الفلفل الحار.. لأعمار أطول

محاولات علمية للتعرف على فوائده الصحية

الفلفل الحار.. لأعمار أطول
TT

الفلفل الحار.. لأعمار أطول

الفلفل الحار.. لأعمار أطول

أعادت دراسة حديثة للباحثين من كلية الطب بجامعة هارفارد ومن الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية، تأكيد نتائج الدراسات الطبية السابقة حول الفوائد الصحية المحتملة لتناول الفلفل الحار Chilli Pepper. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 4 أغسطس (آب) الحالي للمجلة الطبية البريطانية BMJ، وجد الباحثون أن الإكثار من تناول وجبات طعام تحتوي على الفلفل الأحمر، بنوعيه الطازج أو الجاف، يُقلل من احتمالات خطورة الوفاة.

الفلفل الحار

ويثير الفلفل الحار اهتمام الأوساط الطبية من جوانب عدة، بعضها يتعلق بالفوائد الصحية المحتملة لتناوله من قبل البالغين والأطفال، والبعض الآخر منها يتعلق بمدى جدية وجود آثار جانبية لتناول الفلفل الحار وكيفية تفاديها، إضافة إلى العلاقة بين تناول الفلف الحار وغيره من البهارات على سلامة أنسجة بطانة المعدة وبطانة الأمعاء. كما طرحت نتائج الكثير من الدراسات الطبية التي فحصت تأثيرات المواد ذات الطعم الحار الموجودة في الفلفل على تخدير الأعصاب والإحساس بالآلام المزمنة في المفاصل أو الآلام الحادة كما في جروح العمليات الجراحية.
ويأتي الفلفل الأحمر ضمن الإضافات الرئيسية الخمس لأطباق الأطعمة على مستوى العالم، والتي تشمل أيضًا الملح والفلفل الأسود والليمون والخل وزيت الزيتون، وهي الإضافات التي تحاول الدراسات الطبية استكشاف تأثيراتها الصحية، سواء كانت إيجابية أو سلبية.
وكان الباحثون من جامعة هارفارد في بوسطن، بالتعاون مع الباحثين من الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية قد ذكروا في مقدمة دراستهم أن التوابل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من ثقافة الطهي في كل أرجاء العالم وذلك منذ زمن طويل لغايات تتعلق بإعطاء الطعم والنكهة لأنواع مختلفة من الأطعمة وللتلوين ولحفظ الأطعمة من سهولة التلف والفساد، إضافة إلى الحصول على فوائدها الطبية، وأن العالم اليوم يتجه أكثر نحو إضافة التوابل وزيادة استخدامها، وأن الفلفل الأحمر يمثل في الصين النوع الأكثر استخداما بين أنواع التوابل على المستوى القومي. وأضافوا أن الدراسات الطبية وثقت في السابق عددًا من الفوائد الصحية للفلفل الحار والمواد الفاعلة فيه مثل مادة كابسيسين Capsaicin وهي التي تشير في نتائجها إلى احتمالات أن يكون لتناول الفلفل الحار تأثيرات على أنواع مختلفة من الحالات المرضية وعلى الوفيات. وقالوا إن ما لا يتوفر هو دراسات تفحص تأثيرات تناول الأطعمة الغنية بالفلفل والبهارات Spicy Food Consumption بشكل يومي على مجمل الوفيات نتيجة أمراض معينة في المجتمعات، ولذا قاموا بإجراء هذه الدراسة الحديثة لفحص هذا الأمر.

