مقارنةً بالشاي الساخن. كما أن الشاي البارد أقل حموضة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

هل يُحدث الماء البارد فرقاً؟

لا توجد دراسات كافية حول الفوائد الصحية للشاي المُحضّر بالماء البارد. لكن، وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2010 أن الشاي البارد يحافظ على مستويات أكبر من مضادات الأكسدة مقابل الشاي الساخن.

أما بالنسبة للشاي الأخضر، فقد استخلص الماء الساخن كمية أكبر من مضادات الأكسدة، مما يشير إلى أن بعض المركبات قد لا تُحرر إلا بالحرارة.

وقد يكون الفرق الرئيسي بين الشاي المُحضّر بالماء البارد والشاي الساخن هو المذاق. فإذا كنت تُفضّل شاياً أقل مرارة، فقد يكون الشاي المُحضّر بالماء البارد خياراً أفضل.

وسواء كنت تُحضّر الشاي بالماء الساخن أو البارد، فإنه سيُقدّم لك العديد من الفوائد الصحية، وهي:

دعم صحة القلب: قد يكون للشاي بعض الفوائد للقلب، مرتبطة بمركبات البوليفينولات، التي قد تُحسّن وظائف الأوعية الدموية، وتُقلل الالتهابات، وتدعم مستويات الدهون الصحية في الدم. ويرتبط شرب الشاي بانتظام بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية. كما قد يساعد في خفض ضغط الدم ومستوى الكولسترول الضار.

الحد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية: يرتبط الشاي، وخاصة الشاي الأخضر، بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وتفيد الفلافونويدات (مركبات نباتية طبيعية) في تحسين وظائف الأوعية الدموية، وتُخفّض ضغط الدم، وتُحافظ على مستويات الكولسترول الصحية، وكل ذلك يُسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

فوائد محتملة لصحة الدماغ: قد يُساهم شرب الشاي الأخضر أو ​​الأسود في دعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بمشاكل الذاكرة والخرف ومرض ألزهايمر. وتُشير إحدى النظريات إلى أن السبب في ذلك هو المركبات الصحية الموجودة في الشاي والتي قد تُساعد في تقليل الالتهاب وتحد من تراكم البروتينات الضارة في الدماغ.

حماية طفيفة من السرطان: قد يُقلل الشاي بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطاني الفم والمثانة. ويرتبط شرب أكثر من كوبين من الشاي غير المُحلى يومياً بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.

تأثيرات مضادة للالتهابات: يحتوي الشاي، وخاصةً الشاي الأخضر، بشكل طبيعي على مركبات نباتية تعمل كمضادات للأكسدة، وقد تساعد في تقليل الالتهابات في جميع أنحاء الجسم. وقد يساعد شرب الشاي بانتظام على دعم دفاعات الجسم ومناعته، وحماية الخلايا من التلف.