أسعار النفط عند أعلى مستوياتها في 5 أشهر

المشترون الآسيويون يقتنصون فرص الشراء الفورية بوتيرة سريعة

علم روسيا يرفرف على قمة حقل «ياراكتا» النفطي المملوك لشركة «إيركوتسك» للنفط (رويترز)
علم روسيا يرفرف على قمة حقل «ياراكتا» النفطي المملوك لشركة «إيركوتسك» للنفط (رويترز)
TT

أسعار النفط عند أعلى مستوياتها في 5 أشهر

علم روسيا يرفرف على قمة حقل «ياراكتا» النفطي المملوك لشركة «إيركوتسك» للنفط (رويترز)
علم روسيا يرفرف على قمة حقل «ياراكتا» النفطي المملوك لشركة «إيركوتسك» للنفط (رويترز)

قال تقرير استراتيجي حديث إن خطة خفض حصص الإنتاج المفاجئة التي أعلنت عنها «أوبك» وحلفاؤها في «أوبك بلس» في بداية أبريل (نيسان) الماضي، ساهمت في تعزيز أسعار النفط التي كانت قد تراجعت الشهر الماضي إلى أدنى مستوياتها في 15 شهراً في أعقاب أزمة قطاع البنوك في الولايات المتحدة، وعلى خلفية المخاوف الناجمة عن انتقال عدوى تلك الاضطرابات إلى مناطق أخرى وفئات الأصول المختلفة.
ووفق التقرير، أدى خفض حصص الإنتاج إلى دفع المشترين الآسيويين إلى اقتناص الشحنات خوفاً من ارتفاع الأسعار في المدى القريب، مستنداً إلى تقرير صادر عن وكالة «بلومبرغ» كشف أن مصافي التكرير في اليابان والصين وتايلاند بدأت في اقتناص فرصة شراء شحنات النفط الفورية تحميل شهر يونيو (حزيران) 2023 بوتيرة سريعة.
وأشار تقرير شركة «كامكو» – مقرها الكويت – إلى أن المؤشرات الاقتصادية التي تؤثر على أسواق النفط ظلت متباينة؛ إذ يتوقع أن يكون النمو العالمي أبطأ مما كان متوقعاً في السابق، في حين قد تتوقف موجة رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي نتيجة لاعتدال معدلات التضخم.
وكان محضر الاجتماع الأخير لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» ركز في مباحثاته على مخاطر أزمة قطاع البنوك وتأثيرها على الاقتصاد، وبالتالي الطلب على النفط، في وقت أعطى فيه أحدث بيانات التضخم من الولايات المتحدة إشارات متضاربة مع ارتفاع التضخم الأساسي وانخفاض المؤشر الكلي على أساس سنوي إلى أدنى المستويات المسجلة منذ أبريل في عام 2021.
بيد أن توقعات الاجتماع تشير إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أقل حدة هذا العام، هذا إلى جانب التفاؤل بأن الولايات المتحدة ستكون على وشك إنهاء دورة رفع أسعار الفائدة، بل البدء في خفضها بنهاية العام الحالي. يأتي ذلك في حين صرح أحد أعضاء «البنك المركزي الأوروبي» بأن البنك قد انتهى من معظم زيادات أسعار الفائدة.
ووفق تقرير «كامكو»، وتحديداً على صعيد الطلب، أشار إلى أن الصين ظلت هي النقطة المضيئة في سوق النفط؛ إذ أظهر أحدث البيانات تحسن الطلب بوتيرة قوية على الرغم من وجود بعض التحفظات؛ إذ ارتفعت واردات الصين من النفط في مارس (آذار) الماضي بنسبة 22.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى نحو 12.3 مليون برميل يومياً فيما يعد أعلى مستوى منذ يونيو من عام 2020.
ويقول التقرير إن ذلك النمو يعزى إلى تزايد عمليات تشغيل المصافي التي تستهدف الاستفادة من ارتفاع الطلب على تصدير المنتجات المكررة والتي سجلت نمواً خلال الشهر، رغم أن الطلب المحلي في الصين لا يزال ضعيفاً؛ إذ كشف أحدث تقارير التضخم عن ارتفاع الأسعار بأبطأ وتيرة منذ سبتمبر 2021.
أما على صعيد العرض، طبقاً للتقرير، فقد تراجع إنتاج «أوبك» هامشياً في مارس 2023، وفقاً لبيانات وكالة «بلومبرغ»، ليبلغ إجمالي الإنتاج 29.16 مليون برميل يومياً فيما يعزى بصفة رئيسية إلى الانخفاض الحاد لإنتاج أنجولا والانخفاضات الهامشية التي شهدها إنتاج كل من العراق والسعودية، إلا أنه قابل تلك الانخفاضات ارتفاع الإنتاج بصفة رئيسية من قبل نيجيريا.
وأفاد التقرير بأن أسعار النفط اتخذت مساراً تصاعدياً إلى حد كبير بعد أن وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال الأسبوع الثالث من مارس الماضي، وذلك بعد التقليل من المخاوف المتعلقة بأزمة المصارف الأخيرة في الولايات المتحدة، لتظل الأسعار فوق مستوى 80 دولاراً أميركياً للبرميل بعد تعميق خفض حصص الإنتاج حتى نهاية العام.
وترى وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الأخير، أن الأسعار قد تواصل ارتفاعها إذا تم تطبيق تلك التخفيضات، مما قد ينتج عنه شح إمدادات أسواق النفط خلال النصف الثاني من عام 2023 وسط تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي. في وقت تراجع فيه متوسط أسعار النفط على نطاق واسع للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر؛ إذ انخفض سعر سلة نفط «الأوبك» إلى ما دون مستوى.
وبالنسبة لعام 2023، كما يشير تقرير «كامكو»، تم الإبقاء على توقعات نمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير عند مستوى 2.3 مليون برميل يومياً ليصل في المتوسط إلى 101.89 مليون برميل يومياً، وذلك على الرغم من تعديل البيانات الأساسية على مستوى كل دولة على حدة.
وأوضح أنه تم خفض البيانات الفصلية للدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بما يعكس بيانات الربع الأول من عام 2023، بالإضافة إلى الانخفاض المتوقع في النشاط الاقتصادي للدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أميركا وأوروبا.
وقد قابل ذلك، طبقاً للتقرير، مراجعة تصاعدية لتوقعات الطلب من قبل الصين، إلى جانب كل من الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية وأوروبا الأخرى، لافتاً إلى أن تقرير «أوبك» الأخير سلط الأضواء على تزايد الطلب بوتيرة أقوى من المتوقع على مستوى الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال أول شهرين من العام، مما أدى إلى رفع التوقعات.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.