العلاقات الاقتصادية بين روسيا والصين تتزايد... لكن هل تستمر؟

حجم التجارة بينهما يبلغ 190 مليار دولار

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقباله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين فبراير 2022 (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقباله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين فبراير 2022 (أ.ف.ب)
TT

العلاقات الاقتصادية بين روسيا والصين تتزايد... لكن هل تستمر؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقباله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين فبراير 2022 (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقباله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين فبراير 2022 (أ.ف.ب)

بعد عزلها بشكل واسع عن أوروبا منذ الغزو الذي شنّته على أوكرانيا، قامت روسيا بتوجيه اقتصادها على نطاق واسع نحو الصين، مجازِفة بأن تجد نفسها في «علاقة غير متوازنة» مع بكين، وفي موقف ضعيف أمامها.
قبل ثلاثة أسابيع من بداية تدخّل الكرملين في أوكرانيا، لوّح فلاديمير بوتين وشي جينبينغ بشراكة «غير محدودة» بين روسيا والصين. وكانت الرسالة: الظهور كثقل موازن للغرب.
ومنذ ذلك الحين، تكثّفت التبادلات التجارية رغم العقوبات الدولية على روسيا، ومغادرة الكثير من الشركات الأجنبية أراضيها. وبلغ حجم التجارة الثنائية العام الماضي 190 مليار دولار، وفقاً للجمارك الصينية، فيما يشكّل رقماً قياسياً.
كذلك، ارتفعت حصّة اليوان في العملات المستخدمة في التجارة الخارجية الروسية، لتنتقل من 0.5 في المائة إلى 16 في المائة، ما أدّى إلى انخفاض كبير لحصّة اليورو والدولار في الصادرات الروسية (48 في المائة الآن).
وعلى مستوى الطاقة التي تعدّ المصدر الرئيسي للتبادل بينهما، سرّعت موسكو وبكين أيضاً التقارب بينهما.
ويشير اقتصاديون من معهد التمويل الدولي إلى أنّ «الصين والهند حلّتا محل الاتحاد الأوروبي كسوقي تصدير رئيسيتين» للنفط الروسي؛ إذ مثلتا «في الربع الرابع من عام 2022، مع تركيا، ثلثي صادرات الخام الروسية».
وتقول إيلينا رباكوفي نائبة كبير الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي، وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «من المهم جداً بالنسبة لروسيا أن تكون قريبة من الصين؛ لأنّ روسيا ليس لديها الكثير من الأصدقاء التجاريين».
ويشير سيرغي تسيبلاكوف الخبير في العلاقات الاقتصادية الروسية - الصينية في المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، إلى أنّه في غضون عام واحد «استولت الشركات الصينية على المنافذ التي حرّرتها شركات غربية غادرت روسيا».
وهذه وجهة نظر مشتركة مع آنا كيريفا الباحثة في معهد «إم جي آي إم أو» للعلاقات الدولية في روسيا، التي قالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان من الضروري العثور على مصادر بديلة للواردات أيضاً، خصوصاً في مجال الآلات والإلكترونيات ومختلف أجزاء ومكوّنات السيارات وغيرها من المركبات».
ولكنّها تضيف أنّ «معظم الشركات الصينية الكبرى المندمجة جيداً في الأسواق الغربية، اختارت وقف أنشطتها في روسيا؛ خوفاً من عقوبات محتملة».
ومن جانبه يؤكد المحلّل تيموثي آش لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ «بوتين يريد علاقة متوازنة مع الصين، مثل توأمين، ولكن الأمر ليس كذلك». ويقول: «ليس لروسيا خيار آخر» سوى اللجوء إلى الصين.
ويرى تيمور أوماروف الباحث في مؤسسة «كارنيغي» للأبحاث، أنّ الاستقرار الاقتصادي لروسيا «يعتمد على الصين». ويقول: «إنه يمنح بكين أداة أخرى ووسيلة أخرى للتأثير على روسيا من الداخل»، غير أنّ الكرملين ينفي وجود أيّ تفاوت.
وقال المساعد الرئاسي يوري أوشاكوف للصحافيين: «لا يوجد زعيم ولا تابع في العلاقات بين روسيا والصين»، مشيراً إلى أنهما «شريكَان يثقان ببعضهما البعض، ويتشاركان إلى حدّ كبير الأهداف نفسها».
بيد أنه لا تزال هناك بعض المشكلات اللوجيستية التي تعوق تنمية التجارة بين بكين وموسكو. وفي هذا السياق، تشير كيريفا إلى أنّ خطوط السكك الحديدية في أقصى شرق روسيا باتت قديمة، وسيستغرق تحديثها بعض الوقت.
الأمر نفسه ينطبق على البنية التحتية المخصّصة للوقود في هذه المنطقة، مثل ميناء النفط الروسي (كوزمينو) الواقع على ساحل بحر اليابان. فضلاً على ذلك، فإنّ روسيا مضطرّة إلى بيع نفطها بأسعار أرخص من المعتاد إلى الصين أو الهند للحفاظ على حجم المبيعات.
وباتت عواقب التخفيضات القسرية هذه تظهر على ميزانيتها؛ فقد تراجعت عائدات النفط بنسبة 42 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط)، وفق ما أفادت به الوكالة الدولية للطاقة.
ويقول تيموثي آش إنّ وجود عدد أقل من الشركاء يترك روسيا في وضع ضعيف مقارنة بالصين، التي لا تزال منافساً لها.
لكن ما الذي يزيد من إضعاف الموقف الروسي أمام بكين؟ يؤكد آش أنّ «القوّتَين متنافستان أبعد من كونهما حليفتَين مفترضتين». ويضيف أنّ «بكين تفضّل أن ترى روسيا ضعيفة حتى تتمكن من استغلالها».
ومن جهته، يقول تيمور أوماروف: «نحن فقط في بداية عملية الاعتماد الاقتصادي الروسي على الصين». ويضيف: «لكن في غضون عدّة سنوات أو عقود، يمكن أن تتحول هذه الرافعة الاقتصادية إلى رافعة سياسية أكثر قوة».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

