عن شاهد عيان، تدارس مجلس إدارة أحد المهرجانات قبل بضعة أشهر عمن هو الفنان الذي يمكن تكريمه. اقترح أحد الجالسين عادل إمام. اقترح آخر يسرا. ثالث قال إن الوقت حان لكي تنال منّة زكي هذا التكريم.
بعد تداول سريع استقر الرأي على محمود حميدة. على أساس أن الباقين كُرّموا كثيراً وفي مهرجانات مصرية وعربية. وهذا صحيح. ليس أن الممثل المرموق حميدة لم يجر الاحتفاء به بعد، بل هو الأقل في عدد التكريمات من الآخرين و... الأصغر سناً.
مسألة التكريمات غريبة الشأن في معظم مهرجاناتنا. الفكرة الأساسية هي تقدير ذلك الفنان لسنوات عمله الماضية والاحتفاء بحضوره اليوم. لكن كم مرّة يمكن لهذا الاحتفاء أن يتكرر؟ مع بعض الممثلين تكرر أكثر من اللازم. هذا في حين أن العديد من الممثلين ما زالوا غير مقدّرين.
الفن لا يعرف الهوية (من المفترض) لذلك ما على إدارات المهرجانات سوى تكبير البيكار والنظر إلى فنانين غير مكرّمين بعد رغم باعهم الطويل. قد يكون من أي بلد عربي والأهم من أي مهنة سينمائية. مدير تصوير، مونتير، مؤلف موسيقي، مهندس صوت، مخرج أو ممثل. من يريد أن يبحث سيجد عدداً يكفي للسنوات العشر المقبلة على الأقل.
على الجانب الآخر، لماذا الإصرار على كلمة فنان عوض كلمة ممثل. أليس هذا الفنان ممثلاً (أو ممثلة؟). أليس التمثيل ما يقوم به؟ إذن هو ممثل بينما كلمة فنان، التي يُرتجى منها أن ترفع من شأنه تنطبق على كل من لهم علاقة بأي فن.
هناك بالتأكيد حساسية من الممثل ذاته حيال تقديمه تحت هوية حرفته. عنده الفنان فلان أفضل من الممثل فلان. هذا تجده عندنا فقط (من اختصاصاتنا العربية) بينما يتداول أهل «الأوسكار» و«السيزار» و«البافتا» و«الغولدن غلوبس» كلمة الممثل وتجده سعيداً بذلك.