دراسة مستفيضة

وشملت الدراسة أكثر من نصف مليون شخص من الأصحاء البالغين، وذلك من عشر مناطق جغرافية مختلفة في الصين فيما بين عامي 2004 و2013 لمتابعة الإصابة بالأمراض والوفيات لديهم. وتراوحت أعمار المشاركين في الدراسة ما بين 39 و79 سنة.
وتعتبر هذه الدراسة من الدراسات الاستشرافية المستقبلية Prospective Study الواسعة بمفهوم علم الإحصاء الطبي، وتم خلالها تكرار متابعة تقييم استهلاك الفلفل الحار في الأطعمة اليومية المتناولة، وفق أربعة مستويات متدرجة، وهي إما أقل من مرة في الأسبوع، أو في مرة أو مرتين من أيام الأسبوع، أو 3 إلى 5 مرات، أو 6 إلى 7 مرات في أيام الأسبوع. وكذلك تم سؤال المشمولين في الدراسة عن مصدر الفلفل الحار في طعامهم، أي هل هو الفلفل الحار الطازج، أو الفلفل الحار الجاف، أو مرق صوص شطّا الفلفل، أو الزيت الحار بنقع الفلفل فيه، أو غير ذلك.
وفي بداية الدراسة تم إخراج جميع المصابين بالأمراض المزمنة كأمراض القلب والسرطان وغيرهم، وتم كذلك أخذ بينات أساسية عن العمر والجنس ومستوى التعليم والوظيفة والدخل المادي والحالة الاجتماعية والتدخين وتناول المشروبات الكحولية ومستوى النشاط البدني ومدى تناول اللحوم الحمراء والفواكه والخضار وغيرها من المعلومات المهمة في تقييم المتابعة الصحية. ثم تم تقييم مقدار وزن الجسم والطول ومقدار ضغط الدم ونسبة السكر بالدم. وخلال مدة المتابعة، حصلت نحو 20 ألف وفاة بين شريحة النصف مليون شخص المشمولين في الدراسة.

تقليل الوفيات

وقال الباحثون: «دراستنا هي الأولى التي قامت بتحليل العلاقة ما بين تناول الفلفل الحار بشكل يومي على الوفيات عبر دراسة استشرافية مستقبلية واسعة النطاق وطويلة الأمد». ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن معدلات الوفيات بالمجمل كانت أقل بنسبة 14 في المائة لدى منْ يتناولون الفلفل الحار في 6 أو 7 من أيام الأسبوع بالمقارنة مع منْ يتناولونه في أقل من مرة في الأسبوع. ولاحظوا أيضًا أن ثمة تدرجا في انخفاض الوفيات بارتفاع عدد أيام تناول الفلفل الحار خلال أيام الأسبوع. هذا من ناحية مجمل حصول الوفيات، ومن ناحية علاقة تناول الفلفل الحار بأنواع الأمراض المسببة للوفيات، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن الزيادة في تناوله خلال عدد أكبر من أيام الأسبوع مرتبط بانخفاض مخاطر الوفاة بالأمراض السرطانية بالجملة وأمراض شرايين القلب وأمراض الرئة ومرض السكري. ومن ناحية نوعية مصدر الفلفل الحار المُضاف إلى الطعام اليومي، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن تناول الفلفل الطازج Fresh Chili Peppers بالذات ولو بكمية أقل من ثلاث مرات في الأسبوع مرتبط بخفض الوفيات بنسبة 10 في المائة مقارنة مع تناوله أقل من مرة في الأسبوع. ولكنهم لم يجدوا أن ثمة علاقة بين الذكورة أو الأنوثة وبين تأثيرات استهلاك الفلفل الحار على خفض الوفيات، إلا أنهم لاحظوا أن زيادة تناول المرأة للفلفل الحار مرتبط فقط بانخفاض الوفيات بسبب الأمراض الميكروبية المُعدية.