نائبة محافظ بنك إنجلترا: استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يستدعي رفع الفائدة

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

نائبة محافظ بنك إنجلترا: استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يستدعي رفع الفائدة

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قالت كلير لومبارديلي، نائبة محافظ بنك إنجلترا، يوم الخميس، إن أسعار الفائدة ستحتاج على الأرجح إلى الارتفاع إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة، ما لم تظهر أدلة واضحة على ضعف الاقتصاد.

وكانت لومبارديلي، وهي نائبة المحافظ المسؤولة عن السياسة النقدية، قد قالت الأسبوع الماضي إن مبررات رفع أسعار الفائدة تتزايد، وذلك بعدما صوتت ضمن أغلبية 6 مقابل 3 لصالح إبقاء أسعار الفائدة عند مستوى 3.75 في المائة.

وقالت لومبارديلي، في كلمة ألقتها خلال المؤتمر السادس الذي يُعقد كل عامين حول السياسة الاقتصادية الكلية في وارسو: «كلما طال أمد بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، زاد خطر تراكم الآثار غير المباشرة، وبدء تعديل توقعات التضخم وعمليات التفاوض على الأجور وسلوك تحديد الأسعار استجابةً لذلك».

وأضافت: «وبناءً على ذلك، من المرجح بشكل متزايد أن تبرز الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة، في غياب أدلة واضحة على تباطؤ التضخم أو ضعف النشاط الاقتصادي»، وفق «رويترز».

وأوضحت لومبارديلي أنها لا تدعو إلى استجابة آلية من السياسة النقدية لتحركات أسعار الطاقة، وإنما إلى التصدي لخطر انتقال تأثير هذه الأسعار إلى توقعات التضخم وعمليات التفاوض على الأجور وسلوك تحديد الأسعار.

وقالت لومبارديلي: «المسألة الجوهرية ليست السعر الفوري للطاقة بحد ذاته، بل التفاعل بين الاقتصاد الأساسي وارتفاع أسعار الطاقة وطبيعة انتقال تأثيرها. وهذا في نهاية المطاف هو ما سيحدد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع سعر الفائدة الأساسي للبنك».

وأشارت إلى أن السياسة النقدية والأوضاع المالية لا تزال تقييدية، لكنها حذرت من احتمال ارتفاع تضخم أسعار الغذاء، الذي جاء دون توقعات بنك إنجلترا، بما قد يزيد الضغوط على عملية تحديد الأجور.

وذكرت لومبارديلي أن نمو الأجور بنحو 3.25 في المائة قد يتوافق مع هدف التضخم البالغ 2 في المائة على المدى الطويل، بافتراض نمو الإنتاجية بنسبة 1 في المائة ومعدلات طبيعية لتضخم أسعار الواردات، لكن هذا الوضع قد يتغير إذا واصلت أسعار الطاقة دفع تكاليف الواردات إلى الارتفاع.

كما أثار محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي ونائبا المحافظ سارة بريدن وديف رامسدن احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الأسبوع الماضي. وقال بيلي إنه لا يوجد «قرار حاسم» بشأن مسار أسعار الفائدة.

وأشارت الأسواق المالية يوم الخميس إلى احتمال يقارب 75 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه المقبل في نوفمبر (تشرين الثاني).


عائد سندات الـ30 عاماً يقفز إلى أعلى مستوى منذ 2004

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب حول حالة النظام المالي الدولي (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب حول حالة النظام المالي الدولي (أ.ف.ب)
TT

عائد سندات الـ30 عاماً يقفز إلى أعلى مستوى منذ 2004

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب حول حالة النظام المالي الدولي (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب حول حالة النظام المالي الدولي (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.4439 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2004، بزيادة 3 نقاط أساس، مع تصاعد توقعات المستثمرين ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويأتي صعود العائد في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مسار السياسة النقدية الأميركية، في ظل استمرار ضغوط التضخم وتوقعات بمحدودية خفض أسعار الفائدة، ما يدفع إلى زيادة العائد المطلوب على السندات طويلة الأجل. كما تعكس الحركة ارتفاع علاوة الأجل، مع تنامي المخاوف بشأن التضخم والمالية العامة وحجم الاقتراض الحكومي الأميركي.


المركزي النرويجي يرفع الفائدة إلى 4.50 %... ويلوح بزيادة أخرى

مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

المركزي النرويجي يرفع الفائدة إلى 4.50 %... ويلوح بزيادة أخرى

مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

رفع البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في مسعى لمواجهة التضخم، في خطوة توقعتها أغلبية ضئيلة من المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، مع إشارته إلى احتمالية رفع الفائدة مجدداً.

وقالت إيدا وولدن باتش، محافظة البنك المركزي النرويجي (نورجس بنك)، في بيان: «من المرجح أن يكون من الضروري إبقاء سعر الفائدة مرتفعاً لبعض الوقت، واللجنة مستعدة لرفع سعر الفائدة مجدداً إذا لزم الأمر لخفض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة خلال أفق زمني معقول».

وارتفعت قيمة الكرونة النرويجية إلى 10.76 مقابل اليورو عند الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مقارنة مع 10.79 قبل الإعلان مباشرة.

وكان البنك المركزي النرويجي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مايو (أيار)، متخذاً هذه الخطوة في وقت أبكر مما توقعه معظم المحللين، لكنه أشار في أغسطس (آب) إلى أن المسار المستقبلي للسياسة النقدية سيعتمد على «التطورات الاقتصادية»، مما أثار بعض الشكوك بشأن الخطوات المقبلة.

ومن بين 28 اقتصادياً شملهم استطلاع أُجري في الفترة من 17 إلى 21 سبتمبر (أيلول)، توقع 16 منهم أن يعلن البنك المركزي النرويجي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، بينما توقع 12 آخرون الإبقاء عليها دون تغيير في الوقت الراهن.

وتوقع 7 اقتصاديين آخرين رفع سعر الفائدة إلى 4.50 في المائة خلال الرُّبع الرابع، بينما توقعت الغالبية العظمى من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع أن يمثل مستوى 4.50 في المائة ذروة تكلفة الاقتراض.

وارتفع التضخم الأساسي في النرويج إلى 3 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، وهي نسبة تقل عن توقعات البنك المركزي الرسمية البالغة 3.3 في المائة للفترة نفسها، لكنها لا تزال أعلى من المستوى المستهدف للبنك.

وقالت باتش في البيان: «خلال فصل الصيف، تراجع التضخم الأساسي وجاءت معدلاته أقل من المتوقع. لكن توقعات التضخم للمدى الأبعد قليلاً لا يبدو أنها تغيرت بشكل جوهري».