السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

هيئة المياه سجلت 12 رقماً قياسياً عالمياً في موسوعة «غينيس»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
TT

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، من خلال تطوير منظومات متكاملة تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات الحيوية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الاستدامة، وفق ما ورد في «تقرير رؤية 2030» للعام 2025.

على مدار سنوات طويلة، عززت المملكة قدراتها الغذائية، والزراعية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي بوصفه أساساً للاستقرار، والرخاء. واستمرت هذه الجهود حتى جاءت «رؤية 2030» التي أكملت المسار، واضعةً أسساً وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة، ومتغيراتها.

وأُعيدت هيكلة منظومة الغذاء، والزراعة، حيث أُسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء، والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.

برامج ومبادرات

وامتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الإعانات الزراعية، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف)، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع. كما أُطلق نظام الإنذار المبكر المطور للأغذية، الذي يهدف إلى متابعة الإنتاج، وسلاسل الإمداد، ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار، ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء. ولتعزيز كفاءة الإنتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة، إضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد، والهدر في الغذاء (لتدوم).

رجل وابنه في موسم حصاد الورد الطائفي (وزارة السياحة)

كما تسهم «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) في دعم استدامة الغذاء، من خلال استثماراتها في الداخل، والخارج، إضافة إلى تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب» بالتعاون مع «الشركة الوطنية للنقل البحري» (بحري) لتعزيز سلاسل الإمداد، والدعم اللوجستي.

وأُنشئت أيضاً «الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب» (سابل) لإدارة الصوامع، والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.

الاكتفاء الذاتي في 2025

سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية خلال عام 2025 على النحو التالي:

- لحوم الدواجن: 76 في المائة.

- بيض المائدة: 105 في المائة.

- الأسماك والروبيان: 69 في المائة.

- الألبان: 120 في المائة.

- اللحوم الحمراء: 55 في المائة.

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مركز عالمي في الأغذية

هذا وتواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعاً استراتيجياً، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية، وارتفاع الإنتاج، وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.

متجر نوق (سواني)

وشهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة، منها: شركة «تطوير منتجات الحلال» (حلال)، وشركة «سواني» لمنتجات حليب الإبل، وشركة «تراث المدينة» (ميلاف) لمنتجات التمور، و«الشركة السعودية للقهوة» (جازين).

كما تواصل «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) دورها في دعم استدامة الغذاء، من خلال 13 استثماراً في 7 دول، و5 قارات، إضافة إلى مساهمتها في تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب».

وفي إطار تعزيز تنافسية السوق، أُنشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية.

كما تطورت البنية التحتية للقطاع، من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالمياً، ومجمع صناعات الألبان في الخرج، إضافة إلى الإعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.

المياه و«غينيس«

تُعد المملكة رائدة في إدارة الموارد المائية، من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية، وتحديات مائية معقدة.

إحدى منظومات تحلية المياه في السعودية (هيئة المياه)

وأُعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه، بما يعزز شمولية إدارة الموارد المائية.

كما أُسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالمياً.

وتجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدراً، إلى جانب تطوير شبكات الإمداد والتحلية والمياه الجوفية، ورفع المحتوى المحلي في القطاع.

وسجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس»، من أبرزها:

- أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي.

- طاقة إنتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يومياً.

- أقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

هذه المنظومة المتكاملة تعكس أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي، وقائم على تطوير البنية المؤسسية، وتعزيز الكفاءة، وتوسيع الشراكات، بما يدعم استقرار الموارد، ويرسخ مكانتها لتكون قوة إقليمية وعالمية في القطاعين.


مقالات ذات صلة

15 طعاماً قد تبقي جسمك رطباً إلى جانب شرب الماء

صحتك طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية - رويترز)

15 طعاماً قد تبقي جسمك رطباً إلى جانب شرب الماء

لا يجوز أن يأتي حصولك على كمية كافية من الماء كل يوم من السوائل فقط. فتناول الأطعمة المرطبة يمكن أن يساعدك في الحفاظ على توازن الماء في جسمك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد جانب من فعاليات «أسبوع المياه السعودي 2026» (سقاية)

السعودية… «كود» جديد يوفر ملياري متر مكعب من المياه سنوياً

تتجه السعودية إلى توسيع دور المياه المعالجة بوصفها مورداً اقتصادياً يدعم النمو الصناعي والحضري.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد ‏نائب أمير منطقة مكة المكرمة ووزير البيئة والمياه والزراعة خلال تدشين أسبوع المياه السعودي الأول (إمارة مكة المكرمة)

السعودية تخفض استنزاف المياه الجوفية إلى النصف… وجذب استثمارات تتجاوز 16 مليار دولار

تراهن السعودية على تحويل قطاع المياه إلى أحد محركات النمو الاقتصادي، مستندة إلى إصلاحات هيكلية واستثمارات ضخمة وشراكات دولية.

أسماء الغابري
صحتك الماء يعد عنصراً أساسياً للحفاظ على وظائف الجسم (بيكسلز)

7 علامات تكشف أن جسمك لا يحصل على ما يكفي من الماء

يحذر الخبراء من أن كثيراً من الأشخاص يعانون من الجفاف بدرجات بسيطة دون أن يدركوا ذلك وهو ما قد يؤثر في التركيز والحالة النفسية والأداء البدني

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إحدى محطات تحلية المياه المستقلة التابعة لـ«شراكات المياه» في ينبع (موقع الشركة الإلكتروني)

«السعودية لشراكات المياه» تقود استثمارات بـ14.9 مليار دولار لتعزيز الأمن المائي

تواصل «الشركة السعودية لشراكات المياه» تعزيز مكانتها بوصفها الركيزة الأساسية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع المياه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعاتها المالية لعام 2026 وتُخطط لتوسيع إنتاجها

عَلَم وشعار «إيه إس إم إل» أمام مكاتب الشركة في مدينة فيلدهوفن الهولندية (رويترز)
عَلَم وشعار «إيه إس إم إل» أمام مكاتب الشركة في مدينة فيلدهوفن الهولندية (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعاتها المالية لعام 2026 وتُخطط لتوسيع إنتاجها

عَلَم وشعار «إيه إس إم إل» أمام مكاتب الشركة في مدينة فيلدهوفن الهولندية (رويترز)
عَلَم وشعار «إيه إس إم إل» أمام مكاتب الشركة في مدينة فيلدهوفن الهولندية (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورِّد في العالم لمعدات تصنيع أشباه الموصلات، يوم الأربعاء، توقعاتها المالية لعام 2026، وأعلنت خططاً لتوسيع طاقتها الإنتاجية، بعدما حققت نتائج فصلية فاقت توقعات السوق، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الشركة أنها تتوقع الآن أن تتراوح إيراداتها الصافية خلال عام 2026 بين 43 مليار يورو و45 مليار يورو، بزيادة قدرها 16 في المائة عند نقطة المنتصف، مقارنة بنطاق توقعاتها السابق بين 36 مليار يورو و40 مليار يورو، وفق «رويترز».

وسجلت الشركة إيرادات بلغت 9.33 مليار يورو خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو (حزيران)، متجاوزة متوسط تقديرات المحللين البالغ 8.80 مليار يورو، بينما بلغ صافي أرباحها 2.92 مليار يورو، مقارنة بتوقعات عند 2.62 مليار يورو، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وأشار الرئيس التنفيذي، كريستوف فوكيه، إلى استمرار قوة الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن عملاء الشركة يواصلون تسريع خططهم لتوسيع الطاقة الإنتاجية، وهو ما يمنح «إيه إس إم إل» رؤية أوضح بشأن الطلب طويل الأجل.

وتُعد الشركة الهولندية المنتج الوحيد عالمياً لمعدات الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى، وهي التقنية الأساسية لتصنيع الرقائق الأكثر تطوراً. ويواصل عملاؤها -ومن بينهم «تي إس إم سي» و«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» و«مايكرون»- توسيع قدراتهم الإنتاجية لتلبية الطلب المتنامي المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما أعلنت «إيه إس إم إل» أنها تعتزم زيادة طاقتها الإنتاجية السنوية بنسبة 30 في المائة خلال العامين المقبلين، سواء لمعدات الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى، أو لمعدات الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة، المستخدمة في تصنيع الرقائق الأقل تقدماً والمورَّدة أيضاً إلى عملائها في الصين.

وفي سياق منفصل، كشف فوكيه أن شركة «إنتل» ستستخدم لأول مرة أداة «High-NA» الجديدة من «إيه إس إم إل» في تصنيع بعض رقائق «بانثر لايك» المتطورة، في خطوة تمثل أول استخدام تجاري لهذه التقنية.


أرباح «آيكر بي بي» النرويجية تقفز بدعم ارتفاع النفط خلال الحرب على إيران

منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)
منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)
TT

أرباح «آيكر بي بي» النرويجية تقفز بدعم ارتفاع النفط خلال الحرب على إيران

منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)
منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)

أعلنت شركة النفط النرويجية « آيكر بي بي» تحقيق قفزة في أرباح الربع الثاني من العام، متجاوزة توقعات المحللين، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 3.35 مليار دولار خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، مقارنة مع 2.22 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 3.25 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، كارل جوني هيرسفيك: «إلى جانب تنفيذ محفظة مشاريعنا الحالية، نضع الأساس للمرحلة المقبلة من نمو (آيكر بي بي)».

ورفعت الشركة الحد الأدنى لتوقعاتها لإنتاج عام 2026، ليصبح بين 380 ألفاً و400 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً، مقارنة مع تقديرات سابقة تراوحت بين 370 ألفاً و400 ألف برميل يومياً.

كما توقعت أن يتجاوز إنتاجها 500 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً بحلول عام 2028.

وأوضحت « آيكر بي بي» أن مشروعين رئيسيين لتطوير الحقول يسيران وفق الجدول الزمني لبدء الإنتاج خلال العام المقبل، رغم ارتفاع تكاليف تنفيذهما.

ورفعت الشركة أيضاً توقعاتها للإنفاق الرأسمالي في عام 2026 إلى ما بين 6.8 و7.2 مليار دولار، مقارنة مع تقديرات سابقة تراوحت بين 6.2 و6.7 مليار دولار.

وأرجعت زيادة الإنفاق إلى ارتفاع وتيرة الأنشطة الاستثمارية، واتخاذ إجراءات لتعزيز كفاءة التنفيذ خلال المراحل النهائية من مشاريعها الكبرى.

في المقابل، أبقت الشركة توزيعاتها النقدية الفصلية دون تغيير عند 0.6615 دولار للسهم.


صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع تقترب من طاقتها القصوى

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)
TT

صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع تقترب من طاقتها القصوى

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)

اقتربت شحنات النفط الخام اليومية من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر من طاقتها التشغيلية القصوى خلال الأسبوع الجاري، في ظل تصاعد التوترات، وفقاً لبيانات ومصادر في قطاع الطاقة.

وأظهرت بيانات شركة «سيغنال أوشن» أن تحميلات النفط من ميناء ينبع بلغت نحو 4.7 مليون برميل يومياً في 13 يوليو (تموز)، ارتفاعاً من 3.36 مليون برميل يومياً في 10 يوليو، وبما يتماشى تقريباً مع مستوى 4.6 مليون برميل يومياً المسجل في الثاني من يوليو، وفق رويترز.

كما أظهرت البيانات أن متوسط التحميلات تجاوز أربعة ملايين برميل يومياً منذ يونيو (حزيران)، مقارنة مع نحو 973 ألف برميل يومياً خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وأشارت بيانات شركة «كبلر» أيضاً إلى أن متوسط التحميلات اليومية من الميناء بلغ نحو أربعة ملايين برميل خلال الأسابيع الأخيرة.