فوائد صحية

كما انتشر تأثير الفوائد الإيجابية لتناول الفلفل الحار على معدلات الوفيات بغض النظر عن مقدار العمر ومستوى التعليم ومستوى النشاط البدني اليومي والحالة الاجتماعية. وبشكل خاص، لاحظ الباحثون أن هذه التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول الأطعمة الغنية بالفلفل الحار كانت أعلى بالذات لدى منْ لا يتناولون مطلقًا المشروبات الكحولية.
وقال الباحثون في محصلة نتائج الدراسة: «تفيد هذه الدراسة الاستشرافية الواسعة أن التعود على استهلاك الفلفل والبهارات الحارة مرتبط بشكل عكسي مع مجمل الوفيات وأنواع محددة من أسبابها». وعلق الدكتور ليو كيو، الباحث الرئيس في الدراسة والأستاذ المشارك لعلم التغذية والأوبئة في كلية هارفارد للطب، بقوله: «النتائج بسيطة جدًا، كلما تناول الشخص أطعمة حارة بالفلفل والبهارات كان ذلك أفضل لصحته وأفضل في خفض خطورة الوفيات، وخصوصا في خفض الوفيات بأسباب الأمراض السرطانية وأمراض شرايين القلب».
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة لم تهدف إلى الكشف عن سبب التأثيرات الإيجابية لتناول الفلفل الحار والبهارات الحارة على خفض الوفيات، ولا آليات حصول تلك الفوائد الصحية الإيجابية، إلا أن الدراسات السابقة، وفق ما ذكره الدكتور كيو، لاحظت أن ثمة مجموعة من المواد والمركبات الكيميائية في الفلفل الحار والبهارات الحارة التي قد تكون هي السبب وراء توفير تناولهم تلك التأثيرات الصحية المفيدة ضد الوفيات والإصابات بالأمراض، وتحديدًا على نسبة الكولسترول وحفظ بيئة صحية للبكتيريا الصديقة في الأمعاء وضبط الانفلات في عمليات الالتهابات في الجسم وخفض مستوى توتر الأكسدة في خلايا الجسم.

عناصر الفلفل الحار

ومن المحتمل طبيًا أن الفوائد الصحية للفلفل الحار تأتي من أربعة عناصر حيوية فاعلةBioactive Components ورئيسية ذات تأثيرات صحية إيجابية، وهي مادة كابسيسين وفيتامين سي وفيتامين إي والمواد المضادة للأكسدة. هذا بالإضافة إلى أن إضافة الفلفل الحار والبهارات تُقلل من احتياج الإنسان إلى إضافة الملح بغية تحسين طعم ونكهة الأطعمة، وهو ما ينعكس صحيًا بشكل إيجابي.
وقال الباحثون في مناقشتهم نتائج الدراسة إن مادة كابسيسين هي المادة الفاعلة النشطة في مكونات الفلفل الحار، وتأثيراتها الصحية تم بشكل مكثف دراستها في الكثير من الدراسات في المختبرات وعلى شرائح غير واسعة من الناس، والتي لاحظت مفعولها المضاد للإصابة بالسمنة Anti - Obesity والمضادة للأكسدة Antioxidant والمضادة للالتهابات Anti – Inflammatory والمضادة لنمو الخلايا السرطانية والمضادة للميكروبات Antimicrobial والمضادة لارتفاع ضغط الدم وتحسين تعامل الجسم مع سكر الغلوكوز. وأضافوا أن تأثيراتها المضادة للميكروبات قد تلعب أدوارًا مهمة في عمل الجهاز الهضمي وتكوين بيئات البكتيريا الصديقة في الأمعاء، ذلك أن عددًا آخر من الدراسات الطبية السابقة لاحظ أن اضطرابات بكتيريا الأمعاء الصديقة مرتبط بارتفاع معدلات السمنة ومرض السكري وتليف الكبد وأمراض شرايين القلب.
واستطردوا أن هذا الموضوع مجال واسع للبحث المستقبلي. وذكروا أن تأثيرات مادة كابسيسين على ضبط توتر الأكسدة وعمل الصفائح الدموية هي آلية أخرى محتملة في تفسير التأثيرات الإيجابية للفلفل الحار على أمراض الشرايين القلبية، كما أن القلب والأوعية الدموية بالذات غنية فيها ما يُعرف بـ«أعصاب حسية حساسة لمادة كابسيسين» Capsaicin Sensitive Sensory Nerves وهي التي لها دور مهم في ضبط عمل القلب والأوعية الدموية.

التوابل والأعشاب

ونظرًا لتكرار ذكر التوابل والفلفل في كثير من الدراسات الطبية الحديثة، فإنه ووفق ما ذكره فرد كازارا في كتابه «التوابل: تاريخ عالمي» فإن التوابل بالعموم تُعرّف بأنها «الأجزاء العطرية Aromatic من النباتات الاستوائية، وهو ما قد يكون جذورا أو لحاء أو أزهارا أو بذورا أو أوراقا لتلك النباتات. وباستثناء الفانيلا فإن الفلفل الحار وجميع البهارات هي ذات أصول آسيوية. بينما الأعشاب Herb هي نباتات ليس لها جذع خشبي وتموت في نهاية كل موسم نمو».
ومادة كابسيسين هي المركب النشط في الفلفل الحار، وهي في حالتها النقية تكون مادة تكون عديمة اللون والرائحة، وقوة درجة حرارة طعم مادة كابسيسين في أنواع الفلفل المختلفة في مناطق العالم تتراوح ما بين 15 و16 مليون وحدة سكوفيل Scoville Scale. ووحدة سكوفيل هي الوحدة العالمية لقياس شدة شراسة حرارة الطعم، ولا يُخفف من شدتها إلا نقع الفلفل في الماء الممزوج بالسكر.

* استشارية في الباطنية.



توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
TT

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

وخلال السنوات الأخيرة، برز نظام الأكل المقيّد بوقت محدد، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، بوصفه نهجاً غذائياً شائعاً، إذ يركّز على تحديد ساعات تناول الطعام بدلاً من الالتزام الصارم بتقييد السعرات الحرارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويعتمد هذا النظام على حصر تناول الطعام اليومي ضمن نافذة زمنية محددة، كأن تُستهلك الوجبات بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً فقط. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من عملية الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، مثل الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

ويشير علماء من جامعة تايوان الوطنية إلى أنه رغم تقييم الدراسات السابقة لفعالية الأكل المقيّد بوقت، لم يُمنح عامل توقيت الوجبات الاهتمام الكافي. وأظهرت مراجعة حديثة لعدد من التجارب السريرية التي أُجريت حول العالم أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية مدة فترة الأكل نفسها.

وبيّن البحث أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتناوله في وقت متأخر، حتى ضمن أنماط الأكل المقيّدة بوقت. كما أظهرت النتائج أن هذا النظام يُحسّن صحة التمثيل الغذائي مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة، مع معدلات التزام أعلى من تلك المسجلة في أنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

مع ذلك، لم تثبت فاعلية جميع أنماط الأكل المقيّد بوقت على النحو ذاته. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Medicine» أن تناول الوجبات في وقت مبكر أو في منتصف اليوم يؤدي إلى تحسّن صحي ملحوظ مقارنةً بتناولها في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم ومستويات الإنسولين ومؤشرات التمثيل الغذائي الأخرى، مقارنةً باتباع النظام الغذائي نفسه في ساعات متأخرة من اليوم. وأوضح الباحثون أن تناول الوجبة الأخيرة من اليوم بين الساعة 5 مساءً و7 مساءً يعد أفضل من فترة لاحقة تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً وتنتهي في أي وقت بعد الساعة 7 مساءً.

وكتب الباحثون: «بشكل عام، ارتبط تناول الطعام ضمن أوقات محددة بتحسنات ملحوظة في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، والإنسولين الصائم، والدهون الثلاثية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة».

وأضافوا أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم كان أكثر فاعلية من تناوله في وقت متأخر، إذ أظهرت النتائج تحسناً أكبر في تنظيم سكر الدم، وضبط وزن الجسم، ومؤشرات صحة القلب.

ويعزو العلماء النتائج السلبية أساساً إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، إضافةً إلى فترات الأكل الطويلة. وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية التمثيل الغذائي لدى الإنسان تخضع لإيقاعات بيولوجية يومية، يكون فيها الجسم أكثر قدرة على هضم الطعام في وقت مبكر من اليوم.

ويؤكد الباحثون أن مواءمة مواعيد تناول الطعام مع هذه الإيقاعات البيولوجية تُعد أمراً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وقال لينغ-وي تشين، أحد مؤلفي الدراسة: «قد يكون تناول الطعام ضمن أوقات محددة فعالاً وقابلاً للتطبيق لدى كثير من الأشخاص، إلا أن نتائجنا تُبرز أهمية عامل التوقيت».

وأضاف: «فبدلاً من التركيز على مدة فترة الأكل فقط، قد يكون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم هو المفتاح لتحقيق أقصى فوائد التمثيل الغذائي».


من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
TT

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن إضافة أوراق الهندباء إلى النظام الغذائي يمكن أن تؤثر في الجسم بالطرق الثماني التالية:

1. تعزيز جهاز المناعة

تُعدّ أوراق الهندباء مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن، إذ تحتوي على نسب من الكالسيوم والحديد أعلى من تلك الموجودة في السبانخ، كما أنها غنية بفيتامينات بي ودي وهـ. وتسهم المركبات النباتية الموجودة فيها، مثل البوليفينولات والفلافونويدات، في دعم جهاز المناعة وتعزيز الصحة العامة. كما تساعد أوراق الهندباء على تنظيم الاستجابة المناعية للجسم، مما يمكّنه من مكافحة العدوى والإصابات بكفاءة أكبر. ويشير بعض الدراسات إلى امتلاكها خصائص مضادة للبكتيريا، ما يعزز قدرتها على مقاومة الميكروبات.

2. تقليل الالتهاب

تتمتع أوراق الهندباء بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، وقد يساعد إدخالها ضمن النظام الغذائي في الحد من الالتهاب. ويُعدّ الالتهاب استجابة طبيعية للجسم عند الإصابة أو المرض، وهو ضروري لعملية الشفاء. إلا أن استمرار الالتهاب أو تحوله إلى حالة مزمنة قد يسهم في الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. ومن خلال تثبيط إنتاج السيتوكينات، وهي مواد كيميائية يفرزها الجسم أثناء الالتهاب، قد تساعد أوراق الهندباء في تنظيم هذه الاستجابة الالتهابية.

3. خفض مستويات السكر بالدم

تحتوي أوراق الهندباء على نسبة مرتفعة من حمض الكلوروجينيك؛ وهو مركب فينولي يؤثر في حساسية الإنسولين. وعندما تنخفض حساسية الجسم للإنسولين، يضطر إلى إنتاج كميات أكبر منه لخفض مستوى السكر بالدم، وهي حالة تُعدّ سمة رئيسية لمرض السكري من النوع الثاني. وقد يساعد تحسين هذه الآلية في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

4. دعم صحة الكبد

تُظهر المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في أوراق الهندباء فوائد واضحة لصحة الكبد، إذ تساعد على حمايته من التلف والأمراض، مثل مرض الكبد الدهني. ويلعب الكبد دوراً مهماً في إنتاج الإنسولين والحفاظ على توازن مستويات السكر بالدم، لذلك فإن الحفاظ على صحته قد يقلل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

5. تحسين صحة الجهاز الهضمي

يمكن أن تسهم أوراق الهندباء في تخفيف أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المعدي المريئي وعسر الهضم. وقد أظهرت الأبحاث أن أحد المركبات المضادة للالتهابات فيها؛ وهو أسيتات التاراكساستيرول، قد يساعد في علاج التهاب القولون التقرحي؛ أحد أمراض الأمعاء الالتهابية. كما تحفّز المركبات المسؤولة عن الطعم المُر في النبات إنتاج الصفراء وتدفقها من الكبد والمرارة، وهي مادة ضرورية لهضم الطعام. ويساعد تحسين تدفق الصفراء في تقليل أعراض شائعة مثل الانتفاخ وعسر الهضم.

6. الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية

تساعد أوراق الهندباء في تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحسين صحة القلب بشكل عام، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الكلي، وزيادة الوزن. فهي غنية بالبوتاسيوم، وهو معدن يرتبط بانخفاض ضغط الدم، كما أن مضادات الأكسدة فيها، مثل الفينولات، قد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية.

7. إبطاء أو منع نمو السرطان

تشير أبحاث متزايدة إلى أن المركبات الموجودة في الهندباء قد تساعد في علاج أو إبطاء نمو بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، والمعدة، والقولون، والرئة، والكبد. كما قد تُحفّز هذه المركبات عملية موت الخلايا المبرمج، وهي الآلية الطبيعية التي يعتمدها الجسم للتخلص من الخلايا التالفة والحفاظ على الصحة.

8. تقوية العظام

تحتوي أوراق الهندباء على نسب مرتفعة من الكالسيوم وفيتامين ك، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام أو فقدان كثافة العظام. وتكون العظام الأقوى أقل عرضة للكسر أو التشقق. وبالنسبة للنساء بعد انقطاع الطمث، اللواتي يزداد لديهن خطر هشاشة العظام، قد تساعد المركبات الموجودة في أوراق الهندباء في الوقاية من فقدان العظام المرتبط بهذه المرحلة.


ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على منح الجسم شعوراً بالدفء فقط، بل إن تناوله يومياً قد يترك تأثيرات صحية متعددة على الجسم.

في هذا السياق، استعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز هذه التأثيرات، وهي:

ترطيب أفضل للجسم

يُعدّ شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم أساسياً للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الجفاف.

ويؤثر الترطيب بشكل مباشر على الوظائف العصبية والهضم وصحة الجلد ووظائف الكلى.

أما شرب الماء الساخن (خصوصاً خلال أشهر الشتاء الباردة) فيُساعد على تهدئة الأعصاب، مما يُشجع على شرب مزيد من الماء وتعويض السوائل المفقودة.

تقليل الشعور بالبرد والرعشة

يساعد شرب الماء الساخن على رفع درجة حرارة الجسم الداخلية مؤقتاً، مما قد يقلل من الرعشة الناتجة عن البرد.

كما أظهرت أبحاث أن تناوله في أثناء ممارسة الرياضة في الطقس البارد قد يحسِّن الأداء والشعور بالراحة، وقد يسهم في الوقاية من انخفاض حرارة الجسم بشكل خفيف.

تحسين الدورة الدموية

الحرارة تعمل على توسيع الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم، وهو ما يفسر فوائد الحمامات الدافئة والساونا.

ويُعتقد أن شرب الماء الساخن قد يدعم الدورة الدموية بطريقة مشابهة، رغم الحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية.

تخفيف الآلام العضلية

قد يُساعد تناول مشروب دافئ على إرخاء العضلات وتخفيف الألم، عبر تحسين تدفق الدم والمغذيات والأكسجين إلى عضلات الجسم، والتقليل من مستويات حمض اللاكتيك الذي قد يُسبب ألم العضلات.

دعم فقدان الوزن

شرب الماء عنصر أساسي في عمليات الأيض. وتشير أبحاث حديثة إلى أن الماء الساخن قد يمنح دفعة إضافية لحرق السعرات الحرارية عبر رفع درجة حرارة الجسم وتنشيط عملية التمثيل الغذائي.

تحسين عملية الهضم

يساعد الماء الساخن على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، مما يسهل حركة الطعام داخل الأمعاء.

كما أظهرت بعض الدراسات أن تناوله قبل الوجبات قد يدعم الهضم ويحافظ على توازن الجهاز الهضمي.

تخفيف الإمساك

قلة شرب السوائل من الأسباب الشائعة للإمساك. ويُعتقد أن الماء الساخن يساعد على تنشيط حركة الأمعاء ودعم انتظام التبرز، خصوصاً عند تناوله بدرجة حرارة قريبة من حرارة الجسم.

تخفيف احتقان الأنف

يساعد بخار المشروبات الساخنة، بما فيها الماء، على تسييل المخاط وفتح الجيوب الأنفية، مما يخفف من أعراض البرد والإنفلونزا والاحتقان، وقد يدعم الجهاز المناعي في مقاومة العدوى.

دعم الجهاز العصبي والمزاج

الترطيب الجيد ضروري لوظائف الدماغ وتنظيم الحالة المزاجية.

وتشير دراسات إلى أن شرب الماء بانتظام يدعم التركيز ويقلل القلق، فيما قد يسهم شرب السوائل الساخنة في الطقس البارد في خفض التوتر وتحسين النوم.

المساعدة على التخلص من السموم

يدعم شرب الماء بشكل عام صحة الكلى ويساعد على التخلص من الفضلات عبر البول والعرق. ويرى بعض المختصين أن الماء الساخن قد يعزز هذه العملية عبر رفع حرارة الجسم وتحفيز التعرق.

تخفيف أعراض تعذر الارتخاء المريئي

الأشخاص المصابون بتعذر الارتخاء المريئي، وهو اضطراب نادر يسبب صعوبة البلع، قد يستفيدون من شرب الماء الدافئ، إذ يقلل من تشنج العضلات مقارنةً بالمشروبات الباردة